السبت - 09 ذو الحجة 1445 هـ - 15 يونيو 2024 م

فتاوى الانترنت بين المشروعية والمنع

A A

يكفي الفتوى عِظَمًا في الشرع نسبتُها إلى رب العالمين، قال تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ} [سورة النساء:176]. وقد أدرك العلماء خطر الفتيا وعظمها؛ لأنها توقيع عن الله عز وجل، فتحرجوا منها خوفًا من القول على الله بغير علم، وحاولوا ضبطها بالتألف في أحكامها وتعيين من تحق له، حتى إن كبار الأئمة ممن بلغوا رتبة الاجتهاد المطلق ما تصدروا للفتوى حتى شهد لهم بذلك أهل العلم ممن سبقوهم، فهذا الإمام مالك كان يقول: “ما أَفْتَيْتُ حَتَّى شَهِدَ لِي سَبْعُونَ أنِّي أهْلٌ لذلك”([1]).

كما جعلوا من مهمات الإمام التعرّفَ على المفتين، واختيارَ من يصلح للفتيا، والحجرَ على من لا يصلح لها، قال الخطيب البغدادي: “ينبغي للإمام أن يتصفح أحوال المفتين؛ فمَنْ صلحَ للفتيا أقرَّه، ومن لا يصلح منعه ونَهاهُ أَن يعود، وتوعّده بالعقوبة إن عاد. وطَرِيق الإِمام إِلى معرفة من يصلحُ للفتيا أن يسأل علماء وقته، ويعتمد أَخبار الموثوق بهم”([2]).

ونظرًا الانتشار الفتوى في زماننا على الشبكة العنكبوتية من مواقع مأمونة وأخرى غير مأمونة مما أدى إلى التضارب في الفتيا، وصار العوام من المسلمين يتخبّطون في أخذ الفتاوى = لزم على المشتغلين بالعلم بيانُ حكم هذه الفتاوى ومدى استيفائها للشروط الشرعية المطلوبة في الفتوى، ونبدأ في شروط المفتي وآداب الفتوى لنقوم بعد ذلك بعرض الحالة الراهنة عليها، وهل تعتبر تحقّقًا لها أو لا؟

شروط المفتي: من المعلوم أن الفتوى توقيع عن الله عز وجل وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، والمفتي وارث للعلم النبوي، فكان لزامًا أن يعرف حاله، وما هو عليه من الصلاح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن العلماء ورثةُ الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورّثوا دينارًا ولا درهمًا، ورّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر»([3])، والمفتي لا يخرج عن حالين، إما أن ينقل ما بلَغه من الشريعة، وإما أن يستنبط منها حكمًا، فالأول: يكون فيه كالمبلِّغ، فيُطلَب فيه ما يطلب في الراوي من العدالة والضبط.

والثاني: يكون في حكم النائب عن المشرِّعِ؛ لأنه يشرع الحكم باجتهاده، “فإذا كان للمجتهد إنشاء الأحكام بحسب نظره واجتهاده؛ فهو من هذا الوجه شارع، واجبٌ اتباعُه، والعمل على وَفق ما قاله، وهذه هي الخلافة على التحقيق، بل القسم الذي هو فيه مبلغ لا بدَّ من نظره فيه من جهة فهم المعاني من الألفاظ الشرعية، ومن جهة تحقيق مناطها وتنزيلها على الأحكام، وكلا الأمرين راجع إليه فيها؛ فقد قام مقام الشارع أيضًا في هذا المعنى”([4]).

ولهذا كان من آكد شروط المفتي اشتهارُه بالعلم والورع والديانة، قال في المراقي:

وليس في فتواه مُفتٍ يُتَّبَعْ

 

إن لم يضَف للدِّين والعلمِ الورَع

 

مَن لم يكن بالعلمِ والعدلِ اشتهر

 

أو حصل القطع فالاستفتا انحظر([5])

 

“يعني أن المفتي يحرم على غيره العمل بفتواه إذا لم تجتمع فيه ثلاثة أمور: الدين والعلم والورع؛ لعدم الثقة بمن عدمت فيه خصلة من الثلاث، ويعرف حصول تلك الأمور بالأخبار المفيدة للعلم أو الظن، وكذلك إذا حصل العلم أو الظن باشتهاره بها كانتصابه والناس يستفتونه، والعالم هو المجتهد بأقسامه الثلاثة، ومن كان من أهل النقل الصِّرف، بشرط أن يستوفي تلك المسألة بمعرفة أركانها وشروطها، وكونها مطلقة أو مقيدة أو عامة أو خاصة مثلًا والمشهور فيها من الضعيف، ومعرفة ما جرى به العمل المعتبر.

 وذو الدين هو ممتثل الأوامر ومجتنب النواهي.

والورِع متقي الشبهات كترك المندوب؛ لأنه يجر إلى ترك السنة، وترك السنة يجر إلى ترك الواجب، وفعل المكروه؛ لأنه يجر إلى فعل الحرام، ومن اتقاء الشبهات ترك فعل الشيء حيث تعارضت الأدلة أو أقوال العلماء في جوازه وتحريمه وهي مستوية، وإلا وجب العمل بالراجح.

ولابد أيضًا في المفتي من العدالة بلا خلاف، وهي ملكة تمنع من اقتراب الكبائر وصغائر الخسة والرذائل المباحة، كالبول في الطريق، كما يجب البحث عن علمه وعدالته”([6]).

وزاد الحنابلة على هذا فاعتبروا في المفتي أن يكون في الإفتاء على هيئة القاضي، فيبتعد عن كل ما يشوش فكره ويخل بفتواه، كما نص عليه في الإقناع وصرح به شارحه فقال: “ويَحْرُمُ أن يُفتِي في حالٍ لا يَجُوزُ أن يَحكُمَ فِيها، كغضبٍ ونَحْوِهِ، كحَرٍّ مُفرِطٍ وَبَرْدٍ مُفْرِطٍ وَمَلَلٍ، وَنَحْوِهِ مِمّا يُغَيِّرُ الفكر، فإن أفتَى في ذلِكَ الحالِ وأصابَ الحقَّ صَحَّ جوابُهُ وكره”([7]).

كما اشترطوا _أي العلماء_ في المفتي أيًّا كان: حفظَ المذهَب وفقه النَّفس، فَمن تصدى للفتيا ولَيْسَ بِهَذِهِ الصّفة فقد باء بِأَمْر عَظِيم([8]).

كيفية الفتوى: فإذا كان المفتي على الحال التي ذكرنا وجاز له الإفتاء؛ فإن الفتوى لا تقبل منه شرعًا ولا تكون فتوى إلا إذا راعى فيها أمورًا عدة:

أولًا: أن يبيّن الحكم بَيانًا يزِيل الإشْكَال، ثمَّ لَهُ الاقتِصَار على الجواب وله الزيادة عليه؛ لحديث: هو الطهور ماءه([9]).

ثانيًا: أن يتبصر بحال المستفتي وما هو عليه من مكر وخداع وطيبة([10]).

وكلها صفات قد توجب اختلاف الحكم، ويشهد لذلك ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه كان إذا سُئل: هل للقاتل توبة؟ يسأل: هل قتل أولًا؟ فإن قال: إنه قتل، قال: نعم، له التوبة، فإن قال: لم أقتل بعد، قال: لا توبة لقاتل”([11]).

ثالثًا: أن تكون فتواه مبنية على الرفق مراعيةً حالَ المكلَّف وقدراته، فلا يحدثه إلا بما يعقل ويفهم، ولا يُغرِبُ عليه في الفتوى، فقد أُثِرَ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «حدثوا الناس، بما يعرفون أتحبون أن يكذب، الله ورسوله»([12]).

رابعًا: أن يغلب على ظنه أن المستفتي طالب للحق لا مجادل فيه، ولا أن يكون مستغفلًا للمفتي يطلب منه تبرير باطله، فإن علم منه ذلك لم يجب عليه بيان الحق له، ولا إفتاؤه، فقد أنكر الحسن على أنس تحديث الحجّاج بحديثِ العرنيّين؛ لأنه اتخذه سبيلًا لظلمه وتعذيبه للناس([13]).

خامسًا: اعتباره عُرفَ مجتمع المستفتي وعادته فيما يرجع إلى العُرف، كمقدار النفقة والصريح والكناية في الطلاق والأيمان والظهار والبيوع، ومقدار ما يؤكل من مال اليتيم، فلا بد من مراعاة العُرف القولي والعملي فيما يراعى، مما تختلف فيه المجتمعات بحسب عوائدها ولغاتها([14]).

فإذا استحضرنا هذه الضوابط وحاكمنا إليها بعض المواقع التي تفتح أقسامًا للفتيا وجدنا أن هذه المواقع تقع في الخطأ من ناحيتين:

الناحية الأولى تتعلق بالمفتي: وهي كونه في الأغلب مجهول الحال لا يعلن عن وصفه، ولا عن اسمه، وهذا مما يقدح في فتياه، قال الغزالي: “إن المفتي المجهول الذي لا يُدرى أنه بلغ رتبة الاجتهاد أم لا، لا يجوز للعامي قبول قوله، وكذلك إذا لم يدر أنه عالم أم لا، بل سلموا أنه لو لم تعرف عدالته وفسقه فلا يقبل”([15]). وبنحو قوله قال الزركشي وكثير من أئمة المذاهب([16]).

كما يُلحَظ عليهم عدم التزام مذهب معين في الفتوى، مع أن الإجماع منعقد عمليًّا على ندرة المجتهدين، وهذا مما يُعقِّد المسألة، ويجعلها أكثر صعوبة، خصوصًا إذا تعلق الأمر بمباحث يُشْتَرط فيها تحصيل رتبة من مراتب الاجتهاد، كمسائل الطلاق وما  يدخله القياس من الأحكام والنوازل، وما يرفع إلى القاضي، فهذه يُحتاج في الفتيا فيها إلى أن يكون المفتي إِمَّا مجتهدًا مطلقًا، وإما مجتهدًا مقيّدًا، أمّا طلاب العلم والمقلِّدون فليس لهم الفتيا فيها، فكيف إذا كانت مما يُرفع إلى القضاء ويقع فيه الخصام بين الناس، فعدم مراعاة هذه الأمور جَعَلَ هذه المواقع محلَّ ريبة واستدراك، فليس كل قول راجح بالدليل في نظر المفتي يكون راجحًا في جميع الوقائع؛ لأن بعض المسائل  قد تكون مما يجب فيه على المفتي مراعاة الخلاف وإجراؤه لا ترجيح المذهب، كما هو الحال في بعض البيوع وصور النكاح، وتظهر صورة فوضى الفتوى حين يفتي شخص من بلد لشخص من بلد آخر مع اختلاف المذاهب والأعراف، دون أن يحيل في ذلك إلى المذهب السائد أو إلى أهل العلم  المعتبرين في ذلك القطر، بل قد تكون الفتوى في نازلة لا يمكن الفتيا فيها بناءً على خبر مخبر واحد؛ لأنها مما يتعلق بأمر العامة، كالخروج على السلطان وتنفيذ الحدود وغير ذلك.

الناحية الثانية تعلق بالمستفتي: وهو في الغالب لا يعرف حاله، وهل الفتوى التي يُفْتَى بها فتوى عينية تخصه أو عامة يقاس عليه فيها غيرُه، ثم غياب دينه وعرفه، فقد يكون أعجميًّا ترجم كلامه إلى العربية، فصارت الكناية بسبب ذلك تصريحًا، وصار اللازم حالًا، وقد يكون متمذهبًا بمذهب معين فيفتى بغيره، مع أن القضاء في بلده جار على ذلك المذهب في مسائل الخصومات وما يرفع إلى القاضي.

وكل هذه المسائل مجتمعة توجب على القائمين على هذه المواقع ومرتاديها أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم وفي الأمة، وأن يراعوا الضوابط الشرعية في الفتوى، وأن يسدوا هذه الثغرات، وذلك بإيجاد متخصِّصين في كل مسألة يسأل عنها، والتعريف بهم وذكر من زكاهم من أهل العلم، كما تحال الفتاوى في المسائل التي ينبني عليها مفاسد ومصالح إلى المعنيين من أهل بلد المستفتي، العارفين بأحوال أهلها وما هو ضرورة وما هو حاجة وما ليس معتبرًا، فإن العالم إذا عُرِف حاله ومرتبته جاز أخذ العلم بالكتابة عنه، ولم تشترط المشافهة، يقول بن القيم رحمه الله:” يجوز له -أي المقلد- العمل بخط المفتي، وإن لم يسمع الفتوى من لفظه، إذا عرف أنه خطه أو أعلمه به من يسكن إلى قوله”([17]).

وعليه فلا مناص -من أجل ضبط الفتوى بضابط الشرع- من مراعاة الضوابط التي وضعتها الشريعة، كما ينبغي لأصحاب المواقع تجنب الفتاوى العينية، وإن كان ولا بد فتصحب بما يقيدها من بيان، وأهمية الرجوع إلى أهل العلم المعتبرين في بلد السائل إن وجدوا، أو إلى من يقوم مقامهم ممن زكاه العلماء واشتهر بالديانة والورع من أهل المذاهب المتبعين المبتعدين عن التعصب والشذوذ، وإلا صارت الفتوى عبارة عن حرب شوارع بين المختلفين من أهل الملة كما هو الحال، واستُبدل الراسخون في لوحات المفاتيح بالراسخون في العلم.

 

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تعظيم الفتيا لابن الجوزي (1/122).

([2]) آداب الفتوى للمفتي والمستفتي الامام النووي (ص17).

([3]) سنن أبي داود (3641).

([4]) الموافقات للشاطبي (5/256).

([5]) مراقي السعود سيد عبد الحاج إبراهيم العلوي (ص10).

([6]) نشر البنود (2/338). بتصرف.

([7]) كشاف القناع عن متن الإقناع (6/300).

([8]) آداب الفتوى والمفتي والمستفتي (ص31).

([9]) ينظر: المرجع السابق (ص43-44 وما بعدها).

([10]) ينظر: كشاف القناع على متن الإقناع (6/299).

([11]) مصابيح الجامع (4/201).

([12]) البخاري (127).

([13]) ينظر: فتح الباري (1/225).

([14]) ينظر: أنوار البروق في أنواء الفروق للقرافي (1/174).

([15]) المستصفى للغزالي (ص126)

([16]) البحر المحيط (8/368).

([17]) إعلام الموقعين عن رب العالمين(6/206).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مآخذ الفقهاء في استحباب صيام يوم عرفة إذا وافق يوم السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فقد ثبت فضل صيام يوم عرفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (‌صِيَامُ ‌يَوْمِ ‌عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)([1]). وهذا لغير الحاج. أما إذا وافق يومُ عرفة يومَ السبت: فاستحبابُ صيامه ثابتٌ أيضًا، وتقرير […]

لماذا يُمنَع من دُعاء الأولياء في قُبورهم ولو بغير اعتقاد الربوبية فيهم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هناك شبهة مشهورة تثار في الدفاع عن اعتقاد القبورية المستغيثين بغير الله تعالى وتبرير ما هم عليه، مضمونها: أنه ليس ثمة مانعٌ من دعاء الأولياء في قبورهم بغير قصد العبادة، وحقيقة ما يريدونه هو: أن الممنوع في مسألة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء في قبورهم إنما يكون محصورًا بالإتيان بأقصى غاية […]

الحج بدون تصريح ..رؤية شرعية

لا يشكّ مسلم في مكانة الحج في نفوس المسلمين، وفي قداسة الأرض التي اختارها الله مكانا لمهبط الوحي، وأداء هذا الركن، وإعلان هذه الشعيرة، وما من قوم بقيت عندهم بقية من شريعة إلا وكان فيها تعظيم هذه الشعيرة، وتقديس ذياك المكان، فلم تزل دعوة أبينا إبراهيم تلحق بكل مولود، وتفتح كل باب: {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ […]

المعاهدة بين المسلمين وخصومهم وبعض آثارها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة باب السياسة الشرعية باب واسع، كثير المغاليق، قليل المفاتيح، لا يدخل منه إلا من فقُهت نفسه وشرفت وتسامت عن الانفعال وضيق الأفق، قوامه لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، والإنسان قد لا يخير فيه بين الخير والشر المحض، بل بين خير فيه دخن وشر فيه خير، والخير […]

إمعانُ النظر في مَزاعم مَن أنكَر انشقاقَ القَمر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن آية انشقاق القمر من الآيات التي أيد الله بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فكانت من أعلام نبوّته، ودلائل صدقه، وقد دلّ عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية دلالة قاطعة، وأجمعت عليها […]

هل يَعبُد المسلمون الكعبةَ والحجَرَ الأسودَ؟

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وهدنا صراطه المستقيم. وبعد، تثار شبهة في المدارس التنصيريّة المعادية للإسلام، ويحاول المعلِّمون فيها إقناعَ أبناء المسلمين من طلابهم بها، وقد تلتبس بسبب إثارتها حقيقةُ الإسلام لدى من دخل فيه حديثًا([1]). يقول أصحاب هذه الشبهة: إن المسلمين باتجاههم للكعبة في الصلاة وطوافهم بها يعبُدُون الحجارة، وكذلك فإنهم يقبِّلون الحجرَ […]

التحقيق في نسبةِ ورقةٍ ملحقةٍ بمسألة الكنائس لابن تيمية متضمِّنة للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبآله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ تحقيقَ المخطوطات من أهمّ مقاصد البحث العلميّ في العصر الحاضر، كما أنه من أدقِّ أبوابه وأخطرها؛ لما فيه من مسؤولية تجاه الحقيقة العلمية التي تحملها المخطوطة ذاتها، ومن حيث صحّة نسبتها إلى العالم الذي عُزيت إليه من جهة أخرى، ولذلك كانت مَهمة المحقّق متجهةً في الأساس إلى […]

دعوى مخالفة علم الأركيولوجيا للدين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عِلم الأركيولوجيا أو علم الآثار هو: العلم الذي يبحث عن بقايا النشاط الإنساني القديم، ويُعنى بدراستها، أو هو: دراسة تاريخ البشرية من خلال دراسة البقايا المادية والثقافية والفنية للإنسان القديم، والتي تكوِّن بمجموعها صورةً كاملةً من الحياة اليومية التي عاشها ذلك الإنسان في زمانٍ ومكانٍ معيَّنين([1]). ولقد أمرنا […]

جوابٌ على سؤال تَحَدٍّ في إثبات معاني الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أثار المشرف العام على المدرسة الحنبلية العراقية -كما وصف بذلك نفسه- بعضَ التساؤلات في بيانٍ له تضمَّن مطالبته لشيوخ العلم وطلبته السلفيين ببيان معنى صفات الله تبارك وتعالى وفقَ شروطٍ معيَّنة قد وضعها، وهي كما يلي: 1- أن يكون معنى الصفة في اللغة العربية وفقَ اعتقاد السلفيين. 2- أن […]

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

محنة الإمام شهاب الدين ابن مري البعلبكي في مسألة الاستغاثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن فصول نزاع شيخ الإسلام ابن تيمية مع خصومه طويلة، امتدت إلى سنوات كثيرة، وتنوَّعَت مجالاتها ما بين مسائل اعتقادية وفقهية وسلوكية، وتعددت أساليب خصومه في مواجهته، وسعى خصومه في حياته – سيما في آخرها […]

العناية ودلالتها على وحدانيّة الخالق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ وجودَ الله تبارك وتعالى أعظمُ وجود، وربوبيّته أظهر مدلول، ودلائل ربوبيته متنوِّعة كثيرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن دلائل الربوبية وآياتها أعظم وأكثر من كلّ دليل على كل مدلول) ([1]). فلقد دلَّت الآيات على تفرد الله تعالى بالربوبية على خلقه أجمعين، وقد جعل الله لخلقه أمورًا […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في […]

ألـَمْ يذكر القرآنُ عقوبةً لتارك الصلاة؟

  خرج بعضُ أهل الجدَل في مقطع مصوَّر يزعم فيه أن القرآنَ لم يذكر عقوبة -لا أخروية ولا دنيوية- لتارك الصلاة، وأن العقوبة الأخروية المذكورة في القرآن لتارك الصلاة هي في حقِّ الكفار لا المسلمين، وأنه لا توجد عقوبة دنيوية لتارك الصلاة، مدَّعيًا أنّ الله تعالى يريد من العباد أن يصلّوا بحبٍّ، والعقوبة ستجعلهم منافقين! […]

حديث: «جئتكم بالذبح» بين تشنيع الملاحدة واستغلال المتطرفين

الطعنُ في السنة النبوية بتحريفها عن معانيها الصحيحة وباتِّباع ما تشابه منها طعنٌ في النبي صلى الله عليه وسلم وفي سماحة الإسلام وعدله، وخروجٌ عن التسليم الكامل لنصوص الشريعة، وانحرافٌ عن الصراط المستقيم. والطعن في السنة لا يكون فقط بالتشكيك في بعض الأحاديث، أو نفي حجيتها، وإنما أيضا بتحريف معناها إما للطعن أو للاستغلال. ومن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017