الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

فتاوى الانترنت بين المشروعية والمنع

A A

يكفي الفتوى عِظَمًا في الشرع نسبتُها إلى رب العالمين، قال تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ} [سورة النساء:176]. وقد أدرك العلماء خطر الفتيا وعظمها؛ لأنها توقيع عن الله عز وجل، فتحرجوا منها خوفًا من القول على الله بغير علم، وحاولوا ضبطها بالتألف في أحكامها وتعيين من تحق له، حتى إن كبار الأئمة ممن بلغوا رتبة الاجتهاد المطلق ما تصدروا للفتوى حتى شهد لهم بذلك أهل العلم ممن سبقوهم، فهذا الإمام مالك كان يقول: “ما أَفْتَيْتُ حَتَّى شَهِدَ لِي سَبْعُونَ أنِّي أهْلٌ لذلك”([1]).

كما جعلوا من مهمات الإمام التعرّفَ على المفتين، واختيارَ من يصلح للفتيا، والحجرَ على من لا يصلح لها، قال الخطيب البغدادي: “ينبغي للإمام أن يتصفح أحوال المفتين؛ فمَنْ صلحَ للفتيا أقرَّه، ومن لا يصلح منعه ونَهاهُ أَن يعود، وتوعّده بالعقوبة إن عاد. وطَرِيق الإِمام إِلى معرفة من يصلحُ للفتيا أن يسأل علماء وقته، ويعتمد أَخبار الموثوق بهم”([2]).

ونظرًا الانتشار الفتوى في زماننا على الشبكة العنكبوتية من مواقع مأمونة وأخرى غير مأمونة مما أدى إلى التضارب في الفتيا، وصار العوام من المسلمين يتخبّطون في أخذ الفتاوى = لزم على المشتغلين بالعلم بيانُ حكم هذه الفتاوى ومدى استيفائها للشروط الشرعية المطلوبة في الفتوى، ونبدأ في شروط المفتي وآداب الفتوى لنقوم بعد ذلك بعرض الحالة الراهنة عليها، وهل تعتبر تحقّقًا لها أو لا؟

شروط المفتي: من المعلوم أن الفتوى توقيع عن الله عز وجل وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، والمفتي وارث للعلم النبوي، فكان لزامًا أن يعرف حاله، وما هو عليه من الصلاح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن العلماء ورثةُ الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورّثوا دينارًا ولا درهمًا، ورّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر»([3])، والمفتي لا يخرج عن حالين، إما أن ينقل ما بلَغه من الشريعة، وإما أن يستنبط منها حكمًا، فالأول: يكون فيه كالمبلِّغ، فيُطلَب فيه ما يطلب في الراوي من العدالة والضبط.

والثاني: يكون في حكم النائب عن المشرِّعِ؛ لأنه يشرع الحكم باجتهاده، “فإذا كان للمجتهد إنشاء الأحكام بحسب نظره واجتهاده؛ فهو من هذا الوجه شارع، واجبٌ اتباعُه، والعمل على وَفق ما قاله، وهذه هي الخلافة على التحقيق، بل القسم الذي هو فيه مبلغ لا بدَّ من نظره فيه من جهة فهم المعاني من الألفاظ الشرعية، ومن جهة تحقيق مناطها وتنزيلها على الأحكام، وكلا الأمرين راجع إليه فيها؛ فقد قام مقام الشارع أيضًا في هذا المعنى”([4]).

ولهذا كان من آكد شروط المفتي اشتهارُه بالعلم والورع والديانة، قال في المراقي:

وليس في فتواه مُفتٍ يُتَّبَعْ

 

إن لم يضَف للدِّين والعلمِ الورَع

 

مَن لم يكن بالعلمِ والعدلِ اشتهر

 

أو حصل القطع فالاستفتا انحظر([5])

 

“يعني أن المفتي يحرم على غيره العمل بفتواه إذا لم تجتمع فيه ثلاثة أمور: الدين والعلم والورع؛ لعدم الثقة بمن عدمت فيه خصلة من الثلاث، ويعرف حصول تلك الأمور بالأخبار المفيدة للعلم أو الظن، وكذلك إذا حصل العلم أو الظن باشتهاره بها كانتصابه والناس يستفتونه، والعالم هو المجتهد بأقسامه الثلاثة، ومن كان من أهل النقل الصِّرف، بشرط أن يستوفي تلك المسألة بمعرفة أركانها وشروطها، وكونها مطلقة أو مقيدة أو عامة أو خاصة مثلًا والمشهور فيها من الضعيف، ومعرفة ما جرى به العمل المعتبر.

 وذو الدين هو ممتثل الأوامر ومجتنب النواهي.

والورِع متقي الشبهات كترك المندوب؛ لأنه يجر إلى ترك السنة، وترك السنة يجر إلى ترك الواجب، وفعل المكروه؛ لأنه يجر إلى فعل الحرام، ومن اتقاء الشبهات ترك فعل الشيء حيث تعارضت الأدلة أو أقوال العلماء في جوازه وتحريمه وهي مستوية، وإلا وجب العمل بالراجح.

ولابد أيضًا في المفتي من العدالة بلا خلاف، وهي ملكة تمنع من اقتراب الكبائر وصغائر الخسة والرذائل المباحة، كالبول في الطريق، كما يجب البحث عن علمه وعدالته”([6]).

وزاد الحنابلة على هذا فاعتبروا في المفتي أن يكون في الإفتاء على هيئة القاضي، فيبتعد عن كل ما يشوش فكره ويخل بفتواه، كما نص عليه في الإقناع وصرح به شارحه فقال: “ويَحْرُمُ أن يُفتِي في حالٍ لا يَجُوزُ أن يَحكُمَ فِيها، كغضبٍ ونَحْوِهِ، كحَرٍّ مُفرِطٍ وَبَرْدٍ مُفْرِطٍ وَمَلَلٍ، وَنَحْوِهِ مِمّا يُغَيِّرُ الفكر، فإن أفتَى في ذلِكَ الحالِ وأصابَ الحقَّ صَحَّ جوابُهُ وكره”([7]).

كما اشترطوا _أي العلماء_ في المفتي أيًّا كان: حفظَ المذهَب وفقه النَّفس، فَمن تصدى للفتيا ولَيْسَ بِهَذِهِ الصّفة فقد باء بِأَمْر عَظِيم([8]).

كيفية الفتوى: فإذا كان المفتي على الحال التي ذكرنا وجاز له الإفتاء؛ فإن الفتوى لا تقبل منه شرعًا ولا تكون فتوى إلا إذا راعى فيها أمورًا عدة:

أولًا: أن يبيّن الحكم بَيانًا يزِيل الإشْكَال، ثمَّ لَهُ الاقتِصَار على الجواب وله الزيادة عليه؛ لحديث: هو الطهور ماءه([9]).

ثانيًا: أن يتبصر بحال المستفتي وما هو عليه من مكر وخداع وطيبة([10]).

وكلها صفات قد توجب اختلاف الحكم، ويشهد لذلك ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه كان إذا سُئل: هل للقاتل توبة؟ يسأل: هل قتل أولًا؟ فإن قال: إنه قتل، قال: نعم، له التوبة، فإن قال: لم أقتل بعد، قال: لا توبة لقاتل”([11]).

ثالثًا: أن تكون فتواه مبنية على الرفق مراعيةً حالَ المكلَّف وقدراته، فلا يحدثه إلا بما يعقل ويفهم، ولا يُغرِبُ عليه في الفتوى، فقد أُثِرَ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «حدثوا الناس، بما يعرفون أتحبون أن يكذب، الله ورسوله»([12]).

رابعًا: أن يغلب على ظنه أن المستفتي طالب للحق لا مجادل فيه، ولا أن يكون مستغفلًا للمفتي يطلب منه تبرير باطله، فإن علم منه ذلك لم يجب عليه بيان الحق له، ولا إفتاؤه، فقد أنكر الحسن على أنس تحديث الحجّاج بحديثِ العرنيّين؛ لأنه اتخذه سبيلًا لظلمه وتعذيبه للناس([13]).

خامسًا: اعتباره عُرفَ مجتمع المستفتي وعادته فيما يرجع إلى العُرف، كمقدار النفقة والصريح والكناية في الطلاق والأيمان والظهار والبيوع، ومقدار ما يؤكل من مال اليتيم، فلا بد من مراعاة العُرف القولي والعملي فيما يراعى، مما تختلف فيه المجتمعات بحسب عوائدها ولغاتها([14]).

فإذا استحضرنا هذه الضوابط وحاكمنا إليها بعض المواقع التي تفتح أقسامًا للفتيا وجدنا أن هذه المواقع تقع في الخطأ من ناحيتين:

الناحية الأولى تتعلق بالمفتي: وهي كونه في الأغلب مجهول الحال لا يعلن عن وصفه، ولا عن اسمه، وهذا مما يقدح في فتياه، قال الغزالي: “إن المفتي المجهول الذي لا يُدرى أنه بلغ رتبة الاجتهاد أم لا، لا يجوز للعامي قبول قوله، وكذلك إذا لم يدر أنه عالم أم لا، بل سلموا أنه لو لم تعرف عدالته وفسقه فلا يقبل”([15]). وبنحو قوله قال الزركشي وكثير من أئمة المذاهب([16]).

كما يُلحَظ عليهم عدم التزام مذهب معين في الفتوى، مع أن الإجماع منعقد عمليًّا على ندرة المجتهدين، وهذا مما يُعقِّد المسألة، ويجعلها أكثر صعوبة، خصوصًا إذا تعلق الأمر بمباحث يُشْتَرط فيها تحصيل رتبة من مراتب الاجتهاد، كمسائل الطلاق وما  يدخله القياس من الأحكام والنوازل، وما يرفع إلى القاضي، فهذه يُحتاج في الفتيا فيها إلى أن يكون المفتي إِمَّا مجتهدًا مطلقًا، وإما مجتهدًا مقيّدًا، أمّا طلاب العلم والمقلِّدون فليس لهم الفتيا فيها، فكيف إذا كانت مما يُرفع إلى القضاء ويقع فيه الخصام بين الناس، فعدم مراعاة هذه الأمور جَعَلَ هذه المواقع محلَّ ريبة واستدراك، فليس كل قول راجح بالدليل في نظر المفتي يكون راجحًا في جميع الوقائع؛ لأن بعض المسائل  قد تكون مما يجب فيه على المفتي مراعاة الخلاف وإجراؤه لا ترجيح المذهب، كما هو الحال في بعض البيوع وصور النكاح، وتظهر صورة فوضى الفتوى حين يفتي شخص من بلد لشخص من بلد آخر مع اختلاف المذاهب والأعراف، دون أن يحيل في ذلك إلى المذهب السائد أو إلى أهل العلم  المعتبرين في ذلك القطر، بل قد تكون الفتوى في نازلة لا يمكن الفتيا فيها بناءً على خبر مخبر واحد؛ لأنها مما يتعلق بأمر العامة، كالخروج على السلطان وتنفيذ الحدود وغير ذلك.

الناحية الثانية تعلق بالمستفتي: وهو في الغالب لا يعرف حاله، وهل الفتوى التي يُفْتَى بها فتوى عينية تخصه أو عامة يقاس عليه فيها غيرُه، ثم غياب دينه وعرفه، فقد يكون أعجميًّا ترجم كلامه إلى العربية، فصارت الكناية بسبب ذلك تصريحًا، وصار اللازم حالًا، وقد يكون متمذهبًا بمذهب معين فيفتى بغيره، مع أن القضاء في بلده جار على ذلك المذهب في مسائل الخصومات وما يرفع إلى القاضي.

وكل هذه المسائل مجتمعة توجب على القائمين على هذه المواقع ومرتاديها أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم وفي الأمة، وأن يراعوا الضوابط الشرعية في الفتوى، وأن يسدوا هذه الثغرات، وذلك بإيجاد متخصِّصين في كل مسألة يسأل عنها، والتعريف بهم وذكر من زكاهم من أهل العلم، كما تحال الفتاوى في المسائل التي ينبني عليها مفاسد ومصالح إلى المعنيين من أهل بلد المستفتي، العارفين بأحوال أهلها وما هو ضرورة وما هو حاجة وما ليس معتبرًا، فإن العالم إذا عُرِف حاله ومرتبته جاز أخذ العلم بالكتابة عنه، ولم تشترط المشافهة، يقول بن القيم رحمه الله:” يجوز له -أي المقلد- العمل بخط المفتي، وإن لم يسمع الفتوى من لفظه، إذا عرف أنه خطه أو أعلمه به من يسكن إلى قوله”([17]).

وعليه فلا مناص -من أجل ضبط الفتوى بضابط الشرع- من مراعاة الضوابط التي وضعتها الشريعة، كما ينبغي لأصحاب المواقع تجنب الفتاوى العينية، وإن كان ولا بد فتصحب بما يقيدها من بيان، وأهمية الرجوع إلى أهل العلم المعتبرين في بلد السائل إن وجدوا، أو إلى من يقوم مقامهم ممن زكاه العلماء واشتهر بالديانة والورع من أهل المذاهب المتبعين المبتعدين عن التعصب والشذوذ، وإلا صارت الفتوى عبارة عن حرب شوارع بين المختلفين من أهل الملة كما هو الحال، واستُبدل الراسخون في لوحات المفاتيح بالراسخون في العلم.

 

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تعظيم الفتيا لابن الجوزي (1/122).

([2]) آداب الفتوى للمفتي والمستفتي الامام النووي (ص17).

([3]) سنن أبي داود (3641).

([4]) الموافقات للشاطبي (5/256).

([5]) مراقي السعود سيد عبد الحاج إبراهيم العلوي (ص10).

([6]) نشر البنود (2/338). بتصرف.

([7]) كشاف القناع عن متن الإقناع (6/300).

([8]) آداب الفتوى والمفتي والمستفتي (ص31).

([9]) ينظر: المرجع السابق (ص43-44 وما بعدها).

([10]) ينظر: كشاف القناع على متن الإقناع (6/299).

([11]) مصابيح الجامع (4/201).

([12]) البخاري (127).

([13]) ينظر: فتح الباري (1/225).

([14]) ينظر: أنوار البروق في أنواء الفروق للقرافي (1/174).

([15]) المستصفى للغزالي (ص126)

([16]) البحر المحيط (8/368).

([17]) إعلام الموقعين عن رب العالمين(6/206).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017