الأربعاء - 18 شعبان 1445 هـ - 28 فبراير 2024 م

فتاوى الانترنت بين المشروعية والمنع

A A

يكفي الفتوى عِظَمًا في الشرع نسبتُها إلى رب العالمين، قال تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ} [سورة النساء:176]. وقد أدرك العلماء خطر الفتيا وعظمها؛ لأنها توقيع عن الله عز وجل، فتحرجوا منها خوفًا من القول على الله بغير علم، وحاولوا ضبطها بالتألف في أحكامها وتعيين من تحق له، حتى إن كبار الأئمة ممن بلغوا رتبة الاجتهاد المطلق ما تصدروا للفتوى حتى شهد لهم بذلك أهل العلم ممن سبقوهم، فهذا الإمام مالك كان يقول: “ما أَفْتَيْتُ حَتَّى شَهِدَ لِي سَبْعُونَ أنِّي أهْلٌ لذلك”([1]).

كما جعلوا من مهمات الإمام التعرّفَ على المفتين، واختيارَ من يصلح للفتيا، والحجرَ على من لا يصلح لها، قال الخطيب البغدادي: “ينبغي للإمام أن يتصفح أحوال المفتين؛ فمَنْ صلحَ للفتيا أقرَّه، ومن لا يصلح منعه ونَهاهُ أَن يعود، وتوعّده بالعقوبة إن عاد. وطَرِيق الإِمام إِلى معرفة من يصلحُ للفتيا أن يسأل علماء وقته، ويعتمد أَخبار الموثوق بهم”([2]).

ونظرًا الانتشار الفتوى في زماننا على الشبكة العنكبوتية من مواقع مأمونة وأخرى غير مأمونة مما أدى إلى التضارب في الفتيا، وصار العوام من المسلمين يتخبّطون في أخذ الفتاوى = لزم على المشتغلين بالعلم بيانُ حكم هذه الفتاوى ومدى استيفائها للشروط الشرعية المطلوبة في الفتوى، ونبدأ في شروط المفتي وآداب الفتوى لنقوم بعد ذلك بعرض الحالة الراهنة عليها، وهل تعتبر تحقّقًا لها أو لا؟

شروط المفتي: من المعلوم أن الفتوى توقيع عن الله عز وجل وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، والمفتي وارث للعلم النبوي، فكان لزامًا أن يعرف حاله، وما هو عليه من الصلاح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن العلماء ورثةُ الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورّثوا دينارًا ولا درهمًا، ورّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر»([3])، والمفتي لا يخرج عن حالين، إما أن ينقل ما بلَغه من الشريعة، وإما أن يستنبط منها حكمًا، فالأول: يكون فيه كالمبلِّغ، فيُطلَب فيه ما يطلب في الراوي من العدالة والضبط.

والثاني: يكون في حكم النائب عن المشرِّعِ؛ لأنه يشرع الحكم باجتهاده، “فإذا كان للمجتهد إنشاء الأحكام بحسب نظره واجتهاده؛ فهو من هذا الوجه شارع، واجبٌ اتباعُه، والعمل على وَفق ما قاله، وهذه هي الخلافة على التحقيق، بل القسم الذي هو فيه مبلغ لا بدَّ من نظره فيه من جهة فهم المعاني من الألفاظ الشرعية، ومن جهة تحقيق مناطها وتنزيلها على الأحكام، وكلا الأمرين راجع إليه فيها؛ فقد قام مقام الشارع أيضًا في هذا المعنى”([4]).

ولهذا كان من آكد شروط المفتي اشتهارُه بالعلم والورع والديانة، قال في المراقي:

وليس في فتواه مُفتٍ يُتَّبَعْ

 

إن لم يضَف للدِّين والعلمِ الورَع

 

مَن لم يكن بالعلمِ والعدلِ اشتهر

 

أو حصل القطع فالاستفتا انحظر([5])

 

“يعني أن المفتي يحرم على غيره العمل بفتواه إذا لم تجتمع فيه ثلاثة أمور: الدين والعلم والورع؛ لعدم الثقة بمن عدمت فيه خصلة من الثلاث، ويعرف حصول تلك الأمور بالأخبار المفيدة للعلم أو الظن، وكذلك إذا حصل العلم أو الظن باشتهاره بها كانتصابه والناس يستفتونه، والعالم هو المجتهد بأقسامه الثلاثة، ومن كان من أهل النقل الصِّرف، بشرط أن يستوفي تلك المسألة بمعرفة أركانها وشروطها، وكونها مطلقة أو مقيدة أو عامة أو خاصة مثلًا والمشهور فيها من الضعيف، ومعرفة ما جرى به العمل المعتبر.

 وذو الدين هو ممتثل الأوامر ومجتنب النواهي.

والورِع متقي الشبهات كترك المندوب؛ لأنه يجر إلى ترك السنة، وترك السنة يجر إلى ترك الواجب، وفعل المكروه؛ لأنه يجر إلى فعل الحرام، ومن اتقاء الشبهات ترك فعل الشيء حيث تعارضت الأدلة أو أقوال العلماء في جوازه وتحريمه وهي مستوية، وإلا وجب العمل بالراجح.

ولابد أيضًا في المفتي من العدالة بلا خلاف، وهي ملكة تمنع من اقتراب الكبائر وصغائر الخسة والرذائل المباحة، كالبول في الطريق، كما يجب البحث عن علمه وعدالته”([6]).

وزاد الحنابلة على هذا فاعتبروا في المفتي أن يكون في الإفتاء على هيئة القاضي، فيبتعد عن كل ما يشوش فكره ويخل بفتواه، كما نص عليه في الإقناع وصرح به شارحه فقال: “ويَحْرُمُ أن يُفتِي في حالٍ لا يَجُوزُ أن يَحكُمَ فِيها، كغضبٍ ونَحْوِهِ، كحَرٍّ مُفرِطٍ وَبَرْدٍ مُفْرِطٍ وَمَلَلٍ، وَنَحْوِهِ مِمّا يُغَيِّرُ الفكر، فإن أفتَى في ذلِكَ الحالِ وأصابَ الحقَّ صَحَّ جوابُهُ وكره”([7]).

كما اشترطوا _أي العلماء_ في المفتي أيًّا كان: حفظَ المذهَب وفقه النَّفس، فَمن تصدى للفتيا ولَيْسَ بِهَذِهِ الصّفة فقد باء بِأَمْر عَظِيم([8]).

كيفية الفتوى: فإذا كان المفتي على الحال التي ذكرنا وجاز له الإفتاء؛ فإن الفتوى لا تقبل منه شرعًا ولا تكون فتوى إلا إذا راعى فيها أمورًا عدة:

أولًا: أن يبيّن الحكم بَيانًا يزِيل الإشْكَال، ثمَّ لَهُ الاقتِصَار على الجواب وله الزيادة عليه؛ لحديث: هو الطهور ماءه([9]).

ثانيًا: أن يتبصر بحال المستفتي وما هو عليه من مكر وخداع وطيبة([10]).

وكلها صفات قد توجب اختلاف الحكم، ويشهد لذلك ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه كان إذا سُئل: هل للقاتل توبة؟ يسأل: هل قتل أولًا؟ فإن قال: إنه قتل، قال: نعم، له التوبة، فإن قال: لم أقتل بعد، قال: لا توبة لقاتل”([11]).

ثالثًا: أن تكون فتواه مبنية على الرفق مراعيةً حالَ المكلَّف وقدراته، فلا يحدثه إلا بما يعقل ويفهم، ولا يُغرِبُ عليه في الفتوى، فقد أُثِرَ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «حدثوا الناس، بما يعرفون أتحبون أن يكذب، الله ورسوله»([12]).

رابعًا: أن يغلب على ظنه أن المستفتي طالب للحق لا مجادل فيه، ولا أن يكون مستغفلًا للمفتي يطلب منه تبرير باطله، فإن علم منه ذلك لم يجب عليه بيان الحق له، ولا إفتاؤه، فقد أنكر الحسن على أنس تحديث الحجّاج بحديثِ العرنيّين؛ لأنه اتخذه سبيلًا لظلمه وتعذيبه للناس([13]).

خامسًا: اعتباره عُرفَ مجتمع المستفتي وعادته فيما يرجع إلى العُرف، كمقدار النفقة والصريح والكناية في الطلاق والأيمان والظهار والبيوع، ومقدار ما يؤكل من مال اليتيم، فلا بد من مراعاة العُرف القولي والعملي فيما يراعى، مما تختلف فيه المجتمعات بحسب عوائدها ولغاتها([14]).

فإذا استحضرنا هذه الضوابط وحاكمنا إليها بعض المواقع التي تفتح أقسامًا للفتيا وجدنا أن هذه المواقع تقع في الخطأ من ناحيتين:

الناحية الأولى تتعلق بالمفتي: وهي كونه في الأغلب مجهول الحال لا يعلن عن وصفه، ولا عن اسمه، وهذا مما يقدح في فتياه، قال الغزالي: “إن المفتي المجهول الذي لا يُدرى أنه بلغ رتبة الاجتهاد أم لا، لا يجوز للعامي قبول قوله، وكذلك إذا لم يدر أنه عالم أم لا، بل سلموا أنه لو لم تعرف عدالته وفسقه فلا يقبل”([15]). وبنحو قوله قال الزركشي وكثير من أئمة المذاهب([16]).

كما يُلحَظ عليهم عدم التزام مذهب معين في الفتوى، مع أن الإجماع منعقد عمليًّا على ندرة المجتهدين، وهذا مما يُعقِّد المسألة، ويجعلها أكثر صعوبة، خصوصًا إذا تعلق الأمر بمباحث يُشْتَرط فيها تحصيل رتبة من مراتب الاجتهاد، كمسائل الطلاق وما  يدخله القياس من الأحكام والنوازل، وما يرفع إلى القاضي، فهذه يُحتاج في الفتيا فيها إلى أن يكون المفتي إِمَّا مجتهدًا مطلقًا، وإما مجتهدًا مقيّدًا، أمّا طلاب العلم والمقلِّدون فليس لهم الفتيا فيها، فكيف إذا كانت مما يُرفع إلى القضاء ويقع فيه الخصام بين الناس، فعدم مراعاة هذه الأمور جَعَلَ هذه المواقع محلَّ ريبة واستدراك، فليس كل قول راجح بالدليل في نظر المفتي يكون راجحًا في جميع الوقائع؛ لأن بعض المسائل  قد تكون مما يجب فيه على المفتي مراعاة الخلاف وإجراؤه لا ترجيح المذهب، كما هو الحال في بعض البيوع وصور النكاح، وتظهر صورة فوضى الفتوى حين يفتي شخص من بلد لشخص من بلد آخر مع اختلاف المذاهب والأعراف، دون أن يحيل في ذلك إلى المذهب السائد أو إلى أهل العلم  المعتبرين في ذلك القطر، بل قد تكون الفتوى في نازلة لا يمكن الفتيا فيها بناءً على خبر مخبر واحد؛ لأنها مما يتعلق بأمر العامة، كالخروج على السلطان وتنفيذ الحدود وغير ذلك.

الناحية الثانية تعلق بالمستفتي: وهو في الغالب لا يعرف حاله، وهل الفتوى التي يُفْتَى بها فتوى عينية تخصه أو عامة يقاس عليه فيها غيرُه، ثم غياب دينه وعرفه، فقد يكون أعجميًّا ترجم كلامه إلى العربية، فصارت الكناية بسبب ذلك تصريحًا، وصار اللازم حالًا، وقد يكون متمذهبًا بمذهب معين فيفتى بغيره، مع أن القضاء في بلده جار على ذلك المذهب في مسائل الخصومات وما يرفع إلى القاضي.

وكل هذه المسائل مجتمعة توجب على القائمين على هذه المواقع ومرتاديها أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم وفي الأمة، وأن يراعوا الضوابط الشرعية في الفتوى، وأن يسدوا هذه الثغرات، وذلك بإيجاد متخصِّصين في كل مسألة يسأل عنها، والتعريف بهم وذكر من زكاهم من أهل العلم، كما تحال الفتاوى في المسائل التي ينبني عليها مفاسد ومصالح إلى المعنيين من أهل بلد المستفتي، العارفين بأحوال أهلها وما هو ضرورة وما هو حاجة وما ليس معتبرًا، فإن العالم إذا عُرِف حاله ومرتبته جاز أخذ العلم بالكتابة عنه، ولم تشترط المشافهة، يقول بن القيم رحمه الله:” يجوز له -أي المقلد- العمل بخط المفتي، وإن لم يسمع الفتوى من لفظه، إذا عرف أنه خطه أو أعلمه به من يسكن إلى قوله”([17]).

وعليه فلا مناص -من أجل ضبط الفتوى بضابط الشرع- من مراعاة الضوابط التي وضعتها الشريعة، كما ينبغي لأصحاب المواقع تجنب الفتاوى العينية، وإن كان ولا بد فتصحب بما يقيدها من بيان، وأهمية الرجوع إلى أهل العلم المعتبرين في بلد السائل إن وجدوا، أو إلى من يقوم مقامهم ممن زكاه العلماء واشتهر بالديانة والورع من أهل المذاهب المتبعين المبتعدين عن التعصب والشذوذ، وإلا صارت الفتوى عبارة عن حرب شوارع بين المختلفين من أهل الملة كما هو الحال، واستُبدل الراسخون في لوحات المفاتيح بالراسخون في العلم.

 

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تعظيم الفتيا لابن الجوزي (1/122).

([2]) آداب الفتوى للمفتي والمستفتي الامام النووي (ص17).

([3]) سنن أبي داود (3641).

([4]) الموافقات للشاطبي (5/256).

([5]) مراقي السعود سيد عبد الحاج إبراهيم العلوي (ص10).

([6]) نشر البنود (2/338). بتصرف.

([7]) كشاف القناع عن متن الإقناع (6/300).

([8]) آداب الفتوى والمفتي والمستفتي (ص31).

([9]) ينظر: المرجع السابق (ص43-44 وما بعدها).

([10]) ينظر: كشاف القناع على متن الإقناع (6/299).

([11]) مصابيح الجامع (4/201).

([12]) البخاري (127).

([13]) ينظر: فتح الباري (1/225).

([14]) ينظر: أنوار البروق في أنواء الفروق للقرافي (1/174).

([15]) المستصفى للغزالي (ص126)

([16]) البحر المحيط (8/368).

([17]) إعلام الموقعين عن رب العالمين(6/206).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017