الثلاثاء - 12 ذو الحجة 1445 هـ - 18 يونيو 2024 م

صلح الحديبية وفوائد في الفقه السياسي

A A

تمر الأمة بمخاض عسير سببه ما هي عليه من الضعف والهوان، ويزيد من شدة الوضع غيابُ النظر الشرعي عند القيام بإصلاح الواقع أو النهوض بالأمة، مما جعل كثيرًا من الناس لا يعي المرحلة التي يعيش فيها وكيفية التعامل معها وَفق نصوص الشرع، بعيدًا عن تنطّع الغلاة وتأويل أهل الجهالة.

والحقيقةُ أن مرحلتنا التي نعيش فيها مرحلة تحتاج إلى فِقه خاصٍّ بها؛ فهي مرحلة مشتركة بين الضعف والتمكين، فهي قد تكون مرحلة ضعف باعتبار سقوط كثير من دول الإسلام تحت وطأة الاحتلال والحروب الأهلية التي تخدم في الغالب القوى العاملة المؤثرة في المشهد السياسي الدولي، ومن جهة أخرى لها حظٌّ من التمكين باعتبار انتشار الإسلام وغزوه أغلبَ عواصم العالم، وتبنّي دول قائمة له حكومةً وشعبًا، كما هو حال كثير من الدول الإسلامية، فلا تسمح بالإصرار على مخالفته إلا بتأويل أو تسويغ ولو ضعيف؛ فلزم على المسلم أن يعرف هذا الواقع الذي تتجاذبه أطراف متعددة، وهو لا يملك فيه القوة الكاملة، ولا يمسك بطرف يمكن أن يصول به ويجول في جميع مراحل المعركة، مما يضطره لنوع من المرونة وفقه التعامل، ونحن نفرض في هذا المقام أن قصة صلح الحديبية حاضرة في ذهن القارئ؛ فلذلك لا نوردها لضيق المقام، وإنما نكتفي بالإشارة والاستدلال بمحل الشاهد من القصة، وإليك المنتقى من فوائدها حسب ما يسمح به حجم المقال وطبيعة الموضوع:

الفائدة الأولى: لا نحتاج فيها إلى إحالة، وهي مستفادة من سياق القصة مباشرة، أن المفاوضة والاعتراف الضمني بسلطة لا يعني التنازلَ عن الحق؛ فإن مهادنة النبي r للمشركين وموادعتهم تدل على نوع من الاعتراف الأولي بأحقيتهم بمكة بوصفها منطقةً يحكمونها، وهذا ما نصت عليه بنود الاتفاقية، وهو أمر مفهوم من سياق الصلح عمومًا.

الفائدة الثانية: أن الاستعانة بالمشرك المأمون في الجهاد جائزة عند الحاجة؛ لأن عين النبي r الخزاعيَّ كان كافرًا إذ ذاك، وفيه من المصلحة أنه أقرب إلى الاختلاط بالعدو وأخذ أخبارهم([1]). وهذا يفيد في إمكانية توسيع دوائر التحالفات لخدمة القضايا العادلة ونصرة المظلوم.

الفائدة الثالثة: “أن المشركين وأهل البدع والفجور والبغاة والظلمة إذا طلبوا أمرًا يعظمون فيه حرمة من حرمات الله تعالى، أجيبوا إليه وأُعطوه وأُعينوا عليه، وإن منعوا غيره فيعاونون على ما فيه تعظيم حرمات الله تعالى، لا على كفرهم وبغيهم، ويُمنعون مما سوى ذلك، فكل من التمس المعاونة على محبوب لله تعالى مُرْضٍ له؛ أجيب إلى ذلك كائنًا من كان، ما لم يترتب على إعانته على ذلك المحبوب مبغوضٌ لله أعظم منه، وهذا من أدق المواضع وأصعبها وأشقها على النفوس، ولذلك ضاق عنه من الصحابة من ضاق، وقال عمر ما قال، حتى عمل له أعمالًا بعده، والصدِّيق تلقاه بالرِّضا والتسليم، حتى كان قلبه فيه على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجاب عمر عما سأل عنه من ذلك بعين جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم”([2]).

الفائدة الثالثة: أن للإمام أن يعقد الصلح على ما رآه مصلحةً للمسلمين، وإن كان لا يظهر ذلك لبعض الناس في بادئ الرأي، وفيه احتمال المفسدة اليسيرة لدفع أعظم منها، أو لتحصيل مصلحة أعظم منها إذا لم يمكن ذلك إلا بذلك([3]).

وعليه فلا يطلب من المتصدر للإصلاح السياسي وإدارة الشأن العام، أن يراعي قول جمهوره بقدر ما يراعي مصلحتهم ويطلب درأ المفسدة عنهم.

الفائدة الرابعة: أن الفتح والنصر قد يكون بالصلح الذي يحفظ على المسلمين دينهم ويحقن دماءهم، ويمكّنهم من الدعوة إلى الخير ونشر الحق بين الناس، فقد ذكر ابن إسحاق في المغازي عن الزهري قال: “لم يكن في الإسلام فتح قبل فتح الحديبية أعظم منه، إنما كان الكفر حيث القتال، فلما أمن الناس كلهم كَلَّمَ بعضهم بعضًا، وتفاوضوا في الحديث والمنازعة، ولم يكن أحد في الإسلام يعقل شيئًا إلا بادر إلى الدخول فيه، فلقد دخل في تلك السنتين مثل من كان دخل في الإسلام قبل ذلك، أو أكثر”.

قال ابن هشام: “ويدل عليه أنه صلى الله عليه وسلم خرج في الحديبية في ألف وأربعمائة، ثم خرج بعد سنين إلى فتح مكة في عشرة آلاف”([4]).

الفائدة الخامسة: حكم رد المسلم إلى الكفار بناء على الاتفاقيات والمعاهدات، وهذا أمر مستفاد من بنود الاتفاقية في الحديبية، كما جاء في نص الحديث “لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، قال المسلمون: سبحان الله، كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلمًا؟ فبينما هم كذلك إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده، وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال سهيل: هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنا لم نقضِ الكتابَ بعدُ»، قال: فوالله إذًا لم أصالحك على شيء أبدًا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأجزه لي»، قال: ما أنا بمجيزه لك، قال: «بلى فافعل»، قال: ما أنا بفاعل، قال مكرز: بل قد أجزناه لك، قال أبو جندل: أي معشر المسلمين، أُرَدّ إلى المشركين وقد جئت مسلمًا، ألا ترون ما قد لقيت؟ وكان قد عُذّب عذابًا شديدًا في الله، قال: فقال عمر بن الخطاب: فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ألست نبي الله حقًّا، قال: «بلى»، قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل، قال: «بلى»، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذًا؟ قال: «إني رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصري»، قلت: أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: «بلى، فأخبرتك أنا نأتيه العام؟»، قال: قلت: لا، قال: «فإنك آتيه ومطوّف به»، قال: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقًّا؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذًا؟ قال: أيها الرجل إنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس يعصي ربه، وهو ناصره، فاستمسك بغرزه، فوالله إنه على الحق، قلت: أليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرك أنك تأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوّف به”([5]).

والحكم هنا متناول لمن يستطيع القيام بنفسه كالرجال البالغين العاقلين، أما من لا يستطيع القيام بنفسه كالصبيان والنساء، فإنه لا يرد إليهم وهذا محل النسخ، فقد نسخت الآية ردّ النساء كما في قوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} [سورة الممتحنة:10]. قال ابن القيم تعليقًا على صلح الحديبية وفيه: “جواز صلح الكفار على رد من جاء منهم إلى المسلمين، وألا يرد من ذهب من المسلمين إليهم، هذا في غير النساء، وأما النساء فلا يجوز اشتراط ردهن إلى الكفار، وهذا موضع النسخ خاصّة في هذا العقد بنص القرآن، ولا سبيل إلى دعوى النسخ في غيره بغير موجب”([6]).

الفائدة السادسة: أن المسلمين إذا عاهدوا قومًا فخرجت طائفة من هؤلاء القوم وحاربتهم ولم يتحيزوا لإمام المسلمين فإن المسلمين لا يتحمّلون المسؤولية، عنهم ولا يجب عليهم معاونة الطائفة الأخرى، ويشهد لهذا قصة أبي بصير في صلح الحديبية([7]).

فهذا غيض من فيض من فوائد هذا الصلح العظيم، يحتاج إليه كل مسلم، سياسيًّا كان أو داعيةً؛ ليسيرَ وَفْقه، ويجعل منه نبراسًا يهتدي به. والغرضُ من ذكر هذه الفوائد ليس التسويغ لواقع معين، أو لاستخدام غير شرعي لها في غير محلها، وإنما تبيين أنها أحكام شرعية قد يُحتاج إليها، فاستدلال المبطلين بها لا يُزهّد فيها ولا يلغيها، فهي مخارج وضعتها الشريعة إن احتاج إليها المسلم، وإن لم يحتج إليها فإنه يعتقدها ويراعيها.

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) زاد المعاد لابن القيم (3/235).

([2]) المصدر السابق: (3/236).

([3]) شرح صحيح مسلم للإمام النووي (12/135).

([4]) فتح الباري لا بن حجر (7/341_342).

([5]) البخاري (2731).

([6]) زاد المعاد (3/340).

([7]) ينظر المرجع السابق (3/341).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مآخذ الفقهاء في استحباب صيام يوم عرفة إذا وافق يوم السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فقد ثبت فضل صيام يوم عرفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (‌صِيَامُ ‌يَوْمِ ‌عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)([1]). وهذا لغير الحاج. أما إذا وافق يومُ عرفة يومَ السبت: فاستحبابُ صيامه ثابتٌ أيضًا، وتقرير […]

لماذا يُمنَع من دُعاء الأولياء في قُبورهم ولو بغير اعتقاد الربوبية فيهم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هناك شبهة مشهورة تثار في الدفاع عن اعتقاد القبورية المستغيثين بغير الله تعالى وتبرير ما هم عليه، مضمونها: أنه ليس ثمة مانعٌ من دعاء الأولياء في قبورهم بغير قصد العبادة، وحقيقة ما يريدونه هو: أن الممنوع في مسألة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء في قبورهم إنما يكون محصورًا بالإتيان بأقصى غاية […]

الحج بدون تصريح ..رؤية شرعية

لا يشكّ مسلم في مكانة الحج في نفوس المسلمين، وفي قداسة الأرض التي اختارها الله مكانا لمهبط الوحي، وأداء هذا الركن، وإعلان هذه الشعيرة، وما من قوم بقيت عندهم بقية من شريعة إلا وكان فيها تعظيم هذه الشعيرة، وتقديس ذياك المكان، فلم تزل دعوة أبينا إبراهيم تلحق بكل مولود، وتفتح كل باب: {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ […]

المعاهدة بين المسلمين وخصومهم وبعض آثارها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة باب السياسة الشرعية باب واسع، كثير المغاليق، قليل المفاتيح، لا يدخل منه إلا من فقُهت نفسه وشرفت وتسامت عن الانفعال وضيق الأفق، قوامه لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، والإنسان قد لا يخير فيه بين الخير والشر المحض، بل بين خير فيه دخن وشر فيه خير، والخير […]

إمعانُ النظر في مَزاعم مَن أنكَر انشقاقَ القَمر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن آية انشقاق القمر من الآيات التي أيد الله بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فكانت من أعلام نبوّته، ودلائل صدقه، وقد دلّ عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية دلالة قاطعة، وأجمعت عليها […]

هل يَعبُد المسلمون الكعبةَ والحجَرَ الأسودَ؟

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وهدنا صراطه المستقيم. وبعد، تثار شبهة في المدارس التنصيريّة المعادية للإسلام، ويحاول المعلِّمون فيها إقناعَ أبناء المسلمين من طلابهم بها، وقد تلتبس بسبب إثارتها حقيقةُ الإسلام لدى من دخل فيه حديثًا([1]). يقول أصحاب هذه الشبهة: إن المسلمين باتجاههم للكعبة في الصلاة وطوافهم بها يعبُدُون الحجارة، وكذلك فإنهم يقبِّلون الحجرَ […]

التحقيق في نسبةِ ورقةٍ ملحقةٍ بمسألة الكنائس لابن تيمية متضمِّنة للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبآله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ تحقيقَ المخطوطات من أهمّ مقاصد البحث العلميّ في العصر الحاضر، كما أنه من أدقِّ أبوابه وأخطرها؛ لما فيه من مسؤولية تجاه الحقيقة العلمية التي تحملها المخطوطة ذاتها، ومن حيث صحّة نسبتها إلى العالم الذي عُزيت إليه من جهة أخرى، ولذلك كانت مَهمة المحقّق متجهةً في الأساس إلى […]

دعوى مخالفة علم الأركيولوجيا للدين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عِلم الأركيولوجيا أو علم الآثار هو: العلم الذي يبحث عن بقايا النشاط الإنساني القديم، ويُعنى بدراستها، أو هو: دراسة تاريخ البشرية من خلال دراسة البقايا المادية والثقافية والفنية للإنسان القديم، والتي تكوِّن بمجموعها صورةً كاملةً من الحياة اليومية التي عاشها ذلك الإنسان في زمانٍ ومكانٍ معيَّنين([1]). ولقد أمرنا […]

جوابٌ على سؤال تَحَدٍّ في إثبات معاني الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أثار المشرف العام على المدرسة الحنبلية العراقية -كما وصف بذلك نفسه- بعضَ التساؤلات في بيانٍ له تضمَّن مطالبته لشيوخ العلم وطلبته السلفيين ببيان معنى صفات الله تبارك وتعالى وفقَ شروطٍ معيَّنة قد وضعها، وهي كما يلي: 1- أن يكون معنى الصفة في اللغة العربية وفقَ اعتقاد السلفيين. 2- أن […]

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

محنة الإمام شهاب الدين ابن مري البعلبكي في مسألة الاستغاثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن فصول نزاع شيخ الإسلام ابن تيمية مع خصومه طويلة، امتدت إلى سنوات كثيرة، وتنوَّعَت مجالاتها ما بين مسائل اعتقادية وفقهية وسلوكية، وتعددت أساليب خصومه في مواجهته، وسعى خصومه في حياته – سيما في آخرها […]

العناية ودلالتها على وحدانيّة الخالق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ وجودَ الله تبارك وتعالى أعظمُ وجود، وربوبيّته أظهر مدلول، ودلائل ربوبيته متنوِّعة كثيرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن دلائل الربوبية وآياتها أعظم وأكثر من كلّ دليل على كل مدلول) ([1]). فلقد دلَّت الآيات على تفرد الله تعالى بالربوبية على خلقه أجمعين، وقد جعل الله لخلقه أمورًا […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في […]

ألـَمْ يذكر القرآنُ عقوبةً لتارك الصلاة؟

  خرج بعضُ أهل الجدَل في مقطع مصوَّر يزعم فيه أن القرآنَ لم يذكر عقوبة -لا أخروية ولا دنيوية- لتارك الصلاة، وأن العقوبة الأخروية المذكورة في القرآن لتارك الصلاة هي في حقِّ الكفار لا المسلمين، وأنه لا توجد عقوبة دنيوية لتارك الصلاة، مدَّعيًا أنّ الله تعالى يريد من العباد أن يصلّوا بحبٍّ، والعقوبة ستجعلهم منافقين! […]

حديث: «جئتكم بالذبح» بين تشنيع الملاحدة واستغلال المتطرفين

الطعنُ في السنة النبوية بتحريفها عن معانيها الصحيحة وباتِّباع ما تشابه منها طعنٌ في النبي صلى الله عليه وسلم وفي سماحة الإسلام وعدله، وخروجٌ عن التسليم الكامل لنصوص الشريعة، وانحرافٌ عن الصراط المستقيم. والطعن في السنة لا يكون فقط بالتشكيك في بعض الأحاديث، أو نفي حجيتها، وإنما أيضا بتحريف معناها إما للطعن أو للاستغلال. ومن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017