الأربعاء - 24 صفر 1441 هـ - 23 أكتوبر 2019 م

تعريف بكتاب (شرح كتاب السنة من سنن أبي داود) للشيخ عبدالمحسن العبّاد

A A

 

 

المعلومات الفنية للكتاب:

عنوان الكتاب: شرح كتاب السنة من سنن الإمام أبي داود.

اسم المؤلف: الشيخ العلامة عبد المحسن العباد.

دار الطباعة: دار الإمام البخاري- الدوحة، قطر.

رقم الطبعة: الأولى، 1438هـ.

عدد صفحاته: 1099 صفحة، مجلد ضخم.

 

التعريف بالكتاب:

من أهم الجوانب التي صنف فيها المحدثون: بيان مسائل الاعتقاد على وفق نصوص الكتاب الكريم، والسنة النبوية الصحيحة، وما نقل في ذلك من آثار الصحابة وأئمة التابعين وأتباعهم.

وقد تنوعت مؤلفاتهم في هذا الباب وتعددت، وبلغت من الكثرة ما يفوق الوصف.

وهذه المصنفات منها ما كان شاملا لكثير من مسائل الاعتقاد، ومنها ما خصص لأبواب معينة في العقيدة، ومنها ما كان مفردا في كتاب مستقل، ومنها ما كان ضمن كتب الجوامع والسنن.

ومن العلماء المحدثين الذين كتبوا في هذا الجانب: الإمام أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني، وذلك ضمن كتابه (السنن)، حيث ضمّن كتابه بعنوان مستقل سمّاه (كتاب السنة) أورد فيه اثنين وثلاثين بابا في مسائل الاعتقاد والحث على السنة والرد على أهل الأهواء (سيأتي ذكرها).

وقد شُرحت كتب السنة ومنها سنن أبي داود شروحا كثيرة قديمة وحديثة، وقد تغلب نزعة الشارح المذهبية أو البيئة التي نشأ فيها على مسلك الشرح، فلا يصفو كما أراد له مؤلفه رحمه الله، فكان من التدير المناسب أن يفرَد شرحٌ لهذه الكتب على مذهب أهل السنة ليوافق مراد صاحب الكتاب، فيلتقي المتن والشرح على كلمة سواء.. فكان إخراج هذا الشرح المسموع إلى عالم المطبوع بعد العناية به رأيا له حظه من الصواب..

 

أهمية الكتاب:

تأتي أهمية الكتاب من عدة جوانب، ومن أهمها ما يلي:

1- مكانة الإمام أبي داود في العلم عموما، وفي الحديث والسنة على وجه الخصوص.

2- موضوع كتاب السنة، وما حواه من تقرير لأقوال أهل السنة في مسائل الاعتقاد، والرد على المخالفين.

 

منهج الشارح والعناية بإخراج الكتاب:

1-  شرح الحديث وذكر أهم المسائل العقدية التي تضمنها الحديث.

2- رجال الإسناد، على وجه الاختصار وبيان حالهم في الرواية، ومن أخرج لهم من أصحاب الكتب الستة.

3- ذكر بعض أسئلة الطلبة المتعلقة حول موضوع الحديث في نهاية كل باب، والجواب عنها.

وذكر القائمون على إخراج الكتاب معالم العمل عليه في نقاط أبرزها:

1- ذكر نص الحديث كما ذكره الإمام أبو داود في كتاب السنة، مع ذكر تخريجه في الحاشية من كتب السنة.

2- أصل المادة الموجودة في الكتاب كانت دروسا صوتية للشيخ عبد المحسن العباد، ثم فرغت هذه الدروس، وأعيدت صياغة بعض العبارات فيها لتناسب الشرح المكتوب.

3- مما يميز الكتاب: أنه جاء بلغة سهلة، وعبارات مفهومة، بعيدة عن التعقيد، والتشعب في ذكر المسائل.

وقد أحسن القائمون على العمل في جودة إخراج الكتاب بصورة لائقة.

 

فصول الكتاب وأبوابه:

اشتمل كتاب السنة في كتاب السنن للإمام أبي داود على أهم المسائل العقدية التي وقع الخلاف فيها بين أهل السنة، وبين غيرهم من الفرق الأخرى مثل: الخوارج، والرافضة، والجهمية، والقدرية.

والأبواب التي اشتمل عليها كتاب السنة هي كالآتي:

  • باب شرح السنة.
  • باب النهي عن الجدال واتباع المتشابه من القرآن.
  • باب مجانبة أهل الأهواء وبغضهم.
  • باب ترك السلام على أهل الأهواء.
  • باب النهي عن الجدال في القرآن.
  • باب في لزوم السنة.
  • باب لزوم السنة.
  • باب في التفضيل.
  • باب في الخلفاء.
  • باب في فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • باب في النهي عن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • باب في استخلاف أبي بكر رضي الله عنه.
  • باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة.
  • باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
  • باب في رد الإرجاء.
  • باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه.
  • باب في القدر.
  • باب في ذراري المشركين.
  • باب في الجهمية.
  • باب في الرؤية.
  • باب في الرد على الجهمية.
  • باب في القرآن.
  • باب في الشفاعة.
  • باب في ذكر البعث والصور.
  • باب في خلق الجنة والنار.
  • باب في الحوض.
  • باب في المسألة في القبر وعذاب القبر.
  • باب في ذكر الميزان.
  • باب في الدجال.
  • باب في قتل الخوارج.
  • باب في قتال الخوارج.
  • باب في قتال اللصوص.

 

الملاحظات العامة على إخراج الكتاب:

1- التصحيف في اسم ابن أبي عاصم، حيث ذكر في الكتاب (ص: 26): أنه أحمد بن عمر بن محمد بن أبي عاصم النبيل، والصواب أنه: أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد بن مسلم الشيباني.

2- عدم السير في تخريج الأحاديث على منهج واحد:

أ- فأحيانا يكتفى بعزو الحديث إلى الصحيحين أو أحدهما إذا كان مخرجا فيهما (وهو منهج التحقيق كما ذكر في المقدمة)، وأحيانا يخرج الحديث من الصحيحين ومن غيرها، كما في (ص: 104، 228، 295).

ب- في الحديث المخرج من الصحيحين أو أحدهما، يذكر في التخريج اسم الكتاب والباب، وأحيانا يكتفى بذكر رقم الحديث فقط، كما في (ص: 110، 112، 260).

ج- تخريج القول المروي من بعض مصادر السنة، بدون ذكر الجزء والصفحة، أو رقم الحديث، كما في (ص: 220، 236، 238، 282).

3- عزو بعض أحكام الشيخ الألباني على الأحاديث إلى كتاب (صحيح وضعيف سنن أبي داود)، كما في (ص: 57)، و(صحيح وضعيف سنن النسائي)، كما في (ص: 76)، ولا يوجد للشيخ كتب بهذا الاسم، وإنما هي مأخوذة من بعض البرامج البحثية المشهورة.

4- عدم الوضوح في تراجم الأعلام فقد يترجم للمعروفين، وقد يترك من يحتاج إلى ترجمة، وقد تحصل بعض الإطالة في الترجمة..

5- كبر حجم الكتاب إذ بلغ نحو 1100 ص، بسبب تنسيق الكتاب وكبر الخط وتباعد المسافات بين الأسطر، وكان يمكن إخراجه في نصف هذا العدد من الصفحات!

6- ليس في الكتاب إشارة إلى إذن الشارح بطباعة الكتاب ولا بمراجعته.

7- كان ينبغي أن يكتب على الغلاف أنه شرح مفرّغ من أشرطة مسموعة، ليكون القارئ على بينة من الأمر.

8- تقصير شديد في الفهارس، فلم يلحق الكتاب إلا بفهرس للأعلام المترجم لهم (وهو قليل الجدوى)، وبفهرس للموضوعات، ولا يوجد للكتاب فهارس لفظية ولا علمية البتة، مع أن الكتاب حوى جملة كبيرة من المسائل العلمية والتحقيقات الشرعية والفوائد.

والله الموفق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هَل غَلِط السَّلفيُّون في مفهوم العبادة؟ -مناقشة للأشاعرة والمتصوِّفة في مفهوم العبادة-

الخلاف في مفهوم العبادة: الخلافُ في مفهومِ العبادة خلافٌ في أصلٍ كبير، وينبَني عليه كثيرٌ منَ الأحكام، ومن ثَمَّ حرِص علماءُ الملَّة على تحرير مفهوم العبادة؛ لأنَّ به يتَّضح ما كان حقًّا لله عز وجل وما هو من خصائص المعبود، وما هو حقٌّ للعبد يمكن أن يُصرَف له تبعًا لعبادةٍ أو خاصًّا به، وتحريرُ هذا […]

حديث: «أنّي لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه» ودعوى رد الاحتجاج بالسنة

من الأحاديث التي حاول منكرو الاحتجاج بالسنة الاستدلال بها على عدم حجية السنة حديث: «إني لا أحل إلا ما أحلَّ الله في كتابه»([1]) وقديمًا قالوا: “ثبِّت العرش ثم انقُش”، فلا بدَّ من صحّة الأصل قبل بناء الأحكام عليه؛ لذا كان العلماء يوجّهون الناس ويرشدونهم إلى الاهتمام بالإسناد أولًا، وأنه هو طريق المتن؛ وفي هذا يقول […]

قصَّة بناء مسجِدٍ على قبرِ أبي بَصير في ميزان النّقدِ العلميّ

من جملة ما استدل به مجيزو الصلاةَ في المساجد التي يوجد بها أضرحَة الأولياءِ والصالحين وأنها صحيحةٌ ومشروعة، بل تصِل إلى درجة الاستحباب([1]) =ما نُسب إلى أبي جندل رضي الله عنه: أنه بنى على قبر أبي بصير مسجدًا. ولا شكَّ أنَّ الحكمَ بصحَّة العمل ومشروعيَّته -فضلًا عن استحبابه- حكم شرعيّ يلزم إثباتُه بالأدلة الشرعية الصحيحة؛ […]

ذمُّ الشِّرك والتحذير منه من خلال تفسير الطّبريّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقَدّمَة: من أخطر الأشياء على العبد أن يُحرَم من رضوان الله تعالى ومغفرته، ويزجَّ به في دار الهلاك والعذاب السرمديِّ، فبدلًا من أن يكونَ مع النبيِّين والصِّدِّيقين والشهداء والصالحين يساقُ إلى جهنَّم سَوقًا مع الكافرين والمشركين والمنافقين، وأعظم ما يسبِّب ذلك الشركُ بالله تعالى، يقول المسيح عيسى -عليه السلام- […]

حديث: «لا ترجعوا بعدي كفَّارًا يَضرِب بعضُكم رقابَ بعض» ودفع شبهة الطعن في الصحابة

تمهيد: اشتَدَّ حنَقُ بعض المبتدِعة على الصحابة الكرام رضي الله عنهم، فبدلًا من مراعاة حقِّهم، والالتزامِ بوصيَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم، والانتهاء عند تحذيره من سبِّهم والطعن فيهم، راحوا يطلقون ألسنتهم الحداد عليهم بالسبِّ والطعن، والشتم واللَّعن؛ وقد روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: […]

فرية تَكفير الصَّحابة لعُثمان بن عفَّان رَضِي الله عَنه ودفنه في مقبرةِ يهوديّ

تعدَّدَت الطُّعون الكاذبة التي يوجِّهها أهلُ الأهواء والبدع لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى رأسهم الشيعةُ الذين يطعنُون في أبي بكرٍ وعمر وعثمان، بل وجلِّ الصَّحابة الكرام رضوان الله عليهم، ولا شكَّ أنَّ الطَّعن في الصَّحابة طعنٌ في النَّبي صلَّى الله عليه وسلم، بل يقول النسائي رحمه الله: “إنَّما الإسلام كدارٍ لها باب، […]

صلاةُ الجماعةِ والقولُ بوجوبها عند السلف وجمهور الفقه

أهمية صلاة الجماعة: اشتدَّ حِرصُ السلف على صلاةِ الجماعة، وبالَغوا في الاهتمام بها والعنايةِ بأدائها في المساجد، حيث جعلوها من سنن الهداية، وعدُّوا من تخلَّف عنها في وقتهم منافقًا مَعلومَ النِّفاق؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: “من سرَّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلواتِ حيث يُنادى بهنَّ؛ فإنَّ […]

معَاييرُ نقدِ المتن عند المُحدِّثين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة يعدُّ ما بينَ القرن الثَّاني إلى الرَّابع عصرًا ذهبيًا للسنة النبوية، فقد جُمعت المتون ودونت المدونات، وبرزت علوم الحديث الكثيرة، وسطع نجم كثيرٍ من المحدثين والنقاد مثل سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج ومالك بن أنس ويحيى القطان، ومن جاء بعدهم من أمثال يحيى بن معين وعلي بن المديني […]

حديث شقّ الصدر ودعوَى مخالفة العقل!

ما بال أهل الأهواء يردُّون بعضَ الأحاديث الصحيحةِ الصريحة بحجَّة مخالفتها لعقولهم القاصرة، حتى ولو شهِد الواقع بموافقتها؟! أليس هذا تناقضًا يبرهن على ضلال مسلكهم وبطلان شبهاتهم؟! ولعل من أبرز الأمثلة على مسلكهم الفاسد هذا: ما فعله كبراؤهم مع حادثة شقِّ صدر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فنجد أحدَهم يشكِّك في أحاديث شقِّ الصدر، ويستعمل […]

ثقوب في الفكر الحداثي: الموقف من الحضارة نموذجًا

لم يكن الفكر الحداثيّ متماسكًا، لا على مستوى الأدوات المعرفيَّة، ولا على مستوى الطرح العلميّ، يعرف ذلك كلُّ من اختبر الجدِّيَّة العلمية لدى القوم، فغالب ما عندهم ذوقٌ واستحسانٌ، يخرجونه مخرجَ التجديد، وبلغةٍ انفعاليَّة ثائرة على الشَّرع، محبَطَة من الواقع، مستسلِمة لثقافات أجنبيَّة وافِدة، ولو أنها استسلمت لها في مصدرِ قوَّتها لكان الأمر هيِّنًا وفي […]

هل الخلاف شرّ أو رحمة؟ نصوص وتخريجات

تخريج حديث اختلاف أمتي رحمة: قال التاج السبكي: “ليس بمعروف عند المحدثين، ولم أقف له على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع”([1]). وقال السخاوي: “ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني والديلمي في مسنده بلفظه سواء، وجويبر ضعيف جدًّا، والضحاك عن ابن عباس منقطِع، وقد عزاه الزركشي إلى كتاب الحجة لنصر المقدسي مرفوعًا من غير بيانٍ لسنده، […]

إثبات صِفتَي السمع والبصر بين القرآن والأشاعرة

تمهيد: منَ المعلوم أنَّ الأشاعرةَ من أعلى الطوائف الإسلامية صوتًا في العقائد؛ وذلك لقربهم من السنة، ولأنَّ إمامَهم كان في بدء أمره قاصدًا لنصرةِ منهج السنة والردِّ على أهل البدعة، وقد ساهم هذا القصدُ -مع الانتساب العامِّ لأهل السنة- في تهذيب كثيرٍ من معتقداتِ هذه الطائفة وجعلِها تكون أقربَ للوحي من غيرها. وهذا القربُ والانتصارُ […]

شبهات حول الإسراء والمعراج

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: الشبهات حول الدِّين بعدَد مواضيعه، فما من موضوع من موضوعات الإسلام إلا وقد حاول الأعداء والسَّمَّاعون لهم أن يثيروا شبهاتٍ حوله، ويلبِّسوا أمره على الناس. ومن القضايا التي احتدَّ النقاش حولها منذ حدوثها إلى يومنا هذا قضيةُ الإسراء والمعراج، حيث أنكَرها من أدركها من الكفَّار، وورث هذا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017