الأحد - 23 ربيع الآخر 1443 هـ - 28 نوفمبر 2021 م

من طرائق القرآن في تقرير مسائل الاعتقاد

A A

المنهج القرآني منهجٌ مستقلٌ في طريقة عرضه للقضايا الكونية والشرعية؛ فهو يُقرر المسائل وفق منهجٍ ربانيٍ متكاملٍ ينطلق من علم الله المطلق بجميع الأشياء، وحكمه على الأشياء يتَّسم بالعلم والعدل؛ لأن ذلك هو القسطاس المستقيم الذي أمر الله أن توزن به الأشياء وترد إليه المسائل، قال سبحانه: {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيم} [سورة الشعراء:182]. فالقسطاس هو: الميزان الموضوع لمعرفة الحق من الباطل؛ وهو العدل([1])، وقد قال الله فيه: {وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَان} [سورة الرحمن:7].

قال العلماء الميزان هو:” الأمثال المضروبة والأقيسة العقلية التي تجمع بين المتماثلات وتفرق بين المختلفات”([2]). وقد امتازت طريقة القرآن في تقرير مسائل المعتقد بالسهولة والوضوح وقلة المقدمات، يقول ابن القيم – رحمه الله – واصفًا طريق القرآن في الاستدلال: “فالله سبحانه حاجَّ عباده على ألسن رسله وأنبيائه فيما أراد تقريرهم به وإلزامهم إياه بأقرب الطرق إلى العقل وأسهلها تناولًا وأقلها تكلفًا وأعظمها غناء ونفعًا وأجلها ثمرة وفائدة، فحججه سبحانه العقلية التي بيَّنها في كتابه جمعت بين كونها عقلية، سمعية، ظاهرة، واضحة، قليلة المقدمات، سهلة الفهم، قريبة التناول، قاطعة للشكوك والشبه، ملزمة للمعاند والجاحد؛ ولهذا كانت المعارف التي استُنبطت منها في القلوب أرسخ ولعموم الخلق أنفع.

وإذا تتبع المتتبع ما في كتاب الله مما حاجَّ به عباده في إقامة التوحيد، وإثبات الصفات، وإثبات الرسالة والنبوة، وإثبات المعاد وحشر الأجساد، وطرق إثبات علمه بكل خفيٍّ وظاهرٍ، وعموم قدرته ومشيئته وتفرده بالملك والتدبير، وأنه لا يستحق العبادة سواه؛ وجد الأمر في ذلك على ما ذكرناه من تصرف المخاطبة منه سبحانه في ذلك على أجلِّ وجوه الحجاج، وأسبقها إلى القلوب وأعظمها ملاءمة للعقول، وأبعدها عن الشكوك والشُّبه، في أوجز لفظ وأبينه وأعذبه وأحسنه وأرشقه وأَدلِّهِ على المراد، وذلك مثل قوله تعالى فيما حاج به عباده من إقامة التوحيد وبطلان الشرك، وقطع أسبابه وحسم مواده كلِّها”([3]).

فالسهولة والوضوح وقلَّة المقدمات وملائمة العقل؛ هي أخصُّ صفات القرآن في التدليل على مسائل الاعتقاد، وينضاف إلى ذلك قلَّة التعقيد الناتجة عن قلَّة المقدمات، فيسكت المجادل ويقنع المؤمن بها، وانظر إلى قوله سبحانه وهو يقرر مسائل البعث والنشور، كيف يُحيل في ذلك إلى مسائل مشتركة بين العقلاء لا يمكن لأحدٍ أن يدعيَها، كما في قوله سبحانه: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُون أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُون نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِين عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُون} [سورة الواقعة:61]. فلا أحدٌ يدعي شيئًا من المذكورات، ومن سلَّم بأنه لم يَخلُق، وسلَّم بالموت والحياة، فإنه يلزمه عقلًا أن يسلِّم بالبعث، وكذلك قوله سبحانه: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ23 , 22] “فتأمل كيف أخذت هذه الآية على المشركين بمجامع الطرق التي دخلوا منها إلى الشرك، وسدَّتها عليهم أحكم سدٍّ وأبلغه، فإن العابد إنما يتعلق بالمعبود لما يرجو من نفعه، وإلا فلو لم يرجُ منه منفعة لم يتعلق قلبه به، وحينئذٍ فلا بد أن يكون المعبود مالكًا للأسباب التي ينفع بها عابده، أو شريكًا لمالكها، أو ظهيرًا أو وزيرًا ومعاونًا له، أو وجيهًا ذا حرمة وقدر يشفع عنده، فإذا انتفت هذه الأمور الأربعة من كل وجه وبطلت؛ انتفت أسباب الشرك وانقطعت مواده، فنفى سبحانه عن آلهتهم أن تملك مثقال ذرة في السموات والأرض، فقد يقول المشرك: هي شريكة لمالك الحق؛ فنفى شركتها له، فيقول المشرك: قد تكون ظهيرًا ووزيرًا ومعاونًا، فقال: {وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ} فلم يبق إلا الشفاعة فنفاها عن آلهتهم، وأخبر أنه لا يشفع عنده أحدٌ إلا بإذنه، فهو الذي يأذن للشافع، فإن لم يأذن له لم يتقدم بالشفاعة بين يديه كما يكون في حق المخلوقين، فإن المشفوع عنده يحتاج إلى الشافع ومعاونته له؛ فيقبل شفاعته وإن لم يأذن له فيها.

وأما من كل ما سواه فقير إليه بذاته، وهو الغني بذاته عن كل ما سواه، فكيف يشفع عنده أحدٌ بدون إذنه؟”([4]).

كما امتاز القرآن بالإحالة إلى الفطرة واعتبار المعارف القلبية دليلًا على وحدانية الله سبحانه وإفراده بالعبادة، قال سبحانه: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون} [سورة الروم:30]. فلما كانت الفطرة عقلًا ووجدانًا؛ اعتبرها الشرع ضرورةً معرفيةً ومستندًا لمسائل الاعتقاد؛ فلذلك كانت الأوامر والمنهيات الشرعية تراعي بقايا الفطرة عند الناس، فتارة تُحيل إلى ما اتفق عليه أهل العقول، وأحيانًا إلى ما اتفق عليه أهل الملل، وأحيانًا إلى ما اتفق عليه أهل الشريعة؛ لأن الحق قريب من الإنسان بقدر سلامة فطرته([5]).

ويستخدم القرآن دليل الفطرة ومبادئ العقل في توجيه الإنسان إلى التوحيد وإرشاده إلى التفكر فيما حوله من المخلوقات، وينبهه إلى أن هذه المخلوقات بطبيعتها وهيئتها تُحيل إلى معنى شرعيٍ، وهو عبادة الخالق والإيمان به: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُون} [سورة النحل:10]. كما يحيل إلى الفطرة وجوابها في الرزق وأنواعه، وفي الموت والحياة، وغيرها من الظواهر الكونية التي لا يملك الإنسان لها أي تفسير إلا أنها تُملي عليه ضرورةً بوجود خالق يستحق أن يُعبد؛ وأنه لم يخلق عباده عبثًا، قال سبحانه: {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُور} [سورة الملك:21].

كما يُحيل إليها في تفسير ظاهرة الغيب، وعجز الإنسان عن الإحاطة بكل ما حوله: {اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَار} [سورة الرعد:8]. فهذا المنهج الذي يعتمد على الفطرة ويجعلها مرشدًا إلى إدراك الحقائق بدون عناء وتعقيد ميزةٌ للقرآن.

كما يَعتبر القرآن المبادئ العقلية الضرورية وسيلةً لتقرير العقائد، وذلك لاشتراك الناس فيها؛ فيقرر أن الجمع بين النقيضين ممتنع، ويحتج بذلك في نفي الألوهية عن غير الله سبحانه وتعالى، فيقول: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُون} [سورة المؤمنون:91]. فلا يصح الجمع بين قادرين مدبرين في وقتٍ واحدٍ لشيءٍ واحدٍ، كما يرشد إلى حكم العقل بالتلازم بين المتماثلات، فالذي خلق في مرةٍ قادرٌ على أن يخلق في مرةٍ أخرى، والمُنشؤ من عدمٍ قادرٌ على أن يُنشأ من غيره، فقد ذكر الله كل هذه البراهين العقلية في معرض الرد على المشركين: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُون أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60) أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61) أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63) أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين}

فانقطاع الخصم عن الجواب على هذه الأسئلة دليلٌ على عجزه وكذبه في دعواه.

ولعل المنهج الأوضح والأبرز في القرآن هو ربط العقائد بالعمل والدعوة للاستسلام، فهذا منهج مبثوث في القرآن يُميِّزه عن المناهج الأخرى التي تكتفي بإثبات القول وإبطال مخالفته دون أن ترتب على ذلك دعوة إلى العمل به، أما القرآن فيركِّز على جانب مهم وهو العمل، فاليقين الذي هو أعلى درجات المعرفة العقلية يُعتبر وفق منهج القرآن مدعاة للعمل: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُون} [سورة السجدة:24].

والمعرفة كذلك داعٍ من دواعي العمل، قال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِين} [سورة المائدة:83].

ومن الطرق الفريدة فيه جعل الاستسلام للشرع من وسائل الجواب الذي تنقطع به المحاججة، كما في قوله سبحانه: {فَإنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد} [سورة آل عمران:20]. فجعل الاستسلام والإذعان وجهًا من أوجه الجواب في المحاججة؛ لأن الدين مبناه على التسليم والإذعان، يقول الطحاوي مؤكدًا على هذا المعنى الشرعي:” ولا تَثبُتُ قدمُ الإِسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام فمن رَامَ علم ما حُظر عنه علمه، ولم يقنع بالتَّسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الإيمان فيتذَبذَبُ بين الكفر والإيمان والتَّصديق والتَّكذيب والإقرار والإنكار موسوسًا تائهًا شاكًا لا مؤمنًا مصدقًا ولا جاحدًا مكذبًا”([6]).

ويقول سبحانه: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُون} [سورة آل عمران:83]، فالقرآن يجعل المقصد والغاية من الاستدلال ليس هو الاقتناع فحسب، بل العمل بمقتضى الدليل من وجوب عبادة الله والإذعان له، ولعلنا نختم للقارئ بتنبيهٍ مهمٍ، وهو أن تنوع أدلة القرآن جعل بعض من لا يفقه يعترض على بعض المقدمات، وسبب ذلك أنه لا يُسلم بها، وينسى أن القرآن أوردها على قومٍ يسلمون بها؛ فلزمتهم، ولم يفرق بين مقام النظر ومقام المجادلة، فمقام النظر مبناه على كل أصل معلوم قطعًا، إما بالتجربة أو الحس أو العقل أو بالتواتر أو بالاستنتاج المبني على مقدمات صحيحة، أما مقام المجادلة والمحاججة فالمعتبر فيه ما يسلمه الخصم، ولو كان مشكوكًا فيه عند غيره، فمن سلم لزمه، ومن لم يسلمه نوزع فيه من جهة أخرى غير الجهة التي يعترض عليها، وعلى هذا جرت أدلة القرآن([7]).

ولذا فإن أدلة القرآن على مسائل الاعتقاد جارية على التسهيل وقلَّة المقدمات والقرب من المخاطب والإحالة إلى المحسوس بوجه يكون معلومًا لدى المخاطب فيه وجه الربط بين المقدمة ونتيجتها، كما هو مبثوث في الآيات.

كما يعتمد القرآن مبادئ العقل ويجعلها وسيلة لتقرير ما خفي على الإنسان، إما بسبب الشبهة أو الجهل، والقرآن في ذلك متَّسق مع طبيعة الشريعة الأميَّة التي خوطب بها جميع الناس، فما يمكن أن يخفى على الأمِّي لا يمكن أن يكون شرعًا في باب الاعتقاد؛ لما في ذلك من التخليط وإبعاد الناس عن العلم وحقيقته، فلا يمكن أن تكون الشريعة عامة، وأغلب الناس لا يستطيع تصورها في أصلها؛ وهو باب الاعتقاد.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: تفسير القرطبي (10/257).

([2]) الرد على المنطقيين (ص333).

([3]) الصواعق المرسلة (2/460).

([4]) الصواعق المرسلة (2/461_462).

([5]) ينظر: مجموع الفتاوى (20/66).

([6]) العقيدة الطحاوية (ص 43).

([7]) ينظر: القسطاس المستقيم (1/55).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مظاهر التصوُّف في المدينة المنورة من خلال رحلة الحبشي:(الشاهد المقبول بالرحلة إلى مصر والشام وإسطنبول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مظاهرُ التصوُّف في الحجاز كانت باديةً قبل قرون كثيرة، بيدَ أنها زادَت في القرون المتأخِّرة، وصار التصوُّف مرتعًا خصبًا في الحرمين الشَّريفين قبل دخولهما تحت حكم الدولة السعودية. وفي هذهِ الورقة وصفٌ للحالة العقديَّة في المدينة المنوَّرة عام 1328هـ، بحكاية مقتطفات من تاريخها من كتاب: “الشاهد المقبول بالرحلة […]

عرض وتعريف بكتاب الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية. اسم المؤلف: محمد بن بير علي البركوي (البركلي). اسم المحقق: محمد رحمة الله حافظ محمد ناظم الندوي. دار الطباعة: دار القلم بدمشق. رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1432هـ-2011م. حجم الكتاب: مجلد في (648 ص). التعريف العام بالكتاب: كتاب “الطريقة […]

موقف الشافعية المتأخرين من بدع القبور ومن الاستغاثة..وتحرير موقف الشيخين السبكي والهيتمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن تمييز المسائل والأقوال المنسوبة إلى الآراء الفكرية والمذاهب العقدية، وتحرير أصولها وتصويرها تصويرًا دقيقًا لهو من أهمّ تحديات الجدل العقديّ المعاصر، لا سيما وقد دخلت على طوائف من الناس صنوف من البدع والشركيات، ويتأكد الأمر في الواقع المعاصر حيث انحسار العلم وفشوّ القلم؛ فلا يصلح -والحال كذلك- […]

أفيون الشعوب.. ليس هو الإسلام

“الدِّين أفيون الشعوب” كلمة أطلقها كارل ماركس قبل قرنين من الزمان لأسباب وظروف تاريخية معيَّنة، إلا أنَّ ناقدي الأديان وأعدائها قد تلقَّفوا الكلمةَ وأذاعوها في كلّ مكان، وجعلوها رأس الحربة أمام الدِّين، واستغلها الملاحدةُ كأحد أوجه نقد التَّديّن بشكل عامّ، وإن كانت العبارة تطلق بشكلٍ خاصّ ضدَّ الإسلام، وذلك من قِبَل الملاحدة الجُدُد الذين عداؤهم […]

ترجمة الشيخ المحدث حسين سليم أسد الداراني رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث، صاحب التحقيقات النافعة المفيدة: حسين سليم أسد الداراني، نسبة إلى داريّا في الغوطة الغربية قرب دمشق. مولده ونشأته: ولد -رحمه الله- في عام1351هـ الموافق لسنة 1932م، في بلدة داريا، وهي أكبر حواضر الغوطة الغربية القريبة من العاصمة دمشق. وكان والده -رحمه الله- يعمل في […]

درء التعارض..بين آيات العلو لله عز وجل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  علو الله تعالى على خلقه من أعظم صفات الباري وأجلها، وكثر رودها وتقريرها في كتاب الله، وهي من الصِّفات الظاهرة الواضحة البيّنة التي لا إشكال فيها، وقد تواترت على إثباتها الأدلة نقلًا وعقلًا وفطرةً. ومع ذلك نجد من يلبِّس على الناس بأن في إثباتها تناقضًا! من جهة أن هناك […]

قاعدة التسوية بين المتماثلات وعدم التفريق بينها..وبعض توظيفاتها العقدية عند تقي الدين ابن تيمية (728هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أدقّ المسائل العلمية التي تناولها علماء الإسلام البحث في الأشباه والنظائر وضمّ النظير إلى نظيره ليحكم له بحكمه، والبحث في الفروق بين المسائل المتشابهة بحيث يختلف حكمها بسبب ذلك الفرق الدقيق، وهذا من أجلّ العلوم وأدقّها كما يقول السيوطي: “وكان من أجلّ أنواعه: معرفة نظائر الفروع وأشباهها، […]

دعوى جناية أهل السُّنَّة على المتكلمين..(هل اعتنى المتكلمون بتوحيد الألوهية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: توحيد الله سبحانه وتعالى هو ما أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، ولا تخفى مركزيَّة التَّوحيد في دعوات الرُّسل، وأنَّ التشريعات كلها راجعة إليه ومبنية عليه، وبقدر اهتمام الكتاب والسنة بالتوحيد كان اهتمام علماء أهل السنة والجماعة به تقريرًا وتأصيلًا وبيانًا ودفعًا لما يثار حوله من شبهات. […]

حديث: «إن آخرَ وَطْأة وَطِئها الله بـوَجٍّ» (درجته، وتحرير معناه، ودفع شُبَهة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يعرِض للمؤمن ما يُشكل عليه فهمُه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد أرشدنا الله تعالى إلى الطريق الأمثل لحلّ تلك المشكلات؛ فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، ومع ذلك فقد يخفى على بعض المؤمنين الحِكَم التي أودعها الله عز وجل […]

الاستدلال بالمجرَّبات بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من المعلوم أنَّ البحثَ في مصادر الاستدلال لدى الفرق المخالفة لأهل السنة هو من أهمّ ما يوقف المرءَ على أسباب الانحراف المنتشِر عندهم سواء في الاعتقاد أو العمل؛ ولذا اعتنى علماء أهل السنة بضبط مصادر الاستدلال ومناهجه التي تميزهم عن غيرهم من الفرق المنحرفة. ومما يتعلّق بهذا الاستدلالُ بـ […]

تَعرِيف بكِتَاب:(شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية. اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد اللطيف بن عبد الله آل عبد اللطيف. اعتنى بإخراجه: د. مازن بن محمد بن عيسى. دار الطباعة: مكتبة الشنقيطي للنشر والتوزيع، بجدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، […]

هل كلُّ مجتهد مصيب؟ومداخل القراءة التأويلية للنص

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مِن نِعَم الله على الأمَّة أن جعلَ في فهومها الحقَّ ووفَّقها لإصابته ويسَّر عليها أمر دينها، فشرع الاجتهادَ لأهل العلم واستنباطَ الأحكام وتنزيلها، وأوكل إليهم تنفيذَ الشرائع، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ […]

كيف ظهرَ الشِّرْكُ في النصارى؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا يختلِفُ العقلاءُ في قبحِ الشرك وفداحَتِه؛ فإنَّ البشرية مفطورةٌ على النُّفرة من الشرك بالله وإعطاءِ شيء مِن خصائصه تعالى لغَيره، تمامًا كبديهيَّة إقرار البشرية بوجودِه وخالِقِيَّته أولًا، فهذه قضايا فطريةٌ ضروريةٌ لا تحتاج إلى نظرٍ واستِدلال([1])، وقد يُعمل الإنسان فيها عقلَه ونظرَه مسانَدةً منه لهذه الفطرة؛ […]

التعرِيف بكِتَاب: (التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري -دراسة نقدية-)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري.. دراسة نقدية. اسم المؤلف: د. خالد بن محمد الغيث، أستاذ التاريخ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز طروس للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في غلاف وسط، […]

الحَجر على ذوي الحِجر..العلاقة بين الوحي ومصادر المعرفة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يختصُّ الدين الإسلامي بجملة من المعارف اليقينية التي لا توجد في غيره من الأديان الباطلة والمنسوخة والفلسفات والعلوم والحقول المعرفية جمعاء؛ ذلك أن الله سبحانه وتعالى ميَّزه بالوحي المبين مصدرًا من مصادر المعرفة إضافة ما تملكه البشرية من مصادر معرفية أخرى، فالعلاقة بين الوحي وغيره من المصادر المعرفية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017