الثلاثاء - 03 شوّال 1441 هـ - 26 مايو 2020 م

من طرائق القرآن في تقرير مسائل الاعتقاد

A A

المنهج القرآني منهجٌ مستقلٌ في طريقة عرضه للقضايا الكونية والشرعية؛ فهو يُقرر المسائل وفق منهجٍ ربانيٍ متكاملٍ ينطلق من علم الله المطلق بجميع الأشياء، وحكمه على الأشياء يتَّسم بالعلم والعدل؛ لأن ذلك هو القسطاس المستقيم الذي أمر الله أن توزن به الأشياء وترد إليه المسائل، قال سبحانه: {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيم} [سورة الشعراء:182]. فالقسطاس هو: الميزان الموضوع لمعرفة الحق من الباطل؛ وهو العدل([1])، وقد قال الله فيه: {وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَان} [سورة الرحمن:7].

قال العلماء الميزان هو:” الأمثال المضروبة والأقيسة العقلية التي تجمع بين المتماثلات وتفرق بين المختلفات”([2]). وقد امتازت طريقة القرآن في تقرير مسائل المعتقد بالسهولة والوضوح وقلة المقدمات، يقول ابن القيم – رحمه الله – واصفًا طريق القرآن في الاستدلال: “فالله سبحانه حاجَّ عباده على ألسن رسله وأنبيائه فيما أراد تقريرهم به وإلزامهم إياه بأقرب الطرق إلى العقل وأسهلها تناولًا وأقلها تكلفًا وأعظمها غناء ونفعًا وأجلها ثمرة وفائدة، فحججه سبحانه العقلية التي بيَّنها في كتابه جمعت بين كونها عقلية، سمعية، ظاهرة، واضحة، قليلة المقدمات، سهلة الفهم، قريبة التناول، قاطعة للشكوك والشبه، ملزمة للمعاند والجاحد؛ ولهذا كانت المعارف التي استُنبطت منها في القلوب أرسخ ولعموم الخلق أنفع.

وإذا تتبع المتتبع ما في كتاب الله مما حاجَّ به عباده في إقامة التوحيد، وإثبات الصفات، وإثبات الرسالة والنبوة، وإثبات المعاد وحشر الأجساد، وطرق إثبات علمه بكل خفيٍّ وظاهرٍ، وعموم قدرته ومشيئته وتفرده بالملك والتدبير، وأنه لا يستحق العبادة سواه؛ وجد الأمر في ذلك على ما ذكرناه من تصرف المخاطبة منه سبحانه في ذلك على أجلِّ وجوه الحجاج، وأسبقها إلى القلوب وأعظمها ملاءمة للعقول، وأبعدها عن الشكوك والشُّبه، في أوجز لفظ وأبينه وأعذبه وأحسنه وأرشقه وأَدلِّهِ على المراد، وذلك مثل قوله تعالى فيما حاج به عباده من إقامة التوحيد وبطلان الشرك، وقطع أسبابه وحسم مواده كلِّها”([3]).

فالسهولة والوضوح وقلَّة المقدمات وملائمة العقل؛ هي أخصُّ صفات القرآن في التدليل على مسائل الاعتقاد، وينضاف إلى ذلك قلَّة التعقيد الناتجة عن قلَّة المقدمات، فيسكت المجادل ويقنع المؤمن بها، وانظر إلى قوله سبحانه وهو يقرر مسائل البعث والنشور، كيف يُحيل في ذلك إلى مسائل مشتركة بين العقلاء لا يمكن لأحدٍ أن يدعيَها، كما في قوله سبحانه: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُون أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُون نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِين عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُون} [سورة الواقعة:61]. فلا أحدٌ يدعي شيئًا من المذكورات، ومن سلَّم بأنه لم يَخلُق، وسلَّم بالموت والحياة، فإنه يلزمه عقلًا أن يسلِّم بالبعث، وكذلك قوله سبحانه: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ23 , 22] “فتأمل كيف أخذت هذه الآية على المشركين بمجامع الطرق التي دخلوا منها إلى الشرك، وسدَّتها عليهم أحكم سدٍّ وأبلغه، فإن العابد إنما يتعلق بالمعبود لما يرجو من نفعه، وإلا فلو لم يرجُ منه منفعة لم يتعلق قلبه به، وحينئذٍ فلا بد أن يكون المعبود مالكًا للأسباب التي ينفع بها عابده، أو شريكًا لمالكها، أو ظهيرًا أو وزيرًا ومعاونًا له، أو وجيهًا ذا حرمة وقدر يشفع عنده، فإذا انتفت هذه الأمور الأربعة من كل وجه وبطلت؛ انتفت أسباب الشرك وانقطعت مواده، فنفى سبحانه عن آلهتهم أن تملك مثقال ذرة في السموات والأرض، فقد يقول المشرك: هي شريكة لمالك الحق؛ فنفى شركتها له، فيقول المشرك: قد تكون ظهيرًا ووزيرًا ومعاونًا، فقال: {وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ} فلم يبق إلا الشفاعة فنفاها عن آلهتهم، وأخبر أنه لا يشفع عنده أحدٌ إلا بإذنه، فهو الذي يأذن للشافع، فإن لم يأذن له لم يتقدم بالشفاعة بين يديه كما يكون في حق المخلوقين، فإن المشفوع عنده يحتاج إلى الشافع ومعاونته له؛ فيقبل شفاعته وإن لم يأذن له فيها.

وأما من كل ما سواه فقير إليه بذاته، وهو الغني بذاته عن كل ما سواه، فكيف يشفع عنده أحدٌ بدون إذنه؟”([4]).

كما امتاز القرآن بالإحالة إلى الفطرة واعتبار المعارف القلبية دليلًا على وحدانية الله سبحانه وإفراده بالعبادة، قال سبحانه: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون} [سورة الروم:30]. فلما كانت الفطرة عقلًا ووجدانًا؛ اعتبرها الشرع ضرورةً معرفيةً ومستندًا لمسائل الاعتقاد؛ فلذلك كانت الأوامر والمنهيات الشرعية تراعي بقايا الفطرة عند الناس، فتارة تُحيل إلى ما اتفق عليه أهل العقول، وأحيانًا إلى ما اتفق عليه أهل الملل، وأحيانًا إلى ما اتفق عليه أهل الشريعة؛ لأن الحق قريب من الإنسان بقدر سلامة فطرته([5]).

ويستخدم القرآن دليل الفطرة ومبادئ العقل في توجيه الإنسان إلى التوحيد وإرشاده إلى التفكر فيما حوله من المخلوقات، وينبهه إلى أن هذه المخلوقات بطبيعتها وهيئتها تُحيل إلى معنى شرعيٍ، وهو عبادة الخالق والإيمان به: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُون} [سورة النحل:10]. كما يحيل إلى الفطرة وجوابها في الرزق وأنواعه، وفي الموت والحياة، وغيرها من الظواهر الكونية التي لا يملك الإنسان لها أي تفسير إلا أنها تُملي عليه ضرورةً بوجود خالق يستحق أن يُعبد؛ وأنه لم يخلق عباده عبثًا، قال سبحانه: {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُور} [سورة الملك:21].

كما يُحيل إليها في تفسير ظاهرة الغيب، وعجز الإنسان عن الإحاطة بكل ما حوله: {اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَار} [سورة الرعد:8]. فهذا المنهج الذي يعتمد على الفطرة ويجعلها مرشدًا إلى إدراك الحقائق بدون عناء وتعقيد ميزةٌ للقرآن.

كما يَعتبر القرآن المبادئ العقلية الضرورية وسيلةً لتقرير العقائد، وذلك لاشتراك الناس فيها؛ فيقرر أن الجمع بين النقيضين ممتنع، ويحتج بذلك في نفي الألوهية عن غير الله سبحانه وتعالى، فيقول: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُون} [سورة المؤمنون:91]. فلا يصح الجمع بين قادرين مدبرين في وقتٍ واحدٍ لشيءٍ واحدٍ، كما يرشد إلى حكم العقل بالتلازم بين المتماثلات، فالذي خلق في مرةٍ قادرٌ على أن يخلق في مرةٍ أخرى، والمُنشؤ من عدمٍ قادرٌ على أن يُنشأ من غيره، فقد ذكر الله كل هذه البراهين العقلية في معرض الرد على المشركين: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُون أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60) أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61) أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63) أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين}

فانقطاع الخصم عن الجواب على هذه الأسئلة دليلٌ على عجزه وكذبه في دعواه.

ولعل المنهج الأوضح والأبرز في القرآن هو ربط العقائد بالعمل والدعوة للاستسلام، فهذا منهج مبثوث في القرآن يُميِّزه عن المناهج الأخرى التي تكتفي بإثبات القول وإبطال مخالفته دون أن ترتب على ذلك دعوة إلى العمل به، أما القرآن فيركِّز على جانب مهم وهو العمل، فاليقين الذي هو أعلى درجات المعرفة العقلية يُعتبر وفق منهج القرآن مدعاة للعمل: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُون} [سورة السجدة:24].

والمعرفة كذلك داعٍ من دواعي العمل، قال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِين} [سورة المائدة:83].

ومن الطرق الفريدة فيه جعل الاستسلام للشرع من وسائل الجواب الذي تنقطع به المحاججة، كما في قوله سبحانه: {فَإنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد} [سورة آل عمران:20]. فجعل الاستسلام والإذعان وجهًا من أوجه الجواب في المحاججة؛ لأن الدين مبناه على التسليم والإذعان، يقول الطحاوي مؤكدًا على هذا المعنى الشرعي:” ولا تَثبُتُ قدمُ الإِسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام فمن رَامَ علم ما حُظر عنه علمه، ولم يقنع بالتَّسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الإيمان فيتذَبذَبُ بين الكفر والإيمان والتَّصديق والتَّكذيب والإقرار والإنكار موسوسًا تائهًا شاكًا لا مؤمنًا مصدقًا ولا جاحدًا مكذبًا”([6]).

ويقول سبحانه: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُون} [سورة آل عمران:83]، فالقرآن يجعل المقصد والغاية من الاستدلال ليس هو الاقتناع فحسب، بل العمل بمقتضى الدليل من وجوب عبادة الله والإذعان له، ولعلنا نختم للقارئ بتنبيهٍ مهمٍ، وهو أن تنوع أدلة القرآن جعل بعض من لا يفقه يعترض على بعض المقدمات، وسبب ذلك أنه لا يُسلم بها، وينسى أن القرآن أوردها على قومٍ يسلمون بها؛ فلزمتهم، ولم يفرق بين مقام النظر ومقام المجادلة، فمقام النظر مبناه على كل أصل معلوم قطعًا، إما بالتجربة أو الحس أو العقل أو بالتواتر أو بالاستنتاج المبني على مقدمات صحيحة، أما مقام المجادلة والمحاججة فالمعتبر فيه ما يسلمه الخصم، ولو كان مشكوكًا فيه عند غيره، فمن سلم لزمه، ومن لم يسلمه نوزع فيه من جهة أخرى غير الجهة التي يعترض عليها، وعلى هذا جرت أدلة القرآن([7]).

ولذا فإن أدلة القرآن على مسائل الاعتقاد جارية على التسهيل وقلَّة المقدمات والقرب من المخاطب والإحالة إلى المحسوس بوجه يكون معلومًا لدى المخاطب فيه وجه الربط بين المقدمة ونتيجتها، كما هو مبثوث في الآيات.

كما يعتمد القرآن مبادئ العقل ويجعلها وسيلة لتقرير ما خفي على الإنسان، إما بسبب الشبهة أو الجهل، والقرآن في ذلك متَّسق مع طبيعة الشريعة الأميَّة التي خوطب بها جميع الناس، فما يمكن أن يخفى على الأمِّي لا يمكن أن يكون شرعًا في باب الاعتقاد؛ لما في ذلك من التخليط وإبعاد الناس عن العلم وحقيقته، فلا يمكن أن تكون الشريعة عامة، وأغلب الناس لا يستطيع تصورها في أصلها؛ وهو باب الاعتقاد.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: تفسير القرطبي (10/257).

([2]) الرد على المنطقيين (ص333).

([3]) الصواعق المرسلة (2/460).

([4]) الصواعق المرسلة (2/461_462).

([5]) ينظر: مجموع الفتاوى (20/66).

([6]) العقيدة الطحاوية (ص 43).

([7]) ينظر: القسطاس المستقيم (1/55).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

إرادة الله عز وجل (عقيدةُ المسلم فيها، وأهميتها في زمن الأوبئة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ القدَرَ سِرُّ الله في خَلقه، ولا ينتَهي إلى عِلمه ذو نفس، والناس تحت القدر سائرون، لا يخرجون عن المكتوب، ولا يفعلون غير المراد لله سبحانه؛ لأنهم في ملكه وتحت قدرته، واعتقاد المسلم في القدر اعتقادًا صحيحًا يجعله ذا نفس مطمئنَّة؛ لأنه يرضى بقضاء الله وقدره، وهو على […]

بعض الأحكام المتعلقة بالتراويح في زمن الأوبئة

الحكمة في تشريعات الإسلام: للضرورات أحكامُها، وتصرفاتُ المكلف فيها تختلف عن تصرفاته في غيرها، والحكم فيها ينبغي أن يجريَ على المعهود الوسَط الذي يراعي كلَّ مكلَّف بحسب حاله، فالناس فيهم المرضى، وفيهم من يضربون في الأرض يبتَغون من فضل، وآخرون يقاتلون في سبيل الله، واهتماماتُ الناس ليسَت واحدةً، ومن ثَمَّ جاءتِ التشريعات مراعيةً لتنوُّع مساعي […]

معالمُ المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلَّاد الإلحاد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلاءُ الحداثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب تعريف التَّصّوف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تصفيد الشياطين وواقع الأمة تحرير معنى حديث: «وصفدت الشياطين»

ظهرت المدرسة العقليَّة محاولةً التشكيكَ في كثيرٍ من الثَّوابت الدينية المتعلِّقة بالاستسلام للوحي والتمسُّك به، فغدت هذه المدرسة تلقِي الشبهات مرةً بعد المرة، وكلُّها تهوِّن من شأن التمسُّك بنصوص الكتاب والسنة، وتدعو إلى إخضاعها للعقل، وجعلها تحت وصايته، وبهذه الطَّريقة ردُّوا كثيرًا من الأحاديث النبوية الصحيحة بحجة معارضتها للعقل، أو تأوَّلوها تأويلات بعيدة باطلة، ولا […]

كيفَ تُظْهِر النوازلُ مَتانةَ وسماحةَ الإسلامِ وشَرائعِه؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: فشا الطاعونُ في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتحديدًا في السنة الثامنة عشرة من الهجرة، فقد دهم الطاعون مدينة عمواس، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قدم إلى الشام وبها الطاعون، ولم يدخُلها، وإنما التقى به الصحابة أمراء الأجناد([1]) في […]

هل من العدل إيجابُ الصِّيام على كلِّ النَّاس مع تفاوت ساعات صيامهم؟

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائرٌ يقلب جناحيه في السماء إلا ذَكَر للأمة منه علمًا، وعلمهم كل شيءٍ حتى آداب التخلي وآداب الجماع والنوم والقيام والقعود وغير ذلك، وبالجملة فقد جاءهم بخير الدُّنيا والآخرة برمته، ولم يحوجهم الله إلى أحدٍ سواه، فكيف يظن أن شريعته الكاملة التي ما طرق العالم شريعةٌ أكمل […]

العقيدة الصحيحة في زمن الأوبئة

عقلُ الإنسان وفطرتُه يفرضان عليه المواقفَ منَ الأشياء، وهذه المواقفُ تسبقُها تصوُّراتٌ تشكِّل فيما بعد معتقداتٍ تدفع الإنسانَ نحو الحقيقة، أو يتعثَّر بسببها دونَ السعادة، وهذا التعثُّر عادةً ما يكون نتيجةَ المعتقد الخاطِئ في الأشياء. ومن أخطر الأشياء التي تزلُّ فيها قدم صاحِب العقيدة الأوبئةُ والكوارِث؛ لأنَّ الإنسان يتنازعه فيها عاملان من عوامل الخطأ هما: […]

رَمَضانُنا… وَ وباء كورونا؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقَدّمَـة: بينما الصحابة يصلون الفجر فوجئوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكشف ستار حجرته، فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك([1]). وما هي إلا لحظات حتى ذُهلت المدينة بأكملها وكأن صاعقة نزلت بهم حين سمعوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات، فصار منهم […]

الصيام ونهضة الأمة

جاءَ الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم بهذا الدين العظيم الذي احتوى على كل مقوِّمات النهضة لأمَّة الصحراء ومن جاء بعدها، وفي غضون سنوات قليلة أُقيمت حضارة عظيمة على مبادئ راسخة، تسندها التشريعات الإسلامية المتعلقة بالدين والدنيا، وبتجاوز كل تلك الدعوات التي تدعو إلى حبس الإسلام في محرابه! يمكن القول بأن المسلم الفعَّال هو الذي […]

مقاصدُ الصِّيام الشرعية -حتى يكون صومنا وفق مراد الله-

المقدمة: يقول ابن تيمية رحمه الله: “خاصة الفقه في الدين… معرفة حكمة الشريعة ومقاصدها ومحاسنها”([1])، وعبادة الصَّوم عند المسلمين ليست قاصرة على مجرد الامتناع عن المفطِّرات الحسية، بل هي عبادة عظيمة في مضامينها، فهي استنهاض بالأمَّة كلها على الصعيد الروحي والعقلي والصحي والاجتماعي، ومن هنا كانَ أمر الصيام في الدين الإسلامي عظيمًا، فهو أحد أركان […]

كتاب إعلاء البخاري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

هل ثمّة أدعية للوقاية من الأسقام والأوبئة؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَة: وباء كورونا كوفيد 19 العالمية، اجتاح كثيرًا من العواصم والدول، وغدا هاجسًا مشغلًا لكثير من الناس، وهلع البشر يبحثون عن حلٍّ لهذه المعضلة، كل في مجاله. ففي الصفوف الأولى يقف رجال الصحة مستنفرين باذلين كل جهد في الوقاية والعلاج من هذا المرض. ومن بعدهم يأتي دور الأمن والعلم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017