الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

إثبات وجود الله بين القرآن وبين الفلسفة وعلم الكلام

A A

 

لقد أخذت قضية وجود الله حيِّزًا كبيرًا من الاهتمام العلمي لدى الباحثين في العلوم الشرعيَّة والعقليَّة؛ لأن كل أمر دينيٍّ يبنى عليها، كما أنها شكَّلت ميدانًا معرفيًّا لتجاذبات فكريّة بين الفلاسفة، فقد انقسموا فيها إلى مثبتٍ ونافٍ لوجود الله تعالى؛ لكن ما ميَّز الفلاسفة المثبتين هو أنهم سلكوا نفس المسالك العقليَّة التي تبناها مناوئوهم من النافين لوجود الله عز وجل، فراموا قتلهم بسلاحهم وتدمير حصونهم من الداخل، لكن ومع إصابة بعضهم للحقِّ إلا أن منهجهم لم يخل من استدراك وعثرات إذا لم تتبين، فإن متَّبعه يكون على عمًى، وقد يفوته خير كثير بسبب تبنِّيه لمنهج مختلٍّ معرفيًّا في بعض الأبواب.

وفي هذا المقال سوف نبيِّن طريقة القرآن في إثبات وجود الله وطريق الفلاسفة؛ ليدرك القارئ الفرق بينهما، وهو فرق النسبة المطلقة، الفرق بين ما ينسب للخالق وما ينسب للمخلوق، وقد امتازت طريقة القرآن في إثبات وجود الله وتوحيده واليوم الآخر بكونها “سلكت مسلك الإقناع بالحجة والبرهان وضرب الأمثال، وجمعت في ذلك بين مناجاة العقل والتأثير على العاطفة، والتذكير بما جبلت عليه النفوس وفطر عليه الخلق من الإقرار بالحق، والميل إلى العدل والإنصاف”([1]).

فيكتفي القرآن بالإشارة مع دقة المأخذ وسهولة العبارة وقربها، قال الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُون} [الطور: 35]. فهذه المقدمة القصيرة النافعة تأتي على بنيان المعترض من القواعد؛ لأنها تنفي وجود مخلوق من دون خالق، وتحيل إلى دلالة الأثر على الْمُؤَثِّرِ، ودلالة الخلق على وجود الخالق، وهي من المقدمات البديهية المشتركة بين الناس، وكُلَّما كان الدليل أقرب كان الإقناع به أسهل؛ لأن ما يدركه العامي والأمّي يعاب على الحاذق المتصف بالحكمة أن يفوت عليه.

ويمكن أن نوجز أدلة القرآن في أمور معدودة:

أولا: الإحالة إلى الفطرة وتوسيع دائرتها؛ فالقرآن في إثبات وجود الله يحيل الإنسان دائمًا إلى فطرته، وهذه الفطرة التي يحيل إليها القرآن هي عبارة عن علم لا يستطيع الإنسان دفعه، وحاجة نفسية لا يستطيع إنكارها؛ ولذا قال موسى لفرعون كما حكى الله عنه: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَـؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا} [الإسراء: 102]. ويتحدث القرآن عن الحاجة النفسية لدى الإنسان، والتي تظهر في الكوارث والكربات، وأنها دليل الفطرة على وجود الله المستحق للعبادة، فيقول سبحانه: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا} [الإسراء: 67]. ويوسِّع القرآن دائرة هذه الفطرة، ويبين أنها ليست خاصة بالإنسان، بل هي دليل وجود الله واستحقاقه للعبادة في كل مخلوق، فيقول: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [الإسراء: 44]. فكل الحيوانات والجمادات لديها إحساس بالحاجة إلى خالقها([2]).

ثانيا: طلب التفكير والتعقل في الكون للتوصل إلى أن هذه الآيات برهان ودليل عظيم على وجود الله، وقد سلك القرآن في ذلك طرقًا متنوعة، منها الإرشاد إلى الجمال في الكون، وأنه دليل القدرة الخارقة المعجزة؛ مثل قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الكهف: 7]، وقوله سبحانه: {أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُون} [النمل: 60]. ووجود الأضداد في هذا الكون -الليل والنهار، والشمس والقمر، والموت والحياة، والصحة والمرض- كلها أدلة على وجود الله، وقد لخص شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ذلك فقال: “أما ثبوت الموجود المفتقر المحدث الفقير فيما نشاهده من كون بعض الموجودات يوجد بعد عدمه، ويعدم بعد وجوده، من الحيوانات والنباتات والمعدن، وما بين السماء والأرض من السحاب والمطر والرعد والبرق وغير ذلك، وما نشاهده من حركات الكواكب، وحدوث الليل بعد النهار والنهار بعد الليل، فهذا كله فيه من حدوث موجود بعد عدمه ومعدوم بعد وجوده ما هو مشهود لبني آدم يرونه بأبصارهم، ثم إذا شهدوا ذلك فنقول: معلوم أن المحدثات لا بد لها من محدث، والعلم بذلك ضروري”([3]).

ثالثا: الربط بين وجود الخالق وعبادته؛ فالقرآن ينطلق من أن الوجود أمر مقطوع به وهو مدعاة إلى عبادة الله، فيستدل القرآن بالخلق والتدبير والملك وغيرها من الأدلة على العبودية لله عز وجل، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [البقرة: 21].

وحين نحاكم طريق الفلاسفة والمتكلمين إلى طريق القرآن يتَّضح الفرق الشاسع، فأقربهم للحق هم المتكلمون والمسلمون من الفلاسفة، ومع ذلك لم يوفَّقوا في التعبير عن هذه الحقيقة الجلية الواضحة بعبارة مفهمة، فأقصى ما استطاعوه من إقامة الدليل على وجود الله هو ما أسموه بالجوهر، يقول القاضي عبد الجبار: “إن الذي على الله تعالى إنما هو الأفعال التي هي حوادث، وكل الحوادث لا تخرج عن أن تكون جواهر أو أعراضا، فما كان من باب الجواهر فهو دليل على الله لا محالة لتعذره على القادرين بقدرة، وما كان من باب الأعراض فإنه ينقسم، فإن كان كالجوهر في باب أن القادرين بقدرة لا يقدرون عليه، فهو كالأول في دلالته على الله تعالى، وهذا نحو الألوان والطعوم والروائح وغيرها مما يختص بالمحالِّ، ونحو القدرة والحياة وغيرهما مما يختص بالحياة، وإن كان جنسه مما يدخل تحت جنسه مقدور العباد، فإنما يدل على الله تعالى متى وقع على وجه لا يقدر العباد على إيقاعه على ذلك الوجه، وهذا نحو علوم العقل ونحو حركة المرتعش”([4]).

وهذا الدليل الطويل المعقد ليس خاصًّا بنظار المعتزلة، بل يوجد نفسه مع اختلاف في العبارة -لا يضر بأصل المسألة-عند الأشاعرة([5]).

فالحدوث والتضاد والفناء هو أقوى أدلة المتكلمين على وجود الله عزوجل([6])

فهذا الدليل هو أعظم ما عندهم مع أنه لا يفيد الغبي ولا يحتاجه الذكي في هذه القضية الواضحة، وهو محل اعتراض حتى من الفلاسفة أنفسهم، والفلاسفة -مثل ابن رشد- اعترضوا عليه، لكنَّ بديلهم عنه كان ناقصًا، فقد استدلَّ ابن رشد على وجود الله بدليلين هما دليل العناية وهي تعني العناية بالإنسان وخلق جميع الموجودات من أجل هذه العناية، والدليل الثاني دليل الاختراع وهو ما يظهر من اختراع جواهر الأشياء الموجودة مثل اختراع الحياة في الجماد([7])، والدليلان مع وضوحهما نسبيًّا إلا أنهما أيضا لم يستوفيا المسألة، فقد أهمل دليل الفطرة، وهو أعظم تأثيرًا من دليل العناية وأوضح، ويجتمع دليل ابن رشد مع دليل المتكلمين في أن كلا منهما في أحسن أحواله يُثْبِتُ موجودًا لكنه لا يمكن من خلال الدليل تمييزه عن غيره من خلال الدليل فقط، فضلا عن الاستدلال به على أحقية الموجود بالعبادة واتصافه بالصفات العليا.

فالمأخذ على دليل المتكلمين هو التعقيد وكثرة المقدمات وع عدم إفادته اليقين لمن تصوره.

كما أن المأخذ الأقوى على دليل الفلاسفة هو النقصان فهو وإن اشترك مع دليل المتكلمين في الاعتماد على العقل المجرد وانفرد عنه بإبعاد مفهوم الجوهر والعرض كقضية أساسية إلا أن إبعادهم لدليل الفطرة وبعده عن طريق القرآن كان سببا في ضعفه وعدم اكتماله مع انه الجميع يبتون صانعا  لكن لا يمكن لأدلتهم من فردة أن تثبت له صفة أو تنفي عنه أخرى مع أن الأدلة التي يقدمون وإن اقتنع بها المستدل بها فإنها لا تؤثر فيه، وهذا ما يميز أدلة القرآن وهو التأثير في النفوس كما أسلفنا وربطها بخالقها، وإقامة أدلة الوجود والكون من أجل هذه القضية وتمييزه عن غيره في العبادة والربوبية والأسماء والصفات، وتبيين الطريق الموصل إليه سبحانه وتعالى، وهذه الأدلة لا تتناقض في نفسها ولا يدخلها الاعتراض، وذلك لسلامة مقدماتها وقلتها ووضوحها، كما أنها تربط بين وجود الله وبين عبادته، وتجعل العبادة ثمرة الإيمان وعلامة الصدق، وذلك ما لا يمكن فهمه لا من دليل الفلاسفة ولا من دليل المتكلمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ عبد الرزاق عفيفي (ص: 214).

([2]) ينظر: أسس اليقين بين الفكر الديني والفلسفي (571).

([3]) درء تعارض العقل والنقل (3/ 265).

([4]) المحيط بالتكليف (ص: 36-37).

([5]) ينظر: التمهيد للباقلاني (ص: 44).

([6]) ينظر التوحيد للماتريدي(ص112). وتمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل للباقلاني(ص43)

([7]) ينظر: الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة (ص: 43-44).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017