السبت - 03 ذو الحجة 1443 هـ - 02 يوليو 2022 م

هو سيّدنا رسول الله وإن زعموا وكذبوا!!

A A

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه.

أما بعد، فلقد كثر التشنيع والتشهير بمن ينتهج منهج السلف الكرام حول إطلاق لفظ “سيدنا” على النبي صلى الله عليه وسلم، وادعى بعض مناوئيهم أنهم ينكرون ويشددون على من يقول: سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأنهم يعدُّون ذلك بدعة لا تجوز([1]).

والسلف الكرام بريؤون من تلك الفرية، وأتباعهم على القرون بعيدون تمامًا عن تلك المزاعم والاتهامات الباطلة؛ يقول سليمان بن سحمان (ت 1349هـ): “فزعمتَ أنَّا ننكر ونشدد على من قال: سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن هذا مذهبنا -أهل نجد- وهذا كذب وافتراء علينا، ما أنكر ذلك منَّا أحد، ولا كان ذلك مذهبنا”([2]).

وهذا كتاب “الدرر السنية” الذين يكثرون من ترداد اسمه في المناسبات المختلفة= مشحون بإطلاق العلماء من أئمة الدعوة للفظ “سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم”.

وأوَّل ما يستهل به في رد هذه الفرية: هو تقرير ما أجمع عليه المسلمون جميعًا([3])، فما من مسلم إلا وهو يعلم ويشهد أن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم هو سيد الأولين والآخرين؛ مصداقًا لقوله صلى الله عليه وسلم: “أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ“([4])، وإطلاق لفظ “سيدنا” على النبي صلى الله عليه وسلم له مقامان:

الأول: إطلاق لفظ “سيدنا” على النبي في غير العبادة:

لا خلاف بين المسلمين كافة في أن إطلاق لفظ “سيدنا” على النبي صلى الله عليه وسلم في غير العبادة حق، ولا مانع منه البتة.

ولا يعارض هذا ما رواه أبو نضرة عن مطرف قال: قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلنا: أنت سيدنا، فقال: «السَّيِّدُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى» قُلْنَا: وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا وَأَعْظَمُنَا طَوْلًا، فَقَالَ: «قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ»([5]). ومن وجوه الجمع في ذلك:

  • أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله على طريق التواضع، وكراهة المدح في الوجه([6]).
  • أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينههم عن قولهم: ” أنت سيدنا”، بل أذن لهم بذلك، فقال: ” قولوا بقولكم، أو بعض قولكم”([7]) .
  • أن قوله: “السيد الله” يريد: أن السؤدد حقيقة لله عز وجل، وأن الخلق كلهم عبيد له، وإنما منعهم أن يدعوه سيدًا مع قوله: “أنا سيد ولد آدم”؛ من أجل أنهم قوم حديث عهد بالإسلام، وكانوا يحسبون أن السيادة بالنبوة كهي بأسباب الدنيا، وكان لهم رؤساء يعظمونهم وينقادون لأمرهم، ويسمونهم السادات، فعلمهم الثناء عليه، وأرشدهم إلى الأدب في ذلك([8]) .
  • أن قوله صلى الله عليه وسلم: “أنا سيد ولد آدم” إخبار منه عمَّا أعطاه الله من سيادة النوع الإنساني، وفضله وشرفه عليهم، وأما وصف الرب تعالى بأنه السيد فذلك وصف لربه على الإطلاق؛ فإن سيد الخلق هو مالك أمرهم الذي إليه يرجعون، وبأمره يعملون، وعن قوله يصدرون([9]).

الثاني: إطلاق لفظ “سيدنا” على النبي في العبادة:

أما إطلاق لفظ “سيدنا” على النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة: كالأذان والإقامة، والتشهد، فلم ينقل عن السلف -من الصحابة والتابعين ومن بعدهم-، وإنما ظهر الخلاف فيه عند متأخري المذاهب الفقهية([10])، وتقدِمة الكلام فيه تحرير محل النزاع.

تحرير محل النزاع:

ينبغي أن يعلم أن الخلاف بين متأخري المذاهب الفقهية في هذه المسألة هو في الأفضيلة، فإن الجميع متفقون على أنه لو قال في التشهد في الصلاة: “اللهم صل على محمد…”، أو قال: “اللهم صل على سيدنا محمد…”، فإنه لا حرج عليه في القول والترك، وإنما وقع الخلاف في أيِّ الصيغتين أفضل.

يقول الشيخ ابن باز (ت 1420 هـ): “لكن لو أن الإنسان قال: “اللهم صل على سيدنا محمد”، لا بأس ولا حرج عليه؛ لأن محمدًا سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام، فمن قال لا حرج عليه، ومن ترك لا حرج عليه، والأفضل الترك في التشهد والأذان”([11]).

والقول الجامع في هذا: أن السلف جميعًا -من الصحابة والتابعين ومن بعدهم- كانوا لا يضيفون لفظ “سيدنا” في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا في الصلاة ولا خارجها.

وقد نقل الحافظ محمد بن محمد الغرابيلي (ت 835 هـ) عن الحافظ ابن حجر (ت 852 هـ) أنه سئل عن صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة أو خارج الصلاة…هل يشترط فيها أن يصفه صلى الله عليه وسلم بالسيادة كأن يقول مثلًا: اللهم صل على سيدنا محمد أو على سيد الخلق أو على سيد ولد آدم، أو يقتصر على قوله: اللهم صل على محمد، وأيهما أفضل؟

فأجاب الحافظ ابن حجر بقوله: “نعم اتباع الألفاظ المأثورة أرجح، ولا يقال: لعله ترك ذلك تواضعًا منه صلى الله عليه وسلم، كما لم يكن يقول عند ذكره صلى الله عليه وسلم: “صلى الله عليه وسلم”، وأمته مندوبة إلى أن تقول ذلك كلما ذكر؛ لأنَّا نقول: لو كان ذلك راجحًا لجاء عن الصحابة، ثم عن التابعين، ولم نقف في شيء من الآثار عن أحد من الصحابة ولا التابعين لهم قال ذلك، مع كثرة ما ورد عنهم من ذلك…والمسألة مشهورة في كتب الفقه، والغرض منها: أن كل من ذكر هذه المسألة من الفقهاء قاطبة لم يقع في كلام أحد منهم: “سيدنا”، ولو كانت هذه الزيادة مندوبة ما خفيت عليهم كلهم حتى أغفلوها، والخير كله في الاتباع”([12]).

ويتأكد ترجيح عدم زيادة لفظ “سيدنا” في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: أنها عبادة، و”الأصل في العبادات المنع أو الحظر حتى يقوم دليل على المشروعية”([13]) ، أو “الأصل في العبادات التوقيف”([14])، وفي هذا يقول السخاوي الشافعي (ت 902 هـ): ذكر المجد اللغوي ما حاصله أن كثيرًا من الناس يقولون: اللهم صل على سيدنا محمد، وإن في ذلك بحثًا، أما في الصلاة فالظاهر أنه لا يقال؛ اتباعًا للفظ المأثور، ووقوفًا عند الخبر الصحيح، وأما في غير الصلاة فقد أنكر صلى الله عليه وسلم على من خاطبه بذلك، كما في الحديث المشهور([15])”([16]).

وأما تخريج المسألة على القاعدة الأصولية: “أي الأمرين أولى: امتثال الأمر، أو سلوك الأدب”([17]) فهو محل نظر؛ فإن الاتباع في مثل هذا هو الأدب المستحسن؛ يقول الطحطاوي الحنفي (ت 1231 هـ): “قال في الدر: ويندب السيادة([18])، وفي شرح الشفاء للشهاب عن الحافظ ابن حجر: أن اتباع الآثار الواردة أرجح، ولم تنقل عن الصحابة والتابعين، ولم ترو إلا في حديث ضعيف عن ابن مسعود، ولو كان مندوبًا لما خفي عليهم، قال: وهذا يقرب من مسألة أصولية: وهي أن الأدب أحسن أم الاتباع والامتثال، ورُجِّح الثاني [يعني: الاتباع والامتثال]، بل قيل إنه الأدب”([19]).

أو يقال: إن هذه المسألة لا تندرج أصلًا تحت هذه القاعدة الأصولية؛ يقول الشوكاني (ت 1250 هـ): “الأدلة الواردة في تعليمه صلى الله عليه وآله وسلم كيف يصلون عليه، وردت كلها بلفظ: اللهم صل على محمد، فزادوا لفظ “سيدنا” وقالوا: اللهم صل على سيدنا محمد، وقالوا: هذه الصلاة مشتملة على الأدب الحسن، والأدلة دلت على عدم ثبوت هذه الزيادة، فأيهما أفضل الإتيان بها؛ تأدبًا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أو تركها؛ امتثالًا لأوامره التي لم تشتمل على هذا اللفظ؟!

قلت [أي: الشوكاني]: وهذا المثال أيضًا ليس مما يصدق عليه معنى ذلك السؤال…”([20]) .

وقد أحسن الشيخ ابن عثيمين في اختصار ذلك بقوله: “لا يرتاب عاقل أن محمدًا صلى الله عليه وسلم، سيد ولد آدم؛ فإن كل عاقل مؤمن يؤمن بذلك، والسيد هو ذو الشرف والطاعة والإمرة، وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم من طاعة الله -سبحانه وتعالى-:  {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80]، ونحن وغيرنا من المؤمنين لا نشك أن نبينا صلى الله عليه وسلم سيدنا وخيرنا، وأفضلنا عند الله -سبحانه وتعالى- وأنه المطاع فيما يأمر به، صلوات الله وسلامه عليه.

ومن مقتضى اعتقادنا أنه السيد المطاع -عليه الصلاة والسلام- أن لا نتجاوز ما شرع لنا، من قول أو فعل أو عقيدة، ومما شرعه لنا في كيفية الصلاة عليه في التشهد أن نقول: “اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد”، أو نحوها من الصفات الواردة في كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، ولا أعلم أن صفة وردت بالصيغة التي ذكرها السائل وهي: “اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد”.

وإذا لم ترد هذه الصيغة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن الأفضل ألا نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بها، وإنما نصلي عليه بالصيغة التي علمنا إياها”([21]).

اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على الإسلام وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم حتى نلقاك به.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع لمحمد بن جميل زينو (3/ 228).

([2]) رسالة سليمان بن سحمان إلى عبد العزيز العلجي، وانظرها في: الدرر السنية في الأجوبة النجدية (3/ 366).

([3]) حكى الإجماع الشوكاني في الفتح الرباني (11/ 5814).

([4]) أخرجه مسلم (2278)، وأبو داود (4673)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([5]) أخرجه أحمد في المسند (16307)، وأبو داود (4806)، والنسائي في الكبرى (10076)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3700).

([6]) إكمال المعلم للمازري (7/ 189).

([7]) “القول المفيد على كتاب التوحيد” لابن عثيمين (2/ 515) ببعض التصرف.

([8]) ينظر: معالم السنن للخطابي (4/ 112)، وشرح المصابيح لابن ملك (5/ 270).

([9]) ينظر: تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم (ص: 126).

([10]) فلم يذهب إلى أفضيلة زيادة لفظ “سيدنا” إلا بعض متأخري الشافعية، ينظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري (1/ 166)، ونهاية المحتاج للرملي (1/ 530)، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج (2/ 86)، سلوكا للأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم.

([11]) فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (8/ 383).

([12]) ينظر: الفضل المبين للقاسمي (ص: 70- 71)، وصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للألباني (ص: 172- 175)، ومعجم المناهي اللفظية لبكر أبي زيد (ص: 297).

([13]) الشرح الكبير لمختصر الأصول لأبي المنذر المنياوي (ص: 17).

([14]) ينظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية (4/ 13)،

([15]) يعني: حديث “السيد الله”، وقد تقدم تخريجه.

([16]) القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع للسخاوي (ص: 107).

([17]) العقد التليد في اختصار الدر النضيد لعبد الباسط بن موسى العلموي الشافعي (ص: 148).

([18]) ينظر: الدر المختار للحصكفي (1/ 513- مع حاشية ابن عابدين).

([19]) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 271).

([20]) الفتح الرباني (11/ 5814).

([21]) المناهي اللفظية (ص: 71- 72).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017