الأحد - 02 ذو القعدة 1439 هـ - 15 يوليو 2018 م

هو سيّدنا رسول الله وإن زعموا وكذبوا!!

A A

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه.

أما بعد، فلقد كثر التشنيع والتشهير بمن ينتهج منهج السلف الكرام حول إطلاق لفظ “سيدنا” على النبي صلى الله عليه وسلم، وادعى بعض مناوئيهم أنهم ينكرون ويشددون على من يقول: سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأنهم يعدُّون ذلك بدعة لا تجوز([1]).

والسلف الكرام بريؤون من تلك الفرية، وأتباعهم على القرون بعيدون تمامًا عن تلك المزاعم والاتهامات الباطلة؛ يقول سليمان بن سحمان (ت 1349هـ): “فزعمتَ أنَّا ننكر ونشدد على من قال: سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن هذا مذهبنا -أهل نجد- وهذا كذب وافتراء علينا، ما أنكر ذلك منَّا أحد، ولا كان ذلك مذهبنا”([2]).

وهذا كتاب “الدرر السنية” الذين يكثرون من ترداد اسمه في المناسبات المختلفة= مشحون بإطلاق العلماء من أئمة الدعوة للفظ “سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم”.

وأوَّل ما يستهل به في رد هذه الفرية: هو تقرير ما أجمع عليه المسلمون جميعًا([3])، فما من مسلم إلا وهو يعلم ويشهد أن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم هو سيد الأولين والآخرين؛ مصداقًا لقوله صلى الله عليه وسلم: “أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ“([4])، وإطلاق لفظ “سيدنا” على النبي صلى الله عليه وسلم له مقامان:

الأول: إطلاق لفظ “سيدنا” على النبي في غير العبادة:

لا خلاف بين المسلمين كافة في أن إطلاق لفظ “سيدنا” على النبي صلى الله عليه وسلم في غير العبادة حق، ولا مانع منه البتة.

ولا يعارض هذا ما رواه أبو نضرة عن مطرف قال: قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلنا: أنت سيدنا، فقال: «السَّيِّدُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى» قُلْنَا: وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا وَأَعْظَمُنَا طَوْلًا، فَقَالَ: «قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ»([5]). ومن وجوه الجمع في ذلك:

  • أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله على طريق التواضع، وكراهة المدح في الوجه([6]).
  • أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينههم عن قولهم: ” أنت سيدنا”، بل أذن لهم بذلك، فقال: ” قولوا بقولكم، أو بعض قولكم”([7]) .
  • أن قوله: “السيد الله” يريد: أن السؤدد حقيقة لله عز وجل، وأن الخلق كلهم عبيد له، وإنما منعهم أن يدعوه سيدًا مع قوله: “أنا سيد ولد آدم”؛ من أجل أنهم قوم حديث عهد بالإسلام، وكانوا يحسبون أن السيادة بالنبوة كهي بأسباب الدنيا، وكان لهم رؤساء يعظمونهم وينقادون لأمرهم، ويسمونهم السادات، فعلمهم الثناء عليه، وأرشدهم إلى الأدب في ذلك([8]) .
  • أن قوله صلى الله عليه وسلم: “أنا سيد ولد آدم” إخبار منه عمَّا أعطاه الله من سيادة النوع الإنساني، وفضله وشرفه عليهم، وأما وصف الرب تعالى بأنه السيد فذلك وصف لربه على الإطلاق؛ فإن سيد الخلق هو مالك أمرهم الذي إليه يرجعون، وبأمره يعملون، وعن قوله يصدرون([9]).

الثاني: إطلاق لفظ “سيدنا” على النبي في العبادة:

أما إطلاق لفظ “سيدنا” على النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة: كالأذان والإقامة، والتشهد، فلم ينقل عن السلف -من الصحابة والتابعين ومن بعدهم-، وإنما ظهر الخلاف فيه عند متأخري المذاهب الفقهية([10])، وتقدِمة الكلام فيه تحرير محل النزاع.

تحرير محل النزاع:

ينبغي أن يعلم أن الخلاف بين متأخري المذاهب الفقهية في هذه المسألة هو في الأفضيلة، فإن الجميع متفقون على أنه لو قال في التشهد في الصلاة: “اللهم صل على محمد…”، أو قال: “اللهم صل على سيدنا محمد…”، فإنه لا حرج عليه في القول والترك، وإنما وقع الخلاف في أيِّ الصيغتين أفضل.

يقول الشيخ ابن باز (ت 1420 هـ): “لكن لو أن الإنسان قال: “اللهم صل على سيدنا محمد”، لا بأس ولا حرج عليه؛ لأن محمدًا سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام، فمن قال لا حرج عليه، ومن ترك لا حرج عليه، والأفضل الترك في التشهد والأذان”([11]).

والقول الجامع في هذا: أن السلف جميعًا -من الصحابة والتابعين ومن بعدهم- كانوا لا يضيفون لفظ “سيدنا” في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا في الصلاة ولا خارجها.

وقد نقل الحافظ محمد بن محمد الغرابيلي (ت 835 هـ) عن الحافظ ابن حجر (ت 852 هـ) أنه سئل عن صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة أو خارج الصلاة…هل يشترط فيها أن يصفه صلى الله عليه وسلم بالسيادة كأن يقول مثلًا: اللهم صل على سيدنا محمد أو على سيد الخلق أو على سيد ولد آدم، أو يقتصر على قوله: اللهم صل على محمد، وأيهما أفضل؟

فأجاب الحافظ ابن حجر بقوله: “نعم اتباع الألفاظ المأثورة أرجح، ولا يقال: لعله ترك ذلك تواضعًا منه صلى الله عليه وسلم، كما لم يكن يقول عند ذكره صلى الله عليه وسلم: “صلى الله عليه وسلم”، وأمته مندوبة إلى أن تقول ذلك كلما ذكر؛ لأنَّا نقول: لو كان ذلك راجحًا لجاء عن الصحابة، ثم عن التابعين، ولم نقف في شيء من الآثار عن أحد من الصحابة ولا التابعين لهم قال ذلك، مع كثرة ما ورد عنهم من ذلك…والمسألة مشهورة في كتب الفقه، والغرض منها: أن كل من ذكر هذه المسألة من الفقهاء قاطبة لم يقع في كلام أحد منهم: “سيدنا”، ولو كانت هذه الزيادة مندوبة ما خفيت عليهم كلهم حتى أغفلوها، والخير كله في الاتباع”([12]).

ويتأكد ترجيح عدم زيادة لفظ “سيدنا” في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: أنها عبادة، و”الأصل في العبادات المنع أو الحظر حتى يقوم دليل على المشروعية”([13]) ، أو “الأصل في العبادات التوقيف”([14])، وفي هذا يقول السخاوي الشافعي (ت 902 هـ): ذكر المجد اللغوي ما حاصله أن كثيرًا من الناس يقولون: اللهم صل على سيدنا محمد، وإن في ذلك بحثًا، أما في الصلاة فالظاهر أنه لا يقال؛ اتباعًا للفظ المأثور، ووقوفًا عند الخبر الصحيح، وأما في غير الصلاة فقد أنكر صلى الله عليه وسلم على من خاطبه بذلك، كما في الحديث المشهور([15])”([16]).

وأما تخريج المسألة على القاعدة الأصولية: “أي الأمرين أولى: امتثال الأمر، أو سلوك الأدب”([17]) فهو محل نظر؛ فإن الاتباع في مثل هذا هو الأدب المستحسن؛ يقول الطحطاوي الحنفي (ت 1231 هـ): “قال في الدر: ويندب السيادة([18])، وفي شرح الشفاء للشهاب عن الحافظ ابن حجر: أن اتباع الآثار الواردة أرجح، ولم تنقل عن الصحابة والتابعين، ولم ترو إلا في حديث ضعيف عن ابن مسعود، ولو كان مندوبًا لما خفي عليهم، قال: وهذا يقرب من مسألة أصولية: وهي أن الأدب أحسن أم الاتباع والامتثال، ورُجِّح الثاني [يعني: الاتباع والامتثال]، بل قيل إنه الأدب”([19]).

أو يقال: إن هذه المسألة لا تندرج أصلًا تحت هذه القاعدة الأصولية؛ يقول الشوكاني (ت 1250 هـ): “الأدلة الواردة في تعليمه صلى الله عليه وآله وسلم كيف يصلون عليه، وردت كلها بلفظ: اللهم صل على محمد، فزادوا لفظ “سيدنا” وقالوا: اللهم صل على سيدنا محمد، وقالوا: هذه الصلاة مشتملة على الأدب الحسن، والأدلة دلت على عدم ثبوت هذه الزيادة، فأيهما أفضل الإتيان بها؛ تأدبًا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أو تركها؛ امتثالًا لأوامره التي لم تشتمل على هذا اللفظ؟!

قلت [أي: الشوكاني]: وهذا المثال أيضًا ليس مما يصدق عليه معنى ذلك السؤال…”([20]) .

وقد أحسن الشيخ ابن عثيمين في اختصار ذلك بقوله: “لا يرتاب عاقل أن محمدًا صلى الله عليه وسلم، سيد ولد آدم؛ فإن كل عاقل مؤمن يؤمن بذلك، والسيد هو ذو الشرف والطاعة والإمرة، وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم من طاعة الله -سبحانه وتعالى-:  {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80]، ونحن وغيرنا من المؤمنين لا نشك أن نبينا صلى الله عليه وسلم سيدنا وخيرنا، وأفضلنا عند الله -سبحانه وتعالى- وأنه المطاع فيما يأمر به، صلوات الله وسلامه عليه.

ومن مقتضى اعتقادنا أنه السيد المطاع -عليه الصلاة والسلام- أن لا نتجاوز ما شرع لنا، من قول أو فعل أو عقيدة، ومما شرعه لنا في كيفية الصلاة عليه في التشهد أن نقول: “اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد”، أو نحوها من الصفات الواردة في كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، ولا أعلم أن صفة وردت بالصيغة التي ذكرها السائل وهي: “اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد”.

وإذا لم ترد هذه الصيغة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن الأفضل ألا نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بها، وإنما نصلي عليه بالصيغة التي علمنا إياها”([21]).

اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على الإسلام وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم حتى نلقاك به.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع لمحمد بن جميل زينو (3/ 228).

([2]) رسالة سليمان بن سحمان إلى عبد العزيز العلجي، وانظرها في: الدرر السنية في الأجوبة النجدية (3/ 366).

([3]) حكى الإجماع الشوكاني في الفتح الرباني (11/ 5814).

([4]) أخرجه مسلم (2278)، وأبو داود (4673)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([5]) أخرجه أحمد في المسند (16307)، وأبو داود (4806)، والنسائي في الكبرى (10076)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3700).

([6]) إكمال المعلم للمازري (7/ 189).

([7]) “القول المفيد على كتاب التوحيد” لابن عثيمين (2/ 515) ببعض التصرف.

([8]) ينظر: معالم السنن للخطابي (4/ 112)، وشرح المصابيح لابن ملك (5/ 270).

([9]) ينظر: تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم (ص: 126).

([10]) فلم يذهب إلى أفضيلة زيادة لفظ “سيدنا” إلا بعض متأخري الشافعية، ينظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري (1/ 166)، ونهاية المحتاج للرملي (1/ 530)، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج (2/ 86)، سلوكا للأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم.

([11]) فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (8/ 383).

([12]) ينظر: الفضل المبين للقاسمي (ص: 70- 71)، وصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للألباني (ص: 172- 175)، ومعجم المناهي اللفظية لبكر أبي زيد (ص: 297).

([13]) الشرح الكبير لمختصر الأصول لأبي المنذر المنياوي (ص: 17).

([14]) ينظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية (4/ 13)،

([15]) يعني: حديث “السيد الله”، وقد تقدم تخريجه.

([16]) القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع للسخاوي (ص: 107).

([17]) العقد التليد في اختصار الدر النضيد لعبد الباسط بن موسى العلموي الشافعي (ص: 148).

([18]) ينظر: الدر المختار للحصكفي (1/ 513- مع حاشية ابن عابدين).

([19]) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 271).

([20]) الفتح الرباني (11/ 5814).

([21]) المناهي اللفظية (ص: 71- 72).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مكر المستشرقين في ترجمة الكتاب المبين

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُون} [التوبة: 33]، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه. أما بعد: فقد اتفق العلماء قديمًا على جواز ترجمة معاني القرآن الكريم؛ […]

قراءة لكتاب: (تمييز المحظوظين عن المحرومين في تجريد الدين وتوحيد المرسلين)

المعلومات الفنية للكتاب: اسم الكتاب: تمييز المحظوظين عن المحرومين في تجريد الدين وتوحيد المرسلين. اسم المؤلف: الشيخ محمد سلطان المعصومي الخُجَنْدي المكّي (١٢٩٧-١٣٨١هـ). طبعات الكتاب: طبع الكتاب طبعتين: الأولى: طبعة مصطفى الحلبي بمصر عام (١٣٦٨هـ). والثانية: بتحقيق الشيخ علي الحلبي، في دار ابن الجوزي بالدمام عام (١٤١٢هـ)، وطبعة بعدها عام (١٤٢١هـ)، وهي التي نقدم لها. […]

رسالة إلى السلطان.. الملك المؤيد

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا من أحمد بن تيمية إلى المولى السيِّد السلطانِ الملكِ المؤيَّد، أيَّده اللهُ بتكميل القوتينِ النظريةِ والعلميةِ، حتى يُبلِّغَه أعلى مراتبِ السعادةِ الدنيويةِ والأخرويةِ، ويجعلَه ممن أتمَّ عليه نِعَمَه الباطنةَ والظاهرةَ، وأعطاه غايةَ المطالبِ الحميدةِ في الدنيا والآخرة، وجعلَه مع الذين أنعمَ عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداءِ والصالحين، وحَسُنَ أولئك رفيقًا. […]

عالـِـــمُ البلاغة والبيان من الإلحاد إلى الإيمان([1])

ما أحْوَجَ البشرية إلى تلبية نداء الروح والفطرة في هذا العالم الموغل في الماديات، مع الضمور الهائل في الجانب الروحي! كيف لنا أن ننسجم مع هذا الكون الفسيح ونحيا حياة طيبة ونسعد في عيشنا ونهنأ بالاستقرار فيه مع عدم الإيمان بالله؟! إن من أجَلِّ مهمّات الرسل وأعظمها تعريفَ الناس بربهم، فشرود الناس عن ربهم ونسيانهم […]

السلفية والصوفية: نصحٌ بعلم وحكمٌ بعدل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه، وبعد: كثيرًا ما كانت المراكز البحثية تسعى لأغراض غير واضحة في إصدار تقارير انطباعية لا تمتُّ للبحث العلمي بصلة، وتظهرها على أنها تقارير علمية، وتُطلق عليها وصفَ الدراسة دون أن تخضعها لأي قانون […]

قوامة الرجل في المذاهب الأربعة.. ومناقشة الاعتراضات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من كمال حكمة الله تعالى وعظيم مِنَّته على عباده أن هيأهم فطرة وخَلقًا لأداء ما خلقهم له، والقيام بما كلفهم به؛ قال تعالى: {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50]؛ فقد أعطى الله تعالى كل شيء ما يُصلحه، ثم هداه لذلك([1])؛ فكما أن الله تعالى […]

تعريف بكتاب .. الانتصار لابن تيمية فيما رُمي به من التهم الردية

  بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد: فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن اللَّه تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدّد لها دينها»([1]). ومِن هؤلاء المجددين شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية […]

لا تعارض بين مجيء الإسلام بنظام وبين ترك مساحة للاجتهاد

عطفا على المقال الذي نشر بعنوان (دعوى أن الشريعة جاءت بمبادئ دون تفصيلات) وما قد يتوهم منه أن ترك الإسلام مساحة للاجتهاد يتعارض مع مجيئه بالأحكام المفصلة، أو أنه حين جاء بالتفصيلات لم يترك مساحة للاجتهاد أنشأنا هذا المقال… فلقد جاءت الشريعة بنظام محكم، محدَّد الأهداف، واضح المعالم، متماسك الأسس، لا لبس فيه ولا غموض […]

حديث «رزية الخميس» تحليل ومناقشة

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وأصحابه الغر الميامين. وبعد، فإن الطعن في الصحابة -رضوان الله عليهم- هو طعن في الدين، فإن الدين إنما وصلنا بحملهم عن النبي صلى الله عليه وسلم الكتاب والسنة، ونقلهم لهما إلينا، وهو كذلك طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فالطعن في أصحاب […]

دعوى أن “الشريعة جاءت بمبادئ دون تفصيلات” ودفعها

كثير ممن لم يأخذ العلم الشرعي من منبعه الصافي، أو ضَعُفَ عن استكمال الأدوات العلمية الكافية للكلام في الشريعة جملة، وقعد به حظُّه عن فهم الشريعة على الوجه الصحيح، فاستكان لشُبَهِ أهل الباطل، وأصغى أذنه لأقاويلهم المنحرفة ودعاواهم الباطلة؛ مما جعله يقول وبكلِّ طمأنينة: “إن النظام الإسلامي غير متكامل، وإنما أتـى بمبادئ مجملة غير مفصَّلة، […]

“لا كيف ولا معنى” عن الإمام أحمد ..تحقيق ودراسة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   شاع حبُّ الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- بين أهل السنة والجماعة قاطبة، وخاصة أهل العلم منهم؛ حتى صار حبه علامة على الانتساب إلى أهل السنة والجماعة؛ يقول قتيبة بن سعيد: “وإذا رأيت رجلًا يحب أحمد فاعلم أنه صاحب سنة”([1]). كما أصبح الانتساب إلى الإمام أحمد علامة على […]

ترجمة الشيخ محمد نور بن محمد بن إسماعيل فطاني

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   محمد نور فطاني (1290-1363هـ)([1])  نسبه: هو محمد نور بن محمد بن إسماعيل بن إدريس بن أحمد فطاني. ولادته: ولد في مكة المكرمة عام 1290هـ في زُقَاق الحَجَر بحي القشاشِيَّة. نشأته: نشأ في حجر والده، وترعرع في كنفه، في مكة بحي القشاشِيَّة، زُقَاق الفطاني (زُقَاق الخردفوشي)، وكانت نشأته في […]

العُزْلة بين الورَع وتضييع الحقّ

لقد جاءت نصوص شرعية كثيرة تحذر من الفتن ومواطن الشبهات، وتأمر المؤمن بالابتعاد عن كل ما قد يضرّ دينه ويفسده، كما جاءت نصوص شرعية أخرى تأمره بلزوم جماعة المسلمين والحرص على مجالس الخير والمشاركة في كل بر والتعاون مع كل طالب للخير على البر والتقوى، ولا شك أن هذه النصوص قد يظهر تعارض بينها في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017