الأحد - 29 جمادى الآخر 1441 هـ - 23 فبراير 2020 م

نبذة عن العالم السلفي أبو يعلى الزواوي شيخ الشباب وشابّ الشيوخ([1])

A A

 

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

اسمه ونسبه:

هو السعيد بن محمد الشريف بن العربي أبو يعلى الزواوي.

من قبيلة آيت سيدي محمد الحاج الساكنة في إغيل زكري من ناحية عزازقة بمنطقة القبائل الكبرى بالقطر الجزائري، وينسب إلى الأشراف الأدارسة.

مولده:

ولد حوالي عام 1279هـ، الموافق لعام 1862م.

تكوينه العلمي:

درس أوَّلا في قريته، فحفظ القرآن الكريم، وأتقنه رسمًا وتجويدًا وهو ابن اثنتي عشرة سنة، والتحق بزاوية الأيلولي ومنها تخرج.

وأبرز شيوخه الذين استفاد منهم: والده محمد الشريف، والحاج أحمد أجذيذ، والشيخ محمد السعيد بن زكري مفتي الجزائر، والشيخ محمد بن بلقاسم البوجليلي.

نشاطه:

كان أوَّل خروجه من منطقة الزواوة في شرخ الشباب، وتوظَّف في بعض المحاكم الشرعية. ثم ارتحل إلى تونس وكان بها سنة 1893م، وكانت له رحلات إلى مصر والشام وفرنسا وذلك قبل سنة 1901م. وفي سنة 1912م كان في دمشق يعمل في القنصلية الفرنسية، وقد عمل بها إلى غاية سنة 1915م، وفي مدة إقامته هناك نَمَّى معارفه بالأخذ عن علماء الشام، وبالعلاقات التي أقام مع الكتاب والأدباء، وعلى رأسهم أمير البيان شكيب أرسلان.

ومع بداية الحرب العالمية الأولى اضطُر للخروج من دمشق لاجئا إلى مصر؛ لأنه كان معروفا بمعاداته للحكومة التركية، ومناصرته لأصحاب القضية العربية كما سميت في ذلك العصر، وفي مصر استزاد من العلم بلقاء أهل العلم وأعلام النهضة فيها، وممن جالس وصحب هناك: محمد الخضر حسين التونسي، والطاهر الجزائري، ومحمد رشيد رضا.

ورجع إلى الجزائر سنة 1920م بعد انتهاء الحرب، فقضي مدة في زواوة، ثم سكن الجزائر العاصمة وتولى إمامة جامع سيدي رمضان بالقصبة بصفة رسمية، ومع كونه من الأئمة الذين رضوا بالوظيفة عند الإدارة الفرنسية فقد تبنى الفكر السلفي الإصلاحي بقوَّة وحماس كبيرين، وعاش محاربا لمظاهر الشرك والبدع والخرافات وغيرها من أنواع المنكرات، ولم تقيد الوظيفة التي تقلدها لسانه، ولم تحدَّ من نشاطه، فكان صريحًا في الحق، جريئًا مقدامًا، يدافع عن الدين والفضيلة والعقيدة الصحيحة واللغة العربية والوطن، وقد هددته السلطات مرارًا بالفصل من إمامة جامع سيدي رمضان، ولكنها لم تجرؤ على ذلك، ولا وجدت سبيلا إلى كمِّ لسانه وتجميد نشاطه وإيقاف زحفه.

وعلاوة على الخطابة والتدريس فقد كانت له مشاركات في الصحف، فقد دخل في هذا السلك لما كان مقيمًا في الشام، فكتب في جريدة المقتبس التي كانت تصدر بدمشق، وفي جريدة البرهان التي كانت تصدر بطرابلس الشام، وفي جريدة المؤيد المصرية، وثمرات العقول البيروتية، والمجلة السلفية بمصر.

ولما رجع إلى الجزائر استمر في نشر بحوثه وآرائه في الصحف، فنشر في جريدة النجاح مدة، ثم في مجلة الشهاب لابن باديس، وفي جريدة الإصلاح للطيب العقبي التي قلَّما خلا عدد من أعدادها من شيء من كتاباته، ونشر في كل جرائد الجمعية بعد تأسيسها.

وكان الشيخ أبو يعلى الزواوي ممن لبى نداء رجال الإصلاح في الجزائر لتأسيس جمعية العلماء، وقد تولى الرئاسة المؤقتة يومها حتى انتخب المجلس الإداري ورئيسه العلامة ابن باديس، وبعد مضي مدة عن تأسيس الجمعية ترأس لجنة العمل الدائمة بعد انسحاب رئيسها عمر إسماعيل، وهي لجنة كُوِّنت من الأعضاء المقيمين في العاصمة لإدارة شؤون الجمعية لما كان أغلب أعضاء المجلس الإداري المنتخب مقيمين خارج العاصمة بحكم السكن والنشاط. وترأس أيضا مدة لجنة الفتوى، وقد نشرت له في جريدة البصائر -لسان حال الجمعية- عدة فتاوى ومقالات.

ثناء العلماء عليه:

تواردت كلمات العلماء في الثناء عليه، فقال الشيخ الطيب العقبي في تقريظه لكتاب جماعة المسلمين:

أبو يعلـى إمـام الحق فينا           وشيـخ شباب المصلحينا

دعا بدعاية الإسـلام قبـلا          لديـن اللـه رب العـالمينا

فأبدع في اختصار القول ردًّا      على فئـة الضلال المفسدينا

وقد غضبوا لقول الشيخ فيه      وضلـوا في الضلالة تائهينا

فلم يعبأ بما فعلـوا ولكـن          تمادى يخـدم الحـق المبينا

وقال في مقال نشر في الشهاب ردًّا على من انتقص الشيخ: “ألا ما أشفقتما عليه أو رحمتما شيخوخته وسلفيته الصادقة، وتركتماه لنا عضدا قويا وشيخا سلفيا… وهو من قد عرفتماه فضلا ومعرفة وسبقا إلى مذهب السلفية، كما عرفتما مقدار مقدرته في الكتاب وبحثه وتنقيبه”.

وقال الشيخ مبارك الميلي: “الشيخ الجليل العالم السلفي الأستاذ أبو يعلى الزواوي الذي لقبه الأخ الشيخ الطيب العقبي: شيخ الشباب وشاب الشيوخ، وكل من عرف هذا الشيخ وأنصفه اعترف له بهذا اللقب، وسلم له هذا الوصف”.

وقال أحمد توفيق المدني: “وإذا ذكرت الرجال بالأعمال فإني أذكر العلامة الكبير الشيخ سيدي أبا يعلى السعيد الزواوي، أذكره بتأليفه القيم (الإسلام الصحيح) الذي نسف به الخرافات والأوهام في الأفكار العامة”.

مؤلفاته:

له مقالات كثيرة منشورة في عدد من الجرائد والمجلات، وله أيضًا عدد من المؤلفات، منها:

1- الإسلام الصحيح، مطبوع بمطبعة المنار بمصر، سنة 1345هـ، في 123 صفحة.

2- جماعة المسلمين، فرغ منه سنة 1367هـ، الموافق لـ 1948م، ذكر في مقدمته أنه مختصر من كتاب آخر مطول، وطبع بمطبعة الإرادة بتونس في رمضان 1368هـ، الموافق لجويلية 1948م. وهو في 75 صفحة.

3- الخطب، طبع في الجزائر عام 1343هـ، وهو في 78 صفحة.

4- خصائص أهل زواوة، وهي رسالة وجهها من الشام إلى الطاهر الجزائري الذي كان بمصر يطلب منه أن يؤلف كتابا في خصائص أهل زواوة، وقد قام بطبعها أبو القاسم سعد الله ضمن كتابه أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر.

5- تاريخ الزواوة، فرغ من تأليفه سنة 1918م وهو في القاهرة، ونشره في دمشق سنة 1924م، وقدم له الشيخ الطاهر الجزائري والسعيد اليجري، وقد أعيد طبعه مؤخرا في الجزائر.

6- فصول في الإصلاح، ذكره في كتابه الخطب وتاريخ الزواوة.

7- تعدد الزوجات في الإسلام.

8- مرآة المرأة المسلمة.

9- ذبائح أهل الكتاب.

10- الفرق بين المشارقة والمغاربة في اللغة العامية وغيرها من الفروق.

11- الخلافة قرشية.

12- الكلام في علم الكلام.

13- الغنى والفقر.

14- مراسلات أبي يعلى خصوصا مع شكيب أرسلان.

15- أسلوب الحكيم في التعليم.

16- الأمم الغربية (أو العربية).

17- رسالة في علم الخط، ألفها عام 1947م.

18- النصوص التي ردُّها كفر صراح بإجماع المسلمين، ذكره في مقال له في البصائر.

وفاته:

توفّي -رحمه الله- في 8 رمضان سنة 1371هـ، الموافق لـ 4 جوان 1952م، عن عمر يناهز التسعين، وشيَّع جنازته خلق كثير وعدد كبير من رجال العلم والفضل، وصلى عليه الشيخ الطيب العقبي، وكتبت جريدة البصائر عنه: (والبصائر تساهم في المصاب بفقد العلامة الزواوي، شيخ المصلحين في هذه الديار الذي طالما رفع صوته على صفحاتها بالنكير على المبتدعين والمبطلين، فتقدم إلى الفقيد الكبير وذويه وإلى أسرة العلم والإصلاح بتعازيها الخالصة، تغمده الله برحمته الواسعة وأسكنه بجوار من ذبوا عن دينه من أبطال الإسلام الخالدين).

من كلماته الإصلاحية:

قال رحمه الله: “اعلم -أيها السائل- أن خير طريقة في العقيدة التوحيدية طريقة السلف التي هي اتباع ما ثبت عن الله وعن رسوله، من غير كثرة التأويل والدخول في الأخذ والرد من الجدل في المتشابه وإيراد الشبه والرد عليها. وأذكر الآن بهذه المناسبة جملة من أقوال الأئمة العظام من السلف الصالح لتعتبر -أيها السائل- وتعلم أن الخوض في علم الكلام لا يهدي إلى الحق غالبا، خصوصا في قضايا الانتصار لمذهب دون مذهب، وتجد أن مذهب الحق في ذلك هو مذهب القرآن العظيم: (قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون)، وهو مذهب السلف، فإن القرآن الكريم أبى الخوض في ذلك لعجز المخلوق عن معرفة حقيقة الخالق، وإنما تصدى لتوجيه الأنظار للاعتبار”([2]).

وقال رحمه الله رادًّا على من قال: “إن من مكروهات الجنازة القراءة عند موت الميت كتجمير الدار وبعده وعلى قبره؛ لأنه ليس من عمل السلف، لكن المتأخرون على أنه لا بأس بقراءة القرآن والذكر وجعل ثوابه للميت، ويحصل له الأجر إن شاء الله، وهو مذهب الصالحين من أهل الكشف”، قال أبو يعلى: “فتأمل -أيها الواقف- كيف ضرب عن عمل السلف وداسه برجله ونبذه برأيه لمجرد ذكر الصالحين والكشف، والحال أن الكشف والإلهام والمنام ونحو ذلك مما لا يتقرر بها حكم عند علماء الأصول، وهو الحق؛ لأن ذلك من دائرة لا حدَّ لها ولا نهاية لميدانها”([3]).

وقال: “إن أصحاب التصوف وعلم الكلام خرجوا عن الأدلة الشرعية إلى الأدلة العقلية، فتاهوا وتحيروا… ولا أكون مبالغًا ولا مبعدًا إذا قلت لك: إن التصوف أضل من علم الكلام وأصعب”([4]).

وقال: “لم يكن السلف الصالح يعرفون هذا صوفي وذاك غير صوفي، أو ذا له طريقة وهذا لا طريقة له”([5]).

 

وقال: “وبالجملة، إن محدثات المتصوفة كثيرة، فلا نرضاها، ولا يرضونها… أين للسادة المتصوفة القول بالقطب والغوث والديوان وتصرف الأولياء والأموات؟! فليأتوا بحديث صحيح عنه، ودليل من الكتاب والسنة والأثر والشريعة في القرون الثلاثة الأولى خير القرون، ومن أين لهم الرقص والتصفيق -المكاء والتصدية-؟!”([6]).

وقال: “أما أنا ومن على شاكلتي من إخواني الكثيرين فلا شريعة لنا ولا دين لا ديوان إلا الكتاب والسنة وما عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وعقيدة السلف الصالح، أي: فلا اعتزال، ولا ماتريديَّ، ولا أشعريَّ، وذلك أن الأشاعرة تفرقوا واختلفوا أي: المتقدمون منهم والمتأخرون، ووقعوا في ارتباك من التأويل والحيرة في مسائل يطول شرحها”([7]).

وقال في أحد مقالاته: “أما عقيدتنا في الأولياء التي اتخذوها ذريعة للطعن فينا بأننا ننكرهم وننكر الكرامة ليهيجوا علينا العامة التي صُدَّت عن الله إلى الأولياء الأموات تطلب منهم ما لا يطلب إلا من الله وتتمسح بقبورهم وتوابيتهم… أما كون الميت صالحا أو مات وليا أو غير ولي، أو على حسن الخاتمة أو على غير ذلك -عياذًا بالله- فإننا غيرُ مكلفين بذلك، ولا نحكم لأحد بالجنة ولا بالنار، إلا مَن وَرَدَ فيهم النص، فهذه عقيدة أهل السنة والجماعة، أما التوسل بهم والطلب منهم فمما لم يثبت عن السلف الصالح شيء منه، بل لم يشرع أصلا، وقد فتشنا وقلَّبنا وبحثنا في السير وكتب الحديث الصحيح مثل الموطأ والبخاري ومسلم فلم يثبت في خير القرون أنهم قصدوا قبر النبي صلى الله عليه وسلم طالبين منه شيئا، ودليلنا أيضا على ذلك ما ثبت في صحيح البخاري أن عمر رضي الله عنه لما استسقى بالناس قال لهم: إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، وهذا دعاء أقره الصحابة والسلف”([8]).

وقال رحمه الله: “نعم كنت قبل أربعين سنة خلوتيًّا [أي: حوالي سنة 1907م]، فلما رأيت البدع والمخالفة والرقص والطبل واختلاط النساء بالرجال طلقتها ثلاثا بتاتا”

وقال: “وإني أعلنت أني سلفي، وأعلنت أني تبرأت مما يخالف الكتاب والسنة، ورجعت عن كل قولة قلتها لم يقلها السلف الصالح”([9]).

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) هذه الترجمة مختصرة من مقال للدكتور أبي عبد الله محمد حاج عيسى الجزائري، بعنوان: (أضواء على حياة الشيخ أبي يعلى الزواوي الجزائري)، نشِر في موقع ملتقى أهل الحديث، وأضفنا عليها بعض الإضافات.

([2]) الإسلام الصَّحيح (ص: 4-5).

([3]) الإسلام الصَّحيح (ص: 43).

([4]) الإسلام الصَّحيح (ص: 51).

([5]) الإسلام الصَّحيح (ص: 53).

([6]) الإسلام الصَّحيح (ص: 55).

([7]) الإسلام الصَّحيح (ص: 94).

([8]) ينظر: البصائر، السنة الأولى، العدد: 5، (ص: 8).

([9]) ينظر: الصراع بين السنة والبدعة، لأحمد حماني (2/ 71، 79).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هَل ظاهرُ القرآن والسنةِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم شكَّ في شيء منَ الدّين؟

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدِّمة: أحيانًا يُضطرُّ الإنسان للكتابةِ في موضوعٍ ما، لا حبًّا فيه، ولكن مضايِق الجدال والشُّبه المتناثرة بعدَد أنفس المعاندين للحق وأنفاسهم توجب على الشخصِ حميةً دينيةً وقَوْمَة لله عز وجل ونصرةً لدينه، ومحاولة لغلق بعض أبواب الشرِّ وردِّ بعض الواردين إلى النار عنها. ومن الشبَه التي ما فتئ […]

هل السنة مثل القرآن؟

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَة: كانت طفلةٌ صغيرةٌ لم تبلغ الثالثةَ من العمر تقرأ سورة الفاتحة، فقالت بعدها: آمين، فقيل لها: اقْرئِي بدون آمين، فجعلت تقرأ الفاتحة وتقول بعدها: بدون آمين! إنَّ هذا الفهم السّطحيَّ مقبولٌ لو كان من عقل لم يبلغِ الثالثةَ من العمر، ولكن العجب من بلغ مبلغَ العقلاء وهو على […]

هل يُنْكَر في مسائل الخلاف؟

مقدمة: الخلافُ كثير وله أوجه متعدِّدة، وليس على درجة واحدةٍ، فمنه ما هو واسع ويسمَّى عند الفقهاء بخلاف التنوّع، وهو عبارة عن التنازع في موارد الاجتهاد المعتبرة شرعًا والدلالات القريبة التي يحتملها النصّ، مثل الخلاف في معنى القرء: هل هو الحيض أم الطهر؟ ومن الذي بيده عقدة النكاح: هل هو الولي أم الزوج؟ فهذا النوع […]

تقسيمُ السنةِ إلى سنةٍ تشريعيَّة وسنة غيرِ تشريعيَّة بين تقرير الأصوليِّين واحتيال المعاصرين

تمهيد: في عصر الأنوار والرقيِّ والازدهار كان من المناسِب ظهورُ حركةٍ دينيَّة زاهِدة تحاول صدَّ الناس أو تهذيب توجُّههم نحو المادَّة؛ حتى لا ينسَوا الشرعَ، لكن طغيان المادَّة وعلوّ صوت الرفضِ للوحي أتى بنتيجةٍ عكسية، فظهرت حركاتٌ تصالحية مع الواقعِ تسعَى إلى إيجاد ملاءمة بين الشرع والواقع، تمنع اصطدامَهما، وتوقف الشرعَ عند حدِّ التأقلُم مع […]

عرض وتحليل لكتاب : السعودية والحرب على داعش – الفصل الخامس –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة موضوع كتاب (السعودية والحرب على داعش) إجمالًا: كتاب (السعودية والحرب على داعش) لمؤلفه: حسن سالم بن سالم، وهو من إصدارات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، يضع النقاطَ على الحروف في قصَّة هذا التنظيم، ويجيب عن الكثير من التساؤلات، إلا أن الجانب الأهمَّ الذي تناوله الكتاب هو: مِن أين […]

تغريدات مقالة “منهجيَّة النَّقل ووحدةُ النَّاقل حجَّةٌ أخرى على مُنكري السُّنَّة”

نظر الصحابة إلى السنة النبوية كمصدر تشريعي، فهي التي تفصل ما أجمل في القرآن، وتبين غامضه ، وتقيِّد مطلقه، وتخصِّص عموماته، وتشرح أحكامه، فالعلاقة بين القرآن والسُّنة علاقةٌ وطيدةٌ متكاملة. وحجيَّة السنة أمرٌ مقرَّر عند عامَّة المسلمين وعليها دلائل كثيرة، وفي هذا المقال عرَّجنا على طريقةٍ من طرق تثبيت حجية السنة، وهي: اتحاد المنهجية في […]

حديث: «وعنده جاريتان تغنيان» -بيان ودفع شبهة-

كثر في الآونة الأخيرة تَكرارُ بعض المعاصرين لبعض الأحاديث النبوية، وإشاعَة فهمها على غير وجهِها الصحيحِ المقرَّر عند أهل العلم، ومنها حديث: «وعنده جاريتان تغنيان»، حيث استدلَّ به بعضُهم على إباحة الغناء([1])، ولا ينقدح في ذهن المستمِع لما يردِّدونه إلا إباحة الغناء الموجود في واقعِنا المعاصر، والمصحوب بالمعازف وآلات اللهو والموسيقى. وفي هذه المقالة مدارسة […]

المنهج السلفيُّ وتجديد الفِقه

منَ الدعواتِ التي قامَت على قدمٍ وساقٍ في العصر الحديث منذ بداية القرن المنصَرم الدعوةُ إلى تجديد الفقه الإسلاميِّ، وعلى الرغم من كون التجديد مصطلحًا شرعيًّا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم إلَّا أن الدعواتِ التي نادت بتجديد الفقه كان أغلبُها في حقيقتها تجاوزًا لثوابت الدين([1])؛ ولذا تباينت المواقف تجاهَ هذه القضيةِ بين القبول والرد([2])، […]

ثناء الشيخ أحمد حماني على محمد ابن عبد الوهاب ودعوته

قال الشيخ أحمد حماني -رحمه الله-: أول صوت ارتفع بالإصلاح والإنكار على البدعة والمبتدعين ووجوب الرجوع إلى كتاب الله والتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبذ كل ابتداع ومقاومة أصحابه جاء من الجزيرة العربية، وأعلنه في الناس الإمام محمد بن عبد الوهاب أثناء القرن الثامن عشر (1694-1765)، وقد وجدت دعوته أمامها المقاومةَ الشديدة […]

طوافُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على نسائِه بغُسل واحدٍ ودفعُ شبهةِ تحكيمِ العقل

طوافُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على نسائِه بغُسل واحدٍ ودفعُ شبهةِ تحكيمِ العقل مَن تقحَّم بعقله فيما لا يُحسنه أتى بالغرائب ولحقَتهُ المعايب، وقد يورد العقلُ صاحبَه المهاوي ويودِي به إلى المهالك والمساوي، فالطَّعن في بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة بدعوى عدمِ قبولِ العقول لها ضربٌ من جعل العقل حَكَمًا على […]

ترجمة الشيخ محمد الأمين بوخبزة – رحمه الله-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   اسمه ونسبه: هو محمد بن الأمين بن عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الحاج أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن سعيد بن يحيى بن عبد الله بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن محمد بن الولي الصالح أبي الحسن علي بن الحسن […]

منهجيَّة النَّقل ووحدةُ النَّاقل حجَّةٌ أخرى على مُنكري السُّنَّة

ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه لعَن الله الواشماتِ والمستوشمات، والنامصات والمتنمِّصات، والمتفلِّجات للحسن المغيِّرات خلق الله، فبلغ ذلك امرأةً من بني أسدٍ يقال لها: أمّ يعقوب، وكانت تقرأ القرآنَ، فأتته فقالت: ما حديثٌ بلغني عنك أنَّك لعنتَ الواشمات والمستوشمات والمتنمّصات والمتفلّجات للحسن المغيّرات خلق الله؟! فقال عبد الله: وما لي […]

الاحتجاجُ بما عليه الجمهور

للأدلَّة الشرعيَّة طريقتُها الخاصَّة، والتي يجب على الباحثِ في القضايا الشرعيَّة -إذا أراد أن يكون موضوعيًّا- أن يلتزم بها التزاما تامًّا، حتى يتمكَّن من التنزُّل على المراد، ومتى كسِل الإنسان معرفيًّا فقد يجرُّه كسلُه إلى استعمال تلك الأدلةِ استعمالًا مضِرًّا بالفهم والتأويل. ومن النماذج المريبَة التي يتداخل فيها الكسَل المعرفي مع اتِّباع الهوى تبنِّي الجمهور […]

قضيَّةُ الأنبياءِ الأولى هل يُمكن أن تُصبحَ ثانويَّة؟

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ المعلومِ أنَّ الله أرسل رسلَه بالهدى ودين الحقِّ، وقد فسَّر العلماء الهدَى بالعلم النافع ودينَ الحقِّ بالعملِ الصالح، والرسُل هم صفوة الله من خلقه، وقد وهبهم الله صفاتِ الكمال البشريّ التي لا يمكن أن يفوقَهم فيها أحدٌ، وهم الدّعاة المخلصون المخلِّصون للخَلق من عذاب الدنيا وخزي […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017