الجمعة - 18 ربيع الأول 1441 هـ - 15 نوفمبر 2019 م

العرف وأهميته في الأحكام الشرعية

A A

اقتضت حكمة الله عز وجل تشريع الأحكام التي تنتظم بها حياة الناس دنيا وأخرى، وهذه الأحكام مستوعبة لجميع تصرفات المكلف، فلا يخرج عنها فعل من أفعاله، ومن مظاهر هذا الاستيعاب اعتبار الشريعة للعرف، وذلك لاختلاف أحوال المكلفين زمانا ومكانًا في كثير من الأحكام الشرعية التي يرجع تقديرها إليهم، فاعتبرت الشريعة عرف المكلف، ونزلته منزل الشرع، وقبلته في مجالات كثيرة عملا منها بقاعدة اليسر ورفع الحرج عن الناس في حياتهم ومعاشهم، فلا يكاد يوجد باب فقهي إلا وقد اعتبرت الشريعة فيه العرف وحكَّمته حتى نص الفقهاء على أن من قواعد الشرع التي أسس عليها قاعدة اعتبار العرف والعادة، قال في المراقي:

قد أُسِّسَ الفقه على رفع الضرر وأن ما يشق يجلب الوطر
ونفيِ رفع القطع بالشك وأن يُحَكَّمَ العرفُ وزاد من فطن
 
كونَ الأمور تبعَ المقاصد مَعَ تَكَلُّفٍ ببعض وارد([1])

يعني أن الفقه أسس على هذه القواعد والتي منها رفع الضرر؛ كرد المغصوب وضمانه، والثاني أن المشقة جالبة للتيسير، وأن اليقين لا يزال بالشك، وأن يحكَّم العرف أي: العادة؛ كتخصيص عمومات ألفاظ الناس في الأيمان والمعاملات بالعرف، فلا يجوز للقاضي ولا للمفتي أن يفتي أحدًا منهم في لفظة لا يعرف معناها عند أهل البلد الذي يفتي فيه أو يقضي([2]).

وقد عرف ابن عاصم رحمه الله العرف بقوله:

العرف ما يغلب بين الناس ومثله العادة دون باس
ومقتضاهما معا متبوع في غير ما خالفه المشروع([3])
 

يعني أن العرف ما يعرف بين الناس أي: يعلم، ومثله العادة، وما اقتضاه العرف والعادة فإنه يعمل به إلا أن يكون مخالفا للشرع([4]).

وللشافعي رحمه الله كلام نفيس في تحديد مجال العرف والاستدلال له حيث يقول: “فما قيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن الله قيل، فإن قيل هيئات القبوض في البيع وكيفية الأحراز في السرقة وغالب العقود في المعاملات ليس لها أصل في الكتاب ولا في السنة، قلنا قد قال الله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199]، والعرف ما يعرفه الناس ويتعارفونه فيما بينهم معاملة، فصار العرف في صفة القبوض والأحراز والنفوذ معتبرا بالكتاب”([5]).

والعرف ينقسم إلى: لفظي وفعلي، وفي كلام الشافعي تمثيل للعرف الفعلي، فيبقى تقريب العرف اللفظي للقارئ، فقد قال القرافي في تعريفه: “والعادة في اللفظ أن يغلب إطلاق لفظ واستعماله في معنى معين حتى يصير هو المتبادر إلى الذهن من ذلك اللفظ عند الإطلاق مع أن اللغة لا تقتضيه، فهذا هو معنى العادة في اللفظ، وهو الحقيقة العرفية، وهو المجاز الراجح في الأغلب، وهو معنى قول الفقهاء: إن العرف يقدم على اللغة عند التعارض”([6]).

وقد يطلق العرف على ما كان قولا كما هو مفهوم كلام القرافي، والعادة على ما كان فعلا.

والكلام على عوائد الناس من وجهين:

أحدهما: تخصيصها للعمومات الشرعية.

وثانيهما: تخصيصها لعمومات ألفاظهم.

فتخصيص العمومات في الشرع بالعرف إما أن يكون تخصيصا لها بعرف قولي، فهذا وارد كما هو الحال في لفظ الدابة، وإما أن يكون بعرف فعلي، فهنا ينظر هل العرف سابق لورود الشرع أم بعده؟

فإن كان سابقا له فالصحيح أن التخصيص بإقرار الشارع والاجماع، وليس بالعرف كما هو الحال في تخصيص قوله سبحانه: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ} [الأحزاب: 5] بأنه مخصوص بمن غلب عليه ذلك حتى لا يعرف إلا به؛ كعلقمة بن الأسود؛ فإن الأسود ليس والده؛ وإنما تبناه واستدل على التخصيص باستمرار الإطلاق بعد ورود النهي([7]).

أما العرف في نفسه فقد اعتبره الشارع في أغلب الأبواب الفقهية من طهارة وصلاة وزكاة ومعاملات وأيمان.

فمن أمثلته في الطهارة: الماء المطلق والمقيد وحد كل منهما([8])، وأقل الحيض وأقل النفاس وأكثرهما، فكلها مسائل المعتبر فيها هو العرف عند طائفة من العلماء([9]).

وطول السهو في الصلاة وقصره، والأفعال الكثيرة فيها والأفعال القليلة، والثياب التي يصلى بها، كلها أمور راجعة للعرف([10]).

والسفر الذي تقصر فيه الصلاة وضابط المشقة فيه.

ومثله في الزكاة تحديد النقد فهو يختلف بحسب البلاد([11]). وكذلك الفقير والمسكين وكرائم الأموال وغيرها مما تتعلق به أحكام الزكاة([12]).

وفي المعاملات تحديد أثمان الأشياء ومنافعها([13]). والأجل في الدين راجع إلى العرف([14])، والهيئة في المبيع، “فربما أغنى السن عن القد في العرف لأنه يعرف سن الصبي من قده، ويحمل الأمر فيه على الوسط المتعارف، والنادر لا يلزم”([15]).

وكذلك في النكاح فإن مهر المرأة والنفقة في الزوجية والرضاع([16]) وما يسمى أذية يوجب الفرقة كلها أمور ترجع إلى العرف([17]).

وفي باب الحدود فإن تحديد الحرز وقيمة المسروق يرجعان إلى العرف كذلك، وقد مر معنا في كلام الشافعي ما يدل عليه، وكذلك الحال في الأيمان فإن العرف يخصص الأيمان ويعممها، وقد نصوا على أن اليمين إذا صار عرفا في الطلاق سواء بالبتات أو بغيره فإنه يقضى به([18]).

وذهب القرافي إلى أن الأيمان مبنية على العرف([19]).

وقد أكد ابن القيم رحمه الله على أهمية اعتبار العرف عند الشارع واستدل لذلك بكثرته فقال: “وقد جرى العرف مجرى النطق في أكثر من مائة موضع، منها نقد البلد في المعاملات، وتقديم الطعام إلى الضيف، وجواز تناول اليسير مما يسقط من الناس من مأكول وغيره، والشرب من خوابي السيل ومصانعه في الطرق، ودخول الحمام وإن لم يعقد عقد الإجارة مع الحمامي لفظا، وضرب الدابة المستأجرة إذا حرنت في السير، وإيداعها في الخان إذا قدم بلدة أو ذهب في حاجة، ودفع الوديعة إلى من جرت العادة بدفعها إليه من امرأة أو خادم أو ولد، وتوكيل الوكيل لما لا يباشره مثله بنفسه، وجواز التخلي في دار من أذن له بالدخول إلى داره والشرب من مائه والاتكاء على الوسادة المنصوبة، وأكل الثمرة الساقطة من الغصن الذي على الطريق، وإذن المستأجر للدار لمن شاء من أصحابه أو أضيافه في الدخول والمبيت والثوى عنده والانتفاع بالدار وإن لم يتضمنهم عقد الإجارة لفظا اعتمادا على الإذن العرفي، وغسل القميص الذي استأجره للبس مدة يحتاج فيها إلى الغسل، ولو وكل غائبا أو حاضرا في بيع شيء والعرف قبض ثمنه ملك ذلك، ولو اجتاز بحرث غيره في الطريق ودعته الحاجة إلى التخلي فيه فله ذلك إن لم يجد موضعا سواه إما لضيق الطريق أو لتتابع المارين فيها، فكيف بالصلاة فيه والتيمم بترابه؟! ومنها لو رأى شاة غيره تموت فذبحها حفظا لماليتها عليه كان ذلك أولى من تركها تذهب ضياعا، وإن كان من جامدي الفقهاء من يمنع من ذلك ويقول: هذا تصرف في ملك الغير، ولم يعلم هذا اليابس أن التصرف في ملك الغير إنما حرمه الله لما فيه من الإضرار به، وترك التصرف ها هنا هو الإضرار”([20]).

وقصدنا من هذا تنبيه المفتين والباحثين على أهمية معرفة العرف أولا، ومراعاته ثانيا في الفتيا والقضاء؛ وذلك لما يترتب على الجهل به من إفساد لحياة الناس وتضييع لأموالهم وأعراضهم، وإقحامهم في مضايق العنت والمشقة؛ ولذا نص الفقهاء على أنه لا تجوز الفتوى لمفت ولا القضاء لقاض في بلد لا يعرفان عرفه؛ لأن في ذلك إضرارا بالناس وقولا على الله بغير علم؛ إذ العرف وإن لم يخصص ألفاظ الشارع فإنه مخصص لألفاظ المتكلمين مبين لمقاصدها، ويرجع إليه في فهمها وفي تطبيق النص الشرعي عليها، والله ولي التوفيق.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مراقي السعود (ص: 39).

([2]) ينظر: مراقي السعود على مراقي السعود (ص: 406).

([3]) المرتقى لابن عاصم، تحقيق: أحمد مزيد البوني (ص: 156).

([4]) ينظر: شرح مرتقى الوصول (ص: 178).

([5]) ينظر: قواطع الأدلة في الأصول (1/ 29).

([6]) الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام (ص: 221).

([7]) ينظر: شرح المرتقى (ص: 179).

([8]) ينظر: مواهب الجليل شرح مختصر خليل (1/ 45).

([9]) ينظر: الذخيرة للقرافي (1/ 379).

([10]) ينظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (1/ 397).

([11]) ينظر: الأصول للسرخسي (ص: 144).

([12]) ينظر: تفسير القرطبي (8/ 171).

([13]) ينظر: التاج والإكليل (6/ 472).

([14]) ينظر: مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان (ص: 136).

([15]) الذخيرة للقرافي (5/ 243) بتصرف يسير.

([16]) ينظر: التاج والإكليل لمختصر خليل (5/ 555).

([17]) ينظر: النهر الفائق شرح كنز الدقائق (2/ 258).

([18]) ينظر: الشرح الكبير حاشية الدسوقي (2/ 131).

([19]) الفروق للقرافي (2/ 95).

([20]) أعلام الموقعين عن رب العالمين (2/ 298).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

صِفاتُ الخوارجِ بينَ النّصوص الشرعيّة وإسقاطاتِ خُصوم السّلفيّة

تمهيد: الشَّريعةُ جَرت على سنن العَرب في الكلام، فعرَّفت الشيءَ بما يتعرَّف به ويتميَّز في ذهن السامعِ والمخاطَب، ولم تقصد إلى التعريف الجامع المانِع، وكلَّما احتاج المخاطَب إلى توضيح زادته في الصفات حتّى يتميّز الشيءُ في ذهنه وفي الخارج تميُّزًا لا يخالطه فيه شيءٌ. وقد جرتِ الشَّريعة على هذا السَّنَن في جميع أبوابِ الدين منِ […]

تطرُّف التيَّار العقلاني الحداثي في الموقف من الكتاب والسنة

تمهيد: للقارئِ أن يستغربَ وجودَ نسبةٍ للعقل تكون قدحًا في أهلها؛ لأنَّ النسبةَ للعقل في عرف الشرع واللّغة لا تكونُ إلا مدحًا؛ لكن العقل هنا الذي يقدَح به هو العقل المعطَّل عن وظيفته الطبيعية وتفكيره السليم، فالنسبة إليه تكون ذمًّا في مقابل الوحي والدين، وليست في مقابل شيءٍ آخر، فالعقلانيّون هم الذين استغنَوا بعقولهم عن […]

مقال: لكلّ جديدٍ لَذعة للكاتب النصراني: أمير بُقْطُر

تقديم: لا تخلو أمَّةٌ من الأمم منِ اتِّخاذ مواقفَ تجاه أيِّ جديد دخيل على ثقافَتها، ومن وجود أفكار وفهومٍ وآراء مختلفة نحوها، بعضها تتَّسم بالسطحية في تناولها، وأخرى بالعُمق في دراستها، بيدَ أنَّ تعمُّد خلط الأوراق ورمي التّهَم بقصد الإساءة والتضليل ديدنُ من فقد النَّصَفة والاعتدال في الحوار والمناقشة. ومما طال منهجَ علماء الدعوة السلفيّة […]

المنهج السلفي والتراث الأصولي .. مقاربة لموقف المنهج السلفي من قضايا علم أصول الفقه ومدوناته القديمة والمعاصرة  

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد الحديثُ عن موقفِ المنهج السلفيِّ مِن علم أصول الفقه حديثٌ شائك؛ لأنه يتناول العديدَ من القضايا المتداخِلة والمتشابكة، والتي لا يمكن تناولها بحديثٍ مجمل، لأنَّه سيكون مخلًّا بالحقيقة أو سطحيًّا لا يعبّر عنها، خاصَّة أن المعاصرين اليومَ من متعصِّبي الأشاعرة يحاولون استغلال هذا العِلم للانتصار للمنهج الأشعريِّ الكلاميِّ […]

هل تأثر المحدثون بالواقع السياسي؟ التأليف في الحديث نموذجاً

منَ المعلومِ أنَّ علمَ الحديث من أشرفِ العلوم الشرعية؛ وذلك بنسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يعدُّ من العلوم الخادِمة للأصل الثاني من أصول التشريع؛ ولذا اعتنت الأمة به اعتناءً خاصًّا، فاعتنت بألفاظ الحديثِ وبطرقه ورواته، وهذَا الاعتناءُ سببُه تأثير كلِّ من انتسَب لهذا الميدان وقوَّة مصداقيته إن ثبتت أهليته، فاهتمَّتِ الأمَّةُ […]

تعظيم الأئمة الأربعة للسنة ونبذهم التّعصّب

تمهيد: “كلُّ أمَّةٍ -قبل مبعَث نبيِّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم- فعلماؤها شِرارُها، إلا المسلمين فإنَّ علماءَهم خيارُهم؛ ذلك لأنهم خلفاءُ الرسول صلى الله عليه وسلم في أمَّته، والمحيون لما مات من سنَّته، بهم قام الكتابُ وبه قاموا، وبهم نطَق الكتابُ وبه نطقوا”([1])، فكانوا شهودَ عدلٍ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل […]

إثبات صِفتَي السمع والبصر بين القرآن والأشاعرة

تمهيد: منَ المعلوم أنَّ الأشاعرةَ من أعلى الطوائف الإسلامية صوتًا في العقائد؛ وذلك لقربهم من السنة، ولأنَّ إمامَهم كان في بدء أمره قاصدًا لنصرةِ منهج السنة والردِّ على أهل البدعة، وقد ساهم هذا القصدُ -مع الانتساب العامِّ لأهل السنة- في تهذيب كثيرٍ من معتقداتِ هذه الطائفة وجعلِها تكون أقربَ للوحي من غيرها. وهذا القربُ والانتصارُ […]

موقفُ مُعاويَةَ من آلِ البَيت وموقفُهُم مِنه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدِّمة: مُعاوية بن أبي سُفيان رضي الله عنه صحابيٌّ جليلٌ، أسلَم قبل فتحِ مكَّة، وهو أحدُ كتَّاب الوحي بين يدَي النَّبي صلى الله عليه وسلَّم، وأحد الصَّحابة الكرام الذين زكَّاهم الله وفضَّلهم على سائر من جاؤوا بعدَهم، هكذا يرى أهلُ السنة معاويةَ رضيَ اللهُ عنه. أمَّا الشيعة فإنَّه […]

كائِنةُ الحنابِلة مَع الإمام الطبريِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: محن الله تعالى على العباد لا تقتصر على البلاء الجسديّ من ضرب وتعذيبٍ وقتل، بل من البلاء ما هو نفسيٌّ، ويكون أحيانًا كثيرةً أشدَّ على الإنسان من البلاء الجسديّ، وقد كتب الله أن أشدَّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، وإذا كان النبي صلى الله […]

(الكتاب والسنة) مقال للمسلم النمساوي الأستاذ محمد أسد (ليوبولد فايس)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وبعد: فإن قضية السنة وحجيتها بقيت منذ ثلاثة عشر قرناً هي القضية الأولى لمن يريدون إسقاط الإسلام من داخله، وسار المسلمون مع هذه القضية مسيرة طويلة رادِّين عليها أحياناً، ومتأثراً بعضهم بها أو ببعض مستلزماتها أحياناً، وفي […]

هل خصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحدًا من الأمَّة بشيءٍ من الدين؟

النبي صلى الله عليه وسلم بلَّغ البلاغَ المبين: المفهومُ مِن نصوصِ الشرع ومِن محكمات الدِّين أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم بلَّغ كلَّ ما أُنزل إليه من ربه، ولا يسعُه غيرُ ذلك، وهذا عامّ في فضائل الأعمال وفي شرائع الأحكام، فلا يكتُم فضلًا في عمل، كما أنَّه لا يكتم تشريعًا، وهذا مصداق قوله صلى الله […]

يعيش لها الجهابذة… شيء من أحوال المحدثين في حفظ السنة والذبّ عنها

قدَّم الإمام المحدث أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الرازي الشهير بابن أبي حاتم (327هـ) كتابه “الجرح والتعديل” بهذا النصِّ الذي يبيِّن فيه دقَّةَ المحدِّثين وجهودَهم في الذبِّ عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي لم يُعرَف مثلُها في الدنيا -وهو ما نقصد الإشارة إلى طرف منه في هذا المقال-، وأيضًا يبيِّن موقفَ […]

الدلائِل القُرآنيَّة على أنَّ (لا إله إلا الله) تعنِي لا معبُودَ بحقٍّ إلَّا الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: معرفةُ المصطلحات وضبطُها لها أهميَّة بالغةٌ في حياتنا، سواء تعلَّق المصطلح بأمرٍ دينيٍّ أو دنيويٍّ، وقد تجِد الشخصَين يتجادلان ويتخاصمَان وهما في الحقيقة متَّفقان على المراد، فالوعيُ بالمفاهيم والمُصطلحات يعدُّ لبنةً أساسيَّةً في الاتفاق ونبذ الاختلاف، ويوضِّح ذلك ابن تيمية رحمه الله إذ يقول: “فإنَّ كثيرًا من […]

خلاصات وتحقيقات (33)

وضوح أدلة القرآن في تقرير التوحيد: (والله سبحانَه حاجَّ عبادَه على ألسن رسلِه وأنبيائِه فيمَا أراد تقريرهم به وإلزامهم إيَّاه بأقرب الطُّرق إلى العقل، وأسهلِها تناولًا، وأقلِّها تكلفًا، وأعظمها غناءً ونفعًا، وأجلِّها ثمرةً وفائدةً، فحُجَجُه سبحانه العقلية التي بينها في كتابِهِ جمعت بينَ كونِها عقلية سمعية، ظاهرة واضحة، قليلَة المقدمات، سهلة الفَهم، قريبَة التَّناول، قاطعة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017