السبت - 03 ذو الحجة 1443 هـ - 02 يوليو 2022 م

العرف وأهميته في الأحكام الشرعية

A A

اقتضت حكمة الله عز وجل تشريع الأحكام التي تنتظم بها حياة الناس دنيا وأخرى، وهذه الأحكام مستوعبة لجميع تصرفات المكلف، فلا يخرج عنها فعل من أفعاله، ومن مظاهر هذا الاستيعاب اعتبار الشريعة للعرف، وذلك لاختلاف أحوال المكلفين زمانا ومكانًا في كثير من الأحكام الشرعية التي يرجع تقديرها إليهم، فاعتبرت الشريعة عرف المكلف، ونزلته منزل الشرع، وقبلته في مجالات كثيرة عملا منها بقاعدة اليسر ورفع الحرج عن الناس في حياتهم ومعاشهم، فلا يكاد يوجد باب فقهي إلا وقد اعتبرت الشريعة فيه العرف وحكَّمته حتى نص الفقهاء على أن من قواعد الشرع التي أسس عليها قاعدة اعتبار العرف والعادة، قال في المراقي:

قد أُسِّسَ الفقه على رفع الضرر وأن ما يشق يجلب الوطر
ونفيِ رفع القطع بالشك وأن يُحَكَّمَ العرفُ وزاد من فطن
 
كونَ الأمور تبعَ المقاصد مَعَ تَكَلُّفٍ ببعض وارد([1])

يعني أن الفقه أسس على هذه القواعد والتي منها رفع الضرر؛ كرد المغصوب وضمانه، والثاني أن المشقة جالبة للتيسير، وأن اليقين لا يزال بالشك، وأن يحكَّم العرف أي: العادة؛ كتخصيص عمومات ألفاظ الناس في الأيمان والمعاملات بالعرف، فلا يجوز للقاضي ولا للمفتي أن يفتي أحدًا منهم في لفظة لا يعرف معناها عند أهل البلد الذي يفتي فيه أو يقضي([2]).

وقد عرف ابن عاصم رحمه الله العرف بقوله:

العرف ما يغلب بين الناس ومثله العادة دون باس
ومقتضاهما معا متبوع في غير ما خالفه المشروع([3])
 

يعني أن العرف ما يعرف بين الناس أي: يعلم، ومثله العادة، وما اقتضاه العرف والعادة فإنه يعمل به إلا أن يكون مخالفا للشرع([4]).

وللشافعي رحمه الله كلام نفيس في تحديد مجال العرف والاستدلال له حيث يقول: “فما قيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن الله قيل، فإن قيل هيئات القبوض في البيع وكيفية الأحراز في السرقة وغالب العقود في المعاملات ليس لها أصل في الكتاب ولا في السنة، قلنا قد قال الله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199]، والعرف ما يعرفه الناس ويتعارفونه فيما بينهم معاملة، فصار العرف في صفة القبوض والأحراز والنفوذ معتبرا بالكتاب”([5]).

والعرف ينقسم إلى: لفظي وفعلي، وفي كلام الشافعي تمثيل للعرف الفعلي، فيبقى تقريب العرف اللفظي للقارئ، فقد قال القرافي في تعريفه: “والعادة في اللفظ أن يغلب إطلاق لفظ واستعماله في معنى معين حتى يصير هو المتبادر إلى الذهن من ذلك اللفظ عند الإطلاق مع أن اللغة لا تقتضيه، فهذا هو معنى العادة في اللفظ، وهو الحقيقة العرفية، وهو المجاز الراجح في الأغلب، وهو معنى قول الفقهاء: إن العرف يقدم على اللغة عند التعارض”([6]).

وقد يطلق العرف على ما كان قولا كما هو مفهوم كلام القرافي، والعادة على ما كان فعلا.

والكلام على عوائد الناس من وجهين:

أحدهما: تخصيصها للعمومات الشرعية.

وثانيهما: تخصيصها لعمومات ألفاظهم.

فتخصيص العمومات في الشرع بالعرف إما أن يكون تخصيصا لها بعرف قولي، فهذا وارد كما هو الحال في لفظ الدابة، وإما أن يكون بعرف فعلي، فهنا ينظر هل العرف سابق لورود الشرع أم بعده؟

فإن كان سابقا له فالصحيح أن التخصيص بإقرار الشارع والاجماع، وليس بالعرف كما هو الحال في تخصيص قوله سبحانه: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ} [الأحزاب: 5] بأنه مخصوص بمن غلب عليه ذلك حتى لا يعرف إلا به؛ كعلقمة بن الأسود؛ فإن الأسود ليس والده؛ وإنما تبناه واستدل على التخصيص باستمرار الإطلاق بعد ورود النهي([7]).

أما العرف في نفسه فقد اعتبره الشارع في أغلب الأبواب الفقهية من طهارة وصلاة وزكاة ومعاملات وأيمان.

فمن أمثلته في الطهارة: الماء المطلق والمقيد وحد كل منهما([8])، وأقل الحيض وأقل النفاس وأكثرهما، فكلها مسائل المعتبر فيها هو العرف عند طائفة من العلماء([9]).

وطول السهو في الصلاة وقصره، والأفعال الكثيرة فيها والأفعال القليلة، والثياب التي يصلى بها، كلها أمور راجعة للعرف([10]).

والسفر الذي تقصر فيه الصلاة وضابط المشقة فيه.

ومثله في الزكاة تحديد النقد فهو يختلف بحسب البلاد([11]). وكذلك الفقير والمسكين وكرائم الأموال وغيرها مما تتعلق به أحكام الزكاة([12]).

وفي المعاملات تحديد أثمان الأشياء ومنافعها([13]). والأجل في الدين راجع إلى العرف([14])، والهيئة في المبيع، “فربما أغنى السن عن القد في العرف لأنه يعرف سن الصبي من قده، ويحمل الأمر فيه على الوسط المتعارف، والنادر لا يلزم”([15]).

وكذلك في النكاح فإن مهر المرأة والنفقة في الزوجية والرضاع([16]) وما يسمى أذية يوجب الفرقة كلها أمور ترجع إلى العرف([17]).

وفي باب الحدود فإن تحديد الحرز وقيمة المسروق يرجعان إلى العرف كذلك، وقد مر معنا في كلام الشافعي ما يدل عليه، وكذلك الحال في الأيمان فإن العرف يخصص الأيمان ويعممها، وقد نصوا على أن اليمين إذا صار عرفا في الطلاق سواء بالبتات أو بغيره فإنه يقضى به([18]).

وذهب القرافي إلى أن الأيمان مبنية على العرف([19]).

وقد أكد ابن القيم رحمه الله على أهمية اعتبار العرف عند الشارع واستدل لذلك بكثرته فقال: “وقد جرى العرف مجرى النطق في أكثر من مائة موضع، منها نقد البلد في المعاملات، وتقديم الطعام إلى الضيف، وجواز تناول اليسير مما يسقط من الناس من مأكول وغيره، والشرب من خوابي السيل ومصانعه في الطرق، ودخول الحمام وإن لم يعقد عقد الإجارة مع الحمامي لفظا، وضرب الدابة المستأجرة إذا حرنت في السير، وإيداعها في الخان إذا قدم بلدة أو ذهب في حاجة، ودفع الوديعة إلى من جرت العادة بدفعها إليه من امرأة أو خادم أو ولد، وتوكيل الوكيل لما لا يباشره مثله بنفسه، وجواز التخلي في دار من أذن له بالدخول إلى داره والشرب من مائه والاتكاء على الوسادة المنصوبة، وأكل الثمرة الساقطة من الغصن الذي على الطريق، وإذن المستأجر للدار لمن شاء من أصحابه أو أضيافه في الدخول والمبيت والثوى عنده والانتفاع بالدار وإن لم يتضمنهم عقد الإجارة لفظا اعتمادا على الإذن العرفي، وغسل القميص الذي استأجره للبس مدة يحتاج فيها إلى الغسل، ولو وكل غائبا أو حاضرا في بيع شيء والعرف قبض ثمنه ملك ذلك، ولو اجتاز بحرث غيره في الطريق ودعته الحاجة إلى التخلي فيه فله ذلك إن لم يجد موضعا سواه إما لضيق الطريق أو لتتابع المارين فيها، فكيف بالصلاة فيه والتيمم بترابه؟! ومنها لو رأى شاة غيره تموت فذبحها حفظا لماليتها عليه كان ذلك أولى من تركها تذهب ضياعا، وإن كان من جامدي الفقهاء من يمنع من ذلك ويقول: هذا تصرف في ملك الغير، ولم يعلم هذا اليابس أن التصرف في ملك الغير إنما حرمه الله لما فيه من الإضرار به، وترك التصرف ها هنا هو الإضرار”([20]).

وقصدنا من هذا تنبيه المفتين والباحثين على أهمية معرفة العرف أولا، ومراعاته ثانيا في الفتيا والقضاء؛ وذلك لما يترتب على الجهل به من إفساد لحياة الناس وتضييع لأموالهم وأعراضهم، وإقحامهم في مضايق العنت والمشقة؛ ولذا نص الفقهاء على أنه لا تجوز الفتوى لمفت ولا القضاء لقاض في بلد لا يعرفان عرفه؛ لأن في ذلك إضرارا بالناس وقولا على الله بغير علم؛ إذ العرف وإن لم يخصص ألفاظ الشارع فإنه مخصص لألفاظ المتكلمين مبين لمقاصدها، ويرجع إليه في فهمها وفي تطبيق النص الشرعي عليها، والله ولي التوفيق.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مراقي السعود (ص: 39).

([2]) ينظر: مراقي السعود على مراقي السعود (ص: 406).

([3]) المرتقى لابن عاصم، تحقيق: أحمد مزيد البوني (ص: 156).

([4]) ينظر: شرح مرتقى الوصول (ص: 178).

([5]) ينظر: قواطع الأدلة في الأصول (1/ 29).

([6]) الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام (ص: 221).

([7]) ينظر: شرح المرتقى (ص: 179).

([8]) ينظر: مواهب الجليل شرح مختصر خليل (1/ 45).

([9]) ينظر: الذخيرة للقرافي (1/ 379).

([10]) ينظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (1/ 397).

([11]) ينظر: الأصول للسرخسي (ص: 144).

([12]) ينظر: تفسير القرطبي (8/ 171).

([13]) ينظر: التاج والإكليل (6/ 472).

([14]) ينظر: مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان (ص: 136).

([15]) الذخيرة للقرافي (5/ 243) بتصرف يسير.

([16]) ينظر: التاج والإكليل لمختصر خليل (5/ 555).

([17]) ينظر: النهر الفائق شرح كنز الدقائق (2/ 258).

([18]) ينظر: الشرح الكبير حاشية الدسوقي (2/ 131).

([19]) الفروق للقرافي (2/ 95).

([20]) أعلام الموقعين عن رب العالمين (2/ 298).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017