الأحد - 08 ربيع الأول 1447 هـ - 31 أغسطس 2025 م

ضوابط في تدبر القرآن الكريم

A A

 حث الله عباده على تدبر الوحي والنظر فيه من جميع جوانبه؛ في قصصه وأخباره وأحكامه، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبين هذا الوحي للناس ليسهل عليهم تدبره وفهم معانيه على وفق مراد الله عز وجل، فقال سبحانه: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} [النحل: 44]. وقد ذكر الطبري -رحمه الله- في مقدمة تفسيره الأوجه التي يعرف بها تفسير القرآن، فقال: “إنها أنواع، منها: ما لا يعلم إلا بتفسير من النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك تأويل جميع ما فيه من وجوه أمره -واجبه ونَدْبِه وإرْشاده-، وصنوفِ نَهيه، ووظائف حقوقه وحدوده، ومبالغ فرائضه، ومقادير اللازم بعضَ خَلْقه لبعض، وما أشبه ذلك من أحكام آيهِ التي لم يُدرَك علمُها إلا ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمَّته. وهذا وجهٌ لا يجوز لأحد القول فيه إلا ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم له تأويلَه بنصٍّ منه عليه، أو بدلالة قد نصَبها دالَّة أمَّتَه على تأويله.

ومنها: ما لا يعلمه إلا الله؛ كقيام الساعة، وحقيقة الروح، والنفخ في الصور، ونزول عيسى والدجال، وغير ذلك.

ومنها: ما يعلم تأويلَه كلُّ ذي علم باللسان الذي نزل به القرآن، وذلك إقامةُ إعرابه، ومعرفةُ المسمَّيات بأسمائها اللازمة غيرِ المشترَك فيها، والموصوفات بصفاتها الخاصة دون ما سواها، فإنّ ذلك لاَ يجهله أحدٌ منهم، وذلك كسامعٍ منهم لو سمع تاليًا يتلو: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ} [البقرة: 11، 12]، لم يجهلْ أنّ معنى الإفساد هو ما ينبغي تركهُ مما هو مضرَّة، وأن الإصلاحَ هو ما ينبغي فِعله مما فعلهُ منفعةٌ، وإنْ جَهِل المعانيَ التي جعلها الله إفسادًا، والمعانيَ التي جَعلها الله إصْلاحًا. فالذي يعلمه ذو اللسان -الذي بلسانه نزل القرآنُ-من تأويل القرآن هو ما وصفتُ مِنْ معرفة أعيان المسمَّيات بأسمائها اللازمة غيرِ المشترَك فيها، والموصوفات بصفاتها الخاصة، دون الواجب من أحكامها وصفاتها وهيآتها التي خص الله بعلمها نبيَّه صلى الله عليه وسلم، فلا يُدرَك علمُهُ إلا ببيانِه، دون ما استأثر الله بعلمه دون خلقه”([1]).

وهذه الأقسام المسلم مطالب بمعرفتها والتوصّل إلى ما يمكنه علمه منها وفهمه؛ وذلك لا يكون إلا بالتدبر، فيسأل عن المشكل فيجاب عليه، ويؤمن بالمتشابه، ويزداد إيمانه بالمحكم، والتدبر لا يكون تدبرًا إلا بعد فهم المعنى، وطلب المعنى يحتاج تأمّلًا وفكرًا، وعدم الفهم يرجع إلى عدة أمور: الجهل بسبب النزول، والجهل باللغة، والجهل بالتركيب الطارئ على الكلمة بسبب السياق([2]).

وهنا يحسن بالقارئ والمستمع أن يتبع القواعد المعتبرة عند أهل العلم في فهم الوحي، وذلك بالرجوع إلى أسباب النزول، ومفردات القرآن، كما يراعي أن القرآن يهتم بالتركيب أكثر من المفردة، فإعجازه هو من جهة التركيب لا من جهة المفردات، “فالقرآن نزل بلسان العرب، وعلى مجاري خطابهم، ومن مذاهبهم التكرار إرادة التوكيد والإفهام، كما أن من مذاهبهم الاختصار إرادة التخفيف والإيجاز”([3]).

وقد يتكلّمون بالعام يريدون ظاهره، وبالعام يراد به العام في وجه والخاص في وجه، إلى غير ذلك، فلا بد من فهم الكلام على أساليبهم، وإلا كانت عملية التدبّر تعمية على الإنسان، هذا فيما يتعلق بالمعاني والألفاظ([4]).

أما الأمثلة فإن تدبرها يكون بالنظر فيها وفيما تدل عليه كما أرشد إليه القرآن، وهذا كثير في أمثلة القرآن، سواء على البعث أو على التوحيد وإفراد الله بالعبادة؛ ولكي يستفيد الإنسان من التدبر لا بد أن يتّصف بهذه الصفات التي ذكر الله في كتابه فقال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد} [ق: 37].

قال ابن القيم مؤكدا على هذا المعنى المذكور في الآية: “وذلك أن تمام التأثير لما كان موقوفًا على مؤثّر مقتض ومحل قابل وشرط لحصول الأثر وانتفاء المانع الذي يمنع منه تضمّنت الآية بيان ذلك كله بأوجز لفظ وأبينه وأدله على المراد؛ فقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لذكرى} أشار إلى ما تقدم من أول السورة إلى هاهنا وهذا هو المؤثر، وقوله: {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} فهذا هو المحل القابل، والمراد به القلب الحي الذي يعقل عن الله كما قال تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا} أَي: حيّ الْقلب، وَقَوله: {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} أي: وجّه سمعه وأصغى حاسّة سمعه إلى ما يقال له، وهذا شرط التأثر بالكلام، وقوله: {وَهُوَ شَهيدٌ} أَي: شَاهد القلب حَاضر غير غَائب، قَالَ ابن قُتَيبَة: استمع كتاب الله وَهُوَ شَاهد القلب والفهم، لَيسَ بغافل وَلَا ساه، وَهُوَ إشَارَة إلَى المَانع من حُصُول التأثير وَهُوَ سَهو القلب وغيبته عَن تعقل مَا يُقَال لَهُ وَالنظَر فيه وتأمله، فَإذا حصل المُؤثر وَهُوَ القُرآن، وَالمحل القَابل وَهُوَ القلب الحَي، وَوجد الشرط وَهُوَ الإصغاء، وانتفى المَانع وَهُوَ اشتغَال القلب وذهوله عَن معنى الخطاب وانصرافه عَنهُ إلَى شَيء آخر؛ حصل الأَثر وَهُوَ الانتفَاع والتذكر”([5]).

تحسين الصوت بالقرآن:

“المطلوب شرعًا إنما هو التحسين بالصوت الباعث على تدبر القرآن وتفهمه والخشوع والخضوع والانقياد للطاعة، فأما الأصوات بالنغمات المحدثة المركبة على الأوزان والأوضاع الملهية والقانون الموسيقائي فالقرآن ينزه عن هذا، ويجل ويعظم أن يسلك في أدائه هذا المذهب، وقد جاءت السنة بالزجر عن ذلك، كما قال الإمام العلم أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله: حدثنا نعيم بن حماد، عن بقية بن الوليد، عن حصين بن مالك الفزاري: سمعت شيخا يكنى أبا محمد يحدث عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتابيين، ويجيء قوم من بعدي يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم))([6]).

فإذا فهم المسلم القرآن على نحو ما أنزل به من عادة العرب في ألفاظهم وكلامهم، وسلك به سبيل ذلك؛ أصاب المعاني الصحيحة له، وإذا حسَّن به صوته على طريق العرب اكتمل تأثير القرآن في قلبه، وعلى جسده، فتحقّق فيه معنى قوله تعالى: {اللهُ نَزلَ أَحسَنَ الحَديث كتَابًا متَشَابهًا مثَانيَ تَقشَعر منهُ جُلُودُ الذينَ يَخشَونَ رَبهُم ثُم تَلينُ جُلُودُهُم وَقُلُوبُهُم إلَى ذكر الله ذَلكَ هُدَى الله يَهدي به مَن يَشَاء وَمَن يُضلل اللهُ فَمَا لَهُ من هَاد} [الزمر: 23].

وقد يقع للناس تداخل بين معنى التدبّر والتأثّر، فيجعلونَ القشعريرةَ التي تصيبُ الإنسان والخشوعَ الذي يلحقُه بسبب تأثير القرآن عليه هو التدبرُ، وليسَ الأمرُ كذلك؛ فالتدبرُ عمليةٌ عقليةٌ علميّة تحدثُ في الذهن، والتأثرُ انفعالٌ في الجوارح والقلب، وقد يكونُ بسبب التدبر، وقد يكونُ بسب روعة القرآن ونظمه، وقد يكونُ بسبب حال الشخص في تلكَ اللحظة([7]).

فالقشعريرة الحاصلة للإنسان هي أثر من آثار تأثير القرآن، بينما التدبر معنى آخر لا يتأتى للإنسان إلا بعد فهم المعاني في تراكيبها الخاصة، والتي تختلف من سياق إلى سياق، وكل كلمة في سياق تفيد معنى ودلالة غير الذي تفيده في موضع آخر.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير الطبري (1/ 75).

([2]) ينظر: مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر (ص: 179).

([3]) تفسير البغوي (5/ 318).

([4]) ينظر: الموافقات للشاطبي (2/ 63).

([5]) الفوائد (ص: 4).

([6]) تفسير ابن كثير (1/ 64). والحديث ضعّفه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 118)، وقال الذهبي في الميزان 1/ 553: “منكر”.

([7]) ينظر: مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر (ص: 204).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مركزية السنة النبوية في دعوة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ الدعوةَ الإصلاحية السلفيَّة الحديثة ترتكِز على عدّة أسُس بُنيت عليها، ومن أبرز هذه الأسُس السنةُ النبوية التي كانت هدفًا ووسيلة في آنٍ واحد، حيث إن دعوةَ الإصلاح تهدف إلى الرجوع إلى ما كان عليه السلف من التزام الهدي النبوي من جهة، وإلى تقرير أن السنة النبوية الصحيحة […]

الحكم على عقيدة الأشاعرة بالفساد هل يلزم منه التكفير؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا شك أن الحكم على الناس فيما اختلفوا فيه يُعَدّ من الأمور العظيمة التي يتهيَّبها أهل الديانة ويحذرها أهل المروءة؛ لما في ذلك من تتبع الزلات، والخوض أحيانا في أمور لا تعني الإنسانَ، وويل ثم ويل لمن خاض في ذلك وهو لا يقصد صيانة دين، ولا تعليم شرع، […]

ترجمة الشيخ شرف الشريف (1361-1447هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة ترجمة الشيخ شرف الشريف([1]) اسمه ونسبه:    هو شرف بن علي بن سلطان بن جعفر بن سلطان العبدلي الشريف. يتَّصل نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. نشأته ودراسته وشيوخه: ولد رحمه الله عام 1361هـ في محافظة تربة في العلاوة، وقد بدأ تعليمه الأوّلي في مدرسة […]

وهم التعارض بين آيات القرآن وعلم الكَونِيّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يمتاز التصوُّرُ الإسلامي بقدرته الفريدة على الجمع بين مصادر المعرفة المختلفة: الحسّ، العقل، والخبر الصادق، دون أن يجعل أحدها في تعارض مع الآخر. فالوحي مصدر هداية، والعقل أداة فهم، والحسّ مدخل المعرفة، والتجربة طريق التحقُّق. وكل هذه المسالك تتكامل في المنهج الإسلامي، دون تصادم أو تعارض؛ لأنها جميعًا […]

لا يفتي أهلُ الدثور لأهل الثغور -تحليل ودراسة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في خِضَم الأحداث المتتالية والمؤلمة التي تمرُّ بها أمة الإسلام، وكان لها أثر ظاهر على استقرارها، ومسَّت جوانبَ أساسيّة من أمنها وأمانها في حياتها، برزت حقيقةٌ شرعيّة بحاجة لدراسة وتمييز، ورغم قيام العلماء من فجر الإسلام بواجبهم الشرعيّ في البيان وعدم الكتمان، إلا أنَّ ارتباطَ هذه الحقيقة بأحداث […]

مؤلفات مطبوعة في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما (عرض ووصف)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: “السيد الحليم“، هكذا وُصف الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وقد كان سيِّدًا في المسلمين، حليمًا ذكيًّا ثقِفًا، يحسن إيراد الأمور وتصديرها، جعله النبي صلى الله عليه وسلم كاتبًا من كتاب الوحي القرآني؛ لأمانته وفقهه، وقد صح في فضله أحاديث، ومهما وقع منه ومن معه […]

جواب الاعتراضات على القدر المشترك (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: كنا كتبنا ورقةً علمية بمركز سلف للبحوث والدراسات حول مفهوم القدر المشترك، ووضّحناه وقربناه للعامة، وبقِيَت اعتراضات يوردها بعضهم عليه، وقد تُلبس على العامة دينَهم، وهذه الاعتراضات مثاراتُ الغلط فيها أكثرُ من أن تحصى، وأوسعُ من أن تحصَر، وبعضها ناتج عن عُجمة في اللسان، وبعضها أنشأه أصحابه على […]

ترجمة الشيخ الدكتور جعفر شيخ إدريس (1349-1447هـ / 1931-2025م)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الأرض تحيا إذا ما عاش عالمُها *** متى يمت عالمٌ منها يمُت طرَف كالأرض تحيا إذا ما الغيثُ حلّ بها *** وإن أبى عاد في أكنافها التلَف قال العلامةُ ابن القيم رحمه الله: “إن الإحـاطـة بـتراجم أعـيـان الأمـة مطلوبـة، ولـذوي الـمعـارف مـحبوبـة، فـفـي مـدارسـة أخـبـارهم شـفـاء للعليل، وفي مطالعة […]

‏‏ترجمة الشَّيخ محمد بن سليمان العُلَيِّط (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشَّيخ أبو عمر محمد بن سليمان بن عبد الكريم بن حمد العُلَيِّط. ويبدو أن اشتقاق اسم الأسرة (العُلَيِّط) من أعلاط الإبل، وهي من أعرق الأسر القصيمية الثريَّة وتحديدا في مدينة بريدة، والتي خرج من رَحِمها الشيخ العابد الزاهد الوَرِع التقيّ محمد العُلَيِّط([2]). مولده: كان مسقط رأسه […]

الأوراد الصوفية المشتهرة في الميزان

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ الذكرَ من أعظم العبادات القلبية واللفظية التي شرعها الله لعباده، ورتَّب عليها الأجور العظيمة، كما قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152]، وقال سبحانه: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]. وقد داوم النبي صلى الله عليه وسلم على الأذكار الشرعية، وعلَّمها أصحابَه، وكان يرشِدهم إلى أذكار الصباح […]

مناقشة دعوى الرازي: “عدم هداية القرآن إلى العلم بالله وأنبيائه”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا جرم أن الله أنزل علينا قرآنا بدأه بوصفه: {لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} من إنس وجان، وتولَّى بنفسه حفظه لفظًا ومعنًى، وبَيَّنَه أتم بيان، وجعله هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وحرَّر وفنَّد الشبهات التي ترِد على الفؤاد قبل أن ينطق بها لسان، فجلُّ ما استطاعه من […]

أصول الخطأ في الفتوى وأثره على حياة المسلمين المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عن معاوية رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ»([1]). العلم هو أفضل ما رغب فيه […]

أشهر من امتُحنوا في مسألة خلق القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة إن فتنة القول بخلق القرآن من أعظم الفتن التي مرت بالأمة الإسلامية، وأشد المحن التي امتحن الله بها كثيرًا من العلماء والصالحين، حيث تعرض لها أئمة أعلام وفقهاء كبار، فثبتوا على الحق، ورفضوا الخضوع للبدع وأصحابها، وأفنوا أعمارهم في الذب عن عقيدة أهل السنة والجماعة، مؤكدين أن القرآن […]

بيانُ مركزِ سلف في الردِّ على فتوى دار الإفتاء المصريَّة بجواز طَلَب المدَدِ من الأموات

الحمد لله ربِّ العالمين، وأشهد لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله وخليله ومصطفاه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومنِ اهتدَى بهداه. أما بعد: فقد أصدَرت دارُ الإفتاء المصريّة فتوى تجيزُ فيها طلَبَ المدَدِ منَ الأموات، وهو ما يُعدُّ من المسائل العظيمةِ التي تمُسُّ أصلَ الدين وتوحيدَ ربِّ […]

ردّ ما نُسِب إلى الإمام مالك رحمه الله من (جواز قتل ثُلُث الأُمَّة لاستصلاح الثلثين)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إن حفظ النفس من المقاصد الضرورية الخمس التي اتفقت في شأنها الشرائع، وبمراعاتها يستقر صلاح الدنيا والآخرة، وجاءت الشريعة الإسلامية بمراعاتها من جهتي الوجود والعدم. وبذل فقهاء المسلمين جهودهم في بيان تلك التشريعات والأحكام المتعلقة بحفظ النفس، إذ بها تنتظم حياة الناس وشؤونهم. ومما نُسِب إلى الإمام مالك […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017