الخميس - 10 شعبان 1447 هـ - 29 يناير 2026 م

فوائد من غزوة بدر

A A

لم تكن غزوة بدر حدثًا عاديًّا يمكن تناوله تناولًا سرديًّا دون النظر إلى الدلالات والعبر التي تحملها تفاصيل هذا الحدث العظيم الذي سمى القرآن يومه “يوم الفرقان”، وحكى أحداثه، وأنزل فيه ملائكته المقربين؛ استجابة لدعوة الموحدين من المؤمنين، فقد كانت النخبة المؤمنة في ذلك الزمن مجتمعة في هذه المعركة في أول حدث فاصل بينهم وبين أعدائهم، وقد امتازت غزوة بدر بتأسيسها لمعان جديدة في الحرب لم تعرفها الجزيرة العربية كقوانين دينية مطبقة على أرض الواقع في التعامل مع الأعداء، فقد كان أمر الحرب موكولا إلى هوى القائد وأتباعه، يفعلون بأعدائهم ما يشاؤون، فجاءت غزوة بدر فرقانًا بين أخلاق الحرب في الإسلام وأخلاق الحرب في الجاهلية، كما أنها قلبت كل المعايير الدنيوية لتستجيب للأمر الإلهي.

وسوف نورد في هذا المقال أهم الفوائد من هذه القصة؛ مشيرين إلى الحدث ومبينين دلالته؛ لأن السرد لا يتناسب مع حجم المقال، وسوف نرتب الفوائد في شكل نقاط مرقمة:

الفائدة الأولى: بركة رمضان وأنه شهر عمل وانتصار

فأول فائدة يستفيدها القارئ لتاريخ هذه الغزوة المباركة هي بركة الزمن الذي وقعت فيه، فقد اتفق أهل السير على وقوعها في رمضان على خلاف بينهم في اليوم([1])، ولكن الفائدة المستفادة من وقوع هذه الغزوة في هذا الشهر المبارك أنه شهر جهاد وعمل، وليس شهر خمول وكسل، فقد اعتاد المسلمون فيه الانتصارات الكبرى، ففيه وقعت هذه الغزوة المباركة، وفيه فتحت مكة المكرمة.

الفائدة الثانية: أهمية التوحيد

فقد كان الاهتمام بالعبادة ميزة ظاهرة في هذه الغزوة المباركة، ومن أخص العبادات وأعظمها الدعاء، فقد ظهر في ذلك الوقت العصيب صدق اللجوء إلى الله عز وجل، فقد كان الفيصل الحقيقي في المعركة هو الاستغاثة والدعاء، قال الله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِين} [الأنفال: 9]. وعن عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه: ((اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض))، فما زال يهتف بربه مادًّا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله عز وجل: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِين} [الأنفال: 9]، فأمده الله بالملائكة. قال أبو زميل: فحدثني ابن عباس قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه، فخر مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه وشق وجهه كضربة السوط، فاخضرّ ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة))، فقتلوا يومئذ سبعين، وأسروا سبعين([2]).

وقال بعضهم: إنما كانت الفائدة في كثرة الملائكة أنهم كانوا يدعون ويسبحون، ويكثرون الذين يقاتلون يومئذ، فعلى هذا لم تقاتل الملائكة يوم بدر، وإنما حضروا للدعاء بالتثبيت([3]).

الفائدة الثالثة: الخير فيما اختاره الله

فقد خرج المسلمون يريدون العير، ولم يكونوا على أهبة من القتال، ولا يحبونه، لكن الله عز وجل لحكمة بالغة قدر لهم هذه الحرب على حين غفلة منهم لينصر دينه، فيعلموا أن النصر من عنده، وقد كانت خيرا لهم مما اختاروه، قال سبحانه: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِين} [الأنفال: 7]. يقول: “تودُّون أن تكون لكم العيرُ التي ليس فيها قتال لكم، دون جماعة قريش الذين جاؤوا لمنع عيرهم، الذين في لقائهم القتالُ والحرب”([4]).

والمقصود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه خروج النفير أوحى الله إليه يعده إحدى الطائفتين: إما العير، وإما النفير، ورغب كثير من المسلمين إلى العير؛ لأنه كسب بلا قتال([5])، كما قال تعالى: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} [الأنفال: 7].

الفائدة الرابعة: خطر التنافس على الدنيا

لم تكد هذه الغزوة تخمد نارها ويدفن قتلاها حتى اختلف المسلمون في أمر الغنائم، فنزع الله أمرهم منهم، وجعله إليه وإلى رسوله، وفي ذلك فائدة عظيمة وهي أن طلب حظ النفس سبب لفساد ذات البين، وقد أنزل الله في أمر الغنائم وما وقع فيها من الخلاف إرشادًا قرآنيًّا صار قاعدة أخلاقية بعد ذلك، فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين} [الأنفال: 1].

قال أهل التفسير: “سبب نزول هذه الآية هو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: ((من أتى مكان كذا فله من النفل كذا، ومن قتل قتيلا فله كذا، ومن أسر أسيرا فله كذا))، فلما التقوا تسارع إليه الشبان، وأقام الشيوخ ووجوه الناس عند الرايات، فلما فتح الله على المسلمين جاؤوا يطلبون ما جعل لهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الأشياخ: كنا درءا لكم ولو انهزمتم لانحرفتم إلينا، فلا تذهبوا بالغنائم دوننا، وقام أبو اليسر بن عمرو الأنصاري أخو بني سلمة فقال: يا رسول الله، إنك وعدت أن من قتل قتيلا فله كذا ومن أسر أسيرا فله كذا، وإنا قد قتلنا منهم سبعين وأسرنا منهم سبعين، فقام سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال: والله يا رسول الله، ما منعنا أن نطلب ما يطلب هؤلاء زهادة في الآخرة ولا جبن عن العدو، ولكن كرهنا أن تعرى مصافك فيعطف عليك خيل من المشركين فيصيبوك، فأعرض عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال سعد: يا رسول الله، إن الناس كثير، والغنيمة دون ذلك، فإن تعط هؤلاء الذين ذكرت لا يبقى لك ولا لأصحابك كثير شيء، فنزلت: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ}([6]).

 ولعل التنبيه على ضرورة الإصلاح بعد الكلام عن الغنائم فيه إرشاد تربوي أن المال لا بد فيه من التنازل عن حظ النفس.

الفائدة الخامسة: تأثير الرؤيا في حياة الناس، وأنها قد تصدق من الكافر كما تصدق من المسلم

فقد روي عن عاتكة بنت عبد المطلب قالت: رأيت راكبا مثل على أبي قبيس، فصاح: يا آل غدر، ويا آل فجر، انفروا لثلاث، ثم أخذ صخرة من أبي قبيس، فرمى بها المركن، فتفلقت الصخرة، فما بقيت دار من دار قريش إلا دخلتها منها كسرة، غير دور بني زهرة”، فقال العباس: إن هذه لرؤيا، اكتميها([7]).

 وقد صدقت هذه الرؤيا مع أن عاتكة وقتها لم تكن مسلمة، بل اختلف في إسلامها بعد ذلك. ويشهد لهذا أيضا رؤيا الملك في قصة يوسف عليه السلام.

الفائدة السادسة: أن للأسباب الخفية تأثيرًا أكبر وأقوى من الأسباب الظاهرة

فقد نصر الله عز وجل المسلمين مع قلة عددهم وعُدَّتِهمْ وكان هذا النصر راجعًا إلى الإيمان، وبعض الأسباب التي في ظاهرها أنها غير مؤثرة لكن الله عز وجل علق النصر بها، فقال سبحانه: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَنًا إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم} [الأنفال: 17]. قال مجاهد: “{فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ} يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حين قال بعضهم: قتلت، وقال بعضهم: قتلت، فقال الله عز وجل: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ} يعني به محمدا صلى الله عليه وسلم حين حصب الكفار”([8]).

وفي القصة فوائد وعبر كثيرة لا تحصى ولا تعد، وهذا ما سمح به حجم المقال، وليقس ما لم يقل، فإنه يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق، ويمكن للمهتم أن يلتمسها في مظانها في كتب التفسير والسير والحديث، والله ولي التوفيق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: السيرة النبوية وأخبار الخلفاء لابن حبان (1/ 157)، الدرر في أخبار المغازي والسير (ص: 102)، سيرة ابن هشام (1/ 140).

([2]) أخرجه مسلم (1763)، وأحمد (203) واللفظ له.

([3]) ينظر: تفسير القرطبي (4/ 194).

([4]) تفسير الطبري (13/ 398).

([5]) ينظر: تفسير ابن كثير (2/ 156).

([6]) ينظر: تفسير البغوي (2/ 266).

([7]) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 24/ (859).

([8]) ينظر: تفسير مجاهد (ص: 252).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017