السبت - 02 صفر 1442 هـ - 19 سبتمبر 2020 م

يصرخون: “ذاك عدوُّنا من العلماء”!

A A

عن أنس رضي الله عنه قال: بلَغ عبدَ الله بنَ سلام مقدَمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ فأتاه، فقال: إني سائلُك عن ثلاثٍ لا يعلمهنَّ إلا نبيٌّ، قال: ما أوَّل أشراط الساعة؟ وما أوَّل طعام يأكله أهل الجنة؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه؟ ومن أي شيء ينزع إلى أخواله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خبَّرني بهنَّ آنفًا جبريل»، قال: فقال عبد الله: ذاك عدوُّ اليهود من الملائكة([1]).

إنَّ معاداةَ الأمناءِ الأخيار والصَّالحين الأبرار سنَّةٌ يهوديَّة قديمة، وهي في مظهرِها تَعزفُ على وَتَر المظلوميَّة، وتُخرج المجرمَ في صورة الضَّحيَّة؛ قالوا: (جبريل ينزل بالحرب والقتل والعذاب)([2])، ولكنَّها في حقيقتها وجوهرها وسيلةٌ من الوسائل العقيمة التي يتَّخذها أهلُ الباطل لردِّ الحقِّ الذي نقله الأمناء وتأوَّله العلماء.

وإنَّ هذه السنَّةَ اليهوديَّة ماضيةٌ -بتقدير الله تعالى وحكمتِه- إلى يوم القيامة، فلا يزالُ المبطِلون يعادون الحقَّ بمعاداة أهله، والطَّعن فيهم، والتشكيك في علومهم وفهومهم، والسعي لإسقاط هيبتهم ومصداقيّتهم، وليس الغرض من ذلك إلَّا التَّفلُّتَ والتحرُّرَ من الحقِّ الذي بلَّغوه وائتُمنوا عليه.

ولقد أخبر الصَّادق المصدوق صلى الله عليه وسلّم أنَّ هذه الأمة سيحصل فيها مثلُ ما حصل في الأمم السابقة، فقال صلى الله عليه وسلَّم: «لتتبعُنَّ سننَ مَن قبلكم، شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتَّى لو سلكوا جُحر ضبٍّ لسلكتموه»، قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: «فمن؟!»([3]).

فظهرت هذه السنَّةَ اليهوديَّة الوخيمة في وقتٍ مبكِّر من تاريخ الإسلام، وأوَّلَ ما ظهرت بشكل واضحٍ فاضحٍ كان في معاداة الروافض للصحابة الكرام -رضي الله عنهم- الذين ترجموا الإسلام ونقلوه إلى سائر الأنام، وقد حشدوا لهذه المعاداة جيوشًا عظيمة من الزور والبهتان، وجمعوا لها كتائبَ من الأخبار المختلقة الكاذبَة؛ عازفين على أوتار المظلوميَّة، وزاعمين الانتصارَ للمظلوم من الظالم، ولم يكن الغرض من ذلك في حقيقة الأمر إلَّا الانعتاق من فهوم الصحابة الكرام للوحيين، ثم الانطلاق في بحار التأويلات البدعية التي لا ساحل لها يُرسَى إليه، ولا قَعر يُنتهى إليه.

ولأجل هذا قال الإمام مالك رضي الله عنه: “إنما هؤلاء قوم أرادوا القدح في النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال: رجل سوء كان له أصحاب سوء، ولو كان رجلًا صالحًا كان أصحابه صالحين”([4])، وقال أبو زرعة الرازيُّ رحمه الله: “إذا رأيتَ الرَّجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنَّه زنديقٌ؛ وذلك أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حقٌ، والقرآن حقٌّ، وإنَّما أدى إلينا هذا القرآنَ والسُّنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودَنا ليبطلوا الكتابَ والسنَّة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة”([5]).

ولما كان علماء الإسلام والأئمَّة الأعلام هم الوارث الشرعيُّ للصحابة الكرام -رضي الله عنهم- كان لهم نصيبٌ وافر مما نال الصحابةَ الكرام من التهويش والتشويش والتهميش، فركبَ هذه السُّنَّة الوبيلةَ بعضُ أهل البدع من الجهميَّة والمعتزلة وغيرهم، ونصبوا العداء لأئمَّةِ الإسلام، فهذا عمرو بن عبيد يوصي أصحابَه بالاستماع لخَتَنِه واصل بن عطاء، ويُزري بأئمَّة الدين وأعلامه، فيقول: “اسمعوا؛ فما كلام الحسن وابن سيرين والنخعيِّ والشعبيِّ عندمَا تسمعون إلَّا خِرَقُ حَيضٍ مَطروحة”([6])، وآخَرُ من زعماء أهل البدعة كان يريد تفضيلَ علم الكلام على الفقهِ، فكان يقول على سبيل الاستصغار والاحتقار: “إنَّ علم الشَّافعيِّ وأبي حنيفة جُملتُه لا يخرج من سراويل امرأةٍ”([7]).

ويا لله العجب! كيف لم يقتصِر أتباعُ أهل الأهواء للسنن الماضية على المقاصد فقط، بل اتَّبعوهم أيضًا في الأساليب والوسائل، فعن سلمان الفارسيِّ رضي الله عنه قال: قيل له: قد علَّمكم نبيُّكم صلى الله عليه وسلم كلَّ شيء حتى الخراءة! قال: فقال: أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم([8]).

ولا تزال هذه السنةُ اليهودية معولَ هدم في صرح أمة الإسلام إلى يوم الناس هذا، فأهل الباطل في زماننا ينصبون العداء لحُماة الدين وحملة الشريعة، بلسان الحال تارات، بل وبلسان المقال الصريح ولحن القول المليح، ويتذرَّعون بذلك للطعن في الإسلام ونقض عراه عروةً عروةً؛ يهيِّجون على دين الإسلام الحاقدين، ويشفون صدور الحاسدين، ويُضحكون منه الملحدين، ويُسلفون فيه الشُّبهَ لإنتاج المرتدِّين.

وإن العالم الذي أزعجهم وأقضَّ مضجعهم وهيَّج مَجمعهم في هذا الزمان هو الإمام الشافعي رضي الله عنه، مَن جال في ميادين العلم جواده، وصلُبت في دين الله أعواده وأوتاده، وكثر في الحق زاده وعتاده، فناصبوه العداء بلا استحياء، وقالوا بلسان واحد: “ذاك عدوُّنا من العلماء”، ووجَّهوا إليه سهام النقد والثَّلب؛ مشكِّكين في فكره ونهجه، وطاعنين في شخصه وقصده([9]).

يقول نصر أبو زيد عن موقف الشافعيِّ في دفاعه عن لغة القرآن: “الحقيقة أنَّ هذا الموقف لا يخلو من انحياز أيديولوجيٍّ للقرشية التي أطلَّت برأسها أول ما أطلَّت -بعد نزول الوحي- في الخلاف حول قيادة الأمة في اجتماع السَّقيفة، ولا نغالي إذا قلنا: إنَّ تثبيت قراءة النص -الذي نزل متعدِّدًا- في قراءة قريش كان جزءًا من التوجيه الأيديولوجيِّ للإسلام لتحقيق السيادة القرشيَّة، وفيما يتَّصل بمذهب الشافعيِّ فإنَّه لا يتركنا للتخمين، بل يعبِّر عن انحيازه للقرشية بطرائق متعدِّدة”([10]

ويقول أيضًا: “أهمُّ صور التعبير عن انحياز الشافعي للقرشية أنه الفقيه الوحيد من فقهاء عصره الذي تعاون مع السلطة السياسية مختارًا راضيًا، خاصة بعد وفاة أستاذه الإمام مالك بن أنس”([11]).

وما نقموا من الإمام الشَّافعي -في حقيقة الأمر- إلا أنه كبَّل ألسنتَهم وأطَر أفئدتهم، وأقام البرهان على ضرورة لزوم اللسان العربي المعبِّر عن الفكر، وضرورة ضبط الفكر بآليات التفكير والاستدلال والاستنباط الصحيحة السليمة، فإذا تمَّ ذلك لم يبق إلا صورة اللحم والدم.

لسان الفتى نصف ونصف فؤاده                فلم يبق إلا صورة اللحم والدم

فبيَّن -رحمه الله- أن الله جل ثناؤه مَنَّ على العباد بعقول، فدلهم بها على الفَرْق بين المختلف، وهداهم السبيل إلى الحق نصًّا ودلالةً، فنصب لهم الحقَّ وأمرهم بقصده إذا ظهر لهم وعاينوه، وبتوخّيه وتحرّيه إذا خفي عنهم، وجعل لهم علامات ودلائل يهتدون بها إلى الحق بما خلق لهم من العقول التي رَكَّبها فيهم([12]).

والمقصود أن المنهج الرباني امتاز بتحديد الهدف والغاية، وتسطير الطريق والوسيلة، بينما أهل الباطل من الحداثيين وغيرهم يريدون الانفلات من أيِّ سلطة، فسعوا لتحرير العقل من هداية الوحي، وتحرير الألفاظ من رعاية اللغة وقواعدها وضوابطها، فخرجوا إلى العدمية بفَقدِ الهدف، وإلى العبثية بفَقدِ الوسيلة.

والغرض من ذلك كله هو فكُّ الارتباط بتراث الأمة وتاريخها، وفتح صفحة جديدة، وإعادة تنسيق الإسلام تنسيقًا يتناسب مع الأهواء ويلبِّي مطامع الأعداء.

وإنَّ من أعظم مطامعهم تحويلَ الإيديولوجية لدى المسلمين من المرجعية الدينية الربانية، إلى المرجعية الدنيوية الإنسانية، سواء كانت جمعويَّةً؛ الحقُّ فيها هو ما تقرره الأغلبيَّة، أو سلطويةً؛ الحقُّ فيها هو ما تقرِّره القوة، أو نخبويةً؛ الحقُّ فيها ما تقرِّره النخبة -سواء كانت عقلانية أو مادية تجريبية أو أخلاقية روحانية-.

وهذا ما يؤكّده كمال أبو ديب بقوله: “الحداثة انقطاع معرفي؛ ذلك أن مصادرها المعرفية لا تكمن في المصادر المعرفية للتراث: في اللغة المؤسساتية، والفكر الديني، وكون الله مركز الوجود… الحداثة انقطاع؛ لأن مصادرها المعرفية هي: اللغة البكر، والفكر العلماني، وكون الإنسان مركز الوجود”([13]).

فرحم الله الإمام الشافعيّ، فقد كان بحقٍّ شافي عِيّ، أصابَ كبد الحقّ فهمُه، ورشق رميَّة الشبهة سهمُه، ولا تزال أنوارُ حججه تسطع، وأسنَّة براهينه تقطع، حتى ضاق به أهل الباطل ذرعًا، وحاروا معه صُنعًا، فراحوا يرمونه بالتُّهم تعكيرًا، ويقذفونه بالمين تنفيرًا، وعادَوه في البيان والتأويل، كما عادى اليهود جبريلَ في البلاغ والتنزيل، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاريُّ (3329).

([2]) ذكره ابن حجر في الفتح من رواية بكير بن شهاب (8/ 166).

([3]) أخرجه البخاريُّ (3456)، ومسلم (2669)، من حديث أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه.

([4]) ينظر: الصَّارم المسلول، لابن تيمية (ص: 580).

([5]) ينظر: الكفاية، للخطيب البغدادي (1/ 175).

([6]) ينظر: الضعفاء، للعقيليِّ (3/ 285).

([7]) ينظر: الاعتصام، للشاطبيِّ (2/ 239).

([8]) أخرجه مسلم (262).

([9]) ينظر بتوسع “موقف الاتجاه الحداثي من الإمام الشافعي، عرض ونقد”، د. أحمد قوشتي عبد الرحيم. ومقال على الشبكة بعنوان: الإمام الشافعي لماذا يحقدون عليه، لأسامة شحادة.

([10]) الإمام الشافعي وتأسيس الأيديلوجية الوسطية (ص: 62).

([11]) الإمام الشافعي وتأسيس الأيديلوجية الوسطية (ص: 62-63).

([12]) ينظر: الرسالة، للشافعي (ص: 501) في باب الاجتهاد.

([13]) الحداثة السلطة النص، مجلة فصول، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، مجلد 4، العدد 3، 1984م، (ص: 37).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

علاقة الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ الإنسان، […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

إنكار الإمام محمد بن عبد الوهاب للشفاعة – بين الدعوى والحقيقة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول شارل سان برو عن حالة نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “كان المجتمع الإسلامي يعاني من الخرافات والأوهام، ومن الشعائر الوثنيَّة، والبدع ومخاطر الردة، كان مفهوم التوحيد متداخلًا مع الأفكار المشركة، وكانت المنطقة برمتها فريسة الخرافات والطُّقوس الجاهلية العائدة إلى ظلمات العصر الجاهلي، حيث كان الناس […]

شعار “التنمية هي الحلّ” بين السلفية والليبرالية العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التنمية هي الحلّ، ومن ذا الذي يُمكن أن يُخالف في ذلك إذا علم أن مصطلح التنمية مرادف لمصطلحٍ قرآني هو الاستعمار في الأرض الذي هو الغاية من خلق الإنسان على هذه البسيطة؟! لأن الغاية المطلقة من خلق الإنسان هي الاستعباد لله، وهي غاية يُشاركنا فيها الجن؛ كما قال تعالى: […]

بركة السلفية على الجانب الاجتماعي والسياسي -المملكة العربية السعودية أنموذجًا-  

جاء الدين الإسلامي فخلَّص الناس من الأوهام والخرافات، والتعلق بغير الخالق العظيم، وخيرُ من تمثَّلَ الإسلام في صفاء عقيدته ومنهجه الصحابةُ الكرام رضي الله عنهم، الذين كانوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فصار المنهج السلفي هو المنهج الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم. والسلف […]

قيام الحجَّة عند الإمام محمد بن عبد الوهاب (بيانٌ ونقاش)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: مسألة قيام الحجَّة هي إحدى المسائل المهمّة التي وقع فيها خلافٌ كبيرٌ بين علماء المسلمين، وهي من المسائل التي يترتَّب على الخطأ فيها إشكالات عميقة في قضية إنزال الأحكام ومن ثمَّ قضايا استباحة الأموال والدماء، وكثيرٌ من الجماعات الغالية أوغلت في الدماء لفهمهم الخاطئ لهذه المسألة، وقد كتب […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017