الخميس - 10 محرّم 1440 هـ - 20 سبتمبر 2018 م

المذهبية بين الإفراط والتفريط

A A

 

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

المذهبية من القضايا التي نالت نصيباً من الجدل بين أبناء الصحوة، وكعادة القضايا الشائكة فإنه يحصل فيها إفراط وتفريط، وعادة ما يكون الحق وسطا بينهما ..

في النقاط التالية نوضح ما هي الإشكالية عند المتنازعين في القضية، ونقترب من بيان التوسط الذي يرفع الإشكال.

المراد بالمذهبية: هو أن يلتزم المكلف بأحد المذاهب الأربعة المشهورة في التعلم والعمل، دون الخروج عن المذهب الذي اختاره لنفسه.

وهذا الالتزام هو ما استقر عليه التفقه من قرون طويلة من بعد استقرار المذاهب الفقهية المشهورة، بحيث يوجبون التقيد بالمذهب دون الخروج عنه بحال من الأحوال.

ولا يزال الجدل يتجدد في العصور المختلفة بين دعاة التمذهب ودعاة الاجتهاد ونبذ التعصب، وكان من الطبيعي أن يعاد هذا الجدل في ظل الدعوات المتعددة للعودة للكتاب والسنة وترك التمذهب والجمود على أقوال الفقهاء، فحصلت حوارات ساخنة وألفت كتب وردود، وانتصر كل فريق لما يراه حقًّا، وتباينت المواقف تجاه هذه القضية.

فكان الموقف الأول: هو الموقف الرافض للمذهبية تماماً، ولمجرد التعلم على مذهب، أو العمل بمذهبٍ ولو على سبيل التقليد.

وهذا الموقف ربما كان رد فعل للموقف المقابل، إذ يستدل هذا الفريق على موقفه ذلك بالكثير من الانحرافات التي وجدت عند متأخري مقلدة المذاهب بسبب جمودهم الفقهي وتأويلهم المفرِط للنصوص.

والفريق المقابل: هو الفريق الذي رأى أن الانفلات من قيد المذهب هو انفلات من الدين، ويرى أنه ليس لأحد أن يأخذ من الكتاب والسنة مباشرة إذ إن هذا شأن المجتهدين، وباب الاجتهاد قد أغلق منذ زمن بعيد.[انظر: اللامذهبية قنطرة اللادينيه (ص: 5)]

وبين هذا الفريق وذاك يكمن الموقف الصحيح من قضية التمذهب.

وهذا الموقف يتلخص في النقاط التالية:

-العلم الحقيقي هو العلم بالكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين.

-أصحاب المذاهب هم أئمة في الدين جمعوا العلم من مظانه وأفتوا بما رأوه صواباً حسب مقتضى الدليل من وجهة نظرهم.

-قدر الله لهؤلاء الأئمة مكانةً وشأناً فكثرت تلامذتهم وحملوا عنهم العلم، وعنوا باختيارات أئمتهم في المسائل المختلفة.

-من جاء بعدهم أراد أن يضبط أقوال الإمام ويجمعها ويرتبها ويبين الصحيح منها، ويبين ما رجع الإمام عنه مما لم يرجع، ويبين أصول الإمام التي بنى عليها فتاواه، ثم يخرِّج على هذه الأصول ما لم يجد للإمام نصاً فيه، وتبع هذا الاستدلال لمذهب الإمام والجواب عن معارضيه وبيان صحة فتواه، وهذا كله عرف بالمذهب اصطلاحاً.[انظر: المدخل المفصل (1/52-76)]

-إذن فالمذهب الفقهي ليس كله من قول الإمام، بل المذهب هي أقواله وأقوال تلامذته المخرّجة على أصوله وقواعده.

-وعليه فالمذهب الفقهي بعد ضبطه وتنقيحه وتصحيحه غايته أنه ما رآه الإمام أنه الحق بعد نظره في الأدلة، وما يقتضيه رأي الإمام – من خلال أصوله – فيما لم ينص عليه صراحة، وضبط طريق الوصول إلى ذلك. [انظر: المدخل المفصل (1/31-36)]

-في سبيل هذا بُذِل جهد كبير، فألفت مؤلفات وكتب وحواشي ومختصرات، فيها من العلم النافع الكثير .

-لكن هذا كله لا يوجب على العالم ألا يخرج عن هذه المذاهب الأربعة المعروفة، بل الواجب عليه أن يأخذ من حيث أخذوا، فإن ما يلزمه هو اتباع الدليل الشرعي، وما دام قد حصَّل آلة الاجتهاد فليس له العدول عنه.

-وليس معنى هذا أنه لا يجوز له التقيد بمذهب، بل له أن يتعلم على مذهب من المذاهب، لكنه متى استكمل آلة الاجتهاد فليس له أن يظل على القول الذي يراه مخالفاً للدليل من وجهة نظره، بل يخرج عن المذهب لمقتضى الدليل.

-وهذا ليس قدحاً في المذهب، ولا حطاً من شأنه، فإن المذاهب ما هي إلا وسيلة للمقصد، فمتى حصل المقصد من طريق آخر فلا بأس بذلك، ولا ينبغي للوسائل أن تتغول على المقاصد.

-وكذلك الفتوى فإن الواجب عليه أن يخبر عن حكم الله وفق ما يعتقد، لا أن يجيب وفق المذهب، وإن خالف ما يراه صواباً.[انظر: إعلام الموقعين (4/428)]

-أما طالب العلم فله أن يتعلم على مذهب من المذاهب الأربعة المعروفة، وعليه أن يحرص على أن يتعلم الدليل، وأن يستكمل آلة الاجتهاد، وهذا لا يحصل ضربة لازب، والمسائل الفقهية ليست على درجة واحدة، ولذا فبعد أن يحصِّل أدوات الاجتهاد العامة: سيجد مسائل هو فيها كالعالم: فيلزمه ما يلزم العالم، ومسائل هو فيها كالعامي: فيلزمه ما يلزم العامي.

-أما العامي: فهذا ينبغي عليه سؤال أهل العلم عما يلزمه من العمل، وكيفما أجابوه وجب عليه، لقوله تعالى:{ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [ النحل : 43 ]

-وهل يلزم العامي أن يسأل أحداً بعينه لا يسأل غيره؟

الجواب: أنه لا يلزمه ذلك، بل يسأل من حضر من أهل العلم، ومتى أجابوه كان هذا هو الواجب في حقه.

-فهل يلزمه أن يلتزم مذهباً بعينه فيطلب الفتوى بناء على هذا المذهب؟

والجواب: لا يلزمه ذلك، بل لا يجوز أن يكون السؤال -لأجل العمل- عن المذهب، بل لابد أن يكون السؤال عن حكم الله تعالى، لأنه هو المقصود، والمذهب ما هو إلا وسيلة إليه، فلا يصح أن يكون سؤاله عن الوسيلة، بل سؤاله يكون عن المقصد.[انظر: إعلام الموقعين (4/492)]

-إذن: فلا بأس أن يتعلم طالب العلم المذهب الفقهي، بل إن هذا مفيدٌ له من جهة أنه يتعلم وفق منهجٍ ضُبطت أصوله وفروعه، ووجدت كتبه وأئمته، ونُقِّحت فتاواه وهذبت، لكن ينبغي عليه أن يحذر من آفتين:

الأولى: التعصب للمذهب.

وهذا الأمر قد وجد كثيراً عند أصحاب المذاهب، وكم حصل من الشرور والفتن بسبب هذا، حتى وصل الحال لمنع الزواج بين المذاهب المختلفة، وأن يكون المسجد الواحد بأربعة محاريب، بحيث يؤذّن لكل مذهب ويصلي أصحاب كل مذهب بمفردهم.

الثانية: تداخل المذاهب العقدية

فقد ارتبطت بعض المذاهب في أوقات كثيرة بمذاهب عقدية انحرفت عن مذهب أهل السنة والجماعة، فكثير من الشافعية والمالكية والحنفية كانوا أشاعرة، والسبب في ذلك أن أئمة الأشاعرة كانوا على هذه المذاهب الفقهية، فحصل خلط بين المذهب الفقهي والعقدي في أحيان كثيرة.

فعلى طالب العلم أن يفرق بين تَعلُّمه مذهباً فقهياً، وبين كون بعض أئمة المذهب قد اختاروا أقوالاً مخالفة لأهل السنة والجماعة موافقة للأشاعرة أو لغيرهم.

-أما دعوى غلق باب الاجتهاد فهي دعوى باطلة، إذ يقال لمن ادعى هذه الدعوى: أغلقت باب الاجتهاد بنص أم باجتهاد؟

فلا سبيل له إلى النص، وإغلاقها بالاجتهاد تناقض ظاهر!

-ومن أصحاب المذاهب من يبالغ في شروط الاجتهاد فيصل بها إلى درجة المستحيلات، فيؤول الحال إلى أنه لا اجتهاد، وهذا لا يصح، إذ متى ثبت أن الاجتهاد هو العلم بالمأمور بتحصيله، فلابد أن يكون موجوداً في كل زمن وحين، كما قال النبي ﷺ في حديث ثوبان: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك) [رواه مسلم]، والظهور على الحق لا يكون بالتقليد إذ التقليد ليس بعلم.[انظر: الرد على من أخلد إلى الأرض (ص 3 ) وما بعدها ، والكتاب كله في الرد على من يغلق باب الاجتهاد]

-وليس معنى هذا أن يكون الاجتهاد مفتوحاً لكل أحد، بل هو بشروط نص عليها الأئمة، وهي نوعان شروط عامة، وشروط خاصة.

-فالشروط العامة: أن يعرف آيات الأحكام وأحاديثها، وأن يتعلم من لغة العرب قدراً صالحاً لأن يفهم كتاب الله وسنة نبيه على الوجه الصحيح، وأن يتعلم من علم أصول الفقه ما يمكنه من الاستدلال الصحيح، ويتعلم من علم المصطلح ما يميز به بين صحيح الدليل وضعيفه، وهذ كله بعد أن يكون فقيه النفس له قدرة على النظر.

-أما الشروط الخاصة فإنه يشترط أن يكون عالماً بمواقع الإجماع والخلاف في المسألة التي يتعرض لها، وأن يعرف الناسخ والمنسوخ من الأدلة، وأسباب النزول فيما يتعرض له، وأن يكون عالماً بكلام الصحابة وفتاويهم فيما يتعرض له.[انظر: شرح الكوكب المنير (4/459-468) وغيره].

-حاصل القول: أن السلفية تعتبر المذاهب الأربعة بأئمتها وكتبها رافدا للتفقه، ولا تعدّ نفسها مذهبا فقهياً خامساً كما يدعي كثير من خصومها، وكذلك لا تقبل كل ما في المذاهب من أقوال مخالفة للدليل، غاية ما هنالك أنها تنزل المذاهب منزلتها اللائقة بها، فالتعلم من خلالها جادّة مسلوكة ومنهجية منضبطة، لكن مع الحذر من الآفات التي تعلقت بها من التعصب المذموم، مع الالتزام باتباع الكتاب والسنة، وذلك يكون بالاجتهاد في حق المجتهد وسؤال أهل العلم في حق العامي، وطالب العلم يلحق بهذا في مسائل وبالآخر في مسائل[انظر: فقه الخلاف (81-82)].

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تغيّر الفتوى بتغيّر الزمان والمكان: تحليل ودراسة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله الذي رفع أهل العلم درجات، فقال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]، واختصهم بأن قرن شهادتهم بشهادة ملائكته على وحدانيته؛ فقال سبحانه: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل […]

السلفية ليست رديفا للظاهرية

السّلفية تعني اتِّباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وهي بهذا المعنى تمثّل الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وتَمَثَّلَهُ الصحابة -رضون الله عليهم- في تصرفاتهم وواقع حياتهم. ومن نافلة القول أن يؤكَّد على أسبقيتها للمذاهب الفقهية أيًّا كانت، فقد كان الأئمة -رضوان الله عليهم- على منهج الصحابة في الفقه والتفقُّه، لم يخرجوا […]

ضوابط التفسير عند السلف: مناقشة لأهل الإعجاز العلمي في الأسلوب والنتائج

أنزل الله القرآن بلسان عربي مبين، ووصف المتلقين له ابتداء بالعلم، فقال سبحانه: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُون} [فصلت: 3]. وَبَيَّنَ مقاصده وأحكامه، ووصفه بالتفصيل والإحكام، كما وصف أخباره بالصدق وأحكامه بالعدل، فقال: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [الأنعام: 115]. وتحدى الله الناس به، وجعله معجزا في […]

لماذا توقَّفت النبوَّةُ لو كانت طريقَ الجنَّة؟!

لم يترك الله سبحانه وتعالى الخلق سدى؛ لا يدرون من أين جاؤوا، ولا يعلمون إلى أين هم ذاهبون، ولا يعرفون غايتهم في هذه الحياة، بل أرسل سبحانه وتعالى الرسل وأنزل الكتب وشرع الشرائع وهدى الخلق إلى الحق، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ […]

مناقشة دعوى المجاز العقلي في الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أعظم البدع التي يتعلّق بها القبوريّون: الاستغاثة بالأموات فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ كمغفرة الذنوب، وتفريج الكروب، وهداية القلوب، ونحو ذلك، فهي رأس الانحرافات عند القبوريين، وهي “الهدف الأسمى للقبورية والغاية العظمى، والمقصد الأعلى لهم من سائر عقائدهم الباطلة وغلوّهم في الصالحين وقبورهم هو التوصل بها إلى […]

الإلهام بين الإفراط والتفريط!!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فمن المستحيل أن يستدل أهل الباطل على باطلهم بدليل هو حق في ذاته؛ فلا تجدهم البتة يستدلون على بدعهم بصحيح المنقول أو بما يوافق صريح العقول، بل أدلتهم في جملتها مجرد تخيلات تخالف الكتاب والسنة وتناقضهما، وإن وقع منهم الاستدلال بدليل […]

حقيقة التسليم الشرعي

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. جاء الشرع ليخرج الإنسان من داعية هواه إلى اتباع الوحي، وهذا هو حقيقة الدين وأسه، والنفس البشرية تؤثّر عليها الشهوة والشبهة، وهذه المؤثِّرات قد تأخذ مساحة من عقل الإنسان تبعده عن التفكير السليم والتوجُّه الصحيح، فيختار ما فيه هلاكه على ما […]

حديث «من تصبح بسبع تمرات عجوة»: معناه ورفع الأوهام في فهمه

 الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فإن كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الطب يتميز عن كلام غيره من الأطباء، وله خصائص وسمات ليست لغيره؛ ذلك أنه وحي من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا […]

قصة جمع القرآن الكريم

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة تمهيد مساهمةً في تدبر وتعظيم القرآن الكريم نذكّر بقصة جمع القرآن الكريم في كتاب واحد، كجزء من وعد الله عز وجل بحفظ كتابه (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر، 9]، وفي الحديث الذي رواه مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل في […]

إثبات صفة العلو والجواب عن الشبه الواردة عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد: فقد قال تعالى في كتابه واصفًا نفسه أنه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}[الشورى:11]، والمسلمون مجمعون على وجوب تنزيه الله تعالى عن كل نقص وعيب، وعن كل مشابهة للمخلوقين. ورغم أن مذهب […]

تفاضل الصفات: مبحث في دلالة الألفاظ ورد التأويل

  كلُّ موصوف بصفات لا بدّ أن تتفاوت في حقِّه بحسب الغرضِ منها، وما يدل عليه الوضع اللغويّ لها، وما تتحمله الكلمة في سياق معيَّن، ومبحث الصفات الإلهية من المباحث التي خفضت فيها الفرق الإسلامية ورفعت بين منكرٍ لها ومثبتٍ ومتأوِّل، ومن الأمور التي تنازع الناس فيها قديمًا قضية تفاضل الصفات بعضِها على بعض. وقد […]

عرض ونقد لكتاب “أخطاء ابن تيمية في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: «الحمد لله الهادي النصير فنعم النصير ونعم الهاد، الذي يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ويبين له سبل الرشاد، كما هدى الذين آمنوا لما اختلف فيه من الحق وجمع لهم الهدى والسداد، والذي ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، […]

الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا يقول المستشرق سنوك هورخرونيه: (لقد كانت السِّمَة التي تميز بها محمد بن عبدالوهاب كونه عالمًا تثقف بالعلوم الإسلامية، وفهم مقاصدها وأسرارها، واستطاع بجدارة تامة أن يبرز الإسلام بالصورة الصافية النقية، كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. هذه الصورة لم تكن واضحة لكثير من علماء عصره، الذين تركوا منابع […]

تنظيم السلوك الاجتماعي من خلال سورة النور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  لقد اهتمّت جميع الفلسفات بالحوادث اليومية التي تصدر عن النشاط الاجتماعي، ومدى تأثيرها على حياة الفرد سلبًا أو إيجابًا، ولم تختلف هذه الفلسفات أن راحة الإنسان وسعادته في مقدرته على إدارة علاقاته الاجتماعية وتنظيم سلوكه وفق منظومة أخلاقية منسجمة ترتكز على مجموعة من القيم النبيلة والمبادئ الواضحة. وقد شكّل […]

ترجمة مختصرة للشيخ العالم مبارك الميلي..رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه ونسبته ولقبه:([1]) هو الشيخ مبارك بن محمد بن رابح الهلالي الميلي الجزائريّ، ولقب أسرته: براهيمي. ينحدر من أولاد مبارك بن حباس من الأثبج، العرب الهلاليِّين، وهم من القبائل العربية القليلة في نواحي جِيجَل. مولده: ولد بتاريخ 25 ماي سنة 1895م، وقيل: سنة 1898م، الموافق ليوم 4 من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017