الأحد - 29 جمادى الآخر 1441 هـ - 23 فبراير 2020 م

المذهبية بين الإفراط والتفريط

A A

 

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

المذهبية من القضايا التي نالت نصيباً من الجدل بين أبناء الصحوة، وكعادة القضايا الشائكة فإنه يحصل فيها إفراط وتفريط، وعادة ما يكون الحق وسطا بينهما ..

في النقاط التالية نوضح ما هي الإشكالية عند المتنازعين في القضية، ونقترب من بيان التوسط الذي يرفع الإشكال.

المراد بالمذهبية: هو أن يلتزم المكلف بأحد المذاهب الأربعة المشهورة في التعلم والعمل، دون الخروج عن المذهب الذي اختاره لنفسه.

وهذا الالتزام هو ما استقر عليه التفقه من قرون طويلة من بعد استقرار المذاهب الفقهية المشهورة، بحيث يوجبون التقيد بالمذهب دون الخروج عنه بحال من الأحوال.

ولا يزال الجدل يتجدد في العصور المختلفة بين دعاة التمذهب ودعاة الاجتهاد ونبذ التعصب، وكان من الطبيعي أن يعاد هذا الجدل في ظل الدعوات المتعددة للعودة للكتاب والسنة وترك التمذهب والجمود على أقوال الفقهاء، فحصلت حوارات ساخنة وألفت كتب وردود، وانتصر كل فريق لما يراه حقًّا، وتباينت المواقف تجاه هذه القضية.

فكان الموقف الأول: هو الموقف الرافض للمذهبية تماماً، ولمجرد التعلم على مذهب، أو العمل بمذهبٍ ولو على سبيل التقليد.

وهذا الموقف ربما كان رد فعل للموقف المقابل، إذ يستدل هذا الفريق على موقفه ذلك بالكثير من الانحرافات التي وجدت عند متأخري مقلدة المذاهب بسبب جمودهم الفقهي وتأويلهم المفرِط للنصوص.

والفريق المقابل: هو الفريق الذي رأى أن الانفلات من قيد المذهب هو انفلات من الدين، ويرى أنه ليس لأحد أن يأخذ من الكتاب والسنة مباشرة إذ إن هذا شأن المجتهدين، وباب الاجتهاد قد أغلق منذ زمن بعيد.[انظر: اللامذهبية قنطرة اللادينيه (ص: 5)]

وبين هذا الفريق وذاك يكمن الموقف الصحيح من قضية التمذهب.

وهذا الموقف يتلخص في النقاط التالية:

-العلم الحقيقي هو العلم بالكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين.

-أصحاب المذاهب هم أئمة في الدين جمعوا العلم من مظانه وأفتوا بما رأوه صواباً حسب مقتضى الدليل من وجهة نظرهم.

-قدر الله لهؤلاء الأئمة مكانةً وشأناً فكثرت تلامذتهم وحملوا عنهم العلم، وعنوا باختيارات أئمتهم في المسائل المختلفة.

-من جاء بعدهم أراد أن يضبط أقوال الإمام ويجمعها ويرتبها ويبين الصحيح منها، ويبين ما رجع الإمام عنه مما لم يرجع، ويبين أصول الإمام التي بنى عليها فتاواه، ثم يخرِّج على هذه الأصول ما لم يجد للإمام نصاً فيه، وتبع هذا الاستدلال لمذهب الإمام والجواب عن معارضيه وبيان صحة فتواه، وهذا كله عرف بالمذهب اصطلاحاً.[انظر: المدخل المفصل (1/52-76)]

-إذن فالمذهب الفقهي ليس كله من قول الإمام، بل المذهب هي أقواله وأقوال تلامذته المخرّجة على أصوله وقواعده.

-وعليه فالمذهب الفقهي بعد ضبطه وتنقيحه وتصحيحه غايته أنه ما رآه الإمام أنه الحق بعد نظره في الأدلة، وما يقتضيه رأي الإمام – من خلال أصوله – فيما لم ينص عليه صراحة، وضبط طريق الوصول إلى ذلك. [انظر: المدخل المفصل (1/31-36)]

-في سبيل هذا بُذِل جهد كبير، فألفت مؤلفات وكتب وحواشي ومختصرات، فيها من العلم النافع الكثير .

-لكن هذا كله لا يوجب على العالم ألا يخرج عن هذه المذاهب الأربعة المعروفة، بل الواجب عليه أن يأخذ من حيث أخذوا، فإن ما يلزمه هو اتباع الدليل الشرعي، وما دام قد حصَّل آلة الاجتهاد فليس له العدول عنه.

-وليس معنى هذا أنه لا يجوز له التقيد بمذهب، بل له أن يتعلم على مذهب من المذاهب، لكنه متى استكمل آلة الاجتهاد فليس له أن يظل على القول الذي يراه مخالفاً للدليل من وجهة نظره، بل يخرج عن المذهب لمقتضى الدليل.

-وهذا ليس قدحاً في المذهب، ولا حطاً من شأنه، فإن المذاهب ما هي إلا وسيلة للمقصد، فمتى حصل المقصد من طريق آخر فلا بأس بذلك، ولا ينبغي للوسائل أن تتغول على المقاصد.

-وكذلك الفتوى فإن الواجب عليه أن يخبر عن حكم الله وفق ما يعتقد، لا أن يجيب وفق المذهب، وإن خالف ما يراه صواباً.[انظر: إعلام الموقعين (4/428)]

-أما طالب العلم فله أن يتعلم على مذهب من المذاهب الأربعة المعروفة، وعليه أن يحرص على أن يتعلم الدليل، وأن يستكمل آلة الاجتهاد، وهذا لا يحصل ضربة لازب، والمسائل الفقهية ليست على درجة واحدة، ولذا فبعد أن يحصِّل أدوات الاجتهاد العامة: سيجد مسائل هو فيها كالعالم: فيلزمه ما يلزم العالم، ومسائل هو فيها كالعامي: فيلزمه ما يلزم العامي.

-أما العامي: فهذا ينبغي عليه سؤال أهل العلم عما يلزمه من العمل، وكيفما أجابوه وجب عليه، لقوله تعالى:{ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [ النحل : 43 ]

-وهل يلزم العامي أن يسأل أحداً بعينه لا يسأل غيره؟

الجواب: أنه لا يلزمه ذلك، بل يسأل من حضر من أهل العلم، ومتى أجابوه كان هذا هو الواجب في حقه.

-فهل يلزمه أن يلتزم مذهباً بعينه فيطلب الفتوى بناء على هذا المذهب؟

والجواب: لا يلزمه ذلك، بل لا يجوز أن يكون السؤال -لأجل العمل- عن المذهب، بل لابد أن يكون السؤال عن حكم الله تعالى، لأنه هو المقصود، والمذهب ما هو إلا وسيلة إليه، فلا يصح أن يكون سؤاله عن الوسيلة، بل سؤاله يكون عن المقصد.[انظر: إعلام الموقعين (4/492)]

-إذن: فلا بأس أن يتعلم طالب العلم المذهب الفقهي، بل إن هذا مفيدٌ له من جهة أنه يتعلم وفق منهجٍ ضُبطت أصوله وفروعه، ووجدت كتبه وأئمته، ونُقِّحت فتاواه وهذبت، لكن ينبغي عليه أن يحذر من آفتين:

الأولى: التعصب للمذهب.

وهذا الأمر قد وجد كثيراً عند أصحاب المذاهب، وكم حصل من الشرور والفتن بسبب هذا، حتى وصل الحال لمنع الزواج بين المذاهب المختلفة، وأن يكون المسجد الواحد بأربعة محاريب، بحيث يؤذّن لكل مذهب ويصلي أصحاب كل مذهب بمفردهم.

الثانية: تداخل المذاهب العقدية

فقد ارتبطت بعض المذاهب في أوقات كثيرة بمذاهب عقدية انحرفت عن مذهب أهل السنة والجماعة، فكثير من الشافعية والمالكية والحنفية كانوا أشاعرة، والسبب في ذلك أن أئمة الأشاعرة كانوا على هذه المذاهب الفقهية، فحصل خلط بين المذهب الفقهي والعقدي في أحيان كثيرة.

فعلى طالب العلم أن يفرق بين تَعلُّمه مذهباً فقهياً، وبين كون بعض أئمة المذهب قد اختاروا أقوالاً مخالفة لأهل السنة والجماعة موافقة للأشاعرة أو لغيرهم.

-أما دعوى غلق باب الاجتهاد فهي دعوى باطلة، إذ يقال لمن ادعى هذه الدعوى: أغلقت باب الاجتهاد بنص أم باجتهاد؟

فلا سبيل له إلى النص، وإغلاقها بالاجتهاد تناقض ظاهر!

-ومن أصحاب المذاهب من يبالغ في شروط الاجتهاد فيصل بها إلى درجة المستحيلات، فيؤول الحال إلى أنه لا اجتهاد، وهذا لا يصح، إذ متى ثبت أن الاجتهاد هو العلم بالمأمور بتحصيله، فلابد أن يكون موجوداً في كل زمن وحين، كما قال النبي ﷺ في حديث ثوبان: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك) [رواه مسلم]، والظهور على الحق لا يكون بالتقليد إذ التقليد ليس بعلم.[انظر: الرد على من أخلد إلى الأرض (ص 3 ) وما بعدها ، والكتاب كله في الرد على من يغلق باب الاجتهاد]

-وليس معنى هذا أن يكون الاجتهاد مفتوحاً لكل أحد، بل هو بشروط نص عليها الأئمة، وهي نوعان شروط عامة، وشروط خاصة.

-فالشروط العامة: أن يعرف آيات الأحكام وأحاديثها، وأن يتعلم من لغة العرب قدراً صالحاً لأن يفهم كتاب الله وسنة نبيه على الوجه الصحيح، وأن يتعلم من علم أصول الفقه ما يمكنه من الاستدلال الصحيح، ويتعلم من علم المصطلح ما يميز به بين صحيح الدليل وضعيفه، وهذ كله بعد أن يكون فقيه النفس له قدرة على النظر.

-أما الشروط الخاصة فإنه يشترط أن يكون عالماً بمواقع الإجماع والخلاف في المسألة التي يتعرض لها، وأن يعرف الناسخ والمنسوخ من الأدلة، وأسباب النزول فيما يتعرض له، وأن يكون عالماً بكلام الصحابة وفتاويهم فيما يتعرض له.[انظر: شرح الكوكب المنير (4/459-468) وغيره].

-حاصل القول: أن السلفية تعتبر المذاهب الأربعة بأئمتها وكتبها رافدا للتفقه، ولا تعدّ نفسها مذهبا فقهياً خامساً كما يدعي كثير من خصومها، وكذلك لا تقبل كل ما في المذاهب من أقوال مخالفة للدليل، غاية ما هنالك أنها تنزل المذاهب منزلتها اللائقة بها، فالتعلم من خلالها جادّة مسلوكة ومنهجية منضبطة، لكن مع الحذر من الآفات التي تعلقت بها من التعصب المذموم، مع الالتزام باتباع الكتاب والسنة، وذلك يكون بالاجتهاد في حق المجتهد وسؤال أهل العلم في حق العامي، وطالب العلم يلحق بهذا في مسائل وبالآخر في مسائل[انظر: فقه الخلاف (81-82)].

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هَل ظاهرُ القرآن والسنةِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم شكَّ في شيء منَ الدّين؟

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدِّمة: أحيانًا يُضطرُّ الإنسان للكتابةِ في موضوعٍ ما، لا حبًّا فيه، ولكن مضايِق الجدال والشُّبه المتناثرة بعدَد أنفس المعاندين للحق وأنفاسهم توجب على الشخصِ حميةً دينيةً وقَوْمَة لله عز وجل ونصرةً لدينه، ومحاولة لغلق بعض أبواب الشرِّ وردِّ بعض الواردين إلى النار عنها. ومن الشبَه التي ما فتئ […]

هل السنة مثل القرآن؟

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَة: كانت طفلةٌ صغيرةٌ لم تبلغ الثالثةَ من العمر تقرأ سورة الفاتحة، فقالت بعدها: آمين، فقيل لها: اقْرئِي بدون آمين، فجعلت تقرأ الفاتحة وتقول بعدها: بدون آمين! إنَّ هذا الفهم السّطحيَّ مقبولٌ لو كان من عقل لم يبلغِ الثالثةَ من العمر، ولكن العجب من بلغ مبلغَ العقلاء وهو على […]

هل يُنْكَر في مسائل الخلاف؟

مقدمة: الخلافُ كثير وله أوجه متعدِّدة، وليس على درجة واحدةٍ، فمنه ما هو واسع ويسمَّى عند الفقهاء بخلاف التنوّع، وهو عبارة عن التنازع في موارد الاجتهاد المعتبرة شرعًا والدلالات القريبة التي يحتملها النصّ، مثل الخلاف في معنى القرء: هل هو الحيض أم الطهر؟ ومن الذي بيده عقدة النكاح: هل هو الولي أم الزوج؟ فهذا النوع […]

تقسيمُ السنةِ إلى سنةٍ تشريعيَّة وسنة غيرِ تشريعيَّة بين تقرير الأصوليِّين واحتيال المعاصرين

تمهيد: في عصر الأنوار والرقيِّ والازدهار كان من المناسِب ظهورُ حركةٍ دينيَّة زاهِدة تحاول صدَّ الناس أو تهذيب توجُّههم نحو المادَّة؛ حتى لا ينسَوا الشرعَ، لكن طغيان المادَّة وعلوّ صوت الرفضِ للوحي أتى بنتيجةٍ عكسية، فظهرت حركاتٌ تصالحية مع الواقعِ تسعَى إلى إيجاد ملاءمة بين الشرع والواقع، تمنع اصطدامَهما، وتوقف الشرعَ عند حدِّ التأقلُم مع […]

عرض وتحليل لكتاب : السعودية والحرب على داعش – الفصل الخامس –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة موضوع كتاب (السعودية والحرب على داعش) إجمالًا: كتاب (السعودية والحرب على داعش) لمؤلفه: حسن سالم بن سالم، وهو من إصدارات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، يضع النقاطَ على الحروف في قصَّة هذا التنظيم، ويجيب عن الكثير من التساؤلات، إلا أن الجانب الأهمَّ الذي تناوله الكتاب هو: مِن أين […]

تغريدات مقالة “منهجيَّة النَّقل ووحدةُ النَّاقل حجَّةٌ أخرى على مُنكري السُّنَّة”

نظر الصحابة إلى السنة النبوية كمصدر تشريعي، فهي التي تفصل ما أجمل في القرآن، وتبين غامضه ، وتقيِّد مطلقه، وتخصِّص عموماته، وتشرح أحكامه، فالعلاقة بين القرآن والسُّنة علاقةٌ وطيدةٌ متكاملة. وحجيَّة السنة أمرٌ مقرَّر عند عامَّة المسلمين وعليها دلائل كثيرة، وفي هذا المقال عرَّجنا على طريقةٍ من طرق تثبيت حجية السنة، وهي: اتحاد المنهجية في […]

حديث: «وعنده جاريتان تغنيان» -بيان ودفع شبهة-

كثر في الآونة الأخيرة تَكرارُ بعض المعاصرين لبعض الأحاديث النبوية، وإشاعَة فهمها على غير وجهِها الصحيحِ المقرَّر عند أهل العلم، ومنها حديث: «وعنده جاريتان تغنيان»، حيث استدلَّ به بعضُهم على إباحة الغناء([1])، ولا ينقدح في ذهن المستمِع لما يردِّدونه إلا إباحة الغناء الموجود في واقعِنا المعاصر، والمصحوب بالمعازف وآلات اللهو والموسيقى. وفي هذه المقالة مدارسة […]

المنهج السلفيُّ وتجديد الفِقه

منَ الدعواتِ التي قامَت على قدمٍ وساقٍ في العصر الحديث منذ بداية القرن المنصَرم الدعوةُ إلى تجديد الفقه الإسلاميِّ، وعلى الرغم من كون التجديد مصطلحًا شرعيًّا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم إلَّا أن الدعواتِ التي نادت بتجديد الفقه كان أغلبُها في حقيقتها تجاوزًا لثوابت الدين([1])؛ ولذا تباينت المواقف تجاهَ هذه القضيةِ بين القبول والرد([2])، […]

ثناء الشيخ أحمد حماني على محمد ابن عبد الوهاب ودعوته

قال الشيخ أحمد حماني -رحمه الله-: أول صوت ارتفع بالإصلاح والإنكار على البدعة والمبتدعين ووجوب الرجوع إلى كتاب الله والتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبذ كل ابتداع ومقاومة أصحابه جاء من الجزيرة العربية، وأعلنه في الناس الإمام محمد بن عبد الوهاب أثناء القرن الثامن عشر (1694-1765)، وقد وجدت دعوته أمامها المقاومةَ الشديدة […]

طوافُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على نسائِه بغُسل واحدٍ ودفعُ شبهةِ تحكيمِ العقل

طوافُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على نسائِه بغُسل واحدٍ ودفعُ شبهةِ تحكيمِ العقل مَن تقحَّم بعقله فيما لا يُحسنه أتى بالغرائب ولحقَتهُ المعايب، وقد يورد العقلُ صاحبَه المهاوي ويودِي به إلى المهالك والمساوي، فالطَّعن في بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة بدعوى عدمِ قبولِ العقول لها ضربٌ من جعل العقل حَكَمًا على […]

ترجمة الشيخ محمد الأمين بوخبزة – رحمه الله-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   اسمه ونسبه: هو محمد بن الأمين بن عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الحاج أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن سعيد بن يحيى بن عبد الله بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن محمد بن الولي الصالح أبي الحسن علي بن الحسن […]

منهجيَّة النَّقل ووحدةُ النَّاقل حجَّةٌ أخرى على مُنكري السُّنَّة

ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه لعَن الله الواشماتِ والمستوشمات، والنامصات والمتنمِّصات، والمتفلِّجات للحسن المغيِّرات خلق الله، فبلغ ذلك امرأةً من بني أسدٍ يقال لها: أمّ يعقوب، وكانت تقرأ القرآنَ، فأتته فقالت: ما حديثٌ بلغني عنك أنَّك لعنتَ الواشمات والمستوشمات والمتنمّصات والمتفلّجات للحسن المغيّرات خلق الله؟! فقال عبد الله: وما لي […]

الاحتجاجُ بما عليه الجمهور

للأدلَّة الشرعيَّة طريقتُها الخاصَّة، والتي يجب على الباحثِ في القضايا الشرعيَّة -إذا أراد أن يكون موضوعيًّا- أن يلتزم بها التزاما تامًّا، حتى يتمكَّن من التنزُّل على المراد، ومتى كسِل الإنسان معرفيًّا فقد يجرُّه كسلُه إلى استعمال تلك الأدلةِ استعمالًا مضِرًّا بالفهم والتأويل. ومن النماذج المريبَة التي يتداخل فيها الكسَل المعرفي مع اتِّباع الهوى تبنِّي الجمهور […]

قضيَّةُ الأنبياءِ الأولى هل يُمكن أن تُصبحَ ثانويَّة؟

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ المعلومِ أنَّ الله أرسل رسلَه بالهدى ودين الحقِّ، وقد فسَّر العلماء الهدَى بالعلم النافع ودينَ الحقِّ بالعملِ الصالح، والرسُل هم صفوة الله من خلقه، وقد وهبهم الله صفاتِ الكمال البشريّ التي لا يمكن أن يفوقَهم فيها أحدٌ، وهم الدّعاة المخلصون المخلِّصون للخَلق من عذاب الدنيا وخزي […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017