الجمعة - 15 ذو القعدة 1442 هـ - 25 يونيو 2021 م

المذهبية بين الإفراط والتفريط

A A

 

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

المذهبية من القضايا التي نالت نصيباً من الجدل بين أبناء الصحوة، وكعادة القضايا الشائكة فإنه يحصل فيها إفراط وتفريط، وعادة ما يكون الحق وسطا بينهما ..

في النقاط التالية نوضح ما هي الإشكالية عند المتنازعين في القضية، ونقترب من بيان التوسط الذي يرفع الإشكال.

المراد بالمذهبية: هو أن يلتزم المكلف بأحد المذاهب الأربعة المشهورة في التعلم والعمل، دون الخروج عن المذهب الذي اختاره لنفسه.

وهذا الالتزام هو ما استقر عليه التفقه من قرون طويلة من بعد استقرار المذاهب الفقهية المشهورة، بحيث يوجبون التقيد بالمذهب دون الخروج عنه بحال من الأحوال.

ولا يزال الجدل يتجدد في العصور المختلفة بين دعاة التمذهب ودعاة الاجتهاد ونبذ التعصب، وكان من الطبيعي أن يعاد هذا الجدل في ظل الدعوات المتعددة للعودة للكتاب والسنة وترك التمذهب والجمود على أقوال الفقهاء، فحصلت حوارات ساخنة وألفت كتب وردود، وانتصر كل فريق لما يراه حقًّا، وتباينت المواقف تجاه هذه القضية.

فكان الموقف الأول: هو الموقف الرافض للمذهبية تماماً، ولمجرد التعلم على مذهب، أو العمل بمذهبٍ ولو على سبيل التقليد.

وهذا الموقف ربما كان رد فعل للموقف المقابل، إذ يستدل هذا الفريق على موقفه ذلك بالكثير من الانحرافات التي وجدت عند متأخري مقلدة المذاهب بسبب جمودهم الفقهي وتأويلهم المفرِط للنصوص.

والفريق المقابل: هو الفريق الذي رأى أن الانفلات من قيد المذهب هو انفلات من الدين، ويرى أنه ليس لأحد أن يأخذ من الكتاب والسنة مباشرة إذ إن هذا شأن المجتهدين، وباب الاجتهاد قد أغلق منذ زمن بعيد.[انظر: اللامذهبية قنطرة اللادينيه (ص: 5)]

وبين هذا الفريق وذاك يكمن الموقف الصحيح من قضية التمذهب.

وهذا الموقف يتلخص في النقاط التالية:

-العلم الحقيقي هو العلم بالكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين.

-أصحاب المذاهب هم أئمة في الدين جمعوا العلم من مظانه وأفتوا بما رأوه صواباً حسب مقتضى الدليل من وجهة نظرهم.

-قدر الله لهؤلاء الأئمة مكانةً وشأناً فكثرت تلامذتهم وحملوا عنهم العلم، وعنوا باختيارات أئمتهم في المسائل المختلفة.

-من جاء بعدهم أراد أن يضبط أقوال الإمام ويجمعها ويرتبها ويبين الصحيح منها، ويبين ما رجع الإمام عنه مما لم يرجع، ويبين أصول الإمام التي بنى عليها فتاواه، ثم يخرِّج على هذه الأصول ما لم يجد للإمام نصاً فيه، وتبع هذا الاستدلال لمذهب الإمام والجواب عن معارضيه وبيان صحة فتواه، وهذا كله عرف بالمذهب اصطلاحاً.[انظر: المدخل المفصل (1/52-76)]

-إذن فالمذهب الفقهي ليس كله من قول الإمام، بل المذهب هي أقواله وأقوال تلامذته المخرّجة على أصوله وقواعده.

-وعليه فالمذهب الفقهي بعد ضبطه وتنقيحه وتصحيحه غايته أنه ما رآه الإمام أنه الحق بعد نظره في الأدلة، وما يقتضيه رأي الإمام – من خلال أصوله – فيما لم ينص عليه صراحة، وضبط طريق الوصول إلى ذلك. [انظر: المدخل المفصل (1/31-36)]

-في سبيل هذا بُذِل جهد كبير، فألفت مؤلفات وكتب وحواشي ومختصرات، فيها من العلم النافع الكثير .

-لكن هذا كله لا يوجب على العالم ألا يخرج عن هذه المذاهب الأربعة المعروفة، بل الواجب عليه أن يأخذ من حيث أخذوا، فإن ما يلزمه هو اتباع الدليل الشرعي، وما دام قد حصَّل آلة الاجتهاد فليس له العدول عنه.

-وليس معنى هذا أنه لا يجوز له التقيد بمذهب، بل له أن يتعلم على مذهب من المذاهب، لكنه متى استكمل آلة الاجتهاد فليس له أن يظل على القول الذي يراه مخالفاً للدليل من وجهة نظره، بل يخرج عن المذهب لمقتضى الدليل.

-وهذا ليس قدحاً في المذهب، ولا حطاً من شأنه، فإن المذاهب ما هي إلا وسيلة للمقصد، فمتى حصل المقصد من طريق آخر فلا بأس بذلك، ولا ينبغي للوسائل أن تتغول على المقاصد.

-وكذلك الفتوى فإن الواجب عليه أن يخبر عن حكم الله وفق ما يعتقد، لا أن يجيب وفق المذهب، وإن خالف ما يراه صواباً.[انظر: إعلام الموقعين (4/428)]

-أما طالب العلم فله أن يتعلم على مذهب من المذاهب الأربعة المعروفة، وعليه أن يحرص على أن يتعلم الدليل، وأن يستكمل آلة الاجتهاد، وهذا لا يحصل ضربة لازب، والمسائل الفقهية ليست على درجة واحدة، ولذا فبعد أن يحصِّل أدوات الاجتهاد العامة: سيجد مسائل هو فيها كالعالم: فيلزمه ما يلزم العالم، ومسائل هو فيها كالعامي: فيلزمه ما يلزم العامي.

-أما العامي: فهذا ينبغي عليه سؤال أهل العلم عما يلزمه من العمل، وكيفما أجابوه وجب عليه، لقوله تعالى:{ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [ النحل : 43 ]

-وهل يلزم العامي أن يسأل أحداً بعينه لا يسأل غيره؟

الجواب: أنه لا يلزمه ذلك، بل يسأل من حضر من أهل العلم، ومتى أجابوه كان هذا هو الواجب في حقه.

-فهل يلزمه أن يلتزم مذهباً بعينه فيطلب الفتوى بناء على هذا المذهب؟

والجواب: لا يلزمه ذلك، بل لا يجوز أن يكون السؤال -لأجل العمل- عن المذهب، بل لابد أن يكون السؤال عن حكم الله تعالى، لأنه هو المقصود، والمذهب ما هو إلا وسيلة إليه، فلا يصح أن يكون سؤاله عن الوسيلة، بل سؤاله يكون عن المقصد.[انظر: إعلام الموقعين (4/492)]

-إذن: فلا بأس أن يتعلم طالب العلم المذهب الفقهي، بل إن هذا مفيدٌ له من جهة أنه يتعلم وفق منهجٍ ضُبطت أصوله وفروعه، ووجدت كتبه وأئمته، ونُقِّحت فتاواه وهذبت، لكن ينبغي عليه أن يحذر من آفتين:

الأولى: التعصب للمذهب.

وهذا الأمر قد وجد كثيراً عند أصحاب المذاهب، وكم حصل من الشرور والفتن بسبب هذا، حتى وصل الحال لمنع الزواج بين المذاهب المختلفة، وأن يكون المسجد الواحد بأربعة محاريب، بحيث يؤذّن لكل مذهب ويصلي أصحاب كل مذهب بمفردهم.

الثانية: تداخل المذاهب العقدية

فقد ارتبطت بعض المذاهب في أوقات كثيرة بمذاهب عقدية انحرفت عن مذهب أهل السنة والجماعة، فكثير من الشافعية والمالكية والحنفية كانوا أشاعرة، والسبب في ذلك أن أئمة الأشاعرة كانوا على هذه المذاهب الفقهية، فحصل خلط بين المذهب الفقهي والعقدي في أحيان كثيرة.

فعلى طالب العلم أن يفرق بين تَعلُّمه مذهباً فقهياً، وبين كون بعض أئمة المذهب قد اختاروا أقوالاً مخالفة لأهل السنة والجماعة موافقة للأشاعرة أو لغيرهم.

-أما دعوى غلق باب الاجتهاد فهي دعوى باطلة، إذ يقال لمن ادعى هذه الدعوى: أغلقت باب الاجتهاد بنص أم باجتهاد؟

فلا سبيل له إلى النص، وإغلاقها بالاجتهاد تناقض ظاهر!

-ومن أصحاب المذاهب من يبالغ في شروط الاجتهاد فيصل بها إلى درجة المستحيلات، فيؤول الحال إلى أنه لا اجتهاد، وهذا لا يصح، إذ متى ثبت أن الاجتهاد هو العلم بالمأمور بتحصيله، فلابد أن يكون موجوداً في كل زمن وحين، كما قال النبي ﷺ في حديث ثوبان: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك) [رواه مسلم]، والظهور على الحق لا يكون بالتقليد إذ التقليد ليس بعلم.[انظر: الرد على من أخلد إلى الأرض (ص 3 ) وما بعدها ، والكتاب كله في الرد على من يغلق باب الاجتهاد]

-وليس معنى هذا أن يكون الاجتهاد مفتوحاً لكل أحد، بل هو بشروط نص عليها الأئمة، وهي نوعان شروط عامة، وشروط خاصة.

-فالشروط العامة: أن يعرف آيات الأحكام وأحاديثها، وأن يتعلم من لغة العرب قدراً صالحاً لأن يفهم كتاب الله وسنة نبيه على الوجه الصحيح، وأن يتعلم من علم أصول الفقه ما يمكنه من الاستدلال الصحيح، ويتعلم من علم المصطلح ما يميز به بين صحيح الدليل وضعيفه، وهذ كله بعد أن يكون فقيه النفس له قدرة على النظر.

-أما الشروط الخاصة فإنه يشترط أن يكون عالماً بمواقع الإجماع والخلاف في المسألة التي يتعرض لها، وأن يعرف الناسخ والمنسوخ من الأدلة، وأسباب النزول فيما يتعرض له، وأن يكون عالماً بكلام الصحابة وفتاويهم فيما يتعرض له.[انظر: شرح الكوكب المنير (4/459-468) وغيره].

-حاصل القول: أن السلفية تعتبر المذاهب الأربعة بأئمتها وكتبها رافدا للتفقه، ولا تعدّ نفسها مذهبا فقهياً خامساً كما يدعي كثير من خصومها، وكذلك لا تقبل كل ما في المذاهب من أقوال مخالفة للدليل، غاية ما هنالك أنها تنزل المذاهب منزلتها اللائقة بها، فالتعلم من خلالها جادّة مسلوكة ومنهجية منضبطة، لكن مع الحذر من الآفات التي تعلقت بها من التعصب المذموم، مع الالتزام باتباع الكتاب والسنة، وذلك يكون بالاجتهاد في حق المجتهد وسؤال أهل العلم في حق العامي، وطالب العلم يلحق بهذا في مسائل وبالآخر في مسائل[انظر: فقه الخلاف (81-82)].

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التَّشكيكُ سُنّةٌ باطنية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا داعِي للفزع والخوف المفرط من موجة التشكيك في أصول الإسلام وثوابته ومسلَّماته التي نمرّ بها في هذا العصر – كما يزعمه من بعض المسلمين وأعدائه – وكأنّ أمر الإسلام – في زعمهم – أصبح مسألة وقت، وهو إلى زوال واضمحلال! فقد ظهر بين المسلمين من يشكِّكهم […]

هل أحدث الصحابة أفعالًا من أمور الدين زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهم عليها؟

سبقَ للمركز أن تناوَل في مقالٍ مستقلٍّ مسألةَ تعريف البدعةِ، وأنَّ حقيقتَها قصدُ التقرب المحض بما لم يُشرَع([1])، وبين أن القاعدة العظيمة التي ينبني عليها هذا البابُ هي أن الأصل في العبادات المنع حتى يرِد الدليل بمشروعيةِ ذلك في ورقة علمية مستقلة أيضًا([2]). ومِن أعظم الشبهاتِ التي يَستدلُّ بها من يسوِّغ للبدع لينقُض هذا الأصلَ […]

السلف والشبهات..بحث في آليات التعامل مع الشبهات والرد عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: تمر الأمة الإسلامية اليوم بعاصفة جارفة وطوفان هائل من الشبهات والتشكيكات حول الدين الإسلامي، فلقد تداعت عليها الأمم -كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم- من كل جانب من أديان باطلة ومذاهب منحرفة وفرق مبتدِعة، كلها تصوّب السهام نحو الدين الإسلامي، ولا يكاد يسلَم من هذا الطوفان أصل […]

حديثُ: «استفت نفسك وإن أفتاك الناس» هل يؤصِّل لاتِّباع الهوى؟

لا يشكُّ مسلمٌ أنَّ الخير محصورٌ في سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، وأن ما صدر عنه لا يمكِن أن يحيل إلى معنى لا يكونُ موافقًا لما جاء به، وإن فُهِم منه ذلك فإنما الخطأ في فهم السامع لا في دلالة لفظِ الشارع. وقد ظنَّ بعضُ عوامّ الناس وصغار المتفقِّهة أنَّ للذَّوق مدخلًا في […]

تعارُض أحاديث الدجال..رؤية موضوعية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المسلم يسلِّم بصدق الوحي في الأخبار وعدله في الأحكام، وهذه إحدى المحكمات الشرعية التي يُتمسَّك بها عند الاشتباه، ومن الوارد شرعًا والجائز عقلًا أن تتعارض بعض الأدلة تعارضًا ظاهريًّا قد يُربِك غيرَ الراسخ في العلم ويجعله أحيانًا في حيرة؛ لكن ميزة الشريعة أنَّ الحيرة التي تَقع في […]

الأقوال الفقهية الشاذة وموقف السلف منها

لم يرِد في كتاب الله لفظُ الشاذّ بأي من اشتقاقاته، ولكنه ورد في السنة كما يأتي بمعنى الانفراد؛ كالانفراد عن جماعة المسلمين، واستعمَل السلف الصالح من الصحابة والتابعين لفظ الشاذّ واشتقاقاته بمعنى مطابقٍ من استعماله في السنة النبوية، إلا أنه كان بداية لنشأة المصطلح في بعض العلوم الشرعية. قال نافع (ت: 169هـ): (أدركت عدة من […]

عر ض وتعريف بكتاب:دراسة نظريَّة نقديَّة على شرح أمِّ البراهين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يعدُّ أبو عبد الله محمَّد بن يوسف السّنوسي (ت: 895هـ) أحدَ أبرز علماء الأشاعرة، وكان لكتبه الشَّأن الكبير في الدَّرس العقديّ الأشعريّ المعاصر، والمطَّلع على كتبه يجدُ أنها تمثّل متونًا عقديَّة تعليمية؛ ولذلك حظِيت باهتمامٍ كبير، وتُدَرَّس وتقرَّر في معاهد الأشاعرة المعاصرين ومدارسهم، وله مؤلّفات عديدة، من أهمَّها: […]

التعلُّق بالماضي لدى السلفية ودعوى عرقلتُه للحضارة الإسلامية!

تظلُّ السجالات حول سُبُل تقدم المسلمين في كافَّة الجوانب الدينية والفكرية والعلمية والحضارية مستمرةً، والتباحث في هذا الموضوع لا شكَّ أنه يثري الساحة العلميةَ والحضارية، لكن يتَّخذ بعض الكتاب هذا الموضوع تكأةً للطَّعن في المنهج السلفي بادّعاء وقوف السلفية حجرَ عثرة أمام تقدّم الأمَّة الإسلامية؛ وذلك لأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالماضي ومكبَّلة به -حسب زعمهم-، […]

زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة صفية وردّ المفتَرَيات

إلقاءُ الأمور على عواهِنها من غير تحقُّق أو تثبُّت يعقبه مآلاتٌ خطيرة تؤثِّر على الفرد والمجتمع؛ لذا حذَّرَنا الله تعالى من مغبَّة ذلك وعواقبه؛ فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]. وفي الآونة الأخيرةِ أصبحنا نقرأ ونسمَع ونشاهِد اتهاماتٍ تُلقى […]

الروايات الضعيفة في دواوين الاعتقاد”بين الاعتماد والتخريج”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من الدلائل الباهرة والآيات القاهرة والبراهين الظاهرة لكل عاقل بصير حِفظُ الله سبحانه وتعالى لدين الإسلام على مر العصور والقرون والأزمان، وفي مختلف الظروف والأحوال والبلدان، فديننا الإسلامي محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى رغم أنوف الحاقدين ورغم كيد الكائدين؛ ويتجلَّى لنا هذا الحفظ في حفظ الله سبحانه وتعالى […]

بين الوعظ والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة حاجةُ الناسِ إلى الوعظ والتذكير بالخير والحقّ على الوجه الذي يَرقُّ له القلبُ ويبعث على العمل ماسّةٌ، فالقلوب تتأثر بما يمارسه الإنسان في حياته اليومية، بكلّ ارتباطاتها العلمية والاجتماعية؛ فكثرة التعامل مع الناس وسماع كلامهم والجلوس إليهم، مع التواصل عبر وسائل التقنية الحديثة، ومتابعة الأخبار والبرامج، إلى غير ذلك […]

ترجمة الدكتور محمد بن سعد الشويعر (1359-1442هــ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو: الدكتور محمد بن سعد بن عبد الله الشويعر، العالم الأديب، صاحب الشيخ عبد العزيز بن باز ومستشاره وجامع تراثه وفتاويه ورفيقه في الدعوة لما يقارب عقدين من الزمن. مولده ونشأته العلمية: ولد رحمه الله سنة (1359هـ/ 1940م) في مدينة شقراء حاضرة إقليم الوشم النجدي، وتلقى فيها تعليمَه […]

هل تأثر ابن تيمية بابن عربي في مسألة فناء النار؟

يحاول بعضُ الكتاب إثبات أنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) رحمه الله قد استلهَم نظريته في فناء النار من ابن عربي الطائي (ت: 638هـ)، ويعتمد من يروِّج لهذا الادِّعاء على عدة أمور: أولها: أنه لم يتكلَّم في المسألة أحد قبل ابن عربي، ثانيها: التشابه بين الأدلة في كلام الرجلين. وإذا كان ابن عربي أسبق […]

قتالُ الصحابة للمرتدِّين..بين الالتزام بالشرع والتفسير السياسيِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شكَّلت حروبُ الردَّة موضوعًا خصبًا لكثير من الكتَّاب والباحثين، وتصارَعت فيها الأقلامُ، وزلَّت فيها الأقدامُ، وحارت الأفهامُ، وكثُرت الأصوات على كلِّ طالبٍ للحق فيها، حتى لم يعُد يميّز الجهر من القول؛ لكثرة المتكلِّمين في الموضوع. وقد اختَلف المتكلمون في الباب بعدَد رؤوسهم، بل زادوا على ذلك، فبعضهم صار له […]

عرض وتعريف بكتاب: دفاعًا عن (الدرر السنية في الأجوبة النجدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: “الدرر السنية في الأجوبة النجدية” كتابٌ جمع فيه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم كتُبَ ورسائلَ ومكاتبات أئمَّة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب بدءًا من رسائل الشيخ نفسه وكتاباته إلى آخر من وقَف على كتُبهم ورسائلهم، وقد جاء الكتاب في ستة عشر مجلدًا، اجتهد جامعُه في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017