الأربعاء - 12 ربيع الآخر 1440 هـ - 19 ديسمبر 2018 م

دعوى أن “الشريعة جاءت بمبادئ دون تفصيلات” ودفعها

A A

كثير ممن لم يأخذ العلم الشرعي من منبعه الصافي، أو ضَعُفَ عن استكمال الأدوات العلمية الكافية للكلام في الشريعة جملة، وقعد به حظُّه عن فهم الشريعة على الوجه الصحيح، فاستكان لشُبَهِ أهل الباطل، وأصغى أذنه لأقاويلهم المنحرفة ودعاواهم الباطلة؛ مما جعله يقول وبكلِّ طمأنينة: “إن النظام الإسلامي غير متكامل، وإنما أتـى بمبادئ مجملة غير مفصَّلة، مما يجعل أحكامه عرضة للتأويل والتبديل”. وأكثر من يثير هذه الدعاوى العلمانيون لتنحية الشريعة عن واقع الحياة استنادا إلى هذه الدعوى وغيرها..

وسوف نناقش في هذا المقال هذه الدَّعوى، ونبيِّن عدم مصداقيتها ودفع نصوص الشرع المفصلة لها:

نماذج من أدلة إبطال هذه الدعوى:

لا يخفى على قارئٍ للشريعة الإسلامية مدى تأكيد الوحي على أهمية التشريع وإرجاع هذه السلطة الكاملة إلى الوحي؛ لأن جميع النظم الجادّة لا بد أن تسدّ ثغرة السلطة التشريعية، فهي التي بها يظهر مدى قدرة النظام على حلّ المشاكل وإزالة العقبات، وفي جعل الشريعة الحاكمية للوحي وفرضها لذلك إشعارٌ بقصدها للهيمنة على حياة الفرد والمجتمع بتفاصيلها، ولذلك نماذج واضحة نذكرها مرتبة إن شاء الله:

النموذج الأول: تبيين أن الحكم المطلق لله عز وجل والتشريع حق له

لا توجد سلطة مخوَّلة لتشريع أي حكم تفصيلي من دون الله تعالى، قال سبحانه: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون} [يوسف: 40]، وقال سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم} [الشورى: 21].

النموذج الثاني: تحديد نوع العلاقة بين جميع أفراد المجتمع وتقسيم الحقوق بناء عليه

فالإسلام يعطي الأمة وأهل الملة أولوية خاصة، ولا يقبل وجود رابطة اجتماعية تفوق الدين، فالولاء في النظام الإسلامي هو لأهل الملّة وللدّين، والجميع مطالب بإعلانه والانحياز إليه ونصرته والقيام بالحق لله، قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 135].

{كُونُواْ قَوَّامِينَ} بناء مبالغة، أي: ليتكرّر منكم القيام بالقسط، وهو العدل في شهادتكم على أنفسكم، وشهادة المرء على نفسه إقراره بالحقوق عليها. ثم ذكر الوالدين لوجوب برّهما وعظم قدرهما، ثم ثنى بالأقربين إذ هم مظنة المودة والتعصّب، فكان الأجنبي من الناس أحرى أن يقام عليه بالقسط ويشهد عليه، فجاء الكلام في السورة في حفظ حقوق الخلق في الأموال. ولا خلاف بين أهل العلم في صحّة أحكام هذه الآية، وأن شهادة الولد على الوالدين الأب والأم ماضية، ولا يمنع ذلك من برهما، بل من برهما أن يشهد عليهما ويخلّصهما من الباطل، وهو معنى قوله تعالى: {قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6]([1]).

 فتسقط جميع الروابط الاجتماعية أمام النظام الإسلامي وأهدافه، ولا تبقى رابطة غير رابطة الحق وقيام العدل في الناس: {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُون} [المجادلة: 22].

النموذج الثالث: بيان الشروط التي ينبغي توافرها في الحاكم

فالحاكم الذي يحكم بشرع الله وينفذ العدل بين الناس لا بد أن تتوفَّر فيه شروط، وأول ذلك أن يتبنى هوية الأمة ويخلص لها، فلا يكون مطاعًا حتى يكون من الأمَّة أي: من المسلمين، كما أضافت إلى ذلك شرط العدالة والسلامة من كل وصف قد يعوق عمله، أو يجعله غير مؤهل للقيام بأعباء الدولة ومهمات السلطة([2])، كما بينت أسباب عزله والطرق التي يعزل بها حين يعجز عن القيام بمهامه، أو يفرط فيها، وهي مسألة مبثوثة في النصوص الشرعية ومفصَّلة في كتب السياسة الشرعية([3]).

وجواب النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر أكبر شاهد على ما نقول، فعن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: ((يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها))([4]).

النموذج الرابع: بيان حقوق الحاكم على الرعية

وذلك بوجوب طاعته ومناصرته في الحق ومناصحته في الخير، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا} [النساء: 59].

وقال عليه الصلاة والسلام: ((من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه))([5])، وقال عليه الصلاة والسلام: ((إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما))([6])، وقال عليه الصلاة والسلام: ((ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع))، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: ((لا؛ ما صلوا))([7]).

وقوله: ((فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم)) أي: من كره بقلبه وأنكر بقلبه([8]).

وفي حالة نشوب مشكلة بين الراعي والرعية، ووصولها إلى مرحلة الاحتكاك بالدولة ونزع بعض أفراد المجتمع اليد من الطاعة، فإن الشريعة قدّمت إجراءات لتفادي أضرار هذه المشكلة، أولها: السعي بين الفريقين بالصلح وردّ المتمرّدين إلى الجماعة والطاعة، فإن أبوا فالقتال، لكن بأخلاقيات خاصة وأحكام خاصة كذلك، قال سبحانه: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين} [الحجرات: 9]. وأحكام قتال البغاة مفصلة في كتب الفقه والتفسير([9]).

النموذج الخامس: ترشيد السياسة الخارجية ووضع أخلاقيات تتعامل بها الدولة وأفرادها مع المخالفين في الدين من الدول أو الجماعات

منها الصلح والجنوح للسلم كما في قوله تعالى: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [الأنفال: 61].

ومنها كذلك احترام الاتفاقيات والمعاهدات معهم حتى ولو خرقها من لم يكن تحت سلطة الحاكم من المسلمين؛ فإن وجوب نصرته في الدين يستثنى منه أصحاب الاتفاقيات والمعاهدات الخاصة، قال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير} [الأنفال: 72].

{وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ} أي: استنصركم المؤمنون الذين لم يهاجروا، {فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ} عهد فلا تنصروهم عليهم([10]).

هذا فضلا عن تفصيل الشريعة في الجنايات والأموال والأنكحة والطلاق والميراث، وجعل أمرها إلى الحاكم؛ مما يدل على أن الشريعة فصلت في كل هذه الأبواب، ولم تجعل حكمها إلى البشر، فما من قضية اجتماعية أو اقتصادية ولا حتى نفسية إلا وللشريعة فيها حكم مذكور بتفصيله في الكتاب والسنة..

ودعوى أنها أجملت ولم تفصل تدل على أن قائل هذا القول رضي بالكسل المعرفي وترديد قول من لا يفقهون من العلمانيين والمستشرقين، وإلا فإن من استقرى الشريعة استقراء كاملا فسوف يجد أن القرآن والسنة قد استوعبا الحياة البشرية بتفاصيلها، ومساحة العفو والاجتهاد أقل بكثير من المساحة التي شملتها النصوص بدلالتها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير القرطبي (5/ 411).

([2]) ينظر: المغني (2/ 158)، فتح الباري (5/ 298).

([3]) ينظر: الأحكام السلطانية للماوردي (ص: 6)، الاعتصام للشاطبي (3/ 126).

([4]) صحيح مسلم (1825).

([5]) صحيح مسلم (4208).

([6]) صحيح مسلم (4211).

([7]) صحيح مسلم (4212).

([8]) صحيح مسلم (4213).

([9]) ينظر: تفسير القرطبي (20/ 220)، تفسير ابن كثير (4/ 400).

([10]) تفسير البغوي (3/ 380).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

السلفية والشُّروخُ التي لا تُسد -هل أشعلتِ السَّلَفية فتيلَ الفتنةِ في الأُمَّة وفرَّقت بينَ المسلمين؟!-

لا يخفى على أحدٍ ما تعيشُه الأمّة الإسلاميةُ من حالةٍ بائسةٍ لا تسرُّ صديقًا ولا تغيظ عدوًّا، فالخلافات بين النُّخب الفكرية في الأمة بلغت أوجَها حتى صارت سفينة الأمَّة تتلاعب بها الرياحُ وسط أمواجٍ عاتيةٍ في بحر متلاطم، وليس هناك من يقود هذه السفينة إلى بَرِّ الأمان، وكلّ من يمرِّرُ بصره على حال الأمة لن […]

نظَّارات الحداثة: من تقنيات الحداثيين في قراءة النصوص الشرعية والتراثية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة المتابع للمنتَج الفكري الحداثي يستطيع بسهولةٍ ملاحظةَ المحاولات الدؤوبة التي يبذلها الحداثيون العرب؛ للولوج عبر الكتابات الفكرية بحمولة مصطلحية ومجموعة مفاهيم خاصّة لكل واحد منهم، والعمل على اصطحاب تلك المفاهيم وضخِّها في مصنفاتهم بشكلٍ استعراضي خاصّ، وبشكل ربما يخالف قواعد اللغة والمعاني الأساسية المعروفة من تلك الكلمات؛ لخَلْق […]

الحداثة… جمود وتخلّف ورجعية

نشب خلافٌ بين الملك والبابا في بعض المسائل الإصلاحية، فضاق الملك ذرعًا بتدخّل البابا في بعض تعييناته، واتَّسعت هوة الخلاف بينهما حتى وجَّه البابا رسالة شديدةَ اللهجة إلى الملك في أواخر عام 1075م، هدَّده فيها بالحرمان وخلعِه من منصب الإمبراطورية إذا لم يقم بالتوبة والخضوع، فردَّ الملكُ من جانبه بعقد مجمع لأساقفة إيطاليِّين معارضين للبابا […]

تناقضات خصوم السلفيّة والهروب من الواقع

 لا يوجد حِراك علميٌّ في عصرنا الحديث عانى من الظلم والجور والتمييز مثل ما عانت السلفيَّة من خصومها، حتى إنَّ العقلاء من خصومِها وأربابَ العدل إذا تعلَّق الأمر بالسلفية استعاروا عقولَ غيرهم، وفكَّروا برؤوسٍ مشوهة كأنما لم يخلقها الله على أجسادِهم، وما ذاك إلا تماديًا في الظلم والتنازل عن ميثاق شرف الخصومة الثقافيَّة الذي يمنع […]

حديث: “سجود الشمس تحت العرش” وردّ شُبَه العقلانيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [يونس: 5]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد الذي جعل الله تعالى “أمره ظاهرًا فيما جاء به من الحق، […]

الحدود الشرعية.. جريمة اجتماعية أم رحمة إلهية؟

ظلَّ ملفُّ تطبيق الشريعة مغلَّقًا ردحًا من الزمن، فلم تكن الشبهاتُ تورَد عليه بمجملِه إلا ما كان على بعض الحدود دونَ بعض، وما إن أعلن أتاتورك جمهورية تركيا العلمانية الحديثة حتى فُتح هذا الملف الذي كان مخبوءًا في سراديب الذاكرة العلمانية، فطُرح بقوة، ونوقش من كافَّة الطوائف الدينية، ولا زال الجدال فيه قائمًا بين الاتجاهات […]

ترجمة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ([1]) اسمه ونسبه ونسبته: هو: الطيِّب بن محمَّد بن إبراهيم بن الحاج صالح العُقْبيُّ. وإلى جدِّه صالح ينسب كلُّ فردٍ من أسرته، فيقال: “ابن الحاج صالح”. والعقبيُّ: نسبة إلى بلدة “سيدي عُقبة” التي تقع بولاية بسكرة، والتي قدِم إليها أحدُ أجداده واستقرَّ بها. ويعود نسبه في الأصل […]

حديث الإسراء والمعراج والرد على المتهوكين فيه

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فمن الحق الواجب اعتقاده أنه قد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة من مكة إلى بيت المقدس في فلسطين، ثم عرج بشخصه صلى الله عليه وسلم إلى السماء، ثم حيث شاء الله تعالى من العلا، وهما -أي: رحلتا […]

ما هكذا يُدرَّس علم التَّفسير!

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا قال الشَّيخ العلامةمحمد البشير الإبراهيمي في حفل ختم رفيق دربه الإمام عبد الحميد ابن باديس -رحمهما اللَّه- تفسيره لكتاب اللَّه سنة (١٩٣٨م): “هذا هو اليوم الذي يختم فيه إمام سلفي تفسير كتاب اللَّه تفسيرًا سلفيًا ليرجع المسلمون إلى فهمه فهمًا سلفيًا، في وقتٍ طغتْ فيه المادة على الروح ولعب فيه […]

بين الأسماء الإلهية والأركونية للقرآن الكريم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة “فوالله، ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن. والله، ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا. ووالله، إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يُعلى، وإنه ليُحطم ما تحته”([1]). هذا كان […]

مسجد الخيف ومحاولات التشغيب لدى القبوريّين

جاءت أحاديث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم تنهى عن الصلاة إلى جهة القبر، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تصلُّوا إلى القبور»([1])، بل شدّد صلى الله عليه وسلم في ذلك تشديدًا عظيمًا؛ حتى وصف من يفعل ذلك بأنهم شرار الخلق، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان مرض النبي صلى الله […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017