الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

عالـِـــمُ البلاغة والبيان من الإلحاد إلى الإيمان([1])

A A

ما أحْوَجَ البشرية إلى تلبية نداء الروح والفطرة في هذا العالم الموغل في الماديات، مع الضمور الهائل في الجانب الروحي! كيف لنا أن ننسجم مع هذا الكون الفسيح ونحيا حياة طيبة ونسعد في عيشنا ونهنأ بالاستقرار فيه مع عدم الإيمان بالله؟!

إن من أجَلِّ مهمّات الرسل وأعظمها تعريفَ الناس بربهم، فشرود الناس عن ربهم ونسيانهم إياه وجهلهم به انتكاس للفطرة، وعمى في البصيرة، وجحود للحقيقة، وتمرّد على الحقّ؛ إذ كيف يُجْحَدُ مَنْ كلُّ ما في الكون يشهد بوجوده؟! قال لبيد:

فَيا عَجَبًا كَيفَ يُعصى الإِلَهُ ** أَم كَيفَ يَجحَدُهُ الجاحِدُ

وَفي كُلِّ شَــــــيءٍ لَهُ آيَةٌ ** تَدُلُّ عَلى أَنَّـــــهُ واحِدُ

وَلِلَّهِ في كُلِّ تَحـــــريكَةٍ ** وَتَسكينَةٍ أَبَـــــدًا شاهِدُ

 حقًّا.. إنه “نداء الروح”، ذاك الكتاب الذي ألَّفه فاضل السامرائي في سبعينيات القرن الماضي، يذكر فيه لوامع الأدلة العقلية وأشهر البراهين الكلامية في الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر وإثبات وجود عالم روحي غير العالم المادي.

وهناك موضوعان كانا قد أشغلاه وهو في أول الشباب ومقتبل العمر، وهما: (الإيمان بالله تعالى)، و(نبوة محمد صلى الله عليه وسلم)، إلا أنّ التشكيك في الموضوع الثاني كان دون الأول بالنسبة إليه.

وقد كانت مسألة الإيمان بالله لا تبرحه، وكان الهمّ يسيطر عليه وعلى قلبه في الليل والنهار، في النوم واليقظة، بل كانت هذه المسألة تقطع عليه النوم!

وكثيرًا ما كان يسير في الطريق ولا ينتبه لمن يمرّ به أو يسلِّم عليه، حتى إذا أقبل إليه وأمسك به وسأله: أين أنت يا فلان؟ استيقظ من غفلته، وهو لا يزال غارقًا في تفكير عميق.

بل جنح به التفكير وظنّ أنه ليس على وجه الأرض فرد مؤمن! بل كل الناس يخفُون شكوكهم مثله، وكل الناس ملحدون، ولكن منهم من يجهر بإلحاده ومنهم من يبرقعه.

وكان يظن أنه ليس ثمة شخص في الدنيا يتمكّن من إقناعه بوجود الله؛ لذا كان مستعدًّا أن يهب كل عزيز لمن يقيم له الدليل على وجوده!

وكانت هذه المسألة أخطر مسألة في الوجود في اعتقاده -وهو كذلك في الواقع-؛ إذ كان يتنازعه أمران:

الأول: الاستمرار في اللذات والشهوات الآنيّة، خاصة وأنها قد تفوت ولن تعود بعد ذلك مستقبلًا.

الثاني: الحرمان منها رغم التمكن وسهولة الوصول إليها؛ لأمر محتمل غير محقق الوقوع (وهو الحساب والعقاب)!

ثم لا يلبث أن يصيح به هاتف آخر: ويلك، اصبر.. فلعلَّك تحاسب عما ستفعل. فيقف.

بقي في هذا الهمّ المقعد والحيرة القاتلة مدة غير قليلة، ثم قرر أن يبحث حتى يصل إلى نتيجة مهما كلَّف الأمر من وقت وتضحية.

قرر أن ينهي المسألة ويحسمها؛ إما إلى الإيمان أو الإلحاد، فبدأ في قراءة الكتب الضخمة، لكنه وجد نفسه لا ينتفع منها بكلمة ولا يقتنع، وكأن هنالك أمرًا يقف في الوسط حائلًا دون فهمه، يقرأ الأدلة ثم يحس كأن هنالك قفزةً ليست متصلة ولا متسلسلة، لا تخضع لمنطق العقل -من وجهة نظره-، فبقي مدة طويلة على ذلك؛ بحثًا عن الدليل المقنع لوجود الخالق.

لكن الله سبحانه لما رأى صدق توجّهه في هذه المسألة أعانه، ويسّر له الطريق، ومنَّ عليه باليقين والهداية.

وما زال ذلك اليوم (يوم الإيمان) حيًّا في ذاكرته، فقد وصفه بقوله: “فوالله، ما وجدت ساعة في حياتي أحلى من ساعة الإيمان، ولا يومًا أضوأَ ولا أزهرَ من يوم الإيمان.

الوجود حولي كله تغيّر؛ الطير والشجر، والنهر والحجر، والكوكب والشمس والقمر. أحسست تجاوبًا عميقًا وصلة وثيقة بيني وبين هذا الوجود.. نفسي اليوم غيرها بالأمس، أحسست كأني ولدت ولادة جديدة، كأني جئت إلى هذا الوجود من جديد.

أضاءت جوانب النفس، وأشرقت حنايا الفؤاد، وامتلأت نفسي بالنور، أحسست هذا النور حتى كدت أراه، ولَّت الظلمة هاربة، ألقيتُ عني الحمل الثقيل، واستراح القلب وسكنت النفس وهدأ الضمير، وشعرت بالأمن والاستقرار، وتنفست الصعداء.

رباه! ما أحلى الإيمان! ما أعذب اليقين! ما أحلى عيش المؤمن! وما أنكد عيش الملحد الكافر!”([2]).

ومع هذا اللُّقيِّ الثمين حرص على حمايته من الضياع، فشرع في تحصينه؛ فكان يقرأ في تلك الفترة عن عجائب المخلوقات، ويطيل التفكر في آيات الله في الكون، فكان يرى صنع الله متجليًا في كل شيء، في الزهرة الجميلة والعطر الفواح وفي الماء الجاري والكوكب اللائح والبدر المنير. صار يراه في كل شيء بعد أن كان لا يراه في شيء!

وكان أول دليل أثَّر عليه في غرائب المخلوقات: أن هناك نوعًا من البعوض إذا أراد أن يتكاثر في موسم التكاثر يبيض في الأنهار والبِرَك، ثم يضغط على فتحات في جسمه، فيخرج سائل يجف في الهواء، مثل خيط الحرير وخيط العنكبوت، فيصنع منه قوارب (زوارق) صغيرة -هذه أمهات البعوض تصنع زوارق صغيرة- تضع فيها البيوض في الأنهار ثم تموت الأم، ثم تخرج اليرقات وتفقس وتكبر، واليرقات عندما تكبر تفعل نفس الفعل في موسم التكاثر، تضغط على جسمها وتصنع قوارب تضع البيض فيها ثم تموت.

والسؤال: من الذي وضع المادة الصالحة لصنع القارب في جسمها؟ ومن علّمها صنع القوارب؟ ومن علّمها أن تفعل فعل الأمهات وهي لم تر أمها؟ لو رأتها لقلنا: تعلمت منها، من علّمها؟ إنه الله جل جلاله. ولولا هذا لانقطع النسل. فهذا أحدث في نفسه هزة كبيرة.

ومن الوقفات المهمة في هذه القصة: أن هداية التوفيق بيد الله وحده جل جلاله، لا يشاركه فيها أحد، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، والهداية ليست منوطة بالذكاء ولا بالقدرة على الفهم والاستنباط والاستدلال، وليست القضية مرتبطة بكون الإنسان عربيًّا أو أعجميًّا، وليست القضية مرتبطة بالمستوى العلمي والمعرفي، فهذا د. فاضل السامرائي رغم تبحّره وتمكنه من علم اللغة لم تكن هدايته عن طريقها، ولا عن قراءة آية من القرآن وتفسيرها، بينما جفري لانج –وهو عالم أمريكي- نجده قد تأثر بقراءة القرآن، وكان سببًا في هدايته، مع كون تخصصه في علم الرياضيات.

 فالهداية بيد الله وحده لا شريك له، يهدي من يشاء وبالطريقة التي يشاؤها سبحانه، لكن على المرء أن يكون صادقًا مخلصًا في البحث عنها.

ومرَّت الأيام، ثم برزت مشكلة أخرى أخفّ حملًا من صاحبتها، إلا أنها كانت تأخذ منه مبلغًا كبيرًا من الجهد والتفكير أيضًا، وتملأ صدره بدخان من الشك والارتياب.

هذه المشكلة متعلقة بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وهي موضوع كتابه: هل محمد نبي أرسله الله حقًّا؟ هل الإسلام وحده هو الدين المرضي عند الله؟ لماذا لا تكون اليهودية والنصرانية أو غيرهما؟

هذه المشكلة أخذت منه مأخذًا غير قليل، وكان يعزف عن الاستدلال بالقرآن ظنًّا منه أن ليس فيه دليل!

فكان يبحث عن الدليل العقلي على نبوة محمد لا الدليل القرآني، فكان يرى القرآن دليلًا ادعائيًّا لا عقليًّا، ثم وجد أن الدليل العقلي الذي نشده موجود في القرآن، وهي أدلة عقلية صحيحة لا ادعائية، تقنع صاحب الحجة والبرهان.

كما قام بقراءة التوراة والإنجيل أكثر من مرة موازنًا بينها وبين القرآن، فوجد القرآن أصفى اعتقادًا، وأنأى عن التشبيه والتمثيل، وعما لا يليق بالله ورسله، والحمد لله على توفيقه؛ لذا رأى أن ينقل هذه التجربة إلى الآخرين؛ ليضعهم على الطريق، وينير لهم الدرب، فكان كتابه: “نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من الشك إلى اليقين“.

وهذه الحادثة تذكرنا بحارس الإلحاد المعاصر أنتوني فلو، والذي آمن بوجود إله وهو في الثمانين من عمره، إلا أنه لم يصل إلى مرحلة التصديق بهذا الدين؛ لأنه لم يكن مؤمنًا بالوحي، وأراد أن يتوصّل إليه بالأدلة العقلية كما توصل إلى وجود إله بتلك الطريقة، إلا أن العمر لم يسعفه، فقد انقضى أجله ورحل إلى مثواه، وقد أتم رحلته العقلية د. عمرو شريف كما في كتابه: “رحلة عقل“؛ فأثبت أن الوحي قد أورد من الأدلة العقليّة ما به يصدِّق البشر ويؤمنون، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) هو العالم اللغوي الدكتور فاضل صالح السامرائي، من مواليد سامراء سنة 1933م، وانظر طرفًا من قصة هدايته في مقدمة كتابه: “نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من الشك إلى اليقين”.

([2]) نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من الشك إلى اليقين (ص: 7).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017