الثلاثاء - 14 شوّال 1445 هـ - 23 ابريل 2024 م

عالـِـــمُ البلاغة والبيان من الإلحاد إلى الإيمان([1])

A A

ما أحْوَجَ البشرية إلى تلبية نداء الروح والفطرة في هذا العالم الموغل في الماديات، مع الضمور الهائل في الجانب الروحي! كيف لنا أن ننسجم مع هذا الكون الفسيح ونحيا حياة طيبة ونسعد في عيشنا ونهنأ بالاستقرار فيه مع عدم الإيمان بالله؟!

إن من أجَلِّ مهمّات الرسل وأعظمها تعريفَ الناس بربهم، فشرود الناس عن ربهم ونسيانهم إياه وجهلهم به انتكاس للفطرة، وعمى في البصيرة، وجحود للحقيقة، وتمرّد على الحقّ؛ إذ كيف يُجْحَدُ مَنْ كلُّ ما في الكون يشهد بوجوده؟! قال لبيد:

فَيا عَجَبًا كَيفَ يُعصى الإِلَهُ ** أَم كَيفَ يَجحَدُهُ الجاحِدُ

وَفي كُلِّ شَــــــيءٍ لَهُ آيَةٌ ** تَدُلُّ عَلى أَنَّـــــهُ واحِدُ

وَلِلَّهِ في كُلِّ تَحـــــريكَةٍ ** وَتَسكينَةٍ أَبَـــــدًا شاهِدُ

 حقًّا.. إنه “نداء الروح”، ذاك الكتاب الذي ألَّفه فاضل السامرائي في سبعينيات القرن الماضي، يذكر فيه لوامع الأدلة العقلية وأشهر البراهين الكلامية في الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر وإثبات وجود عالم روحي غير العالم المادي.

وهناك موضوعان كانا قد أشغلاه وهو في أول الشباب ومقتبل العمر، وهما: (الإيمان بالله تعالى)، و(نبوة محمد صلى الله عليه وسلم)، إلا أنّ التشكيك في الموضوع الثاني كان دون الأول بالنسبة إليه.

وقد كانت مسألة الإيمان بالله لا تبرحه، وكان الهمّ يسيطر عليه وعلى قلبه في الليل والنهار، في النوم واليقظة، بل كانت هذه المسألة تقطع عليه النوم!

وكثيرًا ما كان يسير في الطريق ولا ينتبه لمن يمرّ به أو يسلِّم عليه، حتى إذا أقبل إليه وأمسك به وسأله: أين أنت يا فلان؟ استيقظ من غفلته، وهو لا يزال غارقًا في تفكير عميق.

بل جنح به التفكير وظنّ أنه ليس على وجه الأرض فرد مؤمن! بل كل الناس يخفُون شكوكهم مثله، وكل الناس ملحدون، ولكن منهم من يجهر بإلحاده ومنهم من يبرقعه.

وكان يظن أنه ليس ثمة شخص في الدنيا يتمكّن من إقناعه بوجود الله؛ لذا كان مستعدًّا أن يهب كل عزيز لمن يقيم له الدليل على وجوده!

وكانت هذه المسألة أخطر مسألة في الوجود في اعتقاده -وهو كذلك في الواقع-؛ إذ كان يتنازعه أمران:

الأول: الاستمرار في اللذات والشهوات الآنيّة، خاصة وأنها قد تفوت ولن تعود بعد ذلك مستقبلًا.

الثاني: الحرمان منها رغم التمكن وسهولة الوصول إليها؛ لأمر محتمل غير محقق الوقوع (وهو الحساب والعقاب)!

ثم لا يلبث أن يصيح به هاتف آخر: ويلك، اصبر.. فلعلَّك تحاسب عما ستفعل. فيقف.

بقي في هذا الهمّ المقعد والحيرة القاتلة مدة غير قليلة، ثم قرر أن يبحث حتى يصل إلى نتيجة مهما كلَّف الأمر من وقت وتضحية.

قرر أن ينهي المسألة ويحسمها؛ إما إلى الإيمان أو الإلحاد، فبدأ في قراءة الكتب الضخمة، لكنه وجد نفسه لا ينتفع منها بكلمة ولا يقتنع، وكأن هنالك أمرًا يقف في الوسط حائلًا دون فهمه، يقرأ الأدلة ثم يحس كأن هنالك قفزةً ليست متصلة ولا متسلسلة، لا تخضع لمنطق العقل -من وجهة نظره-، فبقي مدة طويلة على ذلك؛ بحثًا عن الدليل المقنع لوجود الخالق.

لكن الله سبحانه لما رأى صدق توجّهه في هذه المسألة أعانه، ويسّر له الطريق، ومنَّ عليه باليقين والهداية.

وما زال ذلك اليوم (يوم الإيمان) حيًّا في ذاكرته، فقد وصفه بقوله: “فوالله، ما وجدت ساعة في حياتي أحلى من ساعة الإيمان، ولا يومًا أضوأَ ولا أزهرَ من يوم الإيمان.

الوجود حولي كله تغيّر؛ الطير والشجر، والنهر والحجر، والكوكب والشمس والقمر. أحسست تجاوبًا عميقًا وصلة وثيقة بيني وبين هذا الوجود.. نفسي اليوم غيرها بالأمس، أحسست كأني ولدت ولادة جديدة، كأني جئت إلى هذا الوجود من جديد.

أضاءت جوانب النفس، وأشرقت حنايا الفؤاد، وامتلأت نفسي بالنور، أحسست هذا النور حتى كدت أراه، ولَّت الظلمة هاربة، ألقيتُ عني الحمل الثقيل، واستراح القلب وسكنت النفس وهدأ الضمير، وشعرت بالأمن والاستقرار، وتنفست الصعداء.

رباه! ما أحلى الإيمان! ما أعذب اليقين! ما أحلى عيش المؤمن! وما أنكد عيش الملحد الكافر!”([2]).

ومع هذا اللُّقيِّ الثمين حرص على حمايته من الضياع، فشرع في تحصينه؛ فكان يقرأ في تلك الفترة عن عجائب المخلوقات، ويطيل التفكر في آيات الله في الكون، فكان يرى صنع الله متجليًا في كل شيء، في الزهرة الجميلة والعطر الفواح وفي الماء الجاري والكوكب اللائح والبدر المنير. صار يراه في كل شيء بعد أن كان لا يراه في شيء!

وكان أول دليل أثَّر عليه في غرائب المخلوقات: أن هناك نوعًا من البعوض إذا أراد أن يتكاثر في موسم التكاثر يبيض في الأنهار والبِرَك، ثم يضغط على فتحات في جسمه، فيخرج سائل يجف في الهواء، مثل خيط الحرير وخيط العنكبوت، فيصنع منه قوارب (زوارق) صغيرة -هذه أمهات البعوض تصنع زوارق صغيرة- تضع فيها البيوض في الأنهار ثم تموت الأم، ثم تخرج اليرقات وتفقس وتكبر، واليرقات عندما تكبر تفعل نفس الفعل في موسم التكاثر، تضغط على جسمها وتصنع قوارب تضع البيض فيها ثم تموت.

والسؤال: من الذي وضع المادة الصالحة لصنع القارب في جسمها؟ ومن علّمها صنع القوارب؟ ومن علّمها أن تفعل فعل الأمهات وهي لم تر أمها؟ لو رأتها لقلنا: تعلمت منها، من علّمها؟ إنه الله جل جلاله. ولولا هذا لانقطع النسل. فهذا أحدث في نفسه هزة كبيرة.

ومن الوقفات المهمة في هذه القصة: أن هداية التوفيق بيد الله وحده جل جلاله، لا يشاركه فيها أحد، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، والهداية ليست منوطة بالذكاء ولا بالقدرة على الفهم والاستنباط والاستدلال، وليست القضية مرتبطة بكون الإنسان عربيًّا أو أعجميًّا، وليست القضية مرتبطة بالمستوى العلمي والمعرفي، فهذا د. فاضل السامرائي رغم تبحّره وتمكنه من علم اللغة لم تكن هدايته عن طريقها، ولا عن قراءة آية من القرآن وتفسيرها، بينما جفري لانج –وهو عالم أمريكي- نجده قد تأثر بقراءة القرآن، وكان سببًا في هدايته، مع كون تخصصه في علم الرياضيات.

 فالهداية بيد الله وحده لا شريك له، يهدي من يشاء وبالطريقة التي يشاؤها سبحانه، لكن على المرء أن يكون صادقًا مخلصًا في البحث عنها.

ومرَّت الأيام، ثم برزت مشكلة أخرى أخفّ حملًا من صاحبتها، إلا أنها كانت تأخذ منه مبلغًا كبيرًا من الجهد والتفكير أيضًا، وتملأ صدره بدخان من الشك والارتياب.

هذه المشكلة متعلقة بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وهي موضوع كتابه: هل محمد نبي أرسله الله حقًّا؟ هل الإسلام وحده هو الدين المرضي عند الله؟ لماذا لا تكون اليهودية والنصرانية أو غيرهما؟

هذه المشكلة أخذت منه مأخذًا غير قليل، وكان يعزف عن الاستدلال بالقرآن ظنًّا منه أن ليس فيه دليل!

فكان يبحث عن الدليل العقلي على نبوة محمد لا الدليل القرآني، فكان يرى القرآن دليلًا ادعائيًّا لا عقليًّا، ثم وجد أن الدليل العقلي الذي نشده موجود في القرآن، وهي أدلة عقلية صحيحة لا ادعائية، تقنع صاحب الحجة والبرهان.

كما قام بقراءة التوراة والإنجيل أكثر من مرة موازنًا بينها وبين القرآن، فوجد القرآن أصفى اعتقادًا، وأنأى عن التشبيه والتمثيل، وعما لا يليق بالله ورسله، والحمد لله على توفيقه؛ لذا رأى أن ينقل هذه التجربة إلى الآخرين؛ ليضعهم على الطريق، وينير لهم الدرب، فكان كتابه: “نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من الشك إلى اليقين“.

وهذه الحادثة تذكرنا بحارس الإلحاد المعاصر أنتوني فلو، والذي آمن بوجود إله وهو في الثمانين من عمره، إلا أنه لم يصل إلى مرحلة التصديق بهذا الدين؛ لأنه لم يكن مؤمنًا بالوحي، وأراد أن يتوصّل إليه بالأدلة العقلية كما توصل إلى وجود إله بتلك الطريقة، إلا أن العمر لم يسعفه، فقد انقضى أجله ورحل إلى مثواه، وقد أتم رحلته العقلية د. عمرو شريف كما في كتابه: “رحلة عقل“؛ فأثبت أن الوحي قد أورد من الأدلة العقليّة ما به يصدِّق البشر ويؤمنون، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) هو العالم اللغوي الدكتور فاضل صالح السامرائي، من مواليد سامراء سنة 1933م، وانظر طرفًا من قصة هدايته في مقدمة كتابه: “نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من الشك إلى اليقين”.

([2]) نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من الشك إلى اليقين (ص: 7).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017