الجمعة - 19 ذو القعدة 1441 هـ - 10 يوليو 2020 م

تفسير السلف للقرآن الكريم: أهميته وخصائصه

A A

في ضوء توالي الهجمات المتسارعة لفرض الغرب سيطرته علينا أخلاقيًّا وسلوكيًّا وفكريًّا، وإنشاء جيل جديد بعيد عن أسلافه في تدينه وتمسكه بالفهم الصحيح لهذا الدين، يأتي في السياق نفسه مَن ينتسب إليه ليسير في طريق الغواية ليبعد الناس عن أهم مصادر التشريع بل أساسه وينبوعه؛ ليضل الناس بتفاسير عصرية لنصوص القرآن الكريم، ضاربًا عُرض الحائط بتفاسير السلف([1]) وإجماعاتهم وقواعدهم ومناهجهم؛ لينتهي به الأمر إلى الانحراف عن فهم كتاب الله، والانحراف عن دينه القويم ونهجه المستقيم.

فمنهج السلف في التفسير له أهمية كبرى في فهم كتاب رب العالمين؛ فهو إما تفسير من رب العالمين، أو من رسوله الأمين، أو تفسير صحابي شهد التنزيل وعرف التأويل، أو تفسير تابعي نهل من مدرسة النبوة عن الصحابة المفسرين.

وقد خصهم الله تعالى بصدق الضمائر، ونفاذ البصائر، وصحة الدين، ووثاقة اليقين، فلم يكونوا ليروموا مرامًا إلا سهَّل لهم ما تَوعَّر، ويسَّر عليهم ما تعسَّر، وسما بهم ما هو أقصى منه مرمى وأبعد مدى([2]).

قال ابن أبي حاتم: “فإن قيل: كيف السبيل إلى معرفة ما ذكرت من معاني كتاب الله عز وجل ومعالم دينه؟ قيل: بالآثار الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أصحابه النجباء الألباء الذين شهدوا التنزيل وعرفوا التأويل رضي الله تعالى عنهم.

فإن قيل: فبماذا تعرف الآثار الصحيحة والسقيمة؟ قيل: بنقد العلماء الجهابذة الذين خصهم الله عز وجل بهذه الفضيلة، ورزقهم هذه المعرفة في كل دهر وزمان”([3]).

والمتأمل في تاريخ نشأة الفرق والاختلاف في الأمة يجد أن الدخلاء على الإسلام من أصحاب الثقافات اليونانية وغيرها كان لهم دور في تأويل آي الكتاب لموافقة آرائهم الفاسدة، ويمكننا أن نقول بيقين: إن البعد عن منهج السلف في التعامل مع نصوص الوحيين يؤدِّي حتمًا إلى ظهور الأقوال الضعيفة والآراء الشاذة والباطلة.

يقول ابن تيمية: “إن السلف كان اعتصامهم بالقرآن والإيمان، فلما حدث في الأمة ما حدث من التفرق والاختلاف صار أهل التفرق والاختلاف شيعًا، صار هؤلاء عمدتهم في الباطن ليست على القرآن والإيمان، ولكن على أصول ابتدعها شيوخهم، عليها يعتمدون في التوحيد والصفات والقدر، والإيمان بالرسول وغير ذلك، ثم ما ظنوا أنه يوافقها من القرآن احتجوا به، وما خالفها تأولوه؛ فلهذا نجدهم إذا احتجوا بالقرآن والحديث لم يعتنوا بتحرير دلالتهما، ولم يستقصوا ما في القرآن من ذلك المعنى؛ إذ كان اعتمادهم في نفس الأمر على ذلك، والآيات التي تخالفهم يشرعون في تأويلها شروع من قصد ردها كيف أمكن، ليس مقصوده أن يفهم مراد الرسول، بل أن يدفع منازعه عن الاحتجاج بها”([4]).

من هنا ينبغي علينا أن نبرز أهمية تفسير السلف، وأهم خصائصه؛ ليكون حاجزًا منيعًا ضد أهل الأهواء ومخططاتهم في إفساد الأجيال، وإبعادهم عن منهج رب العالمين:

أهمية تفسير السلف:

تكمن أهمية تفسير السلف الصالح في كونهم خير هذه الأمة، فالصحابة رضي الله عنهم خير أتباع الأنبياء، وهم أفضل من تمثَّل الإسلام واقعًا، يقول ابن تيمية: “من المعلوم بالضرورة لمن تدبّر الكتاب والسنة وما اتفق عليه أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف أن خير قرون هذه الأمة في الأعمال والأقوال والاعتقاد وغيرها من كل فضيلة؛ أن خيرها القرن الأول ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم؛ كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه، وأنهم أفضل من الخلف في كل فضيلة: من علم وعمل وإيمان وعقل ودين وبيان وعبادة، وأنهم أولى بالبيان لكل مشكل. هذا لا يدفعه إلا من كابر المعلوم بالضرورة من دين الإسلام وأضله الله على علم… وما أحسن ما قال الشافعي رحمه الله في رسالته: (هم فوقنا في كل علم وعقل ودين وفضل، وكل سبب ينال به علم أو يدرك به هدى، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا)”([5]).

أهم خصائص تفسير السلف:

1- قُرْب السَّلف من عصر النبوة:

كان لوجود الصحابة في العصر النبوي أثره البالغ في فهم كلام الله تعالى؛ إذ كان الرسول صلى الله عليه وسلم بين أيديهم، يبين لهم ما يحتاجون إليه من المعاني، ويوضح ما أشكل عليهم، كما يتيح لهم الاجتهاد في فهمه، فيقرُّ مصيبهم على اجتهاده، ويبين لمخطئهم وجه خطئه. وقد حرص التابعون على تلقي التفسير عن الصحابة رضوان الله عليهم كما تلقوا عنهم علم السنة، قال ابن أبي مليكة: (رأيت مجاهدًا يسأل ابن عباسٍ عن تفسير القرآن ومعه ألواحه، فيقول له ابن عباسٍ: اكتب، قال: حتى سأله عن التفسير كله)([6]). وهذا زر بن حبيش يقول: (وفدت في خلافة عثمان بن عفان، وإنما حملني على الوفادة لقي أبي بن كعب وأصحاب رسول الله صَلى اللَّه عَليهِ وسلَّم)([7]).

وقد كان من أصحاب ابن عباس الذين يقولون بقوله ويفتون ويذهبون مذهبه: سعيد بن جبير وجابر بن زيد وطاوس ومجاهد وعطاء بن أبي رباح وعكرمة([8]).

ومن أصحاب ابن مسعود الذين يفتون بفتواه ويقرؤون بقراءته: علقمة بن قيس والأسود بن يزيد ومسروق وعبيدة السلماني والحارث بن قيس وعمرو بن شرحبيل([9]).

هذا بالنسبة لابن عباس وابن مسعود وهما مكثران، وهكذا الحال بالنسبة للآخرين من الصحابة المذكورين، فلهم تلاميذ سطرت أسماؤهم في تراجم الصحابة ومسانيدهم([10]).

2- معاينة الصحابة لكثير من الوقائع ومعايشتهم لكثير من الأحداث التي نزل فيها القرآن:

لا شك أن الصحابة كانوا أعلم الناس بالأحداث والأحوال التي واكبت التنزيل؛ لكون تلك الآيات نزلت في البيئة والمجتمع الذي يعيشون فيه، وهذا يعطي التصور الصحيح لفهم الآية، والذي غالبًا ما يكون الخطأ في فهمها ناشئًا عن عدم إحاطة المفسر ودرايته بأحوال القضية التي نزلت فيها وملابساتها. فهم أعلم الناس بأسباب النزول: فيمن نزلت؟ ولماذا نزلت؟ ومتى نزلت؟ وأين نزلت؟

وقد ذكر الشاطبي من أسباب ترجيح قولهم: مباشرتهم للوقائع والنوازل، وتنزيل الوحي بالكتاب والسنة؛ فهم أقعد في فهم القرائن الحالية، وأعرف بأسباب التنزيل، ويدركون ما لا يدركه غيرهم بسبب ذلك، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب… وقد شاهدوا من أسباب التكاليف وقرائن أحوالها ما لم يشاهده من بعدهم، ونقل قرائن الأحوال على ما هي عليه كالمتعذِّر؛ فلا بد من القول بأن فهمهم في الشريعة أتم وأحرى بالتقديم([11]).

3- معرفتهم بلغة العرب وأساليبها:

نزل القرآن الكريم بلسان العرب، جاريًا على معهودهم في الكلام، وعادتهم في الخطاب، فكل من كان من لسان العرب متمكنًا كان للقرآن أشد فهمًا وأحسن إدراكًا، ولا يعلم أحد أفصح لسانًا وأسد بيانًا وأقوم خطابًا من أهل القرون الأولى المفضلة، وأولاهم في هذا الفضل والسبق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يكون في الأمة من بعد القرون الأولى أحد أفصح منهم لسانًا، فكل من جاء بعدهم فهو دونهم في الفصاحة والبيان والفهم والإدراك([12]).

ويقرر الشاطبي -رحمه الله- سبب ترجيح أقوال الصحابة وفهمهم على غيرهم بقوله: “معرفتهم باللسان العربي، فإنهم عرب فصحاء، لم تتغير ألسنتهم، ولم تنزل عن رتبتها العليا فصاحتهم، فهم أعرف في فهم الكتاب والسنة من غيرهم، فإذا جاء عنهم قول أو عمل واقع موقع البيان صح اعتماده من هذه الجهة”([13]).

والمـتأمل في تفاسير السلف يجدها جارية على وفق لغة العرب، قال الشاطبي: “وما نقل من فهم السلف الصالح في القرآن، فإنه كله جارٍ على ما تقتضي به العربية، وما تدل عليه الأدلة الشرعية”([14]).

4- الوفاق العقدي والسلامة من اتباع الهوى والتعصبات المذهبية:

لقد ابتليت الأمة في العصور المتأخرة بكثرة الاختلاف في المعتقدات، والتفرق منشؤه كثرة الجهل وسوء القصد، وأما السلف فقد كانوا “أبرّ قلوبًا، وأعمق علمًا، وأقل تكلّفًا، وأقرب إلى أن يوفَّقوا فيها لما لم نوفَّق له نحن؛ لما خصَّهم اللَّه تعالى به من توقّد الأذهان، وفصاحة اللسان، وسعة العلم، وسهولة الأخذ، وحسن الإدراك وسرعته، وقلّة المعارض أو عدمه، وحسن القصد، وتقوى الرب تعالى، فالعربية طبيعتهم وسليقتهم، والمعاني الصحيحة مركوزة في فطرهم وعقولهم، ولا حاجة بهم إلى النظر في الإسناد وأحوال الرواة وعلل الحديث والجرح والتعديل، ولا إلى النظر في قواعد الأصول وأوضاع الأصوليين، بل قد غنوا عن ذلك كله، فليس في حقهم إلا أمران: أحدهما: قال اللَّه تعالى كذا، وقال رسوله كذا، والثاني: معناه كذا وكذا، وهم أسعد الناس بهاتين المقدمتين، وأحظى الأمة بهما”([15]).

5- قلة الخطأ في تفسيرهم وندرته:

المراد بالخطأ هنا: الاجتهادات الفردية من الواحد من السلف. والسبب في ندرة الخطأ راجع لاكتمال أدوات الاجتهاد لديهم، ومن تأمل في تفاسيرهم يجد أن ما يقع فيها من خطأ ليس مصدره الجهل والهوى، فما يُستَنْكَر على الواحد منهم إنما هو اجتهاد أخطأ صاحبه فيه، فهو مأجور عليه، وخطؤه خارج عن حد الرأي المذموم المبني على الهوى أو الجهل الذي ينال صاحبه الإثم([16]).

([1]) المقصود بالسلف: أهل القرون الثلاثة: الصحابة والتابعون وتابعوهم.

قال الشاطبي: “فإن السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن يليهم كانوا أعرف بالقرآن وبعلومه وما أودِعَ فيه”. الموافقات (2/ 67).

وقال القلقشندي: “المراد بالسلف: الآباء المتقدمون، أخذًا من قولهم: سلف؛ إذا مضى، وربما أطلق على من تقدم في صدر الإسلام من الصحابة والتابعين”. صبح الأعشى (6/ 41).

وقال الإمام السفاريني: “المراد بمذهب السلف ما كان عليه الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم- وأعيان التابعين لهم بإحسان وأتباعهم وأئمة الدين ممن شهد له بالإمامة، وعرف عظم شأنه في الدين، وتلقى الناس كلامهم خلف عن سلف، دون مَن رُمِي ببدعة، أو شهر بلقب غير مرضي”. لوامع الأنوار البهية (1/ 20).
ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([2]) صبح الأعشى (8/ 250).

([3]) تقدمة الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (ص 5).

([4]) مجموع الفتاوى (13/ 58-59).

([5]) مجموع الفتاوى (4/ 157-158).

([6]) ينظر: جامع البيان (1/ 85).

([7]) رواه أحمد في مسنده (18090).

([8]) ذكر ذلك علي ابن المديني عن يحيى بن سعيد. ينظر: علل الحديث ومعرفة الرجال (ص: 45، 48، 49).

([9]) ينظر: المصدر نفسه (ص: 44).

([10]) ينظر: مقدمة موسوعة الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور، د. حكمت بشير (1/ 12).

([11]) ينظر: الموافقات (3/ 128-132).

([12]) ينظر: منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد (2/ 506).

([13]) الموافقات (4/ 128).

([14]) المصدر نفسه (4/ 256).

([15]) أعلام الموقعين (4/ 120).

([16]) ينظر: اختلاف السلف في التفسير ، د. محمد صالح (ص 50-51).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أحبائي الكرام: عنوان لقائنا: “مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمَّة”.   كما يعتاد الأكاديميون بأن يُبدأ بشرح العنوان، نشرح عنواننا فنقول: ما هو المقصود بكلمة (مناهج الإصلاح)؟ مناهج الإصلاح هل تعني طرق الإصلاح؟ […]

رمتني بدائها وانسَـلّـت (1) الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: تزوَّجت رُهم بنتُ الخزرج بنِ تيم الله بن رُفيدة بن كلب بن وَبْرة من سعد بن زيد مَناة ابن تميم، وكانت ذاتَ جمال، وكان لها ضرائر، فكنَّ يشتمنَها ويعيِّرنها ويقُلن لها: يا عَفلاء، فأرهقها ذلك من ضرائرها، فذهبت تشتكي ذلك الحال لأمِّها، ولكن أمها نصحتها بأن تبدأ […]

تأثير المعتزلة في الفكر الأشعري -قضية التنزيه نموذجًا-

لا يخفى على قارئٍ للفكر الإسلاميِّ ولحركتهِ أنَّ بعض الأفكار كانت نتيجةَ عوامل عدَّة أسهَمَت في البناء المعرفي لتلك الأفكار التي ظهرت وتميَّزت على أنها أفكار مجردة عن الواقع المعرفي للحقبة التي ظهرت فيها، ومن بين الأفكار التي مرت بمسارات عدَّة فكر الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله؛ فإن نشأته الاعتزالية لم يتخلَّص منها في […]

الهجومُ على السَّلفية وسبُل الوقاية منه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين وبعد، بادئ ذي بَدءٍ أسأل الله عز وجل أن يوفق هذا المركز المتسمي باسم “حبل القرآن”، وأن يبارك في القائمين عليه، والدَّارسين فيه، ويجعل […]

عرض ونقد لكتاب:(نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسَائل الخلافية بين الفرق الإسلامية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على متابع أن الصراع الفكريَّ الحاليَّ بين المنهج السلفي والمنهج الأشعري على أشدِّه وفي ذروته، وهو صراع قديم متجدِّد، تمثلت قضاياه في ثلاثة أبواب رئيسية: ففي باب التوحيد كان قضية ماهية عقيدة أهل السنة هي محل الخلاف والنزاع. وفي باب الاتباع كانت قضية المذهبية، وما يكتنفها […]

العقل المسلم في زمن الأوبئة (دفع البدع والأوهام، وبيان ما يشرع عند نزولها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: توالتِ الأزمات التي أصيبت بها الأمَّة الإسلامية عبر تاريخها الطويل، ووقع للناس فيها صنوفٌ شتى من المحن والابتلاءات؛ كالطواعين والمجاعات والفيضانات والزلازل والجفاف وغير ذلك. وقد دوَّن التاريخ الإسلاميُّ وقائعَ تلك المِحَن وأحداثها وآثارها، ولعلَّ أوضحها وأعظمها فتكًا الأوبئةُ والطواعين التي انتشرت مراتٍ عديدةً في بلادٍ كثيرة من […]

عرض وتعريف بكتاب (الاتجاه السلفي عند الشافعية حتى القرن السادس الهجري)

تمهيد: في خضم الصراع السلفي الأشعري يستطيل الأشاعرة دائمًا بأنهم عَلم على المذهب الشافعي ومرادف له، في استغلالٍ واضحٍ لارتباط المدرسة الشافعية بالمدرسة الأشعرية عبر التاريخ الفكري للمذهبين. هذا الارتباط بين الشافعية والأشعرية صار من العوائد التي تتكرر كثيرًا، دون الانشغال بحقيقتها، فضلًا عن التدليل عليها، أو ما هو أبعد من ذلك: البحث في مدى […]

ترجمة الشيخ د. عبد الشكور بن محمد أمان العروسي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ الدكتور عبد الشكور بن محمد أمان بن عبد الكريم بن علي الغدمري الأمالمي العروسي. مولده: ولد في أثيوبيا، وتحديدًا في منطقة بالي الإسلامية، عام ألف وثلاثمائة وثلاثة وستين للهجرة النبوية (1363هـ). نشأته العلمية: امتنَّ الله تعالى عليه بأن نشأ في بيت علم وفضل وتقى؛ حيث […]

تميُّز الإسلام في إرساء العدل ونبذ العنصريَّة “كلُّكم من آدم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: افتتح إبليس تاريخ العنصريَّة عندما أعلن تفوُّق عنصره على عنصر التُّراب، فأظهر جحوده وتكبُّره على أمر الله حين أمرَه بالسُّجود، فقال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12]. كانَ هذا البيان العنصري المقيت الذي أدلى به إبليس في غَطرسته وتكبره مؤذنًا بظهور كثيرٍ ممن […]

أبعدت النُجعة يا شيخ رائد صلاح   (الكلمات الموجزة في الرد على كتاب (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  وقع في يدي كتابان من تأليف الشيخ أشرف نزار حسن -عضو المجلس الإسلامي للإفتاء في بيت المقدس- وهو أشعري المعتقد؛ الكتاب الأول: (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)، والثاني: (قضايا محورية في ميزان الكتاب والسنة). والذي دعاني لأكتبَ هذا المقال كونُ الشيخِ رائد صلاح هو من قدَّم لهما، ولم […]

ترجمة العلامة السلفي التقي بن محمد عبد الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شهد القرن الماضي في شنقيط أعلامًا سلفية ضنَّ الزمان بمثلها، وكانوا أئمةً في كل الفنون، وإليهم المنهى في علوم المنقول والمعقول، هذا مع زهد ظاهر وعبادة دائمة، فنفع الله بهم البلاد والعباد، وصحَّحوا العقائد المنحرفة، ووقفوا في وجه الخرافة. ومن هؤلاء: الشيخ العلامة محدث شنقيط وشيخ الشيوخ التقي ابن […]

تعريف بكتاب عناية الإسلام بالصحة والنظافة للدكتور محمد بن إبراهيم الحمد

هذا تعريف موجز بكتاب (عناية الإسلام بالصحة والنظافة) للمؤلف د. محمد بن إبراهيم الحمد، من منشورات دار ابن الجوزي بالدمام، في طبعته الأولى عام 1436هـ، ويقع في غلاف (58) صفحة:   – انطلق في مقدمته من شمول الإسلام وإحاطته بعامة منافع الإنسان، ومنها حفظ الصحة والعناية بالطهارة، وعلى هذين الموضوعين قسم الكتاب إلى شقين: العناية […]

هل كلُّ من يؤمن بوجود الله مسلم؟! وهل يصح وصف اليهود والنصارى بالمسلمين؟!

يكفي لكي ترى العجب أن تعيشَ، وهذا عجبٌ أيضا؛ لأن الناس يتوقَّعون العجبَ عند المكابدَة، ولا يتوقَّعونه بهذه السهولة، وإن تعجب من هذا فعجبٌ أن يتكلَّم مسلم منتَمٍ لأهل القبلة بتصحيح إيمانِ مَن كفَر بالنبي صلى الله علي وسلم، وقال: ما أنزل الله من شيء؛ لأن في قوله: ما أنزل الله من شيء إثباتًا لوجود […]

الدعوة النجدية وتهمة البداوة (4) التشدد والفقه البدوي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أبرز الاتهامات للدعوة النجدية الحكم عليها بالتشدد والتعصب، تشدّد في فهم الدين والعمل به، وتعصّب في الموقف من المخالف، (فالتشدُّد والتطرف انعكاس طبيعيّ لحياة البادية الصحراوية القاسية، وحياة البدو الجافة والفقيرة والخشنة والخالية من كل مباهج الحياة الحضارية)([1]). ويبدو أن هذا الاتهام له جاذبية، فهو يجمع كلَّ الذين […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017