السبت - 14 ربيع الأول 1442 هـ - 31 أكتوبر 2020 م

قرائن الأحوال وأهميتها في الأحكام الشرعية

A A

ينبني الفقه الإسلامي على مجموعةٍ من القواعد والضوابط تنظِّم العقلية العلمية للمفتي في الأحكام الشرعية والقاضي بها، ومن هذه القواعد نصوصٌ شرعيّة تدلّ على الحكم بذاتها وتفيده، كما أن منها قضايا اعتبرها الشارع في أبواب معيّنة، وجعلها علامةً على الحكم، ونزَّلها منزلة الدليل أو البيّنة، وغالبًا ما تكون هذه القضايا متعلقةٌ بتصرفات المكلفين وما تدلّ عليه عقلًا وشرعًا، فقد اعتبر الشارع فيها أحوالًا معينة، وجعلها مفسِّرة للفعل من حيث مراد صاحبه، ومن حيث إمكانية إسقاط الحكم الشرعي عليه، ومن أهم هذه القضايا ما يعرف عند الأصوليين بـ: “قرائن الأحوال“، فقد بنت الشريعة عليها كثيرًا من الأمور، ورتّبت عليها كثيرًا من الأحكام، ونحن في هذا المقال سوف نتناول قرائن الأحوال وعلاقتها بالأدلة وأهميتها في الاستنباط والقضاء.

قرائن الأحوال وعلاقتها بالأدلة:

لقد قسم الأصوليون الأدلة باعتبار التبعية -أي: التي لا تستعمل مستقلة وإنما تابعة- إلى ثلاثة أقسام: عقلية، وحسية، وما تردد بينهما أي: بين الحسي والعقلي وإن كان إلى الحسي أقرب كالوجدانيات، وهي ما يجده الإنسان في نفسه مثل الفرح والحزن والجوع والعطش، فالحس لا يدرك كل هذه الأشياء، وإنما يدرك جزئياتها، والعقل يدرك الأمور الكلية ولا يدرك كل الجزئيات، فكانت متردّدة([1]).

 وقسم ثالث: نصوا على أنه مركب من الدليل العقلي والحسي وهو الحدسيات، والحدس عندهم هو سرعة الانتقال من المبادئ إلى المطالب، وكذلك التجريب، فإنه مركب من الحسي والعقلي والمتواتر؛ فإن حظ الحس فيه كونه هو مستنده، وحظ العقل فيه هو أنه يستحيل الكذب فيه عنده، ومثلها قرائن الأحوال فإنها مركبة من حسي وعقلي، فالحسي هو الذي يراه الإنسان بعينه من حمرة في وجه الإنسان، فيستدل بها على غضبه، أو صفرة فيستدل بها على مرضه([2]).

 وقرائن الأحوال لا يمكن حصر أجناسها “وتمييزها بالنعوت والأوصاف عَن أغيارها، وَهَذَا كَمَا أَن خجَل الخجِل ووجَل الوجِل وَجُبن الجبان وبسالة الباسل تعلم ضَرُورَة عِنْد ثُبُوت الْأَوْصَاف، فَلَو أردنَا نعتها لم نقدر عَلَيْهَا”([3]).

فقرائن الأحوال إذا هي من قسم المركَّبات، أي: ما ركب من الحسي والعقلي، وليست دليلا مستقلا يستند إليه، وإنما يستعمل تبعا للدليل الشرعي، فقد يعتبره في باب ويرده في أبواب أخر، فمن أمثلة اعتباره منع الخلوة والتفريق بين الرجل والمرأة غير المحرمين؛ لأن الخلوة من غير محرمية قرينة على الوقوع في المحرم، فاعتبرت هنا، لكنها لا تعتبر في إثبات الزنى على المكلفين؛ وذلك أن الشريعة طلبت بيّنة أعلى من القرينة وأوثق.

أما الدليل من الكتاب والسنة على اعتبار قرائن الأحوال سواء في الفتيا أو القضاء فهو ما سوف نورده لك إن شاء الله.

الدليل على اعتبار قرائن الأحوال:

لم يختلف العلماء في اعتبار قرائن الأحوال وقيامها مقام البينات عند انعدامها، وكونها دليلا على ما يفيد المدح والذم شرعا.

فمن أمثلة إقامتها مقام البينات: قوله سبحانه في قصة يوسف: {قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِين} [يوسف: 26]. فقد حكم مالك بقرائن الأحوال مستندا إلى هذه الآية([4]) وهذا على القول بأن الشاهد رجل، ففي بعض الروايات في السنة أنه صبي، وعليه فتكون المسألة من قبيل المعجزة([5]).

وكذلك قوله: {وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُون} [يوسف: 18]. فأجمعوا على على أن يعقوب استدل على كذبهم بصحة القميص وعدم تمزُّقه، فاستدل الفقهاء بهذه الآية في إعمال الأمارات في مسائل كثيرة في الفقه([6]).

ومن الاستدلال بها على ما يوجب المدح والذم: قوله سبحانه وتعالى: {وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُون} [التوبة: 92].

 فقوله: {وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ} هو من قرائن الأحوال التي يستدلّ بها([7]).

ومن أدلته قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها))([8])، فجعل الصمت قرينة دالة على الرضا، قال ابن الهمام: “والمعول عليه اعتبار قرائن الأحوال في البكاء والضحك، فإن تعارضت أو أشكل احتيط”([9]).

 وكذلك الشفقة؛ فإنها قرينة على عدم تقصّد الأذية، فأبطلت الشريعة بها القصاص، فقد قال عليه الصلاة والسلام: ((لا يقتل والد بولده))([10]).

وقد اعتبرت الشريعة القرائن في أغلب الأبواب الفقهية، فقبلتها فيما يرفع إلى القاضي من المنازعات، وفي الأنكحة والمعاملات، وكذلك في الرواية.

قبول القرائن في القضاء:

من الأدلة على قبول القرائن في القضاء حكم النبي صلى الله عليه وسلم بموجب اللوث في القسامة، واللوث كل ما يوجب التهمة، وقد حكم به النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث حويصة ومحيصة في الصحيحين([11])، فوجود العداوة بين المتهمين بالقتل وبين القتيل كان قرينة تقوي التهمة في حقهم، “واللوث علامة ظاهر لصدق المدعي، وقد اعتبرها الشارع في اللقطة، وفي النسب، وفي استحقاق السلب إذا ادعى اثنان قتل الكافر، وكان أثر الدم في سيف أحدهما أدل منه في سيف الآخر”([12]).

ومنها كذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تدفع اللقطة إلى واصفها([13])، وجعله معرفة العفاص والوكاء قائما مقام البينة([14]).

قبول القرائن في النكاح:

فمنها أن تصديق دعوى الزوجة على زوجها الدخول بها بمجرد الخلوة وإلزامه الصداق وإلزامها العدة كذلك([15]).

 وكذلك صمت البكر كما تقدّم في أول المقال، وكذلك اتفاق الفقهاء على جواز وطء الرجل المرأة إذا اهديت له ليلة زفافه، ولو لم يشهد عنده شاهدان أنها زوجته؛ لأن القرينة الظاهرة مُنزَّلة مَنزِلة الشهود([16]).

قبول القرائن في سائر الأحكام:

جرى عمل الناس قديمًا وحديثًا على قبول قول الصبيان والإماء المرسل معهم الهدايا وأنها مرسلة إليهم، فيستحلون بها المال والطعام، كما يعتبرون إذن الصبي في دخول المنزل، وكلها أمارات([17]).

وكذلك في البيع، فإن كل ما يدل على الإيجاب والقبول فإنه يعتبر إذنًا عندهم وقرينة على الرضا، واعتبارهم علامة الإسلام في الركاز، وأنه بها يسمى كنزا، وإذا وجد عليه الصليب أو أسماء ملوك الروم فهو ركاز([18]).

كما اعتبروها في الرواية؛ فكثيرًا ما رجحوا خبر الآحاد إذا احتفت به القرائن، ونزلوه منزلة المتواتر، ورجحوا رواية الراوي المشاهد لقرائن الحال على الراوي السامع الذي لم يشاهد قرائن الأحوال التي تقيد المطلق من الكلام وتخصصه([19]).

وبهذا يتبين لك -أيها القارئ الكريم- أهمية مراعاة القرائن في الفتوى والأحكام، وهذا يفيدنا في التثبت في كثير من الفتاوى العابرة للقارات، والتي لا تراعي عرفا ولا عادة، فضلا عن القرائن التي توجب الحكم أو تصرفه عن ظاهره، وهي أمور لا يتحقق منها إلا بمباشرة الحادثة، أو النقل الْمُفَصّلِ الأمين لملابساتها، ومن لم تكن عنده ملكة الجمع بين القرائن ومراعاتها فتصدُّره للفتيا والقضاء حيف وجور في حق الأمة.

 كانت تلك إلمامة سريعة بهذا الباب، ليس المقصود منها استيعابه ولا حصره، وإنما تقريبه للمهتم، وتذكير المختص به، وتوجيه التائه إلى أهمية ضبط هذه المسألة التي تزل فيها الأقدام وتحار فيها الأفهام، وهي تحتاج توفيقًا وعقلًا زائدين على المعتاد؛ لكي يعمل الحاكم والمفتي فكريهما في الوصول إلى الحق من خلال مراعاتها واعتبارها ومعرفة مجالها ومظانها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(المراجع)

([1]) ينظر: شرح التنقيح (ص: 93).

([2]) ينظر: البرهان في أصول الفقه (1/ 27).

([3]) التلخيص في أصول الفقه (2/ 28).

([4]) ينظر: الطرق الحكمية لابن القيم (ص: 4).

([5]) ينظر: تفسير القرطبي(9/140).

([6]) أحكام القرآن لابن العربي (3/ 1083).

([7]) ينظر: تفسير القرطبي (8/ 229).

([8]) صحيح مسلم (1421).

([9]) شرح فتح القدير (3/ 264).

([10]) أخرجه أحمد (346)، والترمذي (1400)، وابن ماجه (2662)، وضعفه غير واحد من أهل العلم، وصححه الألباني في الإرواء (2214).

([11]) البخاري (7192)، ومسلم (4342).

([12]) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية (ص: 145).

([13]) صحيح البخاري (2372).

([14]) ينظر: تبصرة ابن رحون (2/ 596).

([15]) ينظر: المقدمات الممهدات لابن رشد (ص: 120).

([16]) ينظر: تبصرة ابن فرحون (2/ 599).

([17]) ينظر: المصدر السابق، نفس الصفحة.

([18]) ينظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين (6/ 5)، والفروق للقرافي (4/ 124).

([19]) ينظر: نفائس الأصول في شرح المحصول (2/ 520).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

رؤية مركز سلف لأحداث فرنسا الأخيرة.. الرسوم المسيئة ومقتل المدرس

قبل أيام قليلة – وتحديدًا في يوم الجمعة 16 أكتوبر 2020م- قام شابٌّ شيشاني الأصل يقيم في فرنسا بقتل مدرس فرنسيٍّ؛ قام أثناء شرحه للتلاميذ درسًا حول حرية التعبير بعرض صور مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم كانت قد نشرتها مجلة (شارلي إبدو) سنة 2015م، وتسبب ذلك في مهاجمتها في ما عرف بأحداث (شارلي إبدو). […]

حكم الاحتفال بالمولد النبوي وأدلة ذلك

يثار النقاش عن حكم المولد في مثل هذا الوقت كل عام، ومعلوم أن النبي ﷺ لم يحتفل بالمولد، ولم يفعله كذلك أصحابه أو أحد من القرون الثلاثة المفضلة. وعلى الرغم أن ذلك كافٍ في من مثل هذا الاحتفال إلا إنه كثيراً ما يُنْكَر علي السلفيين هذا المنع، فمن قائلٍ إن هناك من العلماء من قال به […]

معجزةُ انشقاقِ القمَر بين يقين المُثبتين ومعارضات المشكِّكين

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: المسلمون المؤمنون الصّادقون يعتمدون الكتابَ والسُّنة مصدرًا للتلقِّي، ولا يقدِّمون عليهما عقلًا ولا رأيًا ولا ذوقًا ولا وَجدًا، ومع ذلك فإنهم لم يهملوا العقل ويبطلوه، بل أَعلَوا شأنه، وأعمَلوه فيما يختصُّ به، فهو مناط التكليف، وقد مدح الله أولي الألباب والحِجر والنهى في كتابه. أما غيرهم فإنهم ضلُّوا […]

عرض ونقد لكتاب: (تبرئة الإمام أحمد بن حنبل من كتاب الرد على الزنادقة والجهمية الموضوع عليه وإثبات الكتاب إلى مؤلفه مقاتل بن سليمان المتهم في مذهبه والمجمع على ترك روايته)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَـة سار الصحابة رضوان الله عليهم على ما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومِن بعدهم سار التابعون والأئمة على ما سار عليه الصحابة، خاصة في عقائدهم وأصول دينهم، ولكن خرج عن ذلك السبيل المبتدعة شيئًا فشيئًا حتى انفردوا بمذاهبهم، ومن الأئمة الأعلام الذين ساروا ذلك السير المستقيم […]

حكمُ التوقُّفِ في مسائلِ الخلاف العقديِّ

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد، فمِنَ المسلَّماتِ الشَّرعيةِ أنَّ القرآن هدًى، وأن الأنبياءَ أُرسلوا مبشِّرين ومنذِرين ومبيِّنين لما اختَلف فيه الناس منَ الحقّ، وكلُّ ما يتوقَّف للناس عليه مصلحةٌ في الدّين والدنيا مما لا تدركه عقولهم أو تدركه لكنَّها لا تستطيع تمييزَ الحقّ فيه -نتيجةً لتأثير […]

القراءاتُ المتحيِّزَة لتاريخ صدرِ الإسلام في ميزان النَّقد  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بَينَ الحين والآخرِ يتجدَّد الحديثُ عن أحداثِ الفِتنة في صدرِ التاريخ الإسلامي، لتَنقسِمَ الآراءُ إلى اتِّجاهاتٍ متباينةٍ الجامعُ بينها الغلوُّ والتعسُّف في إطلاق الأحكامِ ومبايَنَةِ العدل والإنصاف في تقييم الشخصيّات والمواقف في ذلك الزمان. وقد وقَع التحزُّب قديمًا وحديثًا في هذه المسائلِ بناءً على أُسُس غير موضوعيَّة أو تبريرات […]

بطلان دعوى مخالفة ابن تيمية للإجماع (مسألة شدِّ الرِّحال نموذجًا)  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله الذي علم عباده الإنصاف؛ فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا محمد الذي أرسله ربه لإحقاق الحق، ورد الاعتساف؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس […]

الاتفاق في أسماءِ الصفات بين الله وخلقه ودعوى الاشتراك اللفظي

كثيرة هي تشغيبات المخالفين في باب أسماء الله تعالى وصفاته، ومن أبرز تلك التشغيبات والإشكالات عندهم: ادعاء طائفة من المتأخرين -كالشهرستاني والآمدي والرازي ونحوهم- في بعض كلامهم بأن لفظ “الوجود” و”الحي” و”العليم” و”القدير” ونحوها من أسماء الله تعالى وصفاته تقال على الواجب والممكن بطريق الاشتراك اللفظي([1])، وهو ادعاء باطل؛ وإن كان بعضهم يقول به فرارًا […]

مناقشةٌ وبيانٌ للاعتراضات الواردة على ورقَتَي: «العذر بالجهل» و «قيام الحجة»

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم من أبرز سمات العلماء الصَّادقين أنَّهم يُرَاعون فيما يقولونه ويكتبونه من العلم تقريرًا وردًّا الجمعَ بين أمرين، أحدهما: إقامة الدين وحمايته من أن يُنتقص أو يكون عُرضة للأهواء، والآخر: الحرص على بيضة المسلمين وجماعتهم من أن يكسرها الشِّقاق ويمزِّقها النّزاع، وهذا ما يجب الحرص عليه […]

ترجمة الشيخ محمد علي آدم رحمه الله([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمُه ونسبه ونسبتُه: هو محمد بن علي بن آدم بن موسى الأثيوبي. مولدُه ونشأته: ولد عام 1366هـ في أثيوبيا. ترَعرَع رحمه الله في كنف والده الأصولي المحدث الشيخ علي آدم، فأحسن تربيته، وحبَّب إليه العلم، فنشأ محبًّا للعلم الشرعي منذ صغره، وكان لوالده الفضل الكبير بعد الله في تنشئته […]

عرض وتعريف بكتاب (التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور)

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور -الكشف لأول مرة عن الفكرة المركزية لإلحاده وضلاله في قراءته المعاصرة-. اسم المؤلف: عبد الحق التركماني. دار الطباعة: مركز دراسات تفسير الإسلام، لستر، إنجلترا، وهو الكتاب الأول للمركز ضمن سلسلة آراء المعاصرين في تفسير الدين. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2020م. حجم الكتاب: […]

ماهيَّةُ التوحيد.. حديثٌ في المعنى (يتضمن الكلام على معنى التوحيد عند السلف والمتكلمين)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التوحيد هو الحقُّ الذي أجمعت كل الدلائل على صحته، والشرك هو الباطل الذي لم يقم دليل على أحقيته، ومع ذلك كان الإعراض عن المعبود الحقّ والصدُّ عن عبادته هو الداء العضال الذي توالت الكتب الإلهية على مقاومته ومنافحته، وهو الوباء القتّال الذي تتابعت الرسل على محاربته ومكافحته، ولما […]

مُحاكَمَة الملِحد إلى بَدَهيَّات العَقلِ

مِن مآزقِ العقل البشريِّ الحيرةُ في وجود الخالِق، وهي عَرَض مَرَضيٌّ يَدخُل في دائرة الوسوَسَة وليس في نطاق العِلم؛ لأنه في صورته النهائيَّة يعني الخروجَ بالإنسان من دائرة العَقل إلى الجنونِ، ومن هنا اقترحَ كثيرٌ من العقلاءِ معالجتَه على أنه ظاهرةٌ مَرَضِيّة، وليس ظاهرةً فِكريَّة أو علميَّة وإن حاول أصحابُه ذلك؛ لأنَّ الأعمى قد تراه […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017