الاثنين - 28 ذو القعدة 1443 هـ - 27 يونيو 2022 م

عالمية الشريعة والوحل العلمي للمستشرقين

A A

 نصّ القرآن الكريم على عالمية الرسالة وشمولها، فقال سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين} [الأنبياء: 107].

وأصحّ الأقوال أن هذه الرحمة عامة في جميع العالمين: مؤمنين وكفارا ومنافقين، فالمؤمنون حصل لهم به برسالته واتباعه، فناولوا كرامة الدنيا والآخرة، والكفار حصل لهم النفع برفع العذاب العام عن جميع الأمم بعد مبث النبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أن الأمم كلها قبل بعثة النبي قد استحقت مقت الله وغضبه لما أطبقت عليه من الكفر والعصيان، فرفع الله عنها البلاء بمبعثه صلى الله عليه وسلم، وأخرها إلى أجل مسمى، والمنافقون رحموا به، فحقنت دماؤهم بإظهار الشهادتين، وجرت عليهم أحكام الشريعة في الظاهر([1]).

وقد امتدّت عالمية الشريعة وعمومها لتشمل العوالم المغيبة كالجن وغيرهم، فشملهم التكليف والرسالة، كما استوعبت جميع الكائنات بأحكامها وتناولتها بالرحمة التي هي أخص ميزاتها، فهذا رسول الله صلى الله ليه وسلم يطالب بالإحسان حتى في ذبح الحيوان فيقول: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، فليرح ذبيحته»([2])، كما نهى صلى الله عليه وسلم أن يقتل شيء من الدواب صبرا([3]).

ولا شك أن التفصيل في أحكام الذبائح والصيد يدل من باب أحرى على الاستيعاب التام لجميع أنماط الحياة في الكون، ومن نافلة القول أن نطيل في تفصيل الشريعة لأحكام المكلفين من الإنس، وتفصيل علاقاتهم؛ مما لا يدع مجالا للشك أن الشريعة ما جاءت لتسود وتسوسَ أمّة بعينها ولا عرقًا بعينه؛ وإنما جاءت لتسود وتسوس العالم بأكمله.

وهذه الحقيقة الواضحة التي يشهد بها واقع النصوص الشرعية وتاريخ الأمة الإسلامية لم يرتح لها كثير من الخصوم الثقافيين للشريعة، ولم يمنعهم شرف الخصومة الثقافية من احترام هذه الحقيقة، بل سعوا لإخفاء الشمس بغربال، وأجلبوا بخيلهم ورجلهم من أجل طمس معالم الشريعة وتغييب محاسنها، وكان في طليعة هؤلاء أكابر المستشرقين، فادعى بعضهم عدم عالمية الشريعة الإسلامية، ومنهم المستشرق (فنسك)، وزعم أن من أكبر الأدلة على ذلك أن الرسول عربي وبعث في جزيرة العرب، والقرآن عربي وأحكامه عربية، ويجري العمل به في بلاد العرب، وخلص من هذه السمات إلى أن الإسلام خاص بالعرب([4]).

كما ادَّعى المستشرق (مرجليوث) أن الرسول لم يوجه أي كتاب للملوك والأمراء خارج الجزيرة([5]).

كما ادّعوا أن الرسالة المحمدية رسالة مؤقتة وآنية، استهدفت العرب في بيئة صحراوية، وعليه فهي لا تتلاءم مع الدولة الحديثة ومتطلّباتها.

وهنا نسجّل ملاحظات:

أولا: أن عالمية أيّ دين ومحلّيته لا تتحدّد بهوى مناوئيه، وإنما تعرف بنصوصه وسيرة منشئيه إن كان له منشئون، وحين نسقط هذه الحقيقة على الإسلام فإننا نجد النصوص الشرعية رافعة لهذه الدعوى بأوضح أسلوب، ولنأت الأمر من بعيد، إن هذا الدين من أصوله البعث والنشور، وحين ننظر في البعث والنصوص التي تتحدث عنه نجد أنه يستحيل معها أن يكون دينًا قوميًّا؛ بدليل عموم الحساب، وبدليل أن المخالفين له من جميع الملل والقوميات سوف يدخلون النار، {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِين} [المرسلات: 38].

ثانيا: قوله عليه الصلاة والسلام: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة»([6]).

ثالثا: رسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك من جميع الأجناس والأديان؛ كفارس والروم والأقباط وغيرهم دليل على أنه يقصد للعالمية، وتبشيره بفتح الدول العظمى في وقتها دليل آخر، فعن عدي بن حاتم قال: بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل، فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا قطع السبيل، فقال: «يا عدي، هل رأيت الحيرة؟»، قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها، قال: «فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف أحدا إلا الله»، قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دعار طيئ الذين قد سعروا البلاد؟! «ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى»، قلت: كسرى بن هرمز؟! قال: «كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه، فلا يجد أحدا يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فيقول: ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك؟! فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالا وولدا وأفضل عليك؟! فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم»، قال عدي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اتَّقوا النَّار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة»، قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز([7]).

رابعًا: تأكيد نصوص الشريعة على بقائها وفوقيتها على الشرائع، وهو ما يشهد به الواقع: قال سبحانه: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون} [التوبة: 32]، وقال سبحانه: {مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظ} [الحج: 15]، ويقول عليه الصلاة والسلام: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون»([8]).

هذا بالإضافة إلى خاصية الشمول التي هي أظهر دليل على العالمية، فما من قضية إلا ولله فيها حكم مفصل مبين، بدءًا بالإنسان وانتهاء بالحيوان، مع وجود تفسير لكل الظواهر الكونية، وفق مبدأ علاقة الخلق بالخالق سبحانه وتعالى؛ ولذلك وصف الله هذه الشريعة بالهيمنة على الشرائع: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُون} [المائدة: 48].

أما دعوى تخصيصها بالعرب فهي دعوى تبطلها النصوص، وتخصيصها بالجزيرة العربية اقتضته سنة الله؛ لأن مكة أم القرى وهي مركز الكون، وقد اختارها الله لبعثة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولكن وجوده في الكتب السماوية السابقة وتبشير الرسل به من عجم ويهود وتأكيدهم على الإيمان به دليل على أن رسالته عامة، وقد شهدت النصوص بعموم رسالته ووجوب اتباعه: {وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِين} [آل عمران: 81].

ثم إن عالمية الشريعة تدرك من خلال شمولية الأحكام وصلاحيتها للأزمنة والأمكنة المتعددة، وهذا أمر ظاهر في الشريعة الإسلامية، فقد جمعت بين الأحكام والقيم، كما فَعَّلَتْ كثيرا من القواعد التي تضمن استمراريتها وقدرتها على إدارة الحياة في أحلك الظروف، وذلك بجمعها بين ثنائية الممكن والمطلوب، وهي ملخص قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [آل عمران: 102]، وقوله: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون} [التغابن: 16].

والذي أوقع المستشرقين في هذه الدعوى اليتيمة هو ضعف تصوّرهم للدين، والذي صاحبه الحماس للنقد، مع انعدام الآلات الموضوعية التي تشهد له، فدراسة تاريخ شريعة بحجم الإسلام -وقد امتد عطاؤه على مدار أربعة عشر قرنا- لا يمكن أن يقوم بها باحث يبطن فكرة مسبقة، وتحجبه أدلجته والانتصار لحضارته عن الشهادة بالحق والعدل الذي يشهد به واقع الشريعة الواقعي قبل نصوصها الدينية.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: بدائع التفسير (3/ 198).

([2]) أخرجه مسلم (1955).

([3]) أخرجه مسلم (1550).

([4]) ينظر: خصائص الدعوة الإسلامية (ص: 199).

([5]) ينظر: الرسول في كتابات المستشرقين (ص: 164).

([6]) أخرجه البخاري (328).

([7]) أخرجه البخاري (3400).

([8]) أخرجه البخاري (6881).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

هل خالف حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» العقل والعلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: زعم البعض أن حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» جاء مخالفًا لنظريات العلم والطبيعة والعقل، وجعل هذا الحديث سبيلًا للطعن في رواية أبي هريرة رضي الله عنه، وفي المنهج النقدي لأهل الحديث. وسوف نتناول في هذه المقالة مناقشة دعوى مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا بنو […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017