الثلاثاء - 18 شعبان 1440 هـ - 23 ابريل 2019 م

قرائن الأحوال وأهميتها في الأحكام الشرعية

A A

ينبني الفقه الإسلامي على مجموعةٍ من القواعد والضوابط تنظِّم العقلية العلمية للمفتي في الأحكام الشرعية والقاضي بها، ومن هذه القواعد نصوصٌ شرعيّة تدلّ على الحكم بذاتها وتفيده، كما أن منها قضايا اعتبرها الشارع في أبواب معيّنة، وجعلها علامةً على الحكم، ونزَّلها منزلة الدليل أو البيّنة، وغالبًا ما تكون هذه القضايا متعلقةٌ بتصرفات المكلفين وما تدلّ عليه عقلًا وشرعًا، فقد اعتبر الشارع فيها أحوالًا معينة، وجعلها مفسِّرة للفعل من حيث مراد صاحبه، ومن حيث إمكانية إسقاط الحكم الشرعي عليه، ومن أهم هذه القضايا ما يعرف عند الأصوليين بـ: “قرائن الأحوال“، فقد بنت الشريعة عليها كثيرًا من الأمور، ورتّبت عليها كثيرًا من الأحكام، ونحن في هذا المقال سوف نتناول قرائن الأحوال وعلاقتها بالأدلة وأهميتها في الاستنباط والقضاء.

قرائن الأحوال وعلاقتها بالأدلة:

لقد قسم الأصوليون الأدلة باعتبار التبعية -أي: التي لا تستعمل مستقلة وإنما تابعة- إلى ثلاثة أقسام: عقلية، وحسية، وما تردد بينهما أي: بين الحسي والعقلي وإن كان إلى الحسي أقرب كالوجدانيات، وهي ما يجده الإنسان في نفسه مثل الفرح والحزن والجوع والعطش، فالحس لا يدرك كل هذه الأشياء، وإنما يدرك جزئياتها، والعقل يدرك الأمور الكلية ولا يدرك كل الجزئيات، فكانت متردّدة([1]).

 وقسم ثالث: نصوا على أنه مركب من الدليل العقلي والحسي وهو الحدسيات، والحدس عندهم هو سرعة الانتقال من المبادئ إلى المطالب، وكذلك التجريب، فإنه مركب من الحسي والعقلي والمتواتر؛ فإن حظ الحس فيه كونه هو مستنده، وحظ العقل فيه هو أنه يستحيل الكذب فيه عنده، ومثلها قرائن الأحوال فإنها مركبة من حسي وعقلي، فالحسي هو الذي يراه الإنسان بعينه من حمرة في وجه الإنسان، فيستدل بها على غضبه، أو صفرة فيستدل بها على مرضه([2]).

 وقرائن الأحوال لا يمكن حصر أجناسها “وتمييزها بالنعوت والأوصاف عَن أغيارها، وَهَذَا كَمَا أَن خجَل الخجِل ووجَل الوجِل وَجُبن الجبان وبسالة الباسل تعلم ضَرُورَة عِنْد ثُبُوت الْأَوْصَاف، فَلَو أردنَا نعتها لم نقدر عَلَيْهَا”([3]).

فقرائن الأحوال إذا هي من قسم المركَّبات، أي: ما ركب من الحسي والعقلي، وليست دليلا مستقلا يستند إليه، وإنما يستعمل تبعا للدليل الشرعي، فقد يعتبره في باب ويرده في أبواب أخر، فمن أمثلة اعتباره منع الخلوة والتفريق بين الرجل والمرأة غير المحرمين؛ لأن الخلوة من غير محرمية قرينة على الوقوع في المحرم، فاعتبرت هنا، لكنها لا تعتبر في إثبات الزنى على المكلفين؛ وذلك أن الشريعة طلبت بيّنة أعلى من القرينة وأوثق.

أما الدليل من الكتاب والسنة على اعتبار قرائن الأحوال سواء في الفتيا أو القضاء فهو ما سوف نورده لك إن شاء الله.

الدليل على اعتبار قرائن الأحوال:

لم يختلف العلماء في اعتبار قرائن الأحوال وقيامها مقام البينات عند انعدامها، وكونها دليلا على ما يفيد المدح والذم شرعا.

فمن أمثلة إقامتها مقام البينات: قوله سبحانه في قصة يوسف: {قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِين} [يوسف: 26]. فقد حكم مالك بقرائن الأحوال مستندا إلى هذه الآية([4]) وهذا على القول بأن الشاهد رجل، ففي بعض الروايات في السنة أنه صبي، وعليه فتكون المسألة من قبيل المعجزة([5]).

وكذلك قوله: {وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُون} [يوسف: 18]. فأجمعوا على على أن يعقوب استدل على كذبهم بصحة القميص وعدم تمزُّقه، فاستدل الفقهاء بهذه الآية في إعمال الأمارات في مسائل كثيرة في الفقه([6]).

ومن الاستدلال بها على ما يوجب المدح والذم: قوله سبحانه وتعالى: {وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُون} [التوبة: 92].

 فقوله: {وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ} هو من قرائن الأحوال التي يستدلّ بها([7]).

ومن أدلته قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها))([8])، فجعل الصمت قرينة دالة على الرضا، قال ابن الهمام: “والمعول عليه اعتبار قرائن الأحوال في البكاء والضحك، فإن تعارضت أو أشكل احتيط”([9]).

 وكذلك الشفقة؛ فإنها قرينة على عدم تقصّد الأذية، فأبطلت الشريعة بها القصاص، فقد قال عليه الصلاة والسلام: ((لا يقتل والد بولده))([10]).

وقد اعتبرت الشريعة القرائن في أغلب الأبواب الفقهية، فقبلتها فيما يرفع إلى القاضي من المنازعات، وفي الأنكحة والمعاملات، وكذلك في الرواية.

قبول القرائن في القضاء:

من الأدلة على قبول القرائن في القضاء حكم النبي صلى الله عليه وسلم بموجب اللوث في القسامة، واللوث كل ما يوجب التهمة، وقد حكم به النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث حويصة ومحيصة في الصحيحين([11])، فوجود العداوة بين المتهمين بالقتل وبين القتيل كان قرينة تقوي التهمة في حقهم، “واللوث علامة ظاهر لصدق المدعي، وقد اعتبرها الشارع في اللقطة، وفي النسب، وفي استحقاق السلب إذا ادعى اثنان قتل الكافر، وكان أثر الدم في سيف أحدهما أدل منه في سيف الآخر”([12]).

ومنها كذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تدفع اللقطة إلى واصفها([13])، وجعله معرفة العفاص والوكاء قائما مقام البينة([14]).

قبول القرائن في النكاح:

فمنها أن تصديق دعوى الزوجة على زوجها الدخول بها بمجرد الخلوة وإلزامه الصداق وإلزامها العدة كذلك([15]).

 وكذلك صمت البكر كما تقدّم في أول المقال، وكذلك اتفاق الفقهاء على جواز وطء الرجل المرأة إذا اهديت له ليلة زفافه، ولو لم يشهد عنده شاهدان أنها زوجته؛ لأن القرينة الظاهرة مُنزَّلة مَنزِلة الشهود([16]).

قبول القرائن في سائر الأحكام:

جرى عمل الناس قديمًا وحديثًا على قبول قول الصبيان والإماء المرسل معهم الهدايا وأنها مرسلة إليهم، فيستحلون بها المال والطعام، كما يعتبرون إذن الصبي في دخول المنزل، وكلها أمارات([17]).

وكذلك في البيع، فإن كل ما يدل على الإيجاب والقبول فإنه يعتبر إذنًا عندهم وقرينة على الرضا، واعتبارهم علامة الإسلام في الركاز، وأنه بها يسمى كنزا، وإذا وجد عليه الصليب أو أسماء ملوك الروم فهو ركاز([18]).

كما اعتبروها في الرواية؛ فكثيرًا ما رجحوا خبر الآحاد إذا احتفت به القرائن، ونزلوه منزلة المتواتر، ورجحوا رواية الراوي المشاهد لقرائن الحال على الراوي السامع الذي لم يشاهد قرائن الأحوال التي تقيد المطلق من الكلام وتخصصه([19]).

وبهذا يتبين لك -أيها القارئ الكريم- أهمية مراعاة القرائن في الفتوى والأحكام، وهذا يفيدنا في التثبت في كثير من الفتاوى العابرة للقارات، والتي لا تراعي عرفا ولا عادة، فضلا عن القرائن التي توجب الحكم أو تصرفه عن ظاهره، وهي أمور لا يتحقق منها إلا بمباشرة الحادثة، أو النقل الْمُفَصّلِ الأمين لملابساتها، ومن لم تكن عنده ملكة الجمع بين القرائن ومراعاتها فتصدُّره للفتيا والقضاء حيف وجور في حق الأمة.

 كانت تلك إلمامة سريعة بهذا الباب، ليس المقصود منها استيعابه ولا حصره، وإنما تقريبه للمهتم، وتذكير المختص به، وتوجيه التائه إلى أهمية ضبط هذه المسألة التي تزل فيها الأقدام وتحار فيها الأفهام، وهي تحتاج توفيقًا وعقلًا زائدين على المعتاد؛ لكي يعمل الحاكم والمفتي فكريهما في الوصول إلى الحق من خلال مراعاتها واعتبارها ومعرفة مجالها ومظانها.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: شرح التنقيح (ص: 93).

([2]) ينظر: البرهان في أصول الفقه (1/ 27).

([3]) التلخيص في أصول الفقه (2/ 28).

([4]) ينظر: الطرق الحكمية لابن القيم (ص: 4).

([5]) ينظر: تفسير القرطبي(9/140).

([6]) أحكام القرآن لابن العربي (3/ 1083).

([7]) ينظر: تفسير القرطبي (8/ 229).

([8]) صحيح مسلم (1421).

([9]) شرح فتح القدير (3/ 264).

([10]) أخرجه أحمد (346)، والترمذي (1400)، وابن ماجه (2662)، وضعفه غير واحد من أهل العلم، وصححه الألباني في الإرواء (2214).

([11]) البخاري (7192)، ومسلم (4342).

([12]) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية (ص: 145).

([13]) صحيح البخاري (2372).

([14]) ينظر: تبصرة ابن رحون (2/ 596).

([15]) ينظر: المقدمات الممهدات لابن رشد (ص: 120).

([16]) ينظر: تبصرة ابن فرحون (2/ 599).

([17]) ينظر: المصدر السابق، نفس الصفحة.

([18]) ينظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين (6/ 5)، والفروق للقرافي (4/ 124).

([19]) ينظر: نفائس الأصول في شرح المحصول (2/ 520).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

دعوَى كراهةِ المالكيّة للنقاب – تأصيل ودفع شبهة

يحلو لأهل البدع تصيُّد بعض الأقوال في المذاهب الفقهية المعتبرة؛ ظنًّا منهم أنها تفيدُهم في نشر باطلهم، أو في تقوية شبهتهم، ويروِّجون بأفهامهم الخاصَّة لتلك الأقوال على الدهماء والعامَّة، وقد أبان الله تعالى لنا قبيحَ منهجهم في كتابه؛ فقال سبحانه: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} [آل عمران: […]

ملخص التعريف بكتاب: “أبرز الطعون المعاصرة في الجامع الصحيح للبخاري”

1/ هذه سلسلة تغريدات في التعريف بكتاب: “أبرز الطعون المعاصرة في الجامع الصحيح للبخاري” من إعداد د.عبدالرحمن بن عبدالعزيز العقل. (الأستاذ المساعد بجامعة القصيم) وهو من إصدارات مركز النخب العلمية. 2/ الكتاب صغير لطيف في قرابة (45) صفحة يمكن قراءته في جلسة واحدة، وموضوعه مهم مع الهجمة التي تطال #السنة عمومًا وصحيح البخاري خصوصًا. 3/ […]

المَسائلُ التي نَفَاهَا الشَّيخ محمَّد بن عبد الوهاب عن نفسِه (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: (المتَّهم بريءٌ حتى تثبُتَ إدانتُه)، هكذا يتَعَامَل العالَم في القَضَايا الجِنائيَّة لحفظِ حقوق الإنسان، فالإنسانُ بريءٌ منَ التُّهمة التي وُجِّهت إليه حتى تثبتَ في حقِّه بالأدلة، أو يعترفَ بنفسه بها وهو كامل الأهليَّة. ومِن أقوى الدواعي التي تقتضي أن الأصلَ في المُتَّهمِ البراءةُ أن ينفيَ المتَّهمُ عن نفسه […]

التعريف بكتاب (رسالة موجزة في بيان براءة الإمام مالك وأصحابه وكبار التابعين من مذهب الأشاعرة) للشيخ/ أحمد محمد عبدالحفيظ رئيس الجنة العليا للإفتاء بليبيا

التعريف بكتاب (رسالة موجزة في بيان براءة الإمام مالك وأصحابه وكبار التابعين من مذهب الأشاعرة) للشيخ/ أحمد محمد عبدالحفيظ رئيس الجنة العليا للإفتاء بليبيا   1/ هذه سلسلة تغريدات في التعريف بكتاب (رسالة موجزة في بيان براءة الإمام مالك وأصحابه وكبار التابعين من مذهب الأشاعرة) للشيخ/ أحمد محمد عبدالحفيظ. رئيس اللجنة العليا للإفتاء بليبيا. 2/ […]

براءة السلفية من الفرَقِ الغالية -فكّ الارتباط وإبطال دعوى الصِّلة بينها-

لم يتوقَّف النَّيلُ من أهل السنة والجماعة منذ أن أطلَّت البدع برؤوسها في البلاد الإسلاميَّة، فلو سبرتَ أغوارَ التاريخ ستجِد أنَّ كبارَ أئمَّة أهل السنة والجماعة قد اضطُهدوا وعُذِّبوا وسُجنوا على يد فِرقٍ كثيرة، ولا يمكن لهذا السيل الجارف أن يتوقَّف، ورغم ذلك ظلَّ مذهب أهل السنة والجماعة شامخًا عزيزًا منتشرًا بين الناس إلى يومنا […]

الأشاعرة ودعوى اختراع توحيد الألوهية

لا يكفُّ الأشاعرةُ عنِ اتهام السلفيَّة بأنها قدِ اخترعت نوعًا من أنواع التوحيد لم تُسبق إليه، ألا وهو: توحيد الألوهية، وهذه الدعوى كافيةٌ عندَهم لرمي السَّلفية بالابتداع في الدّين وتكفير المسلمين([1])، حتى قال بعضهم: إن تقسيم التوحيد إلى توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات مُقاربةٌ حديثةٌ جدًّا، وإنَّ هذا التقسيمَ دخيلٌ على الموروث الحضاريِّ لأمَّتنا، بل […]

قصيدة في مدح شيخ الإسلام ابن تيمية

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم       إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضلّ له, ومن يُضْلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:       فإذا كانت […]

هل يلزم من القول بصحة صحيح البخاري مساواته بالقُرآن الكريم؟

تمهيد: يَستخدم مروِّجو وهمِ الأبراج وقراءةِ الكفّ وسيلةً خادعةً لجَذب النَّاس، وهي: إطلاقُ كلماتٍ عامَّة فَضفاضة هُلاميّة تَصدُق على أناسٍ كثيرين، فتجدُهم يقولون: أنت في هذا اليوم ستكونُ مبتهجًا، فتجدُ الإنسانَ الذي يُصدِّق هذا يربِط أيَّ فرح يمرُّ به في اليوم بهذا الكلام، وهو فرَحٌ عاديّ يمرُّ بأيِّ إنسان في أيّ يوم! وهذه الوسيلةُ تُستخدم […]

حقيقة ابن عربي الصوفي

كثيرًا ما يتزيَّا أهل الباطل والفساد بزيّ أهل الحقِّ والصلاح؛ ليموِّهوا على عامة الناس؛ فيسهل عليهم نشرُ باطلهم وضلالهم؛ لذا كان لا بدَّ لأهل الحقِّ من معيار كاشِف، به يُتَوصَّل إلى معرفة حقيقةِ أمرِ المدَّعي؛ وقد وضع الإمامان الليث بن سعد والشافعي -رحمهما الله- معيارًا لذلك فيما رواه يونس بن عبد الأعلى قال: قلت للشافعي […]

تغريدات من ورقة علمية بعنوان: حرق المكتبة العربية في مكة

– حرق المكتبة العربية في مكة أسطورة نسج خيوطها ناصر السعيد في كتابه: تاريخ آل سعود. – لا توجد في مكة المكرمة مكتبة بهذا الاسم ولا بهذا المحتوى، فلم يُنقل عن أحد ممن كتب في كتب الرحلات أو تاريخ مكة ذكر لهذه المكتبة. – مسمى المكتبة مريب “المكتبة العربية” فالعثمانيون قطعًا لن يسموا مكتبة بهذا […]

عرض وتعريف بكتاب “الإبطال لنظريَّة الخلط بينَ دين الإسلام وغيره من الأديان”

تمهيد: أرسَل الله سبحانه وتعالى محمَّدًا صلى الله عليه وسلم إلى البشريَّة كلِّهم بآخر شريعةٍ وآخر كتاب، فبعد أن حرَّف اليهودُ التوراة والنصارى الإنجيلَ دخلت البشريَّة في نفقٍ مظلم من التّيه والضياع، حتى أرسل الله آخر الرُّسل لينقذها من هذا الهلاك، فجاءَت شريعته ناسخةً لكلِّ الشرائع السابقة، فلا يُقبل دينٌ أو شريعةٌ بعد مجيء نبيِّنا […]

نقد النقد.. مراجعة للأطروحات الحداثيَّة تجاهَ فكر السَّلف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة كثيرًا ما رفَع الحداثيون شعارَ النقد للتراث الفقهي أو السلفيّ، أحيانا زعمًا منهم أن الخلاصَ لما تعيشه الأمةُ من تخلف سياسيٍّ ومادّي وتقنيّ سببُه هو الاختيارات الفقهية للفقهاء، ومن ثم يَسعون إلى نبشِ التراث بجميع أشكاله بأحداثه وممارسات أهله ومعتقداتهم؛ ليجعلوا من هذا كلِّه مادّة علميةً للنقد وممارسةِ أشكالٍ […]

ترجمة العلامة السلفي ابن أبي مدين

 كان للعلامة باب ولد الشيخ سيديا تأثير كبيرٌ في الأوساط العلمية الشنقيطية؛ وذلك نظرًا لمكانته الاجتماعية والعلميَّة المرموقة، ولجهوده الإصلاحية التي كان يقوم بها، فما إن يصل ذكره إلى بلد حتى تصله آراؤه الفقهية والعقدية، ولم تكن هذه الآراءُ بدَرجةٍ من السهولة يمكن لمتعصِّب ولا لجامد ردُّها بسرعة والتنكر لها واعتبارها شططًا علميًّا وخروجًا عن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017