الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

قرائن الأحوال وأهميتها في الأحكام الشرعية

A A

ينبني الفقه الإسلامي على مجموعةٍ من القواعد والضوابط تنظِّم العقلية العلمية للمفتي في الأحكام الشرعية والقاضي بها، ومن هذه القواعد نصوصٌ شرعيّة تدلّ على الحكم بذاتها وتفيده، كما أن منها قضايا اعتبرها الشارع في أبواب معيّنة، وجعلها علامةً على الحكم، ونزَّلها منزلة الدليل أو البيّنة، وغالبًا ما تكون هذه القضايا متعلقةٌ بتصرفات المكلفين وما تدلّ عليه عقلًا وشرعًا، فقد اعتبر الشارع فيها أحوالًا معينة، وجعلها مفسِّرة للفعل من حيث مراد صاحبه، ومن حيث إمكانية إسقاط الحكم الشرعي عليه، ومن أهم هذه القضايا ما يعرف عند الأصوليين بـ: “قرائن الأحوال“، فقد بنت الشريعة عليها كثيرًا من الأمور، ورتّبت عليها كثيرًا من الأحكام، ونحن في هذا المقال سوف نتناول قرائن الأحوال وعلاقتها بالأدلة وأهميتها في الاستنباط والقضاء.

قرائن الأحوال وعلاقتها بالأدلة:

لقد قسم الأصوليون الأدلة باعتبار التبعية -أي: التي لا تستعمل مستقلة وإنما تابعة- إلى ثلاثة أقسام: عقلية، وحسية، وما تردد بينهما أي: بين الحسي والعقلي وإن كان إلى الحسي أقرب كالوجدانيات، وهي ما يجده الإنسان في نفسه مثل الفرح والحزن والجوع والعطش، فالحس لا يدرك كل هذه الأشياء، وإنما يدرك جزئياتها، والعقل يدرك الأمور الكلية ولا يدرك كل الجزئيات، فكانت متردّدة([1]).

 وقسم ثالث: نصوا على أنه مركب من الدليل العقلي والحسي وهو الحدسيات، والحدس عندهم هو سرعة الانتقال من المبادئ إلى المطالب، وكذلك التجريب، فإنه مركب من الحسي والعقلي والمتواتر؛ فإن حظ الحس فيه كونه هو مستنده، وحظ العقل فيه هو أنه يستحيل الكذب فيه عنده، ومثلها قرائن الأحوال فإنها مركبة من حسي وعقلي، فالحسي هو الذي يراه الإنسان بعينه من حمرة في وجه الإنسان، فيستدل بها على غضبه، أو صفرة فيستدل بها على مرضه([2]).

 وقرائن الأحوال لا يمكن حصر أجناسها “وتمييزها بالنعوت والأوصاف عَن أغيارها، وَهَذَا كَمَا أَن خجَل الخجِل ووجَل الوجِل وَجُبن الجبان وبسالة الباسل تعلم ضَرُورَة عِنْد ثُبُوت الْأَوْصَاف، فَلَو أردنَا نعتها لم نقدر عَلَيْهَا”([3]).

فقرائن الأحوال إذا هي من قسم المركَّبات، أي: ما ركب من الحسي والعقلي، وليست دليلا مستقلا يستند إليه، وإنما يستعمل تبعا للدليل الشرعي، فقد يعتبره في باب ويرده في أبواب أخر، فمن أمثلة اعتباره منع الخلوة والتفريق بين الرجل والمرأة غير المحرمين؛ لأن الخلوة من غير محرمية قرينة على الوقوع في المحرم، فاعتبرت هنا، لكنها لا تعتبر في إثبات الزنى على المكلفين؛ وذلك أن الشريعة طلبت بيّنة أعلى من القرينة وأوثق.

أما الدليل من الكتاب والسنة على اعتبار قرائن الأحوال سواء في الفتيا أو القضاء فهو ما سوف نورده لك إن شاء الله.

الدليل على اعتبار قرائن الأحوال:

لم يختلف العلماء في اعتبار قرائن الأحوال وقيامها مقام البينات عند انعدامها، وكونها دليلا على ما يفيد المدح والذم شرعا.

فمن أمثلة إقامتها مقام البينات: قوله سبحانه في قصة يوسف: {قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِين} [يوسف: 26]. فقد حكم مالك بقرائن الأحوال مستندا إلى هذه الآية([4]) وهذا على القول بأن الشاهد رجل، ففي بعض الروايات في السنة أنه صبي، وعليه فتكون المسألة من قبيل المعجزة([5]).

وكذلك قوله: {وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُون} [يوسف: 18]. فأجمعوا على على أن يعقوب استدل على كذبهم بصحة القميص وعدم تمزُّقه، فاستدل الفقهاء بهذه الآية في إعمال الأمارات في مسائل كثيرة في الفقه([6]).

ومن الاستدلال بها على ما يوجب المدح والذم: قوله سبحانه وتعالى: {وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُون} [التوبة: 92].

 فقوله: {وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ} هو من قرائن الأحوال التي يستدلّ بها([7]).

ومن أدلته قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها))([8])، فجعل الصمت قرينة دالة على الرضا، قال ابن الهمام: “والمعول عليه اعتبار قرائن الأحوال في البكاء والضحك، فإن تعارضت أو أشكل احتيط”([9]).

 وكذلك الشفقة؛ فإنها قرينة على عدم تقصّد الأذية، فأبطلت الشريعة بها القصاص، فقد قال عليه الصلاة والسلام: ((لا يقتل والد بولده))([10]).

وقد اعتبرت الشريعة القرائن في أغلب الأبواب الفقهية، فقبلتها فيما يرفع إلى القاضي من المنازعات، وفي الأنكحة والمعاملات، وكذلك في الرواية.

قبول القرائن في القضاء:

من الأدلة على قبول القرائن في القضاء حكم النبي صلى الله عليه وسلم بموجب اللوث في القسامة، واللوث كل ما يوجب التهمة، وقد حكم به النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث حويصة ومحيصة في الصحيحين([11])، فوجود العداوة بين المتهمين بالقتل وبين القتيل كان قرينة تقوي التهمة في حقهم، “واللوث علامة ظاهر لصدق المدعي، وقد اعتبرها الشارع في اللقطة، وفي النسب، وفي استحقاق السلب إذا ادعى اثنان قتل الكافر، وكان أثر الدم في سيف أحدهما أدل منه في سيف الآخر”([12]).

ومنها كذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تدفع اللقطة إلى واصفها([13])، وجعله معرفة العفاص والوكاء قائما مقام البينة([14]).

قبول القرائن في النكاح:

فمنها أن تصديق دعوى الزوجة على زوجها الدخول بها بمجرد الخلوة وإلزامه الصداق وإلزامها العدة كذلك([15]).

 وكذلك صمت البكر كما تقدّم في أول المقال، وكذلك اتفاق الفقهاء على جواز وطء الرجل المرأة إذا اهديت له ليلة زفافه، ولو لم يشهد عنده شاهدان أنها زوجته؛ لأن القرينة الظاهرة مُنزَّلة مَنزِلة الشهود([16]).

قبول القرائن في سائر الأحكام:

جرى عمل الناس قديمًا وحديثًا على قبول قول الصبيان والإماء المرسل معهم الهدايا وأنها مرسلة إليهم، فيستحلون بها المال والطعام، كما يعتبرون إذن الصبي في دخول المنزل، وكلها أمارات([17]).

وكذلك في البيع، فإن كل ما يدل على الإيجاب والقبول فإنه يعتبر إذنًا عندهم وقرينة على الرضا، واعتبارهم علامة الإسلام في الركاز، وأنه بها يسمى كنزا، وإذا وجد عليه الصليب أو أسماء ملوك الروم فهو ركاز([18]).

كما اعتبروها في الرواية؛ فكثيرًا ما رجحوا خبر الآحاد إذا احتفت به القرائن، ونزلوه منزلة المتواتر، ورجحوا رواية الراوي المشاهد لقرائن الحال على الراوي السامع الذي لم يشاهد قرائن الأحوال التي تقيد المطلق من الكلام وتخصصه([19]).

وبهذا يتبين لك -أيها القارئ الكريم- أهمية مراعاة القرائن في الفتوى والأحكام، وهذا يفيدنا في التثبت في كثير من الفتاوى العابرة للقارات، والتي لا تراعي عرفا ولا عادة، فضلا عن القرائن التي توجب الحكم أو تصرفه عن ظاهره، وهي أمور لا يتحقق منها إلا بمباشرة الحادثة، أو النقل الْمُفَصّلِ الأمين لملابساتها، ومن لم تكن عنده ملكة الجمع بين القرائن ومراعاتها فتصدُّره للفتيا والقضاء حيف وجور في حق الأمة.

 كانت تلك إلمامة سريعة بهذا الباب، ليس المقصود منها استيعابه ولا حصره، وإنما تقريبه للمهتم، وتذكير المختص به، وتوجيه التائه إلى أهمية ضبط هذه المسألة التي تزل فيها الأقدام وتحار فيها الأفهام، وهي تحتاج توفيقًا وعقلًا زائدين على المعتاد؛ لكي يعمل الحاكم والمفتي فكريهما في الوصول إلى الحق من خلال مراعاتها واعتبارها ومعرفة مجالها ومظانها.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: شرح التنقيح (ص: 93).

([2]) ينظر: البرهان في أصول الفقه (1/ 27).

([3]) التلخيص في أصول الفقه (2/ 28).

([4]) ينظر: الطرق الحكمية لابن القيم (ص: 4).

([5]) ينظر: تفسير القرطبي(9/140).

([6]) أحكام القرآن لابن العربي (3/ 1083).

([7]) ينظر: تفسير القرطبي (8/ 229).

([8]) صحيح مسلم (1421).

([9]) شرح فتح القدير (3/ 264).

([10]) أخرجه أحمد (346)، والترمذي (1400)، وابن ماجه (2662)، وضعفه غير واحد من أهل العلم، وصححه الألباني في الإرواء (2214).

([11]) البخاري (7192)، ومسلم (4342).

([12]) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية (ص: 145).

([13]) صحيح البخاري (2372).

([14]) ينظر: تبصرة ابن رحون (2/ 596).

([15]) ينظر: المقدمات الممهدات لابن رشد (ص: 120).

([16]) ينظر: تبصرة ابن فرحون (2/ 599).

([17]) ينظر: المصدر السابق، نفس الصفحة.

([18]) ينظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين (6/ 5)، والفروق للقرافي (4/ 124).

([19]) ينظر: نفائس الأصول في شرح المحصول (2/ 520).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017