الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

القطعي والظني: مناقشة في المفهوم والإشكالات

A A

لا شك أن تجاذبات التعاريف لها دور كبير في تشكيل المفاهيم، سواء كانت خاطئة أو مصيبة، وقد نال مفهوم الدليل حظًّا كبيرًا من الخلط، وذلك راجع إلى الاعتبارات المتعدِّدة للدليل، فهو باعتبارِ الشمول من عدمه ينقسم إلى إجمالي وتفصيليّ:

فالإجمالي: هو الذي لم يُعيَّن فيه شيء خاصّ، وهذا ينطبق على سائر القواعد الأصوليّة كقولنا: الأمر للوجوب والنهي للتحريم، قال في المراقي:

أصــــــــــوله دلائــــــــــل الإجمـــــــــــــــــــــال      وطرق التــــــــرجيـــــــــــح قيــــــــــــــــد تــــــــــــال

وما للاجتهاد من شرط وَضَحْ       ويطلق الأصل على ما قد رجح([1])

ومحل الشاهد منه قوله: “أصوله دلائل الإجمال”، يعني أن أصول الفقه هي الأدلة الإجمالية كما مثلنا.

والدليل التفصيلي: هو الذي يتعلق بمسألة معينة، ويدلّ على حكم مخصوص فيها، مثل قوله عليه الصلاة والسلام: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»([2]).

 فهذا دليل تفصيلي يتعلق بقضية خاصة، وهي بطلان الصلاة، وأغلب مسائل الفقه مستمدة من الأدلة التفصيلية([3]).

كما أنه من حيث مستندُه ينقسم إلى سمعي وعقلي وحسّي، والدليل العقلي والحسي لا يستعملان في الشرع إلا مركبين مع الدليل السمعي، قال صاحب المرتقى:

وَادْعُ مُفِيــــــدَ الْعِلْمِ بِـ«الدَّلِيــلِ»        وَذَاكَ أَقْسَامٌ لَدَى التَّفْصِيـــــــلِ

دَلِيــــــــــلُ حِــــــــــسٍّ، وَدَلِيلُ عَقْلِ         أو مِنْهُمَا مُرَكَّبٌ، وَنَقْـــــــــلِـــــــــــي

فَالْحِسُّ في الرُّؤْيَةِ وَالسَّمْعِ وَفِي        ذَوْقٍ وَشَمٍّ ثُمَّ لَمْـــــــــسٍ اقْتُفِــــــي

وَقُسِّـــــــــمَ الْعَقْلِـــــــــيُّ لِلضَّـــــــرُورِي        وَمُسْتَفَـــــــــادٍ بَعْدُ في الأُمُــــــــــــورِ

وَذَا الدَّلِيلُ في الأُصُولِ لَا يَـقَعْ       مُعْتَمَدًا أَصْلًا، وَلَٰكِنْ بالتَّبَعْ([4])

وإذا جمعنا هذه الاعتبارات فإن الدليل بها سوف يدل على المراد منه بطريقتين: طريقة القطع وطريقة الظن.

ويقصد الأصوليون في عرفهم بالدليل القطعي عدة أمور: “ما ليس فيه احتمال أصلا”([5])، وقيل: “ما لا يكون فيه احتمال ناشئ عن دليل”([6]). وهذه التعريفات لا تخلو من اعتراض، لكنها تطبيقيًّا هي المعتمدة عندهم.

والقطع يكون في الدليل من جهة وروده ومن جهة دلالته، فمن من جهة وروده فإنه يكون قطعيًّا إذا كان متواترا أو في حكم المتواتر إذا احتفت به القرائن، فالتواتر متحقّق في القرآن لا شك، ومتحقق في السنة وما احتفت به القرائن الدالة على صحته يشمل أغلب السنة([7]).

ولا نحتاج للتمثيل للمتواتر؛ لأن القرآن كله مثال له، وكذلك ما احتفت به القرائن من السنة فهو شامل لما في الصحيحين لتلقي الأمة لهما بالقبول.

وأما الظني في الورود فمثاله أحاديث الآحاد.

وأما الجهة الثانية: وهي القطع في الدلالة والظن فيها فهذا شيء يعرض للدليل يكون البحث فيه من جهات:

أولها: إمكانية إثبات القطع بناء على ما تقدم، وقد اختلفوا في وجوده وتفاوته([8]) بناء على التعريفات المتقدمة، والصحيح أنه موجود في الدلالة كما هو موجود في الورود، لكن وجوده في الدلالة نادر، ومنه قوله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ } [البقرة: 196].

والقطع يتفاوت في مراتبه كما دلت عليه النصوص، قال سبحانه حكاية عن موسى: {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين} [الأعراف: 150]. فهذا موسى قد أخبره الله بفتنة قومه، وهو خبر يقين، لكن زاد عنده بالمشاهدة، وهذا معروف في مراتب اليقين.

 أما الظن في الدلالة فقد عرفه الأصوليون بأنه: “تَرَجُّحَ أَحَدِ الِاحْتِمَالَيْنِ عَلَى الْآخَرِ فِي النَّفْسِ مِنْ غَيْرِ قَطْع”([9]).

وأغلب نصوص الشريعة جار فيها ومحكوم به، وهذا الحد الذي مر معنا لا إشكال فيه، وإنما يقع الإشكال في مساحة الظني والقطعي، فبعضهم جعل العقائد من الباب الذي يطلب فيه القطع بمعناه المتقدّم، فألجأه هذا القول إلى تأويل أخبار الآحاد أو ردّها في أبواب العقائد([10]).

وهناك مجال لا يختلف في أن مبناه على القطع، وهو القراءات، فلا يقبل في القرآن إلا ما كان قطعيًّا متواترًا، فما كان طريقه الآحاد لا ينطبق عليه وصف القرآن، ولا يقرأ به في الصلاة، ولا يكفّر منكره، وإن جاز الاحتجاج به، قال في المراقي:

وليـــــس منه مـــا بالآحاد رُوي    فلــــلــــقــــراءة بــــــــه نــــفــــي قــــوي

كالاحتجاجِ غيـــر ما تحصـلا        فيــــه ثــــلاثــــة فجــــوزْ مسجــــلا

صحــــة الإسنـــاد ووجهٌ عــــربي        ووَفقُ خــــط الأمِّ شرط ما أُبي

مثــــل الثــــلاثــــة ورجــــح النظــــر تواترا لها لدى من قد غبر([11])

أما الظن فهو الأصل في الدلالة؛ لأن القرآن نزل بلسان عربي، واللسان العربي يندر فيه النص الذي لا يتطرق إليه الاحتمال، فهو جار على معهود العرب في خطابهم؛ ولذلك ينزل المظنون منزلة المقطوع به، قال الزركشي رحمه الله: “الظن في الشرعيات ينزل منزلة العلم القطعي في القطعيات والحكم قطعي؛ لأن ثبوت الحكم عند وجود غلبات الظنون قطعي، فلا ينصرف إليه الظن. ومثاله: حكم القاضي بقول الشهود ظني، ولكن الحكم عند ظن الصدق واجب قطعي، وهو حاصل كلام المحصول في جوابه عن قولهم: الفقه من باب الظنون بناء على أن الحكم مبني على مقدمتين قطعيتين، وما انبنى على القطعي قطعي؛ لأنه يبنى على حصول الظن، وحصوله وجداني، وعلى أن ما غلب على الظن فحكم الله فيه العمل بمقتضاه، وهذه مقدمة إجماعية، وما أجمع عليه فهو مقطوع به، فثبت أنه مبني على مقدمتين قطعيتين، واللازم منه أنه قطعي. لكن الحق انقسام الحكم إلى قطعي وظني، وممن صرح بذلك من الأقدمين الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتاب: الحدود، ومن المتأخرين ابن السمعاني في القواطع”([12]).

وقد أفاض شيخ الإسلام في مفهوم الدليل الظني والقطعي، وناقش الباقلاني والجويني في تعريفيهما، وخلص إلى أن الظنون عليها أمارات ودلائل يوجب وجودها ترجيح ظن على ظن، وهذا أمر معلوم بالضرورة والشريعة جاءت به، ورجحت شيئا على شيء، وفرق بين اعتقاد الرجحان ورجحان الاعتقاد، أما اعتقاد الرجحان فقد يكون علمًا، وقد لا يعمل به حتى يعلم الرجحان، وإذا ظن الرجحان أيضا فلا بد أن يظنه بدليل يكون عنده أرجح من دليل الجانب الآخر، ورجحان هذا غير معلوم، فلا بد أن ينتهي الأمر إلى رجحان معلوم عنده، فيكون متبعا لما علم أنه أرجح، وهذا اتباع للعلم لا للظن، فإذا كان أحد الدليلين هو الأرجح فاتباعه هو الأحسن، وهذا معلوم. فالواجب على المجتهد أن يعمل بما يعلم أنه أرجح من غيره، وهو العمل بأرجح الدليلين المتعارضين، وحينئذ فما عمل إلا بالعلم([13]).

وخلاصة الأمر: أن القطع في الشرع محله أمران: ثبوت الدليل وهذا مقطوع به في موضعين الأول القرآن، فهو من جهة الورود مقطوع بقطعيته، والثاني الإجماع فإنه يقطع به في الثبوت ويزيل الاحتمال الوارد على الدلالة، لكن لا يمكن اعتماد القطع كمفهوم في الشريعة؛ لإثبات الأحكام أو العقائد لندرته؛ ولأنه لا وجود للتعارض بين قطعيين مطلقا سواء كانا عقليين أو شرعيين، كما أن الأمر في القطعي والظني واضح، فالقطعي مقدم، لكن محل الإشكال هو اشتراط القطع في قبول النصوص سواء في العقائد والأحكام، فإنه أمر مردود؛ إذ الظن منزل منزلة القطع فيها، ولا يمكن رده إلا إذا وجد معارض، وعند وجوده فإن الجمع والترجيح خياران أوليان يسبقان الإبطال.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مراقي السعود (ص: 2).

([2]) أخرجه البخاري (5654).

([3]) ينظر: نثر الورود (1/ 45).

([4]) مرتقى الوصول، لابن عاصم، تحقيق: الشيخ أحمد مزيد البوني (ص: 6).

([5]) التوضيح (1/ 35).

([6]) شرح التلويح على التوضيح (1/ 35).

([7]) ينظر: نزهة النظر (ص: 40)، نثر الورود (1/ 95).

([8]) ينظر: المنخول (ص: 166)، تشنيف المسامع (1/ 144).

([9]) الإحكام، للآمدي (2/ 31).

([10]) ينظر: أساس التقديس (2/ 120).

([11]) مراقي السعود (ص: 10).

([12]) البحر المحيط (1/ 164).

([13]) ملخص من مجموع الفتاوى (13/ 115).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017