السبت - 25 ذو الحجة 1441 هـ - 15 أغسطس 2020 م

القطعي والظني: مناقشة في المفهوم والإشكالات

A A

لا شك أن تجاذبات التعاريف لها دور كبير في تشكيل المفاهيم، سواء كانت خاطئة أو مصيبة، وقد نال مفهوم الدليل حظًّا كبيرًا من الخلط، وذلك راجع إلى الاعتبارات المتعدِّدة للدليل، فهو باعتبارِ الشمول من عدمه ينقسم إلى إجمالي وتفصيليّ:

فالإجمالي: هو الذي لم يُعيَّن فيه شيء خاصّ، وهذا ينطبق على سائر القواعد الأصوليّة كقولنا: الأمر للوجوب والنهي للتحريم، قال في المراقي:

أصــــــــــوله دلائــــــــــل الإجمـــــــــــــــــــــال      وطرق التــــــــرجيـــــــــــح قيــــــــــــــــد تــــــــــــال

وما للاجتهاد من شرط وَضَحْ       ويطلق الأصل على ما قد رجح([1])

ومحل الشاهد منه قوله: “أصوله دلائل الإجمال”، يعني أن أصول الفقه هي الأدلة الإجمالية كما مثلنا.

والدليل التفصيلي: هو الذي يتعلق بمسألة معينة، ويدلّ على حكم مخصوص فيها، مثل قوله عليه الصلاة والسلام: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»([2]).

 فهذا دليل تفصيلي يتعلق بقضية خاصة، وهي بطلان الصلاة، وأغلب مسائل الفقه مستمدة من الأدلة التفصيلية([3]).

كما أنه من حيث مستندُه ينقسم إلى سمعي وعقلي وحسّي، والدليل العقلي والحسي لا يستعملان في الشرع إلا مركبين مع الدليل السمعي، قال صاحب المرتقى:

وَادْعُ مُفِيــــــدَ الْعِلْمِ بِـ«الدَّلِيــلِ»        وَذَاكَ أَقْسَامٌ لَدَى التَّفْصِيـــــــلِ

دَلِيــــــــــلُ حِــــــــــسٍّ، وَدَلِيلُ عَقْلِ         أو مِنْهُمَا مُرَكَّبٌ، وَنَقْـــــــــلِـــــــــــي

فَالْحِسُّ في الرُّؤْيَةِ وَالسَّمْعِ وَفِي        ذَوْقٍ وَشَمٍّ ثُمَّ لَمْـــــــــسٍ اقْتُفِــــــي

وَقُسِّـــــــــمَ الْعَقْلِـــــــــيُّ لِلضَّـــــــرُورِي        وَمُسْتَفَـــــــــادٍ بَعْدُ في الأُمُــــــــــــورِ

وَذَا الدَّلِيلُ في الأُصُولِ لَا يَـقَعْ       مُعْتَمَدًا أَصْلًا، وَلَٰكِنْ بالتَّبَعْ([4])

وإذا جمعنا هذه الاعتبارات فإن الدليل بها سوف يدل على المراد منه بطريقتين: طريقة القطع وطريقة الظن.

ويقصد الأصوليون في عرفهم بالدليل القطعي عدة أمور: “ما ليس فيه احتمال أصلا”([5])، وقيل: “ما لا يكون فيه احتمال ناشئ عن دليل”([6]). وهذه التعريفات لا تخلو من اعتراض، لكنها تطبيقيًّا هي المعتمدة عندهم.

والقطع يكون في الدليل من جهة وروده ومن جهة دلالته، فمن من جهة وروده فإنه يكون قطعيًّا إذا كان متواترا أو في حكم المتواتر إذا احتفت به القرائن، فالتواتر متحقّق في القرآن لا شك، ومتحقق في السنة وما احتفت به القرائن الدالة على صحته يشمل أغلب السنة([7]).

ولا نحتاج للتمثيل للمتواتر؛ لأن القرآن كله مثال له، وكذلك ما احتفت به القرائن من السنة فهو شامل لما في الصحيحين لتلقي الأمة لهما بالقبول.

وأما الظني في الورود فمثاله أحاديث الآحاد.

وأما الجهة الثانية: وهي القطع في الدلالة والظن فيها فهذا شيء يعرض للدليل يكون البحث فيه من جهات:

أولها: إمكانية إثبات القطع بناء على ما تقدم، وقد اختلفوا في وجوده وتفاوته([8]) بناء على التعريفات المتقدمة، والصحيح أنه موجود في الدلالة كما هو موجود في الورود، لكن وجوده في الدلالة نادر، ومنه قوله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ } [البقرة: 196].

والقطع يتفاوت في مراتبه كما دلت عليه النصوص، قال سبحانه حكاية عن موسى: {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين} [الأعراف: 150]. فهذا موسى قد أخبره الله بفتنة قومه، وهو خبر يقين، لكن زاد عنده بالمشاهدة، وهذا معروف في مراتب اليقين.

 أما الظن في الدلالة فقد عرفه الأصوليون بأنه: “تَرَجُّحَ أَحَدِ الِاحْتِمَالَيْنِ عَلَى الْآخَرِ فِي النَّفْسِ مِنْ غَيْرِ قَطْع”([9]).

وأغلب نصوص الشريعة جار فيها ومحكوم به، وهذا الحد الذي مر معنا لا إشكال فيه، وإنما يقع الإشكال في مساحة الظني والقطعي، فبعضهم جعل العقائد من الباب الذي يطلب فيه القطع بمعناه المتقدّم، فألجأه هذا القول إلى تأويل أخبار الآحاد أو ردّها في أبواب العقائد([10]).

وهناك مجال لا يختلف في أن مبناه على القطع، وهو القراءات، فلا يقبل في القرآن إلا ما كان قطعيًّا متواترًا، فما كان طريقه الآحاد لا ينطبق عليه وصف القرآن، ولا يقرأ به في الصلاة، ولا يكفّر منكره، وإن جاز الاحتجاج به، قال في المراقي:

وليـــــس منه مـــا بالآحاد رُوي    فلــــلــــقــــراءة بــــــــه نــــفــــي قــــوي

كالاحتجاجِ غيـــر ما تحصـلا        فيــــه ثــــلاثــــة فجــــوزْ مسجــــلا

صحــــة الإسنـــاد ووجهٌ عــــربي        ووَفقُ خــــط الأمِّ شرط ما أُبي

مثــــل الثــــلاثــــة ورجــــح النظــــر تواترا لها لدى من قد غبر([11])

أما الظن فهو الأصل في الدلالة؛ لأن القرآن نزل بلسان عربي، واللسان العربي يندر فيه النص الذي لا يتطرق إليه الاحتمال، فهو جار على معهود العرب في خطابهم؛ ولذلك ينزل المظنون منزلة المقطوع به، قال الزركشي رحمه الله: “الظن في الشرعيات ينزل منزلة العلم القطعي في القطعيات والحكم قطعي؛ لأن ثبوت الحكم عند وجود غلبات الظنون قطعي، فلا ينصرف إليه الظن. ومثاله: حكم القاضي بقول الشهود ظني، ولكن الحكم عند ظن الصدق واجب قطعي، وهو حاصل كلام المحصول في جوابه عن قولهم: الفقه من باب الظنون بناء على أن الحكم مبني على مقدمتين قطعيتين، وما انبنى على القطعي قطعي؛ لأنه يبنى على حصول الظن، وحصوله وجداني، وعلى أن ما غلب على الظن فحكم الله فيه العمل بمقتضاه، وهذه مقدمة إجماعية، وما أجمع عليه فهو مقطوع به، فثبت أنه مبني على مقدمتين قطعيتين، واللازم منه أنه قطعي. لكن الحق انقسام الحكم إلى قطعي وظني، وممن صرح بذلك من الأقدمين الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتاب: الحدود، ومن المتأخرين ابن السمعاني في القواطع”([12]).

وقد أفاض شيخ الإسلام في مفهوم الدليل الظني والقطعي، وناقش الباقلاني والجويني في تعريفيهما، وخلص إلى أن الظنون عليها أمارات ودلائل يوجب وجودها ترجيح ظن على ظن، وهذا أمر معلوم بالضرورة والشريعة جاءت به، ورجحت شيئا على شيء، وفرق بين اعتقاد الرجحان ورجحان الاعتقاد، أما اعتقاد الرجحان فقد يكون علمًا، وقد لا يعمل به حتى يعلم الرجحان، وإذا ظن الرجحان أيضا فلا بد أن يظنه بدليل يكون عنده أرجح من دليل الجانب الآخر، ورجحان هذا غير معلوم، فلا بد أن ينتهي الأمر إلى رجحان معلوم عنده، فيكون متبعا لما علم أنه أرجح، وهذا اتباع للعلم لا للظن، فإذا كان أحد الدليلين هو الأرجح فاتباعه هو الأحسن، وهذا معلوم. فالواجب على المجتهد أن يعمل بما يعلم أنه أرجح من غيره، وهو العمل بأرجح الدليلين المتعارضين، وحينئذ فما عمل إلا بالعلم([13]).

وخلاصة الأمر: أن القطع في الشرع محله أمران: ثبوت الدليل وهذا مقطوع به في موضعين الأول القرآن، فهو من جهة الورود مقطوع بقطعيته، والثاني الإجماع فإنه يقطع به في الثبوت ويزيل الاحتمال الوارد على الدلالة، لكن لا يمكن اعتماد القطع كمفهوم في الشريعة؛ لإثبات الأحكام أو العقائد لندرته؛ ولأنه لا وجود للتعارض بين قطعيين مطلقا سواء كانا عقليين أو شرعيين، كما أن الأمر في القطعي والظني واضح، فالقطعي مقدم، لكن محل الإشكال هو اشتراط القطع في قبول النصوص سواء في العقائد والأحكام، فإنه أمر مردود؛ إذ الظن منزل منزلة القطع فيها، ولا يمكن رده إلا إذا وجد معارض، وعند وجوده فإن الجمع والترجيح خياران أوليان يسبقان الإبطال.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مراقي السعود (ص: 2).

([2]) أخرجه البخاري (5654).

([3]) ينظر: نثر الورود (1/ 45).

([4]) مرتقى الوصول، لابن عاصم، تحقيق: الشيخ أحمد مزيد البوني (ص: 6).

([5]) التوضيح (1/ 35).

([6]) شرح التلويح على التوضيح (1/ 35).

([7]) ينظر: نزهة النظر (ص: 40)، نثر الورود (1/ 95).

([8]) ينظر: المنخول (ص: 166)، تشنيف المسامع (1/ 144).

([9]) الإحكام، للآمدي (2/ 31).

([10]) ينظر: أساس التقديس (2/ 120).

([11]) مراقي السعود (ص: 10).

([12]) البحر المحيط (1/ 164).

([13]) ملخص من مجموع الفتاوى (13/ 115).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الإسقاط الاستشراقي في شبهات السنة (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    المقدمة: المتأمل في شبهات أعداء الإسلام بشتى مذاهبهم وطوائفهم وأصنافهم يلحظ أنهم كثيرًا ما يجنحون إلى تلطيخ الإسلام وأحكامه وشرائعه بما في أولئك الأعداء أنفسهم من قبائح ومستشنعات ومعايب ومتناقضات، فالملحد الذي لا يكاد يملك لفكره حجة صحيحة يصم الإسلام بأنه دين خرافي من اختراعات المتدينين وكأنه لا […]

مذهب الإمام محمَّد بن عبد الوهاب في العذر بالجهل (تقريرٌ ونقاش)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: من أكثر القضايا التي شغلت الفكر الإسلامي -بل وغير الإسلامي- قضيَّة الكفر والتكفير، فإنها مسألة دقيقة ندَّت فيها أفهام، وزلَّت فيها أقدام، خاصَّة في تنزيل هذا الحكم على المعيَّن، فهي مسألةٌ عويصة، يصعب على كل أحد لملمة أطرافها، والقول الفصل في كل أجزائِها؛ ولذا نجد الخلافات الواسعة في […]

بين الاستسلام الحداثي والإصلاح الشرعي

بيَّن القرآن الكريم أن الشريعة صالحة مصلحة للزمان والمكان، وأن الوحي هو المعبِّر الوحيد عن مراد الله سبحانه، وعما يحب أن يكون عليه عباده من خير في هذه الحياة الدنيا، كما قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185]. وبيَّن سبحانه أن اتباع مراد الله هو طريق […]

عرض ونقد لكتاب”موقف السلف من المتشابهات بين المثبتين والمؤولين” دراسة نقدية لمنهج ابن تيمية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: الكتاب الذي بين أيدينا اليوم هو كتابٌ ذو طابعٍ خاصٍّ، فهو من الكتُب التي تحاوِل التوفيقَ بين مذهب السلف ومذهب المتكلِّمين؛ وذلك من خلال الفصل بين منهج ابن تيمية ومنهج السلف بنسبةِ مذهب السلف إلى التفويضِ التامِّ، وهذا أوقَعَ المؤلف في بعض الأخطاء الكبيرة نتعرَّض لها في تعريف […]

أصولُ الفِقه محكمة: مراجعَةٌ علميَّةٌ لِسَقطات نُقَّاد أصول الفقه قضيةُ النسخ نموذجًا

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا يمكن فهم الشريعة وفقَ إطار منهجيٍّ إلا بالرجوع إلى جهازها الدِّلالي، الذي يحدِّد المنهجية العلميةَ المعتبرة في فهمها والاستنباط منها، ويُعدُّ تجاوُزُه إلى غيره إصرارًا من الباحث على الجهل بالشرع ومواظبةً على عدم الفَهم، ومع السَّعي الحثيث من كثير من الاتجاهات إلى تحريف الشَّرع، ورجوع هذا السعي […]

بين وباء كورونا ووباء الكوليرا في الحج

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـدّمَـــة: “كانت تهدد شعوب العالم تهديدًا كبيرًا؛ مما أوجب على الدول اتخاذ عدد من التدابير… ومع بدايات القرن التاسع عشر أقامت الدول نظمًا كثيرة داخل أراضيها لمكافحة الكوليرا الفتاكة، ومن جانب آخر اختارت طريق التعاون لمواجهة عدو مرعب لا يعرف الحواجز والحدود”([1]). تلك هي الكوليرا التي اتفقت مع كورونا […]

أسبابُ انحسارِ البدعِ في القرنِ الرابعِ عَشَر (القسم الثاني دور الدعاة والمصلحين في العالم الإسلامي)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    تمهيد: تحدَّثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن دور الملك عبد العزيز المحوريِّ في إنكار البدع ومحاربتها في المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر، وفي هذا الجزء الثاني نبذةٌ عن بعض مناطق العالم الإسلامي وكيف عمت الدعوة السلفية بركتها أرجاء المعمورة، وكانت دعوتها بالسِّلم والحكمة […]

أسبابُ انحسارِ البدعِ في القرنِ الرابعِ عَشَر (القسم الأول جهود الملك عبد العزيز في انحسار البدع في شبه الجزيرة العربية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: عاشتِ الأمةُ الإسلامية في القرنَين الثاني عشرَ والثالثَ عشرَ الهجريَّين مرحلةً صعبة من مراحلها وُصفت بعصور الظَّلام، وكذا استمرَّ الوضع حتى منتصَف القرن الرابع عشر، فالأحوال السيِّئة التي كانت تعيشها الأمة الإسلامية والواقعُ المرير الذي كان يعيشُه المسلمون في تلك الفترة والتخلُّف الذي ساد العالمَ الإسلاميَّ كان وراءه […]

دفع القضاء بالدعاء.. تقرير وتحرير  

تمهيد في بيان أثر الاصطلاح على اللسان: يسمع الإنسان بعض العبارات التي تختلف بحسب السياق أو الموضوع؛ لكنه مع ذلك قد ينسى الاختلاف بين الاصطلاحات، فيوقعه ذلك في اعتقاد تعارض بين ألفاظ غير متواردة ولا مشتركة؛ لأن الاصطلاح قلب اللغة فيها، ونقل المعنى اللغوي إلى اصطلاح آخر يختلف عنه. ومن الأبواب التي ضيَّعها الاصطلاح بابُ […]

عرض وتعريف بكتاب:   ابن تيمية والآخر (موقف ابن تيمية النظري والعملي – العقدي والأخلاقي من المخالفين، وموقف المخالفين من الآخر)

بيانات الكتاب: العنوان: ابن تيمية والآخر: موقف ابن تيمية النظر والعملي – العقدي والأخلاقي من المخالفين وموقف المخالفين من الآخر. المؤلف: عائض بن سعد الدوسري. الناشر: دار الوعي للنشر، إصدار مركز الفكر المعاصر. تاريخ الطبعة: الطبعة الثالثة، 1433هـ. موضوعات الكتاب: يتألف الكتاب من خمسة فصول بعد المقدمة تحت بعضها مباحث، تفصيلها كالتالي: الفصل الأول: مصطلح […]

مِنَ الصوارف عن الحقِّ: اتِّباعُ الهوى والظلمُ والجهل

الحقُّ مطلَبٌ عظيمٌ، وقَصدُه عزيزٌ على النفوس، وإصابته تحتاج جهدًا ومجاهدة، وكلُّ الناس في هذا الكون إنما يختلفون ويتقاتلون طلبًا للحق؛ إما في أمور الدين أو الدنيا، ولا يشكُّ عاقل أن في هذا الكون حقائق مطلقة من لم يسلِّم بها ضلَّ سواء السبيل في حياته، وأصابه من الهمِّ والغمِّ ما يودُّ أن يَفتدِي منه بأمِّه […]

العنايةُ بحِفظ الصَّحيحَين (نماذجُ وصورٌ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    الحمد لله. اشتغل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلقي السنة من مصدرها، ونقلوها لمن بعدهم امتثالًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْكُمْ»([1])، وقال أيضًا كما في حديث وفد عبد قيس في آخره: «احفظوه، وأخبروا من وراءكم»([2])، وبوب الإمام البخاري عليه […]

محاضرة (مختــارات من كتـاب جـامع بيــان العلــم وفضله والتعليق عليها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عن المؤلف: هو: يوسف بن عبد البر، من أواخر القرن الرابع الهجري وبداية القرن الخامس، وتميز بإسناد الحديث إلى رسول الله، فكان راويةً مسندًا، وكان يُسمَّى حافظ المغرب، ونظيره الخطيب البغدادي حافظ المشرق، وقدِ اعتنى بالفقه وبالرواية وجمع الشيء الكثير، والخطيب البغدادي كان له عناية بالتفصيل وله […]

عَلْمَنةُ الأسباب وباء (كورونا – كوفيد 19) بين السَّبب المادِّي، والعقاب الإلهي!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: في ليلةٍ وضحاها انقلب حال العالم حين قدَّر الله ظهور هذا الوباء المسمى بـ (كورونا – كوفيد19)، فتغير كثيرٌ من معالم الحياة التي اعتدنا عليها، وظهرت آثاره ليس على أجساد النَّاس فحسب، بل على مستوى وعي الشعوب، وتفكيرها، والمنهج المتخذ للوقاية منها، وطريقة التعامل معها، وكما ظهرت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017