الخميس - 21 ذو الحجة 1440 هـ - 22 أغسطس 2019 م

الإجماع والمنهج السلفي

A A

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، ومن سار على هديه واستن بسنته إلى يوم الدين وبعد..

في إطار الهجوم المنظَّم على السَّلفية، وعلى دعوتها إلى التمسك بالكتاب والسنة، وردِّ كل نزاع إليهما: اتُّهمت السَّلفية أنها لا تعتد بإجماع علماء المسلمين، وزكَّى هذا الاتهام أن بعضًا من علمائها قد قال بعدم حجية الإجماع، رغم أن هذا ليس دليلاً كافيًا على أن المنهج السَّلفي يقول بهذا القول، بل الحقيقة هي أن المنهج السَّلفي يعتبِر الإجماع ويحتج به، وفي هذا المقال نبين من أين أتت هذه الشبهة؟ وما الجواب عنها؟ بإذن الله تعالى، وذلك في النقاط التالية:

أولًا: الإجماع في اللغة هو العزم على الشيء والاتفاق([1])، وعند الأصوليين: هو اتفاق مجتهدي الأمة في عصر من العصور على حكم شرعي([2]).

ثانيًا: ينقسم الإجماع إلى نوعين: إجماع صريح، وإجماع سكوتي.

فالإجماع الصريح هو: أن يصرح المجتهدون بالقول جميعهم([3])، والسكوتي أن يصرح بعضهم ويسكت الباقون([4]).

والإجماع الصريح حجة متى حصل، وهو قطعي الدلالة لكنه بعد عصر الصحابة نادر الوجود، ومنه المعلوم من الدين بالضرورة ([5]).

 أما الإجماع السكوتي فمنه ما هو قطعي الدلالة ومنه ما هو ظني الدلالة، فيكون قطعيًا متى قطعنا بعدم وجود المخالف، ويكون ظنيًا متى غلب على الظن عدم وجود المخالف دون قطع بذلك([6]).

والقطع والظن هنا يكون بحسب القرائن المحتفة به، فقد تبلغ به درجة القطع واليقين، وذلك بأن يكون الإجماع في المسائل المشهورة، ويتطاول الزمان، ويكثر السؤال عنها، وتستقر المذاهب، ولا يظهر مع ذلك كله مخالف واحد، فيكون حينئذ قطعيًا، ويكون ظنيًا في غير ذلك.

ثالثًا: الأدلة على حجية الإجماع:

من القرآن: قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}[النساء: 115].

فما اتفق عليه المؤمنون هو من سبيلهم الواجب اتباعه.

وقوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [ النساء: 59]. فدل على أن ما اتفقوا عليه حق.

ومن السنة: قول النبي ﷺ «إن أمتي لن تجتمع على ضلالة»([7]).

وقوله ﷺ: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك»([8]).

قال البخاري: وهم أهل العلم([9]).

رابعًا: يجب أن نفرق بين مسألتين:

الأولى: من قال أن الإجماع ليس بحجة، وهذا لم ينقل إلا عن النظَّام والشِّيعة([10]).

والثانية: من قال أنه حجة إذا وقع لكنه مستبعد الحصول بعد عصر الصحابة ووقوعه نادر.

وهذا واضح في الإجماع الصريح، فإن تحصيل الشروط التي يذكرها الأصوليين في هذا الباب لا تكاد تحصل بعد عصر الصحابة، ولهذا ذهب جمع من العلماء إلى أن الإجماع بعد عصر الصحابة لا ينضبط، ولا شك أن مرادهم هو الإجماع الصريح؛ لأن الأصوليين متى أطلقوا الإجماع فالمراد به الصريح، ويؤيده أنهم يستدلون بالإجماع السكوتي في مواضع أخرى.

والقول بأن الإجماع بعد عصر الصحابة لا يكاد ينضبط هو أحد الوجوه التي حمل عليها قول الإمام أحمد: «مَن ادَّعى الإجماع فهو كاذب ما يدريه لعل الناس اختلفوا»([11])، وقاله داود وغيره([12])، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية ([13])وابن القيم([14]) ، وليس هذا رفضًا لحجية الإجماع، فإن هذا القول مرده النظر إلى تحقق الشروط في الواقع، وليس لرد كون الإجماع دليلاً.

ويؤيده أيضا أن الإجماع الذي حصل في شروطه اختلاف: يكون إجماعًا ظنيًّا عند الجمهور، ومثاله الإجماع بعد حصول الخلاف، والإجماع دون انقراض العصر، فيعمل به ما لم يظهر ما يخالفه([15]).

خامسًا: بناءًا على ذلك فإن أقوى الإجماعات اعتبارًا هي إجماعات الصحابة؛ وذلك لأنهم محصورون معلومون، والرواية عنهم معلومة مشهورة، ويمكن تحقق شروط الإجماع في عصرهم، وإذا كانت الأمة معصومة من شيوع قول باطل، فإن أولى العصور بذلك هو عصر الصحابة والتابعين، فهم القرون الثلاثة المفضلة التي أخبر النبي ﷺ أنها خير الناس([16]) .

سادسًا: المنهج السَّلفي مبني على العودة إلى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، والتقيد بفهم السلف معناه القول بما أجمعوا عليه، والاختيار من أقوالهم ما هو أقرب للدليل فيما اختلفوا فيه؛ ولذا فالمنهج السَّلفي أشد المناهج تمسّكًا بالإجماع واعتبارًا له.

سابعًا: على الرغم من هذا فإن الفقهاء كثيرًا ما يدعون الإجماع في مسائل ويكون الواقع على خلاف ذلك، وذلك بوجود الخلاف في المسألة، لكن من نقل الإجماع لم يطلع عليه، وهذا أيضًا أحد المحامل التي حمل عليها قول الإمام أحمد ([17])، فهو إنكار على التساهل في نقل الإجماع وليس ردًا لحجية الإجماع.

قال ابن تيمية: «لكن كثيرًا من المسائل يظن بعض الناس فيها إجماعًا ولا يكون الأمر كذلك، بل يكون القول الآخر أرجح في الكتاب والسنة»([18]).

ثامنًا: ممن قال بعدم حجية الإجماع في العصر الحديث الإمام الشوكاني([19])، وتابعه صديق حسن خان([20])، وقولهما هذا رد فعل لمبالغة بعض الفقهاء المتأخرين في دعوى الإجماع على كثير من المسائل التي وقع فيها الخلاف، خاصة المسائل التي خالفوا فيها فعل السلف مثل إقامة الأضرحة على القبور والدعاء عندها والطواف بها وغير ذلك، وقد تابعه على هذا القول بعض السَّلفيين المعاصرين من أهل الحديث ([21]).

تاسعًا: ليس معنى قول هؤلاء بعدم حجية الإجماع هو نسبة المنهج السَّلفي كله إلى هذا القول وذلك لأمور:

الأمر الأول: أن ذلك مصادمة لحقيقة المنهج السَّلفي في ذاته، فالمنهج السَّلفي كما قدمنا يعتبر فهم السلف في اتفاقهم واختلافهم، ويلزم من ذلك أن يستدلوا بإجماع السلف، فالقول بعدم حجيته ضرب من التناقض.

الأمر الثاني: أن أعلام المنهج السَّلفي ومنظريه قديمًا لم يقولوا بهذا القول.

قال ابن تيمية:« وإذا ثبت إجماع الأمة على حكم من الأحكام لم يكن لأحد أن يخرج عن إجماعهم فإن الأمة لا تجتمع على ضلالة» ([22]).

وقال أيضًا: «وتنازعوا في الإجماع هل هو حجة قطعية أم ظنية ؟ والتحقيق أن قطعيه قطعي وظنيه ظني»([23]).

قال ابن القيم:« الأصول: كتاب الله وسنة رسوله وإجماع أمته والقياس الصحيح» ([24]).

الأمر الثالث: أن المعاصرين من أعلام المنهج السَّلفي ردوا هذا القول على من قال به وقالوا بخلافه.

قال الشيخ ابن عثيمين: «ولكن الصحيح أن الإجماع ممكن وأنه دليل، ودليل ذلك من كتاب الله وسنة رسوله والعقل» ([25]).

قال الشيخ ابن باز: «الإجماع اليقيني حجة قطعية، وهو أحد الأصول الثلاثة التي لا تجوز مخالفتها، وهي: الكتاب، والسنة الصحيحة، والإجماع.

وينبغي أن يعلم أن الإجماع القطعي المذكور: هو إجماع السلف من أصحاب النبي ﷺ رضي الله عنهم؛ لأن بعدهم كثر الاختلاف وانتشر في الأمة»([26]).

والخلاصة أن الإجماع متى ثبت فهو حجة، والمنهج السَّلفي لا يخالف في ذلك بحمد الله، بل إن الواقع أن أهل البدع ممن يتهمون السَّلفية بذلك هم أكثر الناس خروجًا عن إجماعات السلف وأقوالهم، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا به.

ـــــــــــــــــــــــ
المراجع

([1]) انظر: القاموس المحيط (2/955)، لسان العرب (2/203).

([2]) انظر: البحر المحيط (4/436)، شرح الكوكب المنير(2/211).

([3]) انظر: الواضح لابن عقيل (2/28).

([4]) انظر: الواضح لابن عقيل (2/29).

([5]) انظر: مجموع الفتاوى (19/270). العقيدة الواسطية [التنبيهات السنية(ص: 325)]

([6]) في حجية الإجماع السكوتي أقوال كثيرة، [انظر: البحر المحيط (4/494-503)] وما ذكرته هنا هو خلاصة ما ذكره الجويني في البرهان (ف:641-650)، والغزالي في المنخول (ص:212)، وهو الأقرب لتعامل الفقهاء مع الإجماعات المنقولة في كتب الفقه؛ لأنها كلها من قبيل الإجماعات السكوتية ، ولا يصح منها إجماع واحد على شروط الأصوليين في الإجماع الصريح ، وانظر مجموع الفتاوى (19/267)، البحر المحيط (5/503-507).

([7]) الحديث رواه ابن ماجة (3950)، وهذا الجزء منه صححه الألباني بمجموع الطرق، انظر: ظلال الجنة (1/41).

([8]) متفق عليه: رواه البخاري (3640)، ومسلم (1920) واللفظ له.

([9]) صحيح البخاري (9/101).

([10]) انظر: البحر المحيط (4/440) ، شرح الكوكب المنير (2/213).

([11]) انظر: الواضح لابن عقيل (5/130)، شرح الكوكب المنير (2/213-214).

([12]) انظر: الإحكام لابن حزم (4/509).

([13]) انظر: العقيدة الواسطية بحاشية التنبيهات السنية (ص: 325).

([14]) انظر: إعلام الموقعين (2/227-229).

([15]) انظر: روضة الناظر بشرح ابن بدران (1/474-475).

([16]) كالحديث الوارد في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته» قال إبراهيم: «وكانوا يضربوننا على الشهادة، والعهد» متفق عليه، صحيح البخاري (2652) صحيح مسلم (212).

([17]) انظر: شرح الكوكب المنير(2/213).

([18]) مجموع الفتاوى (20/10).

([19]) انظر: إرشاد الفحول (1/353-354) وهو تارة يصرح بأنه ليس بحجة وتارة يصرح بأنه متعذر الوقوع.

([20]) انظر: حصول المأمول من علم الأصول (ص: 157).

([21]) كالشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله، انظر: امتاع الأسماع بما ورد في الإجماع (ص: 5).

([22]) مجموع الفتاوى (20/10).

([23]) مجموع الفتاوى (19/270).

([24]) إعلام الموقعين (2/211).

([25]) شرح الأصول من علم الأصول (ص: 493).

([26]) مجموع فتاوى ابن باز (8/427).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ضوابط الفرح في الشريعة الإسلامية

تمهيد: جاءت الشريعةُ الغراء بتشريعاتٍ جليلةٍ عظيمة، وهذه التشريعات تصبُّ في مصبٍّ واحد، وهو إسعاد العباد وإصلاح دنياهم وأخراهم، فكانت المصالح في العرف الشرعيِّ تفسَّر بالأفراح وأسبابها، كما تفسَّر المفاسد بالأتراح وأسبابها، ولا يخلو نصٌّ شرعيّ من التصريح بهذا المعنى أو التلميح إليه. وحين تكون الشريعةُ قاصدةً لجلب المصالح بالمعنى الذي ذكرنا فإنَّ ذلك يعني […]

حقيقة العرش عند أهل السنة والرد على تأويلات المبتدعة

معتقد أهل السنة والجماعة في العرش: من محاسن أهل السنة والجماعة وأهمِّ ما يميِّزهم عن غيرهم تمسُّكهم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وعدم معارضتهما بالأهواء الكاسدة والآراء الفاسدة؛ “فيؤمنون بأن الله عز وجل خلق العرشَ واختصَّه بالعلو والارتفاع فوقَ جميع ما خلَق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه”([1])، […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: جعل الله لإبراهيم عليه السلام الذكرَ الحسنَ في الآخرين بعد جهاد عظيم عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك، وكان عليه السلام داعية إلى التوحيد في كل حال، ففي الورقة الماضية تكلمنا عن جهاده وإرسائه قواعد التوحيد خارج مكة المكرمة، وفي هذه الورقة سيكون حديثنا عن إرسائه […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: سأل سائل فقال: في زماننا الذي تشعبت فيه الأهواء والقدوات، هل هناك من كتب الله له الذكر الحسن في العالمين من أهل الديانات ؟ فقلت: قد حصل ذلك لإبراهيم عليه السلام؛ حيث طلب من المولى بعد جهاد جهيد عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك أن يجعل […]

مقاصدُ الحجِّ العقديَّة -حتى يكون حجُّنا وفق مرادِ الله سبحانه وتعالى-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا ريب أنَّ الله سبحانه وتعالى هو الحكيم العليم، وأنَّه عز وجلَّ لم يشرع شيئًا إلا لحكمة، ونصوص الكتاب والسنة مليئةٌ بذكر حِكَمِ الأحكام الشرعية، وليس شيءٌ من أحكام الله سواء كان صغيرًا أو كبيرًا إلا ولله الحكمة البالغة في تشريعِه، بل لا يوجد فعلٌ من أفعال الله […]

إهلال النبي ﷺ بالتوحيد في الحج … أهميته ودلالته

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد: فإن التوحيد الذي هو إفراد الله تعالى بالعبادة وبما يليق به تعالى من ربوبيته وأسمائه وصفاته ، هو أول وأوجب الواجبات وآكد المهمات ، فهو أول الدين وآخره […]

الاتباع.. مقصد الحجّ الأسنى

تمهيد: يظلُّ المقصود الأعظم من العبادات تربيةَ الإنسان على الاستسلام لله سبحانه وتعالى، وعبادته وفقَ ما شرع، حتى يمكن له النهوضُ إلى مراتبِ التمكين الذي وعده الله به كخليفة في الأرض، ولا شكَّ أنَّ الحجَّ عبادة عظيمةٌ، بل ركن أساس من أركان الإسلام، وفيه دروسٌ وعبر ومقاصد وحِكَم عظيمة، والجهل بهذه الحكم والغايات والمقاصد يحوِّل […]

أولويَّة العقيدة في حياةِ المسلم وعدَم مناقضتها للتآلف والتراحم

 تمهيد: تصوير شبهة: يتكلَّم الناسُ كثيرًا في التآلُف والتراحُم ونبذِ الفرقة والابتعادِ عن البغضاءِ والشحناء، ولا يزال الكلامُ بالمرء في هذه القضايا واستحسانها ونبذِ ما يناقضها حتى يوقعَه في شيءٍ منَ الشطَط والبعد عن الحقِّ؛ لأنه نظَر إليها من حيثُ حسنُها في نفسِها، ولم ينظر في مدَى مشروعيَّة وسيلته إليها إن صحَّ أنها وسِيلة. وانقسم […]

حال السلف مع قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}

التحذير من مخالفة منهج السلف: يخالف بعضُ الناس فهمَ السلف بحجَّة الاستدلالِ ببعض الآيات والأحاديثِ، حيث ينزلونها على غير مواضِعها. ومن تلك الآياتِ التي يكثر دورانها على الألسنة في باب صفات الباري سبحانه وتعالى استدلالًا واحتجاجًا قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7]. وفيها أعلَمَنا الله عز وجل أنَّ مِن كتابه آياتٍ […]

المنفلوطي ودعوته إلى عقيدة التوحيد

قال المنفلوطي رحمه الله: (والله، لن يسترجعَ المسلمون سالفَ مجدهم، ولن يبلغوا ما يريدون لأنفسهم من سعادةِ الحياة وهنائها، إلا إذا استرجعوا قبل ذلك ما أضاعوه من عقيدةِ التوحيد، وإنَّ طلوع الشمس من مغربها وانصباب ماء النهر في منبعه أقربُ مِن رجوع الإسلام إلى سالفِ مجده ما دام المسلمون يقفون بين يدي الجيلاني كما يقفون […]

“لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ” تنبضُ بالتوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: فاتحةُ الحجِّ تدلُّنا على أهمِّ غاياته، وترشِدُنا إلى أعظمِ مغازيه، وتبيِّن لنا أسمى مراميه، فإن من أوائل الأشياء التي ينطِق بها الحاجُّ قوله: “لبَّيكَ اللَّهم لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شريكَ لك لبَّيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك”. هذا النصُّ الذي يردِّده الحاجُّ في أكثر لحظاتِ الحجّ، […]

عرض وتعريف بكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية

بطاقة الكتاب: عنوان الكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية. المؤلف: غازي محمود الشمري. الناشر: دار النوادر. تاريخ الطبع: الطبعة الأولى، سنة 1433هـ. عدد الصفحات: 599 صفحة. أصل الكتاب: الكتاب في أصله رسالة علمية، تقدَّم بها الباحث للحصول على درجة الماجستير من جامعة أم درمان الإسلامية. قيمة الكتاب وغايتُه: تبرز أهمية […]

سوق الجهاد في العهد الأموي (2) (الفتوحات الإسلامية من 96هـ-132هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أوَّل ما يستفتح به هذا الجزء هو خلافة أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك، الذي سار على درب من سبقه في الاهتمام بسوق الجهاد في سبيل الله، وتثبيت أركانه وتقوية دعائمه؛ إعلاء لكلمة الإسلام، وإرهابًا لعدو الله وعدو المؤمنين، وفيما يلي سرد لأهم الفتوحات والغزوات التي وقعت في خلافته […]

  سوق الجهاد في العهد الأموي (1) (الفتوحات الإسلامية من 41هـ-96هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تكاثرت سهام الأعداء -من الرافضة ومن تبعهم من الليبراليين والعلمانيين وغيرهم- على الدولة الأمويّة، ورموها عن قوس واحدة؛ سعيًّا منهم لإسقاط فضائلها، ونشر البغض والكراهية لها، متغافلين عما قامت به تلك الدولةُ المباركة مِن نصرةٍ للإسلام والمسلمين، وإذلالٍ للشرك وأهلِه؛ بما تضمَّنته أيامُها من كثرةِ الفتوحات الإسلامية واتِّساع رقعة […]

حكم الحلف بغير الله تعالى

إن أعظم مطلوبٍ من المكلَّف هو توحيدُ الله تعالى بالعبادة، فلأجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب؛ لذا عظَّم الشرع جناب التوحيد غايةَ التعظيم، فحرم الشركَ وجعله سببَ الخلود في النار، وأخبر أنه تعالى يغفِر كلَّ ذنب إلا الشرك، وحرَّم كلَّ الطرق المؤدِّية للشرك حمايةً لجناب التوحيد وصيانةً له. ومن تلك الأمور التي حرِّمت صيانةً لجناب التوحيد: […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017