الخميس - 21 ذو الحجة 1440 هـ - 22 أغسطس 2019 م

هل يتعارضُ العلمُ مع الدِّين ؟

A A

 لا شك أن المتابع للشبه التي يلوكها المتخرّصون اليوم في وسائل النشر المختلفة والإعلام المقروء والمرئي يلاحظ أنه قد تعرض بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لهذا الموضوع، وأنهم ما زالوا يلوكون هذه الشبهة المتهافتة رغم الكتابات الكثيرة والدراسات التي توضح أمر الدين وعدم تعارضه مع العلم التجريبي بل وحضه ودعوته إليه، وأن ازدهار العلوم التجريبية في عصر الإسلام قد بلغ أوج تطوره والعالم الغربي كان لا يزال يرزح في عصور الظلام في العلم الديني والعلم المادي معًا!!

وقد طرح الموضوع بعناوين متعددة، مثل: “الصراع بين العلم والدين” أو “تناقض العلم مع الدين”… ومما يدعو للعجب أن بعض المنتسبين إلى الإسلام قد خاضوا في هذا الموضوع: فمنهم من جارى الملاحدة في تصديق هذا الادعاء وقال صراحة: “العلم يُعارض الدين”، ومنهم من يقول: لا علاقة بين العلم والدين.. إلى آخر كلامهم.

وهذا المقال المقتضب لتوضيح هذه القضية بتدرّج وهدوء نخرج بعده إن شاء الله بنتيجة عادلة لا تبرح المنصف إلا أن يعرف حقيقة هذا الادعاء، ويطمئن نفسًا بدينه وإسلامه وشريعته.

وحتى تكون الإجابة دقيقة على هذا السؤال فعلينا أولًا معرفة تاريخ العلاقة بين العلم والدين، ثم تفكيك السؤال وتحرير مصطلحاته، ومعرفة منهج العلم ومنهج الدين وطريقة حل الإشكال إن حدث تعارض ظاهر، كل ذلك لكي نستطيع فهم السؤال فلو فهمنا السؤال جيدًا سنستطيع الإجابة عليه بسهولة إن شاء الله.

ومن هنا فإننا سنتناول هذا الموضوع من ثلاث نوافذ هي:

1) مقدمة تاريخية.

2) تحرير المصطلحات.

3) كيف يمكن أن يتعارض العلم مع الدين؟

أولًا: مُقدمة تاريخية:

عبر التاريخ لم يكن هناك بروز لفكرة التعارض أو النزاع بين العلم والدين؛ لأنه في أحقاب كثيرة كانت الهيمنة للدين وتوجيهاته، وبداية قضية الصدام كانت في أوروبا أثناء عصر سيطرة الكنيسة، تحديدًا مع اضطهاد الكنيسة لرجال العلم التجريبي، فكانت ردة الفعل في عصر التنوير أو عصر النهضة الأوربية، وبداية الوقوف بحزم من رجال العلم ضد سيطرة الكنيسة المطلقة، فالكنيسة كانت بيدها كل السلطات الدينية والعلمية، وكانت كل الآراء العلمية لا تخرج ولا يعترف بها إلا بإذن الكنيسة، وكانت تُحرّم على الناس البحث وإبداء آرائهم في العلوم الطبيعية، إذ كان يُعدّ كفرا بالله!

إذن فالكنيسة الأوربية هي المسؤول الأول عن ظهور دعوى التعارض بين العلم والدين بحماقاتها التي جعلت العلم بديلا عن الدين؛ وذلك حين حاربت العلم والعلماء وخيرت الناس بين اتباع الخرافة للمحافظة على الدين (دينها الذي ابتدعته وشكّلته على حسب أهوائها)، فاختار العلماء الماديون العلم المادي لما ثبت إليهم من حقائق؛ لأنهم يعرفون قدره، ويعلمون أنه أحق بالاتباع من الخرافة التي تمسكت بها الكنيسة.

“والحقيقة أن العلم ما هو إلا تفسير فقط للحقائق، يفسر كيف تحدث الأشياء ولكنه لا يفسر لماذا كانت الأشياء على هذا النحو” ([1]).

أما في الإسلام فإن ما يُسمى بالنزاع بين العلم والدين أمر لم يظهر كقضية في الحضارة الإسلامية، بل قد اعتبر العلماء الطبيعيون والفلكيون والرياضيون أنفسهم في عبادة لا تقل عن عبادة إخوانهم علماء الدين، فلقد حشد القرآن ما يقرب من خمسين آية في تحريك العقل البشري، وانتشاله من وهدة التقليد والتبلُّد، كما حشد عشرات الآيات في إيقاظ الحواس من سمع وبصر ولمس، وعشرات أخرى في إيقاظ التفكير والتفقه، فضلاً عن آيات طلب البرهان والمحبة والجدال بالتي هي أحسن، بل إن القرآن أضاف حقيقة في غاية الأهمية هي أنه أطلق كلمة العلم على الدين ([2]).

ولكن من ينشر هذه الكذبة ويُروِّج لها في عالمنا الإسلامي هم الملاحدة والعلمانيون العرب، فعندما اتصل العالم الإسلامي وانفتح على الغرب، وجدوا التطور الغربي تزامن مع تركهم لخرافاتهم، عندها ظن الملاحدة والعلمانيون العرب أن دين الغرب مثل ديننا أو أن ظروفهم مثل ظروفنا، فبدأوا في بث حركاتهم التشكيكية ومحاولة صنع صراع وهمي بين الدين والعلم.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور عبد الحليم محمود: “إنه لتقليد ببغاوات أن ننقل الفكرة التي نشأت في التعارض بين الدين والعلم من بيئتها الجزئية ومن ظروفها الخاصة إلى مجال الدين عامة أينما كان وفي أي زمان وُجد، وإنه لمن السخف الواضح وسوء النية المُبيّتة أن ننقل الفكرة من جو المسيحية إلى جو الإسلام الذي كانت أول كلمة في وحيه {اقْرَأْ } [العلق: 1] ، والذي يصل بالعلماء إلى أن يشهدوا التوحيد مع الله والملائكة “([3]).

ثانيًا: تحرير مصطلحات السؤال وهل صيغة السؤال بهذه الطريقة صحيحة؟

إذا أردنا الإجابة على السؤال فعلينا تعريف مُعطياته وهي:

أولًا: (تعارض – العلم – الدين)

  • ما هو العلم؟

كلمة العلم المقصودة في هذا المقال يُقصد بها العلم المادي الطبيعي التجريبي فقط، على الرغم من أن معنى الكلمة في اللغة العربية أوسع بكثير ولا تقتصر على هذا ولكن ما سنتناوله هنا وما نقصده بكلمة العلم هو المعنى الشهير وهو العلم المادي التجريبي أو ما يسمى بـ(Science).

فعندئذ سيكون السؤال: هل يتعارض العلم المادي الطبيعي التجريبي مع الدين؟

  • ما هو الدين؟

لا يصح إطلاق السؤال السابق مباشرًا هكذا حتى نميز بين أنواع الأديان:

فهناك أنواع كثيرة من الأفكار والأديان والفلسفات يُطلق عليها كلمة (دين) وربما لا يوجد قاسم مشترك بينها سوى الاسم فقط.. هناك أديان صحيحة وأديان باطلة.. وأديان سماوية وأديان أرضية.. وغيرها.

ولكن في هذا المقال الذي سنقصده بالدين أنه دين الإسلام فقط.

وعندئذ سيصير السؤال: هل يتعارض العلم المادي الطبيعي مع الدين الإسلامي

ثانيًا: منهاج العلم ومنهاج الدين:

هل كل أنواع العلم قطعية ثابتة؟

علينا أن نعلم حقيقة وهي أن النظرية العلمية التي يقوم عليها العلم هي “عبارة عن نموذج مُقترح لشرح ظاهرة أو عدة ظواهر معينة وبإمكانها التنبؤ بأحداث مستقبلية ويمكن نقدها”، فكل نظرية علمية قائمة على افتراضات، لو تم إثبات صحة هذه الافتراضات فالنظرية صحيحة وقطعية، ولو لم يتم إثباتها فهي ظنية قد تكون صواب أو خطأ، وبالتالي فيمكننا استنتاج أن هناك من العلم ما هو قطعي وما هو ظني.

هل كل أنواع الدين قطعية؟

من المعروف لدى المسلمين مفهوم “المحكم والمتشابه”، فالمحكم هو البيّن الواضح الذي لا يلتبس أمره، وهذا هو الغالب في القرآن الكريم، فهو أمّ الكتاب وأصل الكتاب، وأما المتشابه فهو الذي يشتبه أمره على بعض الناس دون بعض، فيعلمه العلماء ولا يعلمه الجُهّال، ومنه ما لا يعلمه إلا الله تعالى، وأهل الحق يردون المتشابه إلى المحكم، وأما أهل الزيغ فيتبعون المتشابه، ويعارضون به المحكم([4]).

وبالتالي فيمكننا استنتاج أن من الدين ما هو قطعي الدلالة وما هو ظني الدلالة.

ثالثًا: كيف يمكن أن يتعارض العلم مع الدين؟

كما علمنا من السطور السابقة أن هناك قطعي وظني من كلا العلم والدين وقد يحدث تعارض بين ظني وقطعي، وعندها:

  • إذا حدث تعارض بين ظني وقطعي: التعارض بين الظني والقطعي وراد ولا مشكلة فيه؛ فعندها نقدم القطعي مطلقًا سواء كان من العلم أو الدين.
  • إذا حدث تعارض بين ظني وظني: فإننا نبحث عن مُرجح خارجي بحيث تكون أدلة أحدهما أقوى من الآخر، وعندها نقدم الظني الراجح ونترك الظني المرجوح سواء كان من العلم أو الدين.
  • إذا حدث تعارض بين قطعي وقطعي: فإننا حينئذ نبحث في أدلة الاثنين وسنجد أن أحدهما قطعي والآخر ظني ولكنه كان يُتوهم بأنه قطعي ولابد أن نجد ذلك؛ لأن تعارض القطعي مع القطعي غير وارد وغير مكن بأي حال من الأحوال؛ لأن الله تعالى خالق الكون هو الذي أنزل الشرائع وهو الذي وضع قوانين العلم المادي أيضًا، وتعارضهم يعني أن هناك تناقض وهذا مُحال على الله سبحانه وتعالى.

فهذه قاعدة أساسية في الفكر الإسلامي، وهي اختصار للقاعدة التي وضعها ابن تيمية رحمه الله في كتابه الماتع (درء تعارض العقل والنقل)،  “ففي الإسلام لا خلاف بين الدين الحق والعلم الصحيح، { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهِمَا لَاعِبِينَ، مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} الدخان: (38-39).

ولقد فرض الإسلام العلم وجعله ضرورة واجبة على كل مسلم ومسلمة وليس مجرد حق من حقوق الإنسان، وشجع الإنسان على النظر والتفكير، وتآخى فيه العلم والدين، والدنيا والآخرة، ونفى التسوية بين العلماء وغيرهم من الخلق، قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} الزمر(9). ورفع شأن المؤمنين العلماء في درجات الحياة الدنيا والآخرة {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ َ}  المجادلة (11 )، ويروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: “إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”([5]).

فكيف تكون للعلم كل هذه المكانة في الإسلام، ثم نجد البعض يدّعي وجود تعارض بينه وبين العلم!

إذن فخلاصة هذا المقال كما وضحنا أعلاه، أنه إذا أتى إلينا شخص بمُعطى علمي وقال: إنه يتعارض مع الدين، أو أتى إلينا بمعطى ديني وقال: إنه يتعارض مع العلم، فعلينا أولًا وقبل أي شيء أن نبحث في كلا النصين ونستخرج منهما ما هو القطعي وما هو الظني، ثم بعد ذلك نطبق عليها قاعدة التعارض المذكورة أعلاه تحت عنوان (كيف يمكن أن يتعارض العلم والدين) وفي المقال القادم إن شاء الله سنذكر بتوسع أكبر أمثلة لشبهات مُتوهمه وطريقة تطبيق تلك القاعدة عليها، والله الموفق([6]).

 ــــــــــــــــــــــــــ
المراجع

([1])  محمد رسلان، موسوعة الرد على الملحدين العرب، المحاضرة الثالثة.

([2])  ينظر: عماد الدين خليل، تهافت العلمانية، طبعة بيروت، (ص27).

([3])  د. عبدالحليم محمود، موقف الإسلام من الفن والفلسفة، دار الرشاد، القاهرة 2003،  ط2، (ص127).

([4]) ينظر: مجموع الفتاوى 13/ 143، 270- 377، 17/ 381- 389

([5]) صحيح مسلم (3/ 1255)

([6]) مراجع للاستزادة:

ابن تيمية، درء تعارض العقل والنقل.

عبد الله الدعجاني، منهج ابن تيمية المعرفي.

روبرت م. أغروس، جورج ن. ستانسيو، العلم في منظوره الجديد، اصدارات عالم المعرفة، شباط 1989، العدد 134

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ضوابط الفرح في الشريعة الإسلامية

تمهيد: جاءت الشريعةُ الغراء بتشريعاتٍ جليلةٍ عظيمة، وهذه التشريعات تصبُّ في مصبٍّ واحد، وهو إسعاد العباد وإصلاح دنياهم وأخراهم، فكانت المصالح في العرف الشرعيِّ تفسَّر بالأفراح وأسبابها، كما تفسَّر المفاسد بالأتراح وأسبابها، ولا يخلو نصٌّ شرعيّ من التصريح بهذا المعنى أو التلميح إليه. وحين تكون الشريعةُ قاصدةً لجلب المصالح بالمعنى الذي ذكرنا فإنَّ ذلك يعني […]

حقيقة العرش عند أهل السنة والرد على تأويلات المبتدعة

معتقد أهل السنة والجماعة في العرش: من محاسن أهل السنة والجماعة وأهمِّ ما يميِّزهم عن غيرهم تمسُّكهم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وعدم معارضتهما بالأهواء الكاسدة والآراء الفاسدة؛ “فيؤمنون بأن الله عز وجل خلق العرشَ واختصَّه بالعلو والارتفاع فوقَ جميع ما خلَق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه”([1])، […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: جعل الله لإبراهيم عليه السلام الذكرَ الحسنَ في الآخرين بعد جهاد عظيم عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك، وكان عليه السلام داعية إلى التوحيد في كل حال، ففي الورقة الماضية تكلمنا عن جهاده وإرسائه قواعد التوحيد خارج مكة المكرمة، وفي هذه الورقة سيكون حديثنا عن إرسائه […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: سأل سائل فقال: في زماننا الذي تشعبت فيه الأهواء والقدوات، هل هناك من كتب الله له الذكر الحسن في العالمين من أهل الديانات ؟ فقلت: قد حصل ذلك لإبراهيم عليه السلام؛ حيث طلب من المولى بعد جهاد جهيد عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك أن يجعل […]

مقاصدُ الحجِّ العقديَّة -حتى يكون حجُّنا وفق مرادِ الله سبحانه وتعالى-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا ريب أنَّ الله سبحانه وتعالى هو الحكيم العليم، وأنَّه عز وجلَّ لم يشرع شيئًا إلا لحكمة، ونصوص الكتاب والسنة مليئةٌ بذكر حِكَمِ الأحكام الشرعية، وليس شيءٌ من أحكام الله سواء كان صغيرًا أو كبيرًا إلا ولله الحكمة البالغة في تشريعِه، بل لا يوجد فعلٌ من أفعال الله […]

إهلال النبي ﷺ بالتوحيد في الحج … أهميته ودلالته

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد: فإن التوحيد الذي هو إفراد الله تعالى بالعبادة وبما يليق به تعالى من ربوبيته وأسمائه وصفاته ، هو أول وأوجب الواجبات وآكد المهمات ، فهو أول الدين وآخره […]

الاتباع.. مقصد الحجّ الأسنى

تمهيد: يظلُّ المقصود الأعظم من العبادات تربيةَ الإنسان على الاستسلام لله سبحانه وتعالى، وعبادته وفقَ ما شرع، حتى يمكن له النهوضُ إلى مراتبِ التمكين الذي وعده الله به كخليفة في الأرض، ولا شكَّ أنَّ الحجَّ عبادة عظيمةٌ، بل ركن أساس من أركان الإسلام، وفيه دروسٌ وعبر ومقاصد وحِكَم عظيمة، والجهل بهذه الحكم والغايات والمقاصد يحوِّل […]

أولويَّة العقيدة في حياةِ المسلم وعدَم مناقضتها للتآلف والتراحم

 تمهيد: تصوير شبهة: يتكلَّم الناسُ كثيرًا في التآلُف والتراحُم ونبذِ الفرقة والابتعادِ عن البغضاءِ والشحناء، ولا يزال الكلامُ بالمرء في هذه القضايا واستحسانها ونبذِ ما يناقضها حتى يوقعَه في شيءٍ منَ الشطَط والبعد عن الحقِّ؛ لأنه نظَر إليها من حيثُ حسنُها في نفسِها، ولم ينظر في مدَى مشروعيَّة وسيلته إليها إن صحَّ أنها وسِيلة. وانقسم […]

حال السلف مع قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}

التحذير من مخالفة منهج السلف: يخالف بعضُ الناس فهمَ السلف بحجَّة الاستدلالِ ببعض الآيات والأحاديثِ، حيث ينزلونها على غير مواضِعها. ومن تلك الآياتِ التي يكثر دورانها على الألسنة في باب صفات الباري سبحانه وتعالى استدلالًا واحتجاجًا قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7]. وفيها أعلَمَنا الله عز وجل أنَّ مِن كتابه آياتٍ […]

المنفلوطي ودعوته إلى عقيدة التوحيد

قال المنفلوطي رحمه الله: (والله، لن يسترجعَ المسلمون سالفَ مجدهم، ولن يبلغوا ما يريدون لأنفسهم من سعادةِ الحياة وهنائها، إلا إذا استرجعوا قبل ذلك ما أضاعوه من عقيدةِ التوحيد، وإنَّ طلوع الشمس من مغربها وانصباب ماء النهر في منبعه أقربُ مِن رجوع الإسلام إلى سالفِ مجده ما دام المسلمون يقفون بين يدي الجيلاني كما يقفون […]

“لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ” تنبضُ بالتوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: فاتحةُ الحجِّ تدلُّنا على أهمِّ غاياته، وترشِدُنا إلى أعظمِ مغازيه، وتبيِّن لنا أسمى مراميه، فإن من أوائل الأشياء التي ينطِق بها الحاجُّ قوله: “لبَّيكَ اللَّهم لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شريكَ لك لبَّيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك”. هذا النصُّ الذي يردِّده الحاجُّ في أكثر لحظاتِ الحجّ، […]

عرض وتعريف بكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية

بطاقة الكتاب: عنوان الكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية. المؤلف: غازي محمود الشمري. الناشر: دار النوادر. تاريخ الطبع: الطبعة الأولى، سنة 1433هـ. عدد الصفحات: 599 صفحة. أصل الكتاب: الكتاب في أصله رسالة علمية، تقدَّم بها الباحث للحصول على درجة الماجستير من جامعة أم درمان الإسلامية. قيمة الكتاب وغايتُه: تبرز أهمية […]

سوق الجهاد في العهد الأموي (2) (الفتوحات الإسلامية من 96هـ-132هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أوَّل ما يستفتح به هذا الجزء هو خلافة أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك، الذي سار على درب من سبقه في الاهتمام بسوق الجهاد في سبيل الله، وتثبيت أركانه وتقوية دعائمه؛ إعلاء لكلمة الإسلام، وإرهابًا لعدو الله وعدو المؤمنين، وفيما يلي سرد لأهم الفتوحات والغزوات التي وقعت في خلافته […]

  سوق الجهاد في العهد الأموي (1) (الفتوحات الإسلامية من 41هـ-96هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تكاثرت سهام الأعداء -من الرافضة ومن تبعهم من الليبراليين والعلمانيين وغيرهم- على الدولة الأمويّة، ورموها عن قوس واحدة؛ سعيًّا منهم لإسقاط فضائلها، ونشر البغض والكراهية لها، متغافلين عما قامت به تلك الدولةُ المباركة مِن نصرةٍ للإسلام والمسلمين، وإذلالٍ للشرك وأهلِه؛ بما تضمَّنته أيامُها من كثرةِ الفتوحات الإسلامية واتِّساع رقعة […]

حكم الحلف بغير الله تعالى

إن أعظم مطلوبٍ من المكلَّف هو توحيدُ الله تعالى بالعبادة، فلأجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب؛ لذا عظَّم الشرع جناب التوحيد غايةَ التعظيم، فحرم الشركَ وجعله سببَ الخلود في النار، وأخبر أنه تعالى يغفِر كلَّ ذنب إلا الشرك، وحرَّم كلَّ الطرق المؤدِّية للشرك حمايةً لجناب التوحيد وصيانةً له. ومن تلك الأمور التي حرِّمت صيانةً لجناب التوحيد: […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017