الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

هل يتعارضُ العلمُ مع الدِّين ؟

A A

 لا شك أن المتابع للشبه التي يلوكها المتخرّصون اليوم في وسائل النشر المختلفة والإعلام المقروء والمرئي يلاحظ أنه قد تعرض بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لهذا الموضوع، وأنهم ما زالوا يلوكون هذه الشبهة المتهافتة رغم الكتابات الكثيرة والدراسات التي توضح أمر الدين وعدم تعارضه مع العلم التجريبي بل وحضه ودعوته إليه، وأن ازدهار العلوم التجريبية في عصر الإسلام قد بلغ أوج تطوره والعالم الغربي كان لا يزال يرزح في عصور الظلام في العلم الديني والعلم المادي معًا!!

وقد طرح الموضوع بعناوين متعددة، مثل: “الصراع بين العلم والدين” أو “تناقض العلم مع الدين”… ومما يدعو للعجب أن بعض المنتسبين إلى الإسلام قد خاضوا في هذا الموضوع: فمنهم من جارى الملاحدة في تصديق هذا الادعاء وقال صراحة: “العلم يُعارض الدين”، ومنهم من يقول: لا علاقة بين العلم والدين.. إلى آخر كلامهم.

وهذا المقال المقتضب لتوضيح هذه القضية بتدرّج وهدوء نخرج بعده إن شاء الله بنتيجة عادلة لا تبرح المنصف إلا أن يعرف حقيقة هذا الادعاء، ويطمئن نفسًا بدينه وإسلامه وشريعته.

وحتى تكون الإجابة دقيقة على هذا السؤال فعلينا أولًا معرفة تاريخ العلاقة بين العلم والدين، ثم تفكيك السؤال وتحرير مصطلحاته، ومعرفة منهج العلم ومنهج الدين وطريقة حل الإشكال إن حدث تعارض ظاهر، كل ذلك لكي نستطيع فهم السؤال فلو فهمنا السؤال جيدًا سنستطيع الإجابة عليه بسهولة إن شاء الله.

ومن هنا فإننا سنتناول هذا الموضوع من ثلاث نوافذ هي:

1) مقدمة تاريخية.

2) تحرير المصطلحات.

3) كيف يمكن أن يتعارض العلم مع الدين؟

أولًا: مُقدمة تاريخية:

عبر التاريخ لم يكن هناك بروز لفكرة التعارض أو النزاع بين العلم والدين؛ لأنه في أحقاب كثيرة كانت الهيمنة للدين وتوجيهاته، وبداية قضية الصدام كانت في أوروبا أثناء عصر سيطرة الكنيسة، تحديدًا مع اضطهاد الكنيسة لرجال العلم التجريبي، فكانت ردة الفعل في عصر التنوير أو عصر النهضة الأوربية، وبداية الوقوف بحزم من رجال العلم ضد سيطرة الكنيسة المطلقة، فالكنيسة كانت بيدها كل السلطات الدينية والعلمية، وكانت كل الآراء العلمية لا تخرج ولا يعترف بها إلا بإذن الكنيسة، وكانت تُحرّم على الناس البحث وإبداء آرائهم في العلوم الطبيعية، إذ كان يُعدّ كفرا بالله!

إذن فالكنيسة الأوربية هي المسؤول الأول عن ظهور دعوى التعارض بين العلم والدين بحماقاتها التي جعلت العلم بديلا عن الدين؛ وذلك حين حاربت العلم والعلماء وخيرت الناس بين اتباع الخرافة للمحافظة على الدين (دينها الذي ابتدعته وشكّلته على حسب أهوائها)، فاختار العلماء الماديون العلم المادي لما ثبت إليهم من حقائق؛ لأنهم يعرفون قدره، ويعلمون أنه أحق بالاتباع من الخرافة التي تمسكت بها الكنيسة.

“والحقيقة أن العلم ما هو إلا تفسير فقط للحقائق، يفسر كيف تحدث الأشياء ولكنه لا يفسر لماذا كانت الأشياء على هذا النحو” ([1]).

أما في الإسلام فإن ما يُسمى بالنزاع بين العلم والدين أمر لم يظهر كقضية في الحضارة الإسلامية، بل قد اعتبر العلماء الطبيعيون والفلكيون والرياضيون أنفسهم في عبادة لا تقل عن عبادة إخوانهم علماء الدين، فلقد حشد القرآن ما يقرب من خمسين آية في تحريك العقل البشري، وانتشاله من وهدة التقليد والتبلُّد، كما حشد عشرات الآيات في إيقاظ الحواس من سمع وبصر ولمس، وعشرات أخرى في إيقاظ التفكير والتفقه، فضلاً عن آيات طلب البرهان والمحبة والجدال بالتي هي أحسن، بل إن القرآن أضاف حقيقة في غاية الأهمية هي أنه أطلق كلمة العلم على الدين ([2]).

ولكن من ينشر هذه الكذبة ويُروِّج لها في عالمنا الإسلامي هم الملاحدة والعلمانيون العرب، فعندما اتصل العالم الإسلامي وانفتح على الغرب، وجدوا التطور الغربي تزامن مع تركهم لخرافاتهم، عندها ظن الملاحدة والعلمانيون العرب أن دين الغرب مثل ديننا أو أن ظروفهم مثل ظروفنا، فبدأوا في بث حركاتهم التشكيكية ومحاولة صنع صراع وهمي بين الدين والعلم.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور عبد الحليم محمود: “إنه لتقليد ببغاوات أن ننقل الفكرة التي نشأت في التعارض بين الدين والعلم من بيئتها الجزئية ومن ظروفها الخاصة إلى مجال الدين عامة أينما كان وفي أي زمان وُجد، وإنه لمن السخف الواضح وسوء النية المُبيّتة أن ننقل الفكرة من جو المسيحية إلى جو الإسلام الذي كانت أول كلمة في وحيه {اقْرَأْ } [العلق: 1] ، والذي يصل بالعلماء إلى أن يشهدوا التوحيد مع الله والملائكة “([3]).

ثانيًا: تحرير مصطلحات السؤال وهل صيغة السؤال بهذه الطريقة صحيحة؟

إذا أردنا الإجابة على السؤال فعلينا تعريف مُعطياته وهي:

أولًا: (تعارض – العلم – الدين)

  • ما هو العلم؟

كلمة العلم المقصودة في هذا المقال يُقصد بها العلم المادي الطبيعي التجريبي فقط، على الرغم من أن معنى الكلمة في اللغة العربية أوسع بكثير ولا تقتصر على هذا ولكن ما سنتناوله هنا وما نقصده بكلمة العلم هو المعنى الشهير وهو العلم المادي التجريبي أو ما يسمى بـ(Science).

فعندئذ سيكون السؤال: هل يتعارض العلم المادي الطبيعي التجريبي مع الدين؟

  • ما هو الدين؟

لا يصح إطلاق السؤال السابق مباشرًا هكذا حتى نميز بين أنواع الأديان:

فهناك أنواع كثيرة من الأفكار والأديان والفلسفات يُطلق عليها كلمة (دين) وربما لا يوجد قاسم مشترك بينها سوى الاسم فقط.. هناك أديان صحيحة وأديان باطلة.. وأديان سماوية وأديان أرضية.. وغيرها.

ولكن في هذا المقال الذي سنقصده بالدين أنه دين الإسلام فقط.

وعندئذ سيصير السؤال: هل يتعارض العلم المادي الطبيعي مع الدين الإسلامي

ثانيًا: منهاج العلم ومنهاج الدين:

هل كل أنواع العلم قطعية ثابتة؟

علينا أن نعلم حقيقة وهي أن النظرية العلمية التي يقوم عليها العلم هي “عبارة عن نموذج مُقترح لشرح ظاهرة أو عدة ظواهر معينة وبإمكانها التنبؤ بأحداث مستقبلية ويمكن نقدها”، فكل نظرية علمية قائمة على افتراضات، لو تم إثبات صحة هذه الافتراضات فالنظرية صحيحة وقطعية، ولو لم يتم إثباتها فهي ظنية قد تكون صواب أو خطأ، وبالتالي فيمكننا استنتاج أن هناك من العلم ما هو قطعي وما هو ظني.

هل كل أنواع الدين قطعية؟

من المعروف لدى المسلمين مفهوم “المحكم والمتشابه”، فالمحكم هو البيّن الواضح الذي لا يلتبس أمره، وهذا هو الغالب في القرآن الكريم، فهو أمّ الكتاب وأصل الكتاب، وأما المتشابه فهو الذي يشتبه أمره على بعض الناس دون بعض، فيعلمه العلماء ولا يعلمه الجُهّال، ومنه ما لا يعلمه إلا الله تعالى، وأهل الحق يردون المتشابه إلى المحكم، وأما أهل الزيغ فيتبعون المتشابه، ويعارضون به المحكم([4]).

وبالتالي فيمكننا استنتاج أن من الدين ما هو قطعي الدلالة وما هو ظني الدلالة.

ثالثًا: كيف يمكن أن يتعارض العلم مع الدين؟

كما علمنا من السطور السابقة أن هناك قطعي وظني من كلا العلم والدين وقد يحدث تعارض بين ظني وقطعي، وعندها:

  • إذا حدث تعارض بين ظني وقطعي: التعارض بين الظني والقطعي وراد ولا مشكلة فيه؛ فعندها نقدم القطعي مطلقًا سواء كان من العلم أو الدين.
  • إذا حدث تعارض بين ظني وظني: فإننا نبحث عن مُرجح خارجي بحيث تكون أدلة أحدهما أقوى من الآخر، وعندها نقدم الظني الراجح ونترك الظني المرجوح سواء كان من العلم أو الدين.
  • إذا حدث تعارض بين قطعي وقطعي: فإننا حينئذ نبحث في أدلة الاثنين وسنجد أن أحدهما قطعي والآخر ظني ولكنه كان يُتوهم بأنه قطعي ولابد أن نجد ذلك؛ لأن تعارض القطعي مع القطعي غير وارد وغير مكن بأي حال من الأحوال؛ لأن الله تعالى خالق الكون هو الذي أنزل الشرائع وهو الذي وضع قوانين العلم المادي أيضًا، وتعارضهم يعني أن هناك تناقض وهذا مُحال على الله سبحانه وتعالى.

فهذه قاعدة أساسية في الفكر الإسلامي، وهي اختصار للقاعدة التي وضعها ابن تيمية رحمه الله في كتابه الماتع (درء تعارض العقل والنقل)،  “ففي الإسلام لا خلاف بين الدين الحق والعلم الصحيح، { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهِمَا لَاعِبِينَ، مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} الدخان: (38-39).

ولقد فرض الإسلام العلم وجعله ضرورة واجبة على كل مسلم ومسلمة وليس مجرد حق من حقوق الإنسان، وشجع الإنسان على النظر والتفكير، وتآخى فيه العلم والدين، والدنيا والآخرة، ونفى التسوية بين العلماء وغيرهم من الخلق، قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} الزمر(9). ورفع شأن المؤمنين العلماء في درجات الحياة الدنيا والآخرة {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ َ}  المجادلة (11 )، ويروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: “إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”([5]).

فكيف تكون للعلم كل هذه المكانة في الإسلام، ثم نجد البعض يدّعي وجود تعارض بينه وبين العلم!

إذن فخلاصة هذا المقال كما وضحنا أعلاه، أنه إذا أتى إلينا شخص بمُعطى علمي وقال: إنه يتعارض مع الدين، أو أتى إلينا بمعطى ديني وقال: إنه يتعارض مع العلم، فعلينا أولًا وقبل أي شيء أن نبحث في كلا النصين ونستخرج منهما ما هو القطعي وما هو الظني، ثم بعد ذلك نطبق عليها قاعدة التعارض المذكورة أعلاه تحت عنوان (كيف يمكن أن يتعارض العلم والدين) وفي المقال القادم إن شاء الله سنذكر بتوسع أكبر أمثلة لشبهات مُتوهمه وطريقة تطبيق تلك القاعدة عليها، والله الموفق([6]).

 ــــــــــــــــــــــــــ
المراجع

([1])  محمد رسلان، موسوعة الرد على الملحدين العرب، المحاضرة الثالثة.

([2])  ينظر: عماد الدين خليل، تهافت العلمانية، طبعة بيروت، (ص27).

([3])  د. عبدالحليم محمود، موقف الإسلام من الفن والفلسفة، دار الرشاد، القاهرة 2003،  ط2، (ص127).

([4]) ينظر: مجموع الفتاوى 13/ 143، 270- 377، 17/ 381- 389

([5]) صحيح مسلم (3/ 1255)

([6]) مراجع للاستزادة:

ابن تيمية، درء تعارض العقل والنقل.

عبد الله الدعجاني، منهج ابن تيمية المعرفي.

روبرت م. أغروس، جورج ن. ستانسيو، العلم في منظوره الجديد، اصدارات عالم المعرفة، شباط 1989، العدد 134

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017