الخميس - 10 محرّم 1440 هـ - 20 سبتمبر 2018 م

حقيقة التسليم الشرعي

A A

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

جاء الشرع ليخرج الإنسان من داعية هواه إلى اتباع الوحي، وهذا هو حقيقة الدين وأسه، والنفس البشرية تؤثّر عليها الشهوة والشبهة، وهذه المؤثِّرات قد تأخذ مساحة من عقل الإنسان تبعده عن التفكير السليم والتوجُّه الصحيح، فيختار ما فيه هلاكه على ما فيه مصلحته، ومن ثم كان من مقاصد الشريعة إخراج المكلف عن داعية هواه؛ حتى يكون عبدًا لله اختيارًا كما هو عبد له اضطرارًا.

والتشريع الإسلاميّ جار على هذا المقصد، ومؤكِّد عليه، وناف لكلِّ ما يظن الإنسان أنه يوصل إلى الله مما لا يستحضر فيه معنى التعبد والإخلاص؛ ولذلك نفى القرآن حقيقة البر عن أي عمل خلا من مراعاة أصل التعبد والاستسلام: {لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُون} [البقرة: 177].

“فقد حصر الأمر في شيئين: الوحي وهو الشريعة، والهوى، فلا ثالث لهما، وإذا كان كذلك، فهما متضادان، وحين تعين الحق في الوحي توجه للهوى ضدّه، فاتباع الهوى مضاد للحق، وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ} [الجاثية: 23]، وقال: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ} [المؤمنون: 71]، وقال: {الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} [محمد: 16]، وقال: {أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم} [محمد: 14].

وتأمل، فكل موضع ذكر الله تعالى فيه الهوى فإنما جاء به في معرض الذم له ولمتبعيه، وقد روي هذا المعنى عن ابن عباس، أنه قال: (ما ذكر الله الهوى في كتابه إلا ذمه)، فهذا كله واضح في أن قصد الشارع الخروج عن اتباع الهوى والدخول تحت التعبد للمولى”([1]).

ومن هنا كان أصل الاستسلام لله عز وجل ولأوامره أمرًا مطلوبًا شرعًا، وسبيلا إلى معرفة الحق من الباطل؛ ولذلك يذكره القرآن في معرض تعيين أهل الحق من أهل الباطل: {وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِين (111) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون} [البقرة: 111، 112].

قال شيخ الإسلام: “فقد أنكر أن يكون دين أحسن من هذا الدين، وهو إسلام الوجه لله مع الإحسان، وأخبر أن كل من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، أثبتت هذه الكلمة الجامعة والقضية العامة ردا لما زعم من زعمه أن لا يدخل الجنة إلا متهود أو متنصر.

وهذان الوصفان -وهما إسلام الوجه لله والإحسان- هما الأصلان المتقدمان وهما: كون العمل خالصا لله، صوابا موافقا للسنة والشريعة، وذلك أن إسلام الوجه لله هو متضمن للقصد والنية لله”([2]).

وحين نتكلم عن الاستسلام فإننا نقصد به تلك الحقيقة التي عبر عنها القرآن الكيم بالرضا الكامل والاتباع الصريح المتضمن لمعنى العبودية، فلا يجد العبد في نفسه حرجًا من أَمرٍ أمَرَ الله به أو ورسولُه، فهو يعتقد أنّ أمر الله وأمر رسوله أنفع له؛ ولذا نفى الله الإيمان عمن لم يحصُل هذا المعنى في قلبه ولم يحقِّقه في نفسه فقال: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [النساء: 65]، وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وحتى يقذف في النار أحبّ إليه من أن يعود في الكفر بعد أن نجاه الله منه، ولا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين»([3]).

والاستسلام هو العلامة الفارقة بين المؤمن والمنافق، فالناس منذ أن بعث الله الرسل ثلاثة أصناف: كافر معلن بكفره جاحد للرسالة ورادّ لما جاءت به الرسل، ومنافق متستّر بنفاقه، ومؤمن ظاهرًا وباطنًا وهو المستسلم لأوامر الله عز وجل الرّاضي بحكمه وشرعه([4]).

وعادة القرآن أن يمثل للمفاهيم الكبرى حتى تتَّضح وتكون صورتها العملية واضحة لكل أحد؛ ولذلك ذكر نماذج من التسليم تعتبر هي الأوضح في التطبيق، ومن ذلك قصة إبراهيم مع ابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام، فقد أمر الله إبراهيم بذبح ولده الذي ولد له بعد أن كبر إبراهيم في السن وصارت زوجته عجوزًا، فما إن بلغ هذا الطفل السن التي يمشي فيها مع والده حتى أمر الله تعالى إبراهيم بذبحه، وهذا الأمر امتحان واختبار من الله لبيان مدى الجاهزية لتطبيق أمر الله سبحانه وتعالى؛ ولذلك عقب القرآن على هذه القصة حين وصف إبراهيم وابنه عليهما السلام بالاستسلام فقال: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِين} [الصافات: 103]، وقال: {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين} [الصافات: 105]، وقال: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاَء الْمُبِين} [الصافات: 106].

وقد أجمل الإمام ابن القيم -رحمه الله- الكلام في التسليم إجمالا جمع فيه شتات الأمر، ورد شارده على وارده، فقال رحمه الله: “ومن منازل: {إياك نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة: 5] منزلة التسليم، وهي نوعان: تسليم لحكمه الديني الأمري، وتسليم لحكمه الكوني القدري.

فأما الأول: فهو تسليم المؤمنين العارفين، قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنُفِسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65]. فهذه ثلاث مراتب: التحكيم، وسعة الصدر بانتفاء الحرج، والتسليم.

وأما التسليم للحكم الكوني: فمزلَّة أقدام ومضلَّة أفهام، حيَّر الأنام وأوقع الخصام، وهي مسألة الرضا بالقضاء، والتسليم للقضاء يحمد إذا لم يؤمَر العبد بمنازعته ودَفعه، ولم يقدر على ذلك، كالمصائب التي لا قدرة له على دفعها.

وأما الأحكام التي أمر بدفعها فلا يجوز له التسليم إليها، بل العبودية مدافعتها بأحكام أخر أحبّ إلى الله منها”([5]).

فالاستسلام شامل للرضا بحكم الله الشرعي، وهو أمره ونهيه الواردان في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، كما يندرج تحت هذا المعنى التصديق بالأخبار وتلقيها بالقبول والإقرار، وعدم الرد لها، وبهذا صرح السلف ووردت الآثار. والمعنى الآخر وهو الرضا بأقدار الله الجارية على العبد من غير مشورة له أو اختيار. فلا يكون العبد مستسلما لله عز وجل حتى يحقّق هذه المعاني في نفسه، ويتبناها اختيارا منه ورضًا، فإذا تحققها فإن النصوص تجتمع عنده إذا كان معتنيا بالشرع، وتلتئم وتتوافق وتستقرّ وتثبتُ قدمه في الدين، وينتفى عنه الريب والشك، وإذا كان من عامّة الناس فإنه يحصل له بمبدأ التسليم أصل اليقين ومعنى الإيمان والإسلام، ويحفظه الله بذلك من كل مكروه أريد به أو سوء عرض له.

 

ـــــــــــــــــــــــــ

(المراجع)

([1]) الموافقات، للشاطبي (2/ 291).

([2]) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ص: 58).

([3]) أخرجه الإمام أحمد (13174).

([4]) ينظر: بيان تلبيس الجهمية (2/ 127).

([5]) مدارج السالكين (2/ 146) بتصرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تغيّر الفتوى بتغيّر الزمان والمكان: تحليل ودراسة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله الذي رفع أهل العلم درجات، فقال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]، واختصهم بأن قرن شهادتهم بشهادة ملائكته على وحدانيته؛ فقال سبحانه: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل […]

السلفية ليست رديفا للظاهرية

السّلفية تعني اتِّباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وهي بهذا المعنى تمثّل الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وتَمَثَّلَهُ الصحابة -رضون الله عليهم- في تصرفاتهم وواقع حياتهم. ومن نافلة القول أن يؤكَّد على أسبقيتها للمذاهب الفقهية أيًّا كانت، فقد كان الأئمة -رضوان الله عليهم- على منهج الصحابة في الفقه والتفقُّه، لم يخرجوا […]

ضوابط التفسير عند السلف: مناقشة لأهل الإعجاز العلمي في الأسلوب والنتائج

أنزل الله القرآن بلسان عربي مبين، ووصف المتلقين له ابتداء بالعلم، فقال سبحانه: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُون} [فصلت: 3]. وَبَيَّنَ مقاصده وأحكامه، ووصفه بالتفصيل والإحكام، كما وصف أخباره بالصدق وأحكامه بالعدل، فقال: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [الأنعام: 115]. وتحدى الله الناس به، وجعله معجزا في […]

لماذا توقَّفت النبوَّةُ لو كانت طريقَ الجنَّة؟!

لم يترك الله سبحانه وتعالى الخلق سدى؛ لا يدرون من أين جاؤوا، ولا يعلمون إلى أين هم ذاهبون، ولا يعرفون غايتهم في هذه الحياة، بل أرسل سبحانه وتعالى الرسل وأنزل الكتب وشرع الشرائع وهدى الخلق إلى الحق، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ […]

مناقشة دعوى المجاز العقلي في الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أعظم البدع التي يتعلّق بها القبوريّون: الاستغاثة بالأموات فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ كمغفرة الذنوب، وتفريج الكروب، وهداية القلوب، ونحو ذلك، فهي رأس الانحرافات عند القبوريين، وهي “الهدف الأسمى للقبورية والغاية العظمى، والمقصد الأعلى لهم من سائر عقائدهم الباطلة وغلوّهم في الصالحين وقبورهم هو التوصل بها إلى […]

الإلهام بين الإفراط والتفريط!!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فمن المستحيل أن يستدل أهل الباطل على باطلهم بدليل هو حق في ذاته؛ فلا تجدهم البتة يستدلون على بدعهم بصحيح المنقول أو بما يوافق صريح العقول، بل أدلتهم في جملتها مجرد تخيلات تخالف الكتاب والسنة وتناقضهما، وإن وقع منهم الاستدلال بدليل […]

حقيقة التسليم الشرعي

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. جاء الشرع ليخرج الإنسان من داعية هواه إلى اتباع الوحي، وهذا هو حقيقة الدين وأسه، والنفس البشرية تؤثّر عليها الشهوة والشبهة، وهذه المؤثِّرات قد تأخذ مساحة من عقل الإنسان تبعده عن التفكير السليم والتوجُّه الصحيح، فيختار ما فيه هلاكه على ما […]

حديث «من تصبح بسبع تمرات عجوة»: معناه ورفع الأوهام في فهمه

 الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فإن كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الطب يتميز عن كلام غيره من الأطباء، وله خصائص وسمات ليست لغيره؛ ذلك أنه وحي من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا […]

قصة جمع القرآن الكريم

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة تمهيد مساهمةً في تدبر وتعظيم القرآن الكريم نذكّر بقصة جمع القرآن الكريم في كتاب واحد، كجزء من وعد الله عز وجل بحفظ كتابه (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر، 9]، وفي الحديث الذي رواه مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل في […]

إثبات صفة العلو والجواب عن الشبه الواردة عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد: فقد قال تعالى في كتابه واصفًا نفسه أنه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}[الشورى:11]، والمسلمون مجمعون على وجوب تنزيه الله تعالى عن كل نقص وعيب، وعن كل مشابهة للمخلوقين. ورغم أن مذهب […]

تفاضل الصفات: مبحث في دلالة الألفاظ ورد التأويل

  كلُّ موصوف بصفات لا بدّ أن تتفاوت في حقِّه بحسب الغرضِ منها، وما يدل عليه الوضع اللغويّ لها، وما تتحمله الكلمة في سياق معيَّن، ومبحث الصفات الإلهية من المباحث التي خفضت فيها الفرق الإسلامية ورفعت بين منكرٍ لها ومثبتٍ ومتأوِّل، ومن الأمور التي تنازع الناس فيها قديمًا قضية تفاضل الصفات بعضِها على بعض. وقد […]

عرض ونقد لكتاب “أخطاء ابن تيمية في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: «الحمد لله الهادي النصير فنعم النصير ونعم الهاد، الذي يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ويبين له سبل الرشاد، كما هدى الذين آمنوا لما اختلف فيه من الحق وجمع لهم الهدى والسداد، والذي ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، […]

الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا يقول المستشرق سنوك هورخرونيه: (لقد كانت السِّمَة التي تميز بها محمد بن عبدالوهاب كونه عالمًا تثقف بالعلوم الإسلامية، وفهم مقاصدها وأسرارها، واستطاع بجدارة تامة أن يبرز الإسلام بالصورة الصافية النقية، كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. هذه الصورة لم تكن واضحة لكثير من علماء عصره، الذين تركوا منابع […]

تنظيم السلوك الاجتماعي من خلال سورة النور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  لقد اهتمّت جميع الفلسفات بالحوادث اليومية التي تصدر عن النشاط الاجتماعي، ومدى تأثيرها على حياة الفرد سلبًا أو إيجابًا، ولم تختلف هذه الفلسفات أن راحة الإنسان وسعادته في مقدرته على إدارة علاقاته الاجتماعية وتنظيم سلوكه وفق منظومة أخلاقية منسجمة ترتكز على مجموعة من القيم النبيلة والمبادئ الواضحة. وقد شكّل […]

ترجمة مختصرة للشيخ العالم مبارك الميلي..رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه ونسبته ولقبه:([1]) هو الشيخ مبارك بن محمد بن رابح الهلالي الميلي الجزائريّ، ولقب أسرته: براهيمي. ينحدر من أولاد مبارك بن حباس من الأثبج، العرب الهلاليِّين، وهم من القبائل العربية القليلة في نواحي جِيجَل. مولده: ولد بتاريخ 25 ماي سنة 1895م، وقيل: سنة 1898م، الموافق ليوم 4 من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017