الاثنين - 24 محرّم 1441 هـ - 23 سبتمبر 2019 م

القرآنُ وكشفُ خفايا النفوس وسيلةً لرد الباطل  

A A

لا يمكن إغفال حظ النفس في المعتقدات التي يعتقدها الإنسان؛ وذلك أن المقاصد والغايات تعدُّ المفسِّر الحقيقي لتصرفات المكلف ومعتقداته، والنفس البشرية نفس معقَّدة يتجاذبها كثير من المغذِّيات الخفيَّة، فالإنسان بطبعه يسعى إلى ما يحقِّق رغباته ويصل من خلاله إلى مراده، ومن هنا كان حديث المكاشفة مقصدًا قرآنيًّا يراد من خلاله كشف التصور وحقيقته لدى الإنسان، ويبيِّن العوامل المؤثِّرة في تصوُّراته وأفكاره، وكثيرًا ما تكون هذه العوامل داخليَّة وخفيَّة، والخطاب والاستدلال مجرَّد تمويه ثقافيّ أو غطاء تبريريّ، فإذا انكشَفت هذه العوامل وعُرِّيَتْ رأى الإنسان الأمور على حقيقتِها، وأمكنه التَّوازن في الحكم عليها والتّخلِّي عنها.

وقد توسَّع القرآن في الحديث عن خفايا النُّفوس ومدى مضادَّتها للوحي، وكيف كانت عقبة حقيقية في رد الحق واتباع الباطل، فتجد القرآن يقابل بين الوحي والهوى، وبين الشريعة والهوى، ويقرِّر أنَّ اتِّباعها لا يمكن أن يجتمع مع الهوى، قال سبحانه: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 4].

كما بين أن من أسباب عدم الاستجابة مع ظهور الحق وقوة دليله اتباع الهوى: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين} [القصص: 50].

والهوى في مفهوم الشرع يشمل كثيرًا من الممارسات التي تصدُر عن الإنسان، منها: التعصُّب للآباء والأجداد، وتفضيل المألوف والمقبول عَقلا على الحقِّ الواضح؛ ولذلك حين يؤثر الرجل جماعته وحزبه أو يتكبَّر على قائل الحقِّ لأنه يراه دونه، فكل هذا يشمله مدلول الهوى؛ ولذلك لم يخرج قوم نوح عن معنى اتباع الهوى حين رأوا في أَتباع نوح قومًا بسطاء في التفكير لا يستحقون أن يسبقوهم إلى الحق، ولا أن يجتمعوا معهم عليه، فردّوا البينة بحجة واهية وهي وجود أناس بسطاء في وجهة نظرهم يتبنَّون الحق، وهنا كاشفهم نوح بالحقيقة، وبين أن هذا التعلُّق ليس مسلكًا سليمًا في مقابل البينة، قال سبحانه وتعالى حكاية عن نوح وقومه: {فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِين (27) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} [هود: 27، 28].

{فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ} والملأ هم الأشراف والرؤساء: {مَا نَرَاكَ} يا نوح {إِلَّا بَشَرًا} آدميًّا {مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا} وسفلتنا، والرذل: الدون من كل شيء، والجمع: أرذل، ثم يجمع على أراذل، مثل كلب وأكلب وأكالب، وقال في سورة الشعراء عنهم: {وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ} [الشعراء: 111]، يعني: السفلة. وقال عكرمة: “الحاكة والأساكفة”، {بَادِيَ الرَّأْيِ} قرأ أبو عمرو: {بادِئ} بالهمز، أي: أول الرأي، يريدون أنهم اتبعوك في أول الرأي من غير رويَّة وتفكّر، ولو تفكَّروا لم يتَّبعوك. وقرأ الآخرون بغير همز، أي: ظاهر الرأي من قولهم: بدا الشيء؛ إذا ظهر، معناه اتَّبعوك ظاهرًا من غير أن يتدبَّروا ويتفكَّروا باطنا. قال مجاهد: “رأي العين”، {وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِين}. قال نوح: { يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ} بيان {مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً} أي: هدى ومعرفة، {مِنْ عِنْدِهِ فَعَمِيَتْ عَلَيْكُمْ}، أي: خفيت والتبست عليكم. وقرأ حمزة والكسائي وحفص: {فَعُمِّيَتْ} بضمّ العين وتشديد الميم، أي: شُبِّهَت ولُبِّسَت عليكم، {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} أي: أنلزمكم البينة والرحمة {وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} لا تريدونها؟!([1]).

ومن خفايا النفوس التي تؤثر على الإنسان في اتِّباع الحق الصُّحبة، فلها تأثير في النفس عجيب، يجعل الإنسان يردُّ الحق حبًّا في أصدقائه وموافقة لهم؛ ولذا كشف القرآن هذه الخفية وبين مآلها، وذلك بالحديث عن مآلها حين تكون في مقابل الاتباع وتقدم عليه، وتجعل وسيلة خفية لرد الوحي: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلًا} [الفرقان: 28].

يقول تعالى ذكره: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ} نفسه المشرك بربِّه {عَلَى يَدَيْهِ} ندمًا وأسفًا على ما فرط في جنب الله، وأوبق نفسه بالكفر به في طاعة خليله الذي صدّه عن سبيل ربه، يقول: {يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ} في الدنيا {مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} يعني طريقًا إلى النجاة من عذاب الله.

وقوله: {يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا}، اختلف أهل التأويل في المعنيّ بقوله: {الظَّالِمُ} وبقوله: {فُلانًا} فقال بعضهم: عني بالظالم: عقبة بن أبي معيط؛ لأنه ارتدّ بعد إسلامه، طلبًا منه لرضا أُبيّ بن خلف، وقالوا: فلان هو أُبي([2]).

وإذا تنقلت بين آي القرآن وسوره ستجد الحديث مبثوثًا عن القلوب، وعمَّا يعرض لها من أمراض، وعن مراعاة الدوافع في تشريع الأحكام، فمثلا أمر النساء بعدم الخضوع في القول خشية أن يغذِّي هذا التصرّف غرائز وكوامن في نفوس الآخرين، قد تجرّ إلى أمور لا تُحمد عقباها، قال سبحانه: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا} [الأحزاب: 32].

وفي الكلام عن الإيمان المزعوم والادعاء الكاذب لا يغفل القرآن حظ النفس الذي يعد سببا رئيسًا في الادعاء، فيقول سبحانه: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِين يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُون فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُون} [البقرة: 10].

وقوله: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} المراد بالمرض هنا: مرض الشّكِّ والشبهات والنفاق؛ لأن القلب يعرض له مرضان يخرجانه عن صحته واعتداله: مرض الشبهات الباطلة، ومرض الشهوات المردية، فالكفر والنفاق والشكوك والبدع كلها من مرض الشبهات، والزنا ومحبة الفواحش والمعاصي وفعلها من مرض الشهوات، كما قال تعالى: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} وهي شهوة الزنا، والمعافى من عوفي من هذين المرضين، فحصل له اليقين والإيمان، والصبر عن كل معصية، فرفل في أثواب العافية([3]).

فاكتفى القرآن بتبيين زيف الادعاء ودوافعه وجعله وسيلة لرده، وهذه خصيصة في القرآن إبان تنزّله، وكانت محطَّ نظر كلّ مَن له شبهة أو باطل يسعى إليه، فإنَّ أكثر ما يُقلقه هو حديث المكاشفة الذي يقوم به القرآن أثناء عرض الشبهة والرد عليها؛ حتى صار هذا الأمر هاجسًا نفسيًّا يراود المنافقين ويقلقهم أثناء محاولة تشكيل معتقد فاسد، وقد تحدَّث القرآن عن هذا الهاجس أيضا وكشفه وبيّنه في قوله تعالى: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِئُواْ إِنَّ اللهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُون} [التوبة: 64].

قَالَ السُّدِّيُّ: “قال بعض المنافقين: والله، وددت لو أني قدمت فجلدت مئة ولا ينزل فينا شيء يفضحنا، فنزلت الآية”([4]).

وهذه الآية هي جزء من سورة التوبة التي سمِّيت الفاضحة؛ وذلك لكشفها لحقيقة المنافقين، قال الحسن: “كان المسلمون يسمُّون هذه السورة الحفَّارة؛ لأنها حفرت ما في قلوب المنافقين فأظهرته”([5]).

والغرض من هذا أن مكاشفة النفس والحديث عن الدوافع ليس دخولا في النيات، بل أحيانا يكون جزءًا من تبيين الحقّ وتعرية الباطل، وذلك بتبيين الدوافع الدنيئة التي تختبئ تحت الأهداف النبيلة والشعارات البراقة والقول الجميل، فلا بد أن يفصل الحق عن الطائفة والحزب وعن الهوى حتى يتبع من أجل أنه حقّ لا لمقصد آخر؛ ولذلك جعل العلماء الإخلاص هو التخلي عن حظ النفس من أجل مراعاة حق الرب ومقصد الشارع، وإلا كان الإنسان ممّن يعبد الله على حرف؛ إن أصابه خير اطمأن به، وإن أصبته فتنة انقلب على وجهه.

ولا يخفى على القارئ أن كشف خفايا النفوس لم يختص بالمنافقين، بل شمل المؤمنين؛ حتى يترقوا في مدارج الإخلاص، وينتبهوا لخطر الحظوظ الآجلة، وهذا تجده في الحديث عن بدر، وكيف سعى المسلمون للعير، وقدر الله لهم أن يلقَوا الحرب، فإن القرآن لم يغفل أحوال النفوس عند الخروج لبدر إلى نهاية المعركة وحب النفل وغير ذلك، ويكفي في ذلك ما لخصه إبراهيم في دعوته لقومه، وبين لهم تأثير خفايا نفوسهم في اتباعهم للباطل وإشراكهم بالله عز وجل، فقال كما حكى الله عنه: {وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذتُم مِّنْ دُونِ اللهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّنْ نَّاصِرِينَ} [العنكبوت: 25].

كأنه قال: تلك مَوَدةُ بينكم، أي: أُلفتكم واجتماعكم على الأصنام مَوَدةُ بينكم، والمعنى: إنما اتخذتم هذه الأوثان لتتوادُّوا بها في الحياة الدنيا([6]).

فحب المودة والركون للألفة هي من الأباطيل والخفايا التي تدفع الإنسان إلى التمسك بالباطل ورد الحق، ولا يمكن إغفال هذه المعاني في مناقشة أي فكرة، وهذا هو السّرُّ في تسمِيَة السَّلف لأهل البدع بأهل الأهواء، بدلَ أهل التأويل؛ لأن هذا الوصف عبَّر عن الخلفية الحقيقيّة وراء كثير من الأباطيل والملل والنحل.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: تفسير البغوي (2/ 545).

([2]) ينظر: تفسير الطبري (19/ 262).

([3]) ينظر: تيسير الكريم الرحمن (ص: 42).

([4]) ينظر: تفسير القرطبي (8/ 195).

([5]) ينظر: المرجع السابق (8/ 196).

([6]) ينظر: زاد المسير (3/ 404).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقال تاريخي للشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله

إن استيلاء إمام السنة في هذا العصر عبد العزيز السعود(المقصود فيه الملك عبدالعزيز) على الحجاز , وشروعه في تطهير الحرمين الشريفين من بدع الضلالة , وقيامه بتجديد السنة قد كشف لأهل البصيرة من المسلمين أن ما كان من تساهل القرون الوسطى في مقاومة أهل البدع ؛ قد جر على الإسلام وأهله من الأرزاء , والفساد […]

تغريدات مقالة : دثار الفرق الغالية

لم يمر عصر دون أن يُنال من السلفية، ولم يمضِ وقتٌ دون أن تُلصق بها التهم، مع أنَّ كثيرا من تلك التهم لا أساس لها من الصحة؛ لكنها تُشاع وتذاع في كل مكان   ومن ذلك ما يشاعُ من إلصاق الفرق الغالية في التَّكفير بأهل السنة والجماعة، والادعاء بأن هذه الفرق ماهي إلا مخرجات فكرِ […]

محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم سيِّدُ ولَد آدَم ودَفعُ شُبَه المنكِرينَ

 تصوير الشبهة: لا يخفى على مَن مارس شيئًا من العلم أو رُزِق أدنى لمحة من الفهم تعظيمُ الله لقدر نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، وتخصيصُه إيَّاه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنقاد لزِمام، وتنويهُه بعظيم قدره بما تكِلُّ عنه الألسنة والأقلام([1]). ومما يُرثَى له أن يظهرَ في وقتنا المعاصر -ممن ينتسب إلى الإسلام- من ينكِر سيادةَ […]

هل يحبُّ الله الكافرين؟ ضلالُ التيجانية وارتباك الأشاعرة

مقولة التيجاني: وردَت كلماتٌ على لسان شيخِ التيجانية ومؤسِّسها الشيخ أحمد التيجاني مصرِّحةٌ بأن الله يحبُّ الكافرين، وقد حاول بعض التيجانيِّين الدفاعَ عنه بحمل كلامِه على ما يصرِّح به الأشاعرةُ من مرادفَةِ المحبَّة للإرادة، وأبدى في ذلك وأعاد، وصرف القولَ حتى يجدَ مخرجًا لشيخه مما قال([1]). وغالبُ من نقل عنهم أنَّ الإرادةَ بمعنى المحبة إمَّا […]

عرض وتعريف بكتاب: “التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية”

معلومات الكتاب: العنوان: التّطاوُل الغربيّ على الثوابت الإسلامية رؤية مستقبليّة. المؤلف: الدكتور محمد يسري، رئيس مركز البحوث وتطوير المناهج في الجامعة الأمريكية المفتوحة. دار النشر: دار اليسر. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة: 1428هـ/ 2007م. محتوى الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وستة مباحث، وخاتمة. المقدّمة: تحدَّث فيها المؤلف عن عالمية الشريعةِ، وأنه يقابل عالميتها عالميةٌ أخرى […]

سُنَّة الصَّحابةِ حجَّةٌ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من شعارُ أهل البدع: استبدال سنَّةٍ بسنَّةٍ وطريقةٍ بطريقة هو شعارُ أهلِ البدع والضلالات؛ حيث يريدون من الأمَّةِ أن تستبدلَ الذي هو الأدنى بالذي هو خير، يريدونَ مِنها أن تستبدلَ سنَّةَ الضلالة والغواية بسنَّةِ الرشاد والهداية، سنَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم، وسنةِ أصحابه الكرام وخلفائه الراشدين رضي الله […]

يومُ عاشوراء في تراثِ ابن تيميّة رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة “كان ابنُ تيمية -باتِّفاق خصومِه وأنصاره- شخصيَّةً ذاتَ طرازٍ عظيم؛ فهو فقيهٌ ومتكلِّم ناقدٌ للمنطق الأرسطي والتصوف من جهة، وناقدٌ استثْنائي وباحثٌ أخلاقي من جهة أخرى“. هكذا ابتدأت الباحثةُ الألمانية (أنكه فون كوجلجن) بحثًا مطوَّلا عن ابن تيمية بعنوان: (نقد ابن تيمية للمنطق الأرسطي ومشروعه المضاد)([1]). وهذا القول تسنده […]

دعوى رؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقظة وتلفيق الأحكام

كمال الدين وتمام النعمة: إكمال الدين من أكبر نعم الله تعالى على عباده المؤمنين؛ فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبيٍّ غير نبيِّهم -صلوات الله وسلامه عليه-، فقد جعله الله تعالى خاتمَ الأنبياء والمرسلين، وبعثه إلى جميع الثقلين الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحلَّه، ولا حرام إلا ما حرَّمه، ولا دين إلا ما […]

الأدب مع الله تعالى.. بين الإرشادات القرآنية العالية ومقامات التصوُّف الغالية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الأدبُ عنوان المحبةِ وشعارُ التَّقوى، ودِين الأنبياء وشرعُ الحكماء، وبه يتميَّز الخاصَّة منَ العامةِ، ويُعرف الصادق من الكاذِب، ولا جمالَ للقلب إلا بهِ، فمن حُرِمَه حُرم خيرًا كثيرًا، ومن تحقَّقه ظَفر بالمرادِ في الدنيا والآخرة، وبه يصل العبدُ إلى مقامات العبوديَّة الحقيقيَّة من إحسانٍ ورضا عن الله سبحانه […]

تغريدات مقالة: يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

الناس في دين الله ثلاثة أصناف، فإما غالٍ فيه بالزيادة عليه، أوالجافي عنه بارتكاب المحرمات أو ترك الواجبات، وهما مذمومان، أما الصنف الثالث: فهو التوسط والاعتدال والذي يتمثل في التمسك بالكتاب والسنة. المسلمون أهل وسط بين أهل الأديان كلها، كما قال الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا)، يقول الطبري رحمه الله: ” فلا هم أهلُ […]

يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

أصناف الناس في التزامهم بالدين: النَّاس في دين الله ثلاثة أصناف: الصِّنف الأول: الغالي فيه، وهو المتشدِّد في الدين والمتنطِّع فيه، ويكون غالبًا بفعل شيء لم يأت به الشرع فيكون محدثًا، أو بزيادةٍ على القدر الذي أتى به الشَّرع حتى وإن كان الأصل مشروعًا. الصِّنف الثاني: الجافي عنه، وهو المفرِّط في الدِّين إما بترك الواجبات […]

يومُ عاشوراء ينطِقُ بالتَّوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الإنسانُ منذ أن يبدأَ فيه الشعورُ بمن حولَه وهو في سنِّ الطفولة تثور في نفسِه تلك الأسئلة العميقة، وتُلِحّ عليه، فلا يجد مفرًّا منها، أسئلةٌ مثل: من أين أتيتُ؟ وإلى أين أسير؟ من أين جاء هذا الوجود العظيم؟ لماذا أنا موجود؟ ما الغاية التي يجب أن أحقِّقها؟ لماذا […]

هل خالفت “السلفيَّةُ المعاصِرة” منهجَ السلف في المقررات العقدية والتفقُّه؟

 تصوير التهمة: بعضُ خصوم السلفية اليومَ لا يفتؤون يرمونها بكلِّ نقيصةٍ، وإذا رأوا نقطةً سوداءً ركَّزوا عليها العدسة؛ ليجعلوا منها جبلًا يسدُّ أبصار العالَم، فلا يرونَ غيرَه، ولا يتحدَّثون إلا عنه، ولم تزل الخصومةُ ببعضهم حتى أوبقَته في أنفاقِ الفجور عياذًا بالله، وأعمته عن حالِه وحالِ ما يدعُو إليه، فلا يستنكِف مادحُ علمِ الكلام والمفتخِرُ […]

عرض ونقد لكتاب: “الخلافات السياسية بين الصحابة رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معلومات الكتاب: مؤلف الكتاب: الدكتور محمد المختار الشنقيطي. تقديم: الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، والأستاذ راشد الغنوشي. الناشر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى، 2013م. محتويات الكتاب: ليس الكتابُ مؤلَّفًا عبرَ خطَّة بحثيَّة أكاديميَّة، وإنما هو مكوَّن من عناوين عريضة تعبِّر عن فكرة الكاتب وعن مضمونها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017