الجمعة - 16 ربيع الأول 1443 هـ - 22 أكتوبر 2021 م

إسهام العلامة محمد سالم بن عدّود في نُصرة المنهج السلفي في بلاد شنقيط(1)

A A

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كان التأثير السلفي العلمي واضحًا في الدولة الموريتانية المعاصرة، ويعكس هذا التأثير طبيعة الوجود السلفي، فقد كان المنهج السلفي إبان نشأة الدولة الموريتانية قد تبناه عِلْيَةُ القوم وأصحاب الوجاهة ومن لهم القدح المعلَّى في المجتمع؛ بدءًا بالعلامة باب ولد الشيخ سيديا الذي مثَّلت كلماته في نصرة المنهج السلفي نشيدًا رسميًّا للدولة الموريتانية، ظلت تنشده الدولة وتفتخر به قبل أن تطاله يد التغيير قبل شهور من كتابة هذه السطور.

كما ظل المنهج السلفي حاضرًا في الإفتاء والتوجيه، وذلك أن المفتي الرسمي العلامة بداه ولد البوصيري -رحمه الله- تبنَّى المنهج السلفي ونبذ الخرافة والابتداع في فترة مبكِّرة من تولّيه لمنصب الإفتاء؛ ليؤسس مدرسة سلفية لها طابعها الاجتماعي الخاص في داخل المجتمع الموريتاني، وقد تأثر به كثير من الوجهاء والعلماء، وتبنَّوا منهجه، ومنهم المفتي الحالي للبلد العلامة أحمدو المرابط -حفظه الله ورعاه-.

وقد كان صاحبنا الذي نتحدث عنه اليوم -وهو العلامة محمد سالم ولد عدّود- من أقران سماحة المفتي العلامة بداه، وقد اشتركا في تبني منهج السلف وعقيدته والدفاع عنها، مع ما لهما من حظوة اجتماعية ورسمية كبيرة لا تخفى على عارف بحال البلد.

ونحن اليوم نفرد هذا المقال للحديث عن أحد أعلام السلفية الشنقيطية وأبرز علمائها، وسوف نعرِّف به، ونذكر شيئًا من جهوده العلمية، كما نبرز مكانته عند العلماء وطلاب العلم، ومدى تأثيره في الناس ودعوته للمنهج السلفي.

التعريف بالشيخ محمد سالم بن عدّود:

هو العلامة محمد سالم بن محمد عالي بن عبد الودود المعروف بعَدُود، وقد ولد يوم الاثنين 14 رجب سنة 1348هـ، الموافق ليوم 16 ديسمبر سنة 1929م في نواحي بتلميت، وتوفي يوم الأربعاء 4 جمادى الأولى سنة 1430هـ، الموافق ليوم 29 أبريل سنة 2009م في قرية أم القرى التابعة لمقاطعة واد الناقة.

وهو من أسرة علمية عريقة، لم يحتج في تحصيل العلم إلى كثرة التنقل، بل تلقى جل العلم عن والديه اللَّذين كانا من أكابر أهل العلم في البلد، فقد كانت محظرة والده قبلة أهل العلم من جميع النواحي، وتشدُّ إليها الرحال من أجل تحصيل العلوم، وهذه المكانة العلمية لوالديه كانت نعمة من الله على الشيخ([2])، فقد حصل جميع العلوم عنهما وورثها، كما برع في اللغة حتى كان لا يفوت عليه من مفرداتها إلا النزر القليل، وصار مرجعًا لأهل البلد فيها، يشهد له بذلك القاصي والداني والمخالف والموافق، وقد خوَّله مستواه العلمي ومكانته الاجتماعية لتولي عدة مناصب في الدولة.

التحق الشيخ بسلك القضاء خلال فترة 1965-1984م، وتدرج فيه من منصب القضاء نائبا لرئيس المحكمة الابتدائية، ثم نائبا لرئيس المحكمة العليا ورئيسا للغرفة الإسلامية فيها فترة طويلة، حاول خلالها جاهدًا إلغاء القانون الوضعيّ في البلاد واستبداله بقانون شرعيّ حتى تم له بعض ذلك، ثم عُيِّن الشيخ رئيسًا للمحكمة العليا ما بين 1984-1987م.

وقد عين وزيرًا للثقافة والتوجيه الإسلامي في الفترة 1987-1992م، ثم رئيسا للمجلس الإسلامي الأعلى ما بين 1992-1997م.

والشيخ كان عضوا في المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي، وفي المجمع الفقهي للمؤتمر الإسلامي، وفي المجلس العلمي للأزهر، وفي الأكاديمية المغربية.

وقد كان للشيخ نشاط علمي واسع، عبرت عنه مؤلفاته المفيدة وتصانيفه الفريدة، فقد كان موسوعيًّا مطَّلعًا على جميع الفنون، له مباحثات علمية مع علماء عصره تعكس مستواه ومدى اطِّلاعه، كما ألف مؤلفات جمّة وفي فنون متعدِّدة من هذه المؤلفات:

1- نظم لمختصر خليل سماه: التسهيل والتكميل نظم مختصر الشيخ خليل.

2- وسمَّى الناظم شرحه عليه بـ: التذليل والتذييل للتسهيل والتكميل.

3- نظم مجمل اعتقاد السلف، وقد قدم به لنظمه لخليل، وقرر فيه عقيدة السلف، وهو مطبوع بمفرده.

4- متن الموثق من عمدة الموفق، نظم فيه عمدة الفقه في الفقه الحنبلي، وقد طبع بتحقيق تلميذه الشيخ عبد الله بن سفيان الحكمي والشيخ محمد بن أحمد جدو.

نصرة الشيخ للمنهج السلفي:

لقد كان نشاط الشيخ واسعًا، وذلك راجع إلى مكانته العلمية وطبيعة المناصب التي تولاها، وكان من أبرز سمات نصرته للمنهج السلفي تأليفه الماتع الموسوم بـ: مجمل اعتقاد السلف، وقد نصر فيه منهج السلف، وبين فيه عقيدتهم في الإثبات، ورد على أهل التعطيل والتأويل، وهاك مقتطفات من نظمه، قال -رحمه الله- بعد المقدمة:

أذكـــــر جــمـــــلـــــة مـــــن العـــــقـــــائـــــد     على طريق السلف الأماجد

ولـــــســـــت ذاكرًا ســـــوى المتـــــفـــــق     عليه من قبل نشـــــوء الفـــــرق

مــــمــــا إليــــه الأشعري قـــــد رجـــع      متبعًـــــا أحمـــــد نـــــعـــــم المتـــــبـــــع

لا ما يقول من لذا أو ذا انتمى     زعما ولم يسر على ما رسْمًـــا

وبعد هذه المقدمة شرع في بيان عقيدة السلف والرد على مخالفيهم، فقرر عقيدة السلف في الإثبات، وأنهم لا يفوِّضون المعاني، ولا يتأوَّلون الصفات، فقال:

وهـــــو تعـــــالى أحد فرد صمـــــد       ألحـــــد مـــــن قـــــال بخلــقـــــه اتحـــــد

ليست لــــه صاحبـــــة ولا ولــــــد        أو والــــد ليس لـــــه كفـــــوا أحـــــــد

وليـــــس مثلـــــه على شـــــيء ولا        يــــلـــــزم ذا نفـــــي صفاتـــــه العلـــــى

فهو السميع والبصير المتصف       بما به في نوعي الوحي وصـــــف

يمـــــر ما في وصفه جاء من الْـ        وحي كما يفهمه من فيهم نزلْ

من غيـــــر ما تكييف أو تمثيلِ        لـــــه ولا تحـــــريـــــف أو تــــــــــأويــــــــــل

إلى أن يقول:

ومـــــا نقــول فــــي صفـــــات قدســـــه    فــــــــرع الــــذي نــــقــــول فــــي نفســــه

فإن يقل جهميهم: كيف استوى    كيف يجي؟ فقل له: كيف هوا؟

لا فــــرق بــــيــــن مـــــا سَمِــــيُّـــــه يُعَـــــــــد     وصفًــــا لنا كعلــــم أو جــــزءًا كيــــد

البــــاب فـي الجميــــع واحــــد فــــلا     تــــكــــن معــــطــــلا ولا مــــمــــثــــلا([3])

وللشيخ محاضرات متداولة على الشبكة العنكبوتية، وفتاوى حول البدع ومسائل المعتقد، نصر فيها منهج السلف، وقرره أحسن تقرير. وقد كان له أثر بالغ في نفوس جميع الموريتانيين، فحين توفته رسل الله وانتقل إلى جوار ربه -فيما نحسبه والله حسيبه- هطلت عليه دموع الموريتانيين موافقين ومخالفين، فكانت هذه الدموع على اختلاف مشاربها مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنتم شهداء الله في الأرض»([4]).

ولو استقصينا القصائد التي رُثي بها الشيخ لخرجنا عن الغرض، وأطلنا على القارئ الكريم، وحسبنا من القلادة ما أحاط بالعنق، فنكتفي بمرثية أحد رواد المدرسة السلفية وهو الدكتور الشيخ محمد زاروق الملقب بالشاعر، فقد رثى الشيخ بقصيدة يقول فيها:

أسًى في الحَشا دامي الجراحات دامعُ وجامعُ أحزان من البِشر مانع
مآوِدُ قد أودت بآطامِ أمّةٍ ونقصٌ من الأطراف في الأرض واقع
قليلٌ لها شَقُّ الجيوب وإنما يشق لها قلب به الحزن ناقع
قليلٌ لها سح الدموع تهنفا وإن رسَعت عين وجفت مدامع
وفاة ابن عدودٍ بحقٍّ مصيبةٌ وداهية ما ضارعتها الأزامع
مرزَّأةٌ أم القرى حين وُدِّعت عهودٌ غزيرات الجدا ومرابع
مرزَأة قد نابها فقد مِصقَعٍ يسيل إذا كعَّ الفحولُ المصاقع
على صدره كل العلوم فصدره مراجع إن شحت عليك المراجع
وكم بث علمًا في الصدور مباركًا وعَقدا صحيحا قد وعته المسامع
ولم يتعسف في النصوص فإنه لأهل القرون الخيِّرين متابع
فَقيد به تُنعى العلوم وحفظها فمن ذا لها من بعد عدودَ جامع
وتُنعى لطلاب العلوم مجالس حسانٌ بها خطُّ التميز ساطع
وكل له مما تفجر مَشرَب فتُسقى به الأرض الخلا والبلاقع
ولا تقطع الأرحام بين علومه ففي كل علم من علوم مقاطع
فلا الفقهُ عن جو البلاغة شاغل ولا الشعر عن جو التفقه قاطع
وذا أرج التفسير في النحو فائح وذا رَنم الآداب في الفقه ساجع
مداد ثخين من علوم كثيرة بأسطاره طعم الدراسة سانع
ألم يك في العلم الأثيل وشيجُه أمَا ائتدمت أعوادُه وهو يافع
لقد كان في عهد الصُّبُوَّة يانعا كما هو كهلا في المعارف يانع
بكيت على أخلاقه وعلومه فنعم الفقيدُ العالم المتواضع
وذو خلق يُهدي الخصوم نوافحا إذا بدرت منهم إليه السوافع
لقد بلغ الحزنُ المدى بعد سالم (فما أنا من رزء وإن جل جازع)
سقى مُرْثَعِنُّ الجَودِ أرجاءَ قبره وودقُ عهادٍ أخضرُ المُزنِ هامع
كما كان تسقي الواردين عِهادُه فيُنبِتَ نَوْرًا جَودُه المتتابع
فيا رب بوِّئه الجنان فسالم له في قلوب المسلمين صنائع
دسائع قد نالت فئاما كثيرة فلا غاب في أخراه تلك الدسائع
ولا غاب ما أحياه من سُنَن الهدى وطول صلاة أمَّها وهو خاشع

رحم الله الشيخ رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر ترجمة الشيخ في كتاب: السلفية وأعلامها في موريتانيا (ص: 450)، بالإضافة إلى عدة برامج أعدتها التلفزة الموريتانية مبثوثة في شبكة الإنترنت.

([2]) ذكر تلميذه الحكمي -في مقدمة نظم الشيخ لعمدة الفقه لابن قدامة- أن الشيخ قرأ على عدة شيوخ آخرين من اليعقوبيين والديمانيين، وهي قبائل موريتانية معروفة بالعلم. ينظر: متن الموثق من عمدة الموفق (ص: 6).

([3]) مجمل اعتقاد السلف (ص: 5-16).

([4]) أخرجه البخاري (1301).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

منِ اشتَرط قبل إسلامه تركَ بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي هل يصحّ إسلامه؟

يواجِه الداعية إلى الله في دعوته الناسَ للإسلام أصنافًا من المدعوِّين، منهم المستجيب المطيع لأوامر الله، ومنهم المقصّر المفرط، ومنهم المشترط قبل إسلامه بترك بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي؛ نظرًا لحبّه لها وإدمانه عليها، حتى تمكنت منه وصعب عليه هجرها وتركُها كليّة، فهل نعامله بالتدرج كما راعت الشريعة التدرّج في تحريم الخمر، حتى آل […]

مواقفُ الأشاعرةِ من كتاب “الإبانة عن أصول الديانة” لأبي الحسن الأشعري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: “الإبانة عن أصول الديانة” واحدٌ من الكتب المهمَّة لأبي الحسن الأشعريّ والذي تنتسب له الأشاعرة، كما أنَّه واحدٌ من الكتب التي أثارت جدالًا ونقاشًا واسعين سواءً في نسبته أو تحريفه، ويعود سبب ذلك إلى كونه واحدًا من الشَّواهد المهمَّة التي يستند إليها من يقول بأنَّ أبا الحسن […]

ظاهرة الاستشراق في الفلبين..وعلاقته بالاحتلال الغربي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى […]

من مقاصد النهي عن إحياء ذكرى المولد النبوي

ربما يعتبر البعض أن الخلاف حول شرعية الاحتفال بالمولد النبوي قضية ثانوية لا تستوجب هذا الاهتمام من الطرفين، وأنه لا ينبغي تجدد الجدل في كل عام حول أمر طال الحديث عنه وعُرفت آراء الناس بشأنه.  لذا من المهم التنويه إلى بعض المقاصد الدينية العليا المرتبطة بالتأكيد على بدعية الاحتفال بالمولد، والنهي عن إحياء هذه المناسبة. […]

إرهاصات الانبعاث السلفي

وصل العالم الإسلامي في مطلع العصر الحديث وفي ظل غيابٍ كليٍ للمنهج السَّلَفِي إلى أسوأ أحواله من حيث الانفصام بين العلم الشرعي الذي يتوارثه العلماء وبين العمل والقيام بالدِّين، فكانت صورة الدين الموروث في الكتب تختلف كثيرًا عن الدين المعمول به سوى ظواهر من أعمال الجوارح؛ كالصلاة والصوم والحج والزكاة كادت أن تكون هي الباقي […]

ذم المعازف وتحريمها في نصوص العلماء

تثار بعض فتاوى المعاصرين في إباحة المعازف والموسيقى، في وقت قد عمّت وطمّت كل الأشكال المتخيّلة للموسيقى والمعازف ممن لا ينتظر أصحابها ومروجوها فتوى بالتحليل ولا التحريم، وكان الفقه بهؤلاء أشبه للمنع وقوفا عند الأدلة وحفظا لما بقي من دين المسلمين.. ولكن! وقد يستند المبيحون لأقوال بعض الفقهاء والحقيقة أن هؤلاء المبيحين؛ إما أنهم يبيحون […]

قوانين العقل الباطن.. وأثرها في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: يقول الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120]. فلن يهدأ أعداء الإسلام، ولن تغمض عيونهم؛ حتى يروا الإسلام […]

عبد العزيز آل سعود

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: فهذا هو النص الثاني الذي نخرجه في هذه السلسلة، وهو للشيخ العالم الأزهري عبد المتعال الصعيديّ، الأستاذ بكلية اللغة العربية بالجامع الأزهر، المولود عام 1311هـ والمتوفى سنة 1386هـ. وهذا النص الذي بين أيدينا […]

المخالفات العقدية في (رحلة ابن بطوطة) (3)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدّثنا في الورقة العلمية الأولى عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدّة أقسام، منها: التصوف، وقد تحدَّثنا عنه في الورقة العلمية الثانية، وفي هذه الورقة العلمية نكمل الحديث عن: – النبوة والأنبياء والكرامات. – الطوائف والفرق المخالفة. – السحر والسحرة والشعوذة والتنجيم. – بدع العبادات. – بدع […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدة أقسام، منها: التصوف: ويشمل الكلام عن: المزارات – القبور – المشاهد – الزوايا – التبرك – الكرامات – الرؤى والمنامات – المكاشفات… وغيرها. ولأجل أن التصوف هو الطابع العام للرحلة، رأينا أن […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عنِ ابنِ بطّوطة ورحلته: اشتهرت رحلةُ ابن بطّوطة عند المعاصرين، وصارت محطَّ اهتمام الرحَّالة والمؤرّخين، وقد أحصى بعضُ المعاصرين الأعمال التي دوّنت حولها من رسائل وأبحاث علمية، ووجدها قد تخطّت المئتين، وما ذلك إلا لأهميتها، وتفرُّدها بتاريخ بعض البقاع؛ كبلدان شرق إفريقيا وإمبراطورية مالي، وتاريخ الهند وآسيا […]

طاعةُ الرسول ﷺ في القرآن..بين فهمِ مثبتي السُّنَّة وعبثِ منكريها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكثيرَ من الآيات التي تدلُّ على حجيَّة السنة النبوية، ونوَّع فيها بحيث لم تكن الدلالة مقتصرة على وجهٍ واحد، وكرَّر ذلك في مواطن كثيرة، أمر مرَّة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرى باتباعه، وثالثةً بالاقتداء به، وبين أخرى بأنه لا […]

الانتكاسة الفكرية خطيئةُ عقلٍ أم قاصفٌ من ريح الإلحاد؟ «حصانة المطالع للنتاج الفكري الهدام»

أُثيرت في هذه الأيام قصّة شابّ أعلن إلحادَه، وكان قبلُ من ركب المهتَدين وزُمرة طلاب العلم، فأثار في النفس معنى استشراف الفِتن الفكرية بلا لأمة حرب، وهل الاستشراف بهذا إلقاءٌ بالنفس للتهلكة أم هو سهم طائش؟! وبعبارة أخرى: الانتكاسة الفكرية: خطيئة عقل أم قاصف من ريح الإلحاد؟ فهؤلاء الذين أحاطت بهم ظُلَم الفتن والشكوك، وزلقت […]

حديث: “رنات إبليس” ومناقشة الاستدلال به على صحة الاحتفال بالمولد

يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. ومن دقَّة فهم الإمام مالك رحمه الله استنباطُه من هذه الآية الكريمة: أن من ابتدع في دين الله تعالى ما ليس منه فإنه بذلك يتَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيانة في أداء أمانة الإبلاغ عن الله تعالى؛ […]

هكذا إذا توجهت الهممُ..”الإصلاحات المعنويَّة والماديَّة في البلاد المقدَّسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة توالت على بلاد الإسلام المقدَّسة قرونٌ وأحقابٌ كانت فيها أشدّ البلاد افتقارًا إلى الإصلاح، وأقربها إلى الفوضى، وأقلها أمنة سُبُل وراحة سكان، وأكثرها عيثًا وفسادًا، وكانت هذه الحالة فظيعة جدًّا مخجلة لكلّ مسلم، مرمضة لكلّ مؤمن، حجَّة ناصعةٌ للأجانب على المسلمين الذين لا يقدرون أن ينكروا ما في الحجاز […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017