الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

منتِج الفلم المسيء للرسول يجيب عن إشكالات النبوة … معالجة لشبهة “كيف نتأكد أن جبريل هو من أوحى إلى النبي؟” صلى الله عليه وسلم

A A

الممنتج الشهير (آرنود فان دورن) الهولندي([1])، بعد أن كان ناشطًا سياسيًّا فعالًا في أكثر الأحزاب عداوة وتطرفًا ضدَّ النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم ودينه وحزبه، وبعد أن عمل ردحًا من الزمن على إعادة الشباب المسلمين الجدُد في مجتمعه ليعودوا عن غيهم (عن الإسلام) حسب قوله، وأنتج فِلمًا مسيئًا للنبي محمد عليه الصلاة والسلام والذي ذاع صيته، وسماه باسم عربي: (فتنة)؛ ليؤكد أن دين محمد صلى الله عليه وسلم هو سبب الحروب والفتن والمصائب، وليس له غرض سوى المال والجنس!! ما الذي حصل بعد ذلك؟ وماذا كانت النتيجة؟

لم يكن جهده ذاك سوى دعاية ونوعٍ من أنواع النشر والإذاعة أو الدعوة إلى الإسلام إن صحَّ التعبير، فقد دخل الإسلام عدد كبير من الناس بعد نشر ذلك الفيلم، وكثر البحث والسؤال عنه، فسلطان الله غالب ودين الله قاهر، وصدق الله: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [الصف: 8، 9].

فإنه ما يكاد يجدّ ويجتهد أحد في السؤال والتنقيب عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ودينه حتى يؤمن به؛ لما يرى فيه من الدلائل والآيات، والبراهين والبينات، والحجج الواضحات لكل ذي لب.

وليس المشاهدون للفيلم فقط هم من تأثروا وأسلموا، بل كان (فان دورن) في طليعة أولئك الذين آمنوا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ودينه، فلم يكد ينقِّب ويبحث ويعرف حقيقة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حتى آمن به واعتنق دينه واهتدى بهديه!

فما الدلائل والحجج التي دلته على صحة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والإيمان به؟

لقد واجه أول ما واجه من الدلائل تأمُّله حال المؤمنين بالنسبة لهذا الدين، فانبهر وتساءل: أوَيعقل أن يكون الخلل في عقل 1.2 مليار من البشر المعتنقين لدين النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟!

فبادرَ إلى التعرف على الإسلام عن قرب، ودخل أحد المساجد، وهناك وجد الحجة القاهرة والبينة الباهرة، وجد أعظم دلائل النبوة: القرآن الكريم، معجزة النبي محمد الخالدة، ووجد معها كتب سيرته عليه الصلاة والسلام، فجال فيها بفكره وبصره، ولمس عن قرب حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأحواله وسيرته.

وهكذا فإن دلائل النبوة كثيرة متضافرة متنوعة، لو أخطأ الباحث منها دليلًا أو حجةً لم تفلته الحجج والبراهين الأخرى.

يقول: “القرآن هو مرشدي والأهم في كل الأشياء… والنظرة عن الإسلام المتواجدة عند الناس هي النظرة التي يعطيها الإعلام والسياسيون، وهذا ليس عذرًا مقبولًا، فعلى كل واحد أن يتعلم هذا الدين بنفسه، قراءتي للقرآن غيرت هذه النظرة 100 % عن الإسلام، وكلما قرأت منه ازداد شوقي للمزيد، أشعر بدفء عجيب عند القراءة”.

لقد اطلع (آرنود فان دورن) على دلائل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم الكثيرة المتضافرة، وهو بالفعل ما أثر في إسلامه، وبدأ مشواره بالنظر في حال المؤمنين به، ثم بالتأمل في المعاني العظيمة التي بين يدي القرآن، سواء للراحة النفسية العجيبة التي تورثها قراءة القرآن، أو البركات الكثيرة التي يلمسها المرء بعد أن يقرأ القرآن الكريم.

ولقد تنقَّل بين البراهين الساطعة والحجج الباهرة التي في القرآن، وكان نظام تعامل المرء مع غيره من البشر هو أكثر ما أثر فيه، يقول: “القرآن كله رائع وجميل، ويصعب علي أن أذكر آية واحدة، فإن كل الآيات تحتوي على حكم، ولكن مع ذلك يمكنني أن أقول: إن الآية التي أثرت فيَّ هي في سورة النساء الآية: (36 إلى40)، إنها الآية التي أحسست من خلالها بالحب، تخبرنا الآية أن الإنسان عليه أن يكون فيه خير، وتأمرك أن تعطي الحب لمحيطك ولجارك وللوالدين وابن السبيل، وإشراك الآخرين في مالك الذي رزقك الله، وأن لا تكون شحيحًا”.

قال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (37) وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا} [النساء: 36-38].

ويقول: “نعم هذه الآية تصف لنا لبَّ الإنسان الذي فيه خير كبير، وتلخِّص الإسلام والقرآن كله بأن نكون قدوة حسنة، وهذا كان إحساسي عندما قرأت القرآن”.

ويقول (فان دورن): “القرآن هو مرشدي، فهو الكتاب الذي يخبرني عن حالي في حياتي، كيف أتعامل مع نفسي ومع الآخرين ومع المجتمع، القرآن هو المرجع في الحكمة والحب والعلم”.

وماذا كانت ردة فعله بعد أن قرأ حال النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحياته؟ لم يملك سوى الانبهار والإكبار لهذه الشخصية العظيمة، يقول: “أعجبت كثيرا بهذا الرجل، الابتلاءات التي مر بها، وأيضا العدوانية من أقربائه وبعض قومه، ومع كل هذه النكسات والهجمات بقي برفق وعدالة ورحمة وتسامح، وهذا بالنسبة لي راق جدًّا ومؤثر، فأعتبره قدوة لي والمثل الأعلى الذي لا يمكنني أن أصل مقامه، ولكن أحاول أن أتبعه في كل الأشياء، وهذا شيء نسبيّ؛ لأن ما حصل معي ليس مثلما حصل مع النبي صلى الله عليه وسلم”.

ذلكم جزء من الدلائل والبراهين الدَّالة على نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام، التي استخلصناها من قصة (فان دورن)، ولكن مِن المعادين له اليوم من يحاول غضَّ طرفه وأنظار غيره من الناس عن هذه الحقائق، ويذهب يفترض الافتراضات العقلية، ويطرح الدعاوى والتساؤلات السوفسطائية التي لا خطام لها ولا زمام.

ومن تلك الشبهات: الشبهة التي صدَّرنا بها مقالنا، والتي تقول: كيف يمكننا أن نتأكد أن جبريل -عليه السلام- كان هو المرسل من عند الله إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟!

ألا يحتمل أن يكون شيطانًا من الشياطين يريد إضلال الناس؟!

ألا يحتمل أن يكون بسبب تأثير الكواكب والنجوم؟!

ألا يحتمل أن النبي أخذ بعض العقاقير التي بلغت به إلى أن يتخيل أن الله يوحي إليه، ومنحته القدرة على التأثير في الأشياء؟!

ألا يحتمل أن يكون ملكا من الملائكة اخترعه من عند نفسه لا مرسل من الله؟!

ألا يمكن أن يكون مرسلًا من أحد الأحزاب والمنظمات للتسلط، لا من عند الله؟!

حقيقةً لقد أجاب (فان دورن) عن هذه الإشكالات حين أثبت أن الدلائل على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وكونه مرسلًا من عند الله وصحة دينه كثيرة ومتضافرة، تدفع من يبحث عن الحق إلى الإيمان به، ولسنا في حاجة إلى الرد على مثل تلك الحجة بعد هذا.

فليست قضية النبوة بهذه الهشاشة والركاكة حتى تقبل الاحتمالات والتجاذبات والتشكيكات، فإن أهل الإيمان لا يقبلون النبوة من كل من يدَّعيها أيًّا كان حاله، بل لا بد أن يكون معروفًا بسيرته العطرة بين الناس وحياته المستقيمة، وبُعده عن سفاسف الأخلاق وتوافه الأمور، ومعروفًا بصدقه بين الناس وأمانته ورزانته، وبرجاحة عقله وقوة حجته وبرهانه، وبشرف مكانته وسمو نسبه، ولا بد أن يصاحبه من الدلائل والبراهين والمعجزات التي يسلم العاقل بكونها من عند الله تعالى بمجرد معرفتها.

فمثلًا معجزات موسى -عليه السلام- الدالة على صدقه وكونه مرسلًا من عند الله تعالى كانت كثيرة متضافرة، فالعصا على سبيل المثال التي تحولت إلى ثعبان ازداد قوة ومتانة بعد أن خرَّ جميع السحرة سجودًا له، وآمنوا به وأسلموا له، مع أن فرعون قد جمع السحرة من المدائن والأقطار، وهو ما يستحيل معه أن يكونوا قد تواطؤوا على الكذب، ويثبت أنه ليس ساحرًا من السحرة. أضف إلى ذلك انفلاق البحر وعبوره وأتباعه من وسطه وانتصارهم، وغرق عدوه وهلاك جنوده فيه. أضف إلى ذلك إخراجه يده بعد إدخالها في جيبه بيضاء للناظرين. أضف إلى ذلك الجراد والقمل والضفادع والدم. ناهيك عن حاله وحياته وسيرته العطرة وسماته الشريفة من قوته وأمانته وصبره وشجاعته كما في قصة المرأتين وغيرها. كل ذلك وغيره ينفي أن يكون كاذبًا في نفسه، أو مرسلًا من مخلوق جنيًّا كان أو شيطانًا أو ملكًا، بل يحتِّم أن يكون مرسلًا من عند الله تعالى خالق الأرض والسماوات وصاحب القدرة المطلقة في هذا الكون.

فالحجج والبراهين على النبوة كثيرة ومتضافرة، وليست هي مجرد افتراضات أو دعاوى لا حجة لها ولا برهان عليها لتعارَض بدعاوى وافتراضات واحتمالات.

إن حال هذا المعترض كحال من يعترض على كون الشمس طالعة في وضح النهار مع أنه يراها بعينيه ويحسُّ بضيائها وحرارتها، ولكنه يقول:

يحتمل أن لا تكون هي الشمس حقيقة، وإنما شخص ما أشعل جهاز إنارة كبير في مدينتنا المجاورة!!

يحتمل أن هذه نار كبيرة أشعلها بعض الجن، وليست هي الشمس التي نعرفها!!

يحتمل أن هذا انعكاس للمصابيح المضاءة في الأرض، وليست هي الشمس التي نعرفها!!

يحتمل أنه يخيل إليَّ أن هذه الشمس، ولكن ليست هي في الحقيقة!!

يحتمل أن يكون هناك خلل في بصري، وأن هذه ليست هي الشمس!!

بل الحق أن هناك خللًا في عقله ونظامه المعرفي، وإلا لم يفترض هذه الافتراضات السوفسطائية.

والمقصود أن الافتراضات السوفسطائية لا منتهى لها، ويمكن الاعتراض بها على كل حقيقة والقدح في كل ضرورة علمية، ولو اعتبرناها لم يسلم لنا علم ولا منطق ولا معرفة.

ودعنا نتنزَّل لهذا المهرطق، ونقول: على فرض كونه مرسلًا من جنِّيٍّ أو شيطان، ألم نقل: إنه لا بد أن يكون مع النبي المرسل من عند الله تعالى من الدلائل والمعجزات الخارقة للسنن الكونية ما يعجز عنه مخلوق من المخلوقات؟! فكيف يقال بأنه يحتمل أن يكون جنِّيًّا أو شيطانًا؟!

ولماذا لا توحي الشياطين والجن إلى غيره بمثل ما أوحت إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء، ولا نجد الوحي يتكرر بشكل يومي أو شهري؟!

ولماذا لا يخترع كل شيطانٍ نوعًا من الوحي على ما يهوى، ويصبح عندنا الكثير من الأنبياء المتعارضين في أقوالهم ووصاياهم وتعاليمهم؟!

إننا على العكس نجد الأنبياء متفقين على القضايا الكبرى التي جاؤوا بها؛ كتقرير التوحيد ونبذ الشرك، ومشروعية الصلاة والزكاة والصيام والحج، وتعظيم رب العالمين وتعبيد الناس له، والخوف من الذنوب، والدعوة إلى مكارم الأخلاق ومحاسن العادات، وكل واحد منهم لا بد وأن تكون معه آية تدل على صدقه، وكلهم يصدّق بعضهم بعضًا ويؤمن آخرهم بأولهم، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: «أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد»([2]).

وقل لي بربك: هل للشياطين والجن والأدوية والعقاقير أن تؤهل النبي ليغيِّر السنن الكونية ويخرقها من إحياء الأموات وانفلاق البحر وانقلاب العصا حية وتسخير الرياح؟!

وهل للشياطين والجن والأدوية والعقاقير أن تتحدَّى العالم أجمع بأن يأتوا بمثل ما أتى به النبي، ويترك التحدي مفتوحًا عبر الأزمان، ثم لا يستطيع أحد من المخلوقات أن يأتي بمثل ما أتى به؟! {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88].

وهل الجن والشياطين والأدوية والعقاقير تؤهِّل الإنسان ليعلم الغيوب المحضة المستقبلية، ويعرضها أمام الملأ ليقف الإنسان على تأويل تلك الأخبار واحدة بعد واحدة ويعلم بها علم اليقين؟!

وهل للجن والشياطين والأدوية والعقاقير أن تقص علينا تفاصيل قصص السابقين من الأنبياء وأقوامهم وما جرى لهم؟!

وهل للجن والشياطين والأدوية والعقاقير أن تخرج لنا بنظام حياتي كامل شامل، يستوعب جميع علاقات الإنسان؛ سواء بربه أو جنسه أو العالم أجمع، ويحدد النظام لحياته كلها، ويخلع عليها أسدال الكمال والشمول، ولا يستطيع أن ينقضها ناقض؟!

ختامًا: النبوة ليست مجرَّد أوهام خيالية أو دعاوى مجردة أو أساطير مزخرفة، وإنما هي مبنية على حجج وبراهين عقليَّة، ومتدرِّجة على الإيمان بالله سبحانه وتعالى، فالإنسان لا بد وأن تكون له غاية من هذه الحياة، ومن خلقه وأوجده في أحسن تقويم يستحيل أن يتركه دون بيان لهداه.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى: إن صاحب الكمال المطلق والإتقان المحكم لا يليق به أن يترك الناس هملًا، بل لا بد من علاقة بينه وبين من خلقهم، ولا بد من رسلٍ يبيِّنون طبيعة هذه العلاقة وطريقتها وعواقبها، فالنبوة إذن مطلب إنسانيٌّ ملحٌّ لا مناص للبشر عنه، وحقيقة برهانية يقينية أرفع بكثير من أن يكون محلًّا لرمي التهم، فضلًا عن معارضتها بالتشكيكات والاحتمالات السوفسطائية.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر لهذا المقال: “إسلام منتج الفيلم المسيء للرسول” على الرابط:

([2]) أخرجه البخاري (3443).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017