الأربعاء - 13 ذو الحجة 1445 هـ - 19 يونيو 2024 م

الغناء من جديد… إخفاء الخلاف.. ودرجة الخلاف.. ومسائل أخرى

A A

 ليس الغرض من هذه المقالة إعادة البحث في مسألة الغناء من جهة الحكم، وبسط الأدلة والترجيح، والرد على المخالفين، فالموضوع من هذه الزاوية قد أشبع الكلام فيه قديمًا وحديثًا([1]).

ولكن الغرض هو تقييم الموقف السلفي من هذه المسألة، والموقف الذي نريد تقييمه هو درجة الخلاف في المسألة؛ إذ يرى عامة العلماء السلفيين المعاصرين أن الخلاف في المعازف خلاف باطل غير سائغ؛ ولذا لا يذكرون الرأي القائل بالإباحة إلا على وجه النقض والإبطال، لا على وجه الاعتبار والاحتمال.

ويشنِّع البعض على ذلك موهمًا مستمعيه أن العلماء خدعوهم حينما لم يظهروا الخلاف في المعازف، أو لم يراعوا الخلاف في المسألة! وكلما ظفر أحدهم بنقل عن أحد يثبت الخلاف طاروا به ونشروه، وكأنه دليل إدانة لما يسمونهم بالسلفية المعاصرة.

وهذا الكلام باطل من وجوه:

أولًا: أنه لا يلزم المفتي أن يذكر الخلاف ولو كان سائغًا؛ لأن الغرض من الفتوى إخبار المستفتي بما يلزمه عمله، والفتوى ليست مقام تدريس وتفصيل وذكر للأقوال وتفنيدها.

 ولا نعلم أحدًا أوجب على المفتي ذكر الخلاف، بل نصّوا على خلاف ذلك، قال ابن حمدان الحنبلي: “إذا اقتصر المفتي في جوابه على ذكر الخلاف، وقال: فيها روايتان أو قولان أو وجهان أو نحو ذلك، من غير أن يبين الأرجح، فإنه لم يفت فيها بشيء، وإذا لم يذكر خلافا فلا شيء عليه إذا حصل غرض السائل من الجواب بنفي أو إثبات، وإن سأله عن الخلاف ذكره، فربما أراد أن يعلم أنه لا إجماع في ذلك؛ ليمكن تقليد غير إمامه”([2]).

بل الناظر في الكتب المصنفة في الإفتاء يجد العلماء يطالبون المفتين بعدم ذكر الخلاف، بل اختيار الراجح من الدليل أو المذهب -على حسب درجة المفتي-، دون تطويل على السائل لا يحتاجه، بل ربما يوهمه ويلبِّس عليه، ففي أدب الفتوى: “بلغنا عن القاضي أبي الحسن الماوردي صاحب كتاب (الحاوي) قال: إن المفتي عليه أن يختصر جوابه، فيكتفي فيه بأنه يجوز، أو لا يجوز، أو حق، أو باطل. ولا يعدل إلى الإطالة والاحتجاج؛ ليفرق بين الفتوى والتصنيف”. وتعقب ابن الصلاح ذلك فقال: “الاقتصار على (لا) أو (نعم) لا يليق بِعِيِّ العامة، وإنما يحسن بالمفتي الاختصار الذي لا يخلّ بالبيان المشترط عليه، دون ما يخل به، فلا يدع إطالة لا يحصل البيان بدونها”([3]).

فالمفتي يذكر للمستفتي ما يعتقد رجحانه، ولا يلزمه ذكر الخلاف، بل لا يحسن ذكر الخلاف أصلا؛ لأنه لا ينتفع به المستفتي في الغالب، فكيف إذا كان الخلاف غير معتبر عند المفتي؟! وهذا هو الوجه الثاني.

ثانيًا: أن الخلاف في المعازف غير معتبر، وما كان كذلك فللمفتي أن يغلظ فيه، وليس فقط عدم ذكر القول الآخر، قال ابن الصلاح رحمه الله: “وقد يحتاج المفتي في بعض الوقائع إلى أن يشدد ويبالغ فيقول: هذا إجماع المسلمين، أو لا أعلم في هذا خلافًا، أو فمن خالف هذا فقد خالف الواجب وعدل عن الصواب، أو: فقد أثم وفسق، وعلى ولي الأمر أن يأخذ بهذا، ولا يهمل الأمر، وما أشبه هذه الألفاظ على حسب ما تقتضيه المصلحة وتوجبه الحال”([4]).

ولا يخفى على أحد مدى الفتنة بالمعازف في مثل واقعنا المعاصر، فالتشديد في المنع منه -خاصة مع كثرة من يلبس على الناس في هذا الباب، مع كونه خلافًا شاذًّا غير معتبر- لا عيب فيه، بل هو مطلوب.

ثالثًا: أن علماء الأمة من السلف والخلف أبطلوا هذا الخلاف، ولم يعتبروه، ودليل ذلك أمور:

1- الإجماع على تحريم الغناء المشتمل على المعازف والآلات:

وممن حكى الإجماع: ابن الصلاح رحمه الله، قال: “إن الدف والشبابة والغناء إذا اجتمعت فاستماع ذلك حرام عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين، ولم يثبت عن أحد ممن يعتدُّ بقوله في الإجماع والاخلاف أنه أباح هذا السماع… وهكذا لا يعتد بخلاف من خالف فيه من الظاهرية لتقاصرهم عن درجة الاجتهاد في أحكام الشريعة، فإذًا هذا السماع غير مباح بإجماع أهل الحل والعقد من المسلمين”([5]).

وكذا ابن حجر الهيتمي حيث قال: “الأوتار والمعازف كالطنبور والعود والصنج -أي: ذي الأوتار- والرباب والجنك والكمنجة والسنطير والدريج وغير ذلك من الآلات المشهورة عند أهل اللهو والسفاهة والفسوق، وهذه كلها محرمة بلا خلاف، ومن حكى فيه خلافًا فقد غلط أو غلب عليه هواه، حتى أصمَّه وأعماه، ومنعه هداه، وزلَّ به عن سنن تقواه. وممن حكى الإجماع على تحريم ذلك كله الإمام أبو العباس القرطبي، وهو الثقة العدل؛ فإنه قال -كما نقله عن أئمتنا وأقروه-: أما المزامير والكوبة فلا يختلف في تحريم سماعها، ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك، وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ومهيج للشهوات والفساد والمجون؟! وما كان كذلك لم يشكَّ في تحريمه ولا في تفسيق فاعله وتأثيمه. وممن نقل الإجماع على ذلك أيضًا إمام أصحابنا المتأخرين أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي”([6]).

ثم ناقش دعوى الخلاف، وقال بعدها: “وإذا تأملت ما تقرَّر في هذا التنبيه علمت أن قول صاحب ذلك الكتاب: وذهبت طائفة إلى جواز سماع العود وما جرى مجراه من الآلات المعروفة ذوات الأوتار كذبٌ صريح وجهل قبيح؛ لما مر أن ذلك محرم بالإجماع، وأنه لم يقع خلاف إلا في العود، وأن ذلك الخلاف باطل لا يعتد به في حكاية الإجماع”([7]).

وممن نقل الإجماع كذلك: البغوي([8])، وابن قدامة المقدسي([9])، والحافظ ابن رجب([10])، وابن مفلح ونقل عن القاضي عياض كفر من استحل الغناء([11]).

فهؤلاء -وغيرهم كثير يصلون إلى خمسين عالما([12])– طائفة من كبار الأئمة ينقلون الإجماع على تحريم الغناء المقترن بالآلات، وهؤلاء لا يجهلون أقوال المبيحين، ولكنهم إما يجعلونها خلافًا باطلًا لا يقدح في صحة الإجماع، أو يحملونها على الغناء دون الآلات، وهذا ما لا يذكره كثير من مبيحي الغناء، ولا يلتفتون إليه، فينقلون خلافًا لبعض العلماء في بعض الآلات أو في الغناء المجرد، ويتغافلون عن تحريم الصورة المركبة من الغناء والآلات بالإجماع.

2- النص على درجة الخلاف في المسألة:

نص طائفة من العلماء على عدم اعتبار القول بإباحة المعازف، منهم: النووي رحمه الله حيث قال: “واستروح [أي: ابن حزم] إلى ذلك في تقرير مذهبه الفاسد في إباحة الملاهي”([13]). ومعروف عن النووي -رحمه الله- دقته في اختيار الألفاظ التي تدل على درجة الخلاف، وهو لا يطلق كلمة الفاسد إلا على الخلاف الذي لا يعتدُّ به، ولا يكون له وجه.

وكان الأوزاعي يعد قول من رخص في الغناء من أهل المدينة من زلات العلماء التي يؤمر باجتنابها([14]).

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: “وقد حكى زكريا بن يحيى الساجي في كتابه اختلاف العلماء اتفاق العلماء على النهي عن الغناء، إلا إبراهيم بن سعد المدني وعبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة. وهذا في الغناء دون سماع الآلات، فإنه لا يعرف عن أحد ممن سلف الرخصة فيها، إنما يعرف ذلك عن بعض المتأخرين من الظاهرية والصوفية ممن لا يعتد به”([15]).

3- الإنكار على مستعمل الغناء والمعازف، مع ما تقرر عند العلماء أنه لا إنكار في مسائل الاجتهاد:

فمن ذلك: اعتبارهم آلات اللهو منكرًا يجب إبطاله([16]) بالإتلاف أو التكسير، أو تغيير هيئته بحيث لا ينتفع به انتفاعًا محرمًا، وخلافهم في تضمين المتلِف مبني على إمكان الانتفاع بهذه الآلات في غير المحرم، مع اتفاقهم على جواز -بل وجوب- هذا الإبطال([17]).

وروى أبو بكر الخلال بسنده عن أبي داود السجستاني، أن أبا عبد الله أحمد بن حنبل سئل عن الرجل يضرب الطنبور أو الطبل ونحو ذلك، أتوجب أن يغير؟ قال: أوجب([18]).

وسئل الإمام أحمد -رحمه الله- عن القوم يكون معهم المنكر مغطى مثل طنبور ومسكر وأشباهه، يكسره إن رآه؟ قال: “إذا كان غير مغطى، مثل طنبور ومسكر وأشباهه، يكسره إن رآه”، وقال: “إذا كان مغطى فلا يكسره”([19]).

وأُتِي شريح القاضي في طنبور مكسور، فلم يقض فيه بشيء. وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: هو منكر. لم يقض فيه بشيء([20]).

ومن ذلك: تحريمهم حضور الوليمة والدعوة التي يوجد بها غناء محرم ومعازف ما لم يتمكن صاحبها من الإنكار([21]).

ومن ذلك: تغليظ الأئمة الكبار من الأربعة وغيرهم ومن قبلهم الصحابة رضي الله عنهم في وصف الغناء؛ مثل قول ابن مسعود رضي الله عنه: “الغناء ينبت النفاق في القلب”، وقول مالك رحمه الله: “لا يفعله عندنا إلا الفساق”، وقول بعض الأحناف: إن الاستماع إليه فسق والتلذذ به كفر([22])، وغير ذلك مما لا يمكن أن تكون المسألة معه مسائل الاجتهاد عندهم.

وأنت إذا تأملت هذه الأقوال وغيرها وجدتها تتطابق مع ما ذهب إليه كبار علمائنا المعاصرين من التحذير من الغناء، وإبطال الخلاف فيه، وعدم الاعتداد بالمخالف في هذه المسألة.

ولو أن القائل بإباحة الغناء والمعازف تحلل من ربقة النصوص وتفسير السلف بل والخلف لها؛ لكان -رغم عظم خطئه- أكثر اتساقًا مع نفسه ممن يلتزم النصوص ويظهر تعظيم العلماء ثم يهدم كل ذلك عند إباحته للغناء والمعازف، أو يشنع على المبطلين للخلاف، متَّهمًا لهم بالخيانة العلمية أو كتمان الأقوال، وكأنهم انفردوا أو شذُّوا بشيء من عندهم.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر في ذلك: إغاثة اللهفان لابن القيم، تحريم آلات الطرب للألباني، الرد على القرضاوي والجديع لعبد الله رمضان موسى.

([2]) صفة الفتوى (ص: 44) ط. المكتب الإسلامي.

([3]) أدب الفتوى (ص: 115-116) ط. الهيئة المصرية للكتاب.

([4]) المصدر نفسه (ص: 134).

([5]) فتاوى ابن الصلاح (2/ 501) ط. عالم الكتب، باختصار يسير.

([6]) كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع (ص: 118).

([7]) المصدر نفسه (ص: 122).

([8]) ينظر: شرح السنة (12/ 383) ط. المكتب الإسلامي.

([9]) ينظر: المغني (9/ 132).

([10]) ينظر: نزهة الأسماع في مسألة السماع (ص: 458-459)، ضمن مجموع رسائله، ط. دار الفاروق.

([11]) ينظر: المبدع (8/ 311) ط. دار الكتب العلمية.

([12]) ينظر: الغناء في الميزان، للطريفي.

([13]) شرح صحيح مسلم (1/ 18) ط. دار إحياء التراث العربي.

([14]) نقله عنه ابن رجب في نزهة الأسماع (ص: 459).

([15]) المصدر نفسه (ص: 458).

([16]) مع الالتزام بضوابط تغيير المنكر المعروفة، ومن أهمها مراعاة المصالح والمفاسد، وعدم الافتيات على ولي الأمر في ذلك.

([17]) انظر في تفصيل المذاهب في ذلك: مغني المحتاج (3/ 252)، الإنصاف (6/ 247)، الموسوعة الفقهية الكويتية (1/ 219، 34/ 248).

([18]) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ص: 14) ط. دار الكتب العلمية.

([19]) ينظر: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأبي بكر الخلال (ص: 51).

([20]) ينظر: المصدر نفسه (ص: 56).

([21]) ينظر: المغني (7/ 279)، كفاية الأخيار (ص: 279).

([22]) تنظر هذه الأقوال وغيرها في كتاب إغاثة اللهفان لابن القيم (1/ 228-229) ط. دار المعارف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مآخذ الفقهاء في استحباب صيام يوم عرفة إذا وافق يوم السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فقد ثبت فضل صيام يوم عرفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (‌صِيَامُ ‌يَوْمِ ‌عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)([1]). وهذا لغير الحاج. أما إذا وافق يومُ عرفة يومَ السبت: فاستحبابُ صيامه ثابتٌ أيضًا، وتقرير […]

لماذا يُمنَع من دُعاء الأولياء في قُبورهم ولو بغير اعتقاد الربوبية فيهم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هناك شبهة مشهورة تثار في الدفاع عن اعتقاد القبورية المستغيثين بغير الله تعالى وتبرير ما هم عليه، مضمونها: أنه ليس ثمة مانعٌ من دعاء الأولياء في قبورهم بغير قصد العبادة، وحقيقة ما يريدونه هو: أن الممنوع في مسألة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء في قبورهم إنما يكون محصورًا بالإتيان بأقصى غاية […]

الحج بدون تصريح ..رؤية شرعية

لا يشكّ مسلم في مكانة الحج في نفوس المسلمين، وفي قداسة الأرض التي اختارها الله مكانا لمهبط الوحي، وأداء هذا الركن، وإعلان هذه الشعيرة، وما من قوم بقيت عندهم بقية من شريعة إلا وكان فيها تعظيم هذه الشعيرة، وتقديس ذياك المكان، فلم تزل دعوة أبينا إبراهيم تلحق بكل مولود، وتفتح كل باب: {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ […]

المعاهدة بين المسلمين وخصومهم وبعض آثارها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة باب السياسة الشرعية باب واسع، كثير المغاليق، قليل المفاتيح، لا يدخل منه إلا من فقُهت نفسه وشرفت وتسامت عن الانفعال وضيق الأفق، قوامه لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، والإنسان قد لا يخير فيه بين الخير والشر المحض، بل بين خير فيه دخن وشر فيه خير، والخير […]

إمعانُ النظر في مَزاعم مَن أنكَر انشقاقَ القَمر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن آية انشقاق القمر من الآيات التي أيد الله بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فكانت من أعلام نبوّته، ودلائل صدقه، وقد دلّ عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية دلالة قاطعة، وأجمعت عليها […]

هل يَعبُد المسلمون الكعبةَ والحجَرَ الأسودَ؟

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وهدنا صراطه المستقيم. وبعد، تثار شبهة في المدارس التنصيريّة المعادية للإسلام، ويحاول المعلِّمون فيها إقناعَ أبناء المسلمين من طلابهم بها، وقد تلتبس بسبب إثارتها حقيقةُ الإسلام لدى من دخل فيه حديثًا([1]). يقول أصحاب هذه الشبهة: إن المسلمين باتجاههم للكعبة في الصلاة وطوافهم بها يعبُدُون الحجارة، وكذلك فإنهم يقبِّلون الحجرَ […]

التحقيق في نسبةِ ورقةٍ ملحقةٍ بمسألة الكنائس لابن تيمية متضمِّنة للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبآله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ تحقيقَ المخطوطات من أهمّ مقاصد البحث العلميّ في العصر الحاضر، كما أنه من أدقِّ أبوابه وأخطرها؛ لما فيه من مسؤولية تجاه الحقيقة العلمية التي تحملها المخطوطة ذاتها، ومن حيث صحّة نسبتها إلى العالم الذي عُزيت إليه من جهة أخرى، ولذلك كانت مَهمة المحقّق متجهةً في الأساس إلى […]

دعوى مخالفة علم الأركيولوجيا للدين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عِلم الأركيولوجيا أو علم الآثار هو: العلم الذي يبحث عن بقايا النشاط الإنساني القديم، ويُعنى بدراستها، أو هو: دراسة تاريخ البشرية من خلال دراسة البقايا المادية والثقافية والفنية للإنسان القديم، والتي تكوِّن بمجموعها صورةً كاملةً من الحياة اليومية التي عاشها ذلك الإنسان في زمانٍ ومكانٍ معيَّنين([1]). ولقد أمرنا […]

جوابٌ على سؤال تَحَدٍّ في إثبات معاني الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أثار المشرف العام على المدرسة الحنبلية العراقية -كما وصف بذلك نفسه- بعضَ التساؤلات في بيانٍ له تضمَّن مطالبته لشيوخ العلم وطلبته السلفيين ببيان معنى صفات الله تبارك وتعالى وفقَ شروطٍ معيَّنة قد وضعها، وهي كما يلي: 1- أن يكون معنى الصفة في اللغة العربية وفقَ اعتقاد السلفيين. 2- أن […]

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

محنة الإمام شهاب الدين ابن مري البعلبكي في مسألة الاستغاثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن فصول نزاع شيخ الإسلام ابن تيمية مع خصومه طويلة، امتدت إلى سنوات كثيرة، وتنوَّعَت مجالاتها ما بين مسائل اعتقادية وفقهية وسلوكية، وتعددت أساليب خصومه في مواجهته، وسعى خصومه في حياته – سيما في آخرها […]

العناية ودلالتها على وحدانيّة الخالق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ وجودَ الله تبارك وتعالى أعظمُ وجود، وربوبيّته أظهر مدلول، ودلائل ربوبيته متنوِّعة كثيرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن دلائل الربوبية وآياتها أعظم وأكثر من كلّ دليل على كل مدلول) ([1]). فلقد دلَّت الآيات على تفرد الله تعالى بالربوبية على خلقه أجمعين، وقد جعل الله لخلقه أمورًا […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في […]

ألـَمْ يذكر القرآنُ عقوبةً لتارك الصلاة؟

  خرج بعضُ أهل الجدَل في مقطع مصوَّر يزعم فيه أن القرآنَ لم يذكر عقوبة -لا أخروية ولا دنيوية- لتارك الصلاة، وأن العقوبة الأخروية المذكورة في القرآن لتارك الصلاة هي في حقِّ الكفار لا المسلمين، وأنه لا توجد عقوبة دنيوية لتارك الصلاة، مدَّعيًا أنّ الله تعالى يريد من العباد أن يصلّوا بحبٍّ، والعقوبة ستجعلهم منافقين! […]

حديث: «جئتكم بالذبح» بين تشنيع الملاحدة واستغلال المتطرفين

الطعنُ في السنة النبوية بتحريفها عن معانيها الصحيحة وباتِّباع ما تشابه منها طعنٌ في النبي صلى الله عليه وسلم وفي سماحة الإسلام وعدله، وخروجٌ عن التسليم الكامل لنصوص الشريعة، وانحرافٌ عن الصراط المستقيم. والطعن في السنة لا يكون فقط بالتشكيك في بعض الأحاديث، أو نفي حجيتها، وإنما أيضا بتحريف معناها إما للطعن أو للاستغلال. ومن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017