الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 هـ - 19 يوليو 2019 م

الغناء من جديد… إخفاء الخلاف.. ودرجة الخلاف.. ومسائل أخرى

A A

 ليس الغرض من هذه المقالة إعادة البحث في مسألة الغناء من جهة الحكم، وبسط الأدلة والترجيح، والرد على المخالفين، فالموضوع من هذه الزاوية قد أشبع الكلام فيه قديمًا وحديثًا([1]).

ولكن الغرض هو تقييم الموقف السلفي من هذه المسألة، والموقف الذي نريد تقييمه هو درجة الخلاف في المسألة؛ إذ يرى عامة العلماء السلفيين المعاصرين أن الخلاف في المعازف خلاف باطل غير سائغ؛ ولذا لا يذكرون الرأي القائل بالإباحة إلا على وجه النقض والإبطال، لا على وجه الاعتبار والاحتمال.

ويشنِّع البعض على ذلك موهمًا مستمعيه أن العلماء خدعوهم حينما لم يظهروا الخلاف في المعازف، أو لم يراعوا الخلاف في المسألة! وكلما ظفر أحدهم بنقل عن أحد يثبت الخلاف طاروا به ونشروه، وكأنه دليل إدانة لما يسمونهم بالسلفية المعاصرة.

وهذا الكلام باطل من وجوه:

أولًا: أنه لا يلزم المفتي أن يذكر الخلاف ولو كان سائغًا؛ لأن الغرض من الفتوى إخبار المستفتي بما يلزمه عمله، والفتوى ليست مقام تدريس وتفصيل وذكر للأقوال وتفنيدها.

 ولا نعلم أحدًا أوجب على المفتي ذكر الخلاف، بل نصّوا على خلاف ذلك، قال ابن حمدان الحنبلي: “إذا اقتصر المفتي في جوابه على ذكر الخلاف، وقال: فيها روايتان أو قولان أو وجهان أو نحو ذلك، من غير أن يبين الأرجح، فإنه لم يفت فيها بشيء، وإذا لم يذكر خلافا فلا شيء عليه إذا حصل غرض السائل من الجواب بنفي أو إثبات، وإن سأله عن الخلاف ذكره، فربما أراد أن يعلم أنه لا إجماع في ذلك؛ ليمكن تقليد غير إمامه”([2]).

بل الناظر في الكتب المصنفة في الإفتاء يجد العلماء يطالبون المفتين بعدم ذكر الخلاف، بل اختيار الراجح من الدليل أو المذهب -على حسب درجة المفتي-، دون تطويل على السائل لا يحتاجه، بل ربما يوهمه ويلبِّس عليه، ففي أدب الفتوى: “بلغنا عن القاضي أبي الحسن الماوردي صاحب كتاب (الحاوي) قال: إن المفتي عليه أن يختصر جوابه، فيكتفي فيه بأنه يجوز، أو لا يجوز، أو حق، أو باطل. ولا يعدل إلى الإطالة والاحتجاج؛ ليفرق بين الفتوى والتصنيف”. وتعقب ابن الصلاح ذلك فقال: “الاقتصار على (لا) أو (نعم) لا يليق بِعِيِّ العامة، وإنما يحسن بالمفتي الاختصار الذي لا يخلّ بالبيان المشترط عليه، دون ما يخل به، فلا يدع إطالة لا يحصل البيان بدونها”([3]).

فالمفتي يذكر للمستفتي ما يعتقد رجحانه، ولا يلزمه ذكر الخلاف، بل لا يحسن ذكر الخلاف أصلا؛ لأنه لا ينتفع به المستفتي في الغالب، فكيف إذا كان الخلاف غير معتبر عند المفتي؟! وهذا هو الوجه الثاني.

ثانيًا: أن الخلاف في المعازف غير معتبر، وما كان كذلك فللمفتي أن يغلظ فيه، وليس فقط عدم ذكر القول الآخر، قال ابن الصلاح رحمه الله: “وقد يحتاج المفتي في بعض الوقائع إلى أن يشدد ويبالغ فيقول: هذا إجماع المسلمين، أو لا أعلم في هذا خلافًا، أو فمن خالف هذا فقد خالف الواجب وعدل عن الصواب، أو: فقد أثم وفسق، وعلى ولي الأمر أن يأخذ بهذا، ولا يهمل الأمر، وما أشبه هذه الألفاظ على حسب ما تقتضيه المصلحة وتوجبه الحال”([4]).

ولا يخفى على أحد مدى الفتنة بالمعازف في مثل واقعنا المعاصر، فالتشديد في المنع منه -خاصة مع كثرة من يلبس على الناس في هذا الباب، مع كونه خلافًا شاذًّا غير معتبر- لا عيب فيه، بل هو مطلوب.

ثالثًا: أن علماء الأمة من السلف والخلف أبطلوا هذا الخلاف، ولم يعتبروه، ودليل ذلك أمور:

1- الإجماع على تحريم الغناء المشتمل على المعازف والآلات:

وممن حكى الإجماع: ابن الصلاح رحمه الله، قال: “إن الدف والشبابة والغناء إذا اجتمعت فاستماع ذلك حرام عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين، ولم يثبت عن أحد ممن يعتدُّ بقوله في الإجماع والاخلاف أنه أباح هذا السماع… وهكذا لا يعتد بخلاف من خالف فيه من الظاهرية لتقاصرهم عن درجة الاجتهاد في أحكام الشريعة، فإذًا هذا السماع غير مباح بإجماع أهل الحل والعقد من المسلمين”([5]).

وكذا ابن حجر الهيتمي حيث قال: “الأوتار والمعازف كالطنبور والعود والصنج -أي: ذي الأوتار- والرباب والجنك والكمنجة والسنطير والدريج وغير ذلك من الآلات المشهورة عند أهل اللهو والسفاهة والفسوق، وهذه كلها محرمة بلا خلاف، ومن حكى فيه خلافًا فقد غلط أو غلب عليه هواه، حتى أصمَّه وأعماه، ومنعه هداه، وزلَّ به عن سنن تقواه. وممن حكى الإجماع على تحريم ذلك كله الإمام أبو العباس القرطبي، وهو الثقة العدل؛ فإنه قال -كما نقله عن أئمتنا وأقروه-: أما المزامير والكوبة فلا يختلف في تحريم سماعها، ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك، وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ومهيج للشهوات والفساد والمجون؟! وما كان كذلك لم يشكَّ في تحريمه ولا في تفسيق فاعله وتأثيمه. وممن نقل الإجماع على ذلك أيضًا إمام أصحابنا المتأخرين أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي”([6]).

ثم ناقش دعوى الخلاف، وقال بعدها: “وإذا تأملت ما تقرَّر في هذا التنبيه علمت أن قول صاحب ذلك الكتاب: وذهبت طائفة إلى جواز سماع العود وما جرى مجراه من الآلات المعروفة ذوات الأوتار كذبٌ صريح وجهل قبيح؛ لما مر أن ذلك محرم بالإجماع، وأنه لم يقع خلاف إلا في العود، وأن ذلك الخلاف باطل لا يعتد به في حكاية الإجماع”([7]).

وممن نقل الإجماع كذلك: البغوي([8])، وابن قدامة المقدسي([9])، والحافظ ابن رجب([10])، وابن مفلح ونقل عن القاضي عياض كفر من استحل الغناء([11]).

فهؤلاء -وغيرهم كثير يصلون إلى خمسين عالما([12])– طائفة من كبار الأئمة ينقلون الإجماع على تحريم الغناء المقترن بالآلات، وهؤلاء لا يجهلون أقوال المبيحين، ولكنهم إما يجعلونها خلافًا باطلًا لا يقدح في صحة الإجماع، أو يحملونها على الغناء دون الآلات، وهذا ما لا يذكره كثير من مبيحي الغناء، ولا يلتفتون إليه، فينقلون خلافًا لبعض العلماء في بعض الآلات أو في الغناء المجرد، ويتغافلون عن تحريم الصورة المركبة من الغناء والآلات بالإجماع.

2- النص على درجة الخلاف في المسألة:

نص طائفة من العلماء على عدم اعتبار القول بإباحة المعازف، منهم: النووي رحمه الله حيث قال: “واستروح [أي: ابن حزم] إلى ذلك في تقرير مذهبه الفاسد في إباحة الملاهي”([13]). ومعروف عن النووي -رحمه الله- دقته في اختيار الألفاظ التي تدل على درجة الخلاف، وهو لا يطلق كلمة الفاسد إلا على الخلاف الذي لا يعتدُّ به، ولا يكون له وجه.

وكان الأوزاعي يعد قول من رخص في الغناء من أهل المدينة من زلات العلماء التي يؤمر باجتنابها([14]).

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: “وقد حكى زكريا بن يحيى الساجي في كتابه اختلاف العلماء اتفاق العلماء على النهي عن الغناء، إلا إبراهيم بن سعد المدني وعبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة. وهذا في الغناء دون سماع الآلات، فإنه لا يعرف عن أحد ممن سلف الرخصة فيها، إنما يعرف ذلك عن بعض المتأخرين من الظاهرية والصوفية ممن لا يعتد به”([15]).

3- الإنكار على مستعمل الغناء والمعازف، مع ما تقرر عند العلماء أنه لا إنكار في مسائل الاجتهاد:

فمن ذلك: اعتبارهم آلات اللهو منكرًا يجب إبطاله([16]) بالإتلاف أو التكسير، أو تغيير هيئته بحيث لا ينتفع به انتفاعًا محرمًا، وخلافهم في تضمين المتلِف مبني على إمكان الانتفاع بهذه الآلات في غير المحرم، مع اتفاقهم على جواز -بل وجوب- هذا الإبطال([17]).

وروى أبو بكر الخلال بسنده عن أبي داود السجستاني، أن أبا عبد الله أحمد بن حنبل سئل عن الرجل يضرب الطنبور أو الطبل ونحو ذلك، أتوجب أن يغير؟ قال: أوجب([18]).

وسئل الإمام أحمد -رحمه الله- عن القوم يكون معهم المنكر مغطى مثل طنبور ومسكر وأشباهه، يكسره إن رآه؟ قال: “إذا كان غير مغطى، مثل طنبور ومسكر وأشباهه، يكسره إن رآه”، وقال: “إذا كان مغطى فلا يكسره”([19]).

وأُتِي شريح القاضي في طنبور مكسور، فلم يقض فيه بشيء. وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: هو منكر. لم يقض فيه بشيء([20]).

ومن ذلك: تحريمهم حضور الوليمة والدعوة التي يوجد بها غناء محرم ومعازف ما لم يتمكن صاحبها من الإنكار([21]).

ومن ذلك: تغليظ الأئمة الكبار من الأربعة وغيرهم ومن قبلهم الصحابة رضي الله عنهم في وصف الغناء؛ مثل قول ابن مسعود رضي الله عنه: “الغناء ينبت النفاق في القلب”، وقول مالك رحمه الله: “لا يفعله عندنا إلا الفساق”، وقول بعض الأحناف: إن الاستماع إليه فسق والتلذذ به كفر([22])، وغير ذلك مما لا يمكن أن تكون المسألة معه مسائل الاجتهاد عندهم.

وأنت إذا تأملت هذه الأقوال وغيرها وجدتها تتطابق مع ما ذهب إليه كبار علمائنا المعاصرين من التحذير من الغناء، وإبطال الخلاف فيه، وعدم الاعتداد بالمخالف في هذه المسألة.

ولو أن القائل بإباحة الغناء والمعازف تحلل من ربقة النصوص وتفسير السلف بل والخلف لها؛ لكان -رغم عظم خطئه- أكثر اتساقًا مع نفسه ممن يلتزم النصوص ويظهر تعظيم العلماء ثم يهدم كل ذلك عند إباحته للغناء والمعازف، أو يشنع على المبطلين للخلاف، متَّهمًا لهم بالخيانة العلمية أو كتمان الأقوال، وكأنهم انفردوا أو شذُّوا بشيء من عندهم.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر في ذلك: إغاثة اللهفان لابن القيم، تحريم آلات الطرب للألباني، الرد على القرضاوي والجديع لعبد الله رمضان موسى.

([2]) صفة الفتوى (ص: 44) ط. المكتب الإسلامي.

([3]) أدب الفتوى (ص: 115-116) ط. الهيئة المصرية للكتاب.

([4]) المصدر نفسه (ص: 134).

([5]) فتاوى ابن الصلاح (2/ 501) ط. عالم الكتب، باختصار يسير.

([6]) كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع (ص: 118).

([7]) المصدر نفسه (ص: 122).

([8]) ينظر: شرح السنة (12/ 383) ط. المكتب الإسلامي.

([9]) ينظر: المغني (9/ 132).

([10]) ينظر: نزهة الأسماع في مسألة السماع (ص: 458-459)، ضمن مجموع رسائله، ط. دار الفاروق.

([11]) ينظر: المبدع (8/ 311) ط. دار الكتب العلمية.

([12]) ينظر: الغناء في الميزان، للطريفي.

([13]) شرح صحيح مسلم (1/ 18) ط. دار إحياء التراث العربي.

([14]) نقله عنه ابن رجب في نزهة الأسماع (ص: 459).

([15]) المصدر نفسه (ص: 458).

([16]) مع الالتزام بضوابط تغيير المنكر المعروفة، ومن أهمها مراعاة المصالح والمفاسد، وعدم الافتيات على ولي الأمر في ذلك.

([17]) انظر في تفصيل المذاهب في ذلك: مغني المحتاج (3/ 252)، الإنصاف (6/ 247)، الموسوعة الفقهية الكويتية (1/ 219، 34/ 248).

([18]) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ص: 14) ط. دار الكتب العلمية.

([19]) ينظر: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأبي بكر الخلال (ص: 51).

([20]) ينظر: المصدر نفسه (ص: 56).

([21]) ينظر: المغني (7/ 279)، كفاية الأخيار (ص: 279).

([22]) تنظر هذه الأقوال وغيرها في كتاب إغاثة اللهفان لابن القيم (1/ 228-229) ط. دار المعارف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التعريف بكتاب: نجد قبل الوهابية.. الظروف الاجتماعية والسياسية والدينية إبان القرون الثلاثة التي سبقت الحركة الوهابية

واحد من أكثر التحالفات نجاحًا هو التحالف الذي قام بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود، كما أن واحدة من أكثر الدعوات التي كتب الله لها القبول وانتشرت شرقا وغربًا هي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولو لم يكن من حسناتها إلا أنها حرَّكت الماء الراكد وأرجعت الأمة إلى التفكّر والتعقّل […]

ترجمة الشيخ محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم السلفي الندوي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث العلامة المسند الطبيب، أمير جمعية أهل الحديث بولاية هريانة بالهند، محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم بن عبد الحليم بن ذريا بن دهن سنكه بن نعمت بن نظام، السلفي الندوي. مولده: ولد في الثامن عشر من شهر صفر عام ألف وثلاثمائة وثلاث وخمسين للهجرة النبوية، […]

هل منع أتباعُ الشيخ محمد بن عبد الوهَّاب الناسَ من الحجّ؟ بين الحقيقة والتَّزوير

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يَأتي أحدُهم ويسلِّط عدستَه على واحدٍ من النَّاس وهو يشقُّ بطنَ آخر، ثم يبدأ يخبر الناس بأنَّ هذا تعدٍّ وتجنٍّ وظُلم، ويتلقَّى النَّاسُ ذلك على هذا الحال، فيتَّهمون هذا الذي يقطِّع بطنَ الآخر بأشنع التُّهم. وهذه الصورةُ بلا شكٍّ ظلم وتجنٍّ، لكن هل هي الحقيقة كاملة؟! لو أبعد […]

ملخص من مقال: (التسامح  السلفي في المعتقد بين انفلات المعاصرين وتشدد بعض المتكلمين )

ظهر التكفير بشكل عشوائي عند كثير من المتكلمين، وكان من ذلك أن أصلوا أصولا يلزم عليها تكفير عامة المسلمين وانفراط عقد الدين لتعقيدها ومخالفتها للشرع.   وفي مقابل التكفير العشوائي ظهرت جماعة من المعاصرين دعت إلى وحدة الأديان ورأت وصف المؤمن يشمل كل مصدق بالله ولو كفر بالرسل والكتب وأشرك بالله عز وجل، فجعلوا الإيمان […]

عرض وتعريف بكتاب: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السلف في فهم الكتاب والسنة

أولا: بطاقة الكتاب: العنوان: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السَّلف في فهم الكتاب والسنة. اسم المؤلف: وليد بن راشد السعيدان. الطبعة: الدار العالمية للنشر والتوزيع. عدد الصفحات: 124 صفحة. ثانيا: موضوع الكتاب: يريد المؤلف في هذا الكتاب أن يشرح قاعدةً مهمَّةً من قواعد أهل السنة والجماعة في العقائد، وهي: (كلُّ فهمٍ يخالف فهم السَّلف في […]

معنى الفتنة في حقِّ الأنبياء.. ضبط المصطلح وحرج الفهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  فمِن المعلوم عند كلِّ من يعتَنق دينًا من الأديان السماوية أهميةُ الأنبياء فيه وقداستهم، وأن الدينَ قائم على أخبارهم وتصديقِهم، فلا يمكن معرفةُ حكمٍ من أحكام الله إلا عن طريقهم، وأيّ تنقُّص منهم هو تنقّص من الدين، كما أن نبوَّتهم دليلٌ على علوِّ مقامهم عند الله سبحانه وتعالى وتعظيمه […]

ترجمة الشيخ يحيى بن عبد الله التشادي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ومولده: هو: الشيخ يحيى بن عبد الله بن أحمد التشادي. مولده: ولد -رحمه الله- في قرية شكين التابعة لمدينة أبشة بدولة تشاد عام 1958م. طلبه للعلم ومشايخه: بدأ -رحمهُ الله- منذ الصِّغر يهتمُّ بالقرآن الكريم، فحفظه على يد والده رحمه الله، وتلقَّى تعليمه إلى الثانوية بالمعاهد الشرعية بمدينة […]

الانغلاق المعرفي لدى التيار الحداثي

يغلِب على الخطابِ الحداثيِّ الخفةُ والكِبر العلميّ، وتغيبُ عنه التُّؤدة والأناة والتثبُّت والموضوعيَّة؛ وذلك أنه غلب على كثير من منتسبي الفكر الحداثي النَّفَسُ الشبابيّ الثائر؛ مما أدى بهم إلى ممارسة نوعٍ من المرح في البحث والتلقائية في النقاش والبساطة في النقد ومخرجاته، وكلُّ هذا يرجِع إلى تحكُّم عقلية المصادرة للآراء في مكوِّن الفكر الحداثي؛ لأن […]

الاجتماع الأوَّل بين علماء نجد وعلماء مكة

ذكرنا في الورقة العلميَّة المنشورة في “مركز سلف” بعنوان “اتّفاق عقيدة علماء نجد وعلماء مكة”([1]) أنه في عام ١١٨٤هـ أرسل الشيخ محمدُ بن عبد الوهاب والإمامُ عبد العزيز بن محمد بن سعود الشيخَ عبد العزيز الحصين إلى والي مكة الشريفِ أحمد بن سعيد -بطلب منه-، ولم نبيِّن هل كان هذا أول اجتماع بين علماء نجد […]

(السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها)

المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها. اسم المؤلف: د. عماد السيد محمد إسماعيل الشربيني، أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف. دار الطباعة: دار اليقين، مصر. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1422هـ-2002م. حجم الكتاب: يقع الكتاب في جزأين، ويبلغ عدد صفحاته (506) صفحة. أصل الكتاب: […]

حينَ ينتقِدُ الحداثيّون صحيحَ البخاري (حسن حنفي أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا شكَّ أنَّ السنة تحتل مرتبةً عالية في التشريع الإسلامي، فهي تُعدُّ المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، وهي حجَّة كما هو حال القرآن الكريم؛ لذلك لم يفرِّق الصحابة الكرام بين الأمر الوارد في القرآن الكريم وبين ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، بل كانَ القرآن الكريم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017