الاثنين - 28 ذو القعدة 1443 هـ - 27 يونيو 2022 م

الغناء من جديد… إخفاء الخلاف.. ودرجة الخلاف.. ومسائل أخرى

A A

 ليس الغرض من هذه المقالة إعادة البحث في مسألة الغناء من جهة الحكم، وبسط الأدلة والترجيح، والرد على المخالفين، فالموضوع من هذه الزاوية قد أشبع الكلام فيه قديمًا وحديثًا([1]).

ولكن الغرض هو تقييم الموقف السلفي من هذه المسألة، والموقف الذي نريد تقييمه هو درجة الخلاف في المسألة؛ إذ يرى عامة العلماء السلفيين المعاصرين أن الخلاف في المعازف خلاف باطل غير سائغ؛ ولذا لا يذكرون الرأي القائل بالإباحة إلا على وجه النقض والإبطال، لا على وجه الاعتبار والاحتمال.

ويشنِّع البعض على ذلك موهمًا مستمعيه أن العلماء خدعوهم حينما لم يظهروا الخلاف في المعازف، أو لم يراعوا الخلاف في المسألة! وكلما ظفر أحدهم بنقل عن أحد يثبت الخلاف طاروا به ونشروه، وكأنه دليل إدانة لما يسمونهم بالسلفية المعاصرة.

وهذا الكلام باطل من وجوه:

أولًا: أنه لا يلزم المفتي أن يذكر الخلاف ولو كان سائغًا؛ لأن الغرض من الفتوى إخبار المستفتي بما يلزمه عمله، والفتوى ليست مقام تدريس وتفصيل وذكر للأقوال وتفنيدها.

 ولا نعلم أحدًا أوجب على المفتي ذكر الخلاف، بل نصّوا على خلاف ذلك، قال ابن حمدان الحنبلي: “إذا اقتصر المفتي في جوابه على ذكر الخلاف، وقال: فيها روايتان أو قولان أو وجهان أو نحو ذلك، من غير أن يبين الأرجح، فإنه لم يفت فيها بشيء، وإذا لم يذكر خلافا فلا شيء عليه إذا حصل غرض السائل من الجواب بنفي أو إثبات، وإن سأله عن الخلاف ذكره، فربما أراد أن يعلم أنه لا إجماع في ذلك؛ ليمكن تقليد غير إمامه”([2]).

بل الناظر في الكتب المصنفة في الإفتاء يجد العلماء يطالبون المفتين بعدم ذكر الخلاف، بل اختيار الراجح من الدليل أو المذهب -على حسب درجة المفتي-، دون تطويل على السائل لا يحتاجه، بل ربما يوهمه ويلبِّس عليه، ففي أدب الفتوى: “بلغنا عن القاضي أبي الحسن الماوردي صاحب كتاب (الحاوي) قال: إن المفتي عليه أن يختصر جوابه، فيكتفي فيه بأنه يجوز، أو لا يجوز، أو حق، أو باطل. ولا يعدل إلى الإطالة والاحتجاج؛ ليفرق بين الفتوى والتصنيف”. وتعقب ابن الصلاح ذلك فقال: “الاقتصار على (لا) أو (نعم) لا يليق بِعِيِّ العامة، وإنما يحسن بالمفتي الاختصار الذي لا يخلّ بالبيان المشترط عليه، دون ما يخل به، فلا يدع إطالة لا يحصل البيان بدونها”([3]).

فالمفتي يذكر للمستفتي ما يعتقد رجحانه، ولا يلزمه ذكر الخلاف، بل لا يحسن ذكر الخلاف أصلا؛ لأنه لا ينتفع به المستفتي في الغالب، فكيف إذا كان الخلاف غير معتبر عند المفتي؟! وهذا هو الوجه الثاني.

ثانيًا: أن الخلاف في المعازف غير معتبر، وما كان كذلك فللمفتي أن يغلظ فيه، وليس فقط عدم ذكر القول الآخر، قال ابن الصلاح رحمه الله: “وقد يحتاج المفتي في بعض الوقائع إلى أن يشدد ويبالغ فيقول: هذا إجماع المسلمين، أو لا أعلم في هذا خلافًا، أو فمن خالف هذا فقد خالف الواجب وعدل عن الصواب، أو: فقد أثم وفسق، وعلى ولي الأمر أن يأخذ بهذا، ولا يهمل الأمر، وما أشبه هذه الألفاظ على حسب ما تقتضيه المصلحة وتوجبه الحال”([4]).

ولا يخفى على أحد مدى الفتنة بالمعازف في مثل واقعنا المعاصر، فالتشديد في المنع منه -خاصة مع كثرة من يلبس على الناس في هذا الباب، مع كونه خلافًا شاذًّا غير معتبر- لا عيب فيه، بل هو مطلوب.

ثالثًا: أن علماء الأمة من السلف والخلف أبطلوا هذا الخلاف، ولم يعتبروه، ودليل ذلك أمور:

1- الإجماع على تحريم الغناء المشتمل على المعازف والآلات:

وممن حكى الإجماع: ابن الصلاح رحمه الله، قال: “إن الدف والشبابة والغناء إذا اجتمعت فاستماع ذلك حرام عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين، ولم يثبت عن أحد ممن يعتدُّ بقوله في الإجماع والاخلاف أنه أباح هذا السماع… وهكذا لا يعتد بخلاف من خالف فيه من الظاهرية لتقاصرهم عن درجة الاجتهاد في أحكام الشريعة، فإذًا هذا السماع غير مباح بإجماع أهل الحل والعقد من المسلمين”([5]).

وكذا ابن حجر الهيتمي حيث قال: “الأوتار والمعازف كالطنبور والعود والصنج -أي: ذي الأوتار- والرباب والجنك والكمنجة والسنطير والدريج وغير ذلك من الآلات المشهورة عند أهل اللهو والسفاهة والفسوق، وهذه كلها محرمة بلا خلاف، ومن حكى فيه خلافًا فقد غلط أو غلب عليه هواه، حتى أصمَّه وأعماه، ومنعه هداه، وزلَّ به عن سنن تقواه. وممن حكى الإجماع على تحريم ذلك كله الإمام أبو العباس القرطبي، وهو الثقة العدل؛ فإنه قال -كما نقله عن أئمتنا وأقروه-: أما المزامير والكوبة فلا يختلف في تحريم سماعها، ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك، وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ومهيج للشهوات والفساد والمجون؟! وما كان كذلك لم يشكَّ في تحريمه ولا في تفسيق فاعله وتأثيمه. وممن نقل الإجماع على ذلك أيضًا إمام أصحابنا المتأخرين أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي”([6]).

ثم ناقش دعوى الخلاف، وقال بعدها: “وإذا تأملت ما تقرَّر في هذا التنبيه علمت أن قول صاحب ذلك الكتاب: وذهبت طائفة إلى جواز سماع العود وما جرى مجراه من الآلات المعروفة ذوات الأوتار كذبٌ صريح وجهل قبيح؛ لما مر أن ذلك محرم بالإجماع، وأنه لم يقع خلاف إلا في العود، وأن ذلك الخلاف باطل لا يعتد به في حكاية الإجماع”([7]).

وممن نقل الإجماع كذلك: البغوي([8])، وابن قدامة المقدسي([9])، والحافظ ابن رجب([10])، وابن مفلح ونقل عن القاضي عياض كفر من استحل الغناء([11]).

فهؤلاء -وغيرهم كثير يصلون إلى خمسين عالما([12])– طائفة من كبار الأئمة ينقلون الإجماع على تحريم الغناء المقترن بالآلات، وهؤلاء لا يجهلون أقوال المبيحين، ولكنهم إما يجعلونها خلافًا باطلًا لا يقدح في صحة الإجماع، أو يحملونها على الغناء دون الآلات، وهذا ما لا يذكره كثير من مبيحي الغناء، ولا يلتفتون إليه، فينقلون خلافًا لبعض العلماء في بعض الآلات أو في الغناء المجرد، ويتغافلون عن تحريم الصورة المركبة من الغناء والآلات بالإجماع.

2- النص على درجة الخلاف في المسألة:

نص طائفة من العلماء على عدم اعتبار القول بإباحة المعازف، منهم: النووي رحمه الله حيث قال: “واستروح [أي: ابن حزم] إلى ذلك في تقرير مذهبه الفاسد في إباحة الملاهي”([13]). ومعروف عن النووي -رحمه الله- دقته في اختيار الألفاظ التي تدل على درجة الخلاف، وهو لا يطلق كلمة الفاسد إلا على الخلاف الذي لا يعتدُّ به، ولا يكون له وجه.

وكان الأوزاعي يعد قول من رخص في الغناء من أهل المدينة من زلات العلماء التي يؤمر باجتنابها([14]).

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: “وقد حكى زكريا بن يحيى الساجي في كتابه اختلاف العلماء اتفاق العلماء على النهي عن الغناء، إلا إبراهيم بن سعد المدني وعبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة. وهذا في الغناء دون سماع الآلات، فإنه لا يعرف عن أحد ممن سلف الرخصة فيها، إنما يعرف ذلك عن بعض المتأخرين من الظاهرية والصوفية ممن لا يعتد به”([15]).

3- الإنكار على مستعمل الغناء والمعازف، مع ما تقرر عند العلماء أنه لا إنكار في مسائل الاجتهاد:

فمن ذلك: اعتبارهم آلات اللهو منكرًا يجب إبطاله([16]) بالإتلاف أو التكسير، أو تغيير هيئته بحيث لا ينتفع به انتفاعًا محرمًا، وخلافهم في تضمين المتلِف مبني على إمكان الانتفاع بهذه الآلات في غير المحرم، مع اتفاقهم على جواز -بل وجوب- هذا الإبطال([17]).

وروى أبو بكر الخلال بسنده عن أبي داود السجستاني، أن أبا عبد الله أحمد بن حنبل سئل عن الرجل يضرب الطنبور أو الطبل ونحو ذلك، أتوجب أن يغير؟ قال: أوجب([18]).

وسئل الإمام أحمد -رحمه الله- عن القوم يكون معهم المنكر مغطى مثل طنبور ومسكر وأشباهه، يكسره إن رآه؟ قال: “إذا كان غير مغطى، مثل طنبور ومسكر وأشباهه، يكسره إن رآه”، وقال: “إذا كان مغطى فلا يكسره”([19]).

وأُتِي شريح القاضي في طنبور مكسور، فلم يقض فيه بشيء. وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: هو منكر. لم يقض فيه بشيء([20]).

ومن ذلك: تحريمهم حضور الوليمة والدعوة التي يوجد بها غناء محرم ومعازف ما لم يتمكن صاحبها من الإنكار([21]).

ومن ذلك: تغليظ الأئمة الكبار من الأربعة وغيرهم ومن قبلهم الصحابة رضي الله عنهم في وصف الغناء؛ مثل قول ابن مسعود رضي الله عنه: “الغناء ينبت النفاق في القلب”، وقول مالك رحمه الله: “لا يفعله عندنا إلا الفساق”، وقول بعض الأحناف: إن الاستماع إليه فسق والتلذذ به كفر([22])، وغير ذلك مما لا يمكن أن تكون المسألة معه مسائل الاجتهاد عندهم.

وأنت إذا تأملت هذه الأقوال وغيرها وجدتها تتطابق مع ما ذهب إليه كبار علمائنا المعاصرين من التحذير من الغناء، وإبطال الخلاف فيه، وعدم الاعتداد بالمخالف في هذه المسألة.

ولو أن القائل بإباحة الغناء والمعازف تحلل من ربقة النصوص وتفسير السلف بل والخلف لها؛ لكان -رغم عظم خطئه- أكثر اتساقًا مع نفسه ممن يلتزم النصوص ويظهر تعظيم العلماء ثم يهدم كل ذلك عند إباحته للغناء والمعازف، أو يشنع على المبطلين للخلاف، متَّهمًا لهم بالخيانة العلمية أو كتمان الأقوال، وكأنهم انفردوا أو شذُّوا بشيء من عندهم.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر في ذلك: إغاثة اللهفان لابن القيم، تحريم آلات الطرب للألباني، الرد على القرضاوي والجديع لعبد الله رمضان موسى.

([2]) صفة الفتوى (ص: 44) ط. المكتب الإسلامي.

([3]) أدب الفتوى (ص: 115-116) ط. الهيئة المصرية للكتاب.

([4]) المصدر نفسه (ص: 134).

([5]) فتاوى ابن الصلاح (2/ 501) ط. عالم الكتب، باختصار يسير.

([6]) كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع (ص: 118).

([7]) المصدر نفسه (ص: 122).

([8]) ينظر: شرح السنة (12/ 383) ط. المكتب الإسلامي.

([9]) ينظر: المغني (9/ 132).

([10]) ينظر: نزهة الأسماع في مسألة السماع (ص: 458-459)، ضمن مجموع رسائله، ط. دار الفاروق.

([11]) ينظر: المبدع (8/ 311) ط. دار الكتب العلمية.

([12]) ينظر: الغناء في الميزان، للطريفي.

([13]) شرح صحيح مسلم (1/ 18) ط. دار إحياء التراث العربي.

([14]) نقله عنه ابن رجب في نزهة الأسماع (ص: 459).

([15]) المصدر نفسه (ص: 458).

([16]) مع الالتزام بضوابط تغيير المنكر المعروفة، ومن أهمها مراعاة المصالح والمفاسد، وعدم الافتيات على ولي الأمر في ذلك.

([17]) انظر في تفصيل المذاهب في ذلك: مغني المحتاج (3/ 252)، الإنصاف (6/ 247)، الموسوعة الفقهية الكويتية (1/ 219، 34/ 248).

([18]) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ص: 14) ط. دار الكتب العلمية.

([19]) ينظر: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأبي بكر الخلال (ص: 51).

([20]) ينظر: المصدر نفسه (ص: 56).

([21]) ينظر: المغني (7/ 279)، كفاية الأخيار (ص: 279).

([22]) تنظر هذه الأقوال وغيرها في كتاب إغاثة اللهفان لابن القيم (1/ 228-229) ط. دار المعارف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

هل خالف حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» العقل والعلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: زعم البعض أن حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» جاء مخالفًا لنظريات العلم والطبيعة والعقل، وجعل هذا الحديث سبيلًا للطعن في رواية أبي هريرة رضي الله عنه، وفي المنهج النقدي لأهل الحديث. وسوف نتناول في هذه المقالة مناقشة دعوى مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا بنو […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017