الخميس - 25 ذو القعدة 1441 هـ - 16 يوليو 2020 م

الغناء من جديد… إخفاء الخلاف.. ودرجة الخلاف.. ومسائل أخرى

A A

 ليس الغرض من هذه المقالة إعادة البحث في مسألة الغناء من جهة الحكم، وبسط الأدلة والترجيح، والرد على المخالفين، فالموضوع من هذه الزاوية قد أشبع الكلام فيه قديمًا وحديثًا([1]).

ولكن الغرض هو تقييم الموقف السلفي من هذه المسألة، والموقف الذي نريد تقييمه هو درجة الخلاف في المسألة؛ إذ يرى عامة العلماء السلفيين المعاصرين أن الخلاف في المعازف خلاف باطل غير سائغ؛ ولذا لا يذكرون الرأي القائل بالإباحة إلا على وجه النقض والإبطال، لا على وجه الاعتبار والاحتمال.

ويشنِّع البعض على ذلك موهمًا مستمعيه أن العلماء خدعوهم حينما لم يظهروا الخلاف في المعازف، أو لم يراعوا الخلاف في المسألة! وكلما ظفر أحدهم بنقل عن أحد يثبت الخلاف طاروا به ونشروه، وكأنه دليل إدانة لما يسمونهم بالسلفية المعاصرة.

وهذا الكلام باطل من وجوه:

أولًا: أنه لا يلزم المفتي أن يذكر الخلاف ولو كان سائغًا؛ لأن الغرض من الفتوى إخبار المستفتي بما يلزمه عمله، والفتوى ليست مقام تدريس وتفصيل وذكر للأقوال وتفنيدها.

 ولا نعلم أحدًا أوجب على المفتي ذكر الخلاف، بل نصّوا على خلاف ذلك، قال ابن حمدان الحنبلي: “إذا اقتصر المفتي في جوابه على ذكر الخلاف، وقال: فيها روايتان أو قولان أو وجهان أو نحو ذلك، من غير أن يبين الأرجح، فإنه لم يفت فيها بشيء، وإذا لم يذكر خلافا فلا شيء عليه إذا حصل غرض السائل من الجواب بنفي أو إثبات، وإن سأله عن الخلاف ذكره، فربما أراد أن يعلم أنه لا إجماع في ذلك؛ ليمكن تقليد غير إمامه”([2]).

بل الناظر في الكتب المصنفة في الإفتاء يجد العلماء يطالبون المفتين بعدم ذكر الخلاف، بل اختيار الراجح من الدليل أو المذهب -على حسب درجة المفتي-، دون تطويل على السائل لا يحتاجه، بل ربما يوهمه ويلبِّس عليه، ففي أدب الفتوى: “بلغنا عن القاضي أبي الحسن الماوردي صاحب كتاب (الحاوي) قال: إن المفتي عليه أن يختصر جوابه، فيكتفي فيه بأنه يجوز، أو لا يجوز، أو حق، أو باطل. ولا يعدل إلى الإطالة والاحتجاج؛ ليفرق بين الفتوى والتصنيف”. وتعقب ابن الصلاح ذلك فقال: “الاقتصار على (لا) أو (نعم) لا يليق بِعِيِّ العامة، وإنما يحسن بالمفتي الاختصار الذي لا يخلّ بالبيان المشترط عليه، دون ما يخل به، فلا يدع إطالة لا يحصل البيان بدونها”([3]).

فالمفتي يذكر للمستفتي ما يعتقد رجحانه، ولا يلزمه ذكر الخلاف، بل لا يحسن ذكر الخلاف أصلا؛ لأنه لا ينتفع به المستفتي في الغالب، فكيف إذا كان الخلاف غير معتبر عند المفتي؟! وهذا هو الوجه الثاني.

ثانيًا: أن الخلاف في المعازف غير معتبر، وما كان كذلك فللمفتي أن يغلظ فيه، وليس فقط عدم ذكر القول الآخر، قال ابن الصلاح رحمه الله: “وقد يحتاج المفتي في بعض الوقائع إلى أن يشدد ويبالغ فيقول: هذا إجماع المسلمين، أو لا أعلم في هذا خلافًا، أو فمن خالف هذا فقد خالف الواجب وعدل عن الصواب، أو: فقد أثم وفسق، وعلى ولي الأمر أن يأخذ بهذا، ولا يهمل الأمر، وما أشبه هذه الألفاظ على حسب ما تقتضيه المصلحة وتوجبه الحال”([4]).

ولا يخفى على أحد مدى الفتنة بالمعازف في مثل واقعنا المعاصر، فالتشديد في المنع منه -خاصة مع كثرة من يلبس على الناس في هذا الباب، مع كونه خلافًا شاذًّا غير معتبر- لا عيب فيه، بل هو مطلوب.

ثالثًا: أن علماء الأمة من السلف والخلف أبطلوا هذا الخلاف، ولم يعتبروه، ودليل ذلك أمور:

1- الإجماع على تحريم الغناء المشتمل على المعازف والآلات:

وممن حكى الإجماع: ابن الصلاح رحمه الله، قال: “إن الدف والشبابة والغناء إذا اجتمعت فاستماع ذلك حرام عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين، ولم يثبت عن أحد ممن يعتدُّ بقوله في الإجماع والاخلاف أنه أباح هذا السماع… وهكذا لا يعتد بخلاف من خالف فيه من الظاهرية لتقاصرهم عن درجة الاجتهاد في أحكام الشريعة، فإذًا هذا السماع غير مباح بإجماع أهل الحل والعقد من المسلمين”([5]).

وكذا ابن حجر الهيتمي حيث قال: “الأوتار والمعازف كالطنبور والعود والصنج -أي: ذي الأوتار- والرباب والجنك والكمنجة والسنطير والدريج وغير ذلك من الآلات المشهورة عند أهل اللهو والسفاهة والفسوق، وهذه كلها محرمة بلا خلاف، ومن حكى فيه خلافًا فقد غلط أو غلب عليه هواه، حتى أصمَّه وأعماه، ومنعه هداه، وزلَّ به عن سنن تقواه. وممن حكى الإجماع على تحريم ذلك كله الإمام أبو العباس القرطبي، وهو الثقة العدل؛ فإنه قال -كما نقله عن أئمتنا وأقروه-: أما المزامير والكوبة فلا يختلف في تحريم سماعها، ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك، وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ومهيج للشهوات والفساد والمجون؟! وما كان كذلك لم يشكَّ في تحريمه ولا في تفسيق فاعله وتأثيمه. وممن نقل الإجماع على ذلك أيضًا إمام أصحابنا المتأخرين أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي”([6]).

ثم ناقش دعوى الخلاف، وقال بعدها: “وإذا تأملت ما تقرَّر في هذا التنبيه علمت أن قول صاحب ذلك الكتاب: وذهبت طائفة إلى جواز سماع العود وما جرى مجراه من الآلات المعروفة ذوات الأوتار كذبٌ صريح وجهل قبيح؛ لما مر أن ذلك محرم بالإجماع، وأنه لم يقع خلاف إلا في العود، وأن ذلك الخلاف باطل لا يعتد به في حكاية الإجماع”([7]).

وممن نقل الإجماع كذلك: البغوي([8])، وابن قدامة المقدسي([9])، والحافظ ابن رجب([10])، وابن مفلح ونقل عن القاضي عياض كفر من استحل الغناء([11]).

فهؤلاء -وغيرهم كثير يصلون إلى خمسين عالما([12])– طائفة من كبار الأئمة ينقلون الإجماع على تحريم الغناء المقترن بالآلات، وهؤلاء لا يجهلون أقوال المبيحين، ولكنهم إما يجعلونها خلافًا باطلًا لا يقدح في صحة الإجماع، أو يحملونها على الغناء دون الآلات، وهذا ما لا يذكره كثير من مبيحي الغناء، ولا يلتفتون إليه، فينقلون خلافًا لبعض العلماء في بعض الآلات أو في الغناء المجرد، ويتغافلون عن تحريم الصورة المركبة من الغناء والآلات بالإجماع.

2- النص على درجة الخلاف في المسألة:

نص طائفة من العلماء على عدم اعتبار القول بإباحة المعازف، منهم: النووي رحمه الله حيث قال: “واستروح [أي: ابن حزم] إلى ذلك في تقرير مذهبه الفاسد في إباحة الملاهي”([13]). ومعروف عن النووي -رحمه الله- دقته في اختيار الألفاظ التي تدل على درجة الخلاف، وهو لا يطلق كلمة الفاسد إلا على الخلاف الذي لا يعتدُّ به، ولا يكون له وجه.

وكان الأوزاعي يعد قول من رخص في الغناء من أهل المدينة من زلات العلماء التي يؤمر باجتنابها([14]).

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: “وقد حكى زكريا بن يحيى الساجي في كتابه اختلاف العلماء اتفاق العلماء على النهي عن الغناء، إلا إبراهيم بن سعد المدني وعبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة. وهذا في الغناء دون سماع الآلات، فإنه لا يعرف عن أحد ممن سلف الرخصة فيها، إنما يعرف ذلك عن بعض المتأخرين من الظاهرية والصوفية ممن لا يعتد به”([15]).

3- الإنكار على مستعمل الغناء والمعازف، مع ما تقرر عند العلماء أنه لا إنكار في مسائل الاجتهاد:

فمن ذلك: اعتبارهم آلات اللهو منكرًا يجب إبطاله([16]) بالإتلاف أو التكسير، أو تغيير هيئته بحيث لا ينتفع به انتفاعًا محرمًا، وخلافهم في تضمين المتلِف مبني على إمكان الانتفاع بهذه الآلات في غير المحرم، مع اتفاقهم على جواز -بل وجوب- هذا الإبطال([17]).

وروى أبو بكر الخلال بسنده عن أبي داود السجستاني، أن أبا عبد الله أحمد بن حنبل سئل عن الرجل يضرب الطنبور أو الطبل ونحو ذلك، أتوجب أن يغير؟ قال: أوجب([18]).

وسئل الإمام أحمد -رحمه الله- عن القوم يكون معهم المنكر مغطى مثل طنبور ومسكر وأشباهه، يكسره إن رآه؟ قال: “إذا كان غير مغطى، مثل طنبور ومسكر وأشباهه، يكسره إن رآه”، وقال: “إذا كان مغطى فلا يكسره”([19]).

وأُتِي شريح القاضي في طنبور مكسور، فلم يقض فيه بشيء. وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: هو منكر. لم يقض فيه بشيء([20]).

ومن ذلك: تحريمهم حضور الوليمة والدعوة التي يوجد بها غناء محرم ومعازف ما لم يتمكن صاحبها من الإنكار([21]).

ومن ذلك: تغليظ الأئمة الكبار من الأربعة وغيرهم ومن قبلهم الصحابة رضي الله عنهم في وصف الغناء؛ مثل قول ابن مسعود رضي الله عنه: “الغناء ينبت النفاق في القلب”، وقول مالك رحمه الله: “لا يفعله عندنا إلا الفساق”، وقول بعض الأحناف: إن الاستماع إليه فسق والتلذذ به كفر([22])، وغير ذلك مما لا يمكن أن تكون المسألة معه مسائل الاجتهاد عندهم.

وأنت إذا تأملت هذه الأقوال وغيرها وجدتها تتطابق مع ما ذهب إليه كبار علمائنا المعاصرين من التحذير من الغناء، وإبطال الخلاف فيه، وعدم الاعتداد بالمخالف في هذه المسألة.

ولو أن القائل بإباحة الغناء والمعازف تحلل من ربقة النصوص وتفسير السلف بل والخلف لها؛ لكان -رغم عظم خطئه- أكثر اتساقًا مع نفسه ممن يلتزم النصوص ويظهر تعظيم العلماء ثم يهدم كل ذلك عند إباحته للغناء والمعازف، أو يشنع على المبطلين للخلاف، متَّهمًا لهم بالخيانة العلمية أو كتمان الأقوال، وكأنهم انفردوا أو شذُّوا بشيء من عندهم.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر في ذلك: إغاثة اللهفان لابن القيم، تحريم آلات الطرب للألباني، الرد على القرضاوي والجديع لعبد الله رمضان موسى.

([2]) صفة الفتوى (ص: 44) ط. المكتب الإسلامي.

([3]) أدب الفتوى (ص: 115-116) ط. الهيئة المصرية للكتاب.

([4]) المصدر نفسه (ص: 134).

([5]) فتاوى ابن الصلاح (2/ 501) ط. عالم الكتب، باختصار يسير.

([6]) كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع (ص: 118).

([7]) المصدر نفسه (ص: 122).

([8]) ينظر: شرح السنة (12/ 383) ط. المكتب الإسلامي.

([9]) ينظر: المغني (9/ 132).

([10]) ينظر: نزهة الأسماع في مسألة السماع (ص: 458-459)، ضمن مجموع رسائله، ط. دار الفاروق.

([11]) ينظر: المبدع (8/ 311) ط. دار الكتب العلمية.

([12]) ينظر: الغناء في الميزان، للطريفي.

([13]) شرح صحيح مسلم (1/ 18) ط. دار إحياء التراث العربي.

([14]) نقله عنه ابن رجب في نزهة الأسماع (ص: 459).

([15]) المصدر نفسه (ص: 458).

([16]) مع الالتزام بضوابط تغيير المنكر المعروفة، ومن أهمها مراعاة المصالح والمفاسد، وعدم الافتيات على ولي الأمر في ذلك.

([17]) انظر في تفصيل المذاهب في ذلك: مغني المحتاج (3/ 252)، الإنصاف (6/ 247)، الموسوعة الفقهية الكويتية (1/ 219، 34/ 248).

([18]) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ص: 14) ط. دار الكتب العلمية.

([19]) ينظر: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأبي بكر الخلال (ص: 51).

([20]) ينظر: المصدر نفسه (ص: 56).

([21]) ينظر: المغني (7/ 279)، كفاية الأخيار (ص: 279).

([22]) تنظر هذه الأقوال وغيرها في كتاب إغاثة اللهفان لابن القيم (1/ 228-229) ط. دار المعارف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عَلْمَنةُ الأسباب وباء (كورونا – كوفيد 19) بين السَّبب المادِّي، والعقاب الإلهي!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: في ليلةٍ وضحاها انقلب حال العالم حين قدَّر الله ظهور هذا الوباء المسمى بـ (كورونا – كوفيد19)، فتغير كثيرٌ من معالم الحياة التي اعتدنا عليها، وظهرت آثاره ليس على أجساد النَّاس فحسب، بل على مستوى وعي الشعوب، وتفكيرها، والمنهج المتخذ للوقاية منها، وطريقة التعامل معها، وكما ظهرت […]

عرض وتعريف بكتاب حماية علماء المالكية لجناب التوحيد

معلومات الكتاب: العنوان: حماية علماء المالكية لجناب التوحيد. المؤلف: الدكتور أحمد ولد محمد ذي النورين. نشر: مركز البحوث والدراسات/ البيان، الطبعة الأولى، 1434ه. موضوعات الكتاب: ليس الكتاب مبوَّبًا وفق خطَّة بحثيَّة على طريقة الكتب الأكاديمية، وإنما هو معنوَن وفقَ عناوين مترابطة يخدم بعضها بعضًا، وهي كالتالي: أولا: المقدمة: تحدث المؤلف فيها بإجمال عن اعتقاد السلف […]

المنهج الجدلي وطريق القرآن في تقريره

لقد جاء القرآنُ بيانًا للحقِّ وشفاءً لما في الصدورِ وهدًى ورحمة للمؤمنين، وقدِ استخدم لذلك أفضل أساليبِ البيان وأقوى طرقِ الحجاج الموصِلة للحقِّ، وقد جمع قربَ المأخذ وسهولةَ الإقناع وقلَّة المقدِّمات، كما جمع بين برهان العقل والتأثير على العاطفة. وفي الحديث عن أسلوب القرآن تقريبٌ للحقيقة التي غيَّبتها عن الناس الدِّعاية الشيطانية المطالِبَةُ بالاستغناء عن […]

مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أحبائي الكرام: عنوان لقائنا: “مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمَّة”.   كما يعتاد الأكاديميون بأن يُبدأ بشرح العنوان، نشرح عنواننا فنقول: ما هو المقصود بكلمة (مناهج الإصلاح)؟ مناهج الإصلاح هل تعني طرق الإصلاح؟ […]

رمتني بدائها وانسَـلّـت (1) الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: تزوَّجت رُهم بنتُ الخزرج بنِ تيم الله بن رُفيدة بن كلب بن وَبْرة من سعد بن زيد مَناة ابن تميم، وكانت ذاتَ جمال، وكان لها ضرائر، فكنَّ يشتمنَها ويعيِّرنها ويقُلن لها: يا عَفلاء، فأرهقها ذلك من ضرائرها، فذهبت تشتكي ذلك الحال لأمِّها، ولكن أمها نصحتها بأن تبدأ […]

تأثير المعتزلة في الفكر الأشعري -قضية التنزيه نموذجًا-

لا يخفى على قارئٍ للفكر الإسلاميِّ ولحركتهِ أنَّ بعض الأفكار كانت نتيجةَ عوامل عدَّة أسهَمَت في البناء المعرفي لتلك الأفكار التي ظهرت وتميَّزت على أنها أفكار مجردة عن الواقع المعرفي للحقبة التي ظهرت فيها، ومن بين الأفكار التي مرت بمسارات عدَّة فكر الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله؛ فإن نشأته الاعتزالية لم يتخلَّص منها في […]

الهجومُ على السَّلفية وسبُل الوقاية منه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين وبعد، بادئ ذي بَدءٍ أسأل الله عز وجل أن يوفق هذا المركز المتسمي باسم “حبل القرآن”، وأن يبارك في القائمين عليه، والدَّارسين فيه، ويجعل […]

عرض ونقد لكتاب:(نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسَائل الخلافية بين الفرق الإسلامية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على متابع أن الصراع الفكريَّ الحاليَّ بين المنهج السلفي والمنهج الأشعري على أشدِّه وفي ذروته، وهو صراع قديم متجدِّد، تمثلت قضاياه في ثلاثة أبواب رئيسية: ففي باب التوحيد كان قضية ماهية عقيدة أهل السنة هي محل الخلاف والنزاع. وفي باب الاتباع كانت قضية المذهبية، وما يكتنفها […]

العقل المسلم في زمن الأوبئة (دفع البدع والأوهام، وبيان ما يشرع عند نزولها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: توالتِ الأزمات التي أصيبت بها الأمَّة الإسلامية عبر تاريخها الطويل، ووقع للناس فيها صنوفٌ شتى من المحن والابتلاءات؛ كالطواعين والمجاعات والفيضانات والزلازل والجفاف وغير ذلك. وقد دوَّن التاريخ الإسلاميُّ وقائعَ تلك المِحَن وأحداثها وآثارها، ولعلَّ أوضحها وأعظمها فتكًا الأوبئةُ والطواعين التي انتشرت مراتٍ عديدةً في بلادٍ كثيرة من […]

عرض وتعريف بكتاب (الاتجاه السلفي عند الشافعية حتى القرن السادس الهجري)

تمهيد: في خضم الصراع السلفي الأشعري يستطيل الأشاعرة دائمًا بأنهم عَلم على المذهب الشافعي ومرادف له، في استغلالٍ واضحٍ لارتباط المدرسة الشافعية بالمدرسة الأشعرية عبر التاريخ الفكري للمذهبين. هذا الارتباط بين الشافعية والأشعرية صار من العوائد التي تتكرر كثيرًا، دون الانشغال بحقيقتها، فضلًا عن التدليل عليها، أو ما هو أبعد من ذلك: البحث في مدى […]

ترجمة الشيخ د. عبد الشكور بن محمد أمان العروسي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ الدكتور عبد الشكور بن محمد أمان بن عبد الكريم بن علي الغدمري الأمالمي العروسي. مولده: ولد في أثيوبيا، وتحديدًا في منطقة بالي الإسلامية، عام ألف وثلاثمائة وثلاثة وستين للهجرة النبوية (1363هـ). نشأته العلمية: امتنَّ الله تعالى عليه بأن نشأ في بيت علم وفضل وتقى؛ حيث […]

تميُّز الإسلام في إرساء العدل ونبذ العنصريَّة “كلُّكم من آدم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: افتتح إبليس تاريخ العنصريَّة عندما أعلن تفوُّق عنصره على عنصر التُّراب، فأظهر جحوده وتكبُّره على أمر الله حين أمرَه بالسُّجود، فقال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12]. كانَ هذا البيان العنصري المقيت الذي أدلى به إبليس في غَطرسته وتكبره مؤذنًا بظهور كثيرٍ ممن […]

أبعدت النُجعة يا شيخ رائد صلاح   (الكلمات الموجزة في الرد على كتاب (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  وقع في يدي كتابان من تأليف الشيخ أشرف نزار حسن -عضو المجلس الإسلامي للإفتاء في بيت المقدس- وهو أشعري المعتقد؛ الكتاب الأول: (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)، والثاني: (قضايا محورية في ميزان الكتاب والسنة). والذي دعاني لأكتبَ هذا المقال كونُ الشيخِ رائد صلاح هو من قدَّم لهما، ولم […]

ترجمة العلامة السلفي التقي بن محمد عبد الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شهد القرن الماضي في شنقيط أعلامًا سلفية ضنَّ الزمان بمثلها، وكانوا أئمةً في كل الفنون، وإليهم المنهى في علوم المنقول والمعقول، هذا مع زهد ظاهر وعبادة دائمة، فنفع الله بهم البلاد والعباد، وصحَّحوا العقائد المنحرفة، ووقفوا في وجه الخرافة. ومن هؤلاء: الشيخ العلامة محدث شنقيط وشيخ الشيوخ التقي ابن […]

تعريف بكتاب عناية الإسلام بالصحة والنظافة للدكتور محمد بن إبراهيم الحمد

هذا تعريف موجز بكتاب (عناية الإسلام بالصحة والنظافة) للمؤلف د. محمد بن إبراهيم الحمد، من منشورات دار ابن الجوزي بالدمام، في طبعته الأولى عام 1436هـ، ويقع في غلاف (58) صفحة:   – انطلق في مقدمته من شمول الإسلام وإحاطته بعامة منافع الإنسان، ومنها حفظ الصحة والعناية بالطهارة، وعلى هذين الموضوعين قسم الكتاب إلى شقين: العناية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017