الأحد - 01 جمادى الآخر 1441 هـ - 26 يناير 2020 م

العلاقة بين الجنسين قبل الزواج وإبطال استدلال الحداثيين

A A

جميع النصوص الشرعية التي مفادها النهي عن الاختلاط بين الجنسين قبل الزواج؛ من غض البصر والنهي عن الدخول على النساء والخلوة بهن، وعن متابعة خطوات الشيطان، إنما المراد منها حفظ المرأة وصيانتها من العبث بها وانتهاك كرامتها.

ولا ينكر الشرع ما فُطر عليه الإنسان في غريزته من حبِّ الجمال؛ لذا شرع الرؤية عند الخِطْبة، فقال صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة لما خطب امرأة: «انظر إليها؛ فإنه أحرى أن يؤدم بينكما»([1])، وقال أيضًا: «تنكح المرأة لأربع»، وذكر منها: «لجمالها»([2])، وأباح للمرأة أن تكشف عن وجهها لخطيبها ليرى جمالها.

فما يقع في القلب من التعلُّق قبل الزواج كمن رأى امرأة جميلة بالصدفة فأعجبته، ورغب في نكاحها، واستولى حبها على قلبه، كل ذلك لا يؤاخذ عليه المرء؛ إنما تأتي المؤاخذة فيمن استرسل في العلاقة وارتبط بها ارتباطًا غير شرعي خارج نطاق الزوجية.

يقول بعض من يحلل هذه العلاقة: إن إنشاء العلاقة بين الزوجين قبل الزواج لا إشكال فيها، وإن الحب البريء في سنوات الشباب الأولى وما يضرمه في النفس من عواطف ومشاعر توضع في خانة حسنات الاختلاط! وإن الفصل بين الجنسين يؤدي إلى إفساد نفسية الرجل والمرأة، وتفسح المجال للشذوذ بأنواعه!!([3])، وإن النظرة الشرعية غير كافية للتعرف على المرأة، واقترحوا الحل الأمثل لحياة زوجية ناجحة، وهو: زمالة العمل!([4]).

واحتج هؤلاء على جواز إنشاء العلاقة بين الجنسين قبل الزواج -كما يحلو لهم- بعدة حجج، بعضها أوهى من بعض، منها:

1- قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} [النجم: 32]، حيث زعموا أن الممارسات التي تحدث بين الشباب من الجنسين قبل الزواج ما دون الزنا -كالضم والتقبيل والرقص الغرامي ومسك الأيدي والمعانقة بين غير المتزوجين- جائزة، وهي من قبيل اللمم الذي تكفره الحسنات.

2- أن المسلمين لم يعملوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»([5])، بل زادوا من تعقيده، ووضعوا العراقيل المادية والاجتماعية لصرف الشباب عن الزواج، فلا حل إلا بالارتباط والاختلاط خارج علاقة الزوجية؛ لأن الإسلام لا يحرم شيئًا في غير مقدور الناس واستطاعتهم.

3- لو اعتبرنا ذلك الفعل خطأ -ولم يعتبروه- فالمسلم ليس معصومًا عن الخطأ، ففي الإسلام: الحسنات يذهبن السيئات، وهذا في الصغائر، ومنها: القبلات والأحضان بين غير الزوجين، فهي ذنوب صغائر تسمى في القرآن باللمم، وبعض المفسرين كالطبري والقرطبي وابن كثير يدخلون في اللمم كل ما دون الحد، وبعض المفسرين يدخل ضمن اللمم الزنية الأولى([6]).

الجواب على هذه الشبهات:

أولًا: هناك فرق بين من يعمل الحرام ويراه كبيرًا تعظيمًا لله، ومن يفعل الحرام ويبرر له؛ فالأول قريب من التوبة سريع الأوبة؛ لأنه يعلم أنه أخطأ؛ لذا يبتهل بين يدي مولاه، ويسأله المغفرة من ذنوبه، وأما الثاني فهو لا يعترف بخطئه، ولا يلقي له بالًا؛ لأنه وجد من يؤصل له جريرته، ويبرر له فعلته. والمؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت أصل جبل يوشك أن يقع عليه، بينما الفاجر لا يرى ذنوبه إلا كذباب مر على أنفه، وفعل بيده هكذا فأطاره.

وتعظيم الله وتعظيم أوامره ونواهيه من أجلِّ العبادات؛ لهذا كان بعض السلف يقول: “لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى من تعصي”([7]).

ثانيًا: لا ينهى الشارع الحكيم عن أمر إلا وفيه حكمة، بعضها ظاهرة للعيان، بادية كالشمس في رابعة النهار، لا تخفى على كل ذي لب؛ فالنهي عن النظر إلى المرأة، وأمرها بالحجاب، والنهي عن الخلوة بها والدخول عليها، وأمر الشباب بالزواج، كلها شرعت لأجل تحقيق علاقة سليمة بين الجنسين، بعيدة عن الفوضى التي تعيشها أمم الغرب.

ثالثًا: أثبتت الدراسات والإحصائيات أن ما يدعون إليه من التعارف والاختلاط قبل الزواج كان له أثر سلبي في استمرار العلاقة الزوجية، ففي دراسة أجرتها جامعة الحكمة في المملكة العربية السعودية، أظهرت النتائج أن 84% من العلاقات الزوجية التي تتم بعد تعارف وحب تنتهي بالطلاق([8]).

رابعًا: ما يتعلق باستدلالهم بآية اللمم، وفيها بعض النقاشات، نستهلها بهذه الأسئلة:

هل يمكن عد الضم والاحتضان بين الجنسين غير الزوجين من اللمم؟

وهل تكرر هذا الفعل منهما يعد من اللمم؟

وهل حث أحد من العلماء إلى فعل اللمم وذكر فضائله! فضلًا عن الإكثار منه؟ أم دعوا إلى الاستغفار والتوبة منه والإكثار من الصالحات؟

أ- معنى اللمم:

اختلف المفسرون في معنى اللمم الوارد ذكره في آية النجم على عدة أقوال، نجملها في خمسة، وبالتأمل في أقوالهم نعرف مدى انتقائية القول الذي يختاره أرباب الشهوات، وكيف استخدموه، وهل وافق استخدامهم القائلين بهذا القول؟

روي عن جماعة من السلف: أنه الإلمام بالذنب مرة، ثم لا يعود إليه، وإن كان كبيرًا. وهذا قول أبي هريرة، ومجاهد، والحسن، ورواية عن ابن عباس.

وقال سعيد بن المسيب: هو ما ألم بالقلب. أي: ما خطر عليه.

وقال الحسين بن الفضل: اللمم: النظر من غير تعمد، فهو مغفور، فإن أعاد اللمم: فليس بلمم، وهو ذنب([9]) .

وهذه الأقوال الثلاثة متقاربة، ومتوافقة مع المعنى اللغوي، قال الراغب: أَلْمَمْتُ بكذا، أي: نزلت به، وقاربته من غير مواقعة، ويقال: زيارته إِلْمَامٌ، أي: قليلة([10]).

ولهذا نجد ابن فارس يقول بعد أن ذكر المعنى الذي يتمسك به أرباب الشهوات وهو الضم، وهل هو مراد هنا أم لا؟ قال: فأمَّا اللَّمَم فيقال: ليس بمواقَعَة الذّنْب، وإنَّما هو مقاربتُه ثم ينحَجِزُ عنه، قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالفَوَاحِشَ إلا اللَّمَمَ} [النجم 32]، ويقال: أصابت فلانًا من الجنّ لَمَّة، وذلك كالمسِّ([11]). وقال الأزهري: العرب تستعمل الإلمام في المقاربة والدنو([12]).

وقد جاء في حديث الإفك ما يؤيد معنى وقوع الشيء مرة ونحوها، قال صلى الله عليه وسلم لعائشة: «إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّه»([13]).

قال النووي: “مَعْنَاهُ: إن كنتِ فعلتِ ذنبًا وليس ذلك لك بعادة. وهذا أصل اللمم”([14]).

والمعنى الرابع للمم هو: الصغائر.

قال القرطبي: “وهي الصغائر التي لا يسلم من الوقوع فيها إلا من عصمه الله وحفظه”([15]).

وهناك معنى خامس لكنه متعلق بفترة زمنية محددة، وهو حمل اللمم على ما فعلوه في الجاهلية من الشرك والمعاصي قبل الإسلام([16]).

وهل فهم العلماء أن هذه الآية رخصة في ارتكاب اللمم؟

لم يفهم العلماء من الآية: الإذن لهم في ارتكاب اللمم وهي الصغائر، بل المعنى أنهم يجتنبون الكبائر، ثم ما وقع منهم من الصغائر على سبيل الزلة والخطأ، فإنه يقع مغفورًا لهم باجتنابهم الكبائر.

قال السعدي: “{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ} أي: يفعلون ما أمرهم الله به من الواجبات التي يكون تركها من كبائر الذنوب، ويتركون المحرمات الكبار من الزنا وشرب الخمر وأكل الربا والقتل ونحو ذلك من الذنوب العظيمة، {إِلَّا اللَّمَمَ} وهو الذنوب الصغار التي لا يصر صاحبها عليها، أو التي يُلِم العبد بها المرة بعد المرة على وجه الندرة والقلة، فهذه ليس مجرد الإقدام عليها مخرجًا للعبد من أن يكون من المحسنين، فإن هذه مع الإتيان بالواجبات وترك المحرمات تدخل تحت مغفرة الله التي وسعت كل شيء؛ ولهذا قال: {إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ}، فلولا مغفرته لهلكت البلاد والعباد، ولولا عفوه وحلمه لسقطت السماء على الأرض، ولما ترك على ظهرها من دابة”([17]).

وقال الطاهر ابن عاشور: “فقد يظن الناس أن النهي عنها يلحقها بكبائر الإثم؛ فلذلك حق الاستدراك، وفائدة هذا الاستدراك عامة وخاصة: أما العامة فلكي لا يعامل المسلمون مرتكب شيء منها معاملة من يرتكب الكبائر، وأما الخاصة فرحمة بالمسلمين الذين قد يرتكبونها فلا يفُلّ ارتكابها من نشاط طاعة المسلم، ولينصرف اهتمامه إلى تجنب الكبائر. فهذا الاستدراك بشارة لهم، وليس المعنى أن الله رخص في إتيان اللمم”([18]).

خلاصة أقوال العلماء في معنى اللمم:

يتضح لنا مما سبق أن اللمم في أقوال السلف يشمل عدة معان، منها: الدنو من المعصية، أو الصغائر، أو الوقوع في المعصية كبيرة أو صغيرة مرة مع سرعة التوبة وعدم الرجوع إليه، وليس في كلامهم ما يوحي بالمداومة على هذه الذنوب، أو أنها من الكبائر التي لا يسلم منها الناس، أو أنها مما يجوز فعله ولا يلام عليه العبد.

وهذا مما يبعد فهم من يرى إلصاق هذه الأقوال بأهل العلم والتلفيق بينها لفتح باب الشهوات على مصراعيه.

وأما احتجاجهم بأن هذه الأفعال مما لا يسلم منها الشباب، وليس بمقدورهم تركها، فهذا ليس مبررًا لجواز انحرافهم وسقوطهم في وحل الرذيلة، لا سيما وقد جربت الأمم قبلنا هذا التوجه وذاقت وبال أمرها.

وأيضًا: هذا الحل الذي يزعمونه هو كالمستجير من الرمضاء بالنار؛ فأي عطش في الحب سيروى بهذه الأفعال التي لا تحصل إلا بين الزوجين في فراش الزوجية؟! ومن الذي سيضمن توقف الأمر عند هذا الحد، وعدم تطوره، لا سيما وقد دخلا معًا في مرحلة متقدمة من المساس بالجسد؟! إن من يدعو إلى هذا لا يحتاج في الحقيقة إلى البحث عن آية أو حديث ليستبيح ما حرم الله، فالحلال بيِّن والحرام بيِّن، {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} [النساء: 27].

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) رواه الترمذي (1087)، وابن ماجه (1866)، والطحاوي (2/ 8)، وابن الجارود (ص: 313)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/ 198).

([2]) رواه البخاري (5090)، ومسلم (1466).

([3]) انظر: المرأة المسلمة بين تحرير القرآن وتقييد الفقهاء، للبنا (ص: 188).

([4]) انظر: الحجاب، للبنا (ص: 163-165).

([5]) رواه الترمذي (1/ 201)، وابن ماجه (1967)، والحاكم (2/ 164-165)، وحسنه الألباني.

([6]) ماذا قال المفسرون عن اللمم؟ لجمال البنا، جريدة شفاف الشرق الأوسط، 24 نوفمبر 2004م.

([7]) ينظر: الزهد لابن المبارك (ص: 24).

([8]) انظر: ماجد الكناني، جريدة الشرق الأوسط، 10 يوليو 2004م.

([9]) انظر: جامع البيان (22/ 532-539).

([10]) المفردات (ص: 746).

([11]) مقاييس اللغة (5/ 197).

([12]) انظر: تفسير البحر المحيط (8/ 116).

([13]) رواه البخاري (2661)، ومسلم (2770).

([14]) شرح صحيح مسلم (17/ 111).

([15]) تفسير القرطبي (17/ 106).

([16]) انظر: المحرر الوجيز (4/ 184-185).

([17]) تفسير السعدي (ص: 976).

([18]) التحرير والتنوير (27/ 121-122).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

اشتراط القطعية في الدليل حتى يكون حجة.. رؤية موضوعية

تمهيد: في أهمية التسليم لأحكام الله تعالى: ليسَ للمسلمِ أن يتعاملَ مع الوحي بمحاذَرة أو يشترط لقبولِه شروطًا، فذلِك مناقضٌ لأصل التسليم والقبول الذي هو حقيقةُ الإيمان والإسلام؛ ولهذا المعنى أكَّدت الشريعةُ على ضرورة الامتثال، وأنه مِن مقاصد الأمر الشرعيِّ كما الابتلاء، ولا شكَّ أنَّ السعي إلى الامتثال يناقِض الندِّيَّة وسوءَ الظنِّ بالأوامر الشرعية، والناظِر […]

حديث: «إذا هلك قيصر فلا قيصر» بيان ورفع إشكال

مقدمة: كثيرةٌ هي دلائل نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومنها إخباره بما سيكون في المستقبل من الغيوب، فتحقَّق بعض ذلك على ما أخبر به في حياته وبعد موته؛ كالإخبار عن انتشار أمره، وافتتاح الأمصار والبلدان الممصَّرة كالكوفة والبصرة وبغداد على أمته، والفتن الكائنة بعده، وغير ذلك مما أخبر به، ورآه الناس عيانًا، وبعضها […]

الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي

اتَّفق سلف الأمة على أنه لا حجَّة لأحد على الله في تركِ واجب، ولا في فعل محرَّم؛ وتصديق ذلك في كتاب الله قوله تعالى: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام: 149]، والمعنى: “لا حجَّة لأحد عصى الله، ولكن لله الحجة البالغة على عباده”، قاله الربيع بن أنس رحمه الله([1]) . فمن احتجَّ […]

السَّلَفيةُ..بين المنهج الإصلاحي والمنهج الثَّوري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدِّمة: يتعرَّض المنهجُ السلفيّ لاستهدافٍ مستمرّ من الخصوم والمناوئين؛ بالتهم والافتراءات وإثارة الشبهات حولَ الأفكار والمواقف، وذلك طبيعيّ لا غرابةَ فيه إن وضعناه في سياقِ الصراع بين اتِّجاه إصلاحيٍّ والاتجاهات المخالفة له، لكن الأخطر من دعاوي المناوئين وتهم الخصوم هو محاولة السعي لقراءة المنهج السلفيِّ والنظر إليه خارجَ إطار […]

التَّقليد المذموم.. إلغاءٌ للشَّخصية وتمهيدٌ للخرافة

المسلم الذي يهمُّه أمرُ هذه الأمَّة يجب عليه أن يبحثَ دائمًا عن أدوائها؛ ليكون هو الطَّبيب الذي يضع يدَه على المرض، فيتفحَّصه ويعالجه بما يناسبه. ومن الأمراض التي عانت الأمة الإسلامية منها كثيرًا وأحدثت شروخًا في الفكر الإسلاميّ القائم على اتّباع الكتاب والسنة وإعمال العقل في دائرته ومجاله: مرض التقليد المذموم، وهذا المرض لم يصب […]

عرض وتعريف بكتاب «ابن تيمية» لجون هوفر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، أما بعد: لازال أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام الحراني الشهير بابن تيمية والملقب بشيخ الإسلام يملأ الدنيا ويشغل الناس، ليس في العالم الإسلامي فحسب بل والعالم الغربي! وقد صدر قبل فترة ضمن سلسلة “صُنَّاع العالم الإسلامي” كتابٌ بعنوان: […]

بضاعَتُكم ردَّت إليكُم (موقف نصر حامد أبو زيد من محمَّد شحرور)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يأتي متطبِّب يدَّعي أنَّه حاذق في الطبّ، فيتلاعب بأبجديّات الطب، ويتعالى على أدواته، ويقدح في مسلَّماته، فلِمَ تكون درجة الحرارة الطبيعية للجسم 37 تقريبا؟! ولم يكون السكَّر الطَّبيعي في الدم هو ما بين 120 إلى 126؟! ولم يكون معدَّل نبضات القلب ما بين 60 إلى 90؟! بل لِم نصدق […]

إثبات الربوبية بين الوحي وأصحاب الإعجاز العلمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: قضية الربوبية من القضايا التي تشغل كلَّ عاقل في هذا الكون ما دام جسدُه يتحرَّك وعقلُه يستوعِب الأشياءَ، وذلك لنوازعَ كثيرةٍ في النفس البشريَّة، منها أهميةُ معرفة الربِّ فطرةً ودينًا وعقلًا، ومنها حبُّ الاطلاع على الأشياء والوقوف على حقائقها بما يضمَن الطمأنينةَ واليقينَ بالمعتقَد. والعقلُ البشريُّ في مرحلةٍ […]

حديث: «الشمسُ والقمَر مكوَّران في النَّار يومَ القيامة» تفسيرٌ ورفعُ إشكال

تكذيبُ حديثٍ ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقلُّ خطرًا عنِ الافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقُله، وأهل العلم “لا يجيزون مخالفةَ حديث تبيَّن إمكان صحَّته، ثم ثبت صحَّة إسناده، ولم يعلم ما يقدح فيه أو يعارضه”([1])، وقد أفرط العقلانيون في ردّ الأحاديث الثابتة بالأهواءِ والمزاعم الباطلة، […]

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: قدَّر الله تعالى أن تُبتلى كلُّ أمّة بمن يحيد عنِ الصراط المستقيم إفراطًا وتفريطًا، وابتُليت أمَّة الإسلام بمثل ذلك منذ عصرها الأول، فظهرتِ الخوارجُ والشيعة والقدرية والمرجئة وغيرها من الفِرق، واستمرت هذه الفرق إلى يومنا هذا. وكان من عوامل بقاء أفكارها ومعتقداتها وانبعاثها من مراقدها بين الحين […]

موقِف عُلماء الحنابلة من ابن تيميّة ومدى تأثير مدرسته في الفقه الحنبلي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يمثِّل شخصيةً فريدة، لها تأثيرها في التاريخ الإسلاميِّ؛ إذ جمع بين العلم والعمل والجهاد والسّلوك؛ ومنزلته في المذهب الحنبليِّ لا تخفَى على من له أدنى ممارسَة للفقه الحنبليِّ وأصوله، وتأثيره فيمن عاصَره ومن جاء بعدَه واضح لا ينكَر؛ حتى فيمن جالسه […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017