الثلاثاء - 23 ذو القعدة 1441 هـ - 14 يوليو 2020 م

العلاقة بين الجنسين قبل الزواج وإبطال استدلال الحداثيين

A A

جميع النصوص الشرعية التي مفادها النهي عن الاختلاط بين الجنسين قبل الزواج؛ من غض البصر والنهي عن الدخول على النساء والخلوة بهن، وعن متابعة خطوات الشيطان، إنما المراد منها حفظ المرأة وصيانتها من العبث بها وانتهاك كرامتها.

ولا ينكر الشرع ما فُطر عليه الإنسان في غريزته من حبِّ الجمال؛ لذا شرع الرؤية عند الخِطْبة، فقال صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة لما خطب امرأة: «انظر إليها؛ فإنه أحرى أن يؤدم بينكما»([1])، وقال أيضًا: «تنكح المرأة لأربع»، وذكر منها: «لجمالها»([2])، وأباح للمرأة أن تكشف عن وجهها لخطيبها ليرى جمالها.

فما يقع في القلب من التعلُّق قبل الزواج كمن رأى امرأة جميلة بالصدفة فأعجبته، ورغب في نكاحها، واستولى حبها على قلبه، كل ذلك لا يؤاخذ عليه المرء؛ إنما تأتي المؤاخذة فيمن استرسل في العلاقة وارتبط بها ارتباطًا غير شرعي خارج نطاق الزوجية.

يقول بعض من يحلل هذه العلاقة: إن إنشاء العلاقة بين الزوجين قبل الزواج لا إشكال فيها، وإن الحب البريء في سنوات الشباب الأولى وما يضرمه في النفس من عواطف ومشاعر توضع في خانة حسنات الاختلاط! وإن الفصل بين الجنسين يؤدي إلى إفساد نفسية الرجل والمرأة، وتفسح المجال للشذوذ بأنواعه!!([3])، وإن النظرة الشرعية غير كافية للتعرف على المرأة، واقترحوا الحل الأمثل لحياة زوجية ناجحة، وهو: زمالة العمل!([4]).

واحتج هؤلاء على جواز إنشاء العلاقة بين الجنسين قبل الزواج -كما يحلو لهم- بعدة حجج، بعضها أوهى من بعض، منها:

1- قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} [النجم: 32]، حيث زعموا أن الممارسات التي تحدث بين الشباب من الجنسين قبل الزواج ما دون الزنا -كالضم والتقبيل والرقص الغرامي ومسك الأيدي والمعانقة بين غير المتزوجين- جائزة، وهي من قبيل اللمم الذي تكفره الحسنات.

2- أن المسلمين لم يعملوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»([5])، بل زادوا من تعقيده، ووضعوا العراقيل المادية والاجتماعية لصرف الشباب عن الزواج، فلا حل إلا بالارتباط والاختلاط خارج علاقة الزوجية؛ لأن الإسلام لا يحرم شيئًا في غير مقدور الناس واستطاعتهم.

3- لو اعتبرنا ذلك الفعل خطأ -ولم يعتبروه- فالمسلم ليس معصومًا عن الخطأ، ففي الإسلام: الحسنات يذهبن السيئات، وهذا في الصغائر، ومنها: القبلات والأحضان بين غير الزوجين، فهي ذنوب صغائر تسمى في القرآن باللمم، وبعض المفسرين كالطبري والقرطبي وابن كثير يدخلون في اللمم كل ما دون الحد، وبعض المفسرين يدخل ضمن اللمم الزنية الأولى([6]).

الجواب على هذه الشبهات:

أولًا: هناك فرق بين من يعمل الحرام ويراه كبيرًا تعظيمًا لله، ومن يفعل الحرام ويبرر له؛ فالأول قريب من التوبة سريع الأوبة؛ لأنه يعلم أنه أخطأ؛ لذا يبتهل بين يدي مولاه، ويسأله المغفرة من ذنوبه، وأما الثاني فهو لا يعترف بخطئه، ولا يلقي له بالًا؛ لأنه وجد من يؤصل له جريرته، ويبرر له فعلته. والمؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت أصل جبل يوشك أن يقع عليه، بينما الفاجر لا يرى ذنوبه إلا كذباب مر على أنفه، وفعل بيده هكذا فأطاره.

وتعظيم الله وتعظيم أوامره ونواهيه من أجلِّ العبادات؛ لهذا كان بعض السلف يقول: “لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى من تعصي”([7]).

ثانيًا: لا ينهى الشارع الحكيم عن أمر إلا وفيه حكمة، بعضها ظاهرة للعيان، بادية كالشمس في رابعة النهار، لا تخفى على كل ذي لب؛ فالنهي عن النظر إلى المرأة، وأمرها بالحجاب، والنهي عن الخلوة بها والدخول عليها، وأمر الشباب بالزواج، كلها شرعت لأجل تحقيق علاقة سليمة بين الجنسين، بعيدة عن الفوضى التي تعيشها أمم الغرب.

ثالثًا: أثبتت الدراسات والإحصائيات أن ما يدعون إليه من التعارف والاختلاط قبل الزواج كان له أثر سلبي في استمرار العلاقة الزوجية، ففي دراسة أجرتها جامعة الحكمة في المملكة العربية السعودية، أظهرت النتائج أن 84% من العلاقات الزوجية التي تتم بعد تعارف وحب تنتهي بالطلاق([8]).

رابعًا: ما يتعلق باستدلالهم بآية اللمم، وفيها بعض النقاشات، نستهلها بهذه الأسئلة:

هل يمكن عد الضم والاحتضان بين الجنسين غير الزوجين من اللمم؟

وهل تكرر هذا الفعل منهما يعد من اللمم؟

وهل حث أحد من العلماء إلى فعل اللمم وذكر فضائله! فضلًا عن الإكثار منه؟ أم دعوا إلى الاستغفار والتوبة منه والإكثار من الصالحات؟

أ- معنى اللمم:

اختلف المفسرون في معنى اللمم الوارد ذكره في آية النجم على عدة أقوال، نجملها في خمسة، وبالتأمل في أقوالهم نعرف مدى انتقائية القول الذي يختاره أرباب الشهوات، وكيف استخدموه، وهل وافق استخدامهم القائلين بهذا القول؟

روي عن جماعة من السلف: أنه الإلمام بالذنب مرة، ثم لا يعود إليه، وإن كان كبيرًا. وهذا قول أبي هريرة، ومجاهد، والحسن، ورواية عن ابن عباس.

وقال سعيد بن المسيب: هو ما ألم بالقلب. أي: ما خطر عليه.

وقال الحسين بن الفضل: اللمم: النظر من غير تعمد، فهو مغفور، فإن أعاد اللمم: فليس بلمم، وهو ذنب([9]) .

وهذه الأقوال الثلاثة متقاربة، ومتوافقة مع المعنى اللغوي، قال الراغب: أَلْمَمْتُ بكذا، أي: نزلت به، وقاربته من غير مواقعة، ويقال: زيارته إِلْمَامٌ، أي: قليلة([10]).

ولهذا نجد ابن فارس يقول بعد أن ذكر المعنى الذي يتمسك به أرباب الشهوات وهو الضم، وهل هو مراد هنا أم لا؟ قال: فأمَّا اللَّمَم فيقال: ليس بمواقَعَة الذّنْب، وإنَّما هو مقاربتُه ثم ينحَجِزُ عنه، قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالفَوَاحِشَ إلا اللَّمَمَ} [النجم 32]، ويقال: أصابت فلانًا من الجنّ لَمَّة، وذلك كالمسِّ([11]). وقال الأزهري: العرب تستعمل الإلمام في المقاربة والدنو([12]).

وقد جاء في حديث الإفك ما يؤيد معنى وقوع الشيء مرة ونحوها، قال صلى الله عليه وسلم لعائشة: «إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّه»([13]).

قال النووي: “مَعْنَاهُ: إن كنتِ فعلتِ ذنبًا وليس ذلك لك بعادة. وهذا أصل اللمم”([14]).

والمعنى الرابع للمم هو: الصغائر.

قال القرطبي: “وهي الصغائر التي لا يسلم من الوقوع فيها إلا من عصمه الله وحفظه”([15]).

وهناك معنى خامس لكنه متعلق بفترة زمنية محددة، وهو حمل اللمم على ما فعلوه في الجاهلية من الشرك والمعاصي قبل الإسلام([16]).

وهل فهم العلماء أن هذه الآية رخصة في ارتكاب اللمم؟

لم يفهم العلماء من الآية: الإذن لهم في ارتكاب اللمم وهي الصغائر، بل المعنى أنهم يجتنبون الكبائر، ثم ما وقع منهم من الصغائر على سبيل الزلة والخطأ، فإنه يقع مغفورًا لهم باجتنابهم الكبائر.

قال السعدي: “{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ} أي: يفعلون ما أمرهم الله به من الواجبات التي يكون تركها من كبائر الذنوب، ويتركون المحرمات الكبار من الزنا وشرب الخمر وأكل الربا والقتل ونحو ذلك من الذنوب العظيمة، {إِلَّا اللَّمَمَ} وهو الذنوب الصغار التي لا يصر صاحبها عليها، أو التي يُلِم العبد بها المرة بعد المرة على وجه الندرة والقلة، فهذه ليس مجرد الإقدام عليها مخرجًا للعبد من أن يكون من المحسنين، فإن هذه مع الإتيان بالواجبات وترك المحرمات تدخل تحت مغفرة الله التي وسعت كل شيء؛ ولهذا قال: {إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ}، فلولا مغفرته لهلكت البلاد والعباد، ولولا عفوه وحلمه لسقطت السماء على الأرض، ولما ترك على ظهرها من دابة”([17]).

وقال الطاهر ابن عاشور: “فقد يظن الناس أن النهي عنها يلحقها بكبائر الإثم؛ فلذلك حق الاستدراك، وفائدة هذا الاستدراك عامة وخاصة: أما العامة فلكي لا يعامل المسلمون مرتكب شيء منها معاملة من يرتكب الكبائر، وأما الخاصة فرحمة بالمسلمين الذين قد يرتكبونها فلا يفُلّ ارتكابها من نشاط طاعة المسلم، ولينصرف اهتمامه إلى تجنب الكبائر. فهذا الاستدراك بشارة لهم، وليس المعنى أن الله رخص في إتيان اللمم”([18]).

خلاصة أقوال العلماء في معنى اللمم:

يتضح لنا مما سبق أن اللمم في أقوال السلف يشمل عدة معان، منها: الدنو من المعصية، أو الصغائر، أو الوقوع في المعصية كبيرة أو صغيرة مرة مع سرعة التوبة وعدم الرجوع إليه، وليس في كلامهم ما يوحي بالمداومة على هذه الذنوب، أو أنها من الكبائر التي لا يسلم منها الناس، أو أنها مما يجوز فعله ولا يلام عليه العبد.

وهذا مما يبعد فهم من يرى إلصاق هذه الأقوال بأهل العلم والتلفيق بينها لفتح باب الشهوات على مصراعيه.

وأما احتجاجهم بأن هذه الأفعال مما لا يسلم منها الشباب، وليس بمقدورهم تركها، فهذا ليس مبررًا لجواز انحرافهم وسقوطهم في وحل الرذيلة، لا سيما وقد جربت الأمم قبلنا هذا التوجه وذاقت وبال أمرها.

وأيضًا: هذا الحل الذي يزعمونه هو كالمستجير من الرمضاء بالنار؛ فأي عطش في الحب سيروى بهذه الأفعال التي لا تحصل إلا بين الزوجين في فراش الزوجية؟! ومن الذي سيضمن توقف الأمر عند هذا الحد، وعدم تطوره، لا سيما وقد دخلا معًا في مرحلة متقدمة من المساس بالجسد؟! إن من يدعو إلى هذا لا يحتاج في الحقيقة إلى البحث عن آية أو حديث ليستبيح ما حرم الله، فالحلال بيِّن والحرام بيِّن، {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} [النساء: 27].

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) رواه الترمذي (1087)، وابن ماجه (1866)، والطحاوي (2/ 8)، وابن الجارود (ص: 313)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/ 198).

([2]) رواه البخاري (5090)، ومسلم (1466).

([3]) انظر: المرأة المسلمة بين تحرير القرآن وتقييد الفقهاء، للبنا (ص: 188).

([4]) انظر: الحجاب، للبنا (ص: 163-165).

([5]) رواه الترمذي (1/ 201)، وابن ماجه (1967)، والحاكم (2/ 164-165)، وحسنه الألباني.

([6]) ماذا قال المفسرون عن اللمم؟ لجمال البنا، جريدة شفاف الشرق الأوسط، 24 نوفمبر 2004م.

([7]) ينظر: الزهد لابن المبارك (ص: 24).

([8]) انظر: ماجد الكناني، جريدة الشرق الأوسط، 10 يوليو 2004م.

([9]) انظر: جامع البيان (22/ 532-539).

([10]) المفردات (ص: 746).

([11]) مقاييس اللغة (5/ 197).

([12]) انظر: تفسير البحر المحيط (8/ 116).

([13]) رواه البخاري (2661)، ومسلم (2770).

([14]) شرح صحيح مسلم (17/ 111).

([15]) تفسير القرطبي (17/ 106).

([16]) انظر: المحرر الوجيز (4/ 184-185).

([17]) تفسير السعدي (ص: 976).

([18]) التحرير والتنوير (27/ 121-122).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض وتعريف بكتاب حماية علماء المالكية لجناب التوحيد

معلومات الكتاب: العنوان: حماية علماء المالكية لجناب التوحيد. المؤلف: الدكتور أحمد ولد محمد ذي النورين. نشر: مركز البحوث والدراسات/ البيان، الطبعة الأولى، 1434ه. موضوعات الكتاب: ليس الكتاب مبوَّبًا وفق خطَّة بحثيَّة على طريقة الكتب الأكاديمية، وإنما هو معنوَن وفقَ عناوين مترابطة يخدم بعضها بعضًا، وهي كالتالي: أولا: المقدمة: تحدث المؤلف فيها بإجمال عن اعتقاد السلف […]

المنهج الجدلي وطريق القرآن في تقريره

لقد جاء القرآنُ بيانًا للحقِّ وشفاءً لما في الصدورِ وهدًى ورحمة للمؤمنين، وقدِ استخدم لذلك أفضل أساليبِ البيان وأقوى طرقِ الحجاج الموصِلة للحقِّ، وقد جمع قربَ المأخذ وسهولةَ الإقناع وقلَّة المقدِّمات، كما جمع بين برهان العقل والتأثير على العاطفة. وفي الحديث عن أسلوب القرآن تقريبٌ للحقيقة التي غيَّبتها عن الناس الدِّعاية الشيطانية المطالِبَةُ بالاستغناء عن […]

مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أحبائي الكرام: عنوان لقائنا: “مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمَّة”.   كما يعتاد الأكاديميون بأن يُبدأ بشرح العنوان، نشرح عنواننا فنقول: ما هو المقصود بكلمة (مناهج الإصلاح)؟ مناهج الإصلاح هل تعني طرق الإصلاح؟ […]

رمتني بدائها وانسَـلّـت (1) الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: تزوَّجت رُهم بنتُ الخزرج بنِ تيم الله بن رُفيدة بن كلب بن وَبْرة من سعد بن زيد مَناة ابن تميم، وكانت ذاتَ جمال، وكان لها ضرائر، فكنَّ يشتمنَها ويعيِّرنها ويقُلن لها: يا عَفلاء، فأرهقها ذلك من ضرائرها، فذهبت تشتكي ذلك الحال لأمِّها، ولكن أمها نصحتها بأن تبدأ […]

تأثير المعتزلة في الفكر الأشعري -قضية التنزيه نموذجًا-

لا يخفى على قارئٍ للفكر الإسلاميِّ ولحركتهِ أنَّ بعض الأفكار كانت نتيجةَ عوامل عدَّة أسهَمَت في البناء المعرفي لتلك الأفكار التي ظهرت وتميَّزت على أنها أفكار مجردة عن الواقع المعرفي للحقبة التي ظهرت فيها، ومن بين الأفكار التي مرت بمسارات عدَّة فكر الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله؛ فإن نشأته الاعتزالية لم يتخلَّص منها في […]

الهجومُ على السَّلفية وسبُل الوقاية منه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين وبعد، بادئ ذي بَدءٍ أسأل الله عز وجل أن يوفق هذا المركز المتسمي باسم “حبل القرآن”، وأن يبارك في القائمين عليه، والدَّارسين فيه، ويجعل […]

عرض ونقد لكتاب:(نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسَائل الخلافية بين الفرق الإسلامية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على متابع أن الصراع الفكريَّ الحاليَّ بين المنهج السلفي والمنهج الأشعري على أشدِّه وفي ذروته، وهو صراع قديم متجدِّد، تمثلت قضاياه في ثلاثة أبواب رئيسية: ففي باب التوحيد كان قضية ماهية عقيدة أهل السنة هي محل الخلاف والنزاع. وفي باب الاتباع كانت قضية المذهبية، وما يكتنفها […]

العقل المسلم في زمن الأوبئة (دفع البدع والأوهام، وبيان ما يشرع عند نزولها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: توالتِ الأزمات التي أصيبت بها الأمَّة الإسلامية عبر تاريخها الطويل، ووقع للناس فيها صنوفٌ شتى من المحن والابتلاءات؛ كالطواعين والمجاعات والفيضانات والزلازل والجفاف وغير ذلك. وقد دوَّن التاريخ الإسلاميُّ وقائعَ تلك المِحَن وأحداثها وآثارها، ولعلَّ أوضحها وأعظمها فتكًا الأوبئةُ والطواعين التي انتشرت مراتٍ عديدةً في بلادٍ كثيرة من […]

عرض وتعريف بكتاب (الاتجاه السلفي عند الشافعية حتى القرن السادس الهجري)

تمهيد: في خضم الصراع السلفي الأشعري يستطيل الأشاعرة دائمًا بأنهم عَلم على المذهب الشافعي ومرادف له، في استغلالٍ واضحٍ لارتباط المدرسة الشافعية بالمدرسة الأشعرية عبر التاريخ الفكري للمذهبين. هذا الارتباط بين الشافعية والأشعرية صار من العوائد التي تتكرر كثيرًا، دون الانشغال بحقيقتها، فضلًا عن التدليل عليها، أو ما هو أبعد من ذلك: البحث في مدى […]

ترجمة الشيخ د. عبد الشكور بن محمد أمان العروسي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ الدكتور عبد الشكور بن محمد أمان بن عبد الكريم بن علي الغدمري الأمالمي العروسي. مولده: ولد في أثيوبيا، وتحديدًا في منطقة بالي الإسلامية، عام ألف وثلاثمائة وثلاثة وستين للهجرة النبوية (1363هـ). نشأته العلمية: امتنَّ الله تعالى عليه بأن نشأ في بيت علم وفضل وتقى؛ حيث […]

تميُّز الإسلام في إرساء العدل ونبذ العنصريَّة “كلُّكم من آدم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: افتتح إبليس تاريخ العنصريَّة عندما أعلن تفوُّق عنصره على عنصر التُّراب، فأظهر جحوده وتكبُّره على أمر الله حين أمرَه بالسُّجود، فقال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12]. كانَ هذا البيان العنصري المقيت الذي أدلى به إبليس في غَطرسته وتكبره مؤذنًا بظهور كثيرٍ ممن […]

أبعدت النُجعة يا شيخ رائد صلاح   (الكلمات الموجزة في الرد على كتاب (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  وقع في يدي كتابان من تأليف الشيخ أشرف نزار حسن -عضو المجلس الإسلامي للإفتاء في بيت المقدس- وهو أشعري المعتقد؛ الكتاب الأول: (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)، والثاني: (قضايا محورية في ميزان الكتاب والسنة). والذي دعاني لأكتبَ هذا المقال كونُ الشيخِ رائد صلاح هو من قدَّم لهما، ولم […]

ترجمة العلامة السلفي التقي بن محمد عبد الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شهد القرن الماضي في شنقيط أعلامًا سلفية ضنَّ الزمان بمثلها، وكانوا أئمةً في كل الفنون، وإليهم المنهى في علوم المنقول والمعقول، هذا مع زهد ظاهر وعبادة دائمة، فنفع الله بهم البلاد والعباد، وصحَّحوا العقائد المنحرفة، ووقفوا في وجه الخرافة. ومن هؤلاء: الشيخ العلامة محدث شنقيط وشيخ الشيوخ التقي ابن […]

تعريف بكتاب عناية الإسلام بالصحة والنظافة للدكتور محمد بن إبراهيم الحمد

هذا تعريف موجز بكتاب (عناية الإسلام بالصحة والنظافة) للمؤلف د. محمد بن إبراهيم الحمد، من منشورات دار ابن الجوزي بالدمام، في طبعته الأولى عام 1436هـ، ويقع في غلاف (58) صفحة:   – انطلق في مقدمته من شمول الإسلام وإحاطته بعامة منافع الإنسان، ومنها حفظ الصحة والعناية بالطهارة، وعلى هذين الموضوعين قسم الكتاب إلى شقين: العناية […]

هل كلُّ من يؤمن بوجود الله مسلم؟! وهل يصح وصف اليهود والنصارى بالمسلمين؟!

يكفي لكي ترى العجب أن تعيشَ، وهذا عجبٌ أيضا؛ لأن الناس يتوقَّعون العجبَ عند المكابدَة، ولا يتوقَّعونه بهذه السهولة، وإن تعجب من هذا فعجبٌ أن يتكلَّم مسلم منتَمٍ لأهل القبلة بتصحيح إيمانِ مَن كفَر بالنبي صلى الله علي وسلم، وقال: ما أنزل الله من شيء؛ لأن في قوله: ما أنزل الله من شيء إثباتًا لوجود […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017