السبت - 04 شوّال 1445 هـ - 13 ابريل 2024 م

الاهتمام باللغة وأهميته في الدعوة إلى الله

A A

ميز الله تعالى الإنسان بالنطق، وفضَّله على كثير من الخلق بالبيان والعلم، وهما من أخص صفات الإنسان، فله قدرة جِبِلِّية على التعبير عن الأشياء بما يليق بها، ويجعلها حاضرة في ذهن المستمع؛ ولذا كان من الصفات التي مدح الله بها نفسه خلقُه الإنسانَ وتعليمُه البيانَ، فقال سبحانه: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 1-4].

يقول القاسمي -رحمه الله- معلقًا على هذه الآيات: “{خَلَقَ الإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} إيماء بأن خلق البشر وما تميز به عن سائر الحيوان من البيان -وهو التعبير عما في الضمير، وإفهام الغير لما أدركه- لتلقِّي الوحي، وتعرُّف الحق، وتعلّم الشرع، أي: فإذا كان خلقُهم إنما هو في الحقيقة لذلك؛ اقتضى اتصاله بالقرآن، وتنزيله الذي هو منبعه وأساس بنيانه”([1]).

واستشعارًا من المسلم بهذه النعمة؛ فإن واجب شكرها الاعتراف بها أولا، والاهتمام بها وصرفها فيما يرضي الله سبحانه وتعالى، وذلك ببيان شرعه وتقريبه للناس وإفهامه لهم، وقد كان موسى -عليه السلام- بحكم أهليته المسبقة للدعوة إلى الله قد فطن لحاجة هذه المهمة إلى اللغة؛ ولذلك تقبل تكليف ربه له بها، وطلب أن يعان بأمرين، كلاهما يتعلق بموضوع الدعوة إلى الله:

 أولهما: طلب إرسال أخيه معه؛ لأنه أدرى بلغة القوم، وأقدر على البيان، فقال كما حكى الله عنه: {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُون} [القصص: 34].

وثانيهما: طلب أن يعينه على إفهامهم بإزالة العقدة التي في لسانه بسبب مساكنته لقوم آخرين، فصار لا ينطق لغة قومه نطقًا يُعقل عنه الكلام معه بسرعة، وقد حكى الله ذلك عنه: {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي} [طه: 28].

“فذكر هنا من دواعي العون على أداء الرسالة أربعة عوامل: بدأها بشرح الصدر، ثم تيسير الأمر، وهذان عاملان ذاتيان، ثم الوسيلة بينه وبين فرعون، وهو اللسان في الإقناع: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي}، ثم العامل المادي أخيرًا في المؤازرة: {وَاجْعَلْ لِّي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} [طه: 29-31]، فقدَّم شرح الصدر على هذا كله لأهميته؛ لأنه به يقابل كل الصعاب؛ ولذا قابل به ما جاء به السحرة من سحر عظيم، وما قابلهم به فرعون من عنت أعظم”([2]).

فأسلوب الكلام وطريقة الخطاب يلينان القاسي من القلوب، ويقرِّبان البعيد من المعاني، وبهما يهتدي طالب الحق، ويذعن المكابر، وما أنعم الله على عبده بنعمة بعد الإيمان أفضل من علم البيان الذي به يهدي المسلمُ عبادَ الله، وقد أشاد الشافعي -رحمه الله- بهذه القيمة للّغة والبيان، ونوَّه بها فقال: “الفصاحة إذا استعملتها في الطاعة أشفى وأكفى في البيان، وأبلغ في الإعذار، لذلك دعا موسى ربه فقال: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي}؛ لما علم أن الفصاحة أبلغُ في البيان”([3]).

وقد أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عمر قال: جاء رجلان من المشرق فخطبا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن من البيان لسحرا»([4]).

قال ابن بطال: “قالوا: وقد تكلَّم رجل في حاجة عند عمر بن عبد العزيز -وكان في قضائها مشقَّة- بكلام رقيق موجَز، وتأنَّى لها وتلطَّف، فقال عمر بن العزيز: هذا السحر الحلال. وكان زيد بن إياس يقول للشعبي: يا مبطل الحاجات، يعنى أنه يشغل جلساءه بحسن حديثه عن حاجاتهم. وأحسن ما يقال في ذلك أن هذا الحديث ليس بذمٍّ للبيان كلّه، ولا بمدح للبيان كله، ألا ترى قوله عليه السلام: «إن من البيان لسحرا»، و(من) للتبعيض عند العرب، وقد شكّ المحدّث إن كان قال: إن من البيان، أو: إن من بعض البيان، وكيف يذمّ البيان كله وقد عدَّد الله به النعمة على عباده فقال: {خَلَقَ الإِنسَانَ (2) عَلَّمَهُ البَيَانَ} [الرحمن: 2، 3]. ولا يجوز أن يعدّد على عباده إلا ما فيه عظيم النعمة عليهم، وما ينبغي إدامة شكره عليه. فإذا ثبت الاحتجاج للشيء الواحد مرة بالفضل ومرة بالنقص، وتزيينه مرة وعيبه أخرى؛ ثبت أن ما جاء من البيان مزيِّنا للحق ومبيِّنا له فهو ممدوح، وهو الذي قال فيه عمر بن عبد العزيز: هذا السحر الحلال. ومعنى ذلك أنه يعمل في استمالة النفوس ما يعمل السحر من استهوائها، فهو سحر على معنى التشبيه، لا أنه السحر الذي هو الباطل الحرام”([5]).

وكل هذا يرشد القارئ الكريم على أهمية اللغة؛ إذ بها يكون البيان والتفصيل، وبها يزول الإشكال ويتَّضح الحق من الباطل، وما كان الله ليكلِّف عباده بما لا يطيقون، فيأمرهم بالتعبد بشرع لا يفهمونه، أو يلزمهم بالعمل بخطاب لا يحصل به البيان. ومن هنا انحصرت دعوة الرسول في البيان أوَّلًا، وما يحصل به من اللغة والأمثلة والأشباه والنظائر وغير ذلك، قال سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم} [إبراهيم: 4]، وقال سبحانه: {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون} [النحل: 64].

قال الطبري -رحمه الله- معلقَا على هذه الآيات: “فغير جائز أن يكونَ به مهتديًا منْ كانَ بما يُهْدَى إليه جاهلا، فقد تبين إذًا -بما عليه دللنا من الدِّلالة- أن كلّ رسول لله -جل ثناؤه- أرسله إلى قوم فإنما أرسله بلسان من أرسله إليه، وكلّ كتاب أنزله على نبي ورسالة أرسلها إلى أمة فإنما أنزله بلسان من أنزله أو أرسله إليه”([6]).

وهذه المهمة التي كلّف بها الأنبياء قدرًا وشرعا، وهي مهمة البلاغ المبين للأمم بألسنتهم، حملها بعد خاتم النبيين العدولُ من أمَّة محمد صلى الله عليه وسلم، فنابوا عنه في التبليغ والبيان، فلزمهم ما لزمهم من العلم بلغات المخاطبين بالوحي جميعًا، لا يعذر من دعا أمَّة من الأمم بالجهل بلغتها، وأولى من ذلك أن لا يعذر بجهل لغة القرآن التي خاطب الله بها العباد، وأنزل بها الوحي، فكل جهل بها هو جهل بالشرع، والقصور فيها قصور في فهم الشرع؛ لأن الشرع نزل بها، وجرى على معهودها في الخطاب، فلا يمكن لأحد الاهتداء به ما لم يكن على علم بهذه اللغة وبأساليبها التي صار القرآن بها معجزًا.

 كما أن الأسلوب اللغوي للداعية إذا كان ناعم الملمس، مضَمَّخا بالتفاؤل والتشجيع، والثقة بالله، وإحسان الظنّ به تعالى، في كل حال من الشدة والبؤس، كان حريًّا بأن يصنع عقولا سليمة ونفوسًا طيّبة صالحة، تفعل الخير رجاء رحمة الله، وتترك الشر خشية منه.

 وانتقاءُ الكلمات واختيارُ الأسلوب اللَّبِق ينفذ إلى قلوب المخاطبين، وهو كذلك تمثّلٌ لخلق النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته في البيان، فقد أوتي جوامع الكلم، وأرسل بأحسن الخطاب.

ثم إن العلم باللغة -سواء كانت لغة الشرع التي أنزل بها القرآن، أو لغة المخاطَب- وانتقاء ألفاظها وتجويد التعبير عن المراد بها هو أسلوب نافذ إلى نفوس الناس ومؤثر، لا يمكن إغفاله لحساب أي وسيلة أخرى، فكثيرا ما يهتدي الناس بسبب الصاحب المبين والمعلم المتكلم والأستاذ الفصيح والمحاضر المؤثر والكاتب الأديب.

 فعودة حميدة -يا دعاة الإسلام- إلى اللغة، والرقي الرقي بالخطاب الدعوي إلى السمو والعلو؛ لنستحق وراثة الأنبياء وخلافتهم في التبليغ والبيان، وآن لدعاة الإسلام أن يخرجوا أدباء وكتابًا يبيّنون الحق بجميع اللغات، بأسلوب جميل وفكر عميق، بعيدًا عن الأسلوب العامي والسوقي في الخطاب الذي غصَّت به حلوق المصلحين، وشرقت منه أفئدة العلماء، وهو انفعال نفسيّ أكثر من كونه أسلوبًا علميًّا جادًّا في البيان، ولطالما اغتال الدعوة وأتيت منه لكثرة الفجوات فيه، واعتماده على الخطابة بدل الاتزان والمنطق، وضعفه في البيان، وعجزه عن إقامة الحجة.

 والله الموفق، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

ـــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) محاسن التأويل (9/ 100).

([2]) أضواء البيان (8/ 574).

([3]) تفسير الشافعي (3/ 1070).

([4]) صحيح البخاري (4851).

([5]) شرح صحيح البخاري (9/ 448).

([6]) تفسير الطبري (1/ 11).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017