الأربعاء - 30 ذو القعدة 1443 هـ - 29 يونيو 2022 م

الاهتمام باللغة وأهميته في الدعوة إلى الله

A A

ميز الله تعالى الإنسان بالنطق، وفضَّله على كثير من الخلق بالبيان والعلم، وهما من أخص صفات الإنسان، فله قدرة جِبِلِّية على التعبير عن الأشياء بما يليق بها، ويجعلها حاضرة في ذهن المستمع؛ ولذا كان من الصفات التي مدح الله بها نفسه خلقُه الإنسانَ وتعليمُه البيانَ، فقال سبحانه: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 1-4].

يقول القاسمي -رحمه الله- معلقًا على هذه الآيات: “{خَلَقَ الإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} إيماء بأن خلق البشر وما تميز به عن سائر الحيوان من البيان -وهو التعبير عما في الضمير، وإفهام الغير لما أدركه- لتلقِّي الوحي، وتعرُّف الحق، وتعلّم الشرع، أي: فإذا كان خلقُهم إنما هو في الحقيقة لذلك؛ اقتضى اتصاله بالقرآن، وتنزيله الذي هو منبعه وأساس بنيانه”([1]).

واستشعارًا من المسلم بهذه النعمة؛ فإن واجب شكرها الاعتراف بها أولا، والاهتمام بها وصرفها فيما يرضي الله سبحانه وتعالى، وذلك ببيان شرعه وتقريبه للناس وإفهامه لهم، وقد كان موسى -عليه السلام- بحكم أهليته المسبقة للدعوة إلى الله قد فطن لحاجة هذه المهمة إلى اللغة؛ ولذلك تقبل تكليف ربه له بها، وطلب أن يعان بأمرين، كلاهما يتعلق بموضوع الدعوة إلى الله:

 أولهما: طلب إرسال أخيه معه؛ لأنه أدرى بلغة القوم، وأقدر على البيان، فقال كما حكى الله عنه: {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُون} [القصص: 34].

وثانيهما: طلب أن يعينه على إفهامهم بإزالة العقدة التي في لسانه بسبب مساكنته لقوم آخرين، فصار لا ينطق لغة قومه نطقًا يُعقل عنه الكلام معه بسرعة، وقد حكى الله ذلك عنه: {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي} [طه: 28].

“فذكر هنا من دواعي العون على أداء الرسالة أربعة عوامل: بدأها بشرح الصدر، ثم تيسير الأمر، وهذان عاملان ذاتيان، ثم الوسيلة بينه وبين فرعون، وهو اللسان في الإقناع: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي}، ثم العامل المادي أخيرًا في المؤازرة: {وَاجْعَلْ لِّي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} [طه: 29-31]، فقدَّم شرح الصدر على هذا كله لأهميته؛ لأنه به يقابل كل الصعاب؛ ولذا قابل به ما جاء به السحرة من سحر عظيم، وما قابلهم به فرعون من عنت أعظم”([2]).

فأسلوب الكلام وطريقة الخطاب يلينان القاسي من القلوب، ويقرِّبان البعيد من المعاني، وبهما يهتدي طالب الحق، ويذعن المكابر، وما أنعم الله على عبده بنعمة بعد الإيمان أفضل من علم البيان الذي به يهدي المسلمُ عبادَ الله، وقد أشاد الشافعي -رحمه الله- بهذه القيمة للّغة والبيان، ونوَّه بها فقال: “الفصاحة إذا استعملتها في الطاعة أشفى وأكفى في البيان، وأبلغ في الإعذار، لذلك دعا موسى ربه فقال: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي}؛ لما علم أن الفصاحة أبلغُ في البيان”([3]).

وقد أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عمر قال: جاء رجلان من المشرق فخطبا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن من البيان لسحرا»([4]).

قال ابن بطال: “قالوا: وقد تكلَّم رجل في حاجة عند عمر بن عبد العزيز -وكان في قضائها مشقَّة- بكلام رقيق موجَز، وتأنَّى لها وتلطَّف، فقال عمر بن العزيز: هذا السحر الحلال. وكان زيد بن إياس يقول للشعبي: يا مبطل الحاجات، يعنى أنه يشغل جلساءه بحسن حديثه عن حاجاتهم. وأحسن ما يقال في ذلك أن هذا الحديث ليس بذمٍّ للبيان كلّه، ولا بمدح للبيان كله، ألا ترى قوله عليه السلام: «إن من البيان لسحرا»، و(من) للتبعيض عند العرب، وقد شكّ المحدّث إن كان قال: إن من البيان، أو: إن من بعض البيان، وكيف يذمّ البيان كله وقد عدَّد الله به النعمة على عباده فقال: {خَلَقَ الإِنسَانَ (2) عَلَّمَهُ البَيَانَ} [الرحمن: 2، 3]. ولا يجوز أن يعدّد على عباده إلا ما فيه عظيم النعمة عليهم، وما ينبغي إدامة شكره عليه. فإذا ثبت الاحتجاج للشيء الواحد مرة بالفضل ومرة بالنقص، وتزيينه مرة وعيبه أخرى؛ ثبت أن ما جاء من البيان مزيِّنا للحق ومبيِّنا له فهو ممدوح، وهو الذي قال فيه عمر بن عبد العزيز: هذا السحر الحلال. ومعنى ذلك أنه يعمل في استمالة النفوس ما يعمل السحر من استهوائها، فهو سحر على معنى التشبيه، لا أنه السحر الذي هو الباطل الحرام”([5]).

وكل هذا يرشد القارئ الكريم على أهمية اللغة؛ إذ بها يكون البيان والتفصيل، وبها يزول الإشكال ويتَّضح الحق من الباطل، وما كان الله ليكلِّف عباده بما لا يطيقون، فيأمرهم بالتعبد بشرع لا يفهمونه، أو يلزمهم بالعمل بخطاب لا يحصل به البيان. ومن هنا انحصرت دعوة الرسول في البيان أوَّلًا، وما يحصل به من اللغة والأمثلة والأشباه والنظائر وغير ذلك، قال سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم} [إبراهيم: 4]، وقال سبحانه: {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون} [النحل: 64].

قال الطبري -رحمه الله- معلقَا على هذه الآيات: “فغير جائز أن يكونَ به مهتديًا منْ كانَ بما يُهْدَى إليه جاهلا، فقد تبين إذًا -بما عليه دللنا من الدِّلالة- أن كلّ رسول لله -جل ثناؤه- أرسله إلى قوم فإنما أرسله بلسان من أرسله إليه، وكلّ كتاب أنزله على نبي ورسالة أرسلها إلى أمة فإنما أنزله بلسان من أنزله أو أرسله إليه”([6]).

وهذه المهمة التي كلّف بها الأنبياء قدرًا وشرعا، وهي مهمة البلاغ المبين للأمم بألسنتهم، حملها بعد خاتم النبيين العدولُ من أمَّة محمد صلى الله عليه وسلم، فنابوا عنه في التبليغ والبيان، فلزمهم ما لزمهم من العلم بلغات المخاطبين بالوحي جميعًا، لا يعذر من دعا أمَّة من الأمم بالجهل بلغتها، وأولى من ذلك أن لا يعذر بجهل لغة القرآن التي خاطب الله بها العباد، وأنزل بها الوحي، فكل جهل بها هو جهل بالشرع، والقصور فيها قصور في فهم الشرع؛ لأن الشرع نزل بها، وجرى على معهودها في الخطاب، فلا يمكن لأحد الاهتداء به ما لم يكن على علم بهذه اللغة وبأساليبها التي صار القرآن بها معجزًا.

 كما أن الأسلوب اللغوي للداعية إذا كان ناعم الملمس، مضَمَّخا بالتفاؤل والتشجيع، والثقة بالله، وإحسان الظنّ به تعالى، في كل حال من الشدة والبؤس، كان حريًّا بأن يصنع عقولا سليمة ونفوسًا طيّبة صالحة، تفعل الخير رجاء رحمة الله، وتترك الشر خشية منه.

 وانتقاءُ الكلمات واختيارُ الأسلوب اللَّبِق ينفذ إلى قلوب المخاطبين، وهو كذلك تمثّلٌ لخلق النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته في البيان، فقد أوتي جوامع الكلم، وأرسل بأحسن الخطاب.

ثم إن العلم باللغة -سواء كانت لغة الشرع التي أنزل بها القرآن، أو لغة المخاطَب- وانتقاء ألفاظها وتجويد التعبير عن المراد بها هو أسلوب نافذ إلى نفوس الناس ومؤثر، لا يمكن إغفاله لحساب أي وسيلة أخرى، فكثيرا ما يهتدي الناس بسبب الصاحب المبين والمعلم المتكلم والأستاذ الفصيح والمحاضر المؤثر والكاتب الأديب.

 فعودة حميدة -يا دعاة الإسلام- إلى اللغة، والرقي الرقي بالخطاب الدعوي إلى السمو والعلو؛ لنستحق وراثة الأنبياء وخلافتهم في التبليغ والبيان، وآن لدعاة الإسلام أن يخرجوا أدباء وكتابًا يبيّنون الحق بجميع اللغات، بأسلوب جميل وفكر عميق، بعيدًا عن الأسلوب العامي والسوقي في الخطاب الذي غصَّت به حلوق المصلحين، وشرقت منه أفئدة العلماء، وهو انفعال نفسيّ أكثر من كونه أسلوبًا علميًّا جادًّا في البيان، ولطالما اغتال الدعوة وأتيت منه لكثرة الفجوات فيه، واعتماده على الخطابة بدل الاتزان والمنطق، وضعفه في البيان، وعجزه عن إقامة الحجة.

 والله الموفق، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

ـــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) محاسن التأويل (9/ 100).

([2]) أضواء البيان (8/ 574).

([3]) تفسير الشافعي (3/ 1070).

([4]) صحيح البخاري (4851).

([5]) شرح صحيح البخاري (9/ 448).

([6]) تفسير الطبري (1/ 11).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017