الأحد - 14 رمضان 1440 هـ - 19 مايو 2019 م

ترجمة الشيخ عمر ابن البسكري العُقْبي

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

الشيخ عمر ابن البسكري العُقْبي([1])

اسمه ونسبه ونسبته:

هو: الشيخ عمر بن محمد بن ناجي بن بسكري، ينتهي نسبه إلى بسكري الذي أصبح اسمه لقبًا لعائلته، وأصله من “زْرِيبَة الوادي”، والتي هي الآن بلديةٌ من بلديات دائرة سيدي عقبة، بولاية بسكرة.

مولده:

ولد بسيدي عقبة سنة 1898م.

نشأته وتكوينه العلمي:

نشأ الشيخ عمر بمسقط رأسه نشأةً صالحةً، وحفظ القرآن الكريم، وزاول تعليمه بجامع الفاتح عقبة، وقد كان عامرًا بالعلم والعلماء. وامتاز الشّيخ بين طلاب الجامع بالذكاء النادر والنبوغ المبكِّر.

وكان من شيوخه الذين تتلمَذ عليهم: الشيخ المصلح علي بن عثمان بن خلف الله الشريف -وكان أشدَّ شيوخه أثرًا فيه وفي تكوينه-، والشيخ العلامة الهاشمي بن المبارك بن محمد الشريف العقبي، والشيخ علي بن إبراهيم، والشيخ البشير بن الصادق العقبي، والشيخ السعيد الخالدي، وغيرهم.

وقد كان الشيخ عمر محبًّا للشعر والأدب، ميَّالًا إليهما، فضرب بسهم وافر فيهما، فقرض الشعر، وكتب النصوص، وتدرَّب على أساليب الدعوة والإرشاد وفنون الخطابة والمحاضرة، حتى صار يُنعَت بـ: النابغة اللغويّ، وبـ: شاعر الصحراء.

نشاطه وتعليمه ودعوته وجهاده:

تصدَّر الشيخ عمر لتعليم الناشئة في الكتاتيب بسيدي عقبة، وتطوَّع لطلاب العلم في الجامع بتقديم دروس في البلاغة معتمدًا كتاب “جواهر البلاغة”، وفي النحو “ألفية ابن مالك”، وفي الأدب والشعر نصوصًا مختارةً. وقد جلس أمامه من طلبة العلم من كان يكبره سنًّا.

وقد كان له -رحمه الله- مشاركة في الحركة الإصلاحية التي اتَّسع نطاقها في بسكرة وضواحيها تحت قيادة الداعية الكبير الشيخ الطيب العقبي رحمه الله، فنما فيه حب العلم والمعرفة، وتدرَّب على أساليب الدعوة والإرشاد وفنون الخطابة.

وفي سنة 1931م انتقل إلى مدينة بسكرة للتدريس بمدرسة “الإخاء” صحبةَ الشيخ بلقاسم الميموني والشيخ الطرابلسي القراري.

وحين تأسَّست جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في سنة 1931م لبَّى دعوتها، فأصبح من أعضائها الناشطين، ومن الدعاة الناطقين باسمها، والعاملين لنشر مبادئها.

ولما اقتنع الأستاذ عبد الحميد بن باديس بمقدرة الشيخ عمر في الدعوة الإصلاحية وكفاءته العلميَّة عيَّنه مرشدًا ومعلِّمًا في “مدرسة السعادة” بقرية خليل، بـ”وادي أَمِيزُور”، وهي قرية من قرى ولاية بجاية، وذلك سنة 1936م. وما إن آتت دعوة الشيخ أكلها وثمارها اليانعة في هذه القرية حتى كشَّرت الإدارة الفرنسية الغاشمة عن أنيابها، فأصدرت أمرها بطرد الشيخ وإخراجه منها، فما كان من الشيخ إلا أن غادرها مكرَهًا.

ثمَّ عيَّنه الأستاذ ابن باديس داعيًا ومعلِّمًا في مدينة سطيف، فعلَّم في “مدرسة الفتح” الصغار من الأبناء، وقام بالدعوة الإصلاحية في “نادي الإرشاد” الذي كان يحاضر فيه مرَّة في كل أسبوع. ودام على ذلك سنتين، وكان من نتائجها ازدهار الحركة الإصلاحية والتعليمية في مدينة سطيف، لكن الاستعمار الغاشم أعاد الكرة وطرده من سطيف نهائيًّا، فعُيِّن في مدينة وهران معلِّمًا في مدرسة “دار الفلاح” التي تمَّ افتتاحها، وذلك ابتداءً من سنة 1938م، وكان من المدرِّسين فيها الشيخ الأمين القنطري، والشيخ عبد اللطيف القنطري، والشيخ محمد جفال التبسي. وفي سنة 1944م حلَّ بوهران الشيخ السعيد الزّمُّوشي معتَمَدًا لجمعية العلماء ومديرًا لمدرسة الفلاح، وعيَّن الشيخ ابن باديس الشيخ عمر مساعدًا له.

وكان الشيخ عظيمًا في إيمانه، محبًّا لوطنه الجزائر، مضحِّيًا من أجله بالغالي والنفيس. وكان شجاعًا يستسهل الصعاب ويقذف بحياته في المخاطر، ومن مواقفه البطولية أنَّه لما ألقى الاستعمار الفرنسي الغاشم القبض على بنيه -وكانوا فدائيِّين أثناء الثورة التحريرية- وحضر الشيخ عمر محاكمتهم في مدينة باتنة، قال لهم في جلسة المحاكمة لمَّا رآهم مقيَّدين: “لِهَذا أَنجَبتُكم”.

ثناء العلماء عليه:

1- كتب الشيخ عمر -رحمه الله- مقالًا بعنوان: “سوء التفاهم وأثره على الوحدة الإسلامية، أو المناظرة بين المصلح والمحافظ “، ردَّ فيه على بعض الطرقيِّين الذين تهجَّموا على الدعوة الإصلاحية، فامتدحه الفتى القبائلي الشيخ الفضيل الورتلاني بقوله: “فقد عرفنا علماءَنا الناصحين المرشدين -والحمد لله- بواسطة كتاباتهم… فحسبك ما دبَّجه أخيرًا يراع العالم المستدلّ والمطَّلع الناقل الشيخ عمر بن البسكري، فلقد بحث وأصاب، وبيَّن وأجاد، ونتمنَّى له الرجوعَ إلى الميدان؛ لكشف ما بقي من ضعف الإسناد، ويظهر سوء التفاهم من العناد”.

2- ويقول ابن باديس وهو يعرِّف به: “لنا أخٌ في الله ببلدةِ الفاتح العظيم سيدي عقبة بن نافع ممَّن يحفظون كتاب الله، ويتدبَّرونه، ويهتدون به، ويعملون على نشر هدايته، ويشاركون في العلوم الشرعية والأدبية والعقلية، ويضربون في اللغة الفرنسية بسهم، هو الشيخ عمر بن البسكري… وقد كان الشيخ معلِّما للصبيان خاملًا، فهداه العلم ووفَّقه لمطالعة كتب السَّلَف، فأصبح من أهل العلم العاملين وعباد الله الصّالحين، وقد بين لي في كتاب خاصٍّ ما طالعه من الكتب”.

3- وكتب الشيخ عمر لمجلة “الشهاب” تهنئةً وشكرًا، وكتب اعتذارًا عن انقطاعه عنها زهاء أربع سنين، فعلق عليه ابن باديس بقوله: “نشكر فضيلة الأخ على حسن ظنِّه بهذه الصحيفة… ونحن نعرف فضيلتَه، من يوم عرفناه لا ينقطع عن الكتابة والتعليم والإرشاد، فاذا لم يكتب فهو يعلِّم أو يرشِد، فلم ينقطع -والحمد لله- عن الخير”.

4- وقال الشيخ الإبراهيمي: “الشيخ عمر البسكري داعية جهير الصوت بالإصلاح، كاتب متين القلم في الدينيَّات، سديد الرأي فيها، قويّ الحجّة في مباحثها، أكسبه ذلك قيامه على كتب الفحول من فقهاء السّنَّة؛ أمثال ابن تيمية وابن القيم والشوكاني، وهي كتب تربِّي ملكة البرهان. والشيخ عمر يقرض الشعر في المناسبات المتّصلة بفنه، فيرسله ملوَّنًا بعاطفته متأثّرًا بإحساسه عامرًا بالمعاني، ويغفل عمَّا وراء ذلك من أحكام الصنعة وسياسة التراكيب… والشيخ عمر أجلدُ دُعاتنا وكُتَّابنا على المطالعة والقراءة… ولو أن الشيخ عمر أعطى كتبَ الأدب ودواوين الشعر من العناية مثل ما أعطى كتب فقه السنّة لاستحكام سبكه، وفحل شعره، وجزلت تراكيبه”.

مؤلفاته:

نشرت له صحف جمعية العلماء العديد من المقالات والخطب والمحاضرات والقصائد، ومن ذلك: سلسلة المحاضرات التي كان يلقيها في “نادي الإرشاد”، وكان العنوان العام لها هو: “فذكِّر بالقرآن من يخاف وعيدي”.

وكان له بعض المؤلَّفات، منها:

– ديوان شِعر، قال الأستاذ الحسن فضلاء: “وأذكر أني كنت أزوره في متجره بوهران عندما كنتُ مدير مدرسة الفلاح، فأطلعني في إحدى المرات على كراس كبير الحجم، يضمُّ عددًا من القصائد، وقد قرأ عليَّ بعضها”.

– العلويَّات، وهو ديوان جمع فيه ما نظمه في شيخه علي بن عثمان الشريف من كلِّ عقد ثمين وعمره إذ ذاك يناهز العشرين.

– ديوان آخر بعنوان: الوهرانيّات.

وفاته:

توفي -رحمه الله- بسكتة قلبية في مستشفى “كونيو” بمدينة وهران، وذلك يوم 3 مارس سنة 1986م، وكانت جنازته مشهودة.

من كلماته الإصلاحية:

1- يقول في قصيدةٍ له بمناسبة الاحتفال الذي أقيم لافتتاح جامع مدينة “وادي ارْهِيوْ” ومدرستها:

بين داعي الهدى وداع الهــوان       بان لي الرشد ماثلا للعيان

أيهــا المسلــم الغـريــب تقــدم       وتــعزَّز بعصبــة الإيــمــان

واصدع اليوم بالذي كنت في أم      سك تُخفيه خيفةَ الشنــآن

ذهبــت تلكــمُ الزُّرود وولَّــت        وبكاها الشيطان للشيطان

إن لله ذلك المسجد المعمور         لا للـــضــرار والبــهــتــان

قــد بنيـنــاه بــل بنيــنــا قلاعًــا         وهدمنـا معــابد الأوثـــان

سارعوا للشفا بالعلم والدين          وإني أعيذكم مـن توانــي

2- قال -رحمه الله- في كتابٍ كتبه إلى الشيخ ابن باديس؛ مبيِّنًا له ما طالعه من الكتب: “وأما توغُّلنا في العلم الصحيح السَّلَفيّ فهو ضالَّتنا المنشودَة التي ظفرنا بها، وسعادتُنا العظمى التي أرجو بها الفوز عند الله والزلفى، والتي نفثت في روعنا -والحمد لله- توحيدًا خالصًا من شوائب الشرك وإيمانا ناشئًا عن نظرٍ صحيح، ومن الكتب التي طالعناها مطالعةَ تحصيلٍ: “الإحكام” للآمدي، “بداية المجتهد” “الاعتصام” للشاطبي، “منهاج السنة” وغيره من كتب الإمام ابن تيمية، “إعلام الموقعين” و”إغاثة اللهفان” وغيرهما للإمام ابن القيم، “الدر النضيد” وغيره من كتب الشوكاني، وغير هذا من كتب العلم الصَّحيحة، بعدما طالعنا “الموطأ” و”صحيح البخاري” وبعض التفاسير الصحيحة، ولم يفُتنا من مجلَّتكم الزاهرة بمجالس التذكير عددٌ واحد، فكم أفادتنا من علوم -أدام الله حياة منشئها للإسلام-“.

ـــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) المصدر: مقال: “داعية الإصلاح الشيخ عمر بن البسكري العقبي”، منشور بموقع ملتقى أهل الحديث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

فريضة صيام رمضان…بين القطع والتشغيب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يُطلُّ عَلينا في هذا الزَّمان بين الفينةِ والأخرى عبر شاشات التلفاز وفي مواقع التواصل الاجتماعيِّ بعضُ من ليس لهم همٌّ ولا شغلٌ ولا مشروعٌ إلا تشكيك المسلمين في عقيدتهم وحضارتهم وثوابت دينهم، وقد طالت سهامُهم المسمومةُ -ردَّها الله في نحورهم- كلَّ مقدَّسات الإسلام؛ فشكَّكوا في القرآنِ الكريم، وطعنوا […]

رمضان وحماية المسلم من الشهوات والشبهات

رمضان شهرُ خيرٍ وبركةٍ، وهو من مواسم الخير التي امتنَّ الله بها على المؤمنين؛ ليزيدوا في أعمال البرِّ، ويصحِّحوا علاقتِهم بالله سبحانه وتعالى. وللمؤمن مع هذا الشهرِ علاقةٌ لا يمكن التعبيرُ عنها إلا بحمد الله والثناء عليه؛ ذلك أنَّ بلوغَ الشهر هو زيادةٌ في العمر، وزيادةٌ في الطاعة لله سبحانه، فعن طلحة بن عبيد الله […]

الأمانة العلمية لدى السلفيين.. نشر كتب المخالفين نموذجًا

يتعامَل السلفيّون مع ما يصدُر من أيِّ مسلم -وخصوصًا من العلماء- تعاملًا شرعيًّا، فلا يوجَد لدَيهم موقفُ رفضٍ مطلَق أو قبول مطلَق، وإنما المعامَلة مع الأقوال -سواء كانت للسَّلفيين أو مخالفيهم- تخضَع لقانون الشَّرع الذي يقِرُّ مبدأ الحقّ ويردُّ الباطل؛ ولذلك تعاملوا مع الإنتاج الفقهي بنظرةِ تحكيمِ الدليل وتقويم المنتَج، فما كان مِن هَذا التراثِ […]

الحداثيُّون… حديث في التناقضات

    المقدمة كانت امرأة بمكة المكرمة قد اتخذت الغزْل شغلًا لها، فعملت مغزلًا تغزل الصوفَ والشعر والوبر، فاتخذت لذلك ما شاء الله لها من الجواري، فكنَّ يجمعن الصوفَ والشعَر والوبر، وتغزل هي وجواريها من بداية اليوم حتى نهايته، ويبذلون جهدَهم وطاقتهم في فتل الصوفِ خيوطًا. ولكن هذه المرأة كان في عقلِها شيءٌ، وكانت كثيرةَ […]

تغريدات لمقالة (أين العرب عن تدوين الحديث؟)

1.لاتتوقف الشبهات المثارة ضد الإسلام، في أصله ومصدر تشريعه، وتشريعاته، وطريقة تنظيمه للحياة، وحدوده، وغير ذلك من مسائل الدين، وقد فشى في الأيام الأخير الطعن في السنة النبوية بطعون شتى، ومنها هذه الشبهة التي تناقلها بعض الكتاب 2. تقول الشبهة إن أصحاب الصحاح الستة ( وهم البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه) كلهم […]

خصائِصُ النَّبي صلى الله عليه وسلم بين الحقيقة والخُرافَة

المقدمة: “أصلُ المحبَّة: الميل إلى ما يوافق المحبّ، ثم الميل قد يكونُ لما يستلذُّه الإنسَان ويستحسِنه؛ كحسن الصُّورة والصوت والطَّعام ونحوها، وقد يستلذُّه بعقلِه للمعاني الباطنة؛ كمحبَّة الصَّالحين والعلماء وأهل الفضل مطلقًا، وقد يكون لإحسانهِ إليه ودفعهِ المضارَّ والمكاره عنه. وهذه المعاني كلُّها موجودة في النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ لما جمع من جمال الظاهر […]

أين العرب عن تدوين الأحاديث؟!

بين الفينَة وأختِها تثور زوبعات، وتُنفخ فقاعات، وتطلُّ رؤوسُ شبهاتٍ ضدَّ الإسلام وتراثِه، وبعضُ تلك الشُّبهات والأسئلة لها حظٌّ من النظر وتستحقُّ البحث والدراسة، بينما هناك شبهاتٌ أخرى فسادُها يُغني عن إفسادها، وحكايتُها كافية في إبطالِها؛ لهشاشة بنيانِها، وتهافُت أصولِها التي بُنيَت عليها. ومن تلكَ الشُّبهات: ما أثير مؤخَّرًا حول الكُتُب الستة وأعجميَّة كُتَّابها، وسأنقل […]

عرض وتعريف بكتاب آياتُ العقيدة المتوهَّم إشكالها

 عنوان الكتاب: آيات العقيدة المتوهَّم إشكالها. المؤلف: الدكتور زياد بن حمد العامر، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة المجمعة. الناشر: مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض. تاريخ الطبع: الطبعة الأولى، سنة 1435هـ. عدد الصفحات: 595 صفحة. أصل الكتاب: رسالة دكتوراه في قسم العقيدة، بكلية أصول الدين، بجامعة ام القرى. خطة الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وتمهيد، وعشرة […]

عِنايةُ المستشرقين وأذنابهم بغُلاةِ الصُّوفيَّةِ (الحَلَّاجُ أنْموذجًا)

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة الحمدُ لله على نِعمةِ الإسلامِ والعَقلِ الصَّحيحِ الموافِقِ لسَليمِ الفِطرةِ، والصلاةُ والسلامُ على سيِّدنا مُحمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ، والدَّاعي إلى ربِّه وهادِي الأُمَّةِ، وعلى آلِه وجميعِ أصحابِه البَررَةِ، المُرتضَينَ لصُحبتِه، والمختارِين لنُصرتِه، والمُبلِّغين بَعدَه لآثارِه وسُنَّتِه. وبعدُ: فإنَّ الإسلامَ الذي مَصْدَرُ تلقِّيه الكِتابُ والسُّنةُ الصَّحيحةُ بفَهْمِ سَلفِ الأُمَّةِ؛ هو الإسلامُ […]

متى يقرأ طالب العلم لابن تيمية؟

إن طلبَ العلم درجاتٌ ومناقلُ ورُتَب، لا ينبغي تعدِّيها، ومن تعدَّاها جملةً فقد تعدَّى سبيلَ السلف -رحمهم الله-، ومن تعدَّى سبيلهم عامدًا ضلَّ، ومن تعداه مجتهدًا زلَّ. فأوَّل العلم حفظ كتاب الله -عز وجل- وتفهُّمه، وكلّ ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه([1]). وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا التدرُّج في التربية بصغارِ العلم قبل […]

متى يكون القول مذهبًا للسلف؟

تكثر الدَّعوى على السلف في تسمية مذاهبهم وتعيينها، فكثيرًا ما نقرأ في كتب المتأخِّرين نقلًا يدَّعي صاحبه أنه هو مذهب السلف وقولهم، وفي نفس الوقت نجِد من يردُّ عليه وينفي القولَ عن السلف ويبيِّن غلطَ الناقل عنهم، وهذا يوقع القارئَ العادي في ارتباكٍ علميٍّ وشكّ معرفي؛ مما يجعل السؤال عن الضابط والمعيار المنهجي لمذهب السلف […]

تغريدات مقالة: حديث قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن- والكيف مجهول!!

  حاجة العباد إلى توحيد الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظم من كل حاجة؛ فإنه لا سعادة لهم ولا فلاح ولا نعيم ولا سرور إلا بذلك، وأن يكون الله وحده هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرة عيونهم.   الإصبع المذكورة في الحديث صفة من صفات الله -عز وجل- وكذلك كل ما جاء به الكتاب، أو […]

براءة السلفية من الفرَقِ الغالية -فكّ الارتباط وإبطال دعوى الصِّلة بينها-

لم يتوقَّف النَّيلُ من أهل السنة والجماعة منذ أن أطلَّت البدع برؤوسها في البلاد الإسلاميَّة، فلو سبرتَ أغوارَ التاريخ ستجِد أنَّ كبارَ أئمَّة أهل السنة والجماعة قد اضطُهدوا وعُذِّبوا وسُجنوا على يد فِرقٍ كثيرة، ولا يمكن لهذا السيل الجارف أن يتوقَّف، ورغم ذلك ظلَّ مذهب أهل السنة والجماعة شامخًا عزيزًا منتشرًا بين الناس إلى يومنا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017