الاثنين - 24 محرّم 1441 هـ - 23 سبتمبر 2019 م

ترجمة الشيخ عمر ابن البسكري العُقْبي

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

الشيخ عمر ابن البسكري العُقْبي([1])

اسمه ونسبه ونسبته:

هو: الشيخ عمر بن محمد بن ناجي بن بسكري، ينتهي نسبه إلى بسكري الذي أصبح اسمه لقبًا لعائلته، وأصله من “زْرِيبَة الوادي”، والتي هي الآن بلديةٌ من بلديات دائرة سيدي عقبة، بولاية بسكرة.

مولده:

ولد بسيدي عقبة سنة 1898م.

نشأته وتكوينه العلمي:

نشأ الشيخ عمر بمسقط رأسه نشأةً صالحةً، وحفظ القرآن الكريم، وزاول تعليمه بجامع الفاتح عقبة، وقد كان عامرًا بالعلم والعلماء. وامتاز الشّيخ بين طلاب الجامع بالذكاء النادر والنبوغ المبكِّر.

وكان من شيوخه الذين تتلمَذ عليهم: الشيخ المصلح علي بن عثمان بن خلف الله الشريف -وكان أشدَّ شيوخه أثرًا فيه وفي تكوينه-، والشيخ العلامة الهاشمي بن المبارك بن محمد الشريف العقبي، والشيخ علي بن إبراهيم، والشيخ البشير بن الصادق العقبي، والشيخ السعيد الخالدي، وغيرهم.

وقد كان الشيخ عمر محبًّا للشعر والأدب، ميَّالًا إليهما، فضرب بسهم وافر فيهما، فقرض الشعر، وكتب النصوص، وتدرَّب على أساليب الدعوة والإرشاد وفنون الخطابة والمحاضرة، حتى صار يُنعَت بـ: النابغة اللغويّ، وبـ: شاعر الصحراء.

نشاطه وتعليمه ودعوته وجهاده:

تصدَّر الشيخ عمر لتعليم الناشئة في الكتاتيب بسيدي عقبة، وتطوَّع لطلاب العلم في الجامع بتقديم دروس في البلاغة معتمدًا كتاب “جواهر البلاغة”، وفي النحو “ألفية ابن مالك”، وفي الأدب والشعر نصوصًا مختارةً. وقد جلس أمامه من طلبة العلم من كان يكبره سنًّا.

وقد كان له -رحمه الله- مشاركة في الحركة الإصلاحية التي اتَّسع نطاقها في بسكرة وضواحيها تحت قيادة الداعية الكبير الشيخ الطيب العقبي رحمه الله، فنما فيه حب العلم والمعرفة، وتدرَّب على أساليب الدعوة والإرشاد وفنون الخطابة.

وفي سنة 1931م انتقل إلى مدينة بسكرة للتدريس بمدرسة “الإخاء” صحبةَ الشيخ بلقاسم الميموني والشيخ الطرابلسي القراري.

وحين تأسَّست جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في سنة 1931م لبَّى دعوتها، فأصبح من أعضائها الناشطين، ومن الدعاة الناطقين باسمها، والعاملين لنشر مبادئها.

ولما اقتنع الأستاذ عبد الحميد بن باديس بمقدرة الشيخ عمر في الدعوة الإصلاحية وكفاءته العلميَّة عيَّنه مرشدًا ومعلِّمًا في “مدرسة السعادة” بقرية خليل، بـ”وادي أَمِيزُور”، وهي قرية من قرى ولاية بجاية، وذلك سنة 1936م. وما إن آتت دعوة الشيخ أكلها وثمارها اليانعة في هذه القرية حتى كشَّرت الإدارة الفرنسية الغاشمة عن أنيابها، فأصدرت أمرها بطرد الشيخ وإخراجه منها، فما كان من الشيخ إلا أن غادرها مكرَهًا.

ثمَّ عيَّنه الأستاذ ابن باديس داعيًا ومعلِّمًا في مدينة سطيف، فعلَّم في “مدرسة الفتح” الصغار من الأبناء، وقام بالدعوة الإصلاحية في “نادي الإرشاد” الذي كان يحاضر فيه مرَّة في كل أسبوع. ودام على ذلك سنتين، وكان من نتائجها ازدهار الحركة الإصلاحية والتعليمية في مدينة سطيف، لكن الاستعمار الغاشم أعاد الكرة وطرده من سطيف نهائيًّا، فعُيِّن في مدينة وهران معلِّمًا في مدرسة “دار الفلاح” التي تمَّ افتتاحها، وذلك ابتداءً من سنة 1938م، وكان من المدرِّسين فيها الشيخ الأمين القنطري، والشيخ عبد اللطيف القنطري، والشيخ محمد جفال التبسي. وفي سنة 1944م حلَّ بوهران الشيخ السعيد الزّمُّوشي معتَمَدًا لجمعية العلماء ومديرًا لمدرسة الفلاح، وعيَّن الشيخ ابن باديس الشيخ عمر مساعدًا له.

وكان الشيخ عظيمًا في إيمانه، محبًّا لوطنه الجزائر، مضحِّيًا من أجله بالغالي والنفيس. وكان شجاعًا يستسهل الصعاب ويقذف بحياته في المخاطر، ومن مواقفه البطولية أنَّه لما ألقى الاستعمار الفرنسي الغاشم القبض على بنيه -وكانوا فدائيِّين أثناء الثورة التحريرية- وحضر الشيخ عمر محاكمتهم في مدينة باتنة، قال لهم في جلسة المحاكمة لمَّا رآهم مقيَّدين: “لِهَذا أَنجَبتُكم”.

ثناء العلماء عليه:

1- كتب الشيخ عمر -رحمه الله- مقالًا بعنوان: “سوء التفاهم وأثره على الوحدة الإسلامية، أو المناظرة بين المصلح والمحافظ “، ردَّ فيه على بعض الطرقيِّين الذين تهجَّموا على الدعوة الإصلاحية، فامتدحه الفتى القبائلي الشيخ الفضيل الورتلاني بقوله: “فقد عرفنا علماءَنا الناصحين المرشدين -والحمد لله- بواسطة كتاباتهم… فحسبك ما دبَّجه أخيرًا يراع العالم المستدلّ والمطَّلع الناقل الشيخ عمر بن البسكري، فلقد بحث وأصاب، وبيَّن وأجاد، ونتمنَّى له الرجوعَ إلى الميدان؛ لكشف ما بقي من ضعف الإسناد، ويظهر سوء التفاهم من العناد”.

2- ويقول ابن باديس وهو يعرِّف به: “لنا أخٌ في الله ببلدةِ الفاتح العظيم سيدي عقبة بن نافع ممَّن يحفظون كتاب الله، ويتدبَّرونه، ويهتدون به، ويعملون على نشر هدايته، ويشاركون في العلوم الشرعية والأدبية والعقلية، ويضربون في اللغة الفرنسية بسهم، هو الشيخ عمر بن البسكري… وقد كان الشيخ معلِّما للصبيان خاملًا، فهداه العلم ووفَّقه لمطالعة كتب السَّلَف، فأصبح من أهل العلم العاملين وعباد الله الصّالحين، وقد بين لي في كتاب خاصٍّ ما طالعه من الكتب”.

3- وكتب الشيخ عمر لمجلة “الشهاب” تهنئةً وشكرًا، وكتب اعتذارًا عن انقطاعه عنها زهاء أربع سنين، فعلق عليه ابن باديس بقوله: “نشكر فضيلة الأخ على حسن ظنِّه بهذه الصحيفة… ونحن نعرف فضيلتَه، من يوم عرفناه لا ينقطع عن الكتابة والتعليم والإرشاد، فاذا لم يكتب فهو يعلِّم أو يرشِد، فلم ينقطع -والحمد لله- عن الخير”.

4- وقال الشيخ الإبراهيمي: “الشيخ عمر البسكري داعية جهير الصوت بالإصلاح، كاتب متين القلم في الدينيَّات، سديد الرأي فيها، قويّ الحجّة في مباحثها، أكسبه ذلك قيامه على كتب الفحول من فقهاء السّنَّة؛ أمثال ابن تيمية وابن القيم والشوكاني، وهي كتب تربِّي ملكة البرهان. والشيخ عمر يقرض الشعر في المناسبات المتّصلة بفنه، فيرسله ملوَّنًا بعاطفته متأثّرًا بإحساسه عامرًا بالمعاني، ويغفل عمَّا وراء ذلك من أحكام الصنعة وسياسة التراكيب… والشيخ عمر أجلدُ دُعاتنا وكُتَّابنا على المطالعة والقراءة… ولو أن الشيخ عمر أعطى كتبَ الأدب ودواوين الشعر من العناية مثل ما أعطى كتب فقه السنّة لاستحكام سبكه، وفحل شعره، وجزلت تراكيبه”.

مؤلفاته:

نشرت له صحف جمعية العلماء العديد من المقالات والخطب والمحاضرات والقصائد، ومن ذلك: سلسلة المحاضرات التي كان يلقيها في “نادي الإرشاد”، وكان العنوان العام لها هو: “فذكِّر بالقرآن من يخاف وعيدي”.

وكان له بعض المؤلَّفات، منها:

– ديوان شِعر، قال الأستاذ الحسن فضلاء: “وأذكر أني كنت أزوره في متجره بوهران عندما كنتُ مدير مدرسة الفلاح، فأطلعني في إحدى المرات على كراس كبير الحجم، يضمُّ عددًا من القصائد، وقد قرأ عليَّ بعضها”.

– العلويَّات، وهو ديوان جمع فيه ما نظمه في شيخه علي بن عثمان الشريف من كلِّ عقد ثمين وعمره إذ ذاك يناهز العشرين.

– ديوان آخر بعنوان: الوهرانيّات.

وفاته:

توفي -رحمه الله- بسكتة قلبية في مستشفى “كونيو” بمدينة وهران، وذلك يوم 3 مارس سنة 1986م، وكانت جنازته مشهودة.

من كلماته الإصلاحية:

1- يقول في قصيدةٍ له بمناسبة الاحتفال الذي أقيم لافتتاح جامع مدينة “وادي ارْهِيوْ” ومدرستها:

بين داعي الهدى وداع الهــوان       بان لي الرشد ماثلا للعيان

أيهــا المسلــم الغـريــب تقــدم       وتــعزَّز بعصبــة الإيــمــان

واصدع اليوم بالذي كنت في أم      سك تُخفيه خيفةَ الشنــآن

ذهبــت تلكــمُ الزُّرود وولَّــت        وبكاها الشيطان للشيطان

إن لله ذلك المسجد المعمور         لا للـــضــرار والبــهــتــان

قــد بنيـنــاه بــل بنيــنــا قلاعًــا         وهدمنـا معــابد الأوثـــان

سارعوا للشفا بالعلم والدين          وإني أعيذكم مـن توانــي

2- قال -رحمه الله- في كتابٍ كتبه إلى الشيخ ابن باديس؛ مبيِّنًا له ما طالعه من الكتب: “وأما توغُّلنا في العلم الصحيح السَّلَفيّ فهو ضالَّتنا المنشودَة التي ظفرنا بها، وسعادتُنا العظمى التي أرجو بها الفوز عند الله والزلفى، والتي نفثت في روعنا -والحمد لله- توحيدًا خالصًا من شوائب الشرك وإيمانا ناشئًا عن نظرٍ صحيح، ومن الكتب التي طالعناها مطالعةَ تحصيلٍ: “الإحكام” للآمدي، “بداية المجتهد” “الاعتصام” للشاطبي، “منهاج السنة” وغيره من كتب الإمام ابن تيمية، “إعلام الموقعين” و”إغاثة اللهفان” وغيرهما للإمام ابن القيم، “الدر النضيد” وغيره من كتب الشوكاني، وغير هذا من كتب العلم الصَّحيحة، بعدما طالعنا “الموطأ” و”صحيح البخاري” وبعض التفاسير الصحيحة، ولم يفُتنا من مجلَّتكم الزاهرة بمجالس التذكير عددٌ واحد، فكم أفادتنا من علوم -أدام الله حياة منشئها للإسلام-“.

ـــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) المصدر: مقال: “داعية الإصلاح الشيخ عمر بن البسكري العقبي”، منشور بموقع ملتقى أهل الحديث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقال تاريخي للشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله

إن استيلاء إمام السنة في هذا العصر عبد العزيز السعود(المقصود فيه الملك عبدالعزيز) على الحجاز , وشروعه في تطهير الحرمين الشريفين من بدع الضلالة , وقيامه بتجديد السنة قد كشف لأهل البصيرة من المسلمين أن ما كان من تساهل القرون الوسطى في مقاومة أهل البدع ؛ قد جر على الإسلام وأهله من الأرزاء , والفساد […]

تغريدات مقالة : دثار الفرق الغالية

لم يمر عصر دون أن يُنال من السلفية، ولم يمضِ وقتٌ دون أن تُلصق بها التهم، مع أنَّ كثيرا من تلك التهم لا أساس لها من الصحة؛ لكنها تُشاع وتذاع في كل مكان   ومن ذلك ما يشاعُ من إلصاق الفرق الغالية في التَّكفير بأهل السنة والجماعة، والادعاء بأن هذه الفرق ماهي إلا مخرجات فكرِ […]

محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم سيِّدُ ولَد آدَم ودَفعُ شُبَه المنكِرينَ

 تصوير الشبهة: لا يخفى على مَن مارس شيئًا من العلم أو رُزِق أدنى لمحة من الفهم تعظيمُ الله لقدر نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، وتخصيصُه إيَّاه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنقاد لزِمام، وتنويهُه بعظيم قدره بما تكِلُّ عنه الألسنة والأقلام([1]). ومما يُرثَى له أن يظهرَ في وقتنا المعاصر -ممن ينتسب إلى الإسلام- من ينكِر سيادةَ […]

هل يحبُّ الله الكافرين؟ ضلالُ التيجانية وارتباك الأشاعرة

مقولة التيجاني: وردَت كلماتٌ على لسان شيخِ التيجانية ومؤسِّسها الشيخ أحمد التيجاني مصرِّحةٌ بأن الله يحبُّ الكافرين، وقد حاول بعض التيجانيِّين الدفاعَ عنه بحمل كلامِه على ما يصرِّح به الأشاعرةُ من مرادفَةِ المحبَّة للإرادة، وأبدى في ذلك وأعاد، وصرف القولَ حتى يجدَ مخرجًا لشيخه مما قال([1]). وغالبُ من نقل عنهم أنَّ الإرادةَ بمعنى المحبة إمَّا […]

عرض وتعريف بكتاب: “التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية”

معلومات الكتاب: العنوان: التّطاوُل الغربيّ على الثوابت الإسلامية رؤية مستقبليّة. المؤلف: الدكتور محمد يسري، رئيس مركز البحوث وتطوير المناهج في الجامعة الأمريكية المفتوحة. دار النشر: دار اليسر. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة: 1428هـ/ 2007م. محتوى الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وستة مباحث، وخاتمة. المقدّمة: تحدَّث فيها المؤلف عن عالمية الشريعةِ، وأنه يقابل عالميتها عالميةٌ أخرى […]

سُنَّة الصَّحابةِ حجَّةٌ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من شعارُ أهل البدع: استبدال سنَّةٍ بسنَّةٍ وطريقةٍ بطريقة هو شعارُ أهلِ البدع والضلالات؛ حيث يريدون من الأمَّةِ أن تستبدلَ الذي هو الأدنى بالذي هو خير، يريدونَ مِنها أن تستبدلَ سنَّةَ الضلالة والغواية بسنَّةِ الرشاد والهداية، سنَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم، وسنةِ أصحابه الكرام وخلفائه الراشدين رضي الله […]

يومُ عاشوراء في تراثِ ابن تيميّة رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة “كان ابنُ تيمية -باتِّفاق خصومِه وأنصاره- شخصيَّةً ذاتَ طرازٍ عظيم؛ فهو فقيهٌ ومتكلِّم ناقدٌ للمنطق الأرسطي والتصوف من جهة، وناقدٌ استثْنائي وباحثٌ أخلاقي من جهة أخرى“. هكذا ابتدأت الباحثةُ الألمانية (أنكه فون كوجلجن) بحثًا مطوَّلا عن ابن تيمية بعنوان: (نقد ابن تيمية للمنطق الأرسطي ومشروعه المضاد)([1]). وهذا القول تسنده […]

دعوى رؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقظة وتلفيق الأحكام

كمال الدين وتمام النعمة: إكمال الدين من أكبر نعم الله تعالى على عباده المؤمنين؛ فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبيٍّ غير نبيِّهم -صلوات الله وسلامه عليه-، فقد جعله الله تعالى خاتمَ الأنبياء والمرسلين، وبعثه إلى جميع الثقلين الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحلَّه، ولا حرام إلا ما حرَّمه، ولا دين إلا ما […]

الأدب مع الله تعالى.. بين الإرشادات القرآنية العالية ومقامات التصوُّف الغالية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الأدبُ عنوان المحبةِ وشعارُ التَّقوى، ودِين الأنبياء وشرعُ الحكماء، وبه يتميَّز الخاصَّة منَ العامةِ، ويُعرف الصادق من الكاذِب، ولا جمالَ للقلب إلا بهِ، فمن حُرِمَه حُرم خيرًا كثيرًا، ومن تحقَّقه ظَفر بالمرادِ في الدنيا والآخرة، وبه يصل العبدُ إلى مقامات العبوديَّة الحقيقيَّة من إحسانٍ ورضا عن الله سبحانه […]

تغريدات مقالة: يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

الناس في دين الله ثلاثة أصناف، فإما غالٍ فيه بالزيادة عليه، أوالجافي عنه بارتكاب المحرمات أو ترك الواجبات، وهما مذمومان، أما الصنف الثالث: فهو التوسط والاعتدال والذي يتمثل في التمسك بالكتاب والسنة. المسلمون أهل وسط بين أهل الأديان كلها، كما قال الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا)، يقول الطبري رحمه الله: ” فلا هم أهلُ […]

يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

أصناف الناس في التزامهم بالدين: النَّاس في دين الله ثلاثة أصناف: الصِّنف الأول: الغالي فيه، وهو المتشدِّد في الدين والمتنطِّع فيه، ويكون غالبًا بفعل شيء لم يأت به الشرع فيكون محدثًا، أو بزيادةٍ على القدر الذي أتى به الشَّرع حتى وإن كان الأصل مشروعًا. الصِّنف الثاني: الجافي عنه، وهو المفرِّط في الدِّين إما بترك الواجبات […]

يومُ عاشوراء ينطِقُ بالتَّوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الإنسانُ منذ أن يبدأَ فيه الشعورُ بمن حولَه وهو في سنِّ الطفولة تثور في نفسِه تلك الأسئلة العميقة، وتُلِحّ عليه، فلا يجد مفرًّا منها، أسئلةٌ مثل: من أين أتيتُ؟ وإلى أين أسير؟ من أين جاء هذا الوجود العظيم؟ لماذا أنا موجود؟ ما الغاية التي يجب أن أحقِّقها؟ لماذا […]

هل خالفت “السلفيَّةُ المعاصِرة” منهجَ السلف في المقررات العقدية والتفقُّه؟

 تصوير التهمة: بعضُ خصوم السلفية اليومَ لا يفتؤون يرمونها بكلِّ نقيصةٍ، وإذا رأوا نقطةً سوداءً ركَّزوا عليها العدسة؛ ليجعلوا منها جبلًا يسدُّ أبصار العالَم، فلا يرونَ غيرَه، ولا يتحدَّثون إلا عنه، ولم تزل الخصومةُ ببعضهم حتى أوبقَته في أنفاقِ الفجور عياذًا بالله، وأعمته عن حالِه وحالِ ما يدعُو إليه، فلا يستنكِف مادحُ علمِ الكلام والمفتخِرُ […]

عرض ونقد لكتاب: “الخلافات السياسية بين الصحابة رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معلومات الكتاب: مؤلف الكتاب: الدكتور محمد المختار الشنقيطي. تقديم: الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، والأستاذ راشد الغنوشي. الناشر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى، 2013م. محتويات الكتاب: ليس الكتابُ مؤلَّفًا عبرَ خطَّة بحثيَّة أكاديميَّة، وإنما هو مكوَّن من عناوين عريضة تعبِّر عن فكرة الكاتب وعن مضمونها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017