الخميس - 06 ربيع الآخر 1440 هـ - 13 ديسمبر 2018 م

ظاهرة السخرية من العلماء: قراءة في المنطلقات والمرجعية

A A

العلماء ورثة الأنبياء، وهم أهل الخشية، والعدول من أهل الشريعة، الذين كُلِّفوا بحملها، فتوقيرهم وإجلالهم توقيرٌ للشرع الذي يحملونه في صدورهم، ورضا بقضاء الله الذي اختارهم لحمل دينه وخلافة نبيِّه، ومن نافلة القول أن يقال: إن هذا المعنى لا ينطبق إلا على الربانيّين منهم، مَن يتلون الكتاب حقَّ تلاوته ويؤمنون به؛ إذ لفظ “العلماء” في عرف الشرع بدون إضافة لا يطلق إلا على هذا الصنف، والباقون يتميّزون بإضافتهم إلى الأوصاف اللائقة بهم المعيِّنة لحقيقتهم.

وعليه فإن كلامنا عن العلماء الذين ورثوا النبوة، وقاموا بحق العلم، من لدن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن اتبعهم إلى يومنا هذا، وقد شهد عالَمُنا -بسبب طغيان المادة على الحياة وابتعاد الناس عن الشرع وانشغالهم بظاهر الحياة الدنيا- موجةَ طغيان أخلاقيّ وسوء تربية عَمَّ الصغار والكبار، حتى لم يعد كبير يُوَقَّر لعلمه ولا لسنِّه، واستمرأ كثير من المتصدرين للشأن العام سبَّ العلماء والحطَّ عليهم وتحميلهم المسؤولية في كلِّ شيء، مع ما يتَّضح لكل ناظر من فارقٍ بين العماء والمتكلّمين في أعراضهم من قالة السوء وأقلام الفتنة ودعاة الوشاية، وليس لهم دافع لهذ السب والشتم والغمز والطعن إلا الحسد من عند أنفسهم، والإحساس بفشل مشاريعهم، فتبنّوا خُطَّةَ إسقاط الرموز؛ ليتسنّى لهم اللغو في الوحي والعبث بالسنة والتشغيب على الشرع؛ بعيدًا عن حُرَّاسِه وحمَلَته وأهل الغيرة عليه، ولا شكَّ أن الولوغ في أعراضهم تتعدَّد جهات الحرمة فيه والتغليظ، كما قال الطرطوشي رحمه الله : “إن الغيبة إذا كانت في أهل العلم وحملة القرآن فهي كبيرة”([1]).

ولم يحسن العلماء الظنَّ مطلقًا بالْمُشنِّع على أهل العلم الخائض في أعراضهم بالباطل والزور، فتلك علامة أهل الكفر والضلال، كما نص على ذلك القرآن: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِير} [الحج: 72].

فالتشنيع على المؤمنين عند سماع الحقِّ ومحاولة الإضرار بهم مسلكٌ انتهجه أهل الضلال على مر العصور، ولا يخفى على القارئ الكريم ما يصاحِب السخرية من أهل العلم من ذنوب أُخَرَ تكشف خفايا أصحابها؛ كالنميمة والغيبة والقذف والقول على الله بغير علم والظلم والبغي، هذا مع التألِّي على الله سبحانه وتعالى بتأثيم من حقُّه في شرع الله الأجر.

ومن هنا كان النظر إلى مقصد الساخرين من العلماء بالريبة والشك في النيات مسلكًا متَّبعًا عند السلف، قال أبو زرعة الرازي رحمه الله: “إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زِندِيق، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حقّ، والقرآن حقّ، وما جاء به حقّ، وإنما أدّى إلينا ذلك كلَّه الصحابة، وهؤلاء يريدون أن يَجرحوا شهودنا؛ ليُبطلوا الكتاب والسنّة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة”([2])، وقال سفيان بن وكيع: “أحمد عندنا محنة، من عاب أحمد فهو عندنا فاسق”([3])، وقال أبو الحسين الهمذاني: “أحمد بن حنبل محنة، به يعرف المسلم من الزنديق”([4]).

وقال ابن عساكر رحمه الله: “واعلم -يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حقَّ تقاته- أن لحوم العلماء -رحمة الله عليهم- مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمره عظيم، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم، والاختلاق على من اختاره الله منهم لنعش العلم خلق ذميم، والاقتداء بما مدح الله به قول المتبعين من الاستغفار لمن سبقهم وصف كريم؛ إذ قال مثنيًا عليهم في كتابه وهو بمكارم الأخلاق وضدّها عليم: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيم} [الحشر: 10]، والارتكاب لنهي النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الاغتياب وَسَب الْأَمْوَات جسيم”([5]).

وهذه الظاهرة تحدَّث العلماء عن خطرها على الأمة وعلى أصحابها، وبيَّنوا أنها علامة سوء وفجور في أهلها، وقد مضت سنة الله في أصحابها بأن لا يخرجوا من هذه الحياة قبل أن يفتضحوا وينتهوا إلى شرٍّ؛ ما لم تتداركهم عناية الله سبحانه وتعالى.

وقد تبنى مسلك سبِّ العلماء فئام من الناس، جمعت بينهم هذه الخصلة على تفاوت بينهم في السوء، وتفرُّق على الأمة الوسط، ونزاع بينهم، ففيهم العلماني المادي الذي لا يجد متنفَّسًا غير سبِّ الرموز وإسقاطهم ومحاولة تجاوزهم، وفيهم الجاهل الغرّ من السالكين لطريق الطلب لكنهم لم يوفَّقوا في اختيار الشيوخ العقلاء، فابتلوا بأئمة ضلالة انحرفوا بهم عن الصراط، وقلبوا لهم الأمور، حتى عمي عليهم الحق، وقعدوا لهم بكل صراط يوعدون ويصدّون عن سبيل الله من آمن يبغونها عوجًا.

أما الأوائل -وهم العلمانيون- فعجب أمرهم أن يجعلوا من جميع العلماء علماءَ سلطة، ويتخذوا من بعض الفتاوى المرجوحة ذريعةً لإسقاط الفقهاء وما يصدر عنهم، وهم عند أول محاكمة لهم إلى الواقع تتبيّن ازدواجية معاييرهم، فهم لا يتركون الطبيبَ سواء كان كافرًا أو خرافيًّا، طبيب سلطان أو طبيب عامة، وظَّف طبَّه في الخير أم في الشر، ولم يَدْعُوا الناس لترك شيء من هذه العلوم الدنيوية التجريبية نتيجةً لانحراف أصحابها في أي مجال من مجالات الحياة، فها هو الطبيب بطبه ودوائه يخدم النصرانية المحرفة في إفريقيا الوثنية، ويستغل آلام الناس في دعوتهم إلى دينه الباطل، وها هو المهندس والطبيب وغيرهما من أصحاب الحرف يعملون في الجيوش الظالمة المحتلة، ومع ذلك لا يجرَّم شيءٌ من هذه العلوم، ولا أصحابها، فلماذا العلم الشرعي والعلماء؟! أم أن باءً تجرُّ وباءً لا تجرُّ، أو كما قيل:

حلالٌ على بلابله الدّوح    حرامٌ للطير من كل جنس

 والآخرون من الغافلين من المؤمنين لا يدركون سوءَ صنيعهم، ولا ما يجرّه على الأمة من الويلات، إلا حين ينقلب عليهم طلَّابُهم ومن ربَّوهم تربية السُّوء، فحينها يتذكَّرون العدلَ والإنصاف ورحمةَ أهل العلم، بعد أن انقلب عليهم السِّحر، وسُقُوا ماءً حميمًا قد سقَوا منه إخوانهم من قبل، فيستنجدون بحرمة أهل العلم، لكن حين لا ينفع الندم، فيقال لصاحب الألم: يداك أوكتا وفوك نفخ.

ولا يمكن للأمة أن تخرجَ من هذه الظلمات إلى نور العدل والحق إلا بإرجاع الأمور إلى نصابها، وإعطاء القوس باريها، وذلك بإنزال أهل العلم منازلهم، وإعطائهم حقَّهم من الاحترام والتوقير، والإجلال والتقدير، فذلك مقتضى العدل الذي أمر الله به، وهو سنة لا تقوم حياة الناس إلا بها. ثم إن في إنزالهم منازلهم والعفو عن مسيئهم وإقالة عثرات أصحاب الهيئات منهم والسابقة شكرًا للنعمة وإقرارًا بالفضل، يخوِّلهم للقيام بعملهم المنوط بهم شرعًا، وإصلاح دين الناس ودنياهم، أما التفرق عليهم وعصيانهم فلا تقوم به للأمة قائمة، وبل يسقط قادتها، ويبقى أمرها إلى السفهاء ممن لا يقدِّرون مصلحة ولا يدرؤون مفسدة، ولله در القائل:

إِنَّ الكَــــــبِــــــيــــــرَ إِذا عَصَــــــاهُ أَهْــــــلُــــــــــــهُ  ضَاقَتْ يَدَاهُ بأَمــــــرِهِ مــــــا يَصْــــــنَـــــــــعُ

وَدَعُوا الضَّغينَةَ لا تَكُنْ مِن شأْنِكمْ  إِنَّ الضَّغــــــائــــــنَ لِلْقَــــــرَابَــــــةَ تُــــــوضَــــــعُ

وَاعْصُوا الَّذِي يزجي النمائم بينكم  متنصحـًـــــا ذَاكَ السِّمــــــــــــامُ المنْقَـــــــــعُ

يُزْجِي عَقَــــــارِبَهُ لِيَبْعَــثَ بَــــــيْــــــنَــــــكــم   حَرْبًا كما بَعَثَ العُرُوقَ الأَخْدَعُ([6])

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: مغني المحتاج (4/ 417).

([2]) ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 94).

([3]) ينظر: تاريخ بغداد (6/ 90).

([4]) ينظر: مناقب الإمام أحمد (ص: 652).

([5]) تبيين كذب المفتري (ص: 29-30).

([6]) المفضليات (ص: 146).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تناقضات خصوم السلفيّة والهروب من الواقع

 لا يوجد حِراك علميٌّ في عصرنا الحديث عانى من الظلم والجور والتمييز مثل ما عانت السلفيَّة من خصومها، حتى إنَّ العقلاء من خصومِها وأربابَ العدل إذا تعلَّق الأمر بالسلفية استعاروا عقولَ غيرهم، وفكَّروا برؤوسٍ مشوهة كأنما لم يخلقها الله على أجسادِهم، وما ذاك إلا تماديًا في الظلم والتنازل عن ميثاق شرف الخصومة الثقافيَّة الذي يمنع […]

حديث: “سجود الشمس تحت العرش” وردّ شُبَه العقلانيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [يونس: 5]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد الذي جعل الله تعالى “أمره ظاهرًا فيما جاء به من الحق، […]

الحدود الشرعية.. جريمة اجتماعية أم رحمة إلهية؟

ظلَّ ملفُّ تطبيق الشريعة مغلَّقًا ردحًا من الزمن، فلم تكن الشبهاتُ تورَد عليه بمجملِه إلا ما كان على بعض الحدود دونَ بعض، وما إن أعلن أتاتورك جمهورية تركيا العلمانية الحديثة حتى فُتح هذا الملف الذي كان مخبوءًا في سراديب الذاكرة العلمانية، فطُرح بقوة، ونوقش من كافَّة الطوائف الدينية، ولا زال الجدال فيه قائمًا بين الاتجاهات […]

ترجمة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ([1]) اسمه ونسبه ونسبته: هو: الطيِّب بن محمَّد بن إبراهيم بن الحاج صالح العُقْبيُّ. وإلى جدِّه صالح ينسب كلُّ فردٍ من أسرته، فيقال: “ابن الحاج صالح”. والعقبيُّ: نسبة إلى بلدة “سيدي عُقبة” التي تقع بولاية بسكرة، والتي قدِم إليها أحدُ أجداده واستقرَّ بها. ويعود نسبه في الأصل […]

حديث الإسراء والمعراج والرد على المتهوكين فيه

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فمن الحق الواجب اعتقاده أنه قد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة من مكة إلى بيت المقدس في فلسطين، ثم عرج بشخصه صلى الله عليه وسلم إلى السماء، ثم حيث شاء الله تعالى من العلا، وهما -أي: رحلتا […]

ما هكذا يُدرَّس علم التَّفسير!

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا قال الشَّيخ العلامةمحمد البشير الإبراهيمي في حفل ختم رفيق دربه الإمام عبد الحميد ابن باديس -رحمهما اللَّه- تفسيره لكتاب اللَّه سنة (١٩٣٨م): “هذا هو اليوم الذي يختم فيه إمام سلفي تفسير كتاب اللَّه تفسيرًا سلفيًا ليرجع المسلمون إلى فهمه فهمًا سلفيًا، في وقتٍ طغتْ فيه المادة على الروح ولعب فيه […]

بين الأسماء الإلهية والأركونية للقرآن الكريم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة “فوالله، ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن. والله، ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا. ووالله، إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يُعلى، وإنه ليُحطم ما تحته”([1]). هذا كان […]

مسجد الخيف ومحاولات التشغيب لدى القبوريّين

جاءت أحاديث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم تنهى عن الصلاة إلى جهة القبر، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تصلُّوا إلى القبور»([1])، بل شدّد صلى الله عليه وسلم في ذلك تشديدًا عظيمًا؛ حتى وصف من يفعل ذلك بأنهم شرار الخلق، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان مرض النبي صلى الله […]

أشنع الجرائم تستدعي أكبر العقوبات مناقشة لشبهة كيف يعذب الكافر أبدا وجرمه محدود؟!

الخيانة العظمى جريمة كبيرة فُرضت عليها أشدّ العقوبات وأقسى أنواع الجزاءات، فإنهاء حياة الإنسان هو الجزاء الذي يلقاه كل من يخون دولته خيانةً عظمى. ولستُ هنا أتكلم عن الدول الإسلامية، بل هذا هو القانون حتى عند كثير من الأمم غير المسلمة، بل حتى عند الأمم التي تتفاخر بأنها الأكثر ديمقراطية والأكثر محافظة على حقوق الإنسان […]

الوهابية أو عقيدة السلف

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   تقديم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد، فهذه مسودة رسالة بخط مؤرخ العراق عباس العزاوي ت 1391 رحمه الله تعالى، تكلم فيها عن تاريخ العقيدة السلفية، والتي نُبزت في وقت متأخر بالوهابية تنفيرا للناس منها وتشويها لها… بدأ بانتشار العقيدة السلفية زمانا ومكانا […]

وظيفةُ الإنسانِ في الكونِ بين الوحي والرؤية الحداثية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يخفى على قارئٍ لأي موضوع من الموضوعات -دينيًّا كان أو غير دينيٍّ- محورية الإنسان ومركزيته بوصفه المنتج للفكرة إن كانت بشرية أو المؤمن بها إن كانت دينية إلهية، ومن هنا كان تحديد الموقف من الإنسان وعلاقته بالكون والحياة يعدُّ السؤال الأكثر إقلاقًا لجميع الأطروحات الفكرية والدينية، وكان من […]

إن رحمتي سبقت غضبي مناقشة لشبهة: لماذا يدخل أكثر الناس النار؟!

القدر سرُّ الله في الكون، وليس لأحد أن يطلب معرفة كلّ شيء طوعًا أو كرهًا، اعترف الإنسان بعجزه أو أصرَّ على إحاطته علمًا بكل شيء، فالإنسان عاجز عن الإحاطة بأي شيء علمًا، فضلًا عن أن يحيط بكل شيء علمًا. فعلينا أن ننظر أولًا في الإنسان نفسِه، أليس هو عاجزًا عن إدراك كل شيءٍ في نفسه؟! […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017