الثلاثاء - 16 رمضان 1440 هـ - 21 مايو 2019 م

حكم تداول كتب الزندقة والسحر والشعوذة وبيعها

A A

لا يخفى على مسلم مطَّلع على الشرع عالمٍ بمقاصده أن الشريعة قاصدة لحفظ العقول وصيانتها عن كلِّ ما يؤثر عليها ويبعدها عن التفكير السليم، ومن ثمَّ وضَّح القرآن مسائل المعتقد، وأمر الوحيُ بالبعد عن الشهوات والشبهات وكلِّ ما يعيق الفكر السليم، وبيَّن سبحانه أنَّ اتباع ما يمكن أن يُفهم فهمًا غير صحيح من الوحي ضلال وفتنة، فكيف بغيره؟! قال سبحانه: {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَاب} [آل عمران: 7].

فاتباع المتشابه من الوحي ضلالٌ حذَّر الله منه، وبيَّن خطره وأنه علامَة زيغ، فكيف بالضلال المحض الذي ليس وحيًا بل هو مضاد للوحي؟! ومن هنا ناقش العلماء قضية اقتناء كتب السحر والزندقة والشعوذة وحكم بيعها، ولكي يتضح أمر هذه المسائل لا بد من تبيين بعض الأمور المهمة التي تعين على التصوّر السليم للحكم الفقهي لهذه المسائل:

فأوَّلًا: من القواعد الشرعية المهمَّة: أن ما حرّم تحريمًا ذاتيًّا يحرم ثمنه والانتفاع به، ولم يخصّ من ذلك إلا أبواب محدودة تذكر في كتب الفقه([1]).

ثانيًا: أن الشريعة قد تحرّم الشيء وتحرّم الانتفاع به، وهنا تتعدّد جهة التحريم وتتأكّد، فلا يمكن الخروج عن قاعدة التحريم، وهذا ما ينطبق على قضيتنا محل البحث، فهي محرمة لذاتها، وحرم الانتفاع بها.

ثالثًا: أن ما حرَّمه الشرع قد يكون تحريمه لذاته ولضرر فيه لا يمكن معه بقاؤه، فتحرِّم الشريعة تداوله والانتفاع به، وتطلب إزالته طبقًا للقاعدة الشرعية: “الضرر يزال”([2]).

رابعًا: نصَّ الفقهاء على عدم صحة البيع أو الإجارة على محرمات دون هذه المحرمات التي ذكرنا، فقد قال الخرشي عند قول خليل: “ولا تعليم غناء، أو دخول حائض لمسجد، أو دار لتتَّخذ كنيسة، كبيعها لذلك، وتصدق بالكراء وبفضلة الثمن على الأرجح”. علق الخرشي شارحًا مقصود خليل بقوله: “يعني أن الإجارة على تعليم الغناء لا تجوز، ومثله آلات الطرب كالعود والمزمار؛ لأن ثبوت الملك على العوض فرع ثبوته على المعوَّض، ولخبر: «إن الله إذا حرم شيئًا حرَّم ثمنه»([3])، وكذلك لا تجوز إجارة الحائض على أن تخدم المسجد. نعم إن كانت الإجارة متعلّقة بذمتها فيجوز لها أن تقيم من يخدم المسجد عنها نيابة للضرورة، وكذلك لا يجوز للمسلم أن يكري داره مثلًا لمن يتَّخذها كنيسة أو خمارة، وكذلك بيعها لذلك، ويرد العقد إن وقع، فإن فات باستيفاء المنفعة أو بعضها فالمشهور أنه يتصدَّق بجميع الكراء للفقراء وجوبًا في الإجارة، وبفاضل الثَّمن عن ثمن المثل في البيع؛ بأن يقال: ما يساوي ثمن هذه الدار أو هذه الأرض لمن يتَّخذها كنيسة أو خمارة مثلا فيقال: خمسة عشر، ثم يقال: وما تساوي لو بيعت لمن لا يتَّخذها كنيسة ولا خمارة فيقال: عشرة، فيتصدَّق بالخمسة الزائدة، على ما رجحه ابن يونس”([4]).

وهذا تدليل على أن الأعلى من باب أحرى؛ لأن المنصوصات في قول خليل -آنف الذكر- أخف من السحر والشعبذة، وقد أجمع العلماء قاطبة على حرمة اقتناء كتب السحر والشعوذة والزندقة؛ لأنها محرَّمة لا ينتفع بها في دين ولا في دنيا، وقد نوَّعوا القول في تحريم اقتنائها وبيعها، من ذلك: تصريحهم بحرمة البيع والانتفاع، قال ابن القيم رحمه الله: “وأما تحريم بيع الأصنام فيستفاد منه تحريم بيع كل آلة متخذة للشرك على أي وجه كانت، ومن أي نوع كانت صنمًا أو وثنًا أو صليبًا، وكذلك الكتب المشتملة على الشرك وعبادة غير الله، فهذه كلّها يجب إزالتها وإعدامها، وبيعها ذريعة إلى اقتنائها واتخاذها، فهو أولى بتحريم البيع من كل ما عداها، فإن مفسدة بيعها بحسب مفسدتها في نفسها”([5])، وقال رحمه الله: “إن هذه الكتب المشتملة على الكذب والبدعة يجب إتلافها وإعدامها، وهي أولى بذلك من إتلاف آلات اللهو والمعازف، وإتلاف آنية الخمر، فإن ضررها أعظم من ضرر هذه، ولا ضمان فيها، كما لا ضمان في كسر أواني الخمر وشق زقاقها”([6]).

وإشادة علماء المسلمين بحرق كتب الزنادقة وإتلافها أمر معلوم على مر العصور كما ذكر ذلك ابن الجوزي([7]) وابن كثير([8]) رحمهما الله.

كما نص أهل المذاهب على حرمة تداولها وبيعها، قال النووي رحمه الله: “ولا يجوز بيع كتب الكفر؛ لأنه ليس فيها منفعة مباحة، بل يجب إتلافها… وهكذا كتب التنجيم، والشعبذة، والفلسفة، وغيرها من العلوم الباطلة المحرمة، فبيعها باطل؛ لأنه ليس فيها منفعة مباحة”([9]). وقال الغمراوي: “وَلَا يَصح بيع كتب الْكفْر كالإنجيل، وَكَذَا كتب السحر والتنجيم، بل يجب إتلافها”([10]).

كما نصوا على عدم الضمان فيها؛ لأن المنفعة فيها غير حاصلة، فمن أتلفها أو أحرقها ولو بدون إذن أصحابها فلا ضمان عليه، بل هذا حكمها، قال ابن القيم: “لا ضمان في تحريق الكتب المضلة وإتلافها. قال المروذي: قلت لأحمد: استعرت كتابًا فيه أشياء رديئة، ترى أن أخرقه أو أحرقه؟ قال: نعم، فأحرقه. وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم بيد عمر كتابًا اكتتبه من التوراة وأعجبه موافقته للقرآن، فتمعَّر وجه النبي صلى الله عليه وسلم حتى ذهب به عمر إلى التنور فألقاه فيه. فكيف لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما صنف بعده من الكتب التي يعارض بها ما في القرآن والسنة؟!”([11]).

والإمام مالك يرى كذلك وجوب إتلافها وعدم صحة الإجارة بها، فقد ذكر ابنُ عبد البَرِّ بسنده إلى ابن خويز منداد قال في كتاب الإجارات من كتابه في الخلاف: “قال مالكٌ: لا تجوزُ الإجاراتُ في شيءٍ من كتب الأهواء والبدع والتنجيم”([12]).

فحاصل الأمر حرمة بيع كتب الزندقة والسحر والشعوذة، ومنع تداولها؛ وذلك للنهي الوارد فيها والضرر الحاصل منها، ثم لإجماع المسلمين على مرّ العصور على إتلافها وحرقها كما هو منهج السلف وسائر الفقهاء، ومما يؤكد هذا المعنى أيضًا أنه لا منفعة فيها مع الضرر المتيقن والنهي الحاصل فيها، فلا نتيجة تنتج عنها، ولا خير يذكر فيها، وفيما أنزل الله من العلم النافع وشرع من العمل الصالح غنية عن الضلال والزندقة، والله ولي التوفيق.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: التمهيد (9/ 46)، جامع العلوم والحكم (2/ 157).

([2]) ينظر: الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 84).

([3]) أخرجه ابن حبان (4938)، والدارقطني (2815)، من حديث ابن عباس.

([4]) شرح مختصر خليل (7/ 22).

([5]) زاد المعاد (5/ 675).

([6]) الطرق الحكمية (ص: 233).

([7]) المنتظم (13/220).

([8]) البداية والنهاية (12/ 76).

([9]) المجموع شرح المهذب (9/ 253).

([10]) السراج الوهاج (ص: 174).

([11]) الطرق الحكمية (ص: 333).

([12]) جامع بيان العلم وفضله (2/ 117).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

قول الإمام أحمد: “يا عباد الله، دلوني على الطريق”.. تفهيم ودفع شبهة

جميل أن يعترف المرء بعدم العلم؛ فيسأل عما لا يعلم؛ امتثالًا لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ»([1])، وأجمل منه أن يُرشَد إلى الطريق؛ فيجاب بالحكمة والموعظة الحسنة؛ انقيادًا لقوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ […]

“يُستتاب وإلا قتل” معناها، وهل تكرّس للعنف؟

كثيرٌ ممن يقدِّمون أنفسهم لمناقشة ما يسمُّونه الآراء الفقهيّة المتطرِّفة والتفسير الأحادي للدين يخلطون بين المصطلحات متعدِّدة المعاني في الحقول المعرفية، كما يقعون في مغالطة علمية وهي نزع الأولويات، ففقيه متديِّن ملتزم بالفقه يرى أن الأولوية للنصوص، وأن مقصد حفظ الدين مقصد شرعيّ أصيل لا يمكن تجاهُله ولا إغفاله، وهو في تقرير الأحكام ينطلق من […]

فريضة صيام رمضان…بين القطع والتشغيب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يُطلُّ عَلينا في هذا الزَّمان بين الفينةِ والأخرى عبر شاشات التلفاز وفي مواقع التواصل الاجتماعيِّ بعضُ من ليس لهم همٌّ ولا شغلٌ ولا مشروعٌ إلا تشكيك المسلمين في عقيدتهم وحضارتهم وثوابت دينهم، وقد طالت سهامُهم المسمومةُ -ردَّها الله في نحورهم- كلَّ مقدَّسات الإسلام؛ فشكَّكوا في القرآنِ الكريم، وطعنوا […]

رمضان وحماية المسلم من الشهوات والشبهات

رمضان شهرُ خيرٍ وبركةٍ، وهو من مواسم الخير التي امتنَّ الله بها على المؤمنين؛ ليزيدوا في أعمال البرِّ، ويصحِّحوا علاقتِهم بالله سبحانه وتعالى. وللمؤمن مع هذا الشهرِ علاقةٌ لا يمكن التعبيرُ عنها إلا بحمد الله والثناء عليه؛ ذلك أنَّ بلوغَ الشهر هو زيادةٌ في العمر، وزيادةٌ في الطاعة لله سبحانه، فعن طلحة بن عبيد الله […]

الأمانة العلمية لدى السلفيين.. نشر كتب المخالفين نموذجًا

يتعامَل السلفيّون مع ما يصدُر من أيِّ مسلم -وخصوصًا من العلماء- تعاملًا شرعيًّا، فلا يوجَد لدَيهم موقفُ رفضٍ مطلَق أو قبول مطلَق، وإنما المعامَلة مع الأقوال -سواء كانت للسَّلفيين أو مخالفيهم- تخضَع لقانون الشَّرع الذي يقِرُّ مبدأ الحقّ ويردُّ الباطل؛ ولذلك تعاملوا مع الإنتاج الفقهي بنظرةِ تحكيمِ الدليل وتقويم المنتَج، فما كان مِن هَذا التراثِ […]

الحداثيُّون… حديث في التناقضات

    المقدمة كانت امرأة بمكة المكرمة قد اتخذت الغزْل شغلًا لها، فعملت مغزلًا تغزل الصوفَ والشعر والوبر، فاتخذت لذلك ما شاء الله لها من الجواري، فكنَّ يجمعن الصوفَ والشعَر والوبر، وتغزل هي وجواريها من بداية اليوم حتى نهايته، ويبذلون جهدَهم وطاقتهم في فتل الصوفِ خيوطًا. ولكن هذه المرأة كان في عقلِها شيءٌ، وكانت كثيرةَ […]

تغريدات لمقالة (أين العرب عن تدوين الحديث؟)

1.لاتتوقف الشبهات المثارة ضد الإسلام، في أصله ومصدر تشريعه، وتشريعاته، وطريقة تنظيمه للحياة، وحدوده، وغير ذلك من مسائل الدين، وقد فشى في الأيام الأخير الطعن في السنة النبوية بطعون شتى، ومنها هذه الشبهة التي تناقلها بعض الكتاب 2. تقول الشبهة إن أصحاب الصحاح الستة ( وهم البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه) كلهم […]

خصائِصُ النَّبي صلى الله عليه وسلم بين الحقيقة والخُرافَة

المقدمة: “أصلُ المحبَّة: الميل إلى ما يوافق المحبّ، ثم الميل قد يكونُ لما يستلذُّه الإنسَان ويستحسِنه؛ كحسن الصُّورة والصوت والطَّعام ونحوها، وقد يستلذُّه بعقلِه للمعاني الباطنة؛ كمحبَّة الصَّالحين والعلماء وأهل الفضل مطلقًا، وقد يكون لإحسانهِ إليه ودفعهِ المضارَّ والمكاره عنه. وهذه المعاني كلُّها موجودة في النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ لما جمع من جمال الظاهر […]

أين العرب عن تدوين الأحاديث؟!

بين الفينَة وأختِها تثور زوبعات، وتُنفخ فقاعات، وتطلُّ رؤوسُ شبهاتٍ ضدَّ الإسلام وتراثِه، وبعضُ تلك الشُّبهات والأسئلة لها حظٌّ من النظر وتستحقُّ البحث والدراسة، بينما هناك شبهاتٌ أخرى فسادُها يُغني عن إفسادها، وحكايتُها كافية في إبطالِها؛ لهشاشة بنيانِها، وتهافُت أصولِها التي بُنيَت عليها. ومن تلكَ الشُّبهات: ما أثير مؤخَّرًا حول الكُتُب الستة وأعجميَّة كُتَّابها، وسأنقل […]

عرض وتعريف بكتاب آياتُ العقيدة المتوهَّم إشكالها

 عنوان الكتاب: آيات العقيدة المتوهَّم إشكالها. المؤلف: الدكتور زياد بن حمد العامر، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة المجمعة. الناشر: مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض. تاريخ الطبع: الطبعة الأولى، سنة 1435هـ. عدد الصفحات: 595 صفحة. أصل الكتاب: رسالة دكتوراه في قسم العقيدة، بكلية أصول الدين، بجامعة ام القرى. خطة الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وتمهيد، وعشرة […]

عِنايةُ المستشرقين وأذنابهم بغُلاةِ الصُّوفيَّةِ (الحَلَّاجُ أنْموذجًا)

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة الحمدُ لله على نِعمةِ الإسلامِ والعَقلِ الصَّحيحِ الموافِقِ لسَليمِ الفِطرةِ، والصلاةُ والسلامُ على سيِّدنا مُحمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ، والدَّاعي إلى ربِّه وهادِي الأُمَّةِ، وعلى آلِه وجميعِ أصحابِه البَررَةِ، المُرتضَينَ لصُحبتِه، والمختارِين لنُصرتِه، والمُبلِّغين بَعدَه لآثارِه وسُنَّتِه. وبعدُ: فإنَّ الإسلامَ الذي مَصْدَرُ تلقِّيه الكِتابُ والسُّنةُ الصَّحيحةُ بفَهْمِ سَلفِ الأُمَّةِ؛ هو الإسلامُ […]

متى يقرأ طالب العلم لابن تيمية؟

إن طلبَ العلم درجاتٌ ومناقلُ ورُتَب، لا ينبغي تعدِّيها، ومن تعدَّاها جملةً فقد تعدَّى سبيلَ السلف -رحمهم الله-، ومن تعدَّى سبيلهم عامدًا ضلَّ، ومن تعداه مجتهدًا زلَّ. فأوَّل العلم حفظ كتاب الله -عز وجل- وتفهُّمه، وكلّ ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه([1]). وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا التدرُّج في التربية بصغارِ العلم قبل […]

متى يكون القول مذهبًا للسلف؟

تكثر الدَّعوى على السلف في تسمية مذاهبهم وتعيينها، فكثيرًا ما نقرأ في كتب المتأخِّرين نقلًا يدَّعي صاحبه أنه هو مذهب السلف وقولهم، وفي نفس الوقت نجِد من يردُّ عليه وينفي القولَ عن السلف ويبيِّن غلطَ الناقل عنهم، وهذا يوقع القارئَ العادي في ارتباكٍ علميٍّ وشكّ معرفي؛ مما يجعل السؤال عن الضابط والمعيار المنهجي لمذهب السلف […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017