الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

تناقضات الملحدين وتيه البُعد عن الوحي

A A

لم تشهد البشرية في المعتقدات تناقضًا مع الذات كتناقض من ينكر وجودَ الخالق سبحانه؛ إذ في إنكاره مكابرة للعقل ودفع للحس المشاهد، هذا مع ما يؤدي إليه هذا القول من صراع مع جميع الكائنات التي تشهد بخلاف ما تقول بلسان حالها ومقالها. ومن العجب أن القرآن لم يناقش قضية الإلحاد؛ وذلك لأنها لا تستند إلى حجة تستحقّ الرد، وقد اكتفى رسل الله بالتشكيك في التشكيك في وحدانية الله سبحانه وتعالى: {قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَـمًّى قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِين} [إبراهيم: 10].

ولأن البشرية شهدت في بعض عصورها انحطاطًا كبيرًا على جميع المستويات؛ فقد كان من بين مظاهر هذا الانحطاط الأخلاقي والسلوكي والعقلي ظاهرة الإلحاد المقيتة، والتي تبنتها أجيال سئمت الحياة، وفارقت الفطرة بعد مولدها، واستمرأت الخروج على ما تقتضيه خلقة الإنسان وضعفه، فكانوا رمزًا للشذوذ النفسيِّ والتردّي العقلي، فرفعوا عقيرتهم بإنكار الخالق، ولم يتبيَّنوا خلل دعواهم، بل ألجأهم الحماس للفكرة وأعماهم العداء للحق عن التفكير مثنى وفرادى في حقيقة ما يقولون، فوقعوا في شقاء وتناقض.

وأول ذلك: الصراع مع الفطرة السليمة، فالفطرة تقول بوجود خالقٍ للكون، والإلحاد يقول بعدم وجوده! وهنا يقع الملحد في تناقض مع النفس؛ وذلك أن الإنسان بطبيعته مفكّر، ويعتمد التسلسل للأحداث، فجميع المنتجات والمستجدات في حياة الإنسان يؤمن بأنها لم تكن وليدة صدفة ولا نشأت من عدم، فكيف يقبل أن يكون كائن بحجم الكون وسماواته وأرضه ونباته وساكنيه جاء من عدم ونشأ بصدفة؟! وكيف جاءت هذه الصدفة المخالفة للعقل والمنطق؟!

إن الكون بما فيه أعقد وأكثر إحكاما من الهواتف والطائرات، فكيف قَبِل أن يكون على هذا النحو من الفوضى؟!

فهذا أوّل تناقضٍ بينه وبين فطرته، فالأخيرة عندها قاعدة الخلق كدليل على وجود الخالق مسلَّمة تبدأ من هذا الأصل إلى غاية وصولها إلى تلك المخترعاتِ التي تشاهدها ويستعملها الإنسان في قضاء حاجاته اليوميّة.

ثم الفكرة تقول بوجود أولية لكل حادث ونهاية له، والوجود -بما فيه الإنسان- يشهد الفناء في كل يوم بالموت، كما يشهد الحدوث بالحياة، وهذه الثنائية تلزم الفكرة بحقيقة افتقار الإنسان لغيره، وأن ثمة مدبِّرًا وخالقًا لا يمكن تجاهله، “وقد حاول هوكينج أن ينقِذ الملاحدة فيدَّعي أن وجود الجاذبية يفسر وجود الكون، وهذا هراء بكل ما تعنيه كلمة هراء من معنى، فالجاذبية فرع عن وجود الزمان والمكان، فمن خلق الزمان والمكان؟!

وثانيًا: الجاذبية ليست شيئًا وجوديًّا، بل هي وصف لعلاقة الكائنات مع بعضها البعض، فهي فرع عن وجودهم، والقوانين تفسِّر ما يقع ولا تخلُق، فمثلًا قوانين الميكانيكا تشرح عمل السيارة ولكن لا تصنعها، قوانين الرياضيات تشرح كون رصيدي في البنك يزيد ولكن لا تجعل هذا الرصيد يزيد دون تصرف من فاعل حي.

وأما لجوءهم إلى ميكانيكا الكمّ وقولهم: إن في ميكانيكا الكمّ الشيء يأتي من اللاشيء، فاللاشيء الفيزيائي هو شيء في الحقيقة، ولكنه لا يحظى بالطاقة الكافية، فهو دون ثابت بلانك، فمن أين جاء هذا الشيء الفيزيائي الذي دون ثابت بلانك؟! لا زالت السببية قائمة بقوة”([1]).

ومن ناحية أخرى: يتناقض الملحد مع الفطرة في إنكاره لوجود الخير والشر واعتبارهما مفاهيم تواضع عليها البشر، ويمكن تعديلها، وهو ما يجعل الفكرة تعاني حيرة علمية وأخلاقية، كما تعاني ضبابية في التحسين والتقبيح، فالملحد لا يمكن أن يقنع الملحد بمراده؛ إذ لكل منهما فهم للخير والشر يختلف عن فهم الآخر.

ومن تناقضاتهم كذلك: اعتبار الأديان سبب الحروب؛ لأن أغلب الحروب في العالم سببها دوافع دينية على حد زعمهم، والسؤال المحوري: هل بمجرد غياب الدين عن حياة الناس وإنكارهم لوجود الخالق يصبح العالم في رخاء وأمن وتسوده العافية؟!

لا أظن عاقلا يمكن أن يجازف ويجيب على هذا السؤال بـ: نعم، فليس المتدينون هم من صنعوا القنابل المدمرة، ولا من جعلوا البشر حقول تجارب، ولا تعاملوا مع الإنسان على أساس أنه مثل الجهاز أو الفأر يمكن تحطيمه وإجراء تجارب عليه حيًّا كان أو ميّتا.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن من تناقضات الملحدين وعدم جديتهم خلطهم بين الأديان، فالأديان وإن اشتركت في الإيمان بالخالق، لكنها لا تقوم كلها على أساس الإيمان الصحيح الذي يثمر عبادًا صالحين قادرين على إدارة الحياة إدارة سليمة.

ومن تناقضهم: تفسيرُهم بالعامل الواحد، فالقبائل العربية كانت تتقاتَل قبل الإسلام، وكانت على شرِّ حال، ولم تكن على دين. وكثير من الحروب تقع بين أفراد من البشر لا يكون الدين مؤثرا فيها، ولا أحد عواملها، لكن يصرّ الملاحدة على إقحام الدين فيها وجعله سببًا من أسبابها([2]).

وبالجملة: فمعضلة الإلحاد تكمن في التناقض مع الذات، والربط الخاطئ بين الأشياء، مع المكابرة الصريحة للعقل والفطرة.

وقد كان الوحي مدركًا لخطر هذا التصور ودوافعه وكيفية تسربه لأصحابه، فأجاب عنه بكشف خفايا نفوس أهله، ولم يتكلَّف العناء في إبطال دعواهم؛ لظهورها، قال سبحانه: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُون} [المؤمنون: 91]، وقال سبحانه: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُون (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُون} [الطور: 35، 36].

ولعل في محاجة إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- لمن أنكر الخالق الذي يحيي ويميت ونسب ذلك لنفسه أكبر دليل على تهافت الدعوى وبعدها من منطق العقل؛ إذ تنقض بأوضح دليل وأقربه مما لا يفوت على صاحب الدعوى نفسه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين} [البقرة: 258].

وخلاصة القصة: قال نمرود لإبراهيم: أنا أحيي وأميت، ودعا نمرود برجلين فقتل أحدهما واستحيا الآخر، فجعل القتل إماتة، وترك القتل إحياء، فانتقل إبراهيم إلى حجة أخرى ليعجزه، فإن حجته كانت لازمة لأنه أراد بالإحياء إحياء الميت، فكان له أن يقول: فأحيِ من أمتَّ إن كنت صادقا، فانتقل إلى حجة أخرى أوضح من الأولى، قال إبراهيم: {فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ}، أي: تحير ودهش وانقطعت حجته، فإن قيل: كيف بهت وكان يمكنه أن يعارض إبراهيم، فيقول له: سل أنت ربك حتى يأتي بها من المغرب؟! قيل: إنما لم يقله؛ لأنه خاف أن لو سأله ذلك دعا إبراهيم ربه فكان زيادة في فضيحته وانقطاعه، والصحيح أن الله صرفه عن تلك المعارضة إظهارًا للحجة عليه أو معجزة لإبراهيم عليه السلام، والله لا يهدي القوم الظالمين([3]).

فالملحد ضعيف الحجة، متناقض في الدعوى، لا يمكنه الثبات على قول؛ لأن مبنى مذهبه على الشك واتباع الظن والكفر بالخالق ومناقضة الفطرة السليمة بمحارات العقول وجهالات الفلسفة، والربط الخاطئ بين المحسوس والمغيب، ومدافعة الواقع الذي لا يمكن دفعه.

وقد عمدنا في هذا المقال إلى مناقشة حجج الملحدين من ناحية المنطق والعقل؛ بعيدا عن دعاواهم العلمية واعتمادهم المكذوب على الحقائق، على أمل أن نعيد بسط ذلك في مقال لاحق إن شاء الله تعالى.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر في الرد على نظريات الإلحاد:

https://vb.tafsir.net/tafsir47592/#.W9C499MzbIU

([2]) ينظر مقال: اضطراب الملحدين للشيخ جعفر إدريس (1-4).

([3]) تفسير البغوي (1/ 352).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017