الجمعة - 19 ذو القعدة 1441 هـ - 10 يوليو 2020 م

تناقضات الملحدين وتيه البُعد عن الوحي

A A

لم تشهد البشرية في المعتقدات تناقضًا مع الذات كتناقض من ينكر وجودَ الخالق سبحانه؛ إذ في إنكاره مكابرة للعقل ودفع للحس المشاهد، هذا مع ما يؤدي إليه هذا القول من صراع مع جميع الكائنات التي تشهد بخلاف ما تقول بلسان حالها ومقالها. ومن العجب أن القرآن لم يناقش قضية الإلحاد؛ وذلك لأنها لا تستند إلى حجة تستحقّ الرد، وقد اكتفى رسل الله بالتشكيك في التشكيك في وحدانية الله سبحانه وتعالى: {قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَـمًّى قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِين} [إبراهيم: 10].

ولأن البشرية شهدت في بعض عصورها انحطاطًا كبيرًا على جميع المستويات؛ فقد كان من بين مظاهر هذا الانحطاط الأخلاقي والسلوكي والعقلي ظاهرة الإلحاد المقيتة، والتي تبنتها أجيال سئمت الحياة، وفارقت الفطرة بعد مولدها، واستمرأت الخروج على ما تقتضيه خلقة الإنسان وضعفه، فكانوا رمزًا للشذوذ النفسيِّ والتردّي العقلي، فرفعوا عقيرتهم بإنكار الخالق، ولم يتبيَّنوا خلل دعواهم، بل ألجأهم الحماس للفكرة وأعماهم العداء للحق عن التفكير مثنى وفرادى في حقيقة ما يقولون، فوقعوا في شقاء وتناقض.

وأول ذلك: الصراع مع الفطرة السليمة، فالفطرة تقول بوجود خالقٍ للكون، والإلحاد يقول بعدم وجوده! وهنا يقع الملحد في تناقض مع النفس؛ وذلك أن الإنسان بطبيعته مفكّر، ويعتمد التسلسل للأحداث، فجميع المنتجات والمستجدات في حياة الإنسان يؤمن بأنها لم تكن وليدة صدفة ولا نشأت من عدم، فكيف يقبل أن يكون كائن بحجم الكون وسماواته وأرضه ونباته وساكنيه جاء من عدم ونشأ بصدفة؟! وكيف جاءت هذه الصدفة المخالفة للعقل والمنطق؟!

إن الكون بما فيه أعقد وأكثر إحكاما من الهواتف والطائرات، فكيف قَبِل أن يكون على هذا النحو من الفوضى؟!

فهذا أوّل تناقضٍ بينه وبين فطرته، فالأخيرة عندها قاعدة الخلق كدليل على وجود الخالق مسلَّمة تبدأ من هذا الأصل إلى غاية وصولها إلى تلك المخترعاتِ التي تشاهدها ويستعملها الإنسان في قضاء حاجاته اليوميّة.

ثم الفكرة تقول بوجود أولية لكل حادث ونهاية له، والوجود -بما فيه الإنسان- يشهد الفناء في كل يوم بالموت، كما يشهد الحدوث بالحياة، وهذه الثنائية تلزم الفكرة بحقيقة افتقار الإنسان لغيره، وأن ثمة مدبِّرًا وخالقًا لا يمكن تجاهله، “وقد حاول هوكينج أن ينقِذ الملاحدة فيدَّعي أن وجود الجاذبية يفسر وجود الكون، وهذا هراء بكل ما تعنيه كلمة هراء من معنى، فالجاذبية فرع عن وجود الزمان والمكان، فمن خلق الزمان والمكان؟!

وثانيًا: الجاذبية ليست شيئًا وجوديًّا، بل هي وصف لعلاقة الكائنات مع بعضها البعض، فهي فرع عن وجودهم، والقوانين تفسِّر ما يقع ولا تخلُق، فمثلًا قوانين الميكانيكا تشرح عمل السيارة ولكن لا تصنعها، قوانين الرياضيات تشرح كون رصيدي في البنك يزيد ولكن لا تجعل هذا الرصيد يزيد دون تصرف من فاعل حي.

وأما لجوءهم إلى ميكانيكا الكمّ وقولهم: إن في ميكانيكا الكمّ الشيء يأتي من اللاشيء، فاللاشيء الفيزيائي هو شيء في الحقيقة، ولكنه لا يحظى بالطاقة الكافية، فهو دون ثابت بلانك، فمن أين جاء هذا الشيء الفيزيائي الذي دون ثابت بلانك؟! لا زالت السببية قائمة بقوة”([1]).

ومن ناحية أخرى: يتناقض الملحد مع الفطرة في إنكاره لوجود الخير والشر واعتبارهما مفاهيم تواضع عليها البشر، ويمكن تعديلها، وهو ما يجعل الفكرة تعاني حيرة علمية وأخلاقية، كما تعاني ضبابية في التحسين والتقبيح، فالملحد لا يمكن أن يقنع الملحد بمراده؛ إذ لكل منهما فهم للخير والشر يختلف عن فهم الآخر.

ومن تناقضاتهم كذلك: اعتبار الأديان سبب الحروب؛ لأن أغلب الحروب في العالم سببها دوافع دينية على حد زعمهم، والسؤال المحوري: هل بمجرد غياب الدين عن حياة الناس وإنكارهم لوجود الخالق يصبح العالم في رخاء وأمن وتسوده العافية؟!

لا أظن عاقلا يمكن أن يجازف ويجيب على هذا السؤال بـ: نعم، فليس المتدينون هم من صنعوا القنابل المدمرة، ولا من جعلوا البشر حقول تجارب، ولا تعاملوا مع الإنسان على أساس أنه مثل الجهاز أو الفأر يمكن تحطيمه وإجراء تجارب عليه حيًّا كان أو ميّتا.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن من تناقضات الملحدين وعدم جديتهم خلطهم بين الأديان، فالأديان وإن اشتركت في الإيمان بالخالق، لكنها لا تقوم كلها على أساس الإيمان الصحيح الذي يثمر عبادًا صالحين قادرين على إدارة الحياة إدارة سليمة.

ومن تناقضهم: تفسيرُهم بالعامل الواحد، فالقبائل العربية كانت تتقاتَل قبل الإسلام، وكانت على شرِّ حال، ولم تكن على دين. وكثير من الحروب تقع بين أفراد من البشر لا يكون الدين مؤثرا فيها، ولا أحد عواملها، لكن يصرّ الملاحدة على إقحام الدين فيها وجعله سببًا من أسبابها([2]).

وبالجملة: فمعضلة الإلحاد تكمن في التناقض مع الذات، والربط الخاطئ بين الأشياء، مع المكابرة الصريحة للعقل والفطرة.

وقد كان الوحي مدركًا لخطر هذا التصور ودوافعه وكيفية تسربه لأصحابه، فأجاب عنه بكشف خفايا نفوس أهله، ولم يتكلَّف العناء في إبطال دعواهم؛ لظهورها، قال سبحانه: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُون} [المؤمنون: 91]، وقال سبحانه: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُون (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُون} [الطور: 35، 36].

ولعل في محاجة إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- لمن أنكر الخالق الذي يحيي ويميت ونسب ذلك لنفسه أكبر دليل على تهافت الدعوى وبعدها من منطق العقل؛ إذ تنقض بأوضح دليل وأقربه مما لا يفوت على صاحب الدعوى نفسه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين} [البقرة: 258].

وخلاصة القصة: قال نمرود لإبراهيم: أنا أحيي وأميت، ودعا نمرود برجلين فقتل أحدهما واستحيا الآخر، فجعل القتل إماتة، وترك القتل إحياء، فانتقل إبراهيم إلى حجة أخرى ليعجزه، فإن حجته كانت لازمة لأنه أراد بالإحياء إحياء الميت، فكان له أن يقول: فأحيِ من أمتَّ إن كنت صادقا، فانتقل إلى حجة أخرى أوضح من الأولى، قال إبراهيم: {فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ}، أي: تحير ودهش وانقطعت حجته، فإن قيل: كيف بهت وكان يمكنه أن يعارض إبراهيم، فيقول له: سل أنت ربك حتى يأتي بها من المغرب؟! قيل: إنما لم يقله؛ لأنه خاف أن لو سأله ذلك دعا إبراهيم ربه فكان زيادة في فضيحته وانقطاعه، والصحيح أن الله صرفه عن تلك المعارضة إظهارًا للحجة عليه أو معجزة لإبراهيم عليه السلام، والله لا يهدي القوم الظالمين([3]).

فالملحد ضعيف الحجة، متناقض في الدعوى، لا يمكنه الثبات على قول؛ لأن مبنى مذهبه على الشك واتباع الظن والكفر بالخالق ومناقضة الفطرة السليمة بمحارات العقول وجهالات الفلسفة، والربط الخاطئ بين المحسوس والمغيب، ومدافعة الواقع الذي لا يمكن دفعه.

وقد عمدنا في هذا المقال إلى مناقشة حجج الملحدين من ناحية المنطق والعقل؛ بعيدا عن دعاواهم العلمية واعتمادهم المكذوب على الحقائق، على أمل أن نعيد بسط ذلك في مقال لاحق إن شاء الله تعالى.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر في الرد على نظريات الإلحاد:

https://vb.tafsir.net/tafsir47592/#.W9C499MzbIU

([2]) ينظر مقال: اضطراب الملحدين للشيخ جعفر إدريس (1-4).

([3]) تفسير البغوي (1/ 352).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أحبائي الكرام: عنوان لقائنا: “مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمَّة”.   كما يعتاد الأكاديميون بأن يُبدأ بشرح العنوان، نشرح عنواننا فنقول: ما هو المقصود بكلمة (مناهج الإصلاح)؟ مناهج الإصلاح هل تعني طرق الإصلاح؟ […]

رمتني بدائها وانسَـلّـت (1) الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: تزوَّجت رُهم بنتُ الخزرج بنِ تيم الله بن رُفيدة بن كلب بن وَبْرة من سعد بن زيد مَناة ابن تميم، وكانت ذاتَ جمال، وكان لها ضرائر، فكنَّ يشتمنَها ويعيِّرنها ويقُلن لها: يا عَفلاء، فأرهقها ذلك من ضرائرها، فذهبت تشتكي ذلك الحال لأمِّها، ولكن أمها نصحتها بأن تبدأ […]

تأثير المعتزلة في الفكر الأشعري -قضية التنزيه نموذجًا-

لا يخفى على قارئٍ للفكر الإسلاميِّ ولحركتهِ أنَّ بعض الأفكار كانت نتيجةَ عوامل عدَّة أسهَمَت في البناء المعرفي لتلك الأفكار التي ظهرت وتميَّزت على أنها أفكار مجردة عن الواقع المعرفي للحقبة التي ظهرت فيها، ومن بين الأفكار التي مرت بمسارات عدَّة فكر الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله؛ فإن نشأته الاعتزالية لم يتخلَّص منها في […]

الهجومُ على السَّلفية وسبُل الوقاية منه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين وبعد، بادئ ذي بَدءٍ أسأل الله عز وجل أن يوفق هذا المركز المتسمي باسم “حبل القرآن”، وأن يبارك في القائمين عليه، والدَّارسين فيه، ويجعل […]

عرض ونقد لكتاب:(نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسَائل الخلافية بين الفرق الإسلامية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على متابع أن الصراع الفكريَّ الحاليَّ بين المنهج السلفي والمنهج الأشعري على أشدِّه وفي ذروته، وهو صراع قديم متجدِّد، تمثلت قضاياه في ثلاثة أبواب رئيسية: ففي باب التوحيد كان قضية ماهية عقيدة أهل السنة هي محل الخلاف والنزاع. وفي باب الاتباع كانت قضية المذهبية، وما يكتنفها […]

العقل المسلم في زمن الأوبئة (دفع البدع والأوهام، وبيان ما يشرع عند نزولها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: توالتِ الأزمات التي أصيبت بها الأمَّة الإسلامية عبر تاريخها الطويل، ووقع للناس فيها صنوفٌ شتى من المحن والابتلاءات؛ كالطواعين والمجاعات والفيضانات والزلازل والجفاف وغير ذلك. وقد دوَّن التاريخ الإسلاميُّ وقائعَ تلك المِحَن وأحداثها وآثارها، ولعلَّ أوضحها وأعظمها فتكًا الأوبئةُ والطواعين التي انتشرت مراتٍ عديدةً في بلادٍ كثيرة من […]

عرض وتعريف بكتاب (الاتجاه السلفي عند الشافعية حتى القرن السادس الهجري)

تمهيد: في خضم الصراع السلفي الأشعري يستطيل الأشاعرة دائمًا بأنهم عَلم على المذهب الشافعي ومرادف له، في استغلالٍ واضحٍ لارتباط المدرسة الشافعية بالمدرسة الأشعرية عبر التاريخ الفكري للمذهبين. هذا الارتباط بين الشافعية والأشعرية صار من العوائد التي تتكرر كثيرًا، دون الانشغال بحقيقتها، فضلًا عن التدليل عليها، أو ما هو أبعد من ذلك: البحث في مدى […]

ترجمة الشيخ د. عبد الشكور بن محمد أمان العروسي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ الدكتور عبد الشكور بن محمد أمان بن عبد الكريم بن علي الغدمري الأمالمي العروسي. مولده: ولد في أثيوبيا، وتحديدًا في منطقة بالي الإسلامية، عام ألف وثلاثمائة وثلاثة وستين للهجرة النبوية (1363هـ). نشأته العلمية: امتنَّ الله تعالى عليه بأن نشأ في بيت علم وفضل وتقى؛ حيث […]

تميُّز الإسلام في إرساء العدل ونبذ العنصريَّة “كلُّكم من آدم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: افتتح إبليس تاريخ العنصريَّة عندما أعلن تفوُّق عنصره على عنصر التُّراب، فأظهر جحوده وتكبُّره على أمر الله حين أمرَه بالسُّجود، فقال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12]. كانَ هذا البيان العنصري المقيت الذي أدلى به إبليس في غَطرسته وتكبره مؤذنًا بظهور كثيرٍ ممن […]

أبعدت النُجعة يا شيخ رائد صلاح   (الكلمات الموجزة في الرد على كتاب (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  وقع في يدي كتابان من تأليف الشيخ أشرف نزار حسن -عضو المجلس الإسلامي للإفتاء في بيت المقدس- وهو أشعري المعتقد؛ الكتاب الأول: (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)، والثاني: (قضايا محورية في ميزان الكتاب والسنة). والذي دعاني لأكتبَ هذا المقال كونُ الشيخِ رائد صلاح هو من قدَّم لهما، ولم […]

ترجمة العلامة السلفي التقي بن محمد عبد الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شهد القرن الماضي في شنقيط أعلامًا سلفية ضنَّ الزمان بمثلها، وكانوا أئمةً في كل الفنون، وإليهم المنهى في علوم المنقول والمعقول، هذا مع زهد ظاهر وعبادة دائمة، فنفع الله بهم البلاد والعباد، وصحَّحوا العقائد المنحرفة، ووقفوا في وجه الخرافة. ومن هؤلاء: الشيخ العلامة محدث شنقيط وشيخ الشيوخ التقي ابن […]

تعريف بكتاب عناية الإسلام بالصحة والنظافة للدكتور محمد بن إبراهيم الحمد

هذا تعريف موجز بكتاب (عناية الإسلام بالصحة والنظافة) للمؤلف د. محمد بن إبراهيم الحمد، من منشورات دار ابن الجوزي بالدمام، في طبعته الأولى عام 1436هـ، ويقع في غلاف (58) صفحة:   – انطلق في مقدمته من شمول الإسلام وإحاطته بعامة منافع الإنسان، ومنها حفظ الصحة والعناية بالطهارة، وعلى هذين الموضوعين قسم الكتاب إلى شقين: العناية […]

هل كلُّ من يؤمن بوجود الله مسلم؟! وهل يصح وصف اليهود والنصارى بالمسلمين؟!

يكفي لكي ترى العجب أن تعيشَ، وهذا عجبٌ أيضا؛ لأن الناس يتوقَّعون العجبَ عند المكابدَة، ولا يتوقَّعونه بهذه السهولة، وإن تعجب من هذا فعجبٌ أن يتكلَّم مسلم منتَمٍ لأهل القبلة بتصحيح إيمانِ مَن كفَر بالنبي صلى الله علي وسلم، وقال: ما أنزل الله من شيء؛ لأن في قوله: ما أنزل الله من شيء إثباتًا لوجود […]

الدعوة النجدية وتهمة البداوة (4) التشدد والفقه البدوي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أبرز الاتهامات للدعوة النجدية الحكم عليها بالتشدد والتعصب، تشدّد في فهم الدين والعمل به، وتعصّب في الموقف من المخالف، (فالتشدُّد والتطرف انعكاس طبيعيّ لحياة البادية الصحراوية القاسية، وحياة البدو الجافة والفقيرة والخشنة والخالية من كل مباهج الحياة الحضارية)([1]). ويبدو أن هذا الاتهام له جاذبية، فهو يجمع كلَّ الذين […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017