الثلاثاء - 25 ربيع الآخر 1443 هـ - 30 نوفمبر 2021 م

دلالة الترك مناقشة أصولية للمتسامحين مع البدعة

A A

من القضايا التي ظلَّت مثارًا للنّقاش الذي لا ينقضي: قضية البدعة ومفهومها وحدودها؛ إذ تحرير هذا المفهوم يحتاج قدرًا كبيرًا من التصوُّر السليم للأدلة الشرعية، ولتطبيقات النبي صلى الله عليه وسلم، وكيفية تعامل الصحابة -رضوان الله عليهم- مع ما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفعله، هل كانوا يعدُّون مجرَّد الترك دليلًا على المنع، أم كانت هناك قرائن أخر تنضاف إلى الترك على أساسها يعتبَر دليلًا شرعًا؟

كل هذه الأمور كانت محلَّ نقاش من الأصوليِّين من جميع المذاهب، بين موسِّع ومضيِّق.

وقبل الخوض في المسألة نودُّ أن نورد ضابطًا مفادُه أن كثرة سؤال الصحابة عن الفعل وهل فعَله رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا دليلٌ على نوعٍ من الاعتبار للترك، وهذا وقع في أكثر من مناسبةٍ يُسأل فيها الفاعل: هل كان رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا؟ أو كيف تفعل ولم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

فكثيرًا ما تكرَّرَ هذا السؤال منهم، ومن ثمَّ يمكن القول بأن الصحابة -رضوان الله عليهم- كانوا يطلبون الدليل على العبادة من جهتين: جهة الأصل، وجهة الوصف.

فهذا ابن عمر رضي الله عنهما قال: (إن صلاة الضّحى بدعة)([1])، ولم يرد إدخالها تحت عُمومٍ من العمومات، وكذا قال في القنوت: (صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليتُ خلف علي فلم يقنت)، ثم قال: (يا بنيَّ، إنها بدعة)([2]).

قد يقول قائل: صلاة الضحى والقنوت ثابتان في السنة! فنقول: نعم، لكن محلُّ الاستشهاد هو أنَّ المنهج عندهم هو طلب الدليل الخاصِّ على المسألة لا الدليل العام.

وكذلك عبد الله بن مغفل رضي الله عنه، فعن ابن عبد الله بن مغفل قال: سمعني أبي وأنا أقرأ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ}، فلما انصرف قال: (يا بنيَّ، إياك والحدثَ في الإسلام؛ فإني صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وخلف عمر وعثمان -رضي الله تعالى عنهم- فكانوا لا يستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم)، ولم أر رجلا قطّ أبغضَ إليه الحدث منه([3]).

فإذا تبين هذا المعنى بقي لنا أن نعرف ترك النبي صلى الله عليه وسلم الذي يكون معتدًّا به ومسؤولا عنه، ومن ثم فإنَّ تعريفات الأصوليّين للترك شملت معنَيين: عموم الترك وحده، وترك النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن التعريفات للترك العام ما عرف به عضد الدين الإيجي حيث قال: “الترك هو عدم فعل المقدور، سواء كان هناك قصد من التارك أو لا كما في حالة الغفلة والنوم، وسواء تعرض لضده أو لم يتعرض، وأما عدم ما لا قدرة عليه فلا يسمى تركًا؛ ولذلك لا يقال: ترك فلان خلق الأجسام”([4]).

ويرى ابن الوزير الترك الذي هو عدم الفعل يتطرق إليه الحسن والقبح، ومن ثم فإن تناول الحكم له وارد جدًّا حيث يقول: “حتى في التروك التي هي عدم الأفعال على الصحيح، فإنا نعقل قبح الترك لقضاء الدين، وترك ردّ الوديعة، وترك الصلاة، ونعقل حسن ترك المظالم، وترك العدوان على المساكين، قبل أن نعقل أن الترك كفّ النفس عن الفعل أو عدم محض”([5]).

وقد حسم المالكية أمرهم في تصوّر الترك: هل هو فعل أم لا؟ حيث نصّوا على ذلك، قال في المراقي:

فكفُّنا بالنهي مطلوب النبي *** والكفُّ فعل في صحيح المذهب

له فروع ذكرت في المنهج *** وسردها من بعد ذا البيت يجي

من شرب أو خيط ذكاة فضل ما *** وعمد رسم وشهادة وما

عطل ناظر وذو الرهن كذا *** مفرط في العلف فادر المأخذا([6])

قال أبو عبد الله المقري: “اختلف المالكية في الترك: هل هو فعل أو ليس بفعل؟ والصحيح أن الكفَّ فعل، وبه كلِّفنا في النهي عند المحقِّقين، وغيره ضدّ، فيقال: هل الكف كالإتيان أو لا؟ وهل الكف كالفعل أو لا؟ وقال قوم -منهم أبو هاشم المعتزلي-: إن المكلف به في النهي الانتفاء للمنهي عنه، وذلك للمكلف بأن لا يشاء فعله الذي يوجد بمشيئته، فإذا قيل: لا تتحرَّك، فالمطوب منه على أنه الانتهاء هو الكف عن التحرك الحاصل بفعل ضدِّه الذي هو السكون، وعلى الثاني فعل ضدِّه، وعلى الثالث انتفاؤه بأن يستمرَّ عدمه الناشئ من السكون. قال اللقاني: لا ينحصر تحقّق الانتفاء في استمرار العدم؛ إذ يمكن تحقُّقه بتجدّد العدم، كما إذا نهى عن التحرك من هو متلبّس به، فبالسكون يخرج من عهدة النهي على جميع الأقوال”([7]).

ويمكن تلخيص أقوال الأصوليين بأنها تشمَل أمرين: الترك الناتج عن قصد، وهو ما يسمونه الكفّ، والترك الناتج عن غير قصد، وهو مطلق الترك، وهو ما يسمِّيه بعضهم بالعدمي. وتصوُّره في حق النبي صلى الله عليه وسلم مستبعَد فيما يكون تشريعًا أو يُنزَّل منزلة التشريع، وعليه فإن السؤال الملحَّ الذي به يتَّضح وجه المسألة هو حكم التأسِّي بالنبي صلى الله عليه وسلم في الترك.

فقد اتَّفقت كلمة العلماء على التأسِّي بالنبي صلى الله عليه وسلم مطلقًا، وبقي الخلاف في حكم التأسِّي: هل هو الوجوب أو الندب؟ هذا في غير ما إذا جاء نص ينصّ على وجوبه أو ندبه بخصوصه، يقول ابن العربي: “لا خلاف بين الأمَّة أن أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ملجأ في المسألة، ومفزع في الشريعة، وبيان للمشكلة، فقد كانت الصحابة -رضي الله عنهم- تبحث عن أفعاله كما تبحث عن أقواله، وتستقرئ جميع حركاته وسكناته، وأكله وشربه، وقيامه وجلوسه، ونظره ولبسه، ونومه ويقظته، حتى ما كان يشذّ عنهم شيء من سكونه ولا حركاته، ولو لم يكن ملاذًا، ولا وجد فيه المستعيذ معاذًا لما كان لتتبُّعه معنى، وهذا فصل لا يحتاج إلى الإطناب فيه، وإنما الذي اختلفوا فيه كونها محمولة على الوجوب أو الندب”([8]).

ومن ثم نصَّ كثير منهم على أن هذا التأسي يشمل الترك، بمعنى أن المكلف يترك ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد صرَّح بوجوب التأسِّي به في الترك جماعة منهم ابن السمعاني حيث يقول: “إذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا وجبَ علينا متابعتُه فيه”([9]).

والحقيقة أن ما ذهب إليه ابن السمعاني لا يخلو من إيراد؛ إذ الفعل محتملٌ لأن يترك الشيء من باب أنه مكروه، أو يتركه من باب أنه محرَّم، فيكون على الأول مندوبٌ التأسِّي به، وعلى الثاني يكون واجبًا، وهذا هو التحقيق عند الأصوليين، ودليله الإجماع المنعقد قبل السمعاني، فلم يقل فقيه بأن الفعل يدلُّ على الوجوب([10]).

ويمكن القول بأن الترك الصادر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم له ثلاث حالات:

1- ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم لكونه حرامًا، فهو حرامٌ في حقِّنا.

2- ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم لكونه مكروهًا، فهو مكروه في حقِّنا.

3- ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم لسبب، تعلَّق الحكم في حقِّنا بذلك السبب، فإذا زال السبب عاد حكم المتروك إلى أصله.

وما تركه صلى الله عليه وسلم مما لم يقم في حقِّه مقتضٍ للفعل كان حكم هذا المتروك في حقِّنا باقيًا على أصله. وما تركه النبي صلى الله عليه وسلم إعراضًا عنه، ولم نعلم حكمه في حقه، فقياس القول على الأفعال في التروك أن يقال: ما أعرض النبي صلى الله عليه وسلم عنه ولا نعلم وجهه لا يخلو من أن يكون على وجه القربة، أو لا يكون، فإن كان على وجه القربة كان هذا الفعل مكروهًا؛ لأن الكراهة تقابل الاستحباب، وما تركه ليس على وجه القربة فهو مباح في حقنا([11]).

أما القُرَب فالأصل أن يطلب الدليل على جوازها -كما تقدَّم- بأصلها ووصفها، ولا يكفي فيها مجرَّد الاستدلال بالترك أو الإدخال تحت عمومات النصوص؛ إذ العموم مقيَّد بفعل الشارع وتصرُّفه، ولا يتصوَّر من النبي صلى الله عليه وسلم التقصير في أفراد العموم دون التنبيه على السبب أو العلة كما هو الحال في قيام الليل في رمضان وغيره، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان ليترك شيئا تركًا مطلقًا دون أن يبيِّن علة الترك أو سببه، وإلا كان ذلك منه إغفالا للحكم وتعطيلا له.

والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

(1) ينظر: فتح الباري (3/ 63).

(2) أخرجه النسائي (1080). قال الشيخ الألباني: “صحيح”.

(3) أخرجه أحمد (20578). قال شعيب الأرنؤوط: “إسناده حسن بالشواهد”.

(4) المواقف (2/ 162).

(5) إيثار الحق على الخلق (ص: 296).

(6) مراقي السعود (ص: 12).

(7) ينظر: نشر البنود (1/ 122).

(8) المحصول في أصول الفقه (ص: 102).

(9) قواطع الأدلة (1/ 311).

(10) ينظر: المحقق من أصول الفقه (ص: 196)، ففيه نقولات مفيدة.

(11) ينظر: التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا (ص: 123).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هل قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش؟

زعم كثير من متأخري الفقهاء أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش والكرسي، وبعضهم نقل الإجماع على ذلك، حتى صارت مسلَّمة لدى البعض لا يجوز إنكارها، بل وقد يتّهم منكرها أنه منتقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم كالعادة في كل من ينكر الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم […]

مظاهر التصوُّف في المدينة المنورة من خلال رحلة الحبشي:(الشاهد المقبول بالرحلة إلى مصر والشام وإسطنبول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مظاهرُ التصوُّف في الحجاز كانت باديةً قبل قرون كثيرة، بيدَ أنها زادَت في القرون المتأخِّرة، وصار التصوُّف مرتعًا خصبًا في الحرمين الشَّريفين قبل دخولهما تحت حكم الدولة السعودية. وفي هذهِ الورقة وصفٌ للحالة العقديَّة في المدينة المنوَّرة عام 1328هـ، بحكاية مقتطفات من تاريخها من كتاب: “الشاهد المقبول بالرحلة […]

عرض وتعريف بكتاب الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية. اسم المؤلف: محمد بن بير علي البركوي (البركلي). اسم المحقق: محمد رحمة الله حافظ محمد ناظم الندوي. دار الطباعة: دار القلم بدمشق. رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1432هـ-2011م. حجم الكتاب: مجلد في (648 ص). التعريف العام بالكتاب: كتاب “الطريقة […]

موقف الشافعية المتأخرين من بدع القبور ومن الاستغاثة..وتحرير موقف الشيخين السبكي والهيتمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن تمييز المسائل والأقوال المنسوبة إلى الآراء الفكرية والمذاهب العقدية، وتحرير أصولها وتصويرها تصويرًا دقيقًا لهو من أهمّ تحديات الجدل العقديّ المعاصر، لا سيما وقد دخلت على طوائف من الناس صنوف من البدع والشركيات، ويتأكد الأمر في الواقع المعاصر حيث انحسار العلم وفشوّ القلم؛ فلا يصلح -والحال كذلك- […]

أفيون الشعوب.. ليس هو الإسلام

“الدِّين أفيون الشعوب” كلمة أطلقها كارل ماركس قبل قرنين من الزمان لأسباب وظروف تاريخية معيَّنة، إلا أنَّ ناقدي الأديان وأعدائها قد تلقَّفوا الكلمةَ وأذاعوها في كلّ مكان، وجعلوها رأس الحربة أمام الدِّين، واستغلها الملاحدةُ كأحد أوجه نقد التَّديّن بشكل عامّ، وإن كانت العبارة تطلق بشكلٍ خاصّ ضدَّ الإسلام، وذلك من قِبَل الملاحدة الجُدُد الذين عداؤهم […]

ترجمة الشيخ المحدث حسين سليم أسد الداراني رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث، صاحب التحقيقات النافعة المفيدة: حسين سليم أسد الداراني، نسبة إلى داريّا في الغوطة الغربية قرب دمشق. مولده ونشأته: ولد -رحمه الله- في عام1351هـ الموافق لسنة 1932م، في بلدة داريا، وهي أكبر حواضر الغوطة الغربية القريبة من العاصمة دمشق. وكان والده -رحمه الله- يعمل في […]

درء التعارض..بين آيات العلو لله عز وجل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  علو الله تعالى على خلقه من أعظم صفات الباري وأجلها، وكثر رودها وتقريرها في كتاب الله، وهي من الصِّفات الظاهرة الواضحة البيّنة التي لا إشكال فيها، وقد تواترت على إثباتها الأدلة نقلًا وعقلًا وفطرةً. ومع ذلك نجد من يلبِّس على الناس بأن في إثباتها تناقضًا! من جهة أن هناك […]

قاعدة التسوية بين المتماثلات وعدم التفريق بينها..وبعض توظيفاتها العقدية عند تقي الدين ابن تيمية (728هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أدقّ المسائل العلمية التي تناولها علماء الإسلام البحث في الأشباه والنظائر وضمّ النظير إلى نظيره ليحكم له بحكمه، والبحث في الفروق بين المسائل المتشابهة بحيث يختلف حكمها بسبب ذلك الفرق الدقيق، وهذا من أجلّ العلوم وأدقّها كما يقول السيوطي: “وكان من أجلّ أنواعه: معرفة نظائر الفروع وأشباهها، […]

دعوى جناية أهل السُّنَّة على المتكلمين..(هل اعتنى المتكلمون بتوحيد الألوهية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: توحيد الله سبحانه وتعالى هو ما أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، ولا تخفى مركزيَّة التَّوحيد في دعوات الرُّسل، وأنَّ التشريعات كلها راجعة إليه ومبنية عليه، وبقدر اهتمام الكتاب والسنة بالتوحيد كان اهتمام علماء أهل السنة والجماعة به تقريرًا وتأصيلًا وبيانًا ودفعًا لما يثار حوله من شبهات. […]

حديث: «إن آخرَ وَطْأة وَطِئها الله بـوَجٍّ» (درجته، وتحرير معناه، ودفع شُبَهة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يعرِض للمؤمن ما يُشكل عليه فهمُه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد أرشدنا الله تعالى إلى الطريق الأمثل لحلّ تلك المشكلات؛ فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، ومع ذلك فقد يخفى على بعض المؤمنين الحِكَم التي أودعها الله عز وجل […]

الاستدلال بالمجرَّبات بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من المعلوم أنَّ البحثَ في مصادر الاستدلال لدى الفرق المخالفة لأهل السنة هو من أهمّ ما يوقف المرءَ على أسباب الانحراف المنتشِر عندهم سواء في الاعتقاد أو العمل؛ ولذا اعتنى علماء أهل السنة بضبط مصادر الاستدلال ومناهجه التي تميزهم عن غيرهم من الفرق المنحرفة. ومما يتعلّق بهذا الاستدلالُ بـ […]

تَعرِيف بكِتَاب:(شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية. اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد اللطيف بن عبد الله آل عبد اللطيف. اعتنى بإخراجه: د. مازن بن محمد بن عيسى. دار الطباعة: مكتبة الشنقيطي للنشر والتوزيع، بجدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، […]

هل كلُّ مجتهد مصيب؟ومداخل القراءة التأويلية للنص

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مِن نِعَم الله على الأمَّة أن جعلَ في فهومها الحقَّ ووفَّقها لإصابته ويسَّر عليها أمر دينها، فشرع الاجتهادَ لأهل العلم واستنباطَ الأحكام وتنزيلها، وأوكل إليهم تنفيذَ الشرائع، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ […]

كيف ظهرَ الشِّرْكُ في النصارى؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا يختلِفُ العقلاءُ في قبحِ الشرك وفداحَتِه؛ فإنَّ البشرية مفطورةٌ على النُّفرة من الشرك بالله وإعطاءِ شيء مِن خصائصه تعالى لغَيره، تمامًا كبديهيَّة إقرار البشرية بوجودِه وخالِقِيَّته أولًا، فهذه قضايا فطريةٌ ضروريةٌ لا تحتاج إلى نظرٍ واستِدلال([1])، وقد يُعمل الإنسان فيها عقلَه ونظرَه مسانَدةً منه لهذه الفطرة؛ […]

التعرِيف بكِتَاب: (التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري -دراسة نقدية-)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري.. دراسة نقدية. اسم المؤلف: د. خالد بن محمد الغيث، أستاذ التاريخ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز طروس للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في غلاف وسط، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017