الأربعاء - 14 ذو القعدة 1445 هـ - 22 مايو 2024 م

دلالة الترك مناقشة أصولية للمتسامحين مع البدعة

A A

من القضايا التي ظلَّت مثارًا للنّقاش الذي لا ينقضي: قضية البدعة ومفهومها وحدودها؛ إذ تحرير هذا المفهوم يحتاج قدرًا كبيرًا من التصوُّر السليم للأدلة الشرعية، ولتطبيقات النبي صلى الله عليه وسلم، وكيفية تعامل الصحابة -رضوان الله عليهم- مع ما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفعله، هل كانوا يعدُّون مجرَّد الترك دليلًا على المنع، أم كانت هناك قرائن أخر تنضاف إلى الترك على أساسها يعتبَر دليلًا شرعًا؟

كل هذه الأمور كانت محلَّ نقاش من الأصوليِّين من جميع المذاهب، بين موسِّع ومضيِّق.

وقبل الخوض في المسألة نودُّ أن نورد ضابطًا مفادُه أن كثرة سؤال الصحابة عن الفعل وهل فعَله رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا دليلٌ على نوعٍ من الاعتبار للترك، وهذا وقع في أكثر من مناسبةٍ يُسأل فيها الفاعل: هل كان رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا؟ أو كيف تفعل ولم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

فكثيرًا ما تكرَّرَ هذا السؤال منهم، ومن ثمَّ يمكن القول بأن الصحابة -رضوان الله عليهم- كانوا يطلبون الدليل على العبادة من جهتين: جهة الأصل، وجهة الوصف.

فهذا ابن عمر رضي الله عنهما قال: (إن صلاة الضّحى بدعة)([1])، ولم يرد إدخالها تحت عُمومٍ من العمومات، وكذا قال في القنوت: (صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليتُ خلف علي فلم يقنت)، ثم قال: (يا بنيَّ، إنها بدعة)([2]).

قد يقول قائل: صلاة الضحى والقنوت ثابتان في السنة! فنقول: نعم، لكن محلُّ الاستشهاد هو أنَّ المنهج عندهم هو طلب الدليل الخاصِّ على المسألة لا الدليل العام.

وكذلك عبد الله بن مغفل رضي الله عنه، فعن ابن عبد الله بن مغفل قال: سمعني أبي وأنا أقرأ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ}، فلما انصرف قال: (يا بنيَّ، إياك والحدثَ في الإسلام؛ فإني صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وخلف عمر وعثمان -رضي الله تعالى عنهم- فكانوا لا يستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم)، ولم أر رجلا قطّ أبغضَ إليه الحدث منه([3]).

فإذا تبين هذا المعنى بقي لنا أن نعرف ترك النبي صلى الله عليه وسلم الذي يكون معتدًّا به ومسؤولا عنه، ومن ثم فإنَّ تعريفات الأصوليّين للترك شملت معنَيين: عموم الترك وحده، وترك النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن التعريفات للترك العام ما عرف به عضد الدين الإيجي حيث قال: “الترك هو عدم فعل المقدور، سواء كان هناك قصد من التارك أو لا كما في حالة الغفلة والنوم، وسواء تعرض لضده أو لم يتعرض، وأما عدم ما لا قدرة عليه فلا يسمى تركًا؛ ولذلك لا يقال: ترك فلان خلق الأجسام”([4]).

ويرى ابن الوزير الترك الذي هو عدم الفعل يتطرق إليه الحسن والقبح، ومن ثم فإن تناول الحكم له وارد جدًّا حيث يقول: “حتى في التروك التي هي عدم الأفعال على الصحيح، فإنا نعقل قبح الترك لقضاء الدين، وترك ردّ الوديعة، وترك الصلاة، ونعقل حسن ترك المظالم، وترك العدوان على المساكين، قبل أن نعقل أن الترك كفّ النفس عن الفعل أو عدم محض”([5]).

وقد حسم المالكية أمرهم في تصوّر الترك: هل هو فعل أم لا؟ حيث نصّوا على ذلك، قال في المراقي:

فكفُّنا بالنهي مطلوب النبي *** والكفُّ فعل في صحيح المذهب

له فروع ذكرت في المنهج *** وسردها من بعد ذا البيت يجي

من شرب أو خيط ذكاة فضل ما *** وعمد رسم وشهادة وما

عطل ناظر وذو الرهن كذا *** مفرط في العلف فادر المأخذا([6])

قال أبو عبد الله المقري: “اختلف المالكية في الترك: هل هو فعل أو ليس بفعل؟ والصحيح أن الكفَّ فعل، وبه كلِّفنا في النهي عند المحقِّقين، وغيره ضدّ، فيقال: هل الكف كالإتيان أو لا؟ وهل الكف كالفعل أو لا؟ وقال قوم -منهم أبو هاشم المعتزلي-: إن المكلف به في النهي الانتفاء للمنهي عنه، وذلك للمكلف بأن لا يشاء فعله الذي يوجد بمشيئته، فإذا قيل: لا تتحرَّك، فالمطوب منه على أنه الانتهاء هو الكف عن التحرك الحاصل بفعل ضدِّه الذي هو السكون، وعلى الثاني فعل ضدِّه، وعلى الثالث انتفاؤه بأن يستمرَّ عدمه الناشئ من السكون. قال اللقاني: لا ينحصر تحقّق الانتفاء في استمرار العدم؛ إذ يمكن تحقُّقه بتجدّد العدم، كما إذا نهى عن التحرك من هو متلبّس به، فبالسكون يخرج من عهدة النهي على جميع الأقوال”([7]).

ويمكن تلخيص أقوال الأصوليين بأنها تشمَل أمرين: الترك الناتج عن قصد، وهو ما يسمونه الكفّ، والترك الناتج عن غير قصد، وهو مطلق الترك، وهو ما يسمِّيه بعضهم بالعدمي. وتصوُّره في حق النبي صلى الله عليه وسلم مستبعَد فيما يكون تشريعًا أو يُنزَّل منزلة التشريع، وعليه فإن السؤال الملحَّ الذي به يتَّضح وجه المسألة هو حكم التأسِّي بالنبي صلى الله عليه وسلم في الترك.

فقد اتَّفقت كلمة العلماء على التأسِّي بالنبي صلى الله عليه وسلم مطلقًا، وبقي الخلاف في حكم التأسِّي: هل هو الوجوب أو الندب؟ هذا في غير ما إذا جاء نص ينصّ على وجوبه أو ندبه بخصوصه، يقول ابن العربي: “لا خلاف بين الأمَّة أن أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ملجأ في المسألة، ومفزع في الشريعة، وبيان للمشكلة، فقد كانت الصحابة -رضي الله عنهم- تبحث عن أفعاله كما تبحث عن أقواله، وتستقرئ جميع حركاته وسكناته، وأكله وشربه، وقيامه وجلوسه، ونظره ولبسه، ونومه ويقظته، حتى ما كان يشذّ عنهم شيء من سكونه ولا حركاته، ولو لم يكن ملاذًا، ولا وجد فيه المستعيذ معاذًا لما كان لتتبُّعه معنى، وهذا فصل لا يحتاج إلى الإطناب فيه، وإنما الذي اختلفوا فيه كونها محمولة على الوجوب أو الندب”([8]).

ومن ثم نصَّ كثير منهم على أن هذا التأسي يشمل الترك، بمعنى أن المكلف يترك ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد صرَّح بوجوب التأسِّي به في الترك جماعة منهم ابن السمعاني حيث يقول: “إذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا وجبَ علينا متابعتُه فيه”([9]).

والحقيقة أن ما ذهب إليه ابن السمعاني لا يخلو من إيراد؛ إذ الفعل محتملٌ لأن يترك الشيء من باب أنه مكروه، أو يتركه من باب أنه محرَّم، فيكون على الأول مندوبٌ التأسِّي به، وعلى الثاني يكون واجبًا، وهذا هو التحقيق عند الأصوليين، ودليله الإجماع المنعقد قبل السمعاني، فلم يقل فقيه بأن الفعل يدلُّ على الوجوب([10]).

ويمكن القول بأن الترك الصادر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم له ثلاث حالات:

1- ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم لكونه حرامًا، فهو حرامٌ في حقِّنا.

2- ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم لكونه مكروهًا، فهو مكروه في حقِّنا.

3- ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم لسبب، تعلَّق الحكم في حقِّنا بذلك السبب، فإذا زال السبب عاد حكم المتروك إلى أصله.

وما تركه صلى الله عليه وسلم مما لم يقم في حقِّه مقتضٍ للفعل كان حكم هذا المتروك في حقِّنا باقيًا على أصله. وما تركه النبي صلى الله عليه وسلم إعراضًا عنه، ولم نعلم حكمه في حقه، فقياس القول على الأفعال في التروك أن يقال: ما أعرض النبي صلى الله عليه وسلم عنه ولا نعلم وجهه لا يخلو من أن يكون على وجه القربة، أو لا يكون، فإن كان على وجه القربة كان هذا الفعل مكروهًا؛ لأن الكراهة تقابل الاستحباب، وما تركه ليس على وجه القربة فهو مباح في حقنا([11]).

أما القُرَب فالأصل أن يطلب الدليل على جوازها -كما تقدَّم- بأصلها ووصفها، ولا يكفي فيها مجرَّد الاستدلال بالترك أو الإدخال تحت عمومات النصوص؛ إذ العموم مقيَّد بفعل الشارع وتصرُّفه، ولا يتصوَّر من النبي صلى الله عليه وسلم التقصير في أفراد العموم دون التنبيه على السبب أو العلة كما هو الحال في قيام الليل في رمضان وغيره، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان ليترك شيئا تركًا مطلقًا دون أن يبيِّن علة الترك أو سببه، وإلا كان ذلك منه إغفالا للحكم وتعطيلا له.

والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

(1) ينظر: فتح الباري (3/ 63).

(2) أخرجه النسائي (1080). قال الشيخ الألباني: “صحيح”.

(3) أخرجه أحمد (20578). قال شعيب الأرنؤوط: “إسناده حسن بالشواهد”.

(4) المواقف (2/ 162).

(5) إيثار الحق على الخلق (ص: 296).

(6) مراقي السعود (ص: 12).

(7) ينظر: نشر البنود (1/ 122).

(8) المحصول في أصول الفقه (ص: 102).

(9) قواطع الأدلة (1/ 311).

(10) ينظر: المحقق من أصول الفقه (ص: 196)، ففيه نقولات مفيدة.

(11) ينظر: التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا (ص: 123).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

محنة الإمام شهاب الدين ابن مري البعلبكي في مسألة الاستغاثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن فصول نزاع شيخ الإسلام ابن تيمية مع خصومه طويلة، امتدت إلى سنوات كثيرة، وتنوَّعَت مجالاتها ما بين مسائل اعتقادية وفقهية وسلوكية، وتعددت أساليب خصومه في مواجهته، وسعى خصومه في حياته – سيما في آخرها […]

العناية ودلالتها على وحدانيّة الخالق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ وجودَ الله تبارك وتعالى أعظمُ وجود، وربوبيّته أظهر مدلول، ودلائل ربوبيته متنوِّعة كثيرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن دلائل الربوبية وآياتها أعظم وأكثر من كلّ دليل على كل مدلول) ([1]). فلقد دلَّت الآيات على تفرد الله تعالى بالربوبية على خلقه أجمعين، وقد جعل الله لخلقه أمورًا […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في […]

ألـَمْ يذكر القرآنُ عقوبةً لتارك الصلاة؟

  خرج بعضُ أهل الجدَل في مقطع مصوَّر يزعم فيه أن القرآنَ لم يذكر عقوبة -لا أخروية ولا دنيوية- لتارك الصلاة، وأن العقوبة الأخروية المذكورة في القرآن لتارك الصلاة هي في حقِّ الكفار لا المسلمين، وأنه لا توجد عقوبة دنيوية لتارك الصلاة، مدَّعيًا أنّ الله تعالى يريد من العباد أن يصلّوا بحبٍّ، والعقوبة ستجعلهم منافقين! […]

حديث: «جئتكم بالذبح» بين تشنيع الملاحدة واستغلال المتطرفين

الطعنُ في السنة النبوية بتحريفها عن معانيها الصحيحة وباتِّباع ما تشابه منها طعنٌ في النبي صلى الله عليه وسلم وفي سماحة الإسلام وعدله، وخروجٌ عن التسليم الكامل لنصوص الشريعة، وانحرافٌ عن الصراط المستقيم. والطعن في السنة لا يكون فقط بالتشكيك في بعض الأحاديث، أو نفي حجيتها، وإنما أيضا بتحريف معناها إما للطعن أو للاستغلال. ومن […]

تذكير المسلمين بخطورة القتال في جيوش الكافرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من المعلومِ أنّ موالاة المؤمنين والبراءة من الكافرين من أعظم أصول الإيمان ولوازمه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ‌وَلِيُّكُمُ ‌ٱللَّهُ ‌وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ [المائدة: 55]، وقال تعالى: (لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ […]

ابن سعود والوهابيّون.. بقلم الأب هنري لامنس اليسوعي

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم هنري لامنس اليَسوعيّ مستشرقٌ بلجيكيٌّ فرنسيُّ الجنسيّة، قدِم لبنان وعاش في الشرق إلى وقت هلاكه سنة ١٩٣٧م، وله كتبٌ عديدة يعمَل من خلالها على الطعن في الإسلام بنحوٍ مما يطعن به بعضُ المنتسبين إليه؛ كطعنه في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وله ترجمةٌ […]

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017