الأربعاء - 23 شوّال 1440 هـ - 26 يونيو 2019 م

فرية أمْرِ معاوية بلعن علي رضي الله عنهما على المنابر.. مرة أخرى

A A

قديمًا قال العرب في أمثالهم: “ابدأهم بالصراخ يفروا”، وهو مثَل قد ابتذَله الناس، وأصله كما قال أبو عبيد: “وذلك أنَّ يكونَ الرجل قد أساء إلى رجل، فيتخوَّف لائمةَ صاحبه، فيبدؤه بالشكاية والتجنّي؛ ليرضى منه الآخر بالسكوت عنه”([1]).

وما أشبه الليلة بالبارحة! فإننا نجد الشيعة ومن وافقهم يطعنون في الشَّيخين أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ويتقرَّبون إلى الله تعالى بلعنهما، وحثّ الناس على ذلك في المجالس وعلى المنابر، ويطمعون في أن يترك أهل السنة والجماعة معارضتهم والإنكار عليهم في مثل هذا.

فذهبوا يوجِّهون سهامهم ومكائدهم لتحقيق هذا المطمع؛ بالتأويلات الفاسدة، أو بالتفتيش عن الروايات الضعيفة والموضوعة التي تطعن فيمن ارتضاهم الله تعالى لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وقد حاز الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما- قصب السبق، فتسابق الروافض ومن شايعهم في الطعن عليه، وكَيل التهم الباطلة له، ووقع في شراكهم بعض من ينتسب إلى أهل السنة؛ لذا لزم على المؤمنين الحذر منهم، والتسلُّح ضدَّ شبهاتهم بالعلم والبرهان، وهذا هو منهج السلف الكرام؛ إذ كان من عمق فقههم التحذير ممن يطعن في معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما- خاصة؛ فهذا عبد الله بن المبارك يقول: “معاوية عندنا محنة، فمن رأيناه ينظر إليه شزرًا، اتهمناه على القوم”، يعني: على الصحابة رضي الله عنهم([2]).

بل إنهم كانوا يعتبرون معاوية ردءًا للصحابة -رضي الله عنهم- وحرزًا لهم؛ يقول أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي: “معاوية ستر لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا كشف الرجل الستر اجترأ على ما وراءه”([3]).

وفي هذه المقالة نعرض لأكذوبة شيعية لطالما دندنوا حولها، حتى تلقَّفها بعض المنتسبين لأهل السنة بغير تمحيص ولا تفتيشٍ عن صحتها([4])، وهي فريةُ أن معاوية كان يأمر عمَّاله أن يلعَنوا علي بن أبي طالب على المنابر.

مستند هذه الفرية المدَّعاة:

حاول الشيعة والمعتزلة ومن وقع في شراكهم أن يمرِّروا فريةَ أمر معاوية عمَّالَه بلعن علي على المنابر بعدة روايات، ومن أشهرها روايتان:

الرواية الأولى:

ذكر الطبري في تاريخه قصة التحكيم بين أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص -رضي الله عنهما- من طريق أبي مخنف، وفيها: “وكان عليٌّ إذا صلى الغداة يقنت، فيقول: اللهم العن معاويةَ وعمرًا وأبا الأعور السلميّ وحبيبًا وعبد الرحمن بن خالد والضحاك بن قيس والوليد، فبلغ ذلك معاوية، فكان إذا قنت لعن عليًّا وابن عباس والأشتر وحسنًا وحسينًا”([5]).

الجواب عنها:

يمكن الجواب عن تلك الشبهة الواهية من عدة وجوه صحيحة، الواحد منها كافٍ في دحضِها وإبطالها:

أولًا: أن قصة التحكيم بهذا التفصيل مكذوبة لا تصحُّ من الأساس؛ وفي هذا يقول القاضي أبو بكر ابن العربي: “ذا كله [يعني: قصة التحكيم] كذبٌ صراح، ما جرى منه قطّ حرف، وإنما هو شيء اخترعته المبتدعة، ووضعته التاريخية للملوك، فتوارثه أهل المجانة والجهارة بمعاصي الله والبدع”([6]).

ثانيًا: أن هذه الرواية من طريق أبي مِخنَف وهو لوط بن يحيى، وقد اتفق أهل العلم على تركِه؛ فكيف يعتمد عليه في مثل هذا الادعاء الخطير الذي يمسّ أعراض الصحابة -رضي الله عنه- ويكون سبيلًا للنيل منهم؟! ودونك بعض أقوال الأئمَّة فيه:

يقول ابن معين: “ليس حديثه بشيء”، وقال مرة أخرى: “ليس بثقة”([7]). وهذا جرح شديد.

ويقول أبو حاتم الرازي: “متروك الحديث”([8]).

ويقول ابن عدي: “حدَّث بأخبار من تقدَّم من السلف الصالحين، ولا يبعد منه أن يتناولهم، وهو شيعي محترق صاحب أخبارهم”([9]).

ويقول الدارقطني: “أخباريّ ضعيف”([10]).

ويقول عنه الذهبي: “أخباريّ تالف، لا يوثق به”([11])، وقال: “ساقط”([12]).

فلا يجوز لمن كان هذا حاله أن يُعتمَد عليه في الرواية أصلًا، فضلًا عن الاعتماد عليه في الطَّعن في صحابٍّي جليل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أو اتهامه بالباطل.

اعتراض والجواب عنه:

وإذا قيل: إن قصة التحكيم قد ذكرها الطبري في تاريخه، وفي هذا تقوية لها.

فإنه يجاب عن هذا: بأن الإمام أبا جعفر الطبريَّ قد برَّأ ساحته من عهدتها وأمثالها؛ حيث قال في مقدمة تاريخه: “فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه، أو يستشنعه سامعه، من أجل أنه لم يعرف له وجهًا في الصحة، ولا معنى في الحقيقة، فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قِبلنا، وإنما أُتي من قِبل بعض ناقليه إلينا، وإنَّا إنما أدَّينا ذلك على نحو ما أُدِّي إلينا”([13]). وهو بهذا يتَّبع سنن أسلافنا الكرام؛ حيث قالوا: “من أسند لك فقد أحالك على البحث عن أحوال من سماه لك”([14]).

الرواية الثانية:

ما رواه الإمام مسلم عن سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: استُعمِل على المدينة رجل من آل مروان، قال: فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليًّا، قال: فأبى سهل، فقال له: أمَّا إذ أبيت فقل: لعن الله أبا التراب، فقال سهل: ما كان لعليّ اسم أحبّ إليه من أبي التراب، وإن كان ليفرح إذا دعي بها”([15]).

وقد حاول بعضهم توظيف هذه الرواية للطعن في معاوية بن أبي سفيان، حيث زعم بأن هذا الرجل -الذي استعمل على المدينة- هو معاوية بن أبي سفيان.

والجواب عن هذا الزعم الباطل:

أن معاوية ليس من آل مروان، وإنما هو من آل أبي سفيان، على أن معاوية لم يستعمل على المدينة قط، وقد بيَّن بعض شراح الحديث أن هذا الرجل المستعمل على المدينة هو مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي([16]).

ومما يؤكِّد بطلان تلك الفرية أمور:

أولها: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية بالهداية والوقاية من العذاب:

فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا لمعاوية أن يكون هاديًا مهديًّا؛ فعن عبد الرحمن بن أبي عميرة -وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم-، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاوية: «اللهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، وَاهْدِ بِهِ»([17]).

وعن العرباض بن سارية السلمي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ»([18]).

وفي هذه الأحاديث وغيرها ردٌّ شافٍ كافٍ على تلك الدعاوى المغرضة على هذا الصحابي الجليل -معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنهما.

ثانيها: ثناء العلماء والأئمة على معاوية رضي الله عنه:

فإنه من المقرَّر عند أهل السنة والجماعة أنه ما اجترأ أحد على معاوية بن أبي سفيان إلا وله نيَّة سوء؛ فعن الفضل بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وسئل عن رجل انتقص معاوية وعمرو بن العاص، أيقال له: رافضي؟ قال: “إنه لم يجترئ عليهما إلا وله خبيئة سوء، ما يبغض أحد أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وله داخلة سوء”([19]).

ولما سئل ابن المبارك عن معاوية فقيل له: ما تقول فيه؟ قال: ما أقول في رجل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سمع الله لمن حمده»، فقال معاوية من خلفه: ربنا ولك الحمد، فقيل له: ما تقول في معاوية، هو عندك أفضل أم عمر بن عبد العزيز؟ فقال: لتراب في منخرَي معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خير -أو: أفضل- من عمر بن عبد العزيز([20]).

ألا فليحذر المؤمنون من مزالق أهل البدع ومسالك أصحاب الأهواء بلمز الصحابة -رضي الله عنهم- وغمزهم، وليعلموا أن مفتاح الطعن فيهم يكون بالثَّلب والطعن في معاوية رضي الله عنه، يقول موسى بن هارون: بلغني عن بعض أهل العلم -وأظنه وكيعًا- أنه قال: “معاوية بمنزلة حلقة الباب، من حرَّكه اتهمناه على من فوقه”([21]). وقد اتفق أهل السنة والجماعة على أن جميع الصحابة عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة([22]).

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الأمثال (ص: 268).

([2]) ينظر: البداية والنهاية لابن كثير (11/ 449).

([3]) ينظر: تاريخ دمشق (59/ 209)، والبداية والنهاية (11/ 450).

([4]) ومنهم عدنان إبراهيم، كما في بعض خطبه، ودونك بعض كلامه:

https://www.youtube.com/watch?v=-Vf3-dOZuxw

([5]) تاريخ الطبري (5/ 71). وينظر: الكامل في التاريخ لابن الأثير (2/ 684)، وتاريخ ابن خلدون (2/ 637).

([6]) العواصم من القواصم (ص: 310).

([7]) ينظر: تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين لابن شاهين (ص: 162).

([8]) ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/ 182).

([9]) الكامل في ضعفاء الرجال (7/ 241).

([10]) الضعفاء والمتروكون (3/ 128).

([11]) ميزان الاعتدال (3/ 419).

([12]) المغني في الضعفاء (2/ 535).

([13]) تاريخ الطبري (1/ 8).

([14]) ينظر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (1/ 3).

([15]) صحيح مسلم (2409).

([16]) ينظر: الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم (23/ 460).

([17]) أخرجه أحمد (29/ 426)، والترمذي (3842)، من حديث عبد الرحمن بن أبي عُمَيرة رضي الله عنه، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (4/ 615).

([18]) أخرجه أحمد (28/ 382-383)، والآجري في الشريعة (1911)، وصححه ابن خزيمة (1938)، وابن حبان (7210)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (7/ 688).

([19]) ينظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (59/ 210).

([20]) ينظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (59/ 207-208).

([21]) ينظر: تاريخ دمشق (59/ 210).

([22]) ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 162).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تغريدات مقالة: شبهة مجافاة منهج السلف لتحفيظ القرآن

  لما كان منهج السلف قائمًا على القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ لذا فإنهم كانوا أشد الناس حرصًا على حفظ القرآن الكريم، يؤثرونه على كل شيء، ولا يقدمون عليه شيئًا صاحب القرآن: هو الملازم له بالهمة والعناية، ويكون ذلك تارة بالحفظ والتلاوة، وتارة بالتدبر له والعمل به.   من حفظ جميع القرآن كان منزله الدرجة […]

بين الطبريّ السنّي والطبري الشِّيعيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يذكر بعضهم أن الإمام الطبري “كان يضع للرَّوافض”! وأنه ألَّف كتابًا في عقيدة الإمامة المعروفة عن الشيعة! فهل يصحُّ ذلك عن الإمام الطبري؟ وكيف ذكر بعض علماء الإسلام ذلك؟ وهل ثبت هذا الكتاب عن الإمام الطبري؟ وهل المقصود هو الإمام الطبري أبو جعفر المعروف، أم أن هناك شخصًا […]

لماذا شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل؟!

المؤمن يؤمن أن الله خلق الإنسانَ وهو أعلم به سبحانه وتعالى، وهذا الإيمان ينسحب على الموقف من التشريع، فهو حين يصدِّق الرسل ويؤمن بما جاؤوا به فإنَّ مقتضى ذلك تسليمُه بكلِّ تشريع وإن خالف هواه وجهِل حكمتَه؛ لأن إيمانَه بأن هذا التشريع من عند الله يجعل قاعدةَ التسليم لديه جاهزةً لكل حكم ثابتٍ لله سبحانه […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الثالث)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أرادَ عدنان إبراهيم -كما مرَّ بنا- أن يأتيَ بما لم يأتِ بهِ الأوائل، فادَّعى أنَّ المطلوبَ من أهل الكتاب وبنصِّ القرآن أن يُؤمِنوا بالله ويصدِّقوا بالرَّسول محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم دونَ أن يتَّبعوا الإسلام كشريعَة، بل يبقون على ديانتهم اليهودية أو النصرانية، وهذا كافٍ في نزع وصفِ الكفر […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   كانت نظرية عدنان إبراهيم التي أتى بها لينقُض كلَّ أقوال من سبقَه من العلماء هي تصحيح ديانةِ اليهود والنصارى، وقد ناقشنا في الجزء الأول من هذه الورقة الأغلاطَ المنهجية التي وقع فيها هو وأمثاله، وسنتناول في هذا الجزء الثاني أكبرَ دليل يستدلّ به، وهو قول الله تعالى: {إِنَّ […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدِّمة: جاءَ الإسلامُ دينًا متكاملًا متماسكًا في عقائده وتَشريعاتِه وآدابهِ، ومِن العَوامِل التي كتبهَا الله لبقاءِ هذا الدين العظيم أن جعلَه مبنيًّا على المحكمات، وجعله قائمًا على أصولٍ ثابتَة وأركان متقنة، كفلَت له أن يبقَى شامخًا متماسكًا كاملًا حتى بعد مضيِّ أكثرَ من أربعة عشر قرنًا، وليسَ من الخير […]

همُّ علمائكم اللِّحية والإسبال!!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن من مفاخر دين الإسلام الاهتمام بجوانب الحياة البشرية كلِّها، دقيقها وجليلها، كبيرها وصغيرها، يقول الفارسي سلمان رضي الله عنه: “علمنا النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة”([1])، وما من شيء في هذه الحياة إلا ولدين الإسلام فيه حكمٌ، وفي ذلك يقول الشاطبي: “الشريعة بحسب المكلفين […]

فوائد عقدية وتربوية من فتح مكة

مكة هي أم القرى ومهبط الوحي وحرم الله وقبلة الإسلام، ومنها أذن أبراهيم لساكنة الكون يدعوهم لعبادة الله سبحانه وتعالى، وأُمِر بتطهير البيت ليختصّ بأهل التوحيد والإيمان، فكانت رؤية البيت الحرام مؤذِنة بالتوحيد ومعلمة به، {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود} [الحج: 26]؛ ولذا فإن […]

وقفاتٌ مع متَّهمي السَّلفية بالتعصُّب

الميولُ إلى الظُّلم والحَيف سلوكٌ بشريٌّ ملازم للإنسان إذا لم ينضبِط بالشرع ويعصِي هواه، فالإنسان كما قال الله عز وجل عنه: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72]؛ ولذلك إذا اختلَف الناسُ وابتعَدوا عن الدين لم يكُن من رادٍّ له إلى الحقِّ إلا بعث الرسل لإبانة الحقِّ ودفع الخلاف، فكان من مقاصدِ بعثةِ النبي صلى الله […]

وقفات مع مقال: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   نشر موقع “السوري الجديد” مقالا بعنوان: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”([1]) لكاتبه إياد شربجي، وقد اطَّلعت على المقال، وأعدتُ قراءته لأتلمَّس ما يريد صاحبُه من خلاله، فوجدتُ فيه أخطاء كثيرةً، وكاتبُ المقال صريحٌ في أنَّ نقدَه موجَّه للإسلام، وليس إلى تحقُّقات تاريخيَّة له، فالتحقُّقات بالنسبة له هي نموذج الدِّين […]

تعدُّد الزوجات.. حكمة التشريع وجهل الطاعنين

يسلِّم كلُّ مسلم بحسن حُكم الله تعالى وكمالِه وحكمةِ تشريعه، فلا يجد في نفسه حرجًا من شيء قضاه الله وقضاه رسوله صلى الله عليه وسلم، بل يسلِّم بكل ذلك ويرضى به، لكن أهل الشرك والنفاق بخلاف ذلك، فأحكام الله لا تزيدهم إلا شكًّا على شكِّهم، وضلالًا على ضلالهم، وهذا دليل صدق أخبار الله كما قال […]

نماذج من أجوبة السَّلف في مسائل المعتقد

لا شكَّ أنَّ الجوابَ عن السؤال يكشِف المستوى العلميَّ للمجيب، ومدى تمكُّنه من العلم الذي يتكلَّم به. ولأن السلفَ قدوةٌ في المعتقد والسّلوك فإن التعرُّف على أجوبتهم يعدُّ تعرُّفًا على منهجهم، كما أنه يحدِّد طريقتَهم في تناول مسائل العلم وإشكالاته، وخصوصًا في أبواب المعتقَد؛ إذ تكثر فيه الدَّعوى، ويقلّ فيه الصواب من المتكلِّم بغير عِلم. […]

ترجمة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد (رحمه الله)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه: هو عبدالقادر بن شيبة الحمد بن يوسف شيبة الحمد الهلالي.  مولده: ولد رحمه الله بمصر في كفر الزيات في عام 1339هـ، وقد توفيت والدته وعمره سنة ونصف فربَّته خالته التي تزوجت من والده بعد وفاة أختها، وقد تربى في تلك المنطقة وترعرع فيها حتى التحق بالأزهر فيما بعد. […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017