السبت - 14 ربيع الأول 1442 هـ - 31 أكتوبر 2020 م

السلفية وتهمة تفريق الأمة

A A

تمهيد:

لا يُمكن نفيُ أنَّ أيَّ طائفةٍ أو مَنهج يوجَد فيه الأصفياءُ والأدعياءُ، والحكمُ عليه بتصرُّفات أدعيائه ظلمٌ له وجَور في حقِّه. ومِن أكثرِ المناهجِ وقوعًا تحتَ نَير الظلم بنسبة أدعيائه إليه وتعميم أخطائهم المنهجية ومحاكمة المنهج إليها: المنهجُ السَّلفي، حتى صار أكبر مناقض للمنهج السلفي السمة التي يرمز له بها أولا وهي قضية تفريق الأمة.

الموقف الشرعي عند الاختلاف:

فمن المعلوم أنه عند الافتراق والاختلاف أرشدت النصوص إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفهم سلف الأمة، وجلعت ذلك الرجوعَ هو العصمة من الفتنة والهلاك، فرفع السَّلفيون شعار التمسُّك بالوحي والاقتداء بسلف الأمة في وجه الافتراق والضلال، وبدَل أن يُحْمَدَ لهم ذلك عمَد مخالفوهم إلى تعميم الظواهر السلبية عليهم، ومحاكمتهم إلى تصرفات العامة والدهماء، والابتعاد عن المعايير الموضوعية والعلمية في تقييم المناهج. ومن ناحية أخرى اعتبروا عدمَ تخلي السلفية عن منهجها لصالح المجموعات الأخرى نوعًا من التعصُّب والإصرار على إظهار المخالفة.

الجور على السلفية:

وهاهنا نسجل نقاطًا منهجية تبين حجمَ الجور الذي يقع فيه كثير من خصوم السلفية ومخالفيها في الحكم عليها، ومن هذه الأمور:

أولا: التمسك بالدين ليس فرقة ولا افتراقا:

أحيانًا تنتشر أقوالٌ مخالفة للشَّرع، ويتواطأ عليها الناس، ويتَّبعونها ويجتمعون عليها، فإذا أتى من يحاول ردَّهم إلى الوحي وإلزامهم بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم يظنُّ الناس أنه قاصدٌ لمخالفتهم وتفريقِ كلمتهم، والحقيقةُ أن الاجتماعَ لا يكون محمودًا إلا إذا كان على الحقِّ، وذلك هو مصداق قول الله سبحانه وتعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2]، وقال سبحانه: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل عمران: 103]. أما الاجتماع على الباطل والسكوت عليه فذلك مذموم شرعًا؛ قال الله عز وجل: {كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُون} [المائدة: 79].

ثانيا: المقصود بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

المقصود بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو جمع الناس على الخير وإبعادهم عن الباطل، وأن يكون المسلمون على خير حتى يجتمعوا على الإيمان ويعادوا الباطل، فأهل الملة رُحماء بينهم، يوالي بعضهم بعضًا في الله، ومقتضى هذه الولايةِ النصيحةُ والحسبة، قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيم} [التوبة: 71]، بخلاف أهل النفاق الذين قال الله فيهم: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [التوبة: 67].

وهذا الأمر الذي رتب الله عليه الرحمة شامل لمسائل المعتقد والفروع؛ ولذلك فسر السلف رحمهم الله الأمر بالمعروف في الآية بفعل الخير والنهي عن المنكر بالنهي عن الشرك([1]).

وعليه فلا يمكن لأهل الإسلام أن يسكتوا عما يخلُّ بالمعتقد، أو ما يُعَدّ معصيةً؛ فإن ذلك من خوف الناس في الله والرضوخ للَّائمين.

ثالثا: دعوة الناس إلى اتباع الصحابة:

الدعوةُ إلى اتباع الصحابة الكرام دعوةٌ للاجتماع، وليست دعوةً للافتراق؛ فإن الإسلام الذي رضيه الله وحمده وأقرَّ عليه الناس هو الذي وجد عند الصحابة عقيدةً وشريعة وسلوكًا، وهو الذي ينبغي أن يجتمِع الناس عليه، وجميع الأمة من أهل القبلة يعلمون أنَّ الخير التامَّ هو ما كان عند هؤلاء، فلا يمكِن أن يوجدَ في أصول الدين وفروعه شيءٌ يعدُّ خارجًا عن أقوالهم أو مخالفا لها([2])، “فمن أخبرنا الله عز وجل أنه علم ما في قلوبهم، فرضي عنهم، وأنزل السكينة عليهم، فلا يحلُّ لأحد التوقُّف في أمرهم، أو الشكّ فيهم البتة”([3])، كما ميَّز النبي صلى الله عليه وسلم الفرقة الناجية بمتابعتها لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال -لما سئل عن الفرقة الناجية: من هي يا رسول الله؟-: «ما أنا عليه وأصحابي»([4]).

رابعا: الافتراق يقع بسبب مخالفة الشرع وترك أوامره:

وهذا أمر معلومٌ، فكلّ ترك لما جاء به النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم يقع للأمة به من التفرُّق بقدر تلك المخالفة، ولا يمكن دفعه إلا بإرجاعها للمشرب الأول، وتبيين أن الولاء هو على أساس الكتب والسنة، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “وأما أهلُ السنة والجماعة فهم معتصمون بحبل الله… وإنما الواجبُ أن يقدّم من قدمه الله ورسوله، ويؤخّر من أخره الله ورسوله، ويحبّ ما أحبه الله ورسوله، ويبغض ما أبغضه الله ورسوله؛ وينهى عما نهى الله عنه ورسوله، وأن يرضى بما رضي الله به ورسوله؛ وأن يكون المسلمون يدًا واحدة، فكيف إذا بلغ الأمر ببعض الناس إلى أن يضلِّل غيره ويكفِّره وقد يكون الصواب معه وهو الموافق للكتاب والسنة؟! ولو كان أخوه المسلم قد أخطأ في شيء من أمور الدين فليس كلُّ من أخطأ يكون كافرًا ولا فاسقًا، بل قد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان، وقد قال تعالى في كتابه في دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] وثبت في الصحيح أن الله قال: «قد فعلت»([5]). وكيف يجوز التفريق بين الأمة بأسماء مبتدعة لا أصل لها في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟! وهذا التفريق الذي حصل من الأمة -علمائها ومشايخها وأمرائها وكبرائها- هو الذي أوجب تسلُّط الأعداء عليها؛ وذلك بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله كما قال تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [المائدة: 14]. فمتى ترك الناس بعض ما أمرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاء، وإذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا، وإذا اجتمعوا صلحوا وملَكوا؛ فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب. وجماع ذلك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”([6]).

النتيجة والخلاصة:

إذا تبيَّنت لك هذه القواعد فلك أن تستغربَ كيف يجلس الشّيعي الرافضي الذي يكفِّر صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وزوجاتِه أمهات المؤمنين الطيبات الطاهرات مع الصوفي الحلولي مع الأشعري المؤول أو المفوِّض؛ ليقول هؤلاء: نحن نجمع كلمةَ الأمة وغيرنا يفرقها، ويرمونه بالتكفير، ويغفل الأشعريّ القريب من السنة أو يتغافل عن التكفير الذي عند الشيعي الرافضي لأجلَّاء الأمة من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم، كما يغفل أو يتغافل أنه في مده يدَه للمتصوف الحلولي واتفاقِه معه مع مجاهرته بمخالفة للسلفي يرتكب خطأ منهجيًّا موضوعيًّا، وهو أنَّ قصارى ما يختلف فيه مع السلفي هو في التعامل مع ظاهر نصوص الصفات، وأن دعواه التجسيم عليه هي دعوى لا تثبت ولازم لا يلتزم به السلفي، لكن الصوفي يصرّح بالتشبيه الذي منه فرَّ الأشعري، كما أنَّ الشيعي الرافضي يضرب وحدةَ الأمة في العمق حين يخرج صحابةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهلِ النجاة.

والحقيقة أنَّ السلفيةَ في هذه القضية ظُلمت من ناحيتين؛ حيث حُسب عليها من تتبرَّأ منهم من الغلاة، وسُكت عن غلوِّ الشيعة، ونُسب للسلفية القتل رغم حمايتها لأهل السنة ودفاعها عنهم، بينما برِّئ الشيعة الذين احتلُّوا دولَ أهل السنة، ولم يفرِّقوا بين عالم وجاهل، ولا بين رجل وامرأة، وقتلوا الناس على هويتهم، كما أخرجها الأشاعرة من دائرة أهل السنة بحجة التجسيم والتشبيه، وهي دعوى لا تثبت، وسكتوا عن المتصوِّف الغالي القائل بوحدة الوجود، وأدخلوه معهم في عباءة السواد الأعظم، فمن الذي فرق بين الأمة حقًّا؟!

ثم إنَّ السلفيين حين يدعون لجمع كلمة الأمة يدعون إلى معيار معتبر ومقدَّس، ألا وهو موافقة الشرع وأخذه بقوّة، بينما غيرهم يجمع كلمته ويتحالف مع مخالفيه على باطل يعلم أنه باطل، فهذا إلى الهوى أقرب منه إلى الحق والصدق.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: تفسير البغوي (4/ 72).

([2]) ينظر: الاعتصام للشاطبي (3/ 140).

([3]) الفصل في الملل والنحل (3/ 320).

([4]) أخرجه الترمذي (2641).

([5]) صحيح مسلم (126).

([6]) مجموع الفتاوى (3/ 421) بتصرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

رؤية مركز سلف لأحداث فرنسا الأخيرة.. الرسوم المسيئة ومقتل المدرس

قبل أيام قليلة – وتحديدًا في يوم الجمعة 16 أكتوبر 2020م- قام شابٌّ شيشاني الأصل يقيم في فرنسا بقتل مدرس فرنسيٍّ؛ قام أثناء شرحه للتلاميذ درسًا حول حرية التعبير بعرض صور مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم كانت قد نشرتها مجلة (شارلي إبدو) سنة 2015م، وتسبب ذلك في مهاجمتها في ما عرف بأحداث (شارلي إبدو). […]

حكم الاحتفال بالمولد النبوي وأدلة ذلك

يثار النقاش عن حكم المولد في مثل هذا الوقت كل عام، ومعلوم أن النبي ﷺ لم يحتفل بالمولد، ولم يفعله كذلك أصحابه أو أحد من القرون الثلاثة المفضلة. وعلى الرغم أن ذلك كافٍ في من مثل هذا الاحتفال إلا إنه كثيراً ما يُنْكَر علي السلفيين هذا المنع، فمن قائلٍ إن هناك من العلماء من قال به […]

معجزةُ انشقاقِ القمَر بين يقين المُثبتين ومعارضات المشكِّكين

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: المسلمون المؤمنون الصّادقون يعتمدون الكتابَ والسُّنة مصدرًا للتلقِّي، ولا يقدِّمون عليهما عقلًا ولا رأيًا ولا ذوقًا ولا وَجدًا، ومع ذلك فإنهم لم يهملوا العقل ويبطلوه، بل أَعلَوا شأنه، وأعمَلوه فيما يختصُّ به، فهو مناط التكليف، وقد مدح الله أولي الألباب والحِجر والنهى في كتابه. أما غيرهم فإنهم ضلُّوا […]

عرض ونقد لكتاب: (تبرئة الإمام أحمد بن حنبل من كتاب الرد على الزنادقة والجهمية الموضوع عليه وإثبات الكتاب إلى مؤلفه مقاتل بن سليمان المتهم في مذهبه والمجمع على ترك روايته)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَـة سار الصحابة رضوان الله عليهم على ما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومِن بعدهم سار التابعون والأئمة على ما سار عليه الصحابة، خاصة في عقائدهم وأصول دينهم، ولكن خرج عن ذلك السبيل المبتدعة شيئًا فشيئًا حتى انفردوا بمذاهبهم، ومن الأئمة الأعلام الذين ساروا ذلك السير المستقيم […]

حكمُ التوقُّفِ في مسائلِ الخلاف العقديِّ

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد، فمِنَ المسلَّماتِ الشَّرعيةِ أنَّ القرآن هدًى، وأن الأنبياءَ أُرسلوا مبشِّرين ومنذِرين ومبيِّنين لما اختَلف فيه الناس منَ الحقّ، وكلُّ ما يتوقَّف للناس عليه مصلحةٌ في الدّين والدنيا مما لا تدركه عقولهم أو تدركه لكنَّها لا تستطيع تمييزَ الحقّ فيه -نتيجةً لتأثير […]

القراءاتُ المتحيِّزَة لتاريخ صدرِ الإسلام في ميزان النَّقد  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بَينَ الحين والآخرِ يتجدَّد الحديثُ عن أحداثِ الفِتنة في صدرِ التاريخ الإسلامي، لتَنقسِمَ الآراءُ إلى اتِّجاهاتٍ متباينةٍ الجامعُ بينها الغلوُّ والتعسُّف في إطلاق الأحكامِ ومبايَنَةِ العدل والإنصاف في تقييم الشخصيّات والمواقف في ذلك الزمان. وقد وقَع التحزُّب قديمًا وحديثًا في هذه المسائلِ بناءً على أُسُس غير موضوعيَّة أو تبريرات […]

بطلان دعوى مخالفة ابن تيمية للإجماع (مسألة شدِّ الرِّحال نموذجًا)  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله الذي علم عباده الإنصاف؛ فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا محمد الذي أرسله ربه لإحقاق الحق، ورد الاعتساف؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس […]

الاتفاق في أسماءِ الصفات بين الله وخلقه ودعوى الاشتراك اللفظي

كثيرة هي تشغيبات المخالفين في باب أسماء الله تعالى وصفاته، ومن أبرز تلك التشغيبات والإشكالات عندهم: ادعاء طائفة من المتأخرين -كالشهرستاني والآمدي والرازي ونحوهم- في بعض كلامهم بأن لفظ “الوجود” و”الحي” و”العليم” و”القدير” ونحوها من أسماء الله تعالى وصفاته تقال على الواجب والممكن بطريق الاشتراك اللفظي([1])، وهو ادعاء باطل؛ وإن كان بعضهم يقول به فرارًا […]

مناقشةٌ وبيانٌ للاعتراضات الواردة على ورقَتَي: «العذر بالجهل» و «قيام الحجة»

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم من أبرز سمات العلماء الصَّادقين أنَّهم يُرَاعون فيما يقولونه ويكتبونه من العلم تقريرًا وردًّا الجمعَ بين أمرين، أحدهما: إقامة الدين وحمايته من أن يُنتقص أو يكون عُرضة للأهواء، والآخر: الحرص على بيضة المسلمين وجماعتهم من أن يكسرها الشِّقاق ويمزِّقها النّزاع، وهذا ما يجب الحرص عليه […]

ترجمة الشيخ محمد علي آدم رحمه الله([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمُه ونسبه ونسبتُه: هو محمد بن علي بن آدم بن موسى الأثيوبي. مولدُه ونشأته: ولد عام 1366هـ في أثيوبيا. ترَعرَع رحمه الله في كنف والده الأصولي المحدث الشيخ علي آدم، فأحسن تربيته، وحبَّب إليه العلم، فنشأ محبًّا للعلم الشرعي منذ صغره، وكان لوالده الفضل الكبير بعد الله في تنشئته […]

عرض وتعريف بكتاب (التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور)

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور -الكشف لأول مرة عن الفكرة المركزية لإلحاده وضلاله في قراءته المعاصرة-. اسم المؤلف: عبد الحق التركماني. دار الطباعة: مركز دراسات تفسير الإسلام، لستر، إنجلترا، وهو الكتاب الأول للمركز ضمن سلسلة آراء المعاصرين في تفسير الدين. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2020م. حجم الكتاب: […]

ماهيَّةُ التوحيد.. حديثٌ في المعنى (يتضمن الكلام على معنى التوحيد عند السلف والمتكلمين)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التوحيد هو الحقُّ الذي أجمعت كل الدلائل على صحته، والشرك هو الباطل الذي لم يقم دليل على أحقيته، ومع ذلك كان الإعراض عن المعبود الحقّ والصدُّ عن عبادته هو الداء العضال الذي توالت الكتب الإلهية على مقاومته ومنافحته، وهو الوباء القتّال الذي تتابعت الرسل على محاربته ومكافحته، ولما […]

مُحاكَمَة الملِحد إلى بَدَهيَّات العَقلِ

مِن مآزقِ العقل البشريِّ الحيرةُ في وجود الخالِق، وهي عَرَض مَرَضيٌّ يَدخُل في دائرة الوسوَسَة وليس في نطاق العِلم؛ لأنه في صورته النهائيَّة يعني الخروجَ بالإنسان من دائرة العَقل إلى الجنونِ، ومن هنا اقترحَ كثيرٌ من العقلاءِ معالجتَه على أنه ظاهرةٌ مَرَضِيّة، وليس ظاهرةً فِكريَّة أو علميَّة وإن حاول أصحابُه ذلك؛ لأنَّ الأعمى قد تراه […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017