الأحد - 10 صفر 1442 هـ - 27 سبتمبر 2020 م

أوَ مِن العدل والإنصاف أن يُعَذّبَ ذو الخلق والإحسان من الكفّار ؟!

A A

لو أنَّ موظَّفًا في شركة مرموقةٍ توفِّر له غالب احتياجاته، وكان الجميعُ حوله حسنَ التعامل، متعاونين متكاتفين، وهو أيضًا كذلك مع الجميع، لكن الأمر كان مختلفًا مع صاحب الشركة ومدير العمل!! لقد كان سيئًا في التعامل معه، مقلًّا للأدَب، بطيئًا في إنجازاته ومهامِّه! مع أنَّه حسنُ الخلق ولبِقٌ في التعامل مع زملائه وأقرانه.

فهل يا ترى يستحق هذا الرجل أن يكافأ بشهادات الشّكر والتقدير على تقصيره وإساءَته مع صاحب العمل؟! وهل من الظلم أن يقرِّر صاحب العمل فصلَ ذلك الشخص من عمله وشركته؟!

ولو أنَّ مريضًا في أشدِّ حالات المرض، طريح الفراش في العناية المركزة لا يستطيع الحراك، وعُيِّن له طبيبٌ استشاريّ من أجود الاستشاريين في التعامل مع الناس ومساعدتهم ومعاونتهم، وهو مهتمّ جدًّا بهذا المريض، ويعامله بمستوى عالٍ من الأدب والخُلُق، ويوفِّر له جميع احتياجاته من مطعم وملبس ومسكن، وأثَّث غرفته بجميع وسائل الراحة وأفضل الأجهزة الحديثة والأثاث الجميل والعطور الزاهية، حتى إن أقاربه وزواره يحسدونه على ذلك؛ بيد أن هذا الاستشاري أهمل تطبيب هذا المريض والاهتمام بأدويته وعلاجه وما إلى ذلك؛ ما أدَّى إلى تدهور صحته ووفاته.

فما رأي العقلاء في هذا الاستشاري، هل من المعقول أن يُكافأ على حسن تعامله وطيب خلقه ويُتغافل عن الأمر الأهمّ الذي وضع له ووكل إليه؟! وهل من الظلم أن يعاقَب هذا الاستشاريّ ويحاسب على تفريطه ويأخذ جزاءه؟!

إن الحال في هذين المثالين لا يختلف عن حال السؤال الذي صدَّرنا به مقالَنا وهو: هل من المعقول أن يُعذَّب ذو الخُلُق والإحسان من الكفار؟! فهل يكون حسن الخلق مبررًا لأن يمحَى من سجلاته أقبح الجنايات وأشنع الجرائم؟! فأيُّ جناية وأي ظلم أقبح من أن يتنكر الإنسان لمن خلقه وأوجده وتفضَّل عليه ورعاه؟! ليس تنكُّرًا فحسب، بل وصل به الأمر إلى التكبُّر عليه والعناد دون أوامره!

أي جريرة وأي عناد أشد من أن يكذِّب الإنسان بحقيقة الحقائق في الوجود؟!

أي جرمٍ أشنع من أن يُعرض الإنسان عن خالقه والمنعم عليه، ثم هو يُطيع ويخضع لمن لا يملك نفعا ولا ضرّا؟!

أي خطيئة أكبر من أن يسوِّي الإنسان بين من خلقه وأنعم عليه ولا يستحق العبادة والخضوع إلا هو، وبين من لا قدرة له على مصالح نفسه فضلا عن أن ينفع غيره؟!

أي أمر أشنع من أن يخلق الله الإنسان ويربيه وينعم عليه، ويفطره على الأخذ بالحق والخير، ثم يرسل إليه رسولا من جنسه من البشر يتلو عليه الآيات ويزكيه ويعلمه، وينزل له الكتب تهديه وترشده، ثم بعد ذلك كله يتجاوزها الإنسان في لمحة أو غمضة دون أن يلقي لها بالًا؟!

وكيف لا يكون هذا شنيعًا والله سبحانه وتعالى فصَلَ وفصَّلَ القول في الغاية من خلق الخلق، فقال عزَّ من قائل: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، فإفراده سبحانه وتعالى بالعبادة هي الغاية من إيجاد الإنسان.

فأي جرم أبشع من أن تتضافر البراهين والدلائل وتتواتر الأخبار والرسائل على ضرورة الإيمان بالله تعالى، وتتكاثر الإنذارات والتحذيرات من الكفر به سبحانه، ثم يرتكب الإنسان هذا الجرم؟! أفلا يستحق أقسى أنواع العقوبات؟!

بلى، فالكفر والشرك أعظم الظلم، قال الله تبارك تعالى وهو يحكي وصية لقمان لابنه: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]، “وأصل العدل العدلُ في حقِّ الله تعالى، وهو عبادتُه وحده لا شريك له”([1])، {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48]، “فقد اختلق إثما عظيمًا…؛ لأنه قال زورًا وإفكًا بجحوده وحدانية الله، وإقراره بأن لله شريكًا من خلقه وصاحبةً أو ولدًا. فقائل ذلك مُفترٍ، وكذلك كل كاذب، فهو مفترٍ في كذبه مختلقٌ له”([2]).

فواعجبًا ممن توفَّرت له كل تلك الموارد والسبل المعرفية، ولم يمنعه مانع معتبر، ثم هو يعاند ويتكبَّر عن اتباع الحق وقبول البينات، وينكر تلك الحقيقة العظمى!

إن مثل هذا الإنسان لا ينفعه حسنُ خُلُقه في الدنيا ولا رُقيُّ تعامله مع الناس إذا كان جاحدًا لخالقه ورازقه، متكبِّرًا على أوامره، مضيِّعًا لحقوقه، متعدِّيًا لحدوده.

وهذا ما يفسِّر لنا ما أخبرنا به ربنا تبارك وتعالى حين قال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (49) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (50) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (51) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} [النساء: 48-52]، ويقول تعالى في آيات أخرى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (117) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا} [النساء: 116-121].

إن هذه الآيات نزلت خصِّيصًا للجواب على هذا السؤال الذي صدَّرنا به مقالنا، فإن رجلًا من الناس طفق يسأل عن رحمة الله ومغفرته التي وسعت كلَّ شيء، أفلا تسع الكافر وكفره؟! فإن الله سبحانه وتعالى يقول: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53]، فهو سبحانه وتعالى أمرنا أن لا نقنط من رحمته، وأخبرنا أنه يغفر جميع الجرائم والآثام. فلما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كرهه، وتلا هذه الآية: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48]([3]).

قال الإمام الطبري رحمه الله: “وقد أبانت هذه الآية أنّ كل صاحب كبيرة ففي مشيئة الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه عليه، ما لم تكن كبيرة شركًا بالله”([4]).

وهنا نلمح جانبًا من جوانب الروعة والجمال والعطف والرحمة والكمال في حق الله سبحانه وتعالى، فإنه تبارك وتعالى غفَّار سِتِّير رؤوف منّان كريم رحمن رحيم، فرحمته بعبده التائب المنيب أشدُّ من فرح الفاقد الواجد فقيده، يغفر الذنوب وإن بلغت عنان السماء، ويغفر الذنوب وإن كانت مثل زبد البحر، ولكن من الجرائم والجنايات ما لا يغتفر.

إن هذا الأمر سائد وموجود حتى في أنظمة البشر وملوكهم، فالرجل قد يعفو عمَّن أخطأ في نفسه أو في ماله، ولكن هناك من الأخطاء والجرائم ما لا يغتفر لديه، والملوك في الدنيا قد يغفرون لمن يتجاوز نظامًا من الأنظمة التي وضعها، ولكن الخيانة العظمى مثلًا لا يغتفر لمرتكبها.

والله سبحانه وتعالى لا يغفر لمن بلغ من الجرم أقبحَه، بخلاف ما دونه من الجرائم، فليس كلّ عاصٍ محرومًا من الجنّة، بل كثير من المعاصي يغفرها الله سبحانه وتعالى، وما أكثر المكفِّرات للذنوب إذا تحقَّق التوحيد والإيمان بالله تعالى، فمرتكبُ الكبيرة كما هو مقرَّر عند أهل السنة والجماعة تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى، إن شاء غفر له فيدخل الجنة بغير عقاب، وإن شاء عذَّبه، ومن يعذَّب في النار من العصاة فليسوا صنفًا واحدًا، بل منهم من يدخلها فيُطهَّر من ذنوبه ثم يخرج منها ثم يدخل إلى الجنة، وأقلّهم نعيمًا من يُعطى أضعاف أضعاف نعيم الدنيا وما فيها، ومنهم أهل الأعراف، والله سبحانه وتعالى لا يحرم من الجنة من كان في قلبه مثقال ذرَّة من إيمان، وإنما يحرم منها من بلغ من العناد والكفر والجرم أشنعَه، فمن عاند الحقَّ رغم انبلاجه وظهوره كبيان الشمس في رابعة النهار، وكابر الحجَّة مع برهانيتها وقوة دلالتها، كيف يسوَّى بينه وبين من آمن بالله تعالى واتَّبع أمره وانتهى بنهيه؟! فهل هذا من العدل والحكمة في شيء؟!!

وتأمل -أخي القارئ الكريم- شناعَةَ جريمة الكفر بالله تعالى في هذا الحديث القدسي الشريف، يقول عليه الصلاة والسلام: «قال الله تعالى: كذَّبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتَمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أوّلُ الخلق بأهونَ عليَّ من إعادته، وأما شتمُه إيَّاي فقوله: اتَّخذ الله ولدًا، وأنا الأحد الصمد الذي لم ألد ولم أولد، ولم يكن لي كفئًا أحد»([5]).

وقد طرحت هذه القضيَّة في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم، فقد استشكلت عائشة رضي الله عنها أمرَ أهلِ الإحسان من المشركين، حيث كان في الجاهلية قبل الإسلام من هو كافر لا يؤمن بالله سبحانه وتعالى، ولكنه كان ذا خلق حسن، وسبَق غيره في الإحسان إلى الناس وحسن التعامل معهم، قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله، ابنُ جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: «لا ينفعه؛ إنه لم يقل يوما: ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين»([6]).

فالكافر الذي أعرض عن الغاية التي خلقه الله لها، ولم يؤمن بالله ولا باليوم الآخر لا ينفعه في الآخرة ما يفعله من الصلة ووجوه الخير في الدنيا، يقول الإمام النووي -رحمه الله- شارحًا هذا الحديث: “معنى هذا الحديث أن ما كان يفعله من الصِّلة والإطعام ووجوه المكارم لا ينفعه في الآخرة؛ لكونه كافرا، وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «لم يقل: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين» أي: لم يكن مصدِّقا بالبعث، ومن لم يصدِّق به كافر ولا ينفعه عمل”([7]).

هذا مع أن ابن جدعان من بني تميم بن مرة أقرباء عائشة رضي الله عنها، وكان من رؤساء قريش، وكان مثالًا في إكرام الضيوف وإطعام الطعام، حتى إنه اتخذ للضيفان جَفنة يرقى إليها بسلّم كما ينقل النووي([8]).

وهذا أبو طالب عمُّ النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان من كان في إحسانه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونصرته ومؤازرته، بل إنه كان موقنًا بدعوته في نفسه كما في الأبيات الشهيرة التي قالها:

والله لن يصلوا إليك بجمعهم *** حتى أوسَّد في التراب دفينَا

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة *** وأبشر بذاك وقرَّ منه عيونا

ودعوتني وزعمت أنك ناصح *** ولقد صدقت وكنت ثَمَّ أمينا

وعرضت دينا لا محالة أنه *** من خير أديان البرية دينا

لولا الملامة أو حذار مسبة *** لوجدتني سمحا بذاك مبينا([9])

ولكن منعه رفقاء السوء واتِّباع الآباء عن الإيمان، فلم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولا دخل في دين الإسلام، ولا نطق بالشهادتين، بل كان آخر ما قال: “هو على ملة عبد المطلب”([10])، فلم تنفعه أعماله ومواقفه تلك مع جلالتها، ولم يحكم له بالجنة رغم ذلك.

قال القاضي عياض رحمه الله: “انعقد الإجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيم ولا بتخفيف عذابٍ، لكنهم بإضافة بعضهم للكفر كبائر المعاصي، وأعمال الشر، وأذى المؤمنين، وقتل الأنبياء والصالحين، يزدادون عذابًا، كما قال تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} الآيات، وكذلك الكافِر يُعذَّبُ بكفره، ثم يزداد إجرامه وإفساده في الأرض وعُتوه، وكثير إحداثه في العباد والبلاد، فذاك يُعذَّبُ أشدَّ العذاب كما قيل في فرعون، ومن لم يكن بهذه السبيل عُذِّب بقدر كفره، فكان أخف عذابًا ممِّن عُذِّب أشد العذاب”([11]).

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، لابن تيمية (1/ 106).

([2]) جامع البيان (8/ 451).

([3]) ينظر: جامع البيان للطبري (8/ 450).

([4]) جامع البيان (8/ 450).

([5]) رواه البخاري (4974).

([6]) أخرجه مسلم (365).

([7]) شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 87).

([8]) شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 87).

([9]) ينظر: دلائل النبوة للبيهقي (2/188).

([10]) أخرج قصته البخاري (1360)، ومسلم (39).

([11]) إكمال المعلم بفوائد مسلم (1/ 597)، وقد حرر ابن حجر -رحمه الله تعالى- هذه المسألة، وتعارضها مع تخفيف العذاب عن عم النبي صلى الله عليه وسلم أبي طالب فقال: “فإن جميع ما ورد من ذلك فيما يتعلق بذنب الكفر، وأما ذنب غير الكفر فما المانع من تخفيفه؟!”. فتح الباري لابن حجر (9/ 145).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (1)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: يُعدُّ كتاب (الحوادث المكية) للمؤرخ المكي أحمد بن أمين بيت المال (1255-1323هـ) المسمّى بـ: (النّخبة السّنيَّة في الحوادث المكية) أو (التحفة السنية في الحوادث المكية)([1]) مِن أهمِّ الكتب في تاريخ مكة المكرمة في الحقبة ما بين (1279هـ) و(1322هـ)؛ لما يتميَّز به من تدوين الحوادث الحوليَّة والانفراد بذكر […]

سنُّ أمّ المؤمنين عائشةَ عندَ زواج النبيِّ ﷺ بها تحقيقٌ ودَفعُ شبهة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: يتفنَّن المخالِفون في تَزيين ادِّعاءاتهم الباطلةِ بزخرُفِ مُوافقة العَقل والمبالغةِ في الحسابات الموهومة؛ فتراهم يحاولون إضفاءَ الصّبغة الأكاديميّة والموضوعيَّة العلميَّة عليها، والواقعُ يكذِّب دعواهم، والمنهَج العلميُّ يثبت خلافَ مزاعمهم، وبالمثال يتَّضح المقال. مِن ذلك ما ادَّعاه بعضُ الكُتّاب من عدَم دقَّة كثير من الأحاديث والروايات المتعلِّقةِ بالإسلام والتي […]

علاقةُ الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

إنكار الإمام محمد بن عبد الوهاب للشفاعة – بين الدعوى والحقيقة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول شارل سان برو عن حالة نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “كان المجتمع الإسلامي يعاني من الخرافات والأوهام، ومن الشعائر الوثنيَّة، والبدع ومخاطر الردة، كان مفهوم التوحيد متداخلًا مع الأفكار المشركة، وكانت المنطقة برمتها فريسة الخرافات والطُّقوس الجاهلية العائدة إلى ظلمات العصر الجاهلي، حيث كان الناس […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017