الأحد - 08 ربيع الأول 1447 هـ - 31 أغسطس 2025 م

دعوَى كراهةِ المالكيّة للنقاب – تأصيل ودفع شبهة

A A

يحلو لأهل البدع تصيُّد بعض الأقوال في المذاهب الفقهية المعتبرة؛ ظنًّا منهم أنها تفيدُهم في نشر باطلهم، أو في تقوية شبهتهم، ويروِّجون بأفهامهم الخاصَّة لتلك الأقوال على الدهماء والعامَّة، وقد أبان الله تعالى لنا قبيحَ منهجهم في كتابه؛ فقال سبحانه: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} [آل عمران: 7].

وفي هذه المقالةِ دفعٌ لشبهةٍ تعلَّق بها بعضُ مَن يشكِّكون في حجابِ المرأة المسلِمة، ويهوِّنون من تغطيةِ وجهِها، فقد فتَّشوا فوجدوا بعض الفقهاء ينسبون إلى الإمام مالك القولَ بكراهة النقابِ([1])، فاتَّخذوا ذلك سلَّمًا لتمرير مشاريعهم الفاسدَة وترويج بضاعتهم الكاسدة.

ومن الأقوال التي اتَّكأ عليها بعضُهم:

قول الشيخ الدردير (ت 1201هـ): “(و) كره (انتقاب امرأة) أي: تغطية وجهها بالنقاب: وهو ما يصل للعيون في الصلاة؛ لأنه من الغلوّ، والرجل أولى ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك… وقوله أيضًا: فالنقاب مكروه مطلقًا”([2]).

ويقول الدسوقي (ت 1230هـ): “(قوله: وانتقاب امرأة) أي: سواء كانت في صلاة، أو في غيرها، كان الانتقاب فيها لأجلها، أو لا… (قوله: فالنقاب مكروه مطلقًا) أي: كان في الصلاة، أو خارجها، سواء كان فيها لأجلها، أو لغيرها، ما لم يكن لعادة، وإلا فلا كراهة فيه خارجها”([3]).

فتلقَّف بعضهم هذا القول، وبنوا عليه -زعمًا- أن المالكية يقولون بأن النقاب للمرأة مكروه، وأذاعوا ذلك ونشروه في مجالسهم، وعلى وسائل التواصل المختلفة.

الجواب عن هذه الشبهة:

يمكن الجواب عن هذه الشبهة التي زعمها هؤلاء من وجهين، كل وجه منهما كافٍ في دفع دعواهم.

الوجه الأول: بيان ما يستخلص من النقول التي أوردوها:

إن الكلام الذي نقلوه عن فقهاء المالكية لا يدلّ على ما زعموه، وكلام الفقهاء في المذهب الواحد يفسِّر بعضُه ببعض؛ لذا أُورد من أقوالهم ما يفسِّر المشكلَ من كلامهم.

ففي داخل الصلاة: يقول اللخمي (ت 478هـ): “يكرهان [يعني: انتقاب المرأة وتلثُّمها([4]) في الصلاة]، وتسدل على وجهها إن خشيت رؤية رجل([5]).

وفي خارج الصلاة: يقول الشيخ الدردير: “وعورة الحرة مع رجل أجنبي منها -أي: ليس بمحرم لها- جميع البدن، غير الوجه والكفين، وأما هما فليسا بعورة، وإن وجب عليها سترهما؛ لخوف فتنة”([6]).

ويمكن تلخيص المستفاد من تلك النقول فيما يتعلق بتغطية المرأة لوجهها فيما يلي:

يكره تغطية المرأة لوجهها، سواء كانت في الصلاة أو خارجها، على التفصيل التالي:

1- يكره انتقاب المرأة في الصلاة، إلا إن خشيت رؤية رجل فإنها تسدل على وجهها شيئًا.

2- كما يكره انتقاب المرأة خارج الصلاة؛ ما لم يكن من قوم عادتهم لبسه، فلا كراهة حينئذٍ، وهذا مقيد بأنها في موضع لا يراها فيه الرجال الأجانب، كأن كانت بين النساء المسلمات، أو مع من هو محرم لها.

3- فإن كانت في موضع يراها فيه الرجال الأجانب وجب عليها تغطية وجهها وكفيها؛ خوفًا من الفتنة، على المشهور من مذهب المالكية، كما سيأتي.

معنى انتقاب المرأة:

المراد بانتقاب المرأة عند المالكية هو تغطية جزء من الوجه، وليس جميع الوجه؛ فهو عندهم إما بمعنى: تغطية ما يصل إلى العيون، وإما بمعنى: تغطية الفم([7]).

الوجه الثاني: تنصيص فقهاء المالكية على حكم تغطية المرأة لوجهها وكفيها:

تناول فقهاء المالكية حكمَ تغطية المرأة لوجهها وكفَّيها بالتفصيل في موضعين من أبواب الفقه:

الموضع الأول: عند كلامهم عن ستر العورة في الصلاة:

يقول الشيخ الدردير: “(و) هي [يعني: العورة] من حرة (مع) رجل (أجنبي) مسلم (غير الوجه والكفين) من جميع جسدها، حتى قصتها، وإن لم يحصل التلذُّذ. وأمَّا مع أجنبي كافر: فجميع جسدها حتى الوجه والكفين، هذا بالنسبة للرؤية، وكذا الصلاة”([8]).

ويقول الصاوي (ت 1241هـ): “قوله: (غير الوجه والكفين…) إلخ، أي: فيجوز النظر لهما، لا فرق بين ظاهرهما وباطنهما، بغير قصد لذة، ولا وجدانها، وإلا حرم. وهل يجب عليها حينئذٍ ستر وجهها ويديها؟ وهو [يعني: وجوب ستر الوجه واليدين] الذي لابن مرزوق قائلًا: إنه مشهور المذهب. أو لا يجب عليها ذلك، وإنما على الرجل غض بصره؟ وهو مقتضى نقل المواق عن عياض. وفصَّل زروق في (شرح الوغليسية) بين الجميلة فيجب، وغيرها فيستحب… فإذا علمت ذلك فقول الشارح: (وإن وجب عليها سترهما…) إلخ مرور على كلام ابن مرزوق”([9]).

ويقول الدسوقي: “(قوله: كستر وجه الحرة ويديها) أي: فإنه يجب إذا خيف الفتنة بكشفها”([10]).

ويقول القاضي ابن العربي (ت 543هـ): “والمرأة كلها عورة؛ بدنها وصوتها([11])، فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة، كالشهادة عليها، أو داء يكون ببدنها، أو سؤالها عما يعنُّ ويعرض عندها”([12]).

يستفاد مما سبق:

1- أن عورة المرأة الحرة بالنسبة لرجل مسلم أجنبي منها -يعني: غير محرم لها- هي: جميع بدنها غير الوجه والكفين.

2- أن عورة المرأة الحرة بالنسبة للرجل الأجنبي الكافر جميع بدنها، حتى الوجه والكفين.

3- أنه يحرم النظر إلى وجه المرأة الأجنبية وكفيها إذا كان بقصد لذة، أو عند وجود اللذة.

4- في وجوب ستر المرأة لوجهها وكفيها عند وجود من ينظر إليها بقصد أو وجود اللذة ثلاثة أوجه في المذهب المالكي على النحو التالي:

الأول: يجب عليها ستر وجهها وكفيها حينئذٍ، وهو المشهور في المذهب المالكي.

الثاني: لا يجب عليها ذلك بل يستحبّ، وإنما الواجب على الرجل غضُّ بصره.

الثالث: يجب على المرأة الجميلة ستر وجهها وكفيها، ويستحب لغيرها سترهما.

الموضع الثاني: عند كلامهم عما يحرم بالإحرام على المرأة:

نص فقهاء المالكية على أن إحرام المرأة في وجهها وكفيها؛ وإنما يجب عليها ستر وجهها -بأن تسدل عليه شيئًا- عند خوف الفتنة، أو خشية أن ينظر إليها الرجال بشهوة.

يقول الزرقاني (ت 1099هـ) -عند شرح قول خليل: “حرم بالإحرام على المرأة لبسُ قفاز وستر وجه إلا لستر”-: “قوله: (إلا لستر) عن أعين الناس، فلا يحرم عليها ستره، ولو لاصقته له، بل يجب إن علمت أو ظننت أنه يخشى منها الفتنة، أو ينظر لها بقصد لذة([13]).

ويقول النفراوي (ت 1126هـ): “ولا تلبس نحو البرقع ولا اللثام، إلا أن تكون ممن يخشى منها الفتنة، فيجب عليها الستر؛ بأن تسدلَ شيئًا على وجهها من غير غرز ولا ربط”([14]).

وقد روى مالك في الموطأ عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت: “كنا نخمِّر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق”([15]).

قال الزرقاني في شرحه: “زاد في رواية: (فلا تنكره علينا)؛ لأنه يجوز للمرأة المحرمة ستر وجهها بقصد الستر عن أعين الناس، بل يجب إن علمت أو ظنت الفتنة بها، أو ينظر لها بقصد لذة”([16]).

نخلص مما سبق إلى عدة أمور:

الأول: أن المشهور من مذهب المالكية: وجوب ستر المرأة لوجهها وكفيها عند وجود من ينظر إليها بقصد لذة أو وجودها؛ يعني: عند خوف الفتنة.

الثاني: أنه يجب على المرأة ستر جميع بدنها حتى الوجه والكفين من الرجل الأجنبي الكافر.

الثالث: أنه يكره للمرأة تغطية وجهها في الصلاة، إلا إذا خشيت أن يراها الرجال، فلها أن تسدل على وجهها شيئًا يستره عن أعينهم.

الرابع: أن مرادهم بكراهة النقاب للمرأة خارج الصلاة، يعني: حيث لا يكون هناك رجال أجانب ينظرون إليها، فإن كان هناك رجال أجانبُ ينظرون إليها فإنه يجب عليها تغطية وجهها وكفيها؛ خشية الفتنة، على المشهور من المذهب المالكي.

الخامس: مما سبق يتَّضح أن الأقرَبَ لمذهب المالكية هو وجوب ستر المرأة لوجهها وكفيها؛ خاصة في هذه الأزمنة المتأخرة؛ فقد تحقَّق وصفان كل واحد منهما كافٍ في إلزام المرأة المسلمة بتغطية وجهها:

الوصف الأول: خشية الفتنة، وعدم خلو الطرقات من متربّص للنظر إلى المرأة بلذة أو إشباع شهوة، وقد نصَّ فقهاء المالكية على أنه يجب عليها ستر وجهها وكفيها إن علمت أو ظننت أنه يخشى منها الفتنة، أو ينظر لها بقصد لذة؛ ولهذا يقول الحطاب (ت 954هـ): “واعلم أنه إن خشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه والكفين، قاله القاضي عبد الوهاب”([17]).

الوصف الثاني: لا تخلو الطرقات والشوارع من وجود كافر، وقد نصوا على أن المرأة المسلمة يجب عليها تغطية جميع بدنها حتى الوجه والكفين عند وجود أجنبي كافر.

ولهذا يقول الشيخ العدوي (ت 1189هـ): “وأما الكافر غير عبدها فجميع جسدها حتى الوجه والكفين([18]).

من كل ما سبق: تدحض دعوى كراهة المالكية للنقاب، ويتَّضح أن المشهور من مذهب المالكية هو: وجوب تغطية المرأة لوجهها وكفيها عند خوف الفتنة.

والله تعالى نسأل العصمة من الزلل، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ومنهم د. علي جمعة، ودونك مقطعًا يقول فيه هذا:

      https://www.youtube.com/watch?v=YmKDhdlv2SQ

([2]) الشرح الكبير (1/ 218).

([3]) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 218).

([4]) التلثم: ما يشدّ على الفم. ينظر: الزاهر في معاني كلمات الناس (1/ 447).

([5]) ينظر: التاج والإكليل لمختصر خليل للمواق (2/ 185).

([6]) بلغة السالك لأقرب المسالك (1/ 289).

([7]) ينظر: شرح مختصر خليل للخرشي (1/ 250).

([8]) الشرح الكبير (1/ 214).

([9]) حاشية الصاوي على بلغة السالك (1/ 289)، ونحوه للدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير (1/ 214).

([10]) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 214).

([11]) الصحيح أن صوت المرأة ليس بعورة، وإنما الممنوع هو ما كان عن تغنُّج وخضوع في القول.

([12]) أحكام القرآن (3/ 616).

([13]) شرح الزرقاني على مختصر خليل (2/ 512).

([14]) الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (1/ 369).

([15]) موطأ مالك، رواية يحيى بن يحيى (1/ 328).

([16]) شرح الزرقاني على الموطأ (2/ 349).

([17]) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (1/ 499).

([18]) حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (1/ 171).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مركزية السنة النبوية في دعوة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ الدعوةَ الإصلاحية السلفيَّة الحديثة ترتكِز على عدّة أسُس بُنيت عليها، ومن أبرز هذه الأسُس السنةُ النبوية التي كانت هدفًا ووسيلة في آنٍ واحد، حيث إن دعوةَ الإصلاح تهدف إلى الرجوع إلى ما كان عليه السلف من التزام الهدي النبوي من جهة، وإلى تقرير أن السنة النبوية الصحيحة […]

الحكم على عقيدة الأشاعرة بالفساد هل يلزم منه التكفير؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا شك أن الحكم على الناس فيما اختلفوا فيه يُعَدّ من الأمور العظيمة التي يتهيَّبها أهل الديانة ويحذرها أهل المروءة؛ لما في ذلك من تتبع الزلات، والخوض أحيانا في أمور لا تعني الإنسانَ، وويل ثم ويل لمن خاض في ذلك وهو لا يقصد صيانة دين، ولا تعليم شرع، […]

ترجمة الشيخ شرف الشريف (1361-1447هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة ترجمة الشيخ شرف الشريف([1]) اسمه ونسبه:    هو شرف بن علي بن سلطان بن جعفر بن سلطان العبدلي الشريف. يتَّصل نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. نشأته ودراسته وشيوخه: ولد رحمه الله عام 1361هـ في محافظة تربة في العلاوة، وقد بدأ تعليمه الأوّلي في مدرسة […]

وهم التعارض بين آيات القرآن وعلم الكَونِيّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يمتاز التصوُّرُ الإسلامي بقدرته الفريدة على الجمع بين مصادر المعرفة المختلفة: الحسّ، العقل، والخبر الصادق، دون أن يجعل أحدها في تعارض مع الآخر. فالوحي مصدر هداية، والعقل أداة فهم، والحسّ مدخل المعرفة، والتجربة طريق التحقُّق. وكل هذه المسالك تتكامل في المنهج الإسلامي، دون تصادم أو تعارض؛ لأنها جميعًا […]

لا يفتي أهلُ الدثور لأهل الثغور -تحليل ودراسة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في خِضَم الأحداث المتتالية والمؤلمة التي تمرُّ بها أمة الإسلام، وكان لها أثر ظاهر على استقرارها، ومسَّت جوانبَ أساسيّة من أمنها وأمانها في حياتها، برزت حقيقةٌ شرعيّة بحاجة لدراسة وتمييز، ورغم قيام العلماء من فجر الإسلام بواجبهم الشرعيّ في البيان وعدم الكتمان، إلا أنَّ ارتباطَ هذه الحقيقة بأحداث […]

مؤلفات مطبوعة في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما (عرض ووصف)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: “السيد الحليم“، هكذا وُصف الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وقد كان سيِّدًا في المسلمين، حليمًا ذكيًّا ثقِفًا، يحسن إيراد الأمور وتصديرها، جعله النبي صلى الله عليه وسلم كاتبًا من كتاب الوحي القرآني؛ لأمانته وفقهه، وقد صح في فضله أحاديث، ومهما وقع منه ومن معه […]

جواب الاعتراضات على القدر المشترك (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: كنا كتبنا ورقةً علمية بمركز سلف للبحوث والدراسات حول مفهوم القدر المشترك، ووضّحناه وقربناه للعامة، وبقِيَت اعتراضات يوردها بعضهم عليه، وقد تُلبس على العامة دينَهم، وهذه الاعتراضات مثاراتُ الغلط فيها أكثرُ من أن تحصى، وأوسعُ من أن تحصَر، وبعضها ناتج عن عُجمة في اللسان، وبعضها أنشأه أصحابه على […]

ترجمة الشيخ الدكتور جعفر شيخ إدريس (1349-1447هـ / 1931-2025م)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الأرض تحيا إذا ما عاش عالمُها *** متى يمت عالمٌ منها يمُت طرَف كالأرض تحيا إذا ما الغيثُ حلّ بها *** وإن أبى عاد في أكنافها التلَف قال العلامةُ ابن القيم رحمه الله: “إن الإحـاطـة بـتراجم أعـيـان الأمـة مطلوبـة، ولـذوي الـمعـارف مـحبوبـة، فـفـي مـدارسـة أخـبـارهم شـفـاء للعليل، وفي مطالعة […]

‏‏ترجمة الشَّيخ محمد بن سليمان العُلَيِّط (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشَّيخ أبو عمر محمد بن سليمان بن عبد الكريم بن حمد العُلَيِّط. ويبدو أن اشتقاق اسم الأسرة (العُلَيِّط) من أعلاط الإبل، وهي من أعرق الأسر القصيمية الثريَّة وتحديدا في مدينة بريدة، والتي خرج من رَحِمها الشيخ العابد الزاهد الوَرِع التقيّ محمد العُلَيِّط([2]). مولده: كان مسقط رأسه […]

الأوراد الصوفية المشتهرة في الميزان

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ الذكرَ من أعظم العبادات القلبية واللفظية التي شرعها الله لعباده، ورتَّب عليها الأجور العظيمة، كما قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152]، وقال سبحانه: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]. وقد داوم النبي صلى الله عليه وسلم على الأذكار الشرعية، وعلَّمها أصحابَه، وكان يرشِدهم إلى أذكار الصباح […]

مناقشة دعوى الرازي: “عدم هداية القرآن إلى العلم بالله وأنبيائه”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا جرم أن الله أنزل علينا قرآنا بدأه بوصفه: {لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} من إنس وجان، وتولَّى بنفسه حفظه لفظًا ومعنًى، وبَيَّنَه أتم بيان، وجعله هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وحرَّر وفنَّد الشبهات التي ترِد على الفؤاد قبل أن ينطق بها لسان، فجلُّ ما استطاعه من […]

أصول الخطأ في الفتوى وأثره على حياة المسلمين المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عن معاوية رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ»([1]). العلم هو أفضل ما رغب فيه […]

أشهر من امتُحنوا في مسألة خلق القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة إن فتنة القول بخلق القرآن من أعظم الفتن التي مرت بالأمة الإسلامية، وأشد المحن التي امتحن الله بها كثيرًا من العلماء والصالحين، حيث تعرض لها أئمة أعلام وفقهاء كبار، فثبتوا على الحق، ورفضوا الخضوع للبدع وأصحابها، وأفنوا أعمارهم في الذب عن عقيدة أهل السنة والجماعة، مؤكدين أن القرآن […]

بيانُ مركزِ سلف في الردِّ على فتوى دار الإفتاء المصريَّة بجواز طَلَب المدَدِ من الأموات

الحمد لله ربِّ العالمين، وأشهد لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله وخليله ومصطفاه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومنِ اهتدَى بهداه. أما بعد: فقد أصدَرت دارُ الإفتاء المصريّة فتوى تجيزُ فيها طلَبَ المدَدِ منَ الأموات، وهو ما يُعدُّ من المسائل العظيمةِ التي تمُسُّ أصلَ الدين وتوحيدَ ربِّ […]

ردّ ما نُسِب إلى الإمام مالك رحمه الله من (جواز قتل ثُلُث الأُمَّة لاستصلاح الثلثين)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إن حفظ النفس من المقاصد الضرورية الخمس التي اتفقت في شأنها الشرائع، وبمراعاتها يستقر صلاح الدنيا والآخرة، وجاءت الشريعة الإسلامية بمراعاتها من جهتي الوجود والعدم. وبذل فقهاء المسلمين جهودهم في بيان تلك التشريعات والأحكام المتعلقة بحفظ النفس، إذ بها تنتظم حياة الناس وشؤونهم. ومما نُسِب إلى الإمام مالك […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017