الأحد - 14 رمضان 1440 هـ - 19 مايو 2019 م

رمضان وحماية المسلم من الشهوات والشبهات

A A

رمضان شهرُ خيرٍ وبركةٍ، وهو من مواسم الخير التي امتنَّ الله بها على المؤمنين؛ ليزيدوا في أعمال البرِّ، ويصحِّحوا علاقتِهم بالله سبحانه وتعالى. وللمؤمن مع هذا الشهرِ علاقةٌ لا يمكن التعبيرُ عنها إلا بحمد الله والثناء عليه؛ ذلك أنَّ بلوغَ الشهر هو زيادةٌ في العمر، وزيادةٌ في الطاعة لله سبحانه، فعن طلحة بن عبيد الله أن رجلَين من بَلِيٍّ قدِما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إسلامُهما جميعًا، فكان أحدهما أشدَّ اجتهادًا من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستُشهد، ثم مكث الآخر بعده سنةً ثم توفّي، قال طلحة: فرأيتُ في المنام بينا أنا عندَ باب الجنَّة إذا أنا بهما، فخرج خارج من الجنَّة فَأَذِنَ للذي توفِّيَ الآخِرَ منهما، ثم خرج فَأَذِنَ للذي استُشهد، ثم رجع إليَّ فقال: ارجِع فإنَّك لم يأن لك بعد. فأصبح طلحةُ يحدِّث به الناس، فعجبوا لذلك. فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وحدَّثوه الحديث، فقال: «من أي ذلك تعجبون؟»، فقالوا: يا رسول الله، هذا كان أشدَّ الرجلين اجتهادًا، ثم استُشهد، ودخل هذا الآخر الجنَّةَ قبلَه! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس قد مَكث هذا بعدَه سنة؟»، قالوا: بلى، قال: «وأدرك رمضانَ فصام وصلَّى كذا وكذا من سجدةٍ في السنة؟»، قالوا: بلى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فما بينهما أبعدُ مما بين السماء والأرض»([1]).

فهذا من فضائل رمضانَ وهي لا تُحصى، وقد شرع الله فيه الصيامَ، وذكر له مقصدًا عامًّا، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [البقرة: 183]. وهذا المقصد -وهو التقوى- شامل لترك الشهوات والشبهات.

فالصومُ حصنٌ للمسلم من شهوة الزنا، فقد جعله النبي صلى الله عليه وسلم مخرجًا من المخارج التي يلجَأ إليها المسلم عند الخوف على نفسه من الزنا، فقال عليه الصلاة والسلام: «يا معشر الشباب، منِ استطاع منكم الباءةَ فليتزوَّج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء»([2]) أي: قاطع للشهوة. فالصوم تحصينٌ من شهوة الفرج وكبحٌ لجماحها.

والصوم تحصينٌ للمسلم من معاصي الجوارح، عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعملَ به فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامَه وشرابه»([3])، وفي رواية: «والجهل»([4]). وقوله: «فليس لله حاجة» مع أن الله لا يحتاج إلى شيء مطلقًا، قيل معناه: فليس لله إرادةٌ فى صيامه، فوضَع الحاجةَ موضعَ الإرادة([5]).

ومما يؤكِّد أنَّ الصومَ حفظٌ للجوارح من جميع المعاصي والشهوات ما ورد من حديث أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله: كلُّ عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي، وأنا أجزي به، والصيام جُنَّة، وإذا كان يوم صومِ أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائمٌ»([6]). وقد بحث ابن العربي المالكي معنى قوله: «الصوم لي» بحثا مستطرفًا نأتي بطرفٍ منه، فقد قال: “قوله: «الصوم لي» فيه سبعة أوجه:

الأول: إضافته إليه تشريفٌ وتخصيصٌ، كإضافة المسجد والكعبة.

الثاني: أنه أراد بقوله: «الصوم لي»: الصوم لا يعلمه غيري حتى الملائكة.

الثالث: أن المعنى: الصوم صِفتي؛ لأنَّ الباري تعالى لا يطعَم، فمن فَضْلِ الصيام على سائر الأعمال أن العبدَ يكون فيه على صفةٍ من صفات الربِّ عز وجل، وليس ذلك في أعمال الجوارح إلا في الصوم.

الرابع: أن المعنى: «الصوم لي» أي: من صفة ملائكتي؛ فإن العبدَ في حالة الصوم مَلَكٌ؛ لأنه يذكر ولا يأكل، ويمتثل العبادة ولا يقضي شهوةً.

والخامس: «الصوم لي» أن المعنى فيه: أن كل عمل أعلمكم مقداره، إلا الصوم، فإني انفردتُ بعلمه، لا يطلع عليه أحد.

السادس: أن معنى: «الصوم لي» أي: يَقمع عدوِّي، وهو الشيطان؛ لأن سبيل الشيطان إلى العبد اقتضاء الشهوات، فإذا تركها العبد بقي الشيطان… لا حراكَ به ولا حيلة له…

السابع: أن حسناتِ الإنسان يومَ القيامة تُقضى بها حقوقُ العباد إلا الصوم”([7]).

وكلُّ هذه المعاني تدور حولَ صدِّ الشهوات وكبح جماح النفس وترويضها على الطاعة، وهذا بالنسبة لما شرع في شهر رمضان من الصيام، وهو أجلُّ عبادةٍ فيه، ناهيك عن قيام الليل وتلاوة القرآن وما تورثه هاتان العبادتان من سكينة في حياة المؤمن، وقد شرع الله في شهر رمضان القيام لعدة معان:

المعنى الأول: ليتداركَ القيامَ من فاته في سائر السنة، وخصَّ رمضان بالقيام لهذا المعنى؛ لأن فيه من الثواب ما ليس في غيره؛ ولذلك نسب القيام لرمضان في الحديث، قال الباجي: “قوله: (كان يرغِّب في قيام رمضان) يعني: أنه كان يحضُّهم عليه، ويندبهم إليه، ويخبرهم عن ثوابه بما يرغِّبهم فيه، وقيام رمضان يجب أن يكونَ صلاةً تختصّ به، ولو كان شائعًا في جميع العام لما اختصَّ به، ولا انتسب إليه كما لا تنتسب إليه الفرائض والنوافل التي تفعل في غيره على حسب ما تفعل فيه؛ وإنما خصَّ به بمعنى الحضّ عليه لمن عجز عن جميع قيام العام؛ رجاءَ أن يأخذه من القيام بحظّ، وأن يكون ذلك في أكثر أشهر العام ثوابًا، كما أنه يحضّ على قيام العشر الأواخر من لم يستطع قيام جميع رمضان”([8]).

المعنى الثاني: التعاون على الخير، فقد شرع الله قيامه جماعةً، بخلاف سائر النوافل؛ ليتمكن الناس من سماع القرآن وفعل الطاعة جميعًا، فيعين بعضُهم بعضًا، ويُذكِّره كما هو مذهب الجمهور في أفضلية التراويح جماعة([9]).

المعنى الثالث: التعوُّد على الإخلاص، فشرط الأجر في القيام أن يكونَ طلبًا للأجر؛ ولذا قال عليه الصلاة والسلام: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابُا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه»([10]). قال النووي رحمه الله: “معنى «إيمانا»: تصديقًا بأنه حقّ، مقتصدٌ فضيلتَه، ومعنى «احتسابًا»: أن يريد الله تعالى وحدَه، لا يقصد رؤية الناسِ، ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاصَ، والمراد بقيام رمضان صلاة التراويح”([11]).

المعنى الرابع: في قراءة القرآن في رمضان تحصينٌ من الشبهات، فلا شكَّ أنه حين يقصد بالعبادة سدّ منافذ الشهوة، فإن ذلك من باب أولى غلقٌ للطريق على أبواب الشبهات، فالإنسان إذا حفِظ جوارحه وأقبل على الله عز وجل فإنَّ في ذلك حفظًا من الشبهات التي ترد عليه، فالاستعاذة بالله وبكلماته من أعظم ما يحفظ به من الشبهات، وفي قراءة القرآن وتدبُّره والإقبال عليه دفعٌ لجميع الشبهات؛ لأن الله وصفَه بالشفاء والبيان، فقال سبحانه: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا} [الإسراء: 82]. قال الحسن: “واللهِ، ما جالس القرآنَ أحدٌ إلا قام من عنده بزيادةٍ أو نقصان” وذكر الآية([12]).

قال البغوي: “وننزِّل من القرآن ما كله شفاء، أي: بيان من الضلالة والجهالة، يتبيَّن به المختلف، ويتَّضح به المشكل، ويستشفى به من الشبهة، ويهتدى به من الحيرة، هو شفاء للقلوب بزوال الجهل عنها”([13]).

فبالإقبال على القرآن لا يجد المسلم الفراغَ للسَّماع للمتعالمين، ولا لدعاة الفتنة من أهل الباطل، وخصوصًا من يظهَرون في رمضان ليشكِّكوا الأمَّة في دينها، ويحاولوا إزالةَ وصف القطعية عن بعض الأحكام القطعيَّة، كما فعل بعضُهم مع الصوم حين ادَّعى عدمَ وجوبه؛ متمسِّكًا بآية نُسخت([14]) وهي قوله تعالى: {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون} [البقرة: 184]. حيث تمسَّك بالتخيير بين الفدية والصَّوم، وادَّعى -انطلاقًا من هذه الآية- أنَّ الصومَ ليس بواجبٍ، وهذا جهلٌ بأحكام القرآن، فالآية تدرَّجت في التشريع، وكانت تمثِّل مرحلةً من مراحل تشريع الصيام ليست هي النهائية، وقد نسختها الآية الأخرى وهي قوله: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185].

ودليلنا على النسخ عدة أمور:

أولًا: أن الآية الناسِخة أعادَت بعض أحكام الآية الأولى؛ لتبين أنَّ ثمة حكمًا لم يعد معمولا به وهو التخيير في الصيام، في حين أقرَّت حكم المريض والمسافر، وأنَّ لهما الفطر مع وجوب القضاء بعد زوال العذر([15]).

ثانيًا: الإجماع المنعقِد على ذلك قولا وعملا من جميع المسلمين، فلا يوجد من يفتي بسقوط الصوم عن غير أصحاب الأعذار([16]).

ثالثًا: من قال بأن الآيةَ غير منسوخَة لم يحمِلها على معنى التخيير، بل حملها على الشيخ الكبير وأصحاب الأعذار، كالحامل والمرضع، فأخرج التخيير المطلق من الصوم، ومآل هذا القول هو القول بالنسخ في حقِّ غير أصحاب الأعذار([17]).

هذا، وينبغي التنبُّه إلى أمور مهمَّة في التعامل مع أصحاب الشبهات والشهوات، وهي أن يعلم الشخص مقاصد الشرع من التكليف، والتي تتلخَّص في مخالفة الهوى واتباع الشرع أصالةً، ومن ثم فإنَّ مقصدَ العبوديَّة لله وترك المنهيَّات مقصدٌ شرعيٌّ في العبادات، نصَّ عليه القرآن كما في قوله: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون} [العنكبوت: 45].

وكما مرَّ معنا في الصوم أن من مقاصده إماتةَ الشهوة والتفرغ للعبادة، فشرح مقاصد أخرى أو التركيز عليها من نحو صحَّة البدن والطاقة وغيرها هي مقاصد تبعيَّة، وقد توجد بغير الصوم، وإذا وجدت ولم يوجد المقصد الأصلي -وهو التقوى وترك الشهوات- فلا قيمة للعبادة أصلا، وقد مرَّ معنا قوله صلى الله عليه وسلم: «فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامَه وشرابه»، فينبغي أن تُطلَب الشريعة في مظانها، وأن يُترك لرمضان مقصدُ الشرع منه، وهو تعويض ما فات على الإنسان من تقصيرٍ فيما مضى من السنة، ويحاول الإنسان تحقيق المعاني التي تتحقَّق من خلال العبادات المشروعة في رمضان، وهذه المعاني هي الرجوع للقرآن تلاوةً وتدبرًا، وتمثُّل الإخلاص في العمل لله عز وجل، والترقِّي بالمؤمن في درجات الإيمان.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه أحمد (1389، 1403)، وابن ماجه (3925)، وصححه ابن حبان (2982).

([2]) أخرجه البخاري (4778).

([3]) أخرجه البخاري (1804).

([4]) صحيح البخاري (79).

([5]) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (4/ 24).

([6]) أخرجه البخاري (1805).

([7]) القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (ص: 481).

([8]) المنتقى شرح الموطأ (1/ 206).

([9]) ينظر: التمهيد (7/ 105).

([10]) أخرجه البخاري (37).

([11]) شرح صحيح مسلم (6/ 39).

([12]) ينظر: تفسير الطبري (16/ 306).

([13]) تفسير البغوي (3/ 158).

([14]) ينظر المقطع على الرابط، وفيه افتراء محمد شحرور أن الصوم ليس بواجب:

https://www.youtube.com/watch?v=lsIjLrAr97w

([15]) ينظر: تفسير الجلالين (1/ 40).

([16]) ينظر: البيان والتحصيل (3/ 50)، المنهاج (4/ 125).

([17]) ينظر: تفسير الراغب الأصفهاني (1/ 216).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

فريضة صيام رمضان…بين القطع والتشغيب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يُطلُّ عَلينا في هذا الزَّمان بين الفينةِ والأخرى عبر شاشات التلفاز وفي مواقع التواصل الاجتماعيِّ بعضُ من ليس لهم همٌّ ولا شغلٌ ولا مشروعٌ إلا تشكيك المسلمين في عقيدتهم وحضارتهم وثوابت دينهم، وقد طالت سهامُهم المسمومةُ -ردَّها الله في نحورهم- كلَّ مقدَّسات الإسلام؛ فشكَّكوا في القرآنِ الكريم، وطعنوا […]

رمضان وحماية المسلم من الشهوات والشبهات

رمضان شهرُ خيرٍ وبركةٍ، وهو من مواسم الخير التي امتنَّ الله بها على المؤمنين؛ ليزيدوا في أعمال البرِّ، ويصحِّحوا علاقتِهم بالله سبحانه وتعالى. وللمؤمن مع هذا الشهرِ علاقةٌ لا يمكن التعبيرُ عنها إلا بحمد الله والثناء عليه؛ ذلك أنَّ بلوغَ الشهر هو زيادةٌ في العمر، وزيادةٌ في الطاعة لله سبحانه، فعن طلحة بن عبيد الله […]

الأمانة العلمية لدى السلفيين.. نشر كتب المخالفين نموذجًا

يتعامَل السلفيّون مع ما يصدُر من أيِّ مسلم -وخصوصًا من العلماء- تعاملًا شرعيًّا، فلا يوجَد لدَيهم موقفُ رفضٍ مطلَق أو قبول مطلَق، وإنما المعامَلة مع الأقوال -سواء كانت للسَّلفيين أو مخالفيهم- تخضَع لقانون الشَّرع الذي يقِرُّ مبدأ الحقّ ويردُّ الباطل؛ ولذلك تعاملوا مع الإنتاج الفقهي بنظرةِ تحكيمِ الدليل وتقويم المنتَج، فما كان مِن هَذا التراثِ […]

الحداثيُّون… حديث في التناقضات

    المقدمة كانت امرأة بمكة المكرمة قد اتخذت الغزْل شغلًا لها، فعملت مغزلًا تغزل الصوفَ والشعر والوبر، فاتخذت لذلك ما شاء الله لها من الجواري، فكنَّ يجمعن الصوفَ والشعَر والوبر، وتغزل هي وجواريها من بداية اليوم حتى نهايته، ويبذلون جهدَهم وطاقتهم في فتل الصوفِ خيوطًا. ولكن هذه المرأة كان في عقلِها شيءٌ، وكانت كثيرةَ […]

تغريدات لمقالة (أين العرب عن تدوين الحديث؟)

1.لاتتوقف الشبهات المثارة ضد الإسلام، في أصله ومصدر تشريعه، وتشريعاته، وطريقة تنظيمه للحياة، وحدوده، وغير ذلك من مسائل الدين، وقد فشى في الأيام الأخير الطعن في السنة النبوية بطعون شتى، ومنها هذه الشبهة التي تناقلها بعض الكتاب 2. تقول الشبهة إن أصحاب الصحاح الستة ( وهم البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه) كلهم […]

خصائِصُ النَّبي صلى الله عليه وسلم بين الحقيقة والخُرافَة

المقدمة: “أصلُ المحبَّة: الميل إلى ما يوافق المحبّ، ثم الميل قد يكونُ لما يستلذُّه الإنسَان ويستحسِنه؛ كحسن الصُّورة والصوت والطَّعام ونحوها، وقد يستلذُّه بعقلِه للمعاني الباطنة؛ كمحبَّة الصَّالحين والعلماء وأهل الفضل مطلقًا، وقد يكون لإحسانهِ إليه ودفعهِ المضارَّ والمكاره عنه. وهذه المعاني كلُّها موجودة في النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ لما جمع من جمال الظاهر […]

أين العرب عن تدوين الأحاديث؟!

بين الفينَة وأختِها تثور زوبعات، وتُنفخ فقاعات، وتطلُّ رؤوسُ شبهاتٍ ضدَّ الإسلام وتراثِه، وبعضُ تلك الشُّبهات والأسئلة لها حظٌّ من النظر وتستحقُّ البحث والدراسة، بينما هناك شبهاتٌ أخرى فسادُها يُغني عن إفسادها، وحكايتُها كافية في إبطالِها؛ لهشاشة بنيانِها، وتهافُت أصولِها التي بُنيَت عليها. ومن تلكَ الشُّبهات: ما أثير مؤخَّرًا حول الكُتُب الستة وأعجميَّة كُتَّابها، وسأنقل […]

عرض وتعريف بكتاب آياتُ العقيدة المتوهَّم إشكالها

 عنوان الكتاب: آيات العقيدة المتوهَّم إشكالها. المؤلف: الدكتور زياد بن حمد العامر، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة المجمعة. الناشر: مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض. تاريخ الطبع: الطبعة الأولى، سنة 1435هـ. عدد الصفحات: 595 صفحة. أصل الكتاب: رسالة دكتوراه في قسم العقيدة، بكلية أصول الدين، بجامعة ام القرى. خطة الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وتمهيد، وعشرة […]

عِنايةُ المستشرقين وأذنابهم بغُلاةِ الصُّوفيَّةِ (الحَلَّاجُ أنْموذجًا)

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة الحمدُ لله على نِعمةِ الإسلامِ والعَقلِ الصَّحيحِ الموافِقِ لسَليمِ الفِطرةِ، والصلاةُ والسلامُ على سيِّدنا مُحمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ، والدَّاعي إلى ربِّه وهادِي الأُمَّةِ، وعلى آلِه وجميعِ أصحابِه البَررَةِ، المُرتضَينَ لصُحبتِه، والمختارِين لنُصرتِه، والمُبلِّغين بَعدَه لآثارِه وسُنَّتِه. وبعدُ: فإنَّ الإسلامَ الذي مَصْدَرُ تلقِّيه الكِتابُ والسُّنةُ الصَّحيحةُ بفَهْمِ سَلفِ الأُمَّةِ؛ هو الإسلامُ […]

متى يقرأ طالب العلم لابن تيمية؟

إن طلبَ العلم درجاتٌ ومناقلُ ورُتَب، لا ينبغي تعدِّيها، ومن تعدَّاها جملةً فقد تعدَّى سبيلَ السلف -رحمهم الله-، ومن تعدَّى سبيلهم عامدًا ضلَّ، ومن تعداه مجتهدًا زلَّ. فأوَّل العلم حفظ كتاب الله -عز وجل- وتفهُّمه، وكلّ ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه([1]). وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا التدرُّج في التربية بصغارِ العلم قبل […]

متى يكون القول مذهبًا للسلف؟

تكثر الدَّعوى على السلف في تسمية مذاهبهم وتعيينها، فكثيرًا ما نقرأ في كتب المتأخِّرين نقلًا يدَّعي صاحبه أنه هو مذهب السلف وقولهم، وفي نفس الوقت نجِد من يردُّ عليه وينفي القولَ عن السلف ويبيِّن غلطَ الناقل عنهم، وهذا يوقع القارئَ العادي في ارتباكٍ علميٍّ وشكّ معرفي؛ مما يجعل السؤال عن الضابط والمعيار المنهجي لمذهب السلف […]

تغريدات مقالة: حديث قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن- والكيف مجهول!!

  حاجة العباد إلى توحيد الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظم من كل حاجة؛ فإنه لا سعادة لهم ولا فلاح ولا نعيم ولا سرور إلا بذلك، وأن يكون الله وحده هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرة عيونهم.   الإصبع المذكورة في الحديث صفة من صفات الله -عز وجل- وكذلك كل ما جاء به الكتاب، أو […]

براءة السلفية من الفرَقِ الغالية -فكّ الارتباط وإبطال دعوى الصِّلة بينها-

لم يتوقَّف النَّيلُ من أهل السنة والجماعة منذ أن أطلَّت البدع برؤوسها في البلاد الإسلاميَّة، فلو سبرتَ أغوارَ التاريخ ستجِد أنَّ كبارَ أئمَّة أهل السنة والجماعة قد اضطُهدوا وعُذِّبوا وسُجنوا على يد فِرقٍ كثيرة، ولا يمكن لهذا السيل الجارف أن يتوقَّف، ورغم ذلك ظلَّ مذهب أهل السنة والجماعة شامخًا عزيزًا منتشرًا بين الناس إلى يومنا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017