الأحد - 23 ربيع الآخر 1443 هـ - 28 نوفمبر 2021 م

رمضان وحماية المسلم من الشهوات والشبهات

A A

رمضان شهرُ خيرٍ وبركةٍ، وهو من مواسم الخير التي امتنَّ الله بها على المؤمنين؛ ليزيدوا في أعمال البرِّ، ويصحِّحوا علاقتِهم بالله سبحانه وتعالى. وللمؤمن مع هذا الشهرِ علاقةٌ لا يمكن التعبيرُ عنها إلا بحمد الله والثناء عليه؛ ذلك أنَّ بلوغَ الشهر هو زيادةٌ في العمر، وزيادةٌ في الطاعة لله سبحانه، فعن طلحة بن عبيد الله أن رجلَين من بَلِيٍّ قدِما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إسلامُهما جميعًا، فكان أحدهما أشدَّ اجتهادًا من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستُشهد، ثم مكث الآخر بعده سنةً ثم توفّي، قال طلحة: فرأيتُ في المنام بينا أنا عندَ باب الجنَّة إذا أنا بهما، فخرج خارج من الجنَّة فَأَذِنَ للذي توفِّيَ الآخِرَ منهما، ثم خرج فَأَذِنَ للذي استُشهد، ثم رجع إليَّ فقال: ارجِع فإنَّك لم يأن لك بعد. فأصبح طلحةُ يحدِّث به الناس، فعجبوا لذلك. فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وحدَّثوه الحديث، فقال: «من أي ذلك تعجبون؟»، فقالوا: يا رسول الله، هذا كان أشدَّ الرجلين اجتهادًا، ثم استُشهد، ودخل هذا الآخر الجنَّةَ قبلَه! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس قد مَكث هذا بعدَه سنة؟»، قالوا: بلى، قال: «وأدرك رمضانَ فصام وصلَّى كذا وكذا من سجدةٍ في السنة؟»، قالوا: بلى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فما بينهما أبعدُ مما بين السماء والأرض»([1]).

فهذا من فضائل رمضانَ وهي لا تُحصى، وقد شرع الله فيه الصيامَ، وذكر له مقصدًا عامًّا، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [البقرة: 183]. وهذا المقصد -وهو التقوى- شامل لترك الشهوات والشبهات.

فالصومُ حصنٌ للمسلم من شهوة الزنا، فقد جعله النبي صلى الله عليه وسلم مخرجًا من المخارج التي يلجَأ إليها المسلم عند الخوف على نفسه من الزنا، فقال عليه الصلاة والسلام: «يا معشر الشباب، منِ استطاع منكم الباءةَ فليتزوَّج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء»([2]) أي: قاطع للشهوة. فالصوم تحصينٌ من شهوة الفرج وكبحٌ لجماحها.

والصوم تحصينٌ للمسلم من معاصي الجوارح، عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعملَ به فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامَه وشرابه»([3])، وفي رواية: «والجهل»([4]). وقوله: «فليس لله حاجة» مع أن الله لا يحتاج إلى شيء مطلقًا، قيل معناه: فليس لله إرادةٌ فى صيامه، فوضَع الحاجةَ موضعَ الإرادة([5]).

ومما يؤكِّد أنَّ الصومَ حفظٌ للجوارح من جميع المعاصي والشهوات ما ورد من حديث أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله: كلُّ عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي، وأنا أجزي به، والصيام جُنَّة، وإذا كان يوم صومِ أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائمٌ»([6]). وقد بحث ابن العربي المالكي معنى قوله: «الصوم لي» بحثا مستطرفًا نأتي بطرفٍ منه، فقد قال: “قوله: «الصوم لي» فيه سبعة أوجه:

الأول: إضافته إليه تشريفٌ وتخصيصٌ، كإضافة المسجد والكعبة.

الثاني: أنه أراد بقوله: «الصوم لي»: الصوم لا يعلمه غيري حتى الملائكة.

الثالث: أن المعنى: الصوم صِفتي؛ لأنَّ الباري تعالى لا يطعَم، فمن فَضْلِ الصيام على سائر الأعمال أن العبدَ يكون فيه على صفةٍ من صفات الربِّ عز وجل، وليس ذلك في أعمال الجوارح إلا في الصوم.

الرابع: أن المعنى: «الصوم لي» أي: من صفة ملائكتي؛ فإن العبدَ في حالة الصوم مَلَكٌ؛ لأنه يذكر ولا يأكل، ويمتثل العبادة ولا يقضي شهوةً.

والخامس: «الصوم لي» أن المعنى فيه: أن كل عمل أعلمكم مقداره، إلا الصوم، فإني انفردتُ بعلمه، لا يطلع عليه أحد.

السادس: أن معنى: «الصوم لي» أي: يَقمع عدوِّي، وهو الشيطان؛ لأن سبيل الشيطان إلى العبد اقتضاء الشهوات، فإذا تركها العبد بقي الشيطان… لا حراكَ به ولا حيلة له…

السابع: أن حسناتِ الإنسان يومَ القيامة تُقضى بها حقوقُ العباد إلا الصوم”([7]).

وكلُّ هذه المعاني تدور حولَ صدِّ الشهوات وكبح جماح النفس وترويضها على الطاعة، وهذا بالنسبة لما شرع في شهر رمضان من الصيام، وهو أجلُّ عبادةٍ فيه، ناهيك عن قيام الليل وتلاوة القرآن وما تورثه هاتان العبادتان من سكينة في حياة المؤمن، وقد شرع الله في شهر رمضان القيام لعدة معان:

المعنى الأول: ليتداركَ القيامَ من فاته في سائر السنة، وخصَّ رمضان بالقيام لهذا المعنى؛ لأن فيه من الثواب ما ليس في غيره؛ ولذلك نسب القيام لرمضان في الحديث، قال الباجي: “قوله: (كان يرغِّب في قيام رمضان) يعني: أنه كان يحضُّهم عليه، ويندبهم إليه، ويخبرهم عن ثوابه بما يرغِّبهم فيه، وقيام رمضان يجب أن يكونَ صلاةً تختصّ به، ولو كان شائعًا في جميع العام لما اختصَّ به، ولا انتسب إليه كما لا تنتسب إليه الفرائض والنوافل التي تفعل في غيره على حسب ما تفعل فيه؛ وإنما خصَّ به بمعنى الحضّ عليه لمن عجز عن جميع قيام العام؛ رجاءَ أن يأخذه من القيام بحظّ، وأن يكون ذلك في أكثر أشهر العام ثوابًا، كما أنه يحضّ على قيام العشر الأواخر من لم يستطع قيام جميع رمضان”([8]).

المعنى الثاني: التعاون على الخير، فقد شرع الله قيامه جماعةً، بخلاف سائر النوافل؛ ليتمكن الناس من سماع القرآن وفعل الطاعة جميعًا، فيعين بعضُهم بعضًا، ويُذكِّره كما هو مذهب الجمهور في أفضلية التراويح جماعة([9]).

المعنى الثالث: التعوُّد على الإخلاص، فشرط الأجر في القيام أن يكونَ طلبًا للأجر؛ ولذا قال عليه الصلاة والسلام: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابُا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه»([10]). قال النووي رحمه الله: “معنى «إيمانا»: تصديقًا بأنه حقّ، مقتصدٌ فضيلتَه، ومعنى «احتسابًا»: أن يريد الله تعالى وحدَه، لا يقصد رؤية الناسِ، ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاصَ، والمراد بقيام رمضان صلاة التراويح”([11]).

المعنى الرابع: في قراءة القرآن في رمضان تحصينٌ من الشبهات، فلا شكَّ أنه حين يقصد بالعبادة سدّ منافذ الشهوة، فإن ذلك من باب أولى غلقٌ للطريق على أبواب الشبهات، فالإنسان إذا حفِظ جوارحه وأقبل على الله عز وجل فإنَّ في ذلك حفظًا من الشبهات التي ترد عليه، فالاستعاذة بالله وبكلماته من أعظم ما يحفظ به من الشبهات، وفي قراءة القرآن وتدبُّره والإقبال عليه دفعٌ لجميع الشبهات؛ لأن الله وصفَه بالشفاء والبيان، فقال سبحانه: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا} [الإسراء: 82]. قال الحسن: “واللهِ، ما جالس القرآنَ أحدٌ إلا قام من عنده بزيادةٍ أو نقصان” وذكر الآية([12]).

قال البغوي: “وننزِّل من القرآن ما كله شفاء، أي: بيان من الضلالة والجهالة، يتبيَّن به المختلف، ويتَّضح به المشكل، ويستشفى به من الشبهة، ويهتدى به من الحيرة، هو شفاء للقلوب بزوال الجهل عنها”([13]).

فبالإقبال على القرآن لا يجد المسلم الفراغَ للسَّماع للمتعالمين، ولا لدعاة الفتنة من أهل الباطل، وخصوصًا من يظهَرون في رمضان ليشكِّكوا الأمَّة في دينها، ويحاولوا إزالةَ وصف القطعية عن بعض الأحكام القطعيَّة، كما فعل بعضُهم مع الصوم حين ادَّعى عدمَ وجوبه؛ متمسِّكًا بآية نُسخت([14]) وهي قوله تعالى: {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون} [البقرة: 184]. حيث تمسَّك بالتخيير بين الفدية والصَّوم، وادَّعى -انطلاقًا من هذه الآية- أنَّ الصومَ ليس بواجبٍ، وهذا جهلٌ بأحكام القرآن، فالآية تدرَّجت في التشريع، وكانت تمثِّل مرحلةً من مراحل تشريع الصيام ليست هي النهائية، وقد نسختها الآية الأخرى وهي قوله: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185].

ودليلنا على النسخ عدة أمور:

أولًا: أن الآية الناسِخة أعادَت بعض أحكام الآية الأولى؛ لتبين أنَّ ثمة حكمًا لم يعد معمولا به وهو التخيير في الصيام، في حين أقرَّت حكم المريض والمسافر، وأنَّ لهما الفطر مع وجوب القضاء بعد زوال العذر([15]).

ثانيًا: الإجماع المنعقِد على ذلك قولا وعملا من جميع المسلمين، فلا يوجد من يفتي بسقوط الصوم عن غير أصحاب الأعذار([16]).

ثالثًا: من قال بأن الآيةَ غير منسوخَة لم يحمِلها على معنى التخيير، بل حملها على الشيخ الكبير وأصحاب الأعذار، كالحامل والمرضع، فأخرج التخيير المطلق من الصوم، ومآل هذا القول هو القول بالنسخ في حقِّ غير أصحاب الأعذار([17]).

هذا، وينبغي التنبُّه إلى أمور مهمَّة في التعامل مع أصحاب الشبهات والشهوات، وهي أن يعلم الشخص مقاصد الشرع من التكليف، والتي تتلخَّص في مخالفة الهوى واتباع الشرع أصالةً، ومن ثم فإنَّ مقصدَ العبوديَّة لله وترك المنهيَّات مقصدٌ شرعيٌّ في العبادات، نصَّ عليه القرآن كما في قوله: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون} [العنكبوت: 45].

وكما مرَّ معنا في الصوم أن من مقاصده إماتةَ الشهوة والتفرغ للعبادة، فشرح مقاصد أخرى أو التركيز عليها من نحو صحَّة البدن والطاقة وغيرها هي مقاصد تبعيَّة، وقد توجد بغير الصوم، وإذا وجدت ولم يوجد المقصد الأصلي -وهو التقوى وترك الشهوات- فلا قيمة للعبادة أصلا، وقد مرَّ معنا قوله صلى الله عليه وسلم: «فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامَه وشرابه»، فينبغي أن تُطلَب الشريعة في مظانها، وأن يُترك لرمضان مقصدُ الشرع منه، وهو تعويض ما فات على الإنسان من تقصيرٍ فيما مضى من السنة، ويحاول الإنسان تحقيق المعاني التي تتحقَّق من خلال العبادات المشروعة في رمضان، وهذه المعاني هي الرجوع للقرآن تلاوةً وتدبرًا، وتمثُّل الإخلاص في العمل لله عز وجل، والترقِّي بالمؤمن في درجات الإيمان.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه أحمد (1389، 1403)، وابن ماجه (3925)، وصححه ابن حبان (2982).

([2]) أخرجه البخاري (4778).

([3]) أخرجه البخاري (1804).

([4]) صحيح البخاري (79).

([5]) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (4/ 24).

([6]) أخرجه البخاري (1805).

([7]) القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (ص: 481).

([8]) المنتقى شرح الموطأ (1/ 206).

([9]) ينظر: التمهيد (7/ 105).

([10]) أخرجه البخاري (37).

([11]) شرح صحيح مسلم (6/ 39).

([12]) ينظر: تفسير الطبري (16/ 306).

([13]) تفسير البغوي (3/ 158).

([14]) ينظر المقطع على الرابط، وفيه افتراء محمد شحرور أن الصوم ليس بواجب:

https://www.youtube.com/watch?v=lsIjLrAr97w

([15]) ينظر: تفسير الجلالين (1/ 40).

([16]) ينظر: البيان والتحصيل (3/ 50)، المنهاج (4/ 125).

([17]) ينظر: تفسير الراغب الأصفهاني (1/ 216).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مظاهر التصوُّف في المدينة المنورة من خلال رحلة الحبشي:(الشاهد المقبول بالرحلة إلى مصر والشام وإسطنبول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مظاهرُ التصوُّف في الحجاز كانت باديةً قبل قرون كثيرة، بيدَ أنها زادَت في القرون المتأخِّرة، وصار التصوُّف مرتعًا خصبًا في الحرمين الشَّريفين قبل دخولهما تحت حكم الدولة السعودية. وفي هذهِ الورقة وصفٌ للحالة العقديَّة في المدينة المنوَّرة عام 1328هـ، بحكاية مقتطفات من تاريخها من كتاب: “الشاهد المقبول بالرحلة […]

عرض وتعريف بكتاب الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية. اسم المؤلف: محمد بن بير علي البركوي (البركلي). اسم المحقق: محمد رحمة الله حافظ محمد ناظم الندوي. دار الطباعة: دار القلم بدمشق. رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1432هـ-2011م. حجم الكتاب: مجلد في (648 ص). التعريف العام بالكتاب: كتاب “الطريقة […]

موقف الشافعية المتأخرين من بدع القبور ومن الاستغاثة..وتحرير موقف الشيخين السبكي والهيتمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن تمييز المسائل والأقوال المنسوبة إلى الآراء الفكرية والمذاهب العقدية، وتحرير أصولها وتصويرها تصويرًا دقيقًا لهو من أهمّ تحديات الجدل العقديّ المعاصر، لا سيما وقد دخلت على طوائف من الناس صنوف من البدع والشركيات، ويتأكد الأمر في الواقع المعاصر حيث انحسار العلم وفشوّ القلم؛ فلا يصلح -والحال كذلك- […]

أفيون الشعوب.. ليس هو الإسلام

“الدِّين أفيون الشعوب” كلمة أطلقها كارل ماركس قبل قرنين من الزمان لأسباب وظروف تاريخية معيَّنة، إلا أنَّ ناقدي الأديان وأعدائها قد تلقَّفوا الكلمةَ وأذاعوها في كلّ مكان، وجعلوها رأس الحربة أمام الدِّين، واستغلها الملاحدةُ كأحد أوجه نقد التَّديّن بشكل عامّ، وإن كانت العبارة تطلق بشكلٍ خاصّ ضدَّ الإسلام، وذلك من قِبَل الملاحدة الجُدُد الذين عداؤهم […]

ترجمة الشيخ المحدث حسين سليم أسد الداراني رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث، صاحب التحقيقات النافعة المفيدة: حسين سليم أسد الداراني، نسبة إلى داريّا في الغوطة الغربية قرب دمشق. مولده ونشأته: ولد -رحمه الله- في عام1351هـ الموافق لسنة 1932م، في بلدة داريا، وهي أكبر حواضر الغوطة الغربية القريبة من العاصمة دمشق. وكان والده -رحمه الله- يعمل في […]

درء التعارض..بين آيات العلو لله عز وجل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  علو الله تعالى على خلقه من أعظم صفات الباري وأجلها، وكثر رودها وتقريرها في كتاب الله، وهي من الصِّفات الظاهرة الواضحة البيّنة التي لا إشكال فيها، وقد تواترت على إثباتها الأدلة نقلًا وعقلًا وفطرةً. ومع ذلك نجد من يلبِّس على الناس بأن في إثباتها تناقضًا! من جهة أن هناك […]

قاعدة التسوية بين المتماثلات وعدم التفريق بينها..وبعض توظيفاتها العقدية عند تقي الدين ابن تيمية (728هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أدقّ المسائل العلمية التي تناولها علماء الإسلام البحث في الأشباه والنظائر وضمّ النظير إلى نظيره ليحكم له بحكمه، والبحث في الفروق بين المسائل المتشابهة بحيث يختلف حكمها بسبب ذلك الفرق الدقيق، وهذا من أجلّ العلوم وأدقّها كما يقول السيوطي: “وكان من أجلّ أنواعه: معرفة نظائر الفروع وأشباهها، […]

دعوى جناية أهل السُّنَّة على المتكلمين..(هل اعتنى المتكلمون بتوحيد الألوهية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: توحيد الله سبحانه وتعالى هو ما أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، ولا تخفى مركزيَّة التَّوحيد في دعوات الرُّسل، وأنَّ التشريعات كلها راجعة إليه ومبنية عليه، وبقدر اهتمام الكتاب والسنة بالتوحيد كان اهتمام علماء أهل السنة والجماعة به تقريرًا وتأصيلًا وبيانًا ودفعًا لما يثار حوله من شبهات. […]

حديث: «إن آخرَ وَطْأة وَطِئها الله بـوَجٍّ» (درجته، وتحرير معناه، ودفع شُبَهة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يعرِض للمؤمن ما يُشكل عليه فهمُه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد أرشدنا الله تعالى إلى الطريق الأمثل لحلّ تلك المشكلات؛ فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، ومع ذلك فقد يخفى على بعض المؤمنين الحِكَم التي أودعها الله عز وجل […]

الاستدلال بالمجرَّبات بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من المعلوم أنَّ البحثَ في مصادر الاستدلال لدى الفرق المخالفة لأهل السنة هو من أهمّ ما يوقف المرءَ على أسباب الانحراف المنتشِر عندهم سواء في الاعتقاد أو العمل؛ ولذا اعتنى علماء أهل السنة بضبط مصادر الاستدلال ومناهجه التي تميزهم عن غيرهم من الفرق المنحرفة. ومما يتعلّق بهذا الاستدلالُ بـ […]

تَعرِيف بكِتَاب:(شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية. اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد اللطيف بن عبد الله آل عبد اللطيف. اعتنى بإخراجه: د. مازن بن محمد بن عيسى. دار الطباعة: مكتبة الشنقيطي للنشر والتوزيع، بجدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، […]

هل كلُّ مجتهد مصيب؟ومداخل القراءة التأويلية للنص

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مِن نِعَم الله على الأمَّة أن جعلَ في فهومها الحقَّ ووفَّقها لإصابته ويسَّر عليها أمر دينها، فشرع الاجتهادَ لأهل العلم واستنباطَ الأحكام وتنزيلها، وأوكل إليهم تنفيذَ الشرائع، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ […]

كيف ظهرَ الشِّرْكُ في النصارى؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا يختلِفُ العقلاءُ في قبحِ الشرك وفداحَتِه؛ فإنَّ البشرية مفطورةٌ على النُّفرة من الشرك بالله وإعطاءِ شيء مِن خصائصه تعالى لغَيره، تمامًا كبديهيَّة إقرار البشرية بوجودِه وخالِقِيَّته أولًا، فهذه قضايا فطريةٌ ضروريةٌ لا تحتاج إلى نظرٍ واستِدلال([1])، وقد يُعمل الإنسان فيها عقلَه ونظرَه مسانَدةً منه لهذه الفطرة؛ […]

التعرِيف بكِتَاب: (التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري -دراسة نقدية-)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري.. دراسة نقدية. اسم المؤلف: د. خالد بن محمد الغيث، أستاذ التاريخ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز طروس للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في غلاف وسط، […]

الحَجر على ذوي الحِجر..العلاقة بين الوحي ومصادر المعرفة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يختصُّ الدين الإسلامي بجملة من المعارف اليقينية التي لا توجد في غيره من الأديان الباطلة والمنسوخة والفلسفات والعلوم والحقول المعرفية جمعاء؛ ذلك أن الله سبحانه وتعالى ميَّزه بالوحي المبين مصدرًا من مصادر المعرفة إضافة ما تملكه البشرية من مصادر معرفية أخرى، فالعلاقة بين الوحي وغيره من المصادر المعرفية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017