الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

قول الإمام أحمد: “يا عباد الله، دلوني على الطريق”.. تفهيم ودفع شبهة

A A

جميل أن يعترف المرء بعدم العلم؛ فيسأل عما لا يعلم؛ امتثالًا لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ»([1])، وأجمل منه أن يُرشَد إلى الطريق؛ فيجاب بالحكمة والموعظة الحسنة؛ انقيادًا لقوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [النحل: 125].

وقد أشكل على بعضهم([2]) فهم بعض ما نقل عن الإمام أحمد أنه فعله، فقد روى عنه ابنه عبد الله، قال: سمعت أبي يقول: “حججتُ خمس حجج، منها ثنتين راكبًا، وثلاثة ماشيًا -أو: ثنتين ماشيًا وثلاثة راكبًا-، فضللت الطريق في حجّة، وكنت ماشيًا، فجعلت أقول: يا عباد الله، دلونا على الطريق، فلم أزل أقول ذلك حتى وقعتُ على الطريق”، أو كما قال أبي.

كما حاول بعض الصوفية وغيرهم توظيفَها لإثبات جواز الاستغاثة والتوسل بما يسمونهم برجال الغيب من الأولياء والصالحين، سواء كانوا أحياءً أو أمواتًا([3]).

مدى ثبوت هذه الحكاية عن الإمام أحمد:

هذه الحكاية صحيحة ثابتة عن الإمام أحمد في “مسائل ابنه عبد الله”([4])، كما رواها البيهقي في “شعب الإيمان” بسنده إلى عبد الله ابن الإمام أحمد([5])، وكذا الحافظ ابن عساكر في “تاريخ دمشق”([6]).

ونظرًا لما اشتهر عن الإمام أحمد من تحريه للسنة واتباعها، وتركه للبدعة واجتنابها، فقد روى المرُّوذي عن الإمام أحمد أنه قال: “ما كتبت حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد عملتُ به، حتى مر بي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى أبا طيبة دينارًا، فأعطيت الحجام دينارًا حين احتجمت”([7]).

مستند الإمام أحمد فيما فعل:

لعل الإمام أحمد اعتمد في فعله هذا على ما جاء من أحاديث وآثار في هذا الباب، ومن أشهرها:

1- عن عتبة بن غزوان رضي الله عنه، عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أضل أحدكم شيئًا، أو أراد أحدكم عونًا، وهو بأرض ليس بها أنيس، فليقل: يا عباد الله، أغيثوني، يا عباد الله، أغيثوني، فإن لله عبادًا لا نراهم»([8]).

قال الطبراني: “وقد جُرِّب ذلك”([9]).

2- وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله ملائكةً في الأرض سوى الحفظة، يكتبون ما سقط من ورق الشجر، فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة، فليناد: أعينوا عباد الله»([10]).

قال البزار: “وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد”([11]).

3- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “إن لله ملائكةً في الأرض يكتبون ما يقع في الأرض من ورق الشجر، فإن أصابت أحدًا منكم عرجة، أو احتاج إلى عون بفلاة من الأرض، فليقل: أعينوا عباد الله رحمكم الله، فإنه يعان إن شاء الله”([12]).

قال البيهقي: “هذا موقوف على ابن عباس، مستعملٌ عند الصالحين من أهل العلم؛ لوجود صدقه عندهم فيما جربوا”([13]).

4- وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا انفلتت دابَّة أحدكم بأرض فلاةٍ فليناد: يا عباد الله، احبسوا، يا عباد الله، احبسوا، فإن لله حاضرًا في الأرض سيحبسه»([14]).

قال النووي: “حكى لي بعض شيوخنا الكبار في العلم أنه أفلتت له دابّة -أظنُّها بغلة- وكان يَعرفُ هذا الحديث، فقاله، فحبسَها الله عليهم في الحال، وكنتُ أنا مرّةً مع جماعة، فانفلتت منها بهيمةٌ وعجزوا عنها، فقلتُه، فوقفت في الحال بغيرِ سببٍ سوى هذا الكلام”([15]).

وقد ربط ابن مفلح بين هذا الحديث -أعني: حديث ابن مسعود- وبين فعل الإمام أحمد لما ضلَّ الطريق، فقال: “يا عباد الله، دلونا على الطريق…”([16]).

الخلاصة:

نخلص مما سبق: أن من ذهب إلى تقوية هذه الأحاديث والآثار قال بها، خاصة رواية ابن عباس المرفوعة؛ فقد حسَّنها الحافظان: ابن حجر والسخاوي، كما تقدم في تخريجها.

وكذا الرواية الموقوفة على ابن عباس، ولها حكم الرفع؛ إذ لا يقال مثل هذا الكلام من قِبَل الرأي؛ وهذه الرواية حسنها الشيخ الألباني([17]).

والأقرب أن الإمام أحمد كان يذهب إلى تقوية بعض هذه الأحاديث؛ لذا يقول الشيخ الألباني: “ويبدو أن حديث ابن عباس الذي حسنه الحافظ كان الإمام أحمد يقوِّيه؛ لأنه قد عمل به“([18]).

وأما من ذهب إلى تضعيف تلك الأحاديث أو توقف فيها، فإنه لم يعمل بها: كما هو الحال مع الإمام ابن المبارك؛ فقد أسند الهروي عنه -رحمه الله- أنه ضلَّ في بعض أسفاره في طريق، وكان قد بلغه أن من اضطرّ في مفازة، فنادى: عباد الله أعينوني، أُعِين، قال [يعني: ابن المبارك]: “فجعلتُ أطلب الجزء أنظر إسناده”. ثم قال الهروي معقِّبًا عليه: “فلم يستجز أن يدعو بدعاء لا يرضى إسناده”([19]).

ما يستفاد من هذه الأحاديث والآثار إجمالًا:

1- أن المراد بعباد الله: نوع من الملائكة في الأرض سوى الحفظة، يكتبون ما سقط من ورق الشجر، كما يقومون بإعانة من أصابه العرج، أو احتاج إلى مساعدة في طريقه، ولا يجوز أن يلحق بهم غيرهم من الجنّ أو الإنس الغائبين.

2- أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أبان لنا أن هذا الصنف من الملائكة خلقهم الله تعالى لوظيفة إعانة من أصابه العرج أو احتاج إلى العون والمساعدة، كما شرع لنا صلى الله عليه وسلم طلب المساعدة منهم حينئذٍ.

3- أن من طلب من هؤلاء الملائكة ما خلقوا من أجله -من الإعانة ونحوها- فقد طلب من مخلوق شيئًا مقدورًا عليه، وقد خلقه الله تعالى لأداء تلك المهمة والوظيفة، وتلك استغاثة واستعانة مشروعة، وفيما يأتي بيان معناها وشروطها.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -في تقرير معنى الاستغاثة والاستعانة المشروعة والممنوعة-: “والاستغاثة: طلب الغوث: وهو إزالة الشدة؛ كالاستنصار: طلب النصر، والاستعانة: طلب العون، والمخلوق يُطلَب منه من هذه الأمور ما يقدر عليه منها، كما قال تعالى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} [الأنفال: 72]، وكما قال: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} [القصص: 15]، وكما قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2]”([20]).

وقال أيضًا: “فأما ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، فلا يجوز أن يطلب إلا من الله سبحانه، لا يطلب ذلك لا من الملائكة ولا من الأنبياء ولا من غيرهم، ولا يجوز أن يقال لغير الله: اغفر لي، واسقنا الغيث، وانصرنا على القوم الكافرين، أو اهد قلوبنا، ونحو ذلك”([21]).

وبهذا يتضح أن فعل الإمام أحمد لم يخرج عن الاستغاثة والاستعانة المشروعة، وهو متبع في هذا لما جاءت به الأحاديث والآثار.

والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه.

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه أبو داود (336)، وابن ماجه (572)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. قال الحافظ في التلخيص (1/ 395): “صححه ابن السكن”، وحسنه الألباني في تمام المنة في التعليق على فقه السنة (ص: 131).

([2]) ورد سؤال إلى موقع “الإسلام سؤال وجواب” بهذا المعنى؛ ودونك رابطه، والجواب عنه:

https://islamqa.info/ar/answers/181206/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AF%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%BA%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB-%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D8%B5%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D9%83%D9%85-%D8%B9%D8%B1%D8%AC%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%B6-%D9%81%D9%84%D8%A7%D8%A9-%D9%81%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%86%D9%88%D8%A7-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87

كما استشكله أيضًا محمد عبد الواحد الحنبلي، ودونك رابط كلامه:

https://www.youtube.com/watch?v=IlfcI6izY4g.

([3]) ينظر بعض كلامهم في هذا الرابط:

http://www.souhnoun.com/%D9%85%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%85%D8%B5%D9%88%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%BA%D8%A7%D8%AB%D8%A9/

([4]) مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه عبد الله (ص: 245).

([5]) شعب الإيمان (10/ 141).

([6]) تاريخ دمشق (5/ 298).

([7]) ينظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (1/ 144)، ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (ص: 246).

([8]) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (17/ 117)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (10/ 132): “رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم، إلا أن زيد بن علي لم يدرك عتبة”، وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/ 110).

([9]) المعجم الكبير (17/ 117).

([10]) أخرجه البزار (4922)، وقال الهيثمي في المجمع (10/ 132): “رجاله ثقات”، وقال الحافظ -كما في الفتوحات الربانية لابن علان (5/ 151)-: “هذا حديث حسن الإسناد، غريب جدًّا”، وحسَّنه الحافظ السخاوي في “الابتهاج بأذكار المسافر والحاج” (ص: 39)، ورجح الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/ 112) وقفه على ابن عباس.

([11]) مسند البزار (11/ 181).

([12]) أخرجه البيهقي في الآداب (ص: 269)، وفي شعب الإيمان (10/ 140-141).

([13]) الآداب (ص: 269).

([14]) أخرجه أبو يعلى (5269)، والطبراني في المعجم الكبير (10/ 217)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (508)، وقال الهيثمي في المجمع (10/ 132): “فيه معروف بن حسان، وهو ضعيف”، وقال الحافظ السخاوي في “الابتهاج بأذكار المسافر والحاج” (ص 39): “وسنده ضعيف”، وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/ 108).

([15]) الأذكار (ص: 224).

([16]) الآداب الشرعية والمنح المرعية (1/ 429).

([17]) سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/ 112).

([18]) المرجع نفسه (2/ 111).

([19]) ذم الكلام وأهله (4/ 14-16).

([20]) مجموع الفتاوى (1/ 103-104).

([21]) المرجع نفسه (1/ 329).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017