الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

تعدُّد الزوجات.. حكمة التشريع وجهل الطاعنين

A A

يسلِّم كلُّ مسلم بحسن حُكم الله تعالى وكمالِه وحكمةِ تشريعه، فلا يجد في نفسه حرجًا من شيء قضاه الله وقضاه رسوله صلى الله عليه وسلم، بل يسلِّم بكل ذلك ويرضى به، لكن أهل الشرك والنفاق بخلاف ذلك، فأحكام الله لا تزيدهم إلا شكًّا على شكِّهم، وضلالًا على ضلالهم، وهذا دليل صدق أخبار الله كما قال سبحانه: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُون وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُون} [التوبة: 125].

فهذه التشريعات التي يدرك المؤمن مصلحتها ويجد في حياته تأثيرها هي نفسها التي تُنَغِّصُ على غير المؤمن سعادته، ويجد بسببها الضيقَ والعنَت، ومن هذه التشريعات تعدُّد الزوجات الذي أباحته الشريعة، فانقسم المخالفون للشريعة حيالَه طرائق قِددًا، منهم من يراه غيرَ عادل في حقِّ المرأة، ومنهم من يراه تمثيلًا لتحكُّم الشهوة في عقول المسلمين، وخفضوا ورفعوا فيه حتى إن بعضهم عندما يتكلَّم عنه لا يزال يركِّز العدسة عليه، حتى يصوِّر للقارئ أنه لا تشريع في الإسلام غير الزواج، وهذا الاعتراض دافعُه الجهل بحِكمة الشريعة من وراء التشريعات، فالشريعة الإسلامية تراعي التشريعات كلَّها لأنها محكمة، ويصدق بعضها بعضًا، فلا يمكن لجزئية أن تكون سببًا في ردِّ كلية، أو في إغفالها، أو ردِّ جزئية أخرى، ويتبين ذلك بالتالي:

أولًا: من مقاصد الشريعة حفظ العرض والنسل، لبقاء النوع البشري بحيث لا ينقرض في مدة يسيرة، ولا تخرج البشرية عن نظام الزواج الذي يكون به بقاؤها وحفظ نوعها إلى نظام بهيمي لا تستقيم معه الحياة وتضيع به الحقوق([1]).

ثانيًا: الزواج حاجة بشرية لا يمكن التعالي عليها وتركها كما فعلت النصرانية، ولا يمكن التوسُّع فيها بحيث يقع الظلم على الزوجات ويجمع الرجل منهنَّ ما شاء دون ضابطٍ أو قيد كما كان شأن أهل الجاهلية، فجاءت الشريعة بالوسط، فلم تلغه كما فعلت النصرانية، ولم تجعله عشوائيًّا كما هو حال المشركين، فقد روى أبو داود عن الحارث بن قيس قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اختر منهنَّ أربعًا»([2]). وهكذا أفتى النبي صلى الله عليه وسلم نوفل بن معاوية الديلي حين قال: أسلمت وتحتي خمس نسوة، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «فارق واحدةً، وأمسِك أربعًا»([3]).

فلا فوضوية في الزواج، ولا تعالي على حاجة الإنسان، وحين نقول: إنه حاجةٌ بشريَّة فيعني ذلك النسبية في مستوى الحاجة، فمن الناس من تكفيه زوجةٌ واحدة، وهي التي يقدر عليها؛ فلذا لم توجب الشريعة التعدُّد على أحدٍ، ومن الناس من لا تكفيه واحدةٌ لكنه لا يمكن أن يخرج عن المعتاد وهو أربعة؛ إذ لا عبرة بالنادر، فأباحت له الشريعة التعدُّد، ولم توجب عليه الأربعةَ، وإنما أباحت له ما دونهن مما تحصل به الحاجة، وهذا ظاهر الحديث والقرآن([4]).

ثالثا: إباحة التعدُّد ليست على إطلاقها، بل لا بد فيها من العدل والالتزام بحقوق الزوجة من نفقة وسكنى ومبيت مما هو لائق بها، ويدل على ذلك سبب نزول الآية، فقد نزلت الآية في حقِّ يتامى النساء اللواتي لا وليَّ لهنَّ، ويريد من تولَّوا أمرهنَّ من قرابتهن أن يتزوَّجوهنَّ لجمالهن ورغبةً في مالهن، فنهت الآية عن ظلمهنَّ ونقصان حقوقهنَّ في المهر واستغلال ضعفهنَّ، ثم جعلته تشريعًا عامًّا، قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} [النساء: 3].

قالت عائشة رضي الله عنها: “هي اليتيمة في حجر وليِّها، فيرغب في جمالها ومالها، ويريد أن يتزوَّجها بأدنى من سُنَّة نسائها، فنهوا عن نكاحِهنَّ، إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق، وأمروا بنكاح من سواهن من النساء”، قالت عائشة: “ثم استفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد، فأنزل الله عز وجل: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} [النساء: 127]”، قالت: “فبيَّن الله في هذه الآية: أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها، ولم يلحقوها بسنَّتها بإكمال الصداق، فإذا كانت مرغوبة عنها في قلة المال والجمال تركوها والتمسوا غيرها من النساء”([5]).

وقال ابن عباس: “فكما خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى فخافوا في النساء إذا اجتمعن عندكم ألا تعدلوا”([6]).

رابعًا: راعت الشريعة في التعدُّد حكمةً أخرى، وهي أنها شرعت للرجال ركوبَ الأخطار في السفر لطلب المعاش وغير ذلك، وأوجبت عليهم الجهادَ، فكانوا عرضةً للقتل والفناء، بخلاف النِّساء اللواتي أُمرن بالبقاء في البيوت، ووَجَبت نفقتهن على آبائهن أو أبنائهن أو أزواجهن. ولما كان الرجالُ عرضةً للفناء كان ذلك سببًا في قلتهم وكثرةِ النساء، فكان من المناسب أن يشرع التعدُّد حتى لا يضيع النساء؛ فإن في بقاء المرأة بدون زوج هلاكًا للمجتمع؛ لأن ذلك قد يؤدِّي إلى انحرافها، وانحرافها يعني اختلاط الانساب وضياع الحقوق ونجاسة الفراش وغير ذلك مما حرمته الشريعة.

خامسًا: الرجل والمرأة ليسا متماثلين حتى يسوَّى بينهما، بل هما مختلفين، فالعدل بينهما بتعيين الحقوق لا بالتسوية فيها، فالمرأة لها رحم واحد، وبإمكانها أن تلد، بخلاف الرجل، فإذا شرع التعدُّد فلأن الرجل بإمكانه أن يكون له عدة أولاد من عدة نساء، ويقوم بتربيتهم والنفقة عليهم، أما إذا شرع التعدُّد للمرأة فإن في هذا ظلمًا للرجال، فهي سوف تلد مرةً واحدةً، فلأي الرجال تَنسب ولدَها؟! وكيف يسوَّى بينهم في الحقوق؟!

سادسا: شرع التعدُّد لمقصد عظيم، وهو تكثير الأمة المحمدية، وفي تكثيرها تكثير للخير في الدنيا والآخرة؛ ولذا قال عليه الصلاة والسلام: «تزوَّجوا الودود الولودَ؛ فإني مكاثر بكم الأمم»([7])، وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة، وينهانا عن التبتل نهيًا شديدًا، ويقول: «تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة»([8]).

ففي النكاح منافع عظيمة، منها: غض البصر، وكف النفس عن جريمة الزنا، والمحافظة على أنساب الناس، وصيانة لأعراضهم. ومنها: استبقاء النوع البشري على هذه الأرض بالتوالد والتناسل، فينتج جيل صالح نافع لبلاده وأمته. ومنها: تنظيم الأسرة وصيانتها، حيث جعل العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة صحيحة قائمة على نكاح شرعي موثق بشهادة الشهود، معلن عنه عند الناس، فكل منهما قد أصبح زوجًا للآخر، وارتبط به ارتباطًا شرعيًّا، يحفظ له حقوقه، ويصون سمعته وكرامته، ويثبت نسله منه، حتى تقوم الأسرة على أسس قوية متينة. ومن أغراض النكاح: المحافظة على صحة الزوجين جسميًّا ونفسيًّا([9]). وهذا بالتعدد حاصل أكثر من غيره.

سابعا: تقليل العنوسة وتوفير فرص في الحياة؛ إذ التعدد سبب في تقليل العنوسة خصوصًا في صورته الشرعية، والتي تعني الالتزام للمرأة بالنفقة والسكنى والسعي على مصالحها وعدم ظلمها أو إلحاق الضرر بها.

وهذا ليس حصرًا لِحكم التشريع، بل هو إشارة إليها وتنبيه للذكي وتوضيح للغبي ممن جهل حكمة الله عز وجل وحكمة رسوله صلى الله عليه وسلم في التشريع، فالاعتراض على حكم الله نابع من الجهل ونقصان العقل؛ ولذا وصف الله كل معترض على حكمه بالجهل وعدم العقل، قال سبحانه: {بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِين} [يونس: 39]، وقال سبحانه: {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُون} [البقرة: 171]، وقال سبحانه: {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُون} [يونس: 42].

فالعاقل مصدِّق بحكم الله، راض لا يعترض عليه؛ لأنه يعلم بأن الله أعلم بخلقه وأعدل في حكمه، والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: الموافقات للشاطبي (4/ 349).

([2]) سنن أبي داود (2241)، وحسنه الألباني في الإرواء (1885).

([3]) أخرجه الشافعي في مسنده (274)، وضعفه الألباني في الإرواء (1884).

([4]) ينظر: طرح التثريب (7/ 5).

([5]) أخرجه البخاري (2763).

([6]) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (14/ 319).

([7]) أخرجه أبو داود (2050) من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه، وهو في صحيح الترغيب والترهيب (1921).

([8]) أخرجه أحمد (12613، 13569)، وحسن إسناده الهيثمي في المجمع (4/ 258).

([9]) ينظر: منار القاري شرح صحيح البخاري (5/ 91).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017