السبت - 07 محرّم 1446 هـ - 13 يوليو 2024 م

تعدُّد الزوجات.. حكمة التشريع وجهل الطاعنين

A A

يسلِّم كلُّ مسلم بحسن حُكم الله تعالى وكمالِه وحكمةِ تشريعه، فلا يجد في نفسه حرجًا من شيء قضاه الله وقضاه رسوله صلى الله عليه وسلم، بل يسلِّم بكل ذلك ويرضى به، لكن أهل الشرك والنفاق بخلاف ذلك، فأحكام الله لا تزيدهم إلا شكًّا على شكِّهم، وضلالًا على ضلالهم، وهذا دليل صدق أخبار الله كما قال سبحانه: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُون وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُون} [التوبة: 125].

فهذه التشريعات التي يدرك المؤمن مصلحتها ويجد في حياته تأثيرها هي نفسها التي تُنَغِّصُ على غير المؤمن سعادته، ويجد بسببها الضيقَ والعنَت، ومن هذه التشريعات تعدُّد الزوجات الذي أباحته الشريعة، فانقسم المخالفون للشريعة حيالَه طرائق قِددًا، منهم من يراه غيرَ عادل في حقِّ المرأة، ومنهم من يراه تمثيلًا لتحكُّم الشهوة في عقول المسلمين، وخفضوا ورفعوا فيه حتى إن بعضهم عندما يتكلَّم عنه لا يزال يركِّز العدسة عليه، حتى يصوِّر للقارئ أنه لا تشريع في الإسلام غير الزواج، وهذا الاعتراض دافعُه الجهل بحِكمة الشريعة من وراء التشريعات، فالشريعة الإسلامية تراعي التشريعات كلَّها لأنها محكمة، ويصدق بعضها بعضًا، فلا يمكن لجزئية أن تكون سببًا في ردِّ كلية، أو في إغفالها، أو ردِّ جزئية أخرى، ويتبين ذلك بالتالي:

أولًا: من مقاصد الشريعة حفظ العرض والنسل، لبقاء النوع البشري بحيث لا ينقرض في مدة يسيرة، ولا تخرج البشرية عن نظام الزواج الذي يكون به بقاؤها وحفظ نوعها إلى نظام بهيمي لا تستقيم معه الحياة وتضيع به الحقوق([1]).

ثانيًا: الزواج حاجة بشرية لا يمكن التعالي عليها وتركها كما فعلت النصرانية، ولا يمكن التوسُّع فيها بحيث يقع الظلم على الزوجات ويجمع الرجل منهنَّ ما شاء دون ضابطٍ أو قيد كما كان شأن أهل الجاهلية، فجاءت الشريعة بالوسط، فلم تلغه كما فعلت النصرانية، ولم تجعله عشوائيًّا كما هو حال المشركين، فقد روى أبو داود عن الحارث بن قيس قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اختر منهنَّ أربعًا»([2]). وهكذا أفتى النبي صلى الله عليه وسلم نوفل بن معاوية الديلي حين قال: أسلمت وتحتي خمس نسوة، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «فارق واحدةً، وأمسِك أربعًا»([3]).

فلا فوضوية في الزواج، ولا تعالي على حاجة الإنسان، وحين نقول: إنه حاجةٌ بشريَّة فيعني ذلك النسبية في مستوى الحاجة، فمن الناس من تكفيه زوجةٌ واحدة، وهي التي يقدر عليها؛ فلذا لم توجب الشريعة التعدُّد على أحدٍ، ومن الناس من لا تكفيه واحدةٌ لكنه لا يمكن أن يخرج عن المعتاد وهو أربعة؛ إذ لا عبرة بالنادر، فأباحت له الشريعة التعدُّد، ولم توجب عليه الأربعةَ، وإنما أباحت له ما دونهن مما تحصل به الحاجة، وهذا ظاهر الحديث والقرآن([4]).

ثالثا: إباحة التعدُّد ليست على إطلاقها، بل لا بد فيها من العدل والالتزام بحقوق الزوجة من نفقة وسكنى ومبيت مما هو لائق بها، ويدل على ذلك سبب نزول الآية، فقد نزلت الآية في حقِّ يتامى النساء اللواتي لا وليَّ لهنَّ، ويريد من تولَّوا أمرهنَّ من قرابتهن أن يتزوَّجوهنَّ لجمالهن ورغبةً في مالهن، فنهت الآية عن ظلمهنَّ ونقصان حقوقهنَّ في المهر واستغلال ضعفهنَّ، ثم جعلته تشريعًا عامًّا، قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} [النساء: 3].

قالت عائشة رضي الله عنها: “هي اليتيمة في حجر وليِّها، فيرغب في جمالها ومالها، ويريد أن يتزوَّجها بأدنى من سُنَّة نسائها، فنهوا عن نكاحِهنَّ، إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق، وأمروا بنكاح من سواهن من النساء”، قالت عائشة: “ثم استفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد، فأنزل الله عز وجل: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} [النساء: 127]”، قالت: “فبيَّن الله في هذه الآية: أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها، ولم يلحقوها بسنَّتها بإكمال الصداق، فإذا كانت مرغوبة عنها في قلة المال والجمال تركوها والتمسوا غيرها من النساء”([5]).

وقال ابن عباس: “فكما خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى فخافوا في النساء إذا اجتمعن عندكم ألا تعدلوا”([6]).

رابعًا: راعت الشريعة في التعدُّد حكمةً أخرى، وهي أنها شرعت للرجال ركوبَ الأخطار في السفر لطلب المعاش وغير ذلك، وأوجبت عليهم الجهادَ، فكانوا عرضةً للقتل والفناء، بخلاف النِّساء اللواتي أُمرن بالبقاء في البيوت، ووَجَبت نفقتهن على آبائهن أو أبنائهن أو أزواجهن. ولما كان الرجالُ عرضةً للفناء كان ذلك سببًا في قلتهم وكثرةِ النساء، فكان من المناسب أن يشرع التعدُّد حتى لا يضيع النساء؛ فإن في بقاء المرأة بدون زوج هلاكًا للمجتمع؛ لأن ذلك قد يؤدِّي إلى انحرافها، وانحرافها يعني اختلاط الانساب وضياع الحقوق ونجاسة الفراش وغير ذلك مما حرمته الشريعة.

خامسًا: الرجل والمرأة ليسا متماثلين حتى يسوَّى بينهما، بل هما مختلفين، فالعدل بينهما بتعيين الحقوق لا بالتسوية فيها، فالمرأة لها رحم واحد، وبإمكانها أن تلد، بخلاف الرجل، فإذا شرع التعدُّد فلأن الرجل بإمكانه أن يكون له عدة أولاد من عدة نساء، ويقوم بتربيتهم والنفقة عليهم، أما إذا شرع التعدُّد للمرأة فإن في هذا ظلمًا للرجال، فهي سوف تلد مرةً واحدةً، فلأي الرجال تَنسب ولدَها؟! وكيف يسوَّى بينهم في الحقوق؟!

سادسا: شرع التعدُّد لمقصد عظيم، وهو تكثير الأمة المحمدية، وفي تكثيرها تكثير للخير في الدنيا والآخرة؛ ولذا قال عليه الصلاة والسلام: «تزوَّجوا الودود الولودَ؛ فإني مكاثر بكم الأمم»([7])، وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة، وينهانا عن التبتل نهيًا شديدًا، ويقول: «تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة»([8]).

ففي النكاح منافع عظيمة، منها: غض البصر، وكف النفس عن جريمة الزنا، والمحافظة على أنساب الناس، وصيانة لأعراضهم. ومنها: استبقاء النوع البشري على هذه الأرض بالتوالد والتناسل، فينتج جيل صالح نافع لبلاده وأمته. ومنها: تنظيم الأسرة وصيانتها، حيث جعل العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة صحيحة قائمة على نكاح شرعي موثق بشهادة الشهود، معلن عنه عند الناس، فكل منهما قد أصبح زوجًا للآخر، وارتبط به ارتباطًا شرعيًّا، يحفظ له حقوقه، ويصون سمعته وكرامته، ويثبت نسله منه، حتى تقوم الأسرة على أسس قوية متينة. ومن أغراض النكاح: المحافظة على صحة الزوجين جسميًّا ونفسيًّا([9]). وهذا بالتعدد حاصل أكثر من غيره.

سابعا: تقليل العنوسة وتوفير فرص في الحياة؛ إذ التعدد سبب في تقليل العنوسة خصوصًا في صورته الشرعية، والتي تعني الالتزام للمرأة بالنفقة والسكنى والسعي على مصالحها وعدم ظلمها أو إلحاق الضرر بها.

وهذا ليس حصرًا لِحكم التشريع، بل هو إشارة إليها وتنبيه للذكي وتوضيح للغبي ممن جهل حكمة الله عز وجل وحكمة رسوله صلى الله عليه وسلم في التشريع، فالاعتراض على حكم الله نابع من الجهل ونقصان العقل؛ ولذا وصف الله كل معترض على حكمه بالجهل وعدم العقل، قال سبحانه: {بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِين} [يونس: 39]، وقال سبحانه: {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُون} [البقرة: 171]، وقال سبحانه: {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُون} [يونس: 42].

فالعاقل مصدِّق بحكم الله، راض لا يعترض عليه؛ لأنه يعلم بأن الله أعلم بخلقه وأعدل في حكمه، والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: الموافقات للشاطبي (4/ 349).

([2]) سنن أبي داود (2241)، وحسنه الألباني في الإرواء (1885).

([3]) أخرجه الشافعي في مسنده (274)، وضعفه الألباني في الإرواء (1884).

([4]) ينظر: طرح التثريب (7/ 5).

([5]) أخرجه البخاري (2763).

([6]) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (14/ 319).

([7]) أخرجه أبو داود (2050) من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه، وهو في صحيح الترغيب والترهيب (1921).

([8]) أخرجه أحمد (12613، 13569)، وحسن إسناده الهيثمي في المجمع (4/ 258).

([9]) ينظر: منار القاري شرح صحيح البخاري (5/ 91).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

المحرم وعاشوراء.. شبهات ونقاش

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: هذا الدين العظيم يجعل الإنسان دائمًا مرتبطًا بالله سبحانه وتعالى، فلا يخرج الإنسان من عبادة إلَّا ويتعلَّق بعبادة أخرى؛ لتكون حياته كلُّها كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فلا يكاد […]

فتاوى الدكتور علي جمعة المثيرة للجدل – في ميزان الشرع-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في الآونة الأخيرة اشتهرت بعض الفتاوى للدكتور علي جمعة، التي يظهر مخالفتُها للكتاب والسنة ولعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين، كما أنها مخالفة لما أجمع عليه علماء الأمة في كل عصر. ولا يخفى ما للدكتور من مكانة رسمية، وما قد ينجرّ عنها من تأثير في كثير من المسلمين، […]

هل يُمكِن الاستغناءُ عن النُّبوات ببدائلَ أُخرى كالعقل والضمير؟

هذه شبهة من الشبهات المثارة على النبوّات، وهي مَبنيَّة على سوء فَهمٍ لطبيعة النُّبوة، ولوظيفتها الأساسية، وكشف هذه الشُّبهة يحتاج إلى تَجْلية أوجه الاحتياج إلى النُّبوة والوحي. وحاصل هذه الشبهة: أنَّ البَشَر ليسوا في حاجة إلى النُّبوة في إصلاح حالهم وعَلاقتهم مع الله، ويُمكِن تحقيقُ أعلى مراتب الصلاح والاستقامة من غير أنْ يَنزِل إليهم وحيٌ […]

هل يرى ابن تيمية أن مصر وموطن بني إسرائيل جنوب غرب الجزيرة العربية؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة (تَنتقِل مصر من أفريقيا إلى غرب جزيرة العرب وسط أوديتها وجبالها، فهي إما قرية “المصرمة” في مرتفعات عسير بين أبها وخميس مشيط، أو قرية “مصر” في وادي بيشة في عسير، أو “آل مصري” في منطقة الطائف). هذا ما تقوله كثيرٌ من الكتابات المعاصرة التي ترى أنها تسلُك منهجًا حديثًا […]

هل يُمكن أن يغفرَ الله تعالى لأبي لهب؟

من المعلوم أن أهل السنة لا يشهَدون لمعيَّن بجنة ولا نار إلا مَن شهد له الوحي بذلك؛ لأن هذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، ولكننا نقطع بأن من مات على التوحيد والإيمان فهو من أهل الجنة، ومن مات على الكفر والشرك فهو مخلَّد في النار لا يخرج منها أبدًا، وأدلة ذلك مشهورة […]

مآخذ الفقهاء في استحباب صيام يوم عرفة إذا وافق يوم السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فقد ثبت فضل صيام يوم عرفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (‌صِيَامُ ‌يَوْمِ ‌عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)([1]). وهذا لغير الحاج. أما إذا وافق يومُ عرفة يومَ السبت: فاستحبابُ صيامه ثابتٌ أيضًا، وتقرير […]

لماذا يُمنَع من دُعاء الأولياء في قُبورهم ولو بغير اعتقاد الربوبية فيهم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هناك شبهة مشهورة تثار في الدفاع عن اعتقاد القبورية المستغيثين بغير الله تعالى وتبرير ما هم عليه، مضمونها: أنه ليس ثمة مانعٌ من دعاء الأولياء في قبورهم بغير قصد العبادة، وحقيقة ما يريدونه هو: أن الممنوع في مسألة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء في قبورهم إنما يكون محصورًا بالإتيان بأقصى غاية […]

الحج بدون تصريح ..رؤية شرعية

لا يشكّ مسلم في مكانة الحج في نفوس المسلمين، وفي قداسة الأرض التي اختارها الله مكانا لمهبط الوحي، وأداء هذا الركن، وإعلان هذه الشعيرة، وما من قوم بقيت عندهم بقية من شريعة إلا وكان فيها تعظيم هذه الشعيرة، وتقديس ذياك المكان، فلم تزل دعوة أبينا إبراهيم تلحق بكل مولود، وتفتح كل باب: {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ […]

المعاهدة بين المسلمين وخصومهم وبعض آثارها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة باب السياسة الشرعية باب واسع، كثير المغاليق، قليل المفاتيح، لا يدخل منه إلا من فقُهت نفسه وشرفت وتسامت عن الانفعال وضيق الأفق، قوامه لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، والإنسان قد لا يخير فيه بين الخير والشر المحض، بل بين خير فيه دخن وشر فيه خير، والخير […]

إمعانُ النظر في مَزاعم مَن أنكَر انشقاقَ القَمر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن آية انشقاق القمر من الآيات التي أيد الله بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فكانت من أعلام نبوّته، ودلائل صدقه، وقد دلّ عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية دلالة قاطعة، وأجمعت عليها […]

هل يَعبُد المسلمون الكعبةَ والحجَرَ الأسودَ؟

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وهدنا صراطه المستقيم. وبعد، تثار شبهة في المدارس التنصيريّة المعادية للإسلام، ويحاول المعلِّمون فيها إقناعَ أبناء المسلمين من طلابهم بها، وقد تلتبس بسبب إثارتها حقيقةُ الإسلام لدى من دخل فيه حديثًا([1]). يقول أصحاب هذه الشبهة: إن المسلمين باتجاههم للكعبة في الصلاة وطوافهم بها يعبُدُون الحجارة، وكذلك فإنهم يقبِّلون الحجرَ […]

التحقيق في نسبةِ ورقةٍ ملحقةٍ بمسألة الكنائس لابن تيمية متضمِّنة للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبآله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ تحقيقَ المخطوطات من أهمّ مقاصد البحث العلميّ في العصر الحاضر، كما أنه من أدقِّ أبوابه وأخطرها؛ لما فيه من مسؤولية تجاه الحقيقة العلمية التي تحملها المخطوطة ذاتها، ومن حيث صحّة نسبتها إلى العالم الذي عُزيت إليه من جهة أخرى، ولذلك كانت مَهمة المحقّق متجهةً في الأساس إلى […]

دعوى مخالفة علم الأركيولوجيا للدين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عِلم الأركيولوجيا أو علم الآثار هو: العلم الذي يبحث عن بقايا النشاط الإنساني القديم، ويُعنى بدراستها، أو هو: دراسة تاريخ البشرية من خلال دراسة البقايا المادية والثقافية والفنية للإنسان القديم، والتي تكوِّن بمجموعها صورةً كاملةً من الحياة اليومية التي عاشها ذلك الإنسان في زمانٍ ومكانٍ معيَّنين([1]). ولقد أمرنا […]

جوابٌ على سؤال تَحَدٍّ في إثبات معاني الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أثار المشرف العام على المدرسة الحنبلية العراقية -كما وصف بذلك نفسه- بعضَ التساؤلات في بيانٍ له تضمَّن مطالبته لشيوخ العلم وطلبته السلفيين ببيان معنى صفات الله تبارك وتعالى وفقَ شروطٍ معيَّنة قد وضعها، وهي كما يلي: 1- أن يكون معنى الصفة في اللغة العربية وفقَ اعتقاد السلفيين. 2- أن […]

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017