الأحد - 29 جمادى الآخر 1441 هـ - 23 فبراير 2020 م

لماذا شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل؟!

A A

المؤمن يؤمن أن الله خلق الإنسانَ وهو أعلم به سبحانه وتعالى، وهذا الإيمان ينسحب على الموقف من التشريع، فهو حين يصدِّق الرسل ويؤمن بما جاؤوا به فإنَّ مقتضى ذلك تسليمُه بكلِّ تشريع وإن خالف هواه وجهِل حكمتَه؛ لأن إيمانَه بأن هذا التشريع من عند الله يجعل قاعدةَ التسليم لديه جاهزةً لكل حكم ثابتٍ لله سبحانه وتعالى، فأحكام الله كلُّها حقٌّ وعَدل وصِدق وخيرٌ وصلاح، كما أخبر بذلك فقال: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [الأنعام: 115]. وقد قرن الله تعالى علمه بخلقه بلُطفه بهم في حكمه فقال سبحانه: {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير} [الملك: 14].

وقد استشكل بعضُ الناس ورودَ التشريع في تنصيف شهادة المرأة وعدم مساواتها بالرجل في الشهادة، واعتبروا ذلك تمييزًا ضدَّ المرأة، ونظرةً دونية لها، والجواب على هذه الشبهة من عدَّة وجوه:

أولا: إن التشريع لم يجعل هذا الحكم عامًّا في كل الأحكام بل حكَم به في بعضها دون بعض، وذلك راجع إلى طبيعة المرأة وما تطَّلع عليه غالبًا، فعادة المرأة -نظرًا لمهامِّها وطبيعتها- أن يفوتَ عليها بعضُ شؤون الحياة، وبعضُ الحقوق لا تطَّلع عليها أصلًا، فلا تُقبل شهادتها فيها مطلقًا، ويتبيَّن ذلك بتبيين أنواعِ الحقوقِ باعتبار ما تدخُله الشهادةُ وهي ستَّة أنواع:

النوع الأول: حقوقُ أبدان وأحكام تثبت فيما يطَّلع عليه الرجال في غالب الحال، وذلك كالنكاح والطلاق والعتاق والرجعة والقتل والجراح.

النوع الثاني: حقوق أبدان لا يطَّلع عليها الرجال والنساء غالبًا كالزِّنا واللواط.

النوع الثالث: حقوق أبدان لا يطَّلع عليها الرجال في غالبِ الحال، ويطَّلع عليها النساء، كعيوب النساء والولادة والاستهلال([1]) والرضاع.

النوع الرابع: أموالٌ كالقرض والوديعة والعارية والرهن والغصب وغير ذلك.

النوع الخامس: حقوق أبدان متعلِّقة بالأموال هي المقصودة بها كالوكالة في الأموال والوصية التي ليس فيها إلا المال وحقوقها.

النوع السادس: حقّ من ذلك يندر ويقلُّ وقوعه، وقد يكون في البدن وقد يكون في المال، كاللُّقطة والسرقة وجراح الصبيان وما تدعو إليه الضرورة([2]).

ولعلَّ هذا التقسيمَ يفيد القارئ الكريم في تصوُّر أنواع البيِّنات، وسبب اختلافها، والعلة الموجبة لردِّ شهادة بعض الشهود مثل النساء في بعض هذه الحقوق، وأن ذلك ليس تمييزًا ولا استنقاصًا، وإنما هو اعتبارٌ من الشريعة للعلم والتخصُّص، فما لا يطَّلع عليه الشخص أو لا علمَ له به وليست لدَيه مؤهِّلات تخوِّله الاطلاعَ عليه لا يمكن قبولُ شهادته فيه؛ لما في ذلك من تضييعٍ للحقوق وتفويتٍ للمصالح([3]).

ثانيًا: العلَّة مبيَّنة في القرآن، وهو أنَّ مردَ هذا التنصيف إلى عدم الضبط وسهولة النّسيان، قال سبحانه: {فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} [البقرة: 282]. قال أبو عبيد: “معنى {تَضِلَّ}: تنسى، والضلال عن الشهادة إنما هو نسيان جزء منها وذكرُ جزء، ويبقى المرء حيران بين ذلك ضالًّا، ومن نسي الشهادة جملة فليس يقال: ضلَّ فيها”([4]). فمردُّ الأمر إلى عدَم الضبط وإمكان النسيان، وذلك ما يترتب عليه ضياع حقوق الناس، وهو أمرٌ لا يليق بجدِّيَّة النظام الإسلاميِّ في التشريعات والأحكام.

ثالثًا: هذا التنصيف وعدم قبول الشهادة أحيانًا مردُّه إلى التخصُّص وعدم الاطلاع، فمن لم يكن من عادتِه أن يطَّلع على شيء أو ليست له به خبرة، فإنه لا تقبَل شهادته فيه مطلقًا حتى ولو كان عدلًا ذكرًا؛ ولذا لم تقبل الشريعة شهادة الرجال فيما يخصُّ النساءَ كالحيض والنفاسِ وغيره؛ لأن مِن شأن الرجال أن لا يطَّلعوا عليه، فالقول فيه قول النساء([5]).

رابعا: دليل ما قلنا سابقًا أن الشريعة إذا لم يوجَد موجِب للتفريق لم تفرِّق بين الرجل والمرأة، ولم تقدِّم أحدًا منهما على الآخر، فقد سوَّت بينهما في باب الأخبار وفي باب العلوم، فلا فرق في الفتوى بين أن يكونَ المفتي رجلًا أو امرأةً، وكذا في الطبِّ والهندسة وسائر العلوم؛ لأن من شأن هذه الأمور أن يشترك الناس فيها، والمقدَّم فيها هو صاحبُ التخصُّص، فالمرأة التي عندها زيادةُ علم في التشريع مقدَّمة على الرجل؛ ولذا لم يجد الصحابة بدًّا -ولا الأمة بعدهم- من تقديم أمِّ المؤمنين على كثير من الصحابة في الفقه والعلم، ورووا عنها أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبلوها ولم يفرِّقوا بين ما انفردَت به وبين ما تعضَّد برواية غيرها، وكانوا يقصدونها لأخذِ العلم عنها لمكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم منها([6]).

خامسًا: قبلت الشريعةُ شهادة النساء جملةً في مسائل عدَّة ولم تردَّها، قال ابن قدامة: “لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في قبول شهادة النساء المنفردات في الجملة. قال القاضي: والذي تقبل فيه شهادتهنَّ منفرداتٍ خمسةُ أشياء: الولادة، والاستهلال، والرضاع، والعيوب تحت الثياب كالرتق والقرن والبكارة والثيابة والبرص، وانقضاء العدة”([7]).

سادسا: مِن حكم التشريع في هذا التفريق في الشهادة حفظُ حقوقِ الناس والحرصُ على عدم ضياعها، فالشهادة عند القضاءِ تحتاج مداومَةً، وتحتاج قدرًا زائدًا من الضبط وتحمُّل المسؤولية، وهذا لا تستطيعه المرأةُ نظرًا لمهامِّها الأخرى المكلَّفة بها شرعًا، ولطبيعة الأحكام المنوطَة بها من البُعد عن الاختلاط وغضِّ البصر ولزوم البيتِ والحياءِ الذي يغلِب على النساء، وهو ما يجعل طلَب الشهادةِ منهنّ في كلِّ وقت متعذِّر، وفي حالة طلبها أيضًا فلا بدَّ من الاحتياط في ذلك؛ نظرًا لهذه العوارض التي هي سببٌ فيما نصَّت عليه الآية من عدم الضبط وسرعة النسيان.

سابعًا: إذا كان الحقُّ للمرأة ويتعلَّق بها فإنَّ شهادتها كشهادةِ الرجل أمام القضاء، وهذا من مراعاة حفظِ الحقوق؛ فإنَّ معرفة الإنسان لنفسِه وما يطرأ عليها وضبطه لأحواله أمر مسلَّمٌ به، فكانت شهادة المرأة فيها مثل شهادة الرجل، ولا يقدَّم عليها مع أنَّ الأصل في هذا الباب أن لا تقبل فيه شهادة المرأة، مثل ذلك رمي الرجل لزوجته بالزنا وليس له شهود، فإنَّ قولها مثل قوله، وشهادتها مثل شهادته، قال سبحانه: {وَيَدْرَأ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِين وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِين} [النور: 9]. فحلف الزوج يدرأ حدَّ القذف عنه، ويقوم مقام الشهداء الأربعة، وحلف الزوجة يدرأ عنها الحدَّ ويقوم مقام أربعة شهداء([8]).

وهذا يدل على أن متعلَّق الشهادة هو حفظُ الحقِّ، وينبغي أن يُعلَم أنه لا يلزَم من اشتراط امرأتين ورجل في الشهادة في الحقوق الماليَّة أنه إذا شهدت امرأة لم تقبَل شهادتها مطلقًا، بل ذلك راجع إلى البيِّنة، والبيِّنة أعم من الشهادةِ كما حقَّقه ابن القيم رحمه الله([9]).

فحاصل الأمر: أن نظرَ الشريعة منصبٌّ على ما تُحفظ به حقوق الناس، ويحصل به الحكم بالعدل بينهم، ولا مدخل في ذلك لعواطف، ولا لتأثير الثقافات؛ لأنَّ القوانين لا تصاغ بالانفعال ولا بالعاطفة، وإنما تصاغ بما يتحقَّق به العدلُ ويصل به الحقُّ إلى صاحبه، ومِن ثم لم تعتبر الشريعةُ شهادةَ المرأة الواحدةِ أو شهادتها مع إمكان شهادة الرجل؛ لما في ذلك من تضييع للحقوق وتفويت للمصالح ونزول بالبيِّنة عن درجة الكمال.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) المقصود به استهلال الصبي صارخًا عند الولادة.

([2]) ينظر: التلقين للقاضي عبد الوهاب (ص: 261)، والمعونة (3/ 140).

([3]) ينظر ورقة علميَّة صدرت للمركز بعنوان: “حفظ الحقوق في الشريعة.. البيِّنات نموذجًا”، وهذا رابطها:

https://salafcenter.org/2985/

([4]) ينظر: تفسير القرطبي (3/ 197).

([5]) ينظر: المقدمات لابن رشد (2/ 14)، والتلقين للقاضي عبد الوهاب (ص: 122).

([6]) ينظر: فتح الباري (3/ 180)، وشرح صحيح مسلم للنووي (6/ 40).

([7]) المغني (10/ 137).

([8]) ينظر: أضواء البيان (5/ 464).

([9]) ينظر: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية (1/ 168).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هَل ظاهرُ القرآن والسنةِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم شكَّ في شيء منَ الدّين؟

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدِّمة: أحيانًا يُضطرُّ الإنسان للكتابةِ في موضوعٍ ما، لا حبًّا فيه، ولكن مضايِق الجدال والشُّبه المتناثرة بعدَد أنفس المعاندين للحق وأنفاسهم توجب على الشخصِ حميةً دينيةً وقَوْمَة لله عز وجل ونصرةً لدينه، ومحاولة لغلق بعض أبواب الشرِّ وردِّ بعض الواردين إلى النار عنها. ومن الشبَه التي ما فتئ […]

هل السنة مثل القرآن؟

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَة: كانت طفلةٌ صغيرةٌ لم تبلغ الثالثةَ من العمر تقرأ سورة الفاتحة، فقالت بعدها: آمين، فقيل لها: اقْرئِي بدون آمين، فجعلت تقرأ الفاتحة وتقول بعدها: بدون آمين! إنَّ هذا الفهم السّطحيَّ مقبولٌ لو كان من عقل لم يبلغِ الثالثةَ من العمر، ولكن العجب من بلغ مبلغَ العقلاء وهو على […]

هل يُنْكَر في مسائل الخلاف؟

مقدمة: الخلافُ كثير وله أوجه متعدِّدة، وليس على درجة واحدةٍ، فمنه ما هو واسع ويسمَّى عند الفقهاء بخلاف التنوّع، وهو عبارة عن التنازع في موارد الاجتهاد المعتبرة شرعًا والدلالات القريبة التي يحتملها النصّ، مثل الخلاف في معنى القرء: هل هو الحيض أم الطهر؟ ومن الذي بيده عقدة النكاح: هل هو الولي أم الزوج؟ فهذا النوع […]

تقسيمُ السنةِ إلى سنةٍ تشريعيَّة وسنة غيرِ تشريعيَّة بين تقرير الأصوليِّين واحتيال المعاصرين

تمهيد: في عصر الأنوار والرقيِّ والازدهار كان من المناسِب ظهورُ حركةٍ دينيَّة زاهِدة تحاول صدَّ الناس أو تهذيب توجُّههم نحو المادَّة؛ حتى لا ينسَوا الشرعَ، لكن طغيان المادَّة وعلوّ صوت الرفضِ للوحي أتى بنتيجةٍ عكسية، فظهرت حركاتٌ تصالحية مع الواقعِ تسعَى إلى إيجاد ملاءمة بين الشرع والواقع، تمنع اصطدامَهما، وتوقف الشرعَ عند حدِّ التأقلُم مع […]

عرض وتحليل لكتاب : السعودية والحرب على داعش – الفصل الخامس –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة موضوع كتاب (السعودية والحرب على داعش) إجمالًا: كتاب (السعودية والحرب على داعش) لمؤلفه: حسن سالم بن سالم، وهو من إصدارات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، يضع النقاطَ على الحروف في قصَّة هذا التنظيم، ويجيب عن الكثير من التساؤلات، إلا أن الجانب الأهمَّ الذي تناوله الكتاب هو: مِن أين […]

تغريدات مقالة “منهجيَّة النَّقل ووحدةُ النَّاقل حجَّةٌ أخرى على مُنكري السُّنَّة”

نظر الصحابة إلى السنة النبوية كمصدر تشريعي، فهي التي تفصل ما أجمل في القرآن، وتبين غامضه ، وتقيِّد مطلقه، وتخصِّص عموماته، وتشرح أحكامه، فالعلاقة بين القرآن والسُّنة علاقةٌ وطيدةٌ متكاملة. وحجيَّة السنة أمرٌ مقرَّر عند عامَّة المسلمين وعليها دلائل كثيرة، وفي هذا المقال عرَّجنا على طريقةٍ من طرق تثبيت حجية السنة، وهي: اتحاد المنهجية في […]

حديث: «وعنده جاريتان تغنيان» -بيان ودفع شبهة-

كثر في الآونة الأخيرة تَكرارُ بعض المعاصرين لبعض الأحاديث النبوية، وإشاعَة فهمها على غير وجهِها الصحيحِ المقرَّر عند أهل العلم، ومنها حديث: «وعنده جاريتان تغنيان»، حيث استدلَّ به بعضُهم على إباحة الغناء([1])، ولا ينقدح في ذهن المستمِع لما يردِّدونه إلا إباحة الغناء الموجود في واقعِنا المعاصر، والمصحوب بالمعازف وآلات اللهو والموسيقى. وفي هذه المقالة مدارسة […]

المنهج السلفيُّ وتجديد الفِقه

منَ الدعواتِ التي قامَت على قدمٍ وساقٍ في العصر الحديث منذ بداية القرن المنصَرم الدعوةُ إلى تجديد الفقه الإسلاميِّ، وعلى الرغم من كون التجديد مصطلحًا شرعيًّا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم إلَّا أن الدعواتِ التي نادت بتجديد الفقه كان أغلبُها في حقيقتها تجاوزًا لثوابت الدين([1])؛ ولذا تباينت المواقف تجاهَ هذه القضيةِ بين القبول والرد([2])، […]

ثناء الشيخ أحمد حماني على محمد ابن عبد الوهاب ودعوته

قال الشيخ أحمد حماني -رحمه الله-: أول صوت ارتفع بالإصلاح والإنكار على البدعة والمبتدعين ووجوب الرجوع إلى كتاب الله والتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبذ كل ابتداع ومقاومة أصحابه جاء من الجزيرة العربية، وأعلنه في الناس الإمام محمد بن عبد الوهاب أثناء القرن الثامن عشر (1694-1765)، وقد وجدت دعوته أمامها المقاومةَ الشديدة […]

طوافُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على نسائِه بغُسل واحدٍ ودفعُ شبهةِ تحكيمِ العقل

طوافُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على نسائِه بغُسل واحدٍ ودفعُ شبهةِ تحكيمِ العقل مَن تقحَّم بعقله فيما لا يُحسنه أتى بالغرائب ولحقَتهُ المعايب، وقد يورد العقلُ صاحبَه المهاوي ويودِي به إلى المهالك والمساوي، فالطَّعن في بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة بدعوى عدمِ قبولِ العقول لها ضربٌ من جعل العقل حَكَمًا على […]

ترجمة الشيخ محمد الأمين بوخبزة – رحمه الله-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   اسمه ونسبه: هو محمد بن الأمين بن عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الحاج أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن سعيد بن يحيى بن عبد الله بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن محمد بن الولي الصالح أبي الحسن علي بن الحسن […]

منهجيَّة النَّقل ووحدةُ النَّاقل حجَّةٌ أخرى على مُنكري السُّنَّة

ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه لعَن الله الواشماتِ والمستوشمات، والنامصات والمتنمِّصات، والمتفلِّجات للحسن المغيِّرات خلق الله، فبلغ ذلك امرأةً من بني أسدٍ يقال لها: أمّ يعقوب، وكانت تقرأ القرآنَ، فأتته فقالت: ما حديثٌ بلغني عنك أنَّك لعنتَ الواشمات والمستوشمات والمتنمّصات والمتفلّجات للحسن المغيّرات خلق الله؟! فقال عبد الله: وما لي […]

الاحتجاجُ بما عليه الجمهور

للأدلَّة الشرعيَّة طريقتُها الخاصَّة، والتي يجب على الباحثِ في القضايا الشرعيَّة -إذا أراد أن يكون موضوعيًّا- أن يلتزم بها التزاما تامًّا، حتى يتمكَّن من التنزُّل على المراد، ومتى كسِل الإنسان معرفيًّا فقد يجرُّه كسلُه إلى استعمال تلك الأدلةِ استعمالًا مضِرًّا بالفهم والتأويل. ومن النماذج المريبَة التي يتداخل فيها الكسَل المعرفي مع اتِّباع الهوى تبنِّي الجمهور […]

قضيَّةُ الأنبياءِ الأولى هل يُمكن أن تُصبحَ ثانويَّة؟

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ المعلومِ أنَّ الله أرسل رسلَه بالهدى ودين الحقِّ، وقد فسَّر العلماء الهدَى بالعلم النافع ودينَ الحقِّ بالعملِ الصالح، والرسُل هم صفوة الله من خلقه، وقد وهبهم الله صفاتِ الكمال البشريّ التي لا يمكن أن يفوقَهم فيها أحدٌ، وهم الدّعاة المخلصون المخلِّصون للخَلق من عذاب الدنيا وخزي […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017