الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

لماذا شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل؟!

A A

المؤمن يؤمن أن الله خلق الإنسانَ وهو أعلم به سبحانه وتعالى، وهذا الإيمان ينسحب على الموقف من التشريع، فهو حين يصدِّق الرسل ويؤمن بما جاؤوا به فإنَّ مقتضى ذلك تسليمُه بكلِّ تشريع وإن خالف هواه وجهِل حكمتَه؛ لأن إيمانَه بأن هذا التشريع من عند الله يجعل قاعدةَ التسليم لديه جاهزةً لكل حكم ثابتٍ لله سبحانه وتعالى، فأحكام الله كلُّها حقٌّ وعَدل وصِدق وخيرٌ وصلاح، كما أخبر بذلك فقال: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [الأنعام: 115]. وقد قرن الله تعالى علمه بخلقه بلُطفه بهم في حكمه فقال سبحانه: {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير} [الملك: 14].

وقد استشكل بعضُ الناس ورودَ التشريع في تنصيف شهادة المرأة وعدم مساواتها بالرجل في الشهادة، واعتبروا ذلك تمييزًا ضدَّ المرأة، ونظرةً دونية لها، والجواب على هذه الشبهة من عدَّة وجوه:

أولا: إن التشريع لم يجعل هذا الحكم عامًّا في كل الأحكام بل حكَم به في بعضها دون بعض، وذلك راجع إلى طبيعة المرأة وما تطَّلع عليه غالبًا، فعادة المرأة -نظرًا لمهامِّها وطبيعتها- أن يفوتَ عليها بعضُ شؤون الحياة، وبعضُ الحقوق لا تطَّلع عليها أصلًا، فلا تُقبل شهادتها فيها مطلقًا، ويتبيَّن ذلك بتبيين أنواعِ الحقوقِ باعتبار ما تدخُله الشهادةُ وهي ستَّة أنواع:

النوع الأول: حقوقُ أبدان وأحكام تثبت فيما يطَّلع عليه الرجال في غالب الحال، وذلك كالنكاح والطلاق والعتاق والرجعة والقتل والجراح.

النوع الثاني: حقوق أبدان لا يطَّلع عليها الرجال والنساء غالبًا كالزِّنا واللواط.

النوع الثالث: حقوق أبدان لا يطَّلع عليها الرجال في غالبِ الحال، ويطَّلع عليها النساء، كعيوب النساء والولادة والاستهلال([1]) والرضاع.

النوع الرابع: أموالٌ كالقرض والوديعة والعارية والرهن والغصب وغير ذلك.

النوع الخامس: حقوق أبدان متعلِّقة بالأموال هي المقصودة بها كالوكالة في الأموال والوصية التي ليس فيها إلا المال وحقوقها.

النوع السادس: حقّ من ذلك يندر ويقلُّ وقوعه، وقد يكون في البدن وقد يكون في المال، كاللُّقطة والسرقة وجراح الصبيان وما تدعو إليه الضرورة([2]).

ولعلَّ هذا التقسيمَ يفيد القارئ الكريم في تصوُّر أنواع البيِّنات، وسبب اختلافها، والعلة الموجبة لردِّ شهادة بعض الشهود مثل النساء في بعض هذه الحقوق، وأن ذلك ليس تمييزًا ولا استنقاصًا، وإنما هو اعتبارٌ من الشريعة للعلم والتخصُّص، فما لا يطَّلع عليه الشخص أو لا علمَ له به وليست لدَيه مؤهِّلات تخوِّله الاطلاعَ عليه لا يمكن قبولُ شهادته فيه؛ لما في ذلك من تضييعٍ للحقوق وتفويتٍ للمصالح([3]).

ثانيًا: العلَّة مبيَّنة في القرآن، وهو أنَّ مردَ هذا التنصيف إلى عدم الضبط وسهولة النّسيان، قال سبحانه: {فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} [البقرة: 282]. قال أبو عبيد: “معنى {تَضِلَّ}: تنسى، والضلال عن الشهادة إنما هو نسيان جزء منها وذكرُ جزء، ويبقى المرء حيران بين ذلك ضالًّا، ومن نسي الشهادة جملة فليس يقال: ضلَّ فيها”([4]). فمردُّ الأمر إلى عدَم الضبط وإمكان النسيان، وذلك ما يترتب عليه ضياع حقوق الناس، وهو أمرٌ لا يليق بجدِّيَّة النظام الإسلاميِّ في التشريعات والأحكام.

ثالثًا: هذا التنصيف وعدم قبول الشهادة أحيانًا مردُّه إلى التخصُّص وعدم الاطلاع، فمن لم يكن من عادتِه أن يطَّلع على شيء أو ليست له به خبرة، فإنه لا تقبَل شهادته فيه مطلقًا حتى ولو كان عدلًا ذكرًا؛ ولذا لم تقبل الشريعة شهادة الرجال فيما يخصُّ النساءَ كالحيض والنفاسِ وغيره؛ لأن مِن شأن الرجال أن لا يطَّلعوا عليه، فالقول فيه قول النساء([5]).

رابعا: دليل ما قلنا سابقًا أن الشريعة إذا لم يوجَد موجِب للتفريق لم تفرِّق بين الرجل والمرأة، ولم تقدِّم أحدًا منهما على الآخر، فقد سوَّت بينهما في باب الأخبار وفي باب العلوم، فلا فرق في الفتوى بين أن يكونَ المفتي رجلًا أو امرأةً، وكذا في الطبِّ والهندسة وسائر العلوم؛ لأن من شأن هذه الأمور أن يشترك الناس فيها، والمقدَّم فيها هو صاحبُ التخصُّص، فالمرأة التي عندها زيادةُ علم في التشريع مقدَّمة على الرجل؛ ولذا لم يجد الصحابة بدًّا -ولا الأمة بعدهم- من تقديم أمِّ المؤمنين على كثير من الصحابة في الفقه والعلم، ورووا عنها أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبلوها ولم يفرِّقوا بين ما انفردَت به وبين ما تعضَّد برواية غيرها، وكانوا يقصدونها لأخذِ العلم عنها لمكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم منها([6]).

خامسًا: قبلت الشريعةُ شهادة النساء جملةً في مسائل عدَّة ولم تردَّها، قال ابن قدامة: “لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في قبول شهادة النساء المنفردات في الجملة. قال القاضي: والذي تقبل فيه شهادتهنَّ منفرداتٍ خمسةُ أشياء: الولادة، والاستهلال، والرضاع، والعيوب تحت الثياب كالرتق والقرن والبكارة والثيابة والبرص، وانقضاء العدة”([7]).

سادسا: مِن حكم التشريع في هذا التفريق في الشهادة حفظُ حقوقِ الناس والحرصُ على عدم ضياعها، فالشهادة عند القضاءِ تحتاج مداومَةً، وتحتاج قدرًا زائدًا من الضبط وتحمُّل المسؤولية، وهذا لا تستطيعه المرأةُ نظرًا لمهامِّها الأخرى المكلَّفة بها شرعًا، ولطبيعة الأحكام المنوطَة بها من البُعد عن الاختلاط وغضِّ البصر ولزوم البيتِ والحياءِ الذي يغلِب على النساء، وهو ما يجعل طلَب الشهادةِ منهنّ في كلِّ وقت متعذِّر، وفي حالة طلبها أيضًا فلا بدَّ من الاحتياط في ذلك؛ نظرًا لهذه العوارض التي هي سببٌ فيما نصَّت عليه الآية من عدم الضبط وسرعة النسيان.

سابعًا: إذا كان الحقُّ للمرأة ويتعلَّق بها فإنَّ شهادتها كشهادةِ الرجل أمام القضاء، وهذا من مراعاة حفظِ الحقوق؛ فإنَّ معرفة الإنسان لنفسِه وما يطرأ عليها وضبطه لأحواله أمر مسلَّمٌ به، فكانت شهادة المرأة فيها مثل شهادة الرجل، ولا يقدَّم عليها مع أنَّ الأصل في هذا الباب أن لا تقبل فيه شهادة المرأة، مثل ذلك رمي الرجل لزوجته بالزنا وليس له شهود، فإنَّ قولها مثل قوله، وشهادتها مثل شهادته، قال سبحانه: {وَيَدْرَأ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِين وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِين} [النور: 9]. فحلف الزوج يدرأ حدَّ القذف عنه، ويقوم مقام الشهداء الأربعة، وحلف الزوجة يدرأ عنها الحدَّ ويقوم مقام أربعة شهداء([8]).

وهذا يدل على أن متعلَّق الشهادة هو حفظُ الحقِّ، وينبغي أن يُعلَم أنه لا يلزَم من اشتراط امرأتين ورجل في الشهادة في الحقوق الماليَّة أنه إذا شهدت امرأة لم تقبَل شهادتها مطلقًا، بل ذلك راجع إلى البيِّنة، والبيِّنة أعم من الشهادةِ كما حقَّقه ابن القيم رحمه الله([9]).

فحاصل الأمر: أن نظرَ الشريعة منصبٌّ على ما تُحفظ به حقوق الناس، ويحصل به الحكم بالعدل بينهم، ولا مدخل في ذلك لعواطف، ولا لتأثير الثقافات؛ لأنَّ القوانين لا تصاغ بالانفعال ولا بالعاطفة، وإنما تصاغ بما يتحقَّق به العدلُ ويصل به الحقُّ إلى صاحبه، ومِن ثم لم تعتبر الشريعةُ شهادةَ المرأة الواحدةِ أو شهادتها مع إمكان شهادة الرجل؛ لما في ذلك من تضييع للحقوق وتفويت للمصالح ونزول بالبيِّنة عن درجة الكمال.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) المقصود به استهلال الصبي صارخًا عند الولادة.

([2]) ينظر: التلقين للقاضي عبد الوهاب (ص: 261)، والمعونة (3/ 140).

([3]) ينظر ورقة علميَّة صدرت للمركز بعنوان: “حفظ الحقوق في الشريعة.. البيِّنات نموذجًا”، وهذا رابطها:

https://salafcenter.org/2985/

([4]) ينظر: تفسير القرطبي (3/ 197).

([5]) ينظر: المقدمات لابن رشد (2/ 14)، والتلقين للقاضي عبد الوهاب (ص: 122).

([6]) ينظر: فتح الباري (3/ 180)، وشرح صحيح مسلم للنووي (6/ 40).

([7]) المغني (10/ 137).

([8]) ينظر: أضواء البيان (5/ 464).

([9]) ينظر: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية (1/ 168).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017