السبت - 27 جمادى الأول 1448 هـ - 07 نوفمبر 2026 م

تفسير قول الله تعالى: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} ودفع شبهة تقدُّم خلق حواء

A A

الحمد لله الذي أنار بصائر المؤمنين بنور الوحي، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أنار الله به الحق وأظهر به الإسلام ومحق به الشرك؛ فقال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: 15].

أما بعد: فما أصدقَ قولَ الشاعر:

وكَمْ مِن عَائبٍ قولًا صَحِيحًا        وآفَتُه مِنَ الفَهمِ السَّقيمِ([1])

هذا هو حال كثيرٍ ممن يدَّعي العلمَ ويتباهَى بالإتيان بما يعجز عنه غيرُه، فترى بعضَهم يصولُ ويجول، متفنِّنًا في ردِّ ما دلَّ عليه ظاهر القرآن، وإبطال ما صحَّ من سنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليخرجَ على الناس بعد ذلك بآراء شاذَّة لا خِطام لها ولا زِمَام، ضاربًا بأقوال أهل العلم قاطبة عُرْض الحائط.

حيث انبرى أحدُهم([2]) خطيبًا في الناسِ، مثيرًا للشبهاتِ حول خلق أُمِّنا حواء -عليها السلام-، محاولًا بذلك التشكيكَ فيما دلَّت عليه آيات الكتاب العزيز، ومنها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1]، وطاعنًا فيما صحَّ من قوله صلى الله عليه وسلم: «فإنَّ المرأة خُلِقَت من ضِلَع»([3])، ومتجنِّيًا على هذا الحديث بوصفه أنه كلام فارغِ وخرافَة([4])؛ غير مكترثٍ بما قاله الصحابة رضي الله عنهم وجماهيرُ العلماء، ومن جملةِ ما أثاره: أنَّ حواء خُلقَت قبل آدم -عليهما السلام-.

وقبل الخوضِ في ردِّ هذه الشبهة، وإظهار عوارها وبطلانها، لا بدَّ من بيان وجه الحقِّ في تفسير الآية الكريمةِ، مع ذكر بعضِ ما أطبَق عليه جماهير المفسرين في تفسيرها؛ فإن من سنن الله تعالى التي لا تتبدل ولا تتحوَّل: “أن الباطلَ لا ثباتَ له مع الحقِّ ولا بقاء”([5])؛ فبمجرد ظهور الحقّ وبيانه يخنس الباطل ويضمحلُّ ويهلَك؛ قال تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81].

تفسير قول الله تعالى: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا}:

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُم الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} وأراد بالنفس الواحدة آدمَ عليه السلام، وفي ذلك نعمة عليكم؛ لأنه أقرب إلى التعاطف بينكم.

وقال سبحانه: {وَخَلَقَ مِنْهَا} أي: من تلك النفس {زَوْجَهَا} يعني: حواء -عليها السلام-، وهذا هو قول جمهورِ المفسِّرين وعامتهم سلفًا وخلفًا([6])، وحكاه بعضهم إجماعًا([7]).

وقد تكرَّر ذكر خلقِ الناس جميعًا من نفس واحدة -وهي آدم عليه السلام- في القرآن الكريم في أربعةِ مواضع:

الأول: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1]

الثاني: قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} [الأنعام: 98].

الثالث: قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} [الأعراف: 189].

الرابع: قوله سبحانه: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [الزمر: 6].

وأطبق المفسِّرون على أنَّ ظاهر الآياتِ دالٌّ على أن ابتداء خلق حواء من نفس آدم -عليهما السلام- وأنَّ آدمَ هو أصلُها الذي اختُرِعت وأُنشِئت منه، ويعضِّد هذا ويقوِّيه ما ثبت في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء؛ فإن المرأة خلقت من ضِلَع، وإنَّ أعوج شيءٍ في الضلع أعلاه، فإن ذهبتَ تقيمُه كسرتَه، وإن تركته لم يزل أعوجَ، فاستوصوا بالنساء»([8])، وقد جاء هذا المعنى صريحًا في كلام ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وقتادة([9]).

إذَا تبيَّن هذا ظهَر بطلانُ تلك الشبهة، وفيما يلي تفصيل الجواب عنها:

شبهةُ أنَّ حوَّاء خُلقت قبل آدم -عليهما السلام-:

استند صاحبُ هذه الشبهةِ إلى أنه بالنظر إلى آية النساء -وهي قوله سبحانه: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1]- لا يتبَيَّن المرادُ بالنفس هل هو آدم أم حواء، ولكن بالنظر إلى آية الأعراف -وهي قوله تعالى: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} [الأعراف: 189]- يتبيَّن أن المراد بالنفس هي حواء، وذلك لأنَّ الضمير في قوله تعالى: {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} مذكَّر، وهو يعود إلى مذكورٍ وهو قوله تعالى: {زَوْجَهَا}، فيكون المعنى على هذا: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} هي حواء، {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} يعني: آدم {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا}([10]).

الجواب عن هذه الشبهة:

لقائل أن يقول: ما مستندُ صاحب الشبهة فيما قاله بعد ما تقدم من البيان؟!

والجواب عن هذا: أن هذه الشبهةَ قد تلقَّفها صاحبُها من رأيٍ نقلَه الشيخ محمد رشيد رضا مبهِمًا ولم يبيِّن صاحبه، والظاهر أنه من المعاصرين للشيخ محمد رشيد رضا؛ حيث قال فيه: “هذا وإنَّ في النفس الواحدة -يعني: في قوله تعالى: {مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء: 1]- وجهًا آخر وهو أنها الأنثى -يعني: حواء-؛ ولذلك أنَّثَها حيث ورَدت، وذكَّر زوجَها الذي خُلق منها في آية الأعراف، فقال: {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} [الأعراف: 189]”([11]).

وتفصيل الجوابِ عن تلك الشبهة من عدَّة أوجهٍ، كلها صحيحة كافيَة في دفع الشبهة:

الوجه الأول: المراد بالنفس الواحدةِ في الآية: آدم عليه السلام:

جمهور المفسِّرين على أنَّ المرادَ بالنفس الواحدة في الآية الكريمة: هو آدم عليه السلام، وإنما قال: {وَاحِدَةٍ} على التأنيث لأجل اللفظ؛ لأن لفظ النفس مؤنَّث، وهذا مثل قول الشاعر:

أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلدَتْه أُخْرَى    وَأَنتَ خَليفَةٌ ذَاكَ الْكَمَال

وإنما قال: ولدته للَفظ الخليفة، وإن كان معناه الذكر([12]).

يقول ابن جرير الطبري: “وقال تعالى ذكره: {مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ}؛ لتأنيث النفس، والمعنى: من رجلٍ واحد، ولو قيل: من نفس واحد، وأخرج اللفظ على التذكير للمعنى، كان صوابًا”([13]).

وهذا التفسير محلُّ إجماع من المسلمين؛ يقول الرازي([14]) في تفسيره: “أجمع المسلمون على أن المرادَ بالنفس الواحدةِ ها هنا هو آدم عليه السلام، إلا أنه أنَّث الوصف على لفظِ النفس، ونظيرُه قوله تعالى: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} [الكهف: 74]”([15])، فإن الآية صريحةٌ في أنَّ نفس الولد الذَّكر -الذي قتله الخضر عليه السلام- قد وُصِفت بأنها زكية، وذلك اعتبارًا للَّفظ، وهذا مصداقًا للقاعدة: خير ما يفسَّر به القرآن الكريم هو القرآن الكريم، وقد كررها صاحب الشبهة، وليتَه التزم بها ولم يخالفها.

الوجه الثاني: المراد بقوله تعالى: {مِنْهَا زَوْجَهَا}: حواء -عليها السلام-:

لفظُ الزوجِ يُطلَق على الذكرِ والأنثى، وهو اللغةُ الفصيحة التي جاء بها القرآنُ الكريم، ولا يوجَد فيه ذكر لفظ الزوجَة البتة؛ يقول الراغب الأصفهاني: “زوج: يقال لكل واحد من القرينين من الذكر والأنثى… وزوجة لغة رديئة”([16]).

وقد جمع الله تعالى بين آدم وزوجِه في آيتين من كتابه العزيز؛ فقال سبحانه: {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35]، وقال تعالى: {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [الأعراف: 19]، وقد أطبق المفسِّرون على أن المراد بقوله تعالى: {وَزَوْجُكَ} هي زوجته حواء، وهو الموافق لما جاء في سائر الكتابِ العزيز، وهذا محلُّ إجماع حكاه الرازي في تفسيره، فقال: “أجمعوا على أنَّ المراد بالزوجة حواء، وإن لم يتقدَّم ذكرها في هذه السورة [يعني: في سورة البقرة: 35] وفي سائر القرآن ما يدلُّ على ذلك، وأنها مخلوقة منه كما قال الله تعالى في سورة النساء: {الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا}، وفي الأعراف: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا}”([17]).

الوجه الثالث: ذكّر الضمير في قوله تعالى: {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} ذهابًا لمعنى النفس:

مما سبق بيانه في الأوجهِ المتقدِّمة يُعلم بأنه لا إشكالَ في تذكير الضمير في قوله تعالى: {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا}؛ لأنَّه يعود إلى معنى النفس الواحدَة؛ ليؤكِّد أن المراد بها هو آدم عليه السلام، ولا يخفى ما في هذا التعبير من البلاغة وحسنِ البيان؛ وإمعانًا في إظهار هذا المعنى أنقل للعقلانيين كلام الزمخشري في تفسيره حيث يقول: “وقال: {لِيَسْكُنَ} فذكَّر بعدما أنَّث في قوله: {وَاحِدَةٍ}، [وقوله:] {مِنْهَا زَوْجَهَا}؛ ذهابًا إلى معنى النفس؛ ليبين أن المراد بها آدم؛ ولأن الذَّكر هو الذي يَسكُن إلى الأنثى ويتغشَّاها، فكان التَّذكير أحسنَ طباقًا للمعنى”([18]).

الوجه الرابع: مخالفة الشبهة لما ثبت في السنة الصحيحة من أن آدم هو أوَّل البشر:

لا يخفَى على كلّ ذي لبٍّ سليم أن السنةَ النبويةَ مبيِّنة للقرآن وشارحَة له، وقد ثبت في كثير من الأحاديثِ الصحيحةِ بيان أن آدم عليه السلام هو أبو البشر؛ ومنها ما جاء في الصحيحين -في حديث الشفاعة- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فيقول بعض الناس: أبوكم آدمُ، فيأتونه فيقولون: يا آدم، أنت أبو البشر، خلقك الله بيده…»([19]).

وفيهما عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يجتمع المؤمنون يوم القيامة، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا، فيأتون آدم فيقولون: أنت أبو الناس، خلقك الله بيده…»([20]).

اللهم اشرح صدورنا لفهم ما جاء في كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم والعمل به، واعصِمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: الأمثال السائرة من شعر المتنبي للصاحب بن عباد (ص: 35).

([2]) قال بهذا د. عدنان إبراهيم، ودونك رابط بعض كلامه:

https://www.youtube.com/watch?v=HsWe_t6-Qrg

([3]) أخرجه البخاري (3331)، ومسلم (1468)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([4]) في مركز سلف تفنيد وردّ عليه في هذا، ضمن ورقة علمية بعنوان: “المرأة خلقت من ضلع، دلالة السياق والردّ على شبهات الانسياق”، ودونك رابطها:

https://salafcenter.org/3466/.

([5]) ينظر: تفسير ابن كثير (5/ 112).

([6]) ينظر: تفسير الطبري (7/ 514)، وتفسير الماوردي (1/ 446)، ودرج الدرر في تفسير الآي والسور للجرجاني (2/ 563)، وتفسير السمعاني (1/ 393)، وتفسير ابن كثير (2/ 206).

([7]) ومنهم الرازي في تفسيره (9/ 477).

([8]) تقدم تخريجه.

([9]) ينظر: تفسير الطبري (13/ 304)، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (2/ 5)، وتفسير ابن المنذر (2/ 547)، وتفسير الماوردي (1/ 446)، ودرج الدرر في تفسير الآي والسور للجرجاني (2/ 563)، وتفسير السمعاني (1/ 393)، والبحر المحيط في التفسير لأبي حيان (3/ 494)، وتفسير ابن كثير (2/ 206)، والدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي (2/ 423، 7/ 212)، وغيرها.

([10]) هذا مفاد الشبهة التي ألقاها د. عدنان إبراهيم في إحدى خطبه، ودونك رابط كلامه:

https://www.youtube.com/watch?v=Dijc7fiEcTc

([11]) ينظر: تفسير المنار (4/ 271)، وما بين المطَّتين زيادة منا للإيضاح.

([12]) ينظر: معاني القرآن للفراء (1/ 252)، وتفسير السمعاني (1/ 393).

([13]) تفسير الطبري (7/ 514).

([14]) وهو ممَّن يحتفي بهم العقلانيون والحداثيون، ويعتمدون كلامهم.

([15]) تفسير الرازي (9/ 477).

([16]) المفردات في غريب القرآن (ص: 384).

([17]) تفسير الرازي (3/ 451).

([18]) تفسير الزمخشري (2/ 186).

([19]) أخرجه البخاري (3340)، ومسلم (194)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([20]) أخرجه البخاري (4476)، ومسلم (193).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017