الجمعة - 14 رجب 1442 هـ - 26 فبراير 2021 م

تفسير قول الله تعالى: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} ودفع شبهة تقدُّم خلق حواء

A A

الحمد لله الذي أنار بصائر المؤمنين بنور الوحي، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أنار الله به الحق وأظهر به الإسلام ومحق به الشرك؛ فقال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: 15].

أما بعد: فما أصدقَ قولَ الشاعر:

وكَمْ مِن عَائبٍ قولًا صَحِيحًا        وآفَتُه مِنَ الفَهمِ السَّقيمِ([1])

هذا هو حال كثيرٍ ممن يدَّعي العلمَ ويتباهَى بالإتيان بما يعجز عنه غيرُه، فترى بعضَهم يصولُ ويجول، متفنِّنًا في ردِّ ما دلَّ عليه ظاهر القرآن، وإبطال ما صحَّ من سنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليخرجَ على الناس بعد ذلك بآراء شاذَّة لا خِطام لها ولا زِمَام، ضاربًا بأقوال أهل العلم قاطبة عُرْض الحائط.

حيث انبرى أحدُهم([2]) خطيبًا في الناسِ، مثيرًا للشبهاتِ حول خلق أُمِّنا حواء -عليها السلام-، محاولًا بذلك التشكيكَ فيما دلَّت عليه آيات الكتاب العزيز، ومنها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1]، وطاعنًا فيما صحَّ من قوله صلى الله عليه وسلم: «فإنَّ المرأة خُلِقَت من ضِلَع»([3])، ومتجنِّيًا على هذا الحديث بوصفه أنه كلام فارغِ وخرافَة([4])؛ غير مكترثٍ بما قاله الصحابة رضي الله عنهم وجماهيرُ العلماء، ومن جملةِ ما أثاره: أنَّ حواء خُلقَت قبل آدم -عليهما السلام-.

وقبل الخوضِ في ردِّ هذه الشبهة، وإظهار عوارها وبطلانها، لا بدَّ من بيان وجه الحقِّ في تفسير الآية الكريمةِ، مع ذكر بعضِ ما أطبَق عليه جماهير المفسرين في تفسيرها؛ فإن من سنن الله تعالى التي لا تتبدل ولا تتحوَّل: “أن الباطلَ لا ثباتَ له مع الحقِّ ولا بقاء”([5])؛ فبمجرد ظهور الحقّ وبيانه يخنس الباطل ويضمحلُّ ويهلَك؛ قال تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81].

تفسير قول الله تعالى: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا}:

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُم الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} وأراد بالنفس الواحدة آدمَ عليه السلام، وفي ذلك نعمة عليكم؛ لأنه أقرب إلى التعاطف بينكم.

وقال سبحانه: {وَخَلَقَ مِنْهَا} أي: من تلك النفس {زَوْجَهَا} يعني: حواء -عليها السلام-، وهذا هو قول جمهورِ المفسِّرين وعامتهم سلفًا وخلفًا([6])، وحكاه بعضهم إجماعًا([7]).

وقد تكرَّر ذكر خلقِ الناس جميعًا من نفس واحدة -وهي آدم عليه السلام- في القرآن الكريم في أربعةِ مواضع:

الأول: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1]

الثاني: قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} [الأنعام: 98].

الثالث: قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} [الأعراف: 189].

الرابع: قوله سبحانه: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [الزمر: 6].

وأطبق المفسِّرون على أنَّ ظاهر الآياتِ دالٌّ على أن ابتداء خلق حواء من نفس آدم -عليهما السلام- وأنَّ آدمَ هو أصلُها الذي اختُرِعت وأُنشِئت منه، ويعضِّد هذا ويقوِّيه ما ثبت في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء؛ فإن المرأة خلقت من ضِلَع، وإنَّ أعوج شيءٍ في الضلع أعلاه، فإن ذهبتَ تقيمُه كسرتَه، وإن تركته لم يزل أعوجَ، فاستوصوا بالنساء»([8])، وقد جاء هذا المعنى صريحًا في كلام ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وقتادة([9]).

إذَا تبيَّن هذا ظهَر بطلانُ تلك الشبهة، وفيما يلي تفصيل الجواب عنها:

شبهةُ أنَّ حوَّاء خُلقت قبل آدم -عليهما السلام-:

استند صاحبُ هذه الشبهةِ إلى أنه بالنظر إلى آية النساء -وهي قوله سبحانه: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1]- لا يتبَيَّن المرادُ بالنفس هل هو آدم أم حواء، ولكن بالنظر إلى آية الأعراف -وهي قوله تعالى: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} [الأعراف: 189]- يتبيَّن أن المراد بالنفس هي حواء، وذلك لأنَّ الضمير في قوله تعالى: {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} مذكَّر، وهو يعود إلى مذكورٍ وهو قوله تعالى: {زَوْجَهَا}، فيكون المعنى على هذا: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} هي حواء، {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} يعني: آدم {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا}([10]).

الجواب عن هذه الشبهة:

لقائل أن يقول: ما مستندُ صاحب الشبهة فيما قاله بعد ما تقدم من البيان؟!

والجواب عن هذا: أن هذه الشبهةَ قد تلقَّفها صاحبُها من رأيٍ نقلَه الشيخ محمد رشيد رضا مبهِمًا ولم يبيِّن صاحبه، والظاهر أنه من المعاصرين للشيخ محمد رشيد رضا؛ حيث قال فيه: “هذا وإنَّ في النفس الواحدة -يعني: في قوله تعالى: {مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء: 1]- وجهًا آخر وهو أنها الأنثى -يعني: حواء-؛ ولذلك أنَّثَها حيث ورَدت، وذكَّر زوجَها الذي خُلق منها في آية الأعراف، فقال: {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} [الأعراف: 189]”([11]).

وتفصيل الجوابِ عن تلك الشبهة من عدَّة أوجهٍ، كلها صحيحة كافيَة في دفع الشبهة:

الوجه الأول: المراد بالنفس الواحدةِ في الآية: آدم عليه السلام:

جمهور المفسِّرين على أنَّ المرادَ بالنفس الواحدة في الآية الكريمة: هو آدم عليه السلام، وإنما قال: {وَاحِدَةٍ} على التأنيث لأجل اللفظ؛ لأن لفظ النفس مؤنَّث، وهذا مثل قول الشاعر:

أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلدَتْه أُخْرَى    وَأَنتَ خَليفَةٌ ذَاكَ الْكَمَال

وإنما قال: ولدته للَفظ الخليفة، وإن كان معناه الذكر([12]).

يقول ابن جرير الطبري: “وقال تعالى ذكره: {مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ}؛ لتأنيث النفس، والمعنى: من رجلٍ واحد، ولو قيل: من نفس واحد، وأخرج اللفظ على التذكير للمعنى، كان صوابًا”([13]).

وهذا التفسير محلُّ إجماع من المسلمين؛ يقول الرازي([14]) في تفسيره: “أجمع المسلمون على أن المرادَ بالنفس الواحدةِ ها هنا هو آدم عليه السلام، إلا أنه أنَّث الوصف على لفظِ النفس، ونظيرُه قوله تعالى: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} [الكهف: 74]”([15])، فإن الآية صريحةٌ في أنَّ نفس الولد الذَّكر -الذي قتله الخضر عليه السلام- قد وُصِفت بأنها زكية، وذلك اعتبارًا للَّفظ، وهذا مصداقًا للقاعدة: خير ما يفسَّر به القرآن الكريم هو القرآن الكريم، وقد كررها صاحب الشبهة، وليتَه التزم بها ولم يخالفها.

الوجه الثاني: المراد بقوله تعالى: {مِنْهَا زَوْجَهَا}: حواء -عليها السلام-:

لفظُ الزوجِ يُطلَق على الذكرِ والأنثى، وهو اللغةُ الفصيحة التي جاء بها القرآنُ الكريم، ولا يوجَد فيه ذكر لفظ الزوجَة البتة؛ يقول الراغب الأصفهاني: “زوج: يقال لكل واحد من القرينين من الذكر والأنثى… وزوجة لغة رديئة”([16]).

وقد جمع الله تعالى بين آدم وزوجِه في آيتين من كتابه العزيز؛ فقال سبحانه: {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35]، وقال تعالى: {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [الأعراف: 19]، وقد أطبق المفسِّرون على أن المراد بقوله تعالى: {وَزَوْجُكَ} هي زوجته حواء، وهو الموافق لما جاء في سائر الكتابِ العزيز، وهذا محلُّ إجماع حكاه الرازي في تفسيره، فقال: “أجمعوا على أنَّ المراد بالزوجة حواء، وإن لم يتقدَّم ذكرها في هذه السورة [يعني: في سورة البقرة: 35] وفي سائر القرآن ما يدلُّ على ذلك، وأنها مخلوقة منه كما قال الله تعالى في سورة النساء: {الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا}، وفي الأعراف: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا}”([17]).

الوجه الثالث: ذكّر الضمير في قوله تعالى: {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} ذهابًا لمعنى النفس:

مما سبق بيانه في الأوجهِ المتقدِّمة يُعلم بأنه لا إشكالَ في تذكير الضمير في قوله تعالى: {لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا}؛ لأنَّه يعود إلى معنى النفس الواحدَة؛ ليؤكِّد أن المراد بها هو آدم عليه السلام، ولا يخفى ما في هذا التعبير من البلاغة وحسنِ البيان؛ وإمعانًا في إظهار هذا المعنى أنقل للعقلانيين كلام الزمخشري في تفسيره حيث يقول: “وقال: {لِيَسْكُنَ} فذكَّر بعدما أنَّث في قوله: {وَاحِدَةٍ}، [وقوله:] {مِنْهَا زَوْجَهَا}؛ ذهابًا إلى معنى النفس؛ ليبين أن المراد بها آدم؛ ولأن الذَّكر هو الذي يَسكُن إلى الأنثى ويتغشَّاها، فكان التَّذكير أحسنَ طباقًا للمعنى”([18]).

الوجه الرابع: مخالفة الشبهة لما ثبت في السنة الصحيحة من أن آدم هو أوَّل البشر:

لا يخفَى على كلّ ذي لبٍّ سليم أن السنةَ النبويةَ مبيِّنة للقرآن وشارحَة له، وقد ثبت في كثير من الأحاديثِ الصحيحةِ بيان أن آدم عليه السلام هو أبو البشر؛ ومنها ما جاء في الصحيحين -في حديث الشفاعة- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فيقول بعض الناس: أبوكم آدمُ، فيأتونه فيقولون: يا آدم، أنت أبو البشر، خلقك الله بيده…»([19]).

وفيهما عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يجتمع المؤمنون يوم القيامة، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا، فيأتون آدم فيقولون: أنت أبو الناس، خلقك الله بيده…»([20]).

اللهم اشرح صدورنا لفهم ما جاء في كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم والعمل به، واعصِمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: الأمثال السائرة من شعر المتنبي للصاحب بن عباد (ص: 35).

([2]) قال بهذا د. عدنان إبراهيم، ودونك رابط بعض كلامه:

https://www.youtube.com/watch?v=HsWe_t6-Qrg

([3]) أخرجه البخاري (3331)، ومسلم (1468)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([4]) في مركز سلف تفنيد وردّ عليه في هذا، ضمن ورقة علمية بعنوان: “المرأة خلقت من ضلع، دلالة السياق والردّ على شبهات الانسياق”، ودونك رابطها:

https://salafcenter.org/3466/.

([5]) ينظر: تفسير ابن كثير (5/ 112).

([6]) ينظر: تفسير الطبري (7/ 514)، وتفسير الماوردي (1/ 446)، ودرج الدرر في تفسير الآي والسور للجرجاني (2/ 563)، وتفسير السمعاني (1/ 393)، وتفسير ابن كثير (2/ 206).

([7]) ومنهم الرازي في تفسيره (9/ 477).

([8]) تقدم تخريجه.

([9]) ينظر: تفسير الطبري (13/ 304)، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (2/ 5)، وتفسير ابن المنذر (2/ 547)، وتفسير الماوردي (1/ 446)، ودرج الدرر في تفسير الآي والسور للجرجاني (2/ 563)، وتفسير السمعاني (1/ 393)، والبحر المحيط في التفسير لأبي حيان (3/ 494)، وتفسير ابن كثير (2/ 206)، والدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي (2/ 423، 7/ 212)، وغيرها.

([10]) هذا مفاد الشبهة التي ألقاها د. عدنان إبراهيم في إحدى خطبه، ودونك رابط كلامه:

https://www.youtube.com/watch?v=Dijc7fiEcTc

([11]) ينظر: تفسير المنار (4/ 271)، وما بين المطَّتين زيادة منا للإيضاح.

([12]) ينظر: معاني القرآن للفراء (1/ 252)، وتفسير السمعاني (1/ 393).

([13]) تفسير الطبري (7/ 514).

([14]) وهو ممَّن يحتفي بهم العقلانيون والحداثيون، ويعتمدون كلامهم.

([15]) تفسير الرازي (9/ 477).

([16]) المفردات في غريب القرآن (ص: 384).

([17]) تفسير الرازي (3/ 451).

([18]) تفسير الزمخشري (2/ 186).

([19]) أخرجه البخاري (3340)، ومسلم (194)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([20]) أخرجه البخاري (4476)، ومسلم (193).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ماذا خسر الغرب حينما كفر بنبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم؟

جوانب ممَّا خسره الغرب: إنَّ المجتمع الغربيَّ المتوغِل في الحضارة الماديةِ اليومَ خسر تحقيقَ السعادة للبشريةِ، السعادة التي لا غنى في تحقيقها عن الوحي الذي أنزل الله على أنبيائه ورسله، والذي يوضح للإنسان طريقَها، ويرسم له الخططَ الحكيمةَ في كلّ ميادين الحياة الدنيا والآخرة، ويجعله على صلة بربه في كل أوقاته([1]). الحضارة دون الوحي قدّمت […]

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017