الجمعة - 15 ذو القعدة 1442 هـ - 25 يونيو 2021 م

ترجمة الشيخ يحيى بن عبد الله التشادي([1])

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

اسمه ومولده:

هو: الشيخ يحيى بن عبد الله بن أحمد التشادي.

مولده: ولد -رحمه الله- في قرية شكين التابعة لمدينة أبشة بدولة تشاد عام 1958م.

طلبه للعلم ومشايخه:

بدأ -رحمهُ الله- منذ الصِّغر يهتمُّ بالقرآن الكريم، فحفظه على يد والده رحمه الله، وتلقَّى تعليمه إلى الثانوية بالمعاهد الشرعية بمدينة أبشة، وأثناء دراسته النظامية أخذ العلم عن مشايخ كثيرين في منطقته، وتحصَّل منهم على إجازات عديدة، وقرأ المطوَّلات، وحفظ المتون، ثم انطلق في طلب العلم الشرعي والاهتمام بالدعوة إلى الله، فتحصَّل على دبلوم الأئمة والدعاة من الجزائر، ثم التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنوَّرة فتخرَّج في كلية القرآن الكريم عام 1413هـ، وكان طيلة فترة بقائه في الجامعة الإسلامية حسنَ السمت، معروفًا بجدِّه واجتهاده، خاصَّة وأنه قد تلقى العلم الشرعيَّ في مدينته وحفظ كثيرًا من المتون، فكان بعضُ الطلاب يقرؤون عليه وهو لا يزال طالبًا في الجامعة الإسلامية.

بعد أن أنهى الشيخُ -رحمه الله- مرحلة البكالوريوس انتقل إلى السودان لإكمال دراسته العليا، فالتحق بجامعة القرآن الكريم بالسودان، وحصل على الماجستير في التفسير وعلومه، وكانت رسالته بعنوان: “النسخ وعلاقته بأساليب البيان في القرآن الكريم”.

ثم أكمل دراسته في نفس الجامعة والتخصُّص، فنال درجة الدكتواره، وكانت أطروحته بعنوان: “تفسير السلف.. مصادره ومنهجه وحجيته”.

وقد كان -رحمه الله- حريصًا على العلم، مهتمًّا به، يحفظ أكثر من عشرين ألف بيت في شتى العلوم، وكان كثيرٌ من الطلبة يقرؤون عليه وهو لا يزال طالبًا في الجامعة الإسلامية، بل قد نبغ في العلم في تشاد حتى أجازه كبار العلماء وهو لم يبلغ العشرين بعد، فلديه إجازات في الكتب الستة وفي الحديث وعلومه وفي الأصول والفقه والعقيدة.

ومن مشايخه الذين تلقَّى عنهم العلم في تشاد: الشيخ محمد شرف الدين، والشيخ عبد الله بن إبراهيم شمس، والشيخ حبيب إبراهيم مختار، والشيخ جلال بدر، والشيخ أحمد عبد الله، والشيخ عبد الله نصر، وغيرهم من علماء تشاد.

أما مشايخه من خارج تشاد فهم أيضا كثر، ومنهم: الشيخ محمد بن آدم الأثيوبي، والشيخ أحمد محمد الحسيني الموريتاني، والشيخ إسرائيل الهندي، والشيخ الطاهر محمد علي، وغيرهم، وقد أجازوه كلهم.

المناصب التي تقلدها:

من أعظم الأعمال التي قام بها الشيخ: تأسيسه لمنظمة الرشاد للتنمية، وقد أسِّست عام 2001م كجمعية محلِّيَّة، وبعد قرابة ست سنوات رفعت إلى منظمة، فصار العمل على مستوى الدولة كلها، والمنظمة لها اتجاهان:

الأول: تعليمي: وفي هذا المجال أسّست المنظمة معهدين شرعيين لتأهيل الحفاظ ودراسة العلم الشرعي، وهي معاهد توازي الثانوية في تشاد، ويشترط للالتحاق بهما حفظ القرآن كاملا، ومن أجل تهيئة الطلاب للالتحاق بالمعهد أسّست المنظمة مدارس تحفيظ القرآن الكريم، وقد كان للمعهد صدى كبير في تشاد؛ حيث إن معظم الأوائل على مستوى تشاد كلها كانوا من المعهد، وكان يدرس فيها تفسير ابن كثير، ورسالة ابن أبي زيد القيرواني، والرحيق المختوم، وغيرها.

الثاني: تنموي دعوي: وهذه المنظمة كان لها دور كبير في تهيئة الظروف المناسبة لدخول الناس في دين الله، وكانت قبائل بأكملها تدخل في الإسلام بجهود الشيخ رحمه الله، وبمساندة من المنظمة التي كانت تتولى العناية والاهتمام بهم بعد الدخول في الإسلام.

كان الشيخ أيضا رئيسًا لمجلس إدارة مركز نون للبحوث والدراسات التَّنموية، والمركز عضوٌ في اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي، وهو أيضًا رئيس مجلس الشورى لرابطة حفظة كتاب الله، ورئيس هيئة الرقابة الشرعية لشركة صافي للتمويل الأصغر والعمل المصرفي، كما أنه عضو مؤسس في رابطة علماء المسلمين، وعضو مؤسس ورئيس لجنة التخطيط والرقابة باتحاد علماء إفريقيا، ورئيس اللجنة المحلية لفرع اتحاد علماء إفريقيا بتشاد، وعضو اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي.

المناصب العلمية:

درَّس الشيخ -رحمه الله- في جامعة الخرطوم أستاذًا للثقافة الإسلامية لمدة 7 سنوات، كما درس في كلية القادة والأركان بالخرطوم، وجامعة الملك فيصل بتشاد، وكذلك في جامعة الرباط الوطني بالخرطوم.

الأنشطة الدعوية والعلمية:

كان للشيخ -رحمه الله- جهود دعويةٌ وعلميَّةٌ كبيرة، فقدَّم عددًا من البرامج في قناة طيبة، منها برنامجه (ديوان الإفتاء)، وقدَّم برامج في التلفزيون السوداني، والتلفزيون التشادي، كما عمل الشيخ إمامًا وخطيبًا في مسجد المنشية بالخرطوم لتسعة أعوام، وكذلك عمل خطيبًا مناوبًا في مسجد الزبير بن العوام بأنجمينا في تشاد، وقدَّم محاضرات عديدة في عددٍ من الدول.

وللشيخ دروس علمية مستمرة في التفسير وأصول الفقه والفقه واللغة العربية، ويحضرها طلبة العلم والعامة، وكان درسه في التفسير، وفي مختصر خليل في عدة مساجد، وكذلك في شرح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، وشرح سلَّم الوصول، وكان يحضر دروسه جمعٌ غفيرٌ من النَّاس، بل كان يحضره عدد كبير يربو على الثلاثة آلاف؛ لذلك لم تكن الدروس في المساجد وإنما كانت في الساحة العامة، وتتميَّز دروسه بالتَّأصيل والتَّبسيط وإرجاع الطالب إلى الدَّليل وربطه به، ومحاولة فهم الواقع انطلاقًا من الشَّريعة الإسلامية، فكانت دروسه مرتبطةً بحياة الناس، فاستفادوا منه، كما أنَّه كان يلقي بعض الدروس في بيته يحضرها طلابه وبعض مشايخ المنطقة.

وللشيخ أيضًا جهود دعويةٌ كبيرة في المناطق والقرى غير المسلمة، فكان ينطلق إليها داعيًا إلى الله برفق وإحسان؛ مما حبب الناس إلى دين الله، وقد أسلم على يديه عدد كبير يقدرون بالآلاف، بل هناك قرى بأكملها تدخل في الإسلام وتنطق الشهادة على يديه، نسأل الله أن يجعل ذلك في موازين حسناته، ولا يكتفي الشيخ بدعوتهم إلى الإسلام فقط، بل يهتم بهم بعد الدخول في دين الله، فيترك لهم من يعلمهم دينهم، ويقدم لهم الدورات والدروس الشرعية.

كما أنَّ الشيخ -رحمه الله- شارك في عددٍ منَ المؤتمرات، وقدم فيها أوراقًا علمية، ومنها:

1- مؤتمر الرابطة والجمعية العمومية، وكان في تركيا عام 2013م.

2- المؤتمر العالمي الأول لتدبر القرآن الكريم، عام 2013م.

3- مؤتمر جهود الصحابة في نشر الإسلام في أفريقيا، وكان في السودان عام 2014م.

4- مؤتمر الاحتساب، في السودان عام 2015م.

5- مؤتمر الأمن والاستقرار في ظلّ التحديات المعاصرة، وكان في نيجيريا عام 2016م.

6- مؤتمر قيمة المسؤولية في الأسرة، وكان في تركيا عام 2016م.

أخلاقه:

كان الشيخ -رحمه الله- صاحبَ أخلاق عالية، ويشهد له كل من قابله أو تتلمذ عليه، وكان متواضعًا عفيفَ النفس، لا يعلّق قلبه بأحد أبدًا، وقد كان يعيش أيام دراسته في الجامعة الإسلامية في شظفٍ من العيش مكتفيًا بمكافأته الجامعية، وحين أراد بعض زملائه أن يعينوه رفضَ وطلب منهم الدعاءَ له، ومن أكثر ما يشدّك في سيرة الشيخ -رحمه الله- أنه كان مهتمًّا بالقرآن دراسة وتدريسًا، ولا أدلَّ على ذلك من إنشائه المعاهد من أجل تأهيل الحفاظ، وإنشاء دور تحافيظ للقرآن الكريم، وهو ما تسمعه منه مرارًا وتكرارا في حلقاته وبرامجه، ولا يفتر من التأكيد على أهمية القرآن والاعتناء به، وهو ما طبَّقه حتى على نفسِه، فكان متعلقًا بالقرآن حتى آخر لحظات حياته، وينقل الدكتور عبد العزيز المزيني صورة من هذا الاهتمام فيقول: “وقد ذكر مرافق الشيخ في المستشفى أنَّ الشيخ يقول له كثيرًا: أسمعني القرآن، اقرأ عليَّ القرآن، فأقرأ عليه، فلما كان يوم الجمعة قال: اقرأ عليَّ سورة الرعد، فقرأتها وكان يقرأ معي، فلما ختمتها قال: هي أربع وأربعون آية، وهي مكية -وهي أربع وأربعون في عدّ البصري، والشيخ يقرأ برواية الدوري عن أبي عمرو البصري، والسورة مكية على قول-، ثم قال الشيخ: قد انتهى كل شيء، أنزلوني من السرير، ثم أغميَ عليه، حتى توفاه الله”.

كتبه وأبحاثه:

للشيخ عدة أبحاث غير منشورة حتى الآن منها:

1- مقارنة بين كتابَي درة التنزيل وغرة التأويل للإسكافي ومشكل القرآن للأنصاري.

2- الشيخ آدم بركة وجهوده الإصلاحية.

3- إعجاز القرآن في أسلوب الاستفهام.

4- شرح لألفية مراقي السعود في أصول الفقه.

5- شرح مختصر الإمام خليل في الفقه المالكي إلى باب النكاح.

6- حقوق الإنسان بين النظرة الإنسانية والاستغلال السياسي.

7- شرح سلم الوصول للحافظ الحكمي.

وفاته:

أصيب -رحمه الله- بحادث سير وهو متَّجه إلى أبشة لتخريج حفظة كتاب الله في الثامن عشر من شهر شوال سنة 1440هـ، فأصيب إصابات بالغة، ونقل إلى مستشفى النهضة بأنجمينا، ثم نقل منه إلى القاهرة لتلقِّي العلاج، وقد قُرّر إجراء عملية له يوم السبت، إلا أنه دخل صباح الجمعة في غيبوبة استمرَّت حتى وفاته -رحمه الله- يوم الاثنين الثاني والعشرين من شهر شوال عام أربعين بعد الأربعمائة والألف من الهجرة النبوية (22/ 10/ 1440هـ)، وصلي عليه ظهر يوم الثلاثاء في المسجد الذي يقيم فيه درس التفسير، ودفن بمقبرة لاماجي، وقد شيعه جموع غفيرة من الناس، نسأل الله له العفو والمغفرة والرحمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) مصادر ترجمته:

1- أ. د. عبد العزيز بن سليمان المزيني في مقال له، منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو زميل للشيخ أيام دراسته في الجامعة الإسلامية.

2- د. بدر الدين محمد، وهو أحد طلاب الشيخ رحمه الله.

3- جار النبي محمد، وهو أحد طلاب الشيخ رحمه الله.

4- لقاء تلفزيوني معه في قناة طيبة في برنامج حوارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التَّشكيكُ سُنّةٌ باطنية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا داعِي للفزع والخوف المفرط من موجة التشكيك في أصول الإسلام وثوابته ومسلَّماته التي نمرّ بها في هذا العصر – كما يزعمه من بعض المسلمين وأعدائه – وكأنّ أمر الإسلام – في زعمهم – أصبح مسألة وقت، وهو إلى زوال واضمحلال! فقد ظهر بين المسلمين من يشكِّكهم […]

هل أحدث الصحابة أفعالًا من أمور الدين زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهم عليها؟

سبقَ للمركز أن تناوَل في مقالٍ مستقلٍّ مسألةَ تعريف البدعةِ، وأنَّ حقيقتَها قصدُ التقرب المحض بما لم يُشرَع([1])، وبين أن القاعدة العظيمة التي ينبني عليها هذا البابُ هي أن الأصل في العبادات المنع حتى يرِد الدليل بمشروعيةِ ذلك في ورقة علمية مستقلة أيضًا([2]). ومِن أعظم الشبهاتِ التي يَستدلُّ بها من يسوِّغ للبدع لينقُض هذا الأصلَ […]

السلف والشبهات..بحث في آليات التعامل مع الشبهات والرد عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: تمر الأمة الإسلامية اليوم بعاصفة جارفة وطوفان هائل من الشبهات والتشكيكات حول الدين الإسلامي، فلقد تداعت عليها الأمم -كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم- من كل جانب من أديان باطلة ومذاهب منحرفة وفرق مبتدِعة، كلها تصوّب السهام نحو الدين الإسلامي، ولا يكاد يسلَم من هذا الطوفان أصل […]

حديثُ: «استفت نفسك وإن أفتاك الناس» هل يؤصِّل لاتِّباع الهوى؟

لا يشكُّ مسلمٌ أنَّ الخير محصورٌ في سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، وأن ما صدر عنه لا يمكِن أن يحيل إلى معنى لا يكونُ موافقًا لما جاء به، وإن فُهِم منه ذلك فإنما الخطأ في فهم السامع لا في دلالة لفظِ الشارع. وقد ظنَّ بعضُ عوامّ الناس وصغار المتفقِّهة أنَّ للذَّوق مدخلًا في […]

تعارُض أحاديث الدجال..رؤية موضوعية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المسلم يسلِّم بصدق الوحي في الأخبار وعدله في الأحكام، وهذه إحدى المحكمات الشرعية التي يُتمسَّك بها عند الاشتباه، ومن الوارد شرعًا والجائز عقلًا أن تتعارض بعض الأدلة تعارضًا ظاهريًّا قد يُربِك غيرَ الراسخ في العلم ويجعله أحيانًا في حيرة؛ لكن ميزة الشريعة أنَّ الحيرة التي تَقع في […]

الأقوال الفقهية الشاذة وموقف السلف منها

لم يرِد في كتاب الله لفظُ الشاذّ بأي من اشتقاقاته، ولكنه ورد في السنة كما يأتي بمعنى الانفراد؛ كالانفراد عن جماعة المسلمين، واستعمَل السلف الصالح من الصحابة والتابعين لفظ الشاذّ واشتقاقاته بمعنى مطابقٍ من استعماله في السنة النبوية، إلا أنه كان بداية لنشأة المصطلح في بعض العلوم الشرعية. قال نافع (ت: 169هـ): (أدركت عدة من […]

عر ض وتعريف بكتاب:دراسة نظريَّة نقديَّة على شرح أمِّ البراهين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يعدُّ أبو عبد الله محمَّد بن يوسف السّنوسي (ت: 895هـ) أحدَ أبرز علماء الأشاعرة، وكان لكتبه الشَّأن الكبير في الدَّرس العقديّ الأشعريّ المعاصر، والمطَّلع على كتبه يجدُ أنها تمثّل متونًا عقديَّة تعليمية؛ ولذلك حظِيت باهتمامٍ كبير، وتُدَرَّس وتقرَّر في معاهد الأشاعرة المعاصرين ومدارسهم، وله مؤلّفات عديدة، من أهمَّها: […]

التعلُّق بالماضي لدى السلفية ودعوى عرقلتُه للحضارة الإسلامية!

تظلُّ السجالات حول سُبُل تقدم المسلمين في كافَّة الجوانب الدينية والفكرية والعلمية والحضارية مستمرةً، والتباحث في هذا الموضوع لا شكَّ أنه يثري الساحة العلميةَ والحضارية، لكن يتَّخذ بعض الكتاب هذا الموضوع تكأةً للطَّعن في المنهج السلفي بادّعاء وقوف السلفية حجرَ عثرة أمام تقدّم الأمَّة الإسلامية؛ وذلك لأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالماضي ومكبَّلة به -حسب زعمهم-، […]

زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة صفية وردّ المفتَرَيات

إلقاءُ الأمور على عواهِنها من غير تحقُّق أو تثبُّت يعقبه مآلاتٌ خطيرة تؤثِّر على الفرد والمجتمع؛ لذا حذَّرَنا الله تعالى من مغبَّة ذلك وعواقبه؛ فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]. وفي الآونة الأخيرةِ أصبحنا نقرأ ونسمَع ونشاهِد اتهاماتٍ تُلقى […]

الروايات الضعيفة في دواوين الاعتقاد”بين الاعتماد والتخريج”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من الدلائل الباهرة والآيات القاهرة والبراهين الظاهرة لكل عاقل بصير حِفظُ الله سبحانه وتعالى لدين الإسلام على مر العصور والقرون والأزمان، وفي مختلف الظروف والأحوال والبلدان، فديننا الإسلامي محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى رغم أنوف الحاقدين ورغم كيد الكائدين؛ ويتجلَّى لنا هذا الحفظ في حفظ الله سبحانه وتعالى […]

بين الوعظ والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة حاجةُ الناسِ إلى الوعظ والتذكير بالخير والحقّ على الوجه الذي يَرقُّ له القلبُ ويبعث على العمل ماسّةٌ، فالقلوب تتأثر بما يمارسه الإنسان في حياته اليومية، بكلّ ارتباطاتها العلمية والاجتماعية؛ فكثرة التعامل مع الناس وسماع كلامهم والجلوس إليهم، مع التواصل عبر وسائل التقنية الحديثة، ومتابعة الأخبار والبرامج، إلى غير ذلك […]

ترجمة الدكتور محمد بن سعد الشويعر (1359-1442هــ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو: الدكتور محمد بن سعد بن عبد الله الشويعر، العالم الأديب، صاحب الشيخ عبد العزيز بن باز ومستشاره وجامع تراثه وفتاويه ورفيقه في الدعوة لما يقارب عقدين من الزمن. مولده ونشأته العلمية: ولد رحمه الله سنة (1359هـ/ 1940م) في مدينة شقراء حاضرة إقليم الوشم النجدي، وتلقى فيها تعليمَه […]

هل تأثر ابن تيمية بابن عربي في مسألة فناء النار؟

يحاول بعضُ الكتاب إثبات أنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) رحمه الله قد استلهَم نظريته في فناء النار من ابن عربي الطائي (ت: 638هـ)، ويعتمد من يروِّج لهذا الادِّعاء على عدة أمور: أولها: أنه لم يتكلَّم في المسألة أحد قبل ابن عربي، ثانيها: التشابه بين الأدلة في كلام الرجلين. وإذا كان ابن عربي أسبق […]

قتالُ الصحابة للمرتدِّين..بين الالتزام بالشرع والتفسير السياسيِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شكَّلت حروبُ الردَّة موضوعًا خصبًا لكثير من الكتَّاب والباحثين، وتصارَعت فيها الأقلامُ، وزلَّت فيها الأقدامُ، وحارت الأفهامُ، وكثُرت الأصوات على كلِّ طالبٍ للحق فيها، حتى لم يعُد يميّز الجهر من القول؛ لكثرة المتكلِّمين في الموضوع. وقد اختَلف المتكلمون في الباب بعدَد رؤوسهم، بل زادوا على ذلك، فبعضهم صار له […]

عرض وتعريف بكتاب: دفاعًا عن (الدرر السنية في الأجوبة النجدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: “الدرر السنية في الأجوبة النجدية” كتابٌ جمع فيه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم كتُبَ ورسائلَ ومكاتبات أئمَّة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب بدءًا من رسائل الشيخ نفسه وكتاباته إلى آخر من وقَف على كتُبهم ورسائلهم، وقد جاء الكتاب في ستة عشر مجلدًا، اجتهد جامعُه في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017