الاثنين - 24 محرّم 1441 هـ - 23 سبتمبر 2019 م

ترجمة الشيخ يحيى بن عبد الله التشادي([1])

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

اسمه ومولده:

هو: الشيخ يحيى بن عبد الله بن أحمد التشادي.

مولده: ولد -رحمه الله- في قرية شكين التابعة لمدينة أبشة بدولة تشاد عام 1958م.

طلبه للعلم ومشايخه:

بدأ -رحمهُ الله- منذ الصِّغر يهتمُّ بالقرآن الكريم، فحفظه على يد والده رحمه الله، وتلقَّى تعليمه إلى الثانوية بالمعاهد الشرعية بمدينة أبشة، وأثناء دراسته النظامية أخذ العلم عن مشايخ كثيرين في منطقته، وتحصَّل منهم على إجازات عديدة، وقرأ المطوَّلات، وحفظ المتون، ثم انطلق في طلب العلم الشرعي والاهتمام بالدعوة إلى الله، فتحصَّل على دبلوم الأئمة والدعاة من الجزائر، ثم التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنوَّرة فتخرَّج في كلية القرآن الكريم عام 1413هـ، وكان طيلة فترة بقائه في الجامعة الإسلامية حسنَ السمت، معروفًا بجدِّه واجتهاده، خاصَّة وأنه قد تلقى العلم الشرعيَّ في مدينته وحفظ كثيرًا من المتون، فكان بعضُ الطلاب يقرؤون عليه وهو لا يزال طالبًا في الجامعة الإسلامية.

بعد أن أنهى الشيخُ -رحمه الله- مرحلة البكالوريوس انتقل إلى السودان لإكمال دراسته العليا، فالتحق بجامعة القرآن الكريم بالسودان، وحصل على الماجستير في التفسير وعلومه، وكانت رسالته بعنوان: “النسخ وعلاقته بأساليب البيان في القرآن الكريم”.

ثم أكمل دراسته في نفس الجامعة والتخصُّص، فنال درجة الدكتواره، وكانت أطروحته بعنوان: “تفسير السلف.. مصادره ومنهجه وحجيته”.

وقد كان -رحمه الله- حريصًا على العلم، مهتمًّا به، يحفظ أكثر من عشرين ألف بيت في شتى العلوم، وكان كثيرٌ من الطلبة يقرؤون عليه وهو لا يزال طالبًا في الجامعة الإسلامية، بل قد نبغ في العلم في تشاد حتى أجازه كبار العلماء وهو لم يبلغ العشرين بعد، فلديه إجازات في الكتب الستة وفي الحديث وعلومه وفي الأصول والفقه والعقيدة.

ومن مشايخه الذين تلقَّى عنهم العلم في تشاد: الشيخ محمد شرف الدين، والشيخ عبد الله بن إبراهيم شمس، والشيخ حبيب إبراهيم مختار، والشيخ جلال بدر، والشيخ أحمد عبد الله، والشيخ عبد الله نصر، وغيرهم من علماء تشاد.

أما مشايخه من خارج تشاد فهم أيضا كثر، ومنهم: الشيخ محمد بن آدم الأثيوبي، والشيخ أحمد محمد الحسيني الموريتاني، والشيخ إسرائيل الهندي، والشيخ الطاهر محمد علي، وغيرهم، وقد أجازوه كلهم.

المناصب التي تقلدها:

من أعظم الأعمال التي قام بها الشيخ: تأسيسه لمنظمة الرشاد للتنمية، وقد أسِّست عام 2001م كجمعية محلِّيَّة، وبعد قرابة ست سنوات رفعت إلى منظمة، فصار العمل على مستوى الدولة كلها، والمنظمة لها اتجاهان:

الأول: تعليمي: وفي هذا المجال أسّست المنظمة معهدين شرعيين لتأهيل الحفاظ ودراسة العلم الشرعي، وهي معاهد توازي الثانوية في تشاد، ويشترط للالتحاق بهما حفظ القرآن كاملا، ومن أجل تهيئة الطلاب للالتحاق بالمعهد أسّست المنظمة مدارس تحفيظ القرآن الكريم، وقد كان للمعهد صدى كبير في تشاد؛ حيث إن معظم الأوائل على مستوى تشاد كلها كانوا من المعهد، وكان يدرس فيها تفسير ابن كثير، ورسالة ابن أبي زيد القيرواني، والرحيق المختوم، وغيرها.

الثاني: تنموي دعوي: وهذه المنظمة كان لها دور كبير في تهيئة الظروف المناسبة لدخول الناس في دين الله، وكانت قبائل بأكملها تدخل في الإسلام بجهود الشيخ رحمه الله، وبمساندة من المنظمة التي كانت تتولى العناية والاهتمام بهم بعد الدخول في الإسلام.

كان الشيخ أيضا رئيسًا لمجلس إدارة مركز نون للبحوث والدراسات التَّنموية، والمركز عضوٌ في اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي، وهو أيضًا رئيس مجلس الشورى لرابطة حفظة كتاب الله، ورئيس هيئة الرقابة الشرعية لشركة صافي للتمويل الأصغر والعمل المصرفي، كما أنه عضو مؤسس في رابطة علماء المسلمين، وعضو مؤسس ورئيس لجنة التخطيط والرقابة باتحاد علماء إفريقيا، ورئيس اللجنة المحلية لفرع اتحاد علماء إفريقيا بتشاد، وعضو اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي.

المناصب العلمية:

درَّس الشيخ -رحمه الله- في جامعة الخرطوم أستاذًا للثقافة الإسلامية لمدة 7 سنوات، كما درس في كلية القادة والأركان بالخرطوم، وجامعة الملك فيصل بتشاد، وكذلك في جامعة الرباط الوطني بالخرطوم.

الأنشطة الدعوية والعلمية:

كان للشيخ -رحمه الله- جهود دعويةٌ وعلميَّةٌ كبيرة، فقدَّم عددًا من البرامج في قناة طيبة، منها برنامجه (ديوان الإفتاء)، وقدَّم برامج في التلفزيون السوداني، والتلفزيون التشادي، كما عمل الشيخ إمامًا وخطيبًا في مسجد المنشية بالخرطوم لتسعة أعوام، وكذلك عمل خطيبًا مناوبًا في مسجد الزبير بن العوام بأنجمينا في تشاد، وقدَّم محاضرات عديدة في عددٍ من الدول.

وللشيخ دروس علمية مستمرة في التفسير وأصول الفقه والفقه واللغة العربية، ويحضرها طلبة العلم والعامة، وكان درسه في التفسير، وفي مختصر خليل في عدة مساجد، وكذلك في شرح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، وشرح سلَّم الوصول، وكان يحضر دروسه جمعٌ غفيرٌ من النَّاس، بل كان يحضره عدد كبير يربو على الثلاثة آلاف؛ لذلك لم تكن الدروس في المساجد وإنما كانت في الساحة العامة، وتتميَّز دروسه بالتَّأصيل والتَّبسيط وإرجاع الطالب إلى الدَّليل وربطه به، ومحاولة فهم الواقع انطلاقًا من الشَّريعة الإسلامية، فكانت دروسه مرتبطةً بحياة الناس، فاستفادوا منه، كما أنَّه كان يلقي بعض الدروس في بيته يحضرها طلابه وبعض مشايخ المنطقة.

وللشيخ أيضًا جهود دعويةٌ كبيرة في المناطق والقرى غير المسلمة، فكان ينطلق إليها داعيًا إلى الله برفق وإحسان؛ مما حبب الناس إلى دين الله، وقد أسلم على يديه عدد كبير يقدرون بالآلاف، بل هناك قرى بأكملها تدخل في الإسلام وتنطق الشهادة على يديه، نسأل الله أن يجعل ذلك في موازين حسناته، ولا يكتفي الشيخ بدعوتهم إلى الإسلام فقط، بل يهتم بهم بعد الدخول في دين الله، فيترك لهم من يعلمهم دينهم، ويقدم لهم الدورات والدروس الشرعية.

كما أنَّ الشيخ -رحمه الله- شارك في عددٍ منَ المؤتمرات، وقدم فيها أوراقًا علمية، ومنها:

1- مؤتمر الرابطة والجمعية العمومية، وكان في تركيا عام 2013م.

2- المؤتمر العالمي الأول لتدبر القرآن الكريم، عام 2013م.

3- مؤتمر جهود الصحابة في نشر الإسلام في أفريقيا، وكان في السودان عام 2014م.

4- مؤتمر الاحتساب، في السودان عام 2015م.

5- مؤتمر الأمن والاستقرار في ظلّ التحديات المعاصرة، وكان في نيجيريا عام 2016م.

6- مؤتمر قيمة المسؤولية في الأسرة، وكان في تركيا عام 2016م.

أخلاقه:

كان الشيخ -رحمه الله- صاحبَ أخلاق عالية، ويشهد له كل من قابله أو تتلمذ عليه، وكان متواضعًا عفيفَ النفس، لا يعلّق قلبه بأحد أبدًا، وقد كان يعيش أيام دراسته في الجامعة الإسلامية في شظفٍ من العيش مكتفيًا بمكافأته الجامعية، وحين أراد بعض زملائه أن يعينوه رفضَ وطلب منهم الدعاءَ له، ومن أكثر ما يشدّك في سيرة الشيخ -رحمه الله- أنه كان مهتمًّا بالقرآن دراسة وتدريسًا، ولا أدلَّ على ذلك من إنشائه المعاهد من أجل تأهيل الحفاظ، وإنشاء دور تحافيظ للقرآن الكريم، وهو ما تسمعه منه مرارًا وتكرارا في حلقاته وبرامجه، ولا يفتر من التأكيد على أهمية القرآن والاعتناء به، وهو ما طبَّقه حتى على نفسِه، فكان متعلقًا بالقرآن حتى آخر لحظات حياته، وينقل الدكتور عبد العزيز المزيني صورة من هذا الاهتمام فيقول: “وقد ذكر مرافق الشيخ في المستشفى أنَّ الشيخ يقول له كثيرًا: أسمعني القرآن، اقرأ عليَّ القرآن، فأقرأ عليه، فلما كان يوم الجمعة قال: اقرأ عليَّ سورة الرعد، فقرأتها وكان يقرأ معي، فلما ختمتها قال: هي أربع وأربعون آية، وهي مكية -وهي أربع وأربعون في عدّ البصري، والشيخ يقرأ برواية الدوري عن أبي عمرو البصري، والسورة مكية على قول-، ثم قال الشيخ: قد انتهى كل شيء، أنزلوني من السرير، ثم أغميَ عليه، حتى توفاه الله”.

كتبه وأبحاثه:

للشيخ عدة أبحاث غير منشورة حتى الآن منها:

1- مقارنة بين كتابَي درة التنزيل وغرة التأويل للإسكافي ومشكل القرآن للأنصاري.

2- الشيخ آدم بركة وجهوده الإصلاحية.

3- إعجاز القرآن في أسلوب الاستفهام.

4- شرح لألفية مراقي السعود في أصول الفقه.

5- شرح مختصر الإمام خليل في الفقه المالكي إلى باب النكاح.

6- حقوق الإنسان بين النظرة الإنسانية والاستغلال السياسي.

7- شرح سلم الوصول للحافظ الحكمي.

وفاته:

أصيب -رحمه الله- بحادث سير وهو متَّجه إلى أبشة لتخريج حفظة كتاب الله في الثامن عشر من شهر شوال سنة 1440هـ، فأصيب إصابات بالغة، ونقل إلى مستشفى النهضة بأنجمينا، ثم نقل منه إلى القاهرة لتلقِّي العلاج، وقد قُرّر إجراء عملية له يوم السبت، إلا أنه دخل صباح الجمعة في غيبوبة استمرَّت حتى وفاته -رحمه الله- يوم الاثنين الثاني والعشرين من شهر شوال عام أربعين بعد الأربعمائة والألف من الهجرة النبوية (22/ 10/ 1440هـ)، وصلي عليه ظهر يوم الثلاثاء في المسجد الذي يقيم فيه درس التفسير، ودفن بمقبرة لاماجي، وقد شيعه جموع غفيرة من الناس، نسأل الله له العفو والمغفرة والرحمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) مصادر ترجمته:

1- أ. د. عبد العزيز بن سليمان المزيني في مقال له، منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو زميل للشيخ أيام دراسته في الجامعة الإسلامية.

2- د. بدر الدين محمد، وهو أحد طلاب الشيخ رحمه الله.

3- جار النبي محمد، وهو أحد طلاب الشيخ رحمه الله.

4- لقاء تلفزيوني معه في قناة طيبة في برنامج حوارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقال تاريخي للشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله

إن استيلاء إمام السنة في هذا العصر عبد العزيز السعود(المقصود فيه الملك عبدالعزيز) على الحجاز , وشروعه في تطهير الحرمين الشريفين من بدع الضلالة , وقيامه بتجديد السنة قد كشف لأهل البصيرة من المسلمين أن ما كان من تساهل القرون الوسطى في مقاومة أهل البدع ؛ قد جر على الإسلام وأهله من الأرزاء , والفساد […]

تغريدات مقالة : دثار الفرق الغالية

لم يمر عصر دون أن يُنال من السلفية، ولم يمضِ وقتٌ دون أن تُلصق بها التهم، مع أنَّ كثيرا من تلك التهم لا أساس لها من الصحة؛ لكنها تُشاع وتذاع في كل مكان   ومن ذلك ما يشاعُ من إلصاق الفرق الغالية في التَّكفير بأهل السنة والجماعة، والادعاء بأن هذه الفرق ماهي إلا مخرجات فكرِ […]

محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم سيِّدُ ولَد آدَم ودَفعُ شُبَه المنكِرينَ

 تصوير الشبهة: لا يخفى على مَن مارس شيئًا من العلم أو رُزِق أدنى لمحة من الفهم تعظيمُ الله لقدر نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، وتخصيصُه إيَّاه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنقاد لزِمام، وتنويهُه بعظيم قدره بما تكِلُّ عنه الألسنة والأقلام([1]). ومما يُرثَى له أن يظهرَ في وقتنا المعاصر -ممن ينتسب إلى الإسلام- من ينكِر سيادةَ […]

هل يحبُّ الله الكافرين؟ ضلالُ التيجانية وارتباك الأشاعرة

مقولة التيجاني: وردَت كلماتٌ على لسان شيخِ التيجانية ومؤسِّسها الشيخ أحمد التيجاني مصرِّحةٌ بأن الله يحبُّ الكافرين، وقد حاول بعض التيجانيِّين الدفاعَ عنه بحمل كلامِه على ما يصرِّح به الأشاعرةُ من مرادفَةِ المحبَّة للإرادة، وأبدى في ذلك وأعاد، وصرف القولَ حتى يجدَ مخرجًا لشيخه مما قال([1]). وغالبُ من نقل عنهم أنَّ الإرادةَ بمعنى المحبة إمَّا […]

عرض وتعريف بكتاب: “التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية”

معلومات الكتاب: العنوان: التّطاوُل الغربيّ على الثوابت الإسلامية رؤية مستقبليّة. المؤلف: الدكتور محمد يسري، رئيس مركز البحوث وتطوير المناهج في الجامعة الأمريكية المفتوحة. دار النشر: دار اليسر. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة: 1428هـ/ 2007م. محتوى الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وستة مباحث، وخاتمة. المقدّمة: تحدَّث فيها المؤلف عن عالمية الشريعةِ، وأنه يقابل عالميتها عالميةٌ أخرى […]

سُنَّة الصَّحابةِ حجَّةٌ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من شعارُ أهل البدع: استبدال سنَّةٍ بسنَّةٍ وطريقةٍ بطريقة هو شعارُ أهلِ البدع والضلالات؛ حيث يريدون من الأمَّةِ أن تستبدلَ الذي هو الأدنى بالذي هو خير، يريدونَ مِنها أن تستبدلَ سنَّةَ الضلالة والغواية بسنَّةِ الرشاد والهداية، سنَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم، وسنةِ أصحابه الكرام وخلفائه الراشدين رضي الله […]

يومُ عاشوراء في تراثِ ابن تيميّة رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة “كان ابنُ تيمية -باتِّفاق خصومِه وأنصاره- شخصيَّةً ذاتَ طرازٍ عظيم؛ فهو فقيهٌ ومتكلِّم ناقدٌ للمنطق الأرسطي والتصوف من جهة، وناقدٌ استثْنائي وباحثٌ أخلاقي من جهة أخرى“. هكذا ابتدأت الباحثةُ الألمانية (أنكه فون كوجلجن) بحثًا مطوَّلا عن ابن تيمية بعنوان: (نقد ابن تيمية للمنطق الأرسطي ومشروعه المضاد)([1]). وهذا القول تسنده […]

دعوى رؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقظة وتلفيق الأحكام

كمال الدين وتمام النعمة: إكمال الدين من أكبر نعم الله تعالى على عباده المؤمنين؛ فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبيٍّ غير نبيِّهم -صلوات الله وسلامه عليه-، فقد جعله الله تعالى خاتمَ الأنبياء والمرسلين، وبعثه إلى جميع الثقلين الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحلَّه، ولا حرام إلا ما حرَّمه، ولا دين إلا ما […]

الأدب مع الله تعالى.. بين الإرشادات القرآنية العالية ومقامات التصوُّف الغالية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الأدبُ عنوان المحبةِ وشعارُ التَّقوى، ودِين الأنبياء وشرعُ الحكماء، وبه يتميَّز الخاصَّة منَ العامةِ، ويُعرف الصادق من الكاذِب، ولا جمالَ للقلب إلا بهِ، فمن حُرِمَه حُرم خيرًا كثيرًا، ومن تحقَّقه ظَفر بالمرادِ في الدنيا والآخرة، وبه يصل العبدُ إلى مقامات العبوديَّة الحقيقيَّة من إحسانٍ ورضا عن الله سبحانه […]

تغريدات مقالة: يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

الناس في دين الله ثلاثة أصناف، فإما غالٍ فيه بالزيادة عليه، أوالجافي عنه بارتكاب المحرمات أو ترك الواجبات، وهما مذمومان، أما الصنف الثالث: فهو التوسط والاعتدال والذي يتمثل في التمسك بالكتاب والسنة. المسلمون أهل وسط بين أهل الأديان كلها، كما قال الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا)، يقول الطبري رحمه الله: ” فلا هم أهلُ […]

يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

أصناف الناس في التزامهم بالدين: النَّاس في دين الله ثلاثة أصناف: الصِّنف الأول: الغالي فيه، وهو المتشدِّد في الدين والمتنطِّع فيه، ويكون غالبًا بفعل شيء لم يأت به الشرع فيكون محدثًا، أو بزيادةٍ على القدر الذي أتى به الشَّرع حتى وإن كان الأصل مشروعًا. الصِّنف الثاني: الجافي عنه، وهو المفرِّط في الدِّين إما بترك الواجبات […]

يومُ عاشوراء ينطِقُ بالتَّوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الإنسانُ منذ أن يبدأَ فيه الشعورُ بمن حولَه وهو في سنِّ الطفولة تثور في نفسِه تلك الأسئلة العميقة، وتُلِحّ عليه، فلا يجد مفرًّا منها، أسئلةٌ مثل: من أين أتيتُ؟ وإلى أين أسير؟ من أين جاء هذا الوجود العظيم؟ لماذا أنا موجود؟ ما الغاية التي يجب أن أحقِّقها؟ لماذا […]

هل خالفت “السلفيَّةُ المعاصِرة” منهجَ السلف في المقررات العقدية والتفقُّه؟

 تصوير التهمة: بعضُ خصوم السلفية اليومَ لا يفتؤون يرمونها بكلِّ نقيصةٍ، وإذا رأوا نقطةً سوداءً ركَّزوا عليها العدسة؛ ليجعلوا منها جبلًا يسدُّ أبصار العالَم، فلا يرونَ غيرَه، ولا يتحدَّثون إلا عنه، ولم تزل الخصومةُ ببعضهم حتى أوبقَته في أنفاقِ الفجور عياذًا بالله، وأعمته عن حالِه وحالِ ما يدعُو إليه، فلا يستنكِف مادحُ علمِ الكلام والمفتخِرُ […]

عرض ونقد لكتاب: “الخلافات السياسية بين الصحابة رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معلومات الكتاب: مؤلف الكتاب: الدكتور محمد المختار الشنقيطي. تقديم: الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، والأستاذ راشد الغنوشي. الناشر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى، 2013م. محتويات الكتاب: ليس الكتابُ مؤلَّفًا عبرَ خطَّة بحثيَّة أكاديميَّة، وإنما هو مكوَّن من عناوين عريضة تعبِّر عن فكرة الكاتب وعن مضمونها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017