الاثنين - 05 ذو الحجة 1443 هـ - 04 يوليو 2022 م

الولاية على المرأة تشريف أم تكليف؟!

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

هذه واحدة من المسائل التي يسعى أعداء الإسلام وذيولهم لإذكاء نار الفتنة بين المسلمين بسببها؛ فبين الفينة والأخرى تخرج علينا دعوات تطالب بتحرر المرأة وفك قيودها، وهذه الدعوات البائسة مصيرها إلى الزوال – بإذن الله تعالى – وليستبشر المؤمن بقوله تعالى: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21].

والأمل معقودٌ بإذن الله بوعي المرأة المسلمة لما يحاك لها من خيوط العنكبوت، فلا ترفع رأسًا ولا تتجاوب مع هذه الدعوات المغرضة الهدامة؛ التي تستهدف تغريبها وإعادة صياغة تفكيرها وفق أهواء المشاريع التغريبية البغيضة، ولتبق على حذرٍ ويقظة من أن تبتلع ذلك الطُّعم المسموم، فتقع فريسة لتلك الدعوات.

وفي المقابل ينبغي أن يكون الرجل المسلم على قدر المسئولية؛ فيعي حقيقة القوامة الغائبة عنه، وأن لها مقومات وواجبات، وأن لا يكون مِعوَل هدم لمجتمع الإسلام بتصرفات ظالمة خاطئة، أو مفاهيم مغلوطة عن الولاية على المرأة، تكون سببًا في تكوين بيئة عفِنة لترويج ونشر تلك الدعوات الخبيثة.

والأصل الجامع المانع الذي تدفع به جميع الشبهات التي ينفثها أعداء الإسلام – قديمًا وحديثًا – لصرف المسلمين عن دينهم وعقيدتهم وشريعة ربهم: أنه يجب على المؤمن أن يتعامل مع الأحكام الشرعية على أنَّها إنَّما شُرعت لتحقيق مصلحته في العاجل والآجل، ولا ينظر إليها على أنها آصار وأغلال، سواء ظهر له وجه المصلحة والحكمة أو لم يظهر؛ يقول الإمام ابن القيم: “فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدلٌ كلها، ورحمةٌ كلها، ومصالحُ كلها، وحكمةٌ كلها”([1]).

فالولاية على المرأة في حقيقتها: ولاية تفويض، بموجبها يفوَّض للرجل القيام بما يُصلح شئون المرأة بالرعاية والتدبير والحفظ؛ وليست هي ولاية سطوة واستبداد وظلم، يفعل فيها الرجل ما يشاء من أكل حقوق المرأة أو التسلط على راتبها والوقوف أمام مصالحها… في مظاهر كثيرة من الظلم يطول ذكرها.

فولاية الرجل على المرأة غُرمٌ لا غُنمٌ؛ يكلف فيها الرجل بتحمل مسئولياته، كما أنها تشريف للمرأة وتكريم لها؛ ودلالة ذلك واضحة في القرآن والسنة:

  • استعمل القرآن الكريم لفظة “القوامة” للتعبير عن تلك الولاية، بما تحمله هذه الكلمة من الصيانة والحفظ والرعاية؛ يقول تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء} [النساء: 34]. أي: يقومون بالنَّفقة عليهنَّ والذَّبِّ عنهنَّ([2]). وَالْقَوَّامُ: هو القائم بالمصالح والتدبير والتأديب([3]). ويقول ابن العربي: “هو أمين عليها يتولَّى أمرها، ويصلحها في حالها”([4]).
  • استعمل النبي صلى الله عليه وسلم كلمة “راع” للتعبير عنها؛ فعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ»([5]).

يقول العلماء: الراعي هو الحافظ المؤتمن، الملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره؛ قال العلماء: إن كل مَن كان تحت نظره شيء، فهو مطالب بالعدل فيه، والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته([6]).

  • ترتب الإثم على التفريط في القيام بحقوق القوامة؛ فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ»([7]). وفي رواية: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ»([8]). والمعنى: لو لم يقم الشخص بما أوجبه الله تعالى عليه من الرعاية والإنفاق على زوجته وأولاده ومن تجب عليه نفقته، لكان ذلك كافيًا فيما يلحقه من الإثم الكبير.
  • التحذير الشديد من التقصير في حق المُولَّى عليهم، ومنه تقصير الرجل في حق امرأته، فعن مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»([9]).

وقد اقتضت حكمة الله تعالى أن جعلت لهذه القوامة أسبابًا؛ بيَّنها قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34]. والمعنى: إني جعلت القوَّاميَّة على المرأة للرجل؛ لأجل تفضيلي له عليها. وذلك لثلاثة أشياء:

الأول: كمال العقل والتمييز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ: “أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ: فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي، وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ”([10]). وقد نص الله سبحانه على ذلك بالنقص في قوله تعالى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [البقرة: 282].

الثاني: كمال الدين والطاعة؛ في الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على العموم، وغير ذلك.

الثالث: بذله المال من الصداق والنفقة([11]).

فليست القوامة عادة موروثة أو تقاليد متبعة، وإنما هي قاعدة تنظيمية تستلزمها هندسة المجتمع واستقرار الأوضاع في الحياة الدنيا، ولا تسلم الحياة في مجموعها إلا بالتزامها، فهي تشبه قوامة الرؤساء وأولي الأمر، فإنها ضرورة يستلزمها المجتمع الإسلامي والبشري، ويأثم المسلم بالخروج عليها مهما يكن من فضله على الخليفة المسلم في العلم أو في الدين، إلا أن طبيعة الرجل تؤهله لأن يكون هو القيم، فالرجل أقوى من المرأة وأجلد منها في خوض معركة الحياة وتحمل مسئولياتها([12]).

وهذه القوامة مقيّدة بحسن العشرة والمعاملة الحسنة؛ امتثالًا لقول الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19]. وليقبل الرجل وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا»([13]). وليكن خيرًا لأهله كما كان النبي صلى الله عليه وسلم؛ فعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي»([14]).

ولا تعني القوامة إلغاء شخصية المرأة في بيتها أو في مجتمعها؛ ولقد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مُثُلا في ذلك؛ حيث كان يشاور نساءه، بل ويعمل بها؛ كما في صلح الحديبية ومشاروته صلى الله عليه وسلم لأم سلمة رضي الله عنها، وعمله برأيها([15]). وكانت أزواجه صلى الله عليه وسلم يراجعنه([16])، وكان صلى الله عليه وسلم في مهنة أهله([17]). واستقصاء ذلك يطول.

فكيف تقع المرأة – بعد هذا – فريسة لهذه الدعوات الهدَّامة؟! ولتنظر إلى نساء الغرب وهنَّ يتأسفن عمَّا وصلن إليه، من جراء تلك الدعوات؛ تقول إحدى النساء – تعبر عن محنتها وسبب عزوفها عن الزواج -: “لم أتزوج بعدُ؛ لأنني لم أجد الزوج الذي يحترم المرأة ويميزها ويقدمها على نفسه ويعرف قدرها كالزوج العربي، هناك في الغرب يعامل الزوج زوجته على قدم المساواة مع أيِّ جار أو صديق، إنَّها شيء في حياته يجوز الاستغناء عنه، أمَّا في العالم العربي فالزوجة مفضلة مدلَّلة محترمة المكانة؛ يسعى الرجل لإسعادها قبل أن يسعد نفسه([18]).

فهلَّا حمدت المرأة المسلمة ربها على العافية من أمراض الانحلال الفكري والأخلاقي الممتهِن لكرامتها وصيانتها، وهلَّا أفسدت على العلمانيين وأرباب التغريب مخططاتهم المشئومة بوعيها وتبصّرها.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) إعلام الموقعين (3/ 11).

([2]) تفسير القرطبي (5/ 168).

([3]) تفسير البغوي (1/ 611).

([4]) أحكام القرآن لابن العربي (1/ 530).

([5]) رواه البخاري في صحيحه (893)، ومسلم في صحيحه (1829).

([6]) شرح النووي على مسلم (12/ 213).

([7]) رواه مسلم في صحيحه (996).

([8]) رواه النسائي في السنن الكبرى (9176).

([9]) رواه البخاري في صحيحه (7150)، ومسلم في صحيحه (142).

([10]) رواه مسلم في صحيحه (79) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

([11]) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 531).

([12]) عودة الحجاب د. محمد إسماعيل (2/ 130).

([13]) رواه البخاري في صحيحه (3331)، ومسلم في صحيحيه (1468)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([14]) رواه الترمذي في سننه (3895)؛ وقال: حسن صحيح.

([15]) رواه البخاري في صحيحه (2731).

([16]) كما في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في مراجعته صلى الله عليه وسلم في قوله: “مروا أبا بكر فليصل بالناس”. رواه البخاري في صحيحه (3348)، ومسلم في صحيحه (418).

([17]) رواه البخاري في صحيحه (676) عن عائشة رضي الله عنها.

([18]) مزايا نظام الأسرة في الإسلام، أحمد حسن كرزون (ص94)، نقلًا عن المرأة بين الفقه والقانون.

الرابط: http://www.lahaonline.com/articles/view/17336.htm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

ترجمة الشيخ محمد بن ناصر العبودي رحمه الله (١٣٤٥ هـ – 1443هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هذه ترجمة موجزة لعميد الرحالة، الذي فاق ابن بطوطة في رحلاته، بل وفي نتاجه العلمي، فهو الأديب والعالم الموسوعي المعجمي، كان لمؤلفاته انتشار واسع، يتنقل في موضوعاتها بين البلدان والأسر والأنساب واللغة والأدب؛ حدائق ذات بهجة، وثمار غرس قرابة قرن من الزمان، جاب البلدان، ورأى حضارات الأمم من ثقافات […]

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017