الاثنين - 13 شوّال 1445 هـ - 22 ابريل 2024 م

الولاية على المرأة تشريف أم تكليف؟!

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

هذه واحدة من المسائل التي يسعى أعداء الإسلام وذيولهم لإذكاء نار الفتنة بين المسلمين بسببها؛ فبين الفينة والأخرى تخرج علينا دعوات تطالب بتحرر المرأة وفك قيودها، وهذه الدعوات البائسة مصيرها إلى الزوال – بإذن الله تعالى – وليستبشر المؤمن بقوله تعالى: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21].

والأمل معقودٌ بإذن الله بوعي المرأة المسلمة لما يحاك لها من خيوط العنكبوت، فلا ترفع رأسًا ولا تتجاوب مع هذه الدعوات المغرضة الهدامة؛ التي تستهدف تغريبها وإعادة صياغة تفكيرها وفق أهواء المشاريع التغريبية البغيضة، ولتبق على حذرٍ ويقظة من أن تبتلع ذلك الطُّعم المسموم، فتقع فريسة لتلك الدعوات.

وفي المقابل ينبغي أن يكون الرجل المسلم على قدر المسئولية؛ فيعي حقيقة القوامة الغائبة عنه، وأن لها مقومات وواجبات، وأن لا يكون مِعوَل هدم لمجتمع الإسلام بتصرفات ظالمة خاطئة، أو مفاهيم مغلوطة عن الولاية على المرأة، تكون سببًا في تكوين بيئة عفِنة لترويج ونشر تلك الدعوات الخبيثة.

والأصل الجامع المانع الذي تدفع به جميع الشبهات التي ينفثها أعداء الإسلام – قديمًا وحديثًا – لصرف المسلمين عن دينهم وعقيدتهم وشريعة ربهم: أنه يجب على المؤمن أن يتعامل مع الأحكام الشرعية على أنَّها إنَّما شُرعت لتحقيق مصلحته في العاجل والآجل، ولا ينظر إليها على أنها آصار وأغلال، سواء ظهر له وجه المصلحة والحكمة أو لم يظهر؛ يقول الإمام ابن القيم: “فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدلٌ كلها، ورحمةٌ كلها، ومصالحُ كلها، وحكمةٌ كلها”([1]).

فالولاية على المرأة في حقيقتها: ولاية تفويض، بموجبها يفوَّض للرجل القيام بما يُصلح شئون المرأة بالرعاية والتدبير والحفظ؛ وليست هي ولاية سطوة واستبداد وظلم، يفعل فيها الرجل ما يشاء من أكل حقوق المرأة أو التسلط على راتبها والوقوف أمام مصالحها… في مظاهر كثيرة من الظلم يطول ذكرها.

فولاية الرجل على المرأة غُرمٌ لا غُنمٌ؛ يكلف فيها الرجل بتحمل مسئولياته، كما أنها تشريف للمرأة وتكريم لها؛ ودلالة ذلك واضحة في القرآن والسنة:

  • استعمل القرآن الكريم لفظة “القوامة” للتعبير عن تلك الولاية، بما تحمله هذه الكلمة من الصيانة والحفظ والرعاية؛ يقول تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء} [النساء: 34]. أي: يقومون بالنَّفقة عليهنَّ والذَّبِّ عنهنَّ([2]). وَالْقَوَّامُ: هو القائم بالمصالح والتدبير والتأديب([3]). ويقول ابن العربي: “هو أمين عليها يتولَّى أمرها، ويصلحها في حالها”([4]).
  • استعمل النبي صلى الله عليه وسلم كلمة “راع” للتعبير عنها؛ فعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ»([5]).

يقول العلماء: الراعي هو الحافظ المؤتمن، الملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره؛ قال العلماء: إن كل مَن كان تحت نظره شيء، فهو مطالب بالعدل فيه، والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته([6]).

  • ترتب الإثم على التفريط في القيام بحقوق القوامة؛ فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ»([7]). وفي رواية: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ»([8]). والمعنى: لو لم يقم الشخص بما أوجبه الله تعالى عليه من الرعاية والإنفاق على زوجته وأولاده ومن تجب عليه نفقته، لكان ذلك كافيًا فيما يلحقه من الإثم الكبير.
  • التحذير الشديد من التقصير في حق المُولَّى عليهم، ومنه تقصير الرجل في حق امرأته، فعن مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»([9]).

وقد اقتضت حكمة الله تعالى أن جعلت لهذه القوامة أسبابًا؛ بيَّنها قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34]. والمعنى: إني جعلت القوَّاميَّة على المرأة للرجل؛ لأجل تفضيلي له عليها. وذلك لثلاثة أشياء:

الأول: كمال العقل والتمييز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ: “أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ: فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي، وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ”([10]). وقد نص الله سبحانه على ذلك بالنقص في قوله تعالى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [البقرة: 282].

الثاني: كمال الدين والطاعة؛ في الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على العموم، وغير ذلك.

الثالث: بذله المال من الصداق والنفقة([11]).

فليست القوامة عادة موروثة أو تقاليد متبعة، وإنما هي قاعدة تنظيمية تستلزمها هندسة المجتمع واستقرار الأوضاع في الحياة الدنيا، ولا تسلم الحياة في مجموعها إلا بالتزامها، فهي تشبه قوامة الرؤساء وأولي الأمر، فإنها ضرورة يستلزمها المجتمع الإسلامي والبشري، ويأثم المسلم بالخروج عليها مهما يكن من فضله على الخليفة المسلم في العلم أو في الدين، إلا أن طبيعة الرجل تؤهله لأن يكون هو القيم، فالرجل أقوى من المرأة وأجلد منها في خوض معركة الحياة وتحمل مسئولياتها([12]).

وهذه القوامة مقيّدة بحسن العشرة والمعاملة الحسنة؛ امتثالًا لقول الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19]. وليقبل الرجل وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا»([13]). وليكن خيرًا لأهله كما كان النبي صلى الله عليه وسلم؛ فعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي»([14]).

ولا تعني القوامة إلغاء شخصية المرأة في بيتها أو في مجتمعها؛ ولقد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مُثُلا في ذلك؛ حيث كان يشاور نساءه، بل ويعمل بها؛ كما في صلح الحديبية ومشاروته صلى الله عليه وسلم لأم سلمة رضي الله عنها، وعمله برأيها([15]). وكانت أزواجه صلى الله عليه وسلم يراجعنه([16])، وكان صلى الله عليه وسلم في مهنة أهله([17]). واستقصاء ذلك يطول.

فكيف تقع المرأة – بعد هذا – فريسة لهذه الدعوات الهدَّامة؟! ولتنظر إلى نساء الغرب وهنَّ يتأسفن عمَّا وصلن إليه، من جراء تلك الدعوات؛ تقول إحدى النساء – تعبر عن محنتها وسبب عزوفها عن الزواج -: “لم أتزوج بعدُ؛ لأنني لم أجد الزوج الذي يحترم المرأة ويميزها ويقدمها على نفسه ويعرف قدرها كالزوج العربي، هناك في الغرب يعامل الزوج زوجته على قدم المساواة مع أيِّ جار أو صديق، إنَّها شيء في حياته يجوز الاستغناء عنه، أمَّا في العالم العربي فالزوجة مفضلة مدلَّلة محترمة المكانة؛ يسعى الرجل لإسعادها قبل أن يسعد نفسه([18]).

فهلَّا حمدت المرأة المسلمة ربها على العافية من أمراض الانحلال الفكري والأخلاقي الممتهِن لكرامتها وصيانتها، وهلَّا أفسدت على العلمانيين وأرباب التغريب مخططاتهم المشئومة بوعيها وتبصّرها.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) إعلام الموقعين (3/ 11).

([2]) تفسير القرطبي (5/ 168).

([3]) تفسير البغوي (1/ 611).

([4]) أحكام القرآن لابن العربي (1/ 530).

([5]) رواه البخاري في صحيحه (893)، ومسلم في صحيحه (1829).

([6]) شرح النووي على مسلم (12/ 213).

([7]) رواه مسلم في صحيحه (996).

([8]) رواه النسائي في السنن الكبرى (9176).

([9]) رواه البخاري في صحيحه (7150)، ومسلم في صحيحه (142).

([10]) رواه مسلم في صحيحه (79) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

([11]) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 531).

([12]) عودة الحجاب د. محمد إسماعيل (2/ 130).

([13]) رواه البخاري في صحيحه (3331)، ومسلم في صحيحيه (1468)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([14]) رواه الترمذي في سننه (3895)؛ وقال: حسن صحيح.

([15]) رواه البخاري في صحيحه (2731).

([16]) كما في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في مراجعته صلى الله عليه وسلم في قوله: “مروا أبا بكر فليصل بالناس”. رواه البخاري في صحيحه (3348)، ومسلم في صحيحه (418).

([17]) رواه البخاري في صحيحه (676) عن عائشة رضي الله عنها.

([18]) مزايا نظام الأسرة في الإسلام، أحمد حسن كرزون (ص94)، نقلًا عن المرأة بين الفقه والقانون.

الرابط: http://www.lahaonline.com/articles/view/17336.htm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017