الجمعة - 22 جمادى الأول 1441 هـ - 17 يناير 2020 م

الولاية على المرأة تشريف أم تكليف؟!

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

هذه واحدة من المسائل التي يسعى أعداء الإسلام وذيولهم لإذكاء نار الفتنة بين المسلمين بسببها؛ فبين الفينة والأخرى تخرج علينا دعوات تطالب بتحرر المرأة وفك قيودها، وهذه الدعوات البائسة مصيرها إلى الزوال – بإذن الله تعالى – وليستبشر المؤمن بقوله تعالى: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21].

والأمل معقودٌ بإذن الله بوعي المرأة المسلمة لما يحاك لها من خيوط العنكبوت، فلا ترفع رأسًا ولا تتجاوب مع هذه الدعوات المغرضة الهدامة؛ التي تستهدف تغريبها وإعادة صياغة تفكيرها وفق أهواء المشاريع التغريبية البغيضة، ولتبق على حذرٍ ويقظة من أن تبتلع ذلك الطُّعم المسموم، فتقع فريسة لتلك الدعوات.

وفي المقابل ينبغي أن يكون الرجل المسلم على قدر المسئولية؛ فيعي حقيقة القوامة الغائبة عنه، وأن لها مقومات وواجبات، وأن لا يكون مِعوَل هدم لمجتمع الإسلام بتصرفات ظالمة خاطئة، أو مفاهيم مغلوطة عن الولاية على المرأة، تكون سببًا في تكوين بيئة عفِنة لترويج ونشر تلك الدعوات الخبيثة.

والأصل الجامع المانع الذي تدفع به جميع الشبهات التي ينفثها أعداء الإسلام – قديمًا وحديثًا – لصرف المسلمين عن دينهم وعقيدتهم وشريعة ربهم: أنه يجب على المؤمن أن يتعامل مع الأحكام الشرعية على أنَّها إنَّما شُرعت لتحقيق مصلحته في العاجل والآجل، ولا ينظر إليها على أنها آصار وأغلال، سواء ظهر له وجه المصلحة والحكمة أو لم يظهر؛ يقول الإمام ابن القيم: “فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدلٌ كلها، ورحمةٌ كلها، ومصالحُ كلها، وحكمةٌ كلها”([1]).

فالولاية على المرأة في حقيقتها: ولاية تفويض، بموجبها يفوَّض للرجل القيام بما يُصلح شئون المرأة بالرعاية والتدبير والحفظ؛ وليست هي ولاية سطوة واستبداد وظلم، يفعل فيها الرجل ما يشاء من أكل حقوق المرأة أو التسلط على راتبها والوقوف أمام مصالحها… في مظاهر كثيرة من الظلم يطول ذكرها.

فولاية الرجل على المرأة غُرمٌ لا غُنمٌ؛ يكلف فيها الرجل بتحمل مسئولياته، كما أنها تشريف للمرأة وتكريم لها؛ ودلالة ذلك واضحة في القرآن والسنة:

  • استعمل القرآن الكريم لفظة “القوامة” للتعبير عن تلك الولاية، بما تحمله هذه الكلمة من الصيانة والحفظ والرعاية؛ يقول تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء} [النساء: 34]. أي: يقومون بالنَّفقة عليهنَّ والذَّبِّ عنهنَّ([2]). وَالْقَوَّامُ: هو القائم بالمصالح والتدبير والتأديب([3]). ويقول ابن العربي: “هو أمين عليها يتولَّى أمرها، ويصلحها في حالها”([4]).
  • استعمل النبي صلى الله عليه وسلم كلمة “راع” للتعبير عنها؛ فعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ»([5]).

يقول العلماء: الراعي هو الحافظ المؤتمن، الملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره؛ قال العلماء: إن كل مَن كان تحت نظره شيء، فهو مطالب بالعدل فيه، والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته([6]).

  • ترتب الإثم على التفريط في القيام بحقوق القوامة؛ فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ»([7]). وفي رواية: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ»([8]). والمعنى: لو لم يقم الشخص بما أوجبه الله تعالى عليه من الرعاية والإنفاق على زوجته وأولاده ومن تجب عليه نفقته، لكان ذلك كافيًا فيما يلحقه من الإثم الكبير.
  • التحذير الشديد من التقصير في حق المُولَّى عليهم، ومنه تقصير الرجل في حق امرأته، فعن مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»([9]).

وقد اقتضت حكمة الله تعالى أن جعلت لهذه القوامة أسبابًا؛ بيَّنها قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34]. والمعنى: إني جعلت القوَّاميَّة على المرأة للرجل؛ لأجل تفضيلي له عليها. وذلك لثلاثة أشياء:

الأول: كمال العقل والتمييز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ: “أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ: فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي، وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ”([10]). وقد نص الله سبحانه على ذلك بالنقص في قوله تعالى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [البقرة: 282].

الثاني: كمال الدين والطاعة؛ في الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على العموم، وغير ذلك.

الثالث: بذله المال من الصداق والنفقة([11]).

فليست القوامة عادة موروثة أو تقاليد متبعة، وإنما هي قاعدة تنظيمية تستلزمها هندسة المجتمع واستقرار الأوضاع في الحياة الدنيا، ولا تسلم الحياة في مجموعها إلا بالتزامها، فهي تشبه قوامة الرؤساء وأولي الأمر، فإنها ضرورة يستلزمها المجتمع الإسلامي والبشري، ويأثم المسلم بالخروج عليها مهما يكن من فضله على الخليفة المسلم في العلم أو في الدين، إلا أن طبيعة الرجل تؤهله لأن يكون هو القيم، فالرجل أقوى من المرأة وأجلد منها في خوض معركة الحياة وتحمل مسئولياتها([12]).

وهذه القوامة مقيّدة بحسن العشرة والمعاملة الحسنة؛ امتثالًا لقول الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19]. وليقبل الرجل وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا»([13]). وليكن خيرًا لأهله كما كان النبي صلى الله عليه وسلم؛ فعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي»([14]).

ولا تعني القوامة إلغاء شخصية المرأة في بيتها أو في مجتمعها؛ ولقد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مُثُلا في ذلك؛ حيث كان يشاور نساءه، بل ويعمل بها؛ كما في صلح الحديبية ومشاروته صلى الله عليه وسلم لأم سلمة رضي الله عنها، وعمله برأيها([15]). وكانت أزواجه صلى الله عليه وسلم يراجعنه([16])، وكان صلى الله عليه وسلم في مهنة أهله([17]). واستقصاء ذلك يطول.

فكيف تقع المرأة – بعد هذا – فريسة لهذه الدعوات الهدَّامة؟! ولتنظر إلى نساء الغرب وهنَّ يتأسفن عمَّا وصلن إليه، من جراء تلك الدعوات؛ تقول إحدى النساء – تعبر عن محنتها وسبب عزوفها عن الزواج -: “لم أتزوج بعدُ؛ لأنني لم أجد الزوج الذي يحترم المرأة ويميزها ويقدمها على نفسه ويعرف قدرها كالزوج العربي، هناك في الغرب يعامل الزوج زوجته على قدم المساواة مع أيِّ جار أو صديق، إنَّها شيء في حياته يجوز الاستغناء عنه، أمَّا في العالم العربي فالزوجة مفضلة مدلَّلة محترمة المكانة؛ يسعى الرجل لإسعادها قبل أن يسعد نفسه([18]).

فهلَّا حمدت المرأة المسلمة ربها على العافية من أمراض الانحلال الفكري والأخلاقي الممتهِن لكرامتها وصيانتها، وهلَّا أفسدت على العلمانيين وأرباب التغريب مخططاتهم المشئومة بوعيها وتبصّرها.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) إعلام الموقعين (3/ 11).

([2]) تفسير القرطبي (5/ 168).

([3]) تفسير البغوي (1/ 611).

([4]) أحكام القرآن لابن العربي (1/ 530).

([5]) رواه البخاري في صحيحه (893)، ومسلم في صحيحه (1829).

([6]) شرح النووي على مسلم (12/ 213).

([7]) رواه مسلم في صحيحه (996).

([8]) رواه النسائي في السنن الكبرى (9176).

([9]) رواه البخاري في صحيحه (7150)، ومسلم في صحيحه (142).

([10]) رواه مسلم في صحيحه (79) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

([11]) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 531).

([12]) عودة الحجاب د. محمد إسماعيل (2/ 130).

([13]) رواه البخاري في صحيحه (3331)، ومسلم في صحيحيه (1468)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([14]) رواه الترمذي في سننه (3895)؛ وقال: حسن صحيح.

([15]) رواه البخاري في صحيحه (2731).

([16]) كما في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في مراجعته صلى الله عليه وسلم في قوله: “مروا أبا بكر فليصل بالناس”. رواه البخاري في صحيحه (3348)، ومسلم في صحيحه (418).

([17]) رواه البخاري في صحيحه (676) عن عائشة رضي الله عنها.

([18]) مزايا نظام الأسرة في الإسلام، أحمد حسن كرزون (ص94)، نقلًا عن المرأة بين الفقه والقانون.

الرابط: http://www.lahaonline.com/articles/view/17336.htm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التَّقليد المذموم.. إلغاءٌ للشَّخصية وتمهيدٌ للخرافة

المسلم الذي يهمُّه أمرُ هذه الأمَّة يجب عليه أن يبحثَ دائمًا عن أدوائها؛ ليكون هو الطَّبيب الذي يضع يدَه على المرض، فيتفحَّصه ويعالجه بما يناسبه. ومن الأمراض التي عانت الأمة الإسلامية منها كثيرًا وأحدثت شروخًا في الفكر الإسلاميّ القائم على اتّباع الكتاب والسنة وإعمال العقل في دائرته ومجاله: مرض التقليد المذموم، وهذا المرض لم يصب […]

عرض وتعريف بكتاب «ابن تيمية» لجون هوفر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، أما بعد: لازال أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام الحراني الشهير بابن تيمية والملقب بشيخ الإسلام يملأ الدنيا ويشغل الناس، ليس في العالم الإسلامي فحسب بل والعالم الغربي! وقد صدر قبل فترة ضمن سلسلة “صُنَّاع العالم الإسلامي” كتابٌ بعنوان: […]

بضاعَتُكم ردَّت إليكُم (موقف نصر حامد أبو زيد من محمَّد شحرور)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يأتي متطبِّب يدَّعي أنَّه حاذق في الطبّ، فيتلاعب بأبجديّات الطب، ويتعالى على أدواته، ويقدح في مسلَّماته، فلِمَ تكون درجة الحرارة الطبيعية للجسم 37 تقريبا؟! ولم يكون السكَّر الطَّبيعي في الدم هو ما بين 120 إلى 126؟! ولم يكون معدَّل نبضات القلب ما بين 60 إلى 90؟! بل لِم نصدق […]

إثبات الربوبية بين الوحي وأصحاب الإعجاز العلمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: قضية الربوبية من القضايا التي تشغل كلَّ عاقل في هذا الكون ما دام جسدُه يتحرَّك وعقلُه يستوعِب الأشياءَ، وذلك لنوازعَ كثيرةٍ في النفس البشريَّة، منها أهميةُ معرفة الربِّ فطرةً ودينًا وعقلًا، ومنها حبُّ الاطلاع على الأشياء والوقوف على حقائقها بما يضمَن الطمأنينةَ واليقينَ بالمعتقَد. والعقلُ البشريُّ في مرحلةٍ […]

حديث: «الشمسُ والقمَر مكوَّران في النَّار يومَ القيامة» تفسيرٌ ورفعُ إشكال

تكذيبُ حديثٍ ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقلُّ خطرًا عنِ الافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقُله، وأهل العلم “لا يجيزون مخالفةَ حديث تبيَّن إمكان صحَّته، ثم ثبت صحَّة إسناده، ولم يعلم ما يقدح فيه أو يعارضه”([1])، وقد أفرط العقلانيون في ردّ الأحاديث الثابتة بالأهواءِ والمزاعم الباطلة، […]

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: قدَّر الله تعالى أن تُبتلى كلُّ أمّة بمن يحيد عنِ الصراط المستقيم إفراطًا وتفريطًا، وابتُليت أمَّة الإسلام بمثل ذلك منذ عصرها الأول، فظهرتِ الخوارجُ والشيعة والقدرية والمرجئة وغيرها من الفِرق، واستمرت هذه الفرق إلى يومنا هذا. وكان من عوامل بقاء أفكارها ومعتقداتها وانبعاثها من مراقدها بين الحين […]

موقِف عُلماء الحنابلة من ابن تيميّة ومدى تأثير مدرسته في الفقه الحنبلي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يمثِّل شخصيةً فريدة، لها تأثيرها في التاريخ الإسلاميِّ؛ إذ جمع بين العلم والعمل والجهاد والسّلوك؛ ومنزلته في المذهب الحنبليِّ لا تخفَى على من له أدنى ممارسَة للفقه الحنبليِّ وأصوله، وتأثيره فيمن عاصَره ومن جاء بعدَه واضح لا ينكَر؛ حتى فيمن جالسه […]

تغريدات في التعريف بكتاب من شبهات الحداثيين حول الصحيحين

1- لم يترك الحداثيون شيئا من ثوابت الإسلام إلا وخاضوا فيه تغييرا وتبديلًا، ولم يتركوا مصدرًا من مصادر التشريع في الدين إلا ومارسوا عليه مناهجهم النقدية، وتجديدهم المزعوم، وفي هذه التغريدات سنتعرف على كتاب مهم تناول موقفهم من الصحيحين. 2-اسم الكتاب: من شبهات الحداثيين حول الصحيحين (عرض ونقد). موضوعه: يتناول الكتاب موقف الحداثيين من الصحيحين، […]

حديث طعنِ الشيطان والردُّ على المشكِّكين

المتأمِّل فيما يُثار من الشبهات حَول السنَّةِ النبويّة يرى أنها تدور في حلقةٍ مفرغة من تعظيم العقل وإقحامِه فيما لا يحسنه، وفيما لا دخل له فيه أصلًا، وإنَّك لتجد بعضَهم يردّ الحديث النبويَّ الصحيحَ الثابت ويستنكره بناء على ما توهَّمه من مخالفةِ العقل، ويكون الحديث واردًا في بعض الأمور التي لا تثبت إلا عن طريق […]

القُطب والغَوث والأبدالُ والأوتادُ بين الصّوفيّةِ ودلالات النّصوص الشرعيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: ما أعظمَ البشارةَ لعبدٍ أخلص التوحيدَ لله تعالى ربّه ومولاه؛ فلم يلتجئ ويتضرَّع إلا لله تعالى خوفًا وطمعًا رغبةً ورهبةً؛ فاستحقَّ بذلك الإجابة وحصولَ الرشد والهداية؛ قال سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186]؛ ويا […]

ملخص في معنى (الظاهر) في نصوص الصفات

تنازع الناسُ في الألفاظ ودلالتها على المراد، ونظرًا لأن القرآن نزل بلسان عربيٍّ مبين لزمَ حملُه على المعهود من هذا اللسان، فأحيانا يرد اللفظ في لغة العرب ويراد به ظاهره، وأحيانا يرد ويراد به غير ذلك، ويعرف ذلك بالسياق، أو من القرائن، ومما يدل عليه التركيب. وقد كان من أعظم الأبواب التي دخل منها الباطل […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017