الاثنين - 05 جمادى الآخر 1442 هـ - 18 يناير 2021 م

حقيقة العرش عند أهل السنة والرد على تأويلات المبتدعة

A A

معتقد أهل السنة والجماعة في العرش:

من محاسن أهل السنة والجماعة وأهمِّ ما يميِّزهم عن غيرهم تمسُّكهم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وعدم معارضتهما بالأهواء الكاسدة والآراء الفاسدة؛ “فيؤمنون بأن الله عز وجل خلق العرشَ واختصَّه بالعلو والارتفاع فوقَ جميع ما خلَق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه”([1])، وهذه المسألة لم يختلف فيها أهلُ السنة والجماعة قاطبة، ولم يتهوَّكوا فيها تهوُّك أهل البدع.

يقول ابن بطه رحمه الله: “وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه، فوق سماواته، بائنٌ من خلقه، وعلمُه محيط بجميع خلقه، لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحلوليَّة، وهم قومٌ زاغت قلوبهم، واستهوتهم الشياطين فمرقوا من الدين”([2]).

فأهلُ السنة والجماعة يؤمنون بعرش الرحمن، وأنه مخلوقٌ عظيم كريم مجيدٌ؛ قد تمدَّح الله تعالى بربوبتيه له؛ فقال سبحانه: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة: 129]، وقال سبحانه: {رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون: 116]، وقال عز وجل: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ} [البروج: 15]، بجرِّ {الْمَجِيدِ} صفة للعرش، وهي قراءة حمزة والكسائي([3]).

ومعنى العرش في تلك الآيات وغيرها: السرير؛ يقول أبو جعفر الطبري عند تفسير قوله تعالى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر 75]: “يعني بالعرش: السرير”([4])، ويقول البيهقي: “وأقاويل أهل التفسير على أن العرشَ هو السرير، وأنه جسمٌ مجسَّم، خلقه الله تعالى وأمر ملائكته بحملِه، وتعبَّدهم بتعظيمه والطَّواف به، كما خلق في الأرض بيتًا وأمر بني آدم بالطواف به، واستقباله في الصلاة، وفي أكثر هذه الآيات دلالة على صحَّة ما ذهبوا إليه، وفي الأخبار والآثار الواردة في معناه دليل على صحة ذلك”([5]).

وقد أخبرنا الله سبحانه أنَّ عرشه كان على الماء قبل أن يخلقَ السموات والأرض؛ قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7].

وأخبرنا سبحانه أن للعرش حملةً من الملائكة؛ فقال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [غافر: 7]، وقال سبحانه: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17].

ونبأنا نبيُّنا صلى الله عليه وسلم بأنَّ للعرش قوائم؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «لا تخيِّروا بين الأنبياءِ، فإنَّ الناسَ يُصعَقون يومَ القيامة، فأكون أوَّلَ من تنشقُّ عنه الأرض، فإذا أنا بموسى آخذٌ بقائمةٍ من قوائم العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق، أم حوسب بصعقة الأولى»([6]).

كما أعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن العرش سقفُ الجنة، وأعلى المخلوقات؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوسَ، فإنه أوسطُ الجنة وأعلى الجنة -أراه- فوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة»([7]).

ومما قرره الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنَّ العرش فوق السموات؛ فقال -وقوله في هذا له حكم الرفع-: “بين سماء الدنيا والتي تليها مسيرةُ خمسمائة عام، وبين كل سماءين مسيرةُ خمسمائة عام، وبين السماء السابعة وبين الكرسي مسيرةُ خمسمائة عام، وبين الكرسي وبين الماء مسيرة خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله تبارك وتعالى فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه”([8]).

فالواجب علينا هو الإيمان بذلك كلِّه، من غير تحديدٍ لكيفية العرش ومعرفة كنهه؛ إذ هو من الغيب الذي استأثر الله تعالى بعلمه.

استواء الله تعالى على العرش:

وأعظم ما يجب اعتقادُه في ذلك: ما أخبرنا الله سبحانه وتعالى من استوائه على العرش، وقد تكرَّر ذكر ذلك في سبع آيات من كتاب الله تعالى؛ فقال سبحانه: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54]، وقال عز وجل: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [يونس: 3]، وقال سبحانه: {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الرعد: 2]، وقال تقدست أسماؤه: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وقال تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} [الفرقان: 59]، وقال سبحانه: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [السجدة: 4]، وقال سبحانه: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الحديد: 4].

وكلها -كما ترى- جاءت بلفظ: {اسْتَوَى} المتعدِّي بحرف الجر {عَلَى} الذي يدلُّ صراحة على العلوِّ والارتفاع.

وهذه الآياتُ من جملة الأدلَّة الدالة على إثبات صفة العلو لله تعالى على خلقِه عمومًا، كما تثبِت صفةَ العلوِّ على العرش خصوصًا.

كما دلَّ على هذا المعنى الحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش: إنَّ رحمتي غَلبت غضبي»([9]).

لذا قرر هذه العقيدةَ علماءُ أهل السنة والجماعة قاطبةً؛ فهذا الإمام البخاري يترجم في آخر الجامع الصحيح، في كتاب الرد على الجهمية: “باب قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7]، قال أبو العالية: {اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [البقرة: 29]: ارتفع… وقال مجاهد: {اسْتَوَى}: علا {عَلَى الْعَرْشِ}”([10]).

وتفسير الاستواء على العرش بهذا المعنى محلُّ إجماع بين أهل العلم من السلف، يقول الإمام إسحاق ابن راهويه: “قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}: إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى، ويعلم كلَّ شيء في أسفل الأرض السابعة”([11]).

شبهات المخالفين:

وبالرغم من وضوح ذلك وذيوعه بين علماء أهل السنة، إلا أنَّ أهلَ البدع وأرباب الضلالة يأبون إلا مخالفتَه ومعارضتَه بأهوائهم، فتارة تأوَّلوا الاستواء على غير معناه، وتارة حرَّفوا العرش على خلاف حقيقتِه، ودونَك أبرز شبهاتهم متبوعةً بالرد عليها.

الشبهة الأولى: شبهة تأويل العرش بالملك:

زعم بعض الجهمية([12]) أن معنى العرش في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} هو الملك، ورأى بعض المعتزلة أنه كناية عن الملك([13]).

الجواب عن تلك الشبهة:

هذا التأويل بعيد، غير مقبول ولا معروف عند أهل اللغة؛ يقول ابن قتيبة: “وطلبوا للعرش معنًى غير السرير، والعلماء باللّغة لا يعرفون للعرش معنى إلا السرير وما عرش من السقوف وأشباهها، وقال أمية بن أبي الصلت:

مَجِّدُوا الله وهُـــــو للمَجْدِ أهـــــل … ربُّنا في السَّماء أمْسَـــــى كبِيـــــرَا

بالبِناء الأعْلَى الذي سَبَق النَّا … سَ وسوَّى فوقَ السَّماء سريرَا

شَرْجَعًـــــا لا ينـــــاله بـــــصرُ العَيْـــــ … ـــــنِ تَرى دُونَه الملائِك صُـــــورَا”([14])

وكيف يصحُّ تأويلهم هذا مع مخالفته الصريحةِ للآيات والأحاديث؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17]، فهل يصحُّ أن يقال في معناه: يحمل ملك ربِّك؟!

ثم هو مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم: «فإذا أنا بموسى آخذٌ بقائمةٍ من قوائم العرش»([15])، أفيصحُّ أن يقال: إن موسى -عليه السلام- أخَذ بقوائم الملك، لا بقوائمِ العرش؟!

لذا يقول ابن الجوزي: “وقد شذَّ قوم فقالوا: العرش بمعنى الملك. وهذا عدولٌ عن الحقيقة إلى التجوُّز، مع مخالفة الأثر، ألم يسمعوا قوله عز وجل: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7]؟! أتراه كان الملك على الماء؟! وكيف يكون الملك ياقوتة حمراء؟!([16])([17]).

الشبهة الثانية: شبهة تأويل الاستواء بالاستيلاء:

ادَّعى بعض المعتزلة والجهمية والحرورية، ومتأخِّرو الأشاعرة أن معنى استوى: استولى، وحجَّتهم في هذا بيتان من الشعر:

أحدهما قول الشاعر:

حتى استَوى بِشرٌ على العراق … من غير سيفٍ ودمٍ مهراق

والآخر:

هما استويا بفضلهما جميعًا … على عرش الملوك بغير زور

وقد أشاعوا هذا في دروسهم ومحاضراتهم([18]).

الجواب عن تلك الشبهة من وجهين:

الوجه الأول: رد الإمام أبي الحسن الأشعري لهذا التأويل الفاسد:

يقول أبو الحسن الأشعري: “وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية: إن معنى قول الله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}: أنه استولى وملك وقهر، وأن الله تعالى في كلِّ مكان، وجحدوا أن يكون الله عز وجل مستوٍ على عرشه، كما قال أهل الحق، وذهبوا في الاستواء إلى القدرة. ولو كان هذا كما ذكروه كان لا فرقَ بين العرش والأرض السابعة؛ لأن الله تعالى قادر على كلِّ شيء، والأرض لله سبحانه، قادر عليها، وعلى الحشوش، وعلى كل ما في العالم، فلو كان الله مستويًا على العرش بمعنى الاستيلاء -وهو تعالى مستولٍ على الأشياء كلِّها- لكان مستويًا على العرش، وعلى الأرض، وعلى السماء، وعلى الحشوش والأقذار؛ لأنه قادر على الأشياء مستولٍ عليها.

وإذا كان قادرًا على الأشياء كلِّها ولم يجز عند أحدٍ من المسلمين أن يقول: إن الله تعالى مستوٍ على الحشوش والأخلية -تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا-، لم يجز أن يكون الاستواء على العرش الاستيلاء الذي هو عامّ في الأشياء كلها، ووجب أن يكون معنى الاستواء يختصُّ بالعرش دون الأشياء كلها”([19]).

الوجه الثاني: أنه تأويل لا يعرفه أهل اللغة:

هذا التأويل قد أنكره كبار علماء اللغة العربية؛ حيث يروي لنا داود بن عليٍّ أنه كان عند ابن الأعرابي (ت 231هـ)، فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الله، ما معنى قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}؟ قال: هو على عرشه كما أخبر، فقال الرجل: ليس كذاك، إنما معناه: استولى، فقال: اسكُت، ما يدريك ما هذا؟! العرب لا تقول للرجل: استولى على الشيء حتى يكون له فيه مضادّ، فأيهما غلبَ قيل: استولى، والله تعالى لا مضادَّ له، وهو على عرشه كما أخبر، ثم قال: الاستيلاء بعد المغالبة، قال النابغة:

أَلا لمثلك أَو مَن أَنْت سابِقَه … سبق الْجوادَ إِذا استَوْلى على الأمَدِ([20]).

ويقول ابن الجوزي: “والبيتان لا يعرف قائلهما كذا قال ابن فارس اللغوي، ولو صحَّا فلا حجة فيهما؛ لما بينا من استيلاء من لم يكن مستوليًا([21])، نعوذ بالله من تعطيل الملحدة وتشبيه المجسِّمة”([22]).

ألا إنَّ السعيدَ منِ اتبع نهجَ السلف؛ متمسِّكًا بهدي الكتاب والسنة، وترك المراء والجدال بالأهواء والآراء؛ متمثلًا في ذلك قول الإمام مالك -رحمه الله- محذِّرًا من مسالك أهل البدع وطرائقهم: “أوَكلما جاءنا رجلٌ أجدل من رجل تركنا ما نزل به جبريل -عليه السلام- على محمد صلى الله عليه وسلم لجدله؟!”([23]).

ــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: أصول السنة لابن أبي زمنين (ص: 88).

([2]) الإبانة الكبرى (7/ 136).

([3]) السبعة في القراءات لابن مجاهد (ص: 678).

([4]) تفسير الطبري (21/ 343).

([5]) الأسماء والصفات (2/ 272).

([6]) أخرجه البخاري (2412)، ومسلم (2374)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

([7]) أخرجه البخاري (2790) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

([8]) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/ 438-439)، وابن خزيمة في التوحيد (2/ 885)، والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 291)، وصححه الألباني في مختصر العلو (ص: 245).

([9]) أخرجه البخاري (3194)، ومسلم (2751).

([10]) صحيح البخاري (9/ 124).

([11]) ينظر: العلو للعلي الغفار للذهبي (ص: 179).

([12]) ينظر: الرد على الجهمية للدارمي (ص: 33).

([13]) ينظر: الكشاف للزمخشري (3/ 52).

([14]) الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية لابن قتيبة (ص: 47-48).

([15]) تقدم تخريجه.

([16]) يقول الحافظ ابن حجر في فتح الباري (13/ 415): “وقع في مرسل قتادة أن العرش من ياقوتة حمراء، أخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه… وله شاهد عن سهل بن سعد مرفوع، لكن سنده ضعيف”.

([17]) زاد المسير في علم التفسير (2/ 128).

([18]) ينظر: كلام د. علي جمعة في هذين المقطعين:

https://www.youtube.com/watch?v=aAvmG6lDWnc

https://www.youtube.com/watch?v=9wd8dQRPmAg

وكذا كلام سعيد فودة في المقطع التالي:

https://www.youtube.com/watch?v=zKpWUVVev3c

([19]) الإبانة عن أصول الديانة (ص: 108-109).

([20]) ينظر: العلو للعلي الغفار للذهبي (ص: 180-181).

([21]) كما مرَّ في كلام ابن الأعرابي؛ وقد نقله ابن الجوزي محتجًّا به في رد تلك الشبهة.

([22]) زاد المسير في علم التفسير (2/ 129).

([23]) ينظر: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم (6/ 324)، والعلو للعلي الغفار للذهبي (ص: 138).

رد واحد على “حقيقة العرش عند أهل السنة والرد على تأويلات المبتدعة”

  1. يقول أبو العبد اليماني:

    ما اجمل صفاء العقيدة النقية ووضوحها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ترجمة الشيخ محمد السعيدي بن محمد الجردي (1)

  اسمه ونسبه وكنيته ونسبته: هو الشيخ الفقيه الأصولي محمد السعيدي بن محمد بن عبد السلام أبو عبد الرحمن الجردي، مفتي طنجة. مولده: ولد في إقليم تطوان، وتحديدًا في قرية الجردة إحدى قرى منطقة أنجرة، وكانت ولادته عام ألف وثلاثمائة وثمانية وخمسين للهجرة النبوية (1358هـ-1940م). نشأته العلمية: حفظ الشيخ القرآن في صباه، وأتم حفظه وهو […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

تحقيق قول القرافي في حُكم المجسمات

  المعلوم أن علماء الإسلام أجمعوا على حُرمة عمل المجسمات ذوات الظل التي على هيئة ذوات أرواح تامات الخِلقة ، ولم يكن ذلك خاصاً بمذهب من مذاهب أهل السنة دون مذهب ، وليس خاصاً بالسلفيين أو مدرسة ابن تيمية وابن عبد الوهاب ، كما يُثيره البعض ، قال النووي الشافعي :”وأجمعوا على منع ما كان […]

المفاضلة بين الصحابة.. رؤية شرعية

لا يختَلِف اثنانِ على وجود التفاضُل بين المخلوقات؛ سواء كانت أمكنةً أو أزمنةً أو أعيانًا، حيوانًا أو بشرًا أو ملائكةً، لكن الاختلاف يقع وبشدَّة في معيار هذا التفاضل وطريقة إدراكه، هل هو بمجرَّد الحسِّ والمشاهدة، أم بمجرَّد مسائل معنوية، أم بقضايا مركبة، وهل هذا التركيب عقلي أو شرعي أو حسي، والنظر الشرعي يقول بوجود التفاضل، […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا-(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الأنبياء هم أفضل البشر على الإطلاق، وقد تواترت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، يقول تعالى وهو يبين مراتب أوليائه: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]، فالله سبحانه وتعالى قد رتب أولياءه حسب الأفضلية، […]

عرض وتعريف بكتاب “نظرات في مناهج الفرق الكلامية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على المتابع للحركة الفكرية البعثُ الأشعريّ الجديد في مواجهة التيار السلفي الممتدّ، ولم تعد النقاشات مقتصرةً على المحاضِن العلمية ومجالس الدراسة، بلِ امتدَّت إلى الساحة الإعلامية ليشارك فيها عامّة الناس ومثقَّفوهم؛ ولذا كانت الحاجة ماسَّةً إلى كتاب يتناول منهج الأشاعرة بالبيان والنقد بالأسلوب الهادئ المناسب لغير […]

دلالة الترك عند الأصوليين والموقف السلفي

  مما يُرمى به السلفيون في الآونة الأخيرةِ أنهم يخترعون قواعدَ لا أصلَ لها عند الأصوليين، ويدلِّل أصحابُ هذا الاتهام على ذلك بمسألة التَّرك، فإذا ما استدلَّ السلفيون على بدعيَّة بعض الأمور بأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم تركها وأعرض عنها، وأن تَرْكه حجة؛ فيزعمون أنَّ هذه قاعدةٌ منِ اختراع السلفيين، وأنَّ الترك لا يدلُّ […]

التراجُع عنِ المنهج السلفيِّ قراءة موضوعيَّة للمسوِّغات([1])

مِنَ الواردِ جدًّا أن يتراجعَ أيُّ تجمُّع بشري عن فكرةٍ ما أو دِين، ومن المقبولِ عَقلًا وشرعًا أن يكونَ لهذا التراجع مسوِّغات موضوعية، بعضها يرجع إلى المنهج، وبعضها يرجع إلى الدّين أو التديُّن، لكن هذه الحالة ليست مَقبولة في الدين الإسلامي، ولا في المنهج الحق؛ فلذلك يضطرُّ أصحاب ترك المناهج الجادَّة إلى محاولة إيجاد مسوِّغات […]

العلامة محمد البشير الإبراهيمي فخرُ علماءِ الجزائر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فهذه الترجمة مُستقاة من الترجمتين اللَّتين كتبهما الشيخ الإبراهيمي لنفسه، إحداهما بعنوان: (خلاصة تاريخ حياتي العلمية والعملية)، وكان كتبها بطلبٍ من مجمع اللغة العربية بالقاهرة عندما انتُخِب عضوًا عاملًا فيه سنة 1961م، وهي منشورة في آثاره (5/ 272-291)، والأخرى بعنوان: (من […]

هل كل ما خلقه الله يحبه؟

  مقدمة: “ليس -الله تعالى- منذ خلق الخلق ‌استفاد ‌اسم ‌الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري، له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وكما أنه محيي الموتى استحقَّ هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم؛ ذلك بأنه على كل شيء قدير”([1]). والخلق خلقُه، والأمر أمرهُ، سبحانه لا يعزب عن […]

قوله تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا} ومُحدَثَة البيت الإبراهيمي

ردُّ الابتداع والإحداث في الدّين أصلٌ عظيم من أصول دين الإسلام، يدلُّ على ذلك ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردٌّ»([1])؛ ولهذا يقول الإمام النووي: “وهذا الحديث قاعدة عظيمةٌ من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه […]

ثناء العلماء على الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: انتشرت العقيدةُ السلفية في أرجاء المعمورة -بفضل الله تعالى- في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين، وازداد تمسُّك الناس بها والدفاع عنها؛ لأنها الحقُّ المبين والصراط المستقيم، وقد هيأ الله في كل مرحلة من مراحل التاريخ الإسلامي من يقوم بتجديد الدين، ونبذ الخرافات وما استحُدِث منَ البدع، إلا […]

زواج المسلمة من غير المسلم -مناقشة مثارات الغلط في المسألة-

يُثار بين الفينة والأخرى جدلٌ حول قضيَّة زواج المسلمة من غير المسلم، وخاصَّة الكتابيّ، رغم إجماع المسلمين سلفًا وخلفًا بكلّ طوائفهم ومذاهبهم على حرمةِ ذلك، وعدم انعقادِه أصلًا، ولم يخالف في ذلك إلا آحادٌ من شُذَّاذ الآفاق من مُدَّعي التنوير من المعاصرين، وعامَّتهم ممن لا يلتزم بقواعد الاستنباط ولا مناهج الاستدلال التي سار عليها علماء […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017