السبت - 20 ذو القعدة 1441 هـ - 11 يوليو 2020 م

حقيقة العرش عند أهل السنة والرد على تأويلات المبتدعة

A A

معتقد أهل السنة والجماعة في العرش:

من محاسن أهل السنة والجماعة وأهمِّ ما يميِّزهم عن غيرهم تمسُّكهم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وعدم معارضتهما بالأهواء الكاسدة والآراء الفاسدة؛ “فيؤمنون بأن الله عز وجل خلق العرشَ واختصَّه بالعلو والارتفاع فوقَ جميع ما خلَق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه”([1])، وهذه المسألة لم يختلف فيها أهلُ السنة والجماعة قاطبة، ولم يتهوَّكوا فيها تهوُّك أهل البدع.

يقول ابن بطه رحمه الله: “وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه، فوق سماواته، بائنٌ من خلقه، وعلمُه محيط بجميع خلقه، لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحلوليَّة، وهم قومٌ زاغت قلوبهم، واستهوتهم الشياطين فمرقوا من الدين”([2]).

فأهلُ السنة والجماعة يؤمنون بعرش الرحمن، وأنه مخلوقٌ عظيم كريم مجيدٌ؛ قد تمدَّح الله تعالى بربوبتيه له؛ فقال سبحانه: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة: 129]، وقال سبحانه: {رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون: 116]، وقال عز وجل: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ} [البروج: 15]، بجرِّ {الْمَجِيدِ} صفة للعرش، وهي قراءة حمزة والكسائي([3]).

ومعنى العرش في تلك الآيات وغيرها: السرير؛ يقول أبو جعفر الطبري عند تفسير قوله تعالى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر 75]: “يعني بالعرش: السرير”([4])، ويقول البيهقي: “وأقاويل أهل التفسير على أن العرشَ هو السرير، وأنه جسمٌ مجسَّم، خلقه الله تعالى وأمر ملائكته بحملِه، وتعبَّدهم بتعظيمه والطَّواف به، كما خلق في الأرض بيتًا وأمر بني آدم بالطواف به، واستقباله في الصلاة، وفي أكثر هذه الآيات دلالة على صحَّة ما ذهبوا إليه، وفي الأخبار والآثار الواردة في معناه دليل على صحة ذلك”([5]).

وقد أخبرنا الله سبحانه أنَّ عرشه كان على الماء قبل أن يخلقَ السموات والأرض؛ قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7].

وأخبرنا سبحانه أن للعرش حملةً من الملائكة؛ فقال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [غافر: 7]، وقال سبحانه: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17].

ونبأنا نبيُّنا صلى الله عليه وسلم بأنَّ للعرش قوائم؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «لا تخيِّروا بين الأنبياءِ، فإنَّ الناسَ يُصعَقون يومَ القيامة، فأكون أوَّلَ من تنشقُّ عنه الأرض، فإذا أنا بموسى آخذٌ بقائمةٍ من قوائم العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق، أم حوسب بصعقة الأولى»([6]).

كما أعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن العرش سقفُ الجنة، وأعلى المخلوقات؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوسَ، فإنه أوسطُ الجنة وأعلى الجنة -أراه- فوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة»([7]).

ومما قرره الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنَّ العرش فوق السموات؛ فقال -وقوله في هذا له حكم الرفع-: “بين سماء الدنيا والتي تليها مسيرةُ خمسمائة عام، وبين كل سماءين مسيرةُ خمسمائة عام، وبين السماء السابعة وبين الكرسي مسيرةُ خمسمائة عام، وبين الكرسي وبين الماء مسيرة خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله تبارك وتعالى فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه”([8]).

فالواجب علينا هو الإيمان بذلك كلِّه، من غير تحديدٍ لكيفية العرش ومعرفة كنهه؛ إذ هو من الغيب الذي استأثر الله تعالى بعلمه.

استواء الله تعالى على العرش:

وأعظم ما يجب اعتقادُه في ذلك: ما أخبرنا الله سبحانه وتعالى من استوائه على العرش، وقد تكرَّر ذكر ذلك في سبع آيات من كتاب الله تعالى؛ فقال سبحانه: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54]، وقال عز وجل: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [يونس: 3]، وقال سبحانه: {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الرعد: 2]، وقال تقدست أسماؤه: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وقال تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} [الفرقان: 59]، وقال سبحانه: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [السجدة: 4]، وقال سبحانه: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الحديد: 4].

وكلها -كما ترى- جاءت بلفظ: {اسْتَوَى} المتعدِّي بحرف الجر {عَلَى} الذي يدلُّ صراحة على العلوِّ والارتفاع.

وهذه الآياتُ من جملة الأدلَّة الدالة على إثبات صفة العلو لله تعالى على خلقِه عمومًا، كما تثبِت صفةَ العلوِّ على العرش خصوصًا.

كما دلَّ على هذا المعنى الحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش: إنَّ رحمتي غَلبت غضبي»([9]).

لذا قرر هذه العقيدةَ علماءُ أهل السنة والجماعة قاطبةً؛ فهذا الإمام البخاري يترجم في آخر الجامع الصحيح، في كتاب الرد على الجهمية: “باب قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7]، قال أبو العالية: {اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [البقرة: 29]: ارتفع… وقال مجاهد: {اسْتَوَى}: علا {عَلَى الْعَرْشِ}”([10]).

وتفسير الاستواء على العرش بهذا المعنى محلُّ إجماع بين أهل العلم من السلف، يقول الإمام إسحاق ابن راهويه: “قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}: إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى، ويعلم كلَّ شيء في أسفل الأرض السابعة”([11]).

شبهات المخالفين:

وبالرغم من وضوح ذلك وذيوعه بين علماء أهل السنة، إلا أنَّ أهلَ البدع وأرباب الضلالة يأبون إلا مخالفتَه ومعارضتَه بأهوائهم، فتارة تأوَّلوا الاستواء على غير معناه، وتارة حرَّفوا العرش على خلاف حقيقتِه، ودونَك أبرز شبهاتهم متبوعةً بالرد عليها.

الشبهة الأولى: شبهة تأويل العرش بالملك:

زعم بعض الجهمية([12]) أن معنى العرش في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} هو الملك، ورأى بعض المعتزلة أنه كناية عن الملك([13]).

الجواب عن تلك الشبهة:

هذا التأويل بعيد، غير مقبول ولا معروف عند أهل اللغة؛ يقول ابن قتيبة: “وطلبوا للعرش معنًى غير السرير، والعلماء باللّغة لا يعرفون للعرش معنى إلا السرير وما عرش من السقوف وأشباهها، وقال أمية بن أبي الصلت:

مَجِّدُوا الله وهُـــــو للمَجْدِ أهـــــل … ربُّنا في السَّماء أمْسَـــــى كبِيـــــرَا

بالبِناء الأعْلَى الذي سَبَق النَّا … سَ وسوَّى فوقَ السَّماء سريرَا

شَرْجَعًـــــا لا ينـــــاله بـــــصرُ العَيْـــــ … ـــــنِ تَرى دُونَه الملائِك صُـــــورَا”([14])

وكيف يصحُّ تأويلهم هذا مع مخالفته الصريحةِ للآيات والأحاديث؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17]، فهل يصحُّ أن يقال في معناه: يحمل ملك ربِّك؟!

ثم هو مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم: «فإذا أنا بموسى آخذٌ بقائمةٍ من قوائم العرش»([15])، أفيصحُّ أن يقال: إن موسى -عليه السلام- أخَذ بقوائم الملك، لا بقوائمِ العرش؟!

لذا يقول ابن الجوزي: “وقد شذَّ قوم فقالوا: العرش بمعنى الملك. وهذا عدولٌ عن الحقيقة إلى التجوُّز، مع مخالفة الأثر، ألم يسمعوا قوله عز وجل: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7]؟! أتراه كان الملك على الماء؟! وكيف يكون الملك ياقوتة حمراء؟!([16])([17]).

الشبهة الثانية: شبهة تأويل الاستواء بالاستيلاء:

ادَّعى بعض المعتزلة والجهمية والحرورية، ومتأخِّرو الأشاعرة أن معنى استوى: استولى، وحجَّتهم في هذا بيتان من الشعر:

أحدهما قول الشاعر:

حتى استَوى بِشرٌ على العراق … من غير سيفٍ ودمٍ مهراق

والآخر:

هما استويا بفضلهما جميعًا … على عرش الملوك بغير زور

وقد أشاعوا هذا في دروسهم ومحاضراتهم([18]).

الجواب عن تلك الشبهة من وجهين:

الوجه الأول: رد الإمام أبي الحسن الأشعري لهذا التأويل الفاسد:

يقول أبو الحسن الأشعري: “وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية: إن معنى قول الله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}: أنه استولى وملك وقهر، وأن الله تعالى في كلِّ مكان، وجحدوا أن يكون الله عز وجل مستوٍ على عرشه، كما قال أهل الحق، وذهبوا في الاستواء إلى القدرة. ولو كان هذا كما ذكروه كان لا فرقَ بين العرش والأرض السابعة؛ لأن الله تعالى قادر على كلِّ شيء، والأرض لله سبحانه، قادر عليها، وعلى الحشوش، وعلى كل ما في العالم، فلو كان الله مستويًا على العرش بمعنى الاستيلاء -وهو تعالى مستولٍ على الأشياء كلِّها- لكان مستويًا على العرش، وعلى الأرض، وعلى السماء، وعلى الحشوش والأقذار؛ لأنه قادر على الأشياء مستولٍ عليها.

وإذا كان قادرًا على الأشياء كلِّها ولم يجز عند أحدٍ من المسلمين أن يقول: إن الله تعالى مستوٍ على الحشوش والأخلية -تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا-، لم يجز أن يكون الاستواء على العرش الاستيلاء الذي هو عامّ في الأشياء كلها، ووجب أن يكون معنى الاستواء يختصُّ بالعرش دون الأشياء كلها”([19]).

الوجه الثاني: أنه تأويل لا يعرفه أهل اللغة:

هذا التأويل قد أنكره كبار علماء اللغة العربية؛ حيث يروي لنا داود بن عليٍّ أنه كان عند ابن الأعرابي (ت 231هـ)، فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الله، ما معنى قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}؟ قال: هو على عرشه كما أخبر، فقال الرجل: ليس كذاك، إنما معناه: استولى، فقال: اسكُت، ما يدريك ما هذا؟! العرب لا تقول للرجل: استولى على الشيء حتى يكون له فيه مضادّ، فأيهما غلبَ قيل: استولى، والله تعالى لا مضادَّ له، وهو على عرشه كما أخبر، ثم قال: الاستيلاء بعد المغالبة، قال النابغة:

أَلا لمثلك أَو مَن أَنْت سابِقَه … سبق الْجوادَ إِذا استَوْلى على الأمَدِ([20]).

ويقول ابن الجوزي: “والبيتان لا يعرف قائلهما كذا قال ابن فارس اللغوي، ولو صحَّا فلا حجة فيهما؛ لما بينا من استيلاء من لم يكن مستوليًا([21])، نعوذ بالله من تعطيل الملحدة وتشبيه المجسِّمة”([22]).

ألا إنَّ السعيدَ منِ اتبع نهجَ السلف؛ متمسِّكًا بهدي الكتاب والسنة، وترك المراء والجدال بالأهواء والآراء؛ متمثلًا في ذلك قول الإمام مالك -رحمه الله- محذِّرًا من مسالك أهل البدع وطرائقهم: “أوَكلما جاءنا رجلٌ أجدل من رجل تركنا ما نزل به جبريل -عليه السلام- على محمد صلى الله عليه وسلم لجدله؟!”([23]).

ــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: أصول السنة لابن أبي زمنين (ص: 88).

([2]) الإبانة الكبرى (7/ 136).

([3]) السبعة في القراءات لابن مجاهد (ص: 678).

([4]) تفسير الطبري (21/ 343).

([5]) الأسماء والصفات (2/ 272).

([6]) أخرجه البخاري (2412)، ومسلم (2374)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

([7]) أخرجه البخاري (2790) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

([8]) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/ 438-439)، وابن خزيمة في التوحيد (2/ 885)، والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 291)، وصححه الألباني في مختصر العلو (ص: 245).

([9]) أخرجه البخاري (3194)، ومسلم (2751).

([10]) صحيح البخاري (9/ 124).

([11]) ينظر: العلو للعلي الغفار للذهبي (ص: 179).

([12]) ينظر: الرد على الجهمية للدارمي (ص: 33).

([13]) ينظر: الكشاف للزمخشري (3/ 52).

([14]) الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية لابن قتيبة (ص: 47-48).

([15]) تقدم تخريجه.

([16]) يقول الحافظ ابن حجر في فتح الباري (13/ 415): “وقع في مرسل قتادة أن العرش من ياقوتة حمراء، أخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه… وله شاهد عن سهل بن سعد مرفوع، لكن سنده ضعيف”.

([17]) زاد المسير في علم التفسير (2/ 128).

([18]) ينظر: كلام د. علي جمعة في هذين المقطعين:

https://www.youtube.com/watch?v=aAvmG6lDWnc

https://www.youtube.com/watch?v=9wd8dQRPmAg

وكذا كلام سعيد فودة في المقطع التالي:

https://www.youtube.com/watch?v=zKpWUVVev3c

([19]) الإبانة عن أصول الديانة (ص: 108-109).

([20]) ينظر: العلو للعلي الغفار للذهبي (ص: 180-181).

([21]) كما مرَّ في كلام ابن الأعرابي؛ وقد نقله ابن الجوزي محتجًّا به في رد تلك الشبهة.

([22]) زاد المسير في علم التفسير (2/ 129).

([23]) ينظر: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم (6/ 324)، والعلو للعلي الغفار للذهبي (ص: 138).

رد واحد على “حقيقة العرش عند أهل السنة والرد على تأويلات المبتدعة”

  1. يقول أبو العبد اليماني:

    ما اجمل صفاء العقيدة النقية ووضوحها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أحبائي الكرام: عنوان لقائنا: “مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمَّة”.   كما يعتاد الأكاديميون بأن يُبدأ بشرح العنوان، نشرح عنواننا فنقول: ما هو المقصود بكلمة (مناهج الإصلاح)؟ مناهج الإصلاح هل تعني طرق الإصلاح؟ […]

رمتني بدائها وانسَـلّـت (1) الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: تزوَّجت رُهم بنتُ الخزرج بنِ تيم الله بن رُفيدة بن كلب بن وَبْرة من سعد بن زيد مَناة ابن تميم، وكانت ذاتَ جمال، وكان لها ضرائر، فكنَّ يشتمنَها ويعيِّرنها ويقُلن لها: يا عَفلاء، فأرهقها ذلك من ضرائرها، فذهبت تشتكي ذلك الحال لأمِّها، ولكن أمها نصحتها بأن تبدأ […]

تأثير المعتزلة في الفكر الأشعري -قضية التنزيه نموذجًا-

لا يخفى على قارئٍ للفكر الإسلاميِّ ولحركتهِ أنَّ بعض الأفكار كانت نتيجةَ عوامل عدَّة أسهَمَت في البناء المعرفي لتلك الأفكار التي ظهرت وتميَّزت على أنها أفكار مجردة عن الواقع المعرفي للحقبة التي ظهرت فيها، ومن بين الأفكار التي مرت بمسارات عدَّة فكر الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله؛ فإن نشأته الاعتزالية لم يتخلَّص منها في […]

الهجومُ على السَّلفية وسبُل الوقاية منه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين وبعد، بادئ ذي بَدءٍ أسأل الله عز وجل أن يوفق هذا المركز المتسمي باسم “حبل القرآن”، وأن يبارك في القائمين عليه، والدَّارسين فيه، ويجعل […]

عرض ونقد لكتاب:(نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسَائل الخلافية بين الفرق الإسلامية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على متابع أن الصراع الفكريَّ الحاليَّ بين المنهج السلفي والمنهج الأشعري على أشدِّه وفي ذروته، وهو صراع قديم متجدِّد، تمثلت قضاياه في ثلاثة أبواب رئيسية: ففي باب التوحيد كان قضية ماهية عقيدة أهل السنة هي محل الخلاف والنزاع. وفي باب الاتباع كانت قضية المذهبية، وما يكتنفها […]

العقل المسلم في زمن الأوبئة (دفع البدع والأوهام، وبيان ما يشرع عند نزولها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: توالتِ الأزمات التي أصيبت بها الأمَّة الإسلامية عبر تاريخها الطويل، ووقع للناس فيها صنوفٌ شتى من المحن والابتلاءات؛ كالطواعين والمجاعات والفيضانات والزلازل والجفاف وغير ذلك. وقد دوَّن التاريخ الإسلاميُّ وقائعَ تلك المِحَن وأحداثها وآثارها، ولعلَّ أوضحها وأعظمها فتكًا الأوبئةُ والطواعين التي انتشرت مراتٍ عديدةً في بلادٍ كثيرة من […]

عرض وتعريف بكتاب (الاتجاه السلفي عند الشافعية حتى القرن السادس الهجري)

تمهيد: في خضم الصراع السلفي الأشعري يستطيل الأشاعرة دائمًا بأنهم عَلم على المذهب الشافعي ومرادف له، في استغلالٍ واضحٍ لارتباط المدرسة الشافعية بالمدرسة الأشعرية عبر التاريخ الفكري للمذهبين. هذا الارتباط بين الشافعية والأشعرية صار من العوائد التي تتكرر كثيرًا، دون الانشغال بحقيقتها، فضلًا عن التدليل عليها، أو ما هو أبعد من ذلك: البحث في مدى […]

ترجمة الشيخ د. عبد الشكور بن محمد أمان العروسي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ الدكتور عبد الشكور بن محمد أمان بن عبد الكريم بن علي الغدمري الأمالمي العروسي. مولده: ولد في أثيوبيا، وتحديدًا في منطقة بالي الإسلامية، عام ألف وثلاثمائة وثلاثة وستين للهجرة النبوية (1363هـ). نشأته العلمية: امتنَّ الله تعالى عليه بأن نشأ في بيت علم وفضل وتقى؛ حيث […]

تميُّز الإسلام في إرساء العدل ونبذ العنصريَّة “كلُّكم من آدم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: افتتح إبليس تاريخ العنصريَّة عندما أعلن تفوُّق عنصره على عنصر التُّراب، فأظهر جحوده وتكبُّره على أمر الله حين أمرَه بالسُّجود، فقال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12]. كانَ هذا البيان العنصري المقيت الذي أدلى به إبليس في غَطرسته وتكبره مؤذنًا بظهور كثيرٍ ممن […]

أبعدت النُجعة يا شيخ رائد صلاح   (الكلمات الموجزة في الرد على كتاب (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  وقع في يدي كتابان من تأليف الشيخ أشرف نزار حسن -عضو المجلس الإسلامي للإفتاء في بيت المقدس- وهو أشعري المعتقد؛ الكتاب الأول: (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)، والثاني: (قضايا محورية في ميزان الكتاب والسنة). والذي دعاني لأكتبَ هذا المقال كونُ الشيخِ رائد صلاح هو من قدَّم لهما، ولم […]

ترجمة العلامة السلفي التقي بن محمد عبد الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شهد القرن الماضي في شنقيط أعلامًا سلفية ضنَّ الزمان بمثلها، وكانوا أئمةً في كل الفنون، وإليهم المنهى في علوم المنقول والمعقول، هذا مع زهد ظاهر وعبادة دائمة، فنفع الله بهم البلاد والعباد، وصحَّحوا العقائد المنحرفة، ووقفوا في وجه الخرافة. ومن هؤلاء: الشيخ العلامة محدث شنقيط وشيخ الشيوخ التقي ابن […]

تعريف بكتاب عناية الإسلام بالصحة والنظافة للدكتور محمد بن إبراهيم الحمد

هذا تعريف موجز بكتاب (عناية الإسلام بالصحة والنظافة) للمؤلف د. محمد بن إبراهيم الحمد، من منشورات دار ابن الجوزي بالدمام، في طبعته الأولى عام 1436هـ، ويقع في غلاف (58) صفحة:   – انطلق في مقدمته من شمول الإسلام وإحاطته بعامة منافع الإنسان، ومنها حفظ الصحة والعناية بالطهارة، وعلى هذين الموضوعين قسم الكتاب إلى شقين: العناية […]

هل كلُّ من يؤمن بوجود الله مسلم؟! وهل يصح وصف اليهود والنصارى بالمسلمين؟!

يكفي لكي ترى العجب أن تعيشَ، وهذا عجبٌ أيضا؛ لأن الناس يتوقَّعون العجبَ عند المكابدَة، ولا يتوقَّعونه بهذه السهولة، وإن تعجب من هذا فعجبٌ أن يتكلَّم مسلم منتَمٍ لأهل القبلة بتصحيح إيمانِ مَن كفَر بالنبي صلى الله علي وسلم، وقال: ما أنزل الله من شيء؛ لأن في قوله: ما أنزل الله من شيء إثباتًا لوجود […]

الدعوة النجدية وتهمة البداوة (4) التشدد والفقه البدوي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أبرز الاتهامات للدعوة النجدية الحكم عليها بالتشدد والتعصب، تشدّد في فهم الدين والعمل به، وتعصّب في الموقف من المخالف، (فالتشدُّد والتطرف انعكاس طبيعيّ لحياة البادية الصحراوية القاسية، وحياة البدو الجافة والفقيرة والخشنة والخالية من كل مباهج الحياة الحضارية)([1]). ويبدو أن هذا الاتهام له جاذبية، فهو يجمع كلَّ الذين […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017