السبت - 20 ذو القعدة 1441 هـ - 11 يوليو 2020 م

السَّلفية ما هي؟ مناقشةٌ للكاتب اليمنيّ عصام القيسي  

A A

لا أعلمُ مصطلحًا يخوضُ فيه الجميع -من يعرفه ومن لا يعرفه- مثلَ مصطلح “السلفية”، وقدِ اطَّلعتُ حديثًا على مقالٍ مِن بين مقالاتٍ كثيرة على مدوَّنات الجزيرة، وهذا المقال حاول فيه صاحبُه تعريفَ السلفية وفقَ نظرةٍ عدائية للمفهوم حتى من الناحية اللّغوية، وقد عجِبتُ من نشره على موقع إعلاميٍّ يدَّعي القائمون عليه المصداقيةَ وهم من تحفَّظوا على عشرات المقالات لشخصيَّات سلفيةٍ علميَّة متَّزنة، في حين يرضَون بنَشر غُثاءٍ من الكلام لا يزن في الميزان العلميّ جناحَ بعوضة، ومن بينه مقال صاحبنا الذي نتحدَّث عنه، وليس الردُّ عليه لأنَّ له قيمةً عِلميّةً؛ فصاحبُه لم يوثِّق أيَّ فكرةٍ تفوَّه بها، ولا سعَى للاستدلال عليها بطريقةٍ موضوعيةٍ، وإنما دافِعُ الردِّ عليه هو سعةُ انتشاره، وكونُه ضمنَ سياقٍ عالميٍّ يهدِف إلى تشويهِ السَّلفية وإثارة أكبرِ قدرٍ ممكنٍ حولها من الشُّبهات، ونحن اخترناه لهذا المعنى، وليس من شرط الردِّ القيمةُ العلميَّة للمردود عليه، بل أحيانًا يكون باعثُه تأثيرَه وكونَ فكرتِه متداولةً عند خلقٍ كثير سواه، ومِن هذا الباب رَدُّ القرآنِ على أبي لهب وسمَّاه باسمِه، مع أنه لم يسجِّل التاريخُ له كبيرَ شأن، لا في علمٍ ولا في عملٍ، وقد تلخَّصت فكرةُ صاحب المقال حول السلفية في عدة نقاط:

أوَّلا: ينفي الكاتب كونَ السَّلفية مَذهبًا إسلاميًّا كما يُصوِّره مشايخُها على حدِّ زعمه، وينفي كونَها مرحلةً زمنيَّة مباركةً.

ثانيًا: يرى الكاتبُ أنَّ السلفيةَ جمودٌ في مقابلِ الحركية، وإسقاطٌ لعامل الزمن في التأثير، وهذا الإسقاطُ له تداعياتُه في النظرةِ للكون والحياة، من رجوع بالحياة إلى نقطة البداية، بدل السعي بها إلى نقطة النهاية والكمال، فهو فرارٌ من الضوء إلى الظلام، وابتعاد عن الحقيقة والجمال إلى الضلال والقبح والخيال.

ثالثًا: السَّلفية ليست رؤيةً دينيةً تخصُّ دينًا دون دينٍ، بل هي عامَّة يشارك فيها حتى الملحدون، إلا أنها في جانبها الديني تعدُّ خطرًا وكارثة على الكون والحياة؛ “لأن العقل السلفيَّ حين يعمِد إلى إسقاط الرؤية الديناميكية من إدراكه وتحليله للظاهرة الدينية، فإنما يوقع الدين نفسَه في لبس كبيرٍ، فالدين الذي لا يتَّسق مع حقائق الوجودِ لا يصلُح لتفسيره، والحقيقة الفيزيائية الأولى التي ينبغي للدين أن يتَّسقَ معها هي الحركة كما أسلفنا، وهي الحقيقة التي اعترف بتأثيرها القرآن في مثل قوله: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48]”.

رابعًا: انجذاب العَقل السلفيِّ إلى القول بأنَّ الأحكامَ تبعٌ للعلَل لا للمقاصد، وقد نفَى السَّلفيّون من وجهة نظر الكاتب عاملَ تأثير الزمن في تغير الأحكام([1]).

فهذه هي خلاصَة نظرةِ الكاتب للسلفية، وهي تدلُّ على عدَم الوعيِ والتَّخلي عن الموضوعيَّة، واستغلال الأجواء الإعلاميَّة المشحونة ضدَّ السلفيَّة، ومحاولة مجاراتها، بغضِّ النظَر عن تداعيات ذلك على الشَّخص شرعًا وواقعًا.

والمقالُ عانَى منَ الخلَل في جميعِ تصوُّره عنِ السَّلفيةِ، والذي لخَّصناه في النقاط آنفةِ الذِّكر، وهذه وقفاتٌ مع أفكارِ المقالِ:

الوقفة الأولى: السَّلفية منهج إسلاميٌّ ومرحلة زمنية:

هذا الذي يقتضيه التعريفُ اللغويُّ والاصطلاحيُّ لها، والمصطلحاتُ ملكيَّة فكريَّة ليس لأحدٍ حقُّ التصرُّف فيها، فالسَّلفية والسلَف حين يُراد بهما الصَّحابة فهما بهذا المعنى مرحلة زمنيةٌ مباركَة لا تتكرَّر في التاريخ، فأصحاب النبيِّ والقرونُ المزكَّاة هم المقصُودون بالسَّلف أصالة، ولا شكَّ أن مَدح النبيِّ صلى الله عله وسلم لقَرنه والذي يليه والذي يليه هو تنبيهٌ على مرحلة زمنيَّة معيَّنة عاشَها أناسٌ معيَّنون، ففي الحديث: «خيركُم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم»، قال عمران: لا أدري أَذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعد قرنه قرنين أو ثلاثة([2])، قال بدر الدين العيني: “والزمان الذي فيه الصحابةُ خيرٌ من الزمان الذي بعدَه؛ لقوله: «خيرُ القرون قرني»“([3]).

فهي بمعنى أنَّ الخيريَّة لآحاد الناس محصورةٌ في هذه الأزمنة المباركة التي عاش فيها الرسول صلى الله عله وسلم وأصحابه ومن تبعهم من التابعين رضي الله عنهم، وفي جانبٍ آخر مِن جوانبها تعني المذهبَ أو المنهَج المتَّبع في فهم الأدلَّة الشرعية عند هؤلاء القوم، فالسَّلفية أيضًا هي اتباعٌ لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في المعتقد والسلوك، والتزام طرائقهم في التعامل مع الأدلة الشرعية، وهذا المعنى كان مفهومًا من النصوص حتى لدى الصحابةِ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر افتراقَ الفِرق في الحقِّ بيَّن أن الفرقةَ الناجية واحدةٌ، وعيَّنها بالمثال فقال: «ليأتينَّ على أمَّتي ما أتى على بني إسرائيل حَذوَ النَّعل بالنَّعلِ، حتى إن كان منهم من أتى أمَّه علانيةً لكان في أمتي من يصنَع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرَّقت على ثنتَين وسبعين ملَّة، وتفترق أمَّتي على ثلاثٍ وسبعين ملَّة، كلُّهم في النار إلا ملَّة واحدة»، قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي»([4]).

وقد كان الصحابةُ في إرشادهم للنَّاس يرشِدونهم إلى هذا المنهجِ، فهذا ابن مسعود رضي الله عنه يقول: “مَن كان منكم متأسِّيًا فليتأَسَّ بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإنَّهم أبرُّ هذه الأمَّة قلوبًا، وأعمقُها عِلمًا، وأقلُّها تكلُّفًا، وأقومُها هديًا، وأحسنُها حالًا، قومًا اختارهم الله تعالى لصحبةِ نبيِّه صلى الله عليه وسلم، فاعرفوا لهم فضلَهم، واتَّبعوهم في آثارهم، فإنهم كانوا على الهدَى المستقيم”([5]).

قال ابن كثير رحمه الله: “فأهل الأديانِ قبلَنا اختلَفوا فيما بينهم على آراء ومِلَل باطِلةٍ، وكلّ فرقةٍ منهم تزعُم أنهم على شيءٍ، وهذه الأمَّةُ أيضًا اختلَفوا فيما بينهم على نحلٍ كلّها ضلالَة، إلا واحِدة وهم أهل السنةِ والجماعَة، المتمسِّكون بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبما كان عليه الصدر الأول من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين في قديم الدهر وحديثه”([6]).

فالسلفيَّة بهذا المعنى رُجوعٌ بالأمَّة إلى الفَهم الصَّحيح للدِّين، الذي زكَّاه القرآنُ وارتضاه الله للمؤمِنين في التعبُّد والسّلوك، وهي بهذا المعنى يتبنَّاها أغلبُ الأمَّة وخِيارها، لا أحدَ يرضَى لنفسِه مفارقةَ ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد والعمَل، وإن هو رضِي ذلك فقد حكم على نفسِه بالهلاك.

وحينَ نقولُ عن السَّلفية: إنَّها مذهبٌ لا نَعني بها المذهَبَ الذي هو اختيارٌ فقهيٌّ وفقَ أصولٍ محدَّدة منسوبةٍ لإمامٍ معيَّن، وإنما نقصد به المنهَج المتكامل، وهي بهذا المعنى لا تقابِل الإسلامَ، ولا يعني عدمُها عدمَ الانتساب إلى الإسلام، بل علاقتها بالإسلام علاقةُ عموم وخصوصٍ؛ لأن الإسلام يثبُت بما هو أعمُّ مما تثبت به السَّلفية؛ ولذا نُسِبت الفِرَق المنحرفة للأمَّة وللدّين ولم تُنسَب للصحابة ولا للسَّلف؛ لأنَّ هذا المعنى خاصٌّ، يعني الصفاءَ والنقاء من الشوائبِ المخالفة للمنهج الصحيح في الفَهم والاستدلال.

الوقفة الثانية: السلفية ليست رجوعًا إلى زمن البعير والسَّيف والرُّمح كما يريد الكاتب وغيره تصويرها:

فالخيريَّة التي نُثبت للسَّلف هي خيريَّة دينيَّةٌ، وليست دنيويَّةً، بمعنى أننا لا ندَّعي أن السلفَ توصَّلوا في العلوم الدنيوية إلى النهايات، فهي تطوَّرت بعدهم، وحالُ الناس فيها أحسنُ من حالهم، وهي مشتركٌ بشريٌّ، لكن التقدُّم في العلوم التجريبيَّة والصناعة والتجارة لا يعني تجاوزَ السلف دينيًّا، فالسلف قمَّة في المعاني الشرعية كالإيمان والإسلام والإحسان ومكارم الأخلاق ومحاسن العادات، فلا يمكن الزيادةُ على ما عندهم، وهذه المعاني ليسَت مما يؤثِّر فيه الزمن، ولا مما يتغيَّر بحسب الأحوال، فهي من الحسَن لذاته الذي لا يتغيَّر بأي اعتبار، وما كان من ذلك قابلًا للتغير أرشَد إليه القرآن ودلَّت عليه السنة، كما هو الحال في العرُف والعادة وما يختلف من قوم إلى قوم([7]).

فالسلفيَّة ترى أن تحكمَ الدنيا بالدِّين، وأن وظيفةَ المجتهد تغطيةُ الحياة بالأحكام الشرعية وفقَ آلياتٍ شرعية معتبَرة، وهذه الآلياتُ هي الكتابُ والسنَّة والإجماعُ والقياس والقواعد الفقهيَّةُ والأدلَّة المعتبرة شرعًا([8]).

فجميع ما يتجدَّد على الناس في دينهم ودنياهم هو محكومٌ بالشرع، والسَّلفيُّ يستنبط الأحكامَ وفقًا لمنهج السلف الذي يعدُّ هو الأعلى والأمثل في التعامل مع النصوص وفهمها.

أمَّا النظر إلى السلفيَّة أنها رجوعٌ بالناس إلى بدايةِ الزمن فهي نظرية عدائيَّة تريدُ تبسيط المفهوم والحكَم عليه بالسذاجة، وفقًا للنظرة الحداثية المعاديَة للتراث المصطَدِمة بالنصوص، والتحاكمُ إليها غير موضوعيّ؛ لأنَّه يخرج بالسَّلفية عن مقوِّماتها المنهجيَّة والموضوعيَّة إلى مقومات ثانوية اخترعها خصومُها، ولم يكن اختراعهم لها عن تخصُّص، وإنما كان تعويضًا عن ضعف الآلات العلميَّة وتواضعها.

وجولَة في المواقع الإلكترونيَّة وفي البحوث الشرعية نجدُ السلفيةَ تتصدَّر قائمةً المستفيدين من العلوم التجريبيَّة الحديثة بجميع تشكيلاتها، مع المحافظة على الأصول والانضباط بالشرع، ولا شيءَ أخطَر على الدعوَى من مخالفتها للواقع، وهذه الوقفة فيها جوابٌ على الفكرة الثانية والثالثة من المقال.

الوقفة الثالثة: دعوةُ الكاتب لاستبدال العلل بالمقاصد:

هذه الفكرة مُصَرَّفَةٌ في الفكر الحداثي بعبارات شتّى، وهي احتيالٌ على النصوص وتبديل لها. والكاتب نتيجةً للمستوى العلميِّ ولطبيعة المقال لم يعرِّف المقاصدَ التي يريدها بديلًا عن العلَل؛ لأن المقاصدَ من أجل أن تنضبط لا بدَّ أن تُعرف، ومعرفتها لا تكون من جهة تعيين المكلَّف لها، وإنما من جهة اعتبار الشارع لها، واعتبار الشارع لها لا يكون بخرقها لعلَلِ الأحكام كما يريد الكاتب؛ لأن هذا يجعَل من الشريعة دينًا متضاربًا، فأحكامه تتعارض مع مقاصدِه وتعطِّلها، وقد نبَّه العلماء إلى خطر ممارسة العملية الاجتهادية ذات البُعد المقاصديِّ من غير المؤهَّلين؛ لأن هذا يجعلهم يتكلَّمون في كلِّيَّات لا يقرون بجزئياتها، ولا يعلمون أنها ما صارت كلية إلا باندراج الجزئيات الشرعية تحتها، وليس العكس، فهذا إمام المقاصد الشاطبي رحمه الله ينبِّه إلى خطر هذا المسلك فيقول: “فإنَّ ما يخرم قاعدةً شرعية أو حكمًا شرعيًّا ليس بحقٍّ في نفسه، بل هو إمَّا خيال أو وهم، وإما من إلقاء الشيطان، وقد يخالطه ما هو حقٌّ، وقد لا يخالطه، وجميع ذلك لا يصحُّ اعتباره من جهة معارضته لما هو ثابتٌ مشروع؛ وذلك أن التشريع الذي أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم عامٌّ لا خاصّ، كما تقدَّم في المسألة قبل هذا، وأصلُه لا ينخَرم، ولا ينكسِر له اطِّراد، ولا يحاشَى من الدخول تحتَ حكمه مكلَّف، وإذا كان كذلك فكل ما جاء من هذا القبيل الذي نحن بصدَده مضادًّا لما تمهَّد في الشريعة فهو فاسد باطلٌ”([9]).

وخلاصةُ الأمر: أن السَّلفية التي يعاديها الكاتبُ ويحاول تعويمَها والتعميةَ في تعريفها هي التي تقِف في وجهِ العبَث بالنصوص وبدلالتها وتضبطها، وترى الواقعَ تابعًا للشرع لا العكس، وهذا ما يجعل المتحمِّسين للأفكار الوافدَة يرَون في السلفيةِ عدوُّا ومقاوِمًا شرسًا؛ لأنَّ عجلَتهم تمنعهم من التُّؤدة في الحكم على الأشياء، فتتحطَّم مشاريعهم الوهمية على صخرة السلفية، ويفاجَؤون بأنَّ السلفية تطالبهم بالرجوع إلى الأحكام الشرعيَّة وفقَ ضوابطَ محددةٍ تراعي الخصوصيةَ الدينية والثقافيةَ للأمة في التعامل مع كلِّ جديد، ولها معاييرها الخاصةُ في قبول الأشياء وردِّها، وهي ممتدَّة عبر الزمن، وترى أن تراثَ الأمة الديني تراثٌ لا يمكن تجاوزُه، ولا التشغيب عليه، كما أن تراثها الحضاريَّ والإنسانيَّ مِن أحسن ما أنتجت البشريةُ، فلا تقبل تتفيهَهُ، ولا الإزراء به وتسفيهَه.

فالسَّلفيةُ اعتزازٌ بالهويَّة، وتمسُّكٌ بالدّين، وتصفيةٌ له من شوائب البدع والمحدثات، وتطويرٌ للحياة، ورؤية شرعيَّةٌ لا تقبل قِطَع الغيار من الأفكار الأخرى.

وصلى الله وسلم وبارك على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مقال: السلفية ما هي؟ وهذا رابطه:

      https://blogs.aljazeera.net/blogs/2016/11/29/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%8A

([2]) أخرجه البخاري (2508).

([3]) عمدة القاري (24/ 175).

([4]) أخرجه الترمذي (2641) من حديث عبد الله بن عمرو، وقال: “هذا حديث مفسّر غريب، لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه”، وصحَّحه البغوي في شرح السنة (1/ 213).

([5]) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1810) من طريق قتادة عن ابن مسعود. وينظر: شرح السنة للبغوي (1/ 214).

([6]) تفسير ابن كثير (6/ 285).

([7]) ينظر: مقال: “العُرف وأهميته في الأحكام الشرعية”، وهذا رابطه:

      https://salafcenter.org/2691/

([8]) ينظر: السلفية وقضايا العصر (ص: 55).

([9]) الموافقات (2/ 454).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أحبائي الكرام: عنوان لقائنا: “مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمَّة”.   كما يعتاد الأكاديميون بأن يُبدأ بشرح العنوان، نشرح عنواننا فنقول: ما هو المقصود بكلمة (مناهج الإصلاح)؟ مناهج الإصلاح هل تعني طرق الإصلاح؟ […]

رمتني بدائها وانسَـلّـت (1) الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: تزوَّجت رُهم بنتُ الخزرج بنِ تيم الله بن رُفيدة بن كلب بن وَبْرة من سعد بن زيد مَناة ابن تميم، وكانت ذاتَ جمال، وكان لها ضرائر، فكنَّ يشتمنَها ويعيِّرنها ويقُلن لها: يا عَفلاء، فأرهقها ذلك من ضرائرها، فذهبت تشتكي ذلك الحال لأمِّها، ولكن أمها نصحتها بأن تبدأ […]

تأثير المعتزلة في الفكر الأشعري -قضية التنزيه نموذجًا-

لا يخفى على قارئٍ للفكر الإسلاميِّ ولحركتهِ أنَّ بعض الأفكار كانت نتيجةَ عوامل عدَّة أسهَمَت في البناء المعرفي لتلك الأفكار التي ظهرت وتميَّزت على أنها أفكار مجردة عن الواقع المعرفي للحقبة التي ظهرت فيها، ومن بين الأفكار التي مرت بمسارات عدَّة فكر الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله؛ فإن نشأته الاعتزالية لم يتخلَّص منها في […]

الهجومُ على السَّلفية وسبُل الوقاية منه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين وبعد، بادئ ذي بَدءٍ أسأل الله عز وجل أن يوفق هذا المركز المتسمي باسم “حبل القرآن”، وأن يبارك في القائمين عليه، والدَّارسين فيه، ويجعل […]

عرض ونقد لكتاب:(نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسَائل الخلافية بين الفرق الإسلامية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على متابع أن الصراع الفكريَّ الحاليَّ بين المنهج السلفي والمنهج الأشعري على أشدِّه وفي ذروته، وهو صراع قديم متجدِّد، تمثلت قضاياه في ثلاثة أبواب رئيسية: ففي باب التوحيد كان قضية ماهية عقيدة أهل السنة هي محل الخلاف والنزاع. وفي باب الاتباع كانت قضية المذهبية، وما يكتنفها […]

العقل المسلم في زمن الأوبئة (دفع البدع والأوهام، وبيان ما يشرع عند نزولها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: توالتِ الأزمات التي أصيبت بها الأمَّة الإسلامية عبر تاريخها الطويل، ووقع للناس فيها صنوفٌ شتى من المحن والابتلاءات؛ كالطواعين والمجاعات والفيضانات والزلازل والجفاف وغير ذلك. وقد دوَّن التاريخ الإسلاميُّ وقائعَ تلك المِحَن وأحداثها وآثارها، ولعلَّ أوضحها وأعظمها فتكًا الأوبئةُ والطواعين التي انتشرت مراتٍ عديدةً في بلادٍ كثيرة من […]

عرض وتعريف بكتاب (الاتجاه السلفي عند الشافعية حتى القرن السادس الهجري)

تمهيد: في خضم الصراع السلفي الأشعري يستطيل الأشاعرة دائمًا بأنهم عَلم على المذهب الشافعي ومرادف له، في استغلالٍ واضحٍ لارتباط المدرسة الشافعية بالمدرسة الأشعرية عبر التاريخ الفكري للمذهبين. هذا الارتباط بين الشافعية والأشعرية صار من العوائد التي تتكرر كثيرًا، دون الانشغال بحقيقتها، فضلًا عن التدليل عليها، أو ما هو أبعد من ذلك: البحث في مدى […]

ترجمة الشيخ د. عبد الشكور بن محمد أمان العروسي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ الدكتور عبد الشكور بن محمد أمان بن عبد الكريم بن علي الغدمري الأمالمي العروسي. مولده: ولد في أثيوبيا، وتحديدًا في منطقة بالي الإسلامية، عام ألف وثلاثمائة وثلاثة وستين للهجرة النبوية (1363هـ). نشأته العلمية: امتنَّ الله تعالى عليه بأن نشأ في بيت علم وفضل وتقى؛ حيث […]

تميُّز الإسلام في إرساء العدل ونبذ العنصريَّة “كلُّكم من آدم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: افتتح إبليس تاريخ العنصريَّة عندما أعلن تفوُّق عنصره على عنصر التُّراب، فأظهر جحوده وتكبُّره على أمر الله حين أمرَه بالسُّجود، فقال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12]. كانَ هذا البيان العنصري المقيت الذي أدلى به إبليس في غَطرسته وتكبره مؤذنًا بظهور كثيرٍ ممن […]

أبعدت النُجعة يا شيخ رائد صلاح   (الكلمات الموجزة في الرد على كتاب (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  وقع في يدي كتابان من تأليف الشيخ أشرف نزار حسن -عضو المجلس الإسلامي للإفتاء في بيت المقدس- وهو أشعري المعتقد؛ الكتاب الأول: (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)، والثاني: (قضايا محورية في ميزان الكتاب والسنة). والذي دعاني لأكتبَ هذا المقال كونُ الشيخِ رائد صلاح هو من قدَّم لهما، ولم […]

ترجمة العلامة السلفي التقي بن محمد عبد الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شهد القرن الماضي في شنقيط أعلامًا سلفية ضنَّ الزمان بمثلها، وكانوا أئمةً في كل الفنون، وإليهم المنهى في علوم المنقول والمعقول، هذا مع زهد ظاهر وعبادة دائمة، فنفع الله بهم البلاد والعباد، وصحَّحوا العقائد المنحرفة، ووقفوا في وجه الخرافة. ومن هؤلاء: الشيخ العلامة محدث شنقيط وشيخ الشيوخ التقي ابن […]

تعريف بكتاب عناية الإسلام بالصحة والنظافة للدكتور محمد بن إبراهيم الحمد

هذا تعريف موجز بكتاب (عناية الإسلام بالصحة والنظافة) للمؤلف د. محمد بن إبراهيم الحمد، من منشورات دار ابن الجوزي بالدمام، في طبعته الأولى عام 1436هـ، ويقع في غلاف (58) صفحة:   – انطلق في مقدمته من شمول الإسلام وإحاطته بعامة منافع الإنسان، ومنها حفظ الصحة والعناية بالطهارة، وعلى هذين الموضوعين قسم الكتاب إلى شقين: العناية […]

هل كلُّ من يؤمن بوجود الله مسلم؟! وهل يصح وصف اليهود والنصارى بالمسلمين؟!

يكفي لكي ترى العجب أن تعيشَ، وهذا عجبٌ أيضا؛ لأن الناس يتوقَّعون العجبَ عند المكابدَة، ولا يتوقَّعونه بهذه السهولة، وإن تعجب من هذا فعجبٌ أن يتكلَّم مسلم منتَمٍ لأهل القبلة بتصحيح إيمانِ مَن كفَر بالنبي صلى الله علي وسلم، وقال: ما أنزل الله من شيء؛ لأن في قوله: ما أنزل الله من شيء إثباتًا لوجود […]

الدعوة النجدية وتهمة البداوة (4) التشدد والفقه البدوي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أبرز الاتهامات للدعوة النجدية الحكم عليها بالتشدد والتعصب، تشدّد في فهم الدين والعمل به، وتعصّب في الموقف من المخالف، (فالتشدُّد والتطرف انعكاس طبيعيّ لحياة البادية الصحراوية القاسية، وحياة البدو الجافة والفقيرة والخشنة والخالية من كل مباهج الحياة الحضارية)([1]). ويبدو أن هذا الاتهام له جاذبية، فهو يجمع كلَّ الذين […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017