الجمعة - 12 جمادى الأول 1448 هـ - 23 أكتوبر 2026 م

إشكالية الاستدلال بالخلاف

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

 

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد أمرنا سبحانه بالاجتماع وعدم التفرق، فقال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103]، وقال أيضاً – محذراً من اتباع سبيل أهل الكتاب -: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 105] فالخلاف شر كما قال ابن مسعود([1]).

وهذا ليس بمانعٍ من وقوع الخلاف، وإنما يبين أن الأمة مأمورة بدفعه كما قال النبي ﷺ: «وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي» ([2]).

فالواجب على المكلف أن يبحث عن الحق فيما اختلف فيه، وسلوك الطرق المؤدية لمعرفة الحق، وسؤال الله الهداية لما اختلف فيه من الحق.

وقد جعل قوم حصولَ الخلاف في مسألةٍ دليلًا  أن في هذه المسألة باب سعة للمكلف([3])، يختار من الأقوال فيها ما يناسب الظروف والأحوال، فجعلوا الخلاف حجة في ذاته([4])، واستدلوا على ذلك بأدلة فهموها على غير وجهها، وقواعد للعلماء وضعوها في غير موضعها.

وخطورة هذا القول تكمن في أمرين:

الأول: أن هذا ليس اتباعاً للنبي ﷺ، بل هو اتباع للهوى، فالمكلف يختار من الأقوال ما يناسب حاله، وهل اتباع الهوى إلا ذاك؟! وقد حذرنا الله منه، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159]. وقال تعالى: {فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ الله} [ص: 26].

الثاني: أنه يؤدي إلى التفلت من أحكام الشريعة، فكثير من المسائل حصل فيها الخلاف، وما من عالم إلا وله قول مخالف للدليل، قال سليمان التيمي: «إن أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله»([5]). والعلماء مجمعون على حرمة تتبع زلات العلماء([6]).

ونحن في السطور التالية نبين ما استدلوا به ونجيب عنه، ثم نبين ما هو الموقف الصحيح من الخلاف، وذلك فيما يلي:

أولاً: أدلة من يحتج بالخلاف والجواب عنها

استدل القائلون بأن وجود الخلاف مُسوِّغ للمكلف أن يختار من الأقوال ما شاء بما يلي:

1- قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود : 118-119].

قالوا: أخبر سبحانه أن الخلاف واقع، وأنه خلقهم لأجل ذلك، فمن قال بأنه لا بد من رفع الخلاف: فهو مصادم لهذه الآية([7]).

2- قول النبي ﷺ: «اختلاف أمتي رحمة»([8]).

قالوا: وهذا يعني أن الاختلاف فيه توسعة على الأمة ([9]).

3- قول عائشة رضي الله عنها: «ما خير رسول الله بين أمرين إلا اختار أيسرهما»([10]).

فهذا يدل على أن للمكلف أن يختار أيسر القولين ([11]).

4- قاعدة: «لا إنكار في مسائل الاجتهاد».

فعدم الإنكار دليل على أن للمكلف أن يصير إلى أخف القولين ([12]).

والجواب عن هذه الشبهات:

1- أما الآية فلا دليل لهم فيها؛ إذ معنى الآية أن الله قدّر الاختلاف كوناً، وأراد منا شرعاً أن ندفع هذا الخلاف، ومراد الله الكوني يلزم منه الوقوع، لكن لا يلزم منه المحبة، ككفر الكافر، أما مراد الله الشرعي فيلزم منه المحبة ولا يلزم منه الوقوع، كإيمان الكافر: فقد أراده الله منه شرعاً، لكنه أراد منه الكفر كوناً لا شرعاً.

وأقوال المفسرين لا تخرج عن هذا، فمن قال: خلقهم للاختلاف أراد المعنى الكوني: أي قدرّ سبحانه وقوع الخلاف كوناً، ومن قال: خلقهم للرحمة أراد المعنى الشرعي، أي: أراد منهم سبحانه أن يتحروا الحق في الخلاف فيرحمهم، ولا تعارض بين أن يريد منهم الاختلاف كوناً، ويريد منهم دفعه شرعاً ([13]).

وكيف يكون الخلاف مطلوباً شرعاً، وقد نهانا الله عنه فقال: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46].

2- حديث: «اختلاف أمتي رحمة»، ليس بحديث أصلا، فقد نقل المناوي عن السبكي قوله: «وليس بمعروف عند المحدثين، ولم أقف له على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع»([14]).

وقال الألباني: «لا أصل له» ([15]).

3- حديث: «ما خير رسول الله.. » إلخ. حديث صحيح، لكن لا دلالة فيه على جواز أن يختار المكلف بين الأقوال؛ إذ إن الحديث يبين أن النبي ﷺ كان يختار الأيسر فيما فيه اختيار، أما ما كان حراماً فكان رسول الله أبعد الناس عنه، فلا يستقيم الاستدلال بالحديث هنا إلا بعد تقرير كون الاختيار بين الأقوال أمر جائز، وليس الحديث نفسه دليلا على جواز الاختيار بين الأقوال.

4- أما القاعدة التي ذكروها فهي صحيحة، لكنهم فهموها على غير وجهها؛
إذ القاعدة محلها في عدم الإنكار، وعدم الإنكار لا يعني جواز الاختيار، وتفصيل ما ينكر فيه مما لا ينكر سنذكره عند ذكر أنواع الخلاف في الفقرة التالية.

ثانياً: الموقف الصحيح من الخلاف

الموقف الصحيح من الخلاف يكون ببيان أنواعه والموقف من كل نوع.

يقع الخلاف على نوعين: خلاف التنوع، وخلاف التضاد.

فخلاف التنوع: هو ما لا يكون فيه أحد الأقوال مناقضاً للأقوال الأخرى، بأن يكون كل واحد من القولين مشروعاً، أو بأن يكون كل من القولين في معنى الآخر لكن العبارتين مختلفتان، أو بأن يكون القولان متغايرين لكنهما غير متنافيين ([16]).

وهذا مثل الاختلاف في وجوه القراءات، ومثل الاختلاف في صيغ التشهد الواردة عن النبي ﷺ.

وهذا النوع من الخلاف لا إشكال في المصير إلى أحد القولين؛ لأنه لا تضاد في الحقيقة.

أما خلاف التضاد: فهو أن يكون كل قول من أقوال المختلفين يضاد القول الآخر، فما يحكم القول الأول بصحته يحكم القول الثاني بخطئه.

وهذا النوع على قسمين:

القسم الأول: الخلاف غير السائغ وهو المذموم

وهو كل ما خالف نصاً صريحاً من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس الجلي.

وهذا النوع يحرم المصير إليه لمن علمه، وينكر على من وقع فيه.

والقسم الثاني: الخلاف الذي يسوغ وهو ما ليس بمذموم

وهو ما لم يكن كذلك، بأن كان له وجه من الأدلة([17]).

وهذا النوع يجب على المكلف فيه أن يتحرى الحق قدر طاقته، وذلك بأن يجتهد إن كان أهلاً للاجتهاد، أو يقلد إن عجز عن الاجتهاد، ولا ينكر على المخالف؛ لأنه اتبع الحق في ظنه ([18]).

وهذا هو الموقف الصحيح من الخلاف، والحيدة عن هذا الموقف تكون بأحد أمرين:

الأول: بجعل الخلاف كله من خلاف التنوع، وهو القول الذي نرد عليه.

الثاني: بجعل خلاف التضاد كله من قبيل الخلاف غير السائغ.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) رواه أبو داود (1960) وصححه الألباني.

([2]) رواه أبوداود (4607)، الترمذي (2676) وصححه الألباني.

([3]) انظر: جامع بيان العلم (2/898)، فقد ذكر هذا القول وعقد أبواباً للرد عليه، وانظر كذلك: فتاوى السبكي (1/147) فقد أجاز الانتقال عن المذهب لمذهب آخر لأجل المشقة، وانظر أيضاً الفواكه الدواني (2/356-357) فقد ذكر أقوال من قالوا بجواز الانتقال من مذهب لمذهب، وهذه النقولات كلها يستدل بها من يقول بهذا القول من المعاصرين، وقد ذكر ابن عبد البر من نسب إليه هذا القول من المتقدمين، وبين ما يصح عنهم في ذلك وعلام يحمل كلامهم.

([4]) انظر: الموافقات (4/116-127) فقد عقد فصلا ذكر فيه أدلة من يحتج بالخلاف ورد عليهم.

([5]) جامع بيان العلم وفضله (2/927).

([6]) نقله ابن عبد البر انظر: جامع بيان العلم وفضله (2/927)

([7]) انظر: الإحكام لابن حزم (5/69) ذكر هذا الاستدلال في معرض الرد عليه، وكذلك فقه الخلاف (ص 8)

([8])لا أصل له، وسيأتي تفصيل ذلك

([9]) انظر: شرعية الاختلاف د. عبد الله اليوسف (ص44)

([10]) رواه البخاري (3367)، ومسلم (77).

([11]) ذكر صاحب كتاب فقه الخلاف (ص30) أن هذا القول شاع بين كثير من الناس. وممن تبنى هذا القول: د. عبد الرحمن عباد في ورقة بحثية منشورة له على الانترنت بعنوان: الخلافات بين المذاهب الإسلامية، وكذلك عبد الإله الحوري في ورقة بحثية بعنوان: أدب الاختلاف في الفروع الفقهية.

([12]) ذكره الشاطبي في الموافقات وأجاب عنه (4/116،127)، وذكر أن هذا الأمر قد شاع بين الفقهاء، وقد ساق بعض الأمثلة على ذلك في زمانه، وكذلك فعل الشوكاني في السيل الجرار (ص 588) ورد عليه.

([13]) انظر الأقوال في تفسير الآية في تفسير الطبري (12/632-642)، وتفسير القرطبي (11/235-237)، وانظر فقه الخلاف (ص 6).

([14]) فيض القدير (1/209).

([15]) انظر: السلسلة الضعيفة للألباني (1/141/ح57).

([16]) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (1/149-151).

([17]) انظر: الرسالة للشافعي: (ف: 1671-1804) فقد ذكر ضابط الخلاف وأمثلة عليه.

([18])  انظر: الفوائد الجسام للبلقيني (ص: 354)، أربع قواعد تدور الأحكام عليها لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب (ص: 11)، فقه الخلاف: (29-31).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  أولا – ملخص : في هذا المقال تطرقت إلى الكتابة حول معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة ، وهما من مصادر الاستدلال والتلقي والحكم عندهم ، مبينا أنهم مع استدلالهم بالقرآن الكريم والحديث النبوي استدلوا بالرؤى والمنامات والإلهامات في أقوالهم وأذكارهم وأورادهم وأحوالهم . وتتمثل إشكالية البحث في الأسئلة الآتية […]

مدخل إلى النوحية اليهودية… ديانة الإنسانية

تعريف النوحية: النوحية أو “النصرانية الإسرائيلية“: نسبة إلى نوح عليه الصلاة والسلام، ومعناها عند من يدعو إليها: “التزام الوصايا السبع” التي أوصى بها نوح البشريةَ، بعد أن تعاهد هو وأبناؤهم مع الله للقيام بها، ويُرمز لها بألوان قوس قزح[1]، وأصلها ما وضعه حاخامات اليهود في “التلمود“، وهي تحريم الوثنية وعبادة الأصنام، ووجوب تنزيه اسم الله […]

ما قولك في أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم

لا نقر للميتين أياً كانوا بأي نصيب من الدعاء ، إذ ليسو شفعاء وليسو وسطاء ؛وحتى لو علمنا وجاهتهم عند ربهم ،فليس لوجاهتهم في حياتنا ما يجعلنا نُسَيِّرُ شيئا من دعائنا إليهم ، إذ هم اليوم في حاجة ماسة إلى أن ندعوَ لهم ونرجوا لهم الخير من باريهم ؛ فالله وحده هو الذي ندعوه ونسأله […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017