الخميس - 21 ذو الحجة 1440 هـ - 22 أغسطس 2019 م

إشكالية الاستدلال بالخلاف

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

 

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد أمرنا سبحانه بالاجتماع وعدم التفرق، فقال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103]، وقال أيضاً – محذراً من اتباع سبيل أهل الكتاب -: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 105] فالخلاف شر كما قال ابن مسعود([1]).

وهذا ليس بمانعٍ من وقوع الخلاف، وإنما يبين أن الأمة مأمورة بدفعه كما قال النبي ﷺ: «وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي» ([2]).

فالواجب على المكلف أن يبحث عن الحق فيما اختلف فيه، وسلوك الطرق المؤدية لمعرفة الحق، وسؤال الله الهداية لما اختلف فيه من الحق.

وقد جعل قوم حصولَ الخلاف في مسألةٍ دليلًا  أن في هذه المسألة باب سعة للمكلف([3])، يختار من الأقوال فيها ما يناسب الظروف والأحوال، فجعلوا الخلاف حجة في ذاته([4])، واستدلوا على ذلك بأدلة فهموها على غير وجهها، وقواعد للعلماء وضعوها في غير موضعها.

وخطورة هذا القول تكمن في أمرين:

الأول: أن هذا ليس اتباعاً للنبي ﷺ، بل هو اتباع للهوى، فالمكلف يختار من الأقوال ما يناسب حاله، وهل اتباع الهوى إلا ذاك؟! وقد حذرنا الله منه، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159]. وقال تعالى: {فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ الله} [ص: 26].

الثاني: أنه يؤدي إلى التفلت من أحكام الشريعة، فكثير من المسائل حصل فيها الخلاف، وما من عالم إلا وله قول مخالف للدليل، قال سليمان التيمي: «إن أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله»([5]). والعلماء مجمعون على حرمة تتبع زلات العلماء([6]).

ونحن في السطور التالية نبين ما استدلوا به ونجيب عنه، ثم نبين ما هو الموقف الصحيح من الخلاف، وذلك فيما يلي:

أولاً: أدلة من يحتج بالخلاف والجواب عنها

استدل القائلون بأن وجود الخلاف مُسوِّغ للمكلف أن يختار من الأقوال ما شاء بما يلي:

1- قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود : 118-119].

قالوا: أخبر سبحانه أن الخلاف واقع، وأنه خلقهم لأجل ذلك، فمن قال بأنه لا بد من رفع الخلاف: فهو مصادم لهذه الآية([7]).

2- قول النبي ﷺ: «اختلاف أمتي رحمة»([8]).

قالوا: وهذا يعني أن الاختلاف فيه توسعة على الأمة ([9]).

3- قول عائشة رضي الله عنها: «ما خير رسول الله بين أمرين إلا اختار أيسرهما»([10]).

فهذا يدل على أن للمكلف أن يختار أيسر القولين ([11]).

4- قاعدة: «لا إنكار في مسائل الاجتهاد».

فعدم الإنكار دليل على أن للمكلف أن يصير إلى أخف القولين ([12]).

والجواب عن هذه الشبهات:

1- أما الآية فلا دليل لهم فيها؛ إذ معنى الآية أن الله قدّر الاختلاف كوناً، وأراد منا شرعاً أن ندفع هذا الخلاف، ومراد الله الكوني يلزم منه الوقوع، لكن لا يلزم منه المحبة، ككفر الكافر، أما مراد الله الشرعي فيلزم منه المحبة ولا يلزم منه الوقوع، كإيمان الكافر: فقد أراده الله منه شرعاً، لكنه أراد منه الكفر كوناً لا شرعاً.

وأقوال المفسرين لا تخرج عن هذا، فمن قال: خلقهم للاختلاف أراد المعنى الكوني: أي قدرّ سبحانه وقوع الخلاف كوناً، ومن قال: خلقهم للرحمة أراد المعنى الشرعي، أي: أراد منهم سبحانه أن يتحروا الحق في الخلاف فيرحمهم، ولا تعارض بين أن يريد منهم الاختلاف كوناً، ويريد منهم دفعه شرعاً ([13]).

وكيف يكون الخلاف مطلوباً شرعاً، وقد نهانا الله عنه فقال: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46].

2- حديث: «اختلاف أمتي رحمة»، ليس بحديث أصلا، فقد نقل المناوي عن السبكي قوله: «وليس بمعروف عند المحدثين، ولم أقف له على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع»([14]).

وقال الألباني: «لا أصل له» ([15]).

3- حديث: «ما خير رسول الله.. » إلخ. حديث صحيح، لكن لا دلالة فيه على جواز أن يختار المكلف بين الأقوال؛ إذ إن الحديث يبين أن النبي ﷺ كان يختار الأيسر فيما فيه اختيار، أما ما كان حراماً فكان رسول الله أبعد الناس عنه، فلا يستقيم الاستدلال بالحديث هنا إلا بعد تقرير كون الاختيار بين الأقوال أمر جائز، وليس الحديث نفسه دليلا على جواز الاختيار بين الأقوال.

4- أما القاعدة التي ذكروها فهي صحيحة، لكنهم فهموها على غير وجهها؛
إذ القاعدة محلها في عدم الإنكار، وعدم الإنكار لا يعني جواز الاختيار، وتفصيل ما ينكر فيه مما لا ينكر سنذكره عند ذكر أنواع الخلاف في الفقرة التالية.

ثانياً: الموقف الصحيح من الخلاف

الموقف الصحيح من الخلاف يكون ببيان أنواعه والموقف من كل نوع.

يقع الخلاف على نوعين: خلاف التنوع، وخلاف التضاد.

فخلاف التنوع: هو ما لا يكون فيه أحد الأقوال مناقضاً للأقوال الأخرى، بأن يكون كل واحد من القولين مشروعاً، أو بأن يكون كل من القولين في معنى الآخر لكن العبارتين مختلفتان، أو بأن يكون القولان متغايرين لكنهما غير متنافيين ([16]).

وهذا مثل الاختلاف في وجوه القراءات، ومثل الاختلاف في صيغ التشهد الواردة عن النبي ﷺ.

وهذا النوع من الخلاف لا إشكال في المصير إلى أحد القولين؛ لأنه لا تضاد في الحقيقة.

أما خلاف التضاد: فهو أن يكون كل قول من أقوال المختلفين يضاد القول الآخر، فما يحكم القول الأول بصحته يحكم القول الثاني بخطئه.

وهذا النوع على قسمين:

القسم الأول: الخلاف غير السائغ وهو المذموم

وهو كل ما خالف نصاً صريحاً من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس الجلي.

وهذا النوع يحرم المصير إليه لمن علمه، وينكر على من وقع فيه.

والقسم الثاني: الخلاف الذي يسوغ وهو ما ليس بمذموم

وهو ما لم يكن كذلك، بأن كان له وجه من الأدلة([17]).

وهذا النوع يجب على المكلف فيه أن يتحرى الحق قدر طاقته، وذلك بأن يجتهد إن كان أهلاً للاجتهاد، أو يقلد إن عجز عن الاجتهاد، ولا ينكر على المخالف؛ لأنه اتبع الحق في ظنه ([18]).

وهذا هو الموقف الصحيح من الخلاف، والحيدة عن هذا الموقف تكون بأحد أمرين:

الأول: بجعل الخلاف كله من خلاف التنوع، وهو القول الذي نرد عليه.

الثاني: بجعل خلاف التضاد كله من قبيل الخلاف غير السائغ.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) رواه أبو داود (1960) وصححه الألباني.

([2]) رواه أبوداود (4607)، الترمذي (2676) وصححه الألباني.

([3]) انظر: جامع بيان العلم (2/898)، فقد ذكر هذا القول وعقد أبواباً للرد عليه، وانظر كذلك: فتاوى السبكي (1/147) فقد أجاز الانتقال عن المذهب لمذهب آخر لأجل المشقة، وانظر أيضاً الفواكه الدواني (2/356-357) فقد ذكر أقوال من قالوا بجواز الانتقال من مذهب لمذهب، وهذه النقولات كلها يستدل بها من يقول بهذا القول من المعاصرين، وقد ذكر ابن عبد البر من نسب إليه هذا القول من المتقدمين، وبين ما يصح عنهم في ذلك وعلام يحمل كلامهم.

([4]) انظر: الموافقات (4/116-127) فقد عقد فصلا ذكر فيه أدلة من يحتج بالخلاف ورد عليهم.

([5]) جامع بيان العلم وفضله (2/927).

([6]) نقله ابن عبد البر انظر: جامع بيان العلم وفضله (2/927)

([7]) انظر: الإحكام لابن حزم (5/69) ذكر هذا الاستدلال في معرض الرد عليه، وكذلك فقه الخلاف (ص 8)

([8])لا أصل له، وسيأتي تفصيل ذلك

([9]) انظر: شرعية الاختلاف د. عبد الله اليوسف (ص44)

([10]) رواه البخاري (3367)، ومسلم (77).

([11]) ذكر صاحب كتاب فقه الخلاف (ص30) أن هذا القول شاع بين كثير من الناس. وممن تبنى هذا القول: د. عبد الرحمن عباد في ورقة بحثية منشورة له على الانترنت بعنوان: الخلافات بين المذاهب الإسلامية، وكذلك عبد الإله الحوري في ورقة بحثية بعنوان: أدب الاختلاف في الفروع الفقهية.

([12]) ذكره الشاطبي في الموافقات وأجاب عنه (4/116،127)، وذكر أن هذا الأمر قد شاع بين الفقهاء، وقد ساق بعض الأمثلة على ذلك في زمانه، وكذلك فعل الشوكاني في السيل الجرار (ص 588) ورد عليه.

([13]) انظر الأقوال في تفسير الآية في تفسير الطبري (12/632-642)، وتفسير القرطبي (11/235-237)، وانظر فقه الخلاف (ص 6).

([14]) فيض القدير (1/209).

([15]) انظر: السلسلة الضعيفة للألباني (1/141/ح57).

([16]) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (1/149-151).

([17]) انظر: الرسالة للشافعي: (ف: 1671-1804) فقد ذكر ضابط الخلاف وأمثلة عليه.

([18])  انظر: الفوائد الجسام للبلقيني (ص: 354)، أربع قواعد تدور الأحكام عليها لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب (ص: 11)، فقه الخلاف: (29-31).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ضوابط الفرح في الشريعة الإسلامية

تمهيد: جاءت الشريعةُ الغراء بتشريعاتٍ جليلةٍ عظيمة، وهذه التشريعات تصبُّ في مصبٍّ واحد، وهو إسعاد العباد وإصلاح دنياهم وأخراهم، فكانت المصالح في العرف الشرعيِّ تفسَّر بالأفراح وأسبابها، كما تفسَّر المفاسد بالأتراح وأسبابها، ولا يخلو نصٌّ شرعيّ من التصريح بهذا المعنى أو التلميح إليه. وحين تكون الشريعةُ قاصدةً لجلب المصالح بالمعنى الذي ذكرنا فإنَّ ذلك يعني […]

حقيقة العرش عند أهل السنة والرد على تأويلات المبتدعة

معتقد أهل السنة والجماعة في العرش: من محاسن أهل السنة والجماعة وأهمِّ ما يميِّزهم عن غيرهم تمسُّكهم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وعدم معارضتهما بالأهواء الكاسدة والآراء الفاسدة؛ “فيؤمنون بأن الله عز وجل خلق العرشَ واختصَّه بالعلو والارتفاع فوقَ جميع ما خلَق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه”([1])، […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: جعل الله لإبراهيم عليه السلام الذكرَ الحسنَ في الآخرين بعد جهاد عظيم عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك، وكان عليه السلام داعية إلى التوحيد في كل حال، ففي الورقة الماضية تكلمنا عن جهاده وإرسائه قواعد التوحيد خارج مكة المكرمة، وفي هذه الورقة سيكون حديثنا عن إرسائه […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: سأل سائل فقال: في زماننا الذي تشعبت فيه الأهواء والقدوات، هل هناك من كتب الله له الذكر الحسن في العالمين من أهل الديانات ؟ فقلت: قد حصل ذلك لإبراهيم عليه السلام؛ حيث طلب من المولى بعد جهاد جهيد عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك أن يجعل […]

مقاصدُ الحجِّ العقديَّة -حتى يكون حجُّنا وفق مرادِ الله سبحانه وتعالى-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا ريب أنَّ الله سبحانه وتعالى هو الحكيم العليم، وأنَّه عز وجلَّ لم يشرع شيئًا إلا لحكمة، ونصوص الكتاب والسنة مليئةٌ بذكر حِكَمِ الأحكام الشرعية، وليس شيءٌ من أحكام الله سواء كان صغيرًا أو كبيرًا إلا ولله الحكمة البالغة في تشريعِه، بل لا يوجد فعلٌ من أفعال الله […]

إهلال النبي ﷺ بالتوحيد في الحج … أهميته ودلالته

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد: فإن التوحيد الذي هو إفراد الله تعالى بالعبادة وبما يليق به تعالى من ربوبيته وأسمائه وصفاته ، هو أول وأوجب الواجبات وآكد المهمات ، فهو أول الدين وآخره […]

الاتباع.. مقصد الحجّ الأسنى

تمهيد: يظلُّ المقصود الأعظم من العبادات تربيةَ الإنسان على الاستسلام لله سبحانه وتعالى، وعبادته وفقَ ما شرع، حتى يمكن له النهوضُ إلى مراتبِ التمكين الذي وعده الله به كخليفة في الأرض، ولا شكَّ أنَّ الحجَّ عبادة عظيمةٌ، بل ركن أساس من أركان الإسلام، وفيه دروسٌ وعبر ومقاصد وحِكَم عظيمة، والجهل بهذه الحكم والغايات والمقاصد يحوِّل […]

أولويَّة العقيدة في حياةِ المسلم وعدَم مناقضتها للتآلف والتراحم

 تمهيد: تصوير شبهة: يتكلَّم الناسُ كثيرًا في التآلُف والتراحُم ونبذِ الفرقة والابتعادِ عن البغضاءِ والشحناء، ولا يزال الكلامُ بالمرء في هذه القضايا واستحسانها ونبذِ ما يناقضها حتى يوقعَه في شيءٍ منَ الشطَط والبعد عن الحقِّ؛ لأنه نظَر إليها من حيثُ حسنُها في نفسِها، ولم ينظر في مدَى مشروعيَّة وسيلته إليها إن صحَّ أنها وسِيلة. وانقسم […]

حال السلف مع قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}

التحذير من مخالفة منهج السلف: يخالف بعضُ الناس فهمَ السلف بحجَّة الاستدلالِ ببعض الآيات والأحاديثِ، حيث ينزلونها على غير مواضِعها. ومن تلك الآياتِ التي يكثر دورانها على الألسنة في باب صفات الباري سبحانه وتعالى استدلالًا واحتجاجًا قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7]. وفيها أعلَمَنا الله عز وجل أنَّ مِن كتابه آياتٍ […]

المنفلوطي ودعوته إلى عقيدة التوحيد

قال المنفلوطي رحمه الله: (والله، لن يسترجعَ المسلمون سالفَ مجدهم، ولن يبلغوا ما يريدون لأنفسهم من سعادةِ الحياة وهنائها، إلا إذا استرجعوا قبل ذلك ما أضاعوه من عقيدةِ التوحيد، وإنَّ طلوع الشمس من مغربها وانصباب ماء النهر في منبعه أقربُ مِن رجوع الإسلام إلى سالفِ مجده ما دام المسلمون يقفون بين يدي الجيلاني كما يقفون […]

“لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ” تنبضُ بالتوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: فاتحةُ الحجِّ تدلُّنا على أهمِّ غاياته، وترشِدُنا إلى أعظمِ مغازيه، وتبيِّن لنا أسمى مراميه، فإن من أوائل الأشياء التي ينطِق بها الحاجُّ قوله: “لبَّيكَ اللَّهم لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شريكَ لك لبَّيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك”. هذا النصُّ الذي يردِّده الحاجُّ في أكثر لحظاتِ الحجّ، […]

عرض وتعريف بكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية

بطاقة الكتاب: عنوان الكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية. المؤلف: غازي محمود الشمري. الناشر: دار النوادر. تاريخ الطبع: الطبعة الأولى، سنة 1433هـ. عدد الصفحات: 599 صفحة. أصل الكتاب: الكتاب في أصله رسالة علمية، تقدَّم بها الباحث للحصول على درجة الماجستير من جامعة أم درمان الإسلامية. قيمة الكتاب وغايتُه: تبرز أهمية […]

سوق الجهاد في العهد الأموي (2) (الفتوحات الإسلامية من 96هـ-132هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أوَّل ما يستفتح به هذا الجزء هو خلافة أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك، الذي سار على درب من سبقه في الاهتمام بسوق الجهاد في سبيل الله، وتثبيت أركانه وتقوية دعائمه؛ إعلاء لكلمة الإسلام، وإرهابًا لعدو الله وعدو المؤمنين، وفيما يلي سرد لأهم الفتوحات والغزوات التي وقعت في خلافته […]

  سوق الجهاد في العهد الأموي (1) (الفتوحات الإسلامية من 41هـ-96هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تكاثرت سهام الأعداء -من الرافضة ومن تبعهم من الليبراليين والعلمانيين وغيرهم- على الدولة الأمويّة، ورموها عن قوس واحدة؛ سعيًّا منهم لإسقاط فضائلها، ونشر البغض والكراهية لها، متغافلين عما قامت به تلك الدولةُ المباركة مِن نصرةٍ للإسلام والمسلمين، وإذلالٍ للشرك وأهلِه؛ بما تضمَّنته أيامُها من كثرةِ الفتوحات الإسلامية واتِّساع رقعة […]

حكم الحلف بغير الله تعالى

إن أعظم مطلوبٍ من المكلَّف هو توحيدُ الله تعالى بالعبادة، فلأجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب؛ لذا عظَّم الشرع جناب التوحيد غايةَ التعظيم، فحرم الشركَ وجعله سببَ الخلود في النار، وأخبر أنه تعالى يغفِر كلَّ ذنب إلا الشرك، وحرَّم كلَّ الطرق المؤدِّية للشرك حمايةً لجناب التوحيد وصيانةً له. ومن تلك الأمور التي حرِّمت صيانةً لجناب التوحيد: […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017