الاثنين - 24 محرّم 1441 هـ - 23 سبتمبر 2019 م

دعوى رؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقظة وتلفيق الأحكام

A A

كمال الدين وتمام النعمة:

إكمال الدين من أكبر نعم الله تعالى على عباده المؤمنين؛ فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبيٍّ غير نبيِّهم -صلوات الله وسلامه عليه-، فقد جعله الله تعالى خاتمَ الأنبياء والمرسلين، وبعثه إلى جميع الثقلين الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحلَّه، ولا حرام إلا ما حرَّمه، ولا دين إلا ما شرعه؛ قال سبحانه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ} [المائدة: 3].

والكلامُ في الأحكام الشرعية -كالوجوب والاستحباب والتحريم والكراهة والإباحة- لا يستدل عليه إلا بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار، وكلّها مأخوذة عن الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته، وتناقلها العلماء من لدن الصحابة إلى وقتنا المعاصر؛ لذا لما أحدث بعض الصوفية -والطائفة التيجانية من أكثرهم توسُّعًا في هذا الأمر([1])– دليلًا مخترعًا: “وهو ادعاؤهم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظةً، واستفتائه في مسائل الشريعة، وتلقي تصحيح الأحاديث وتضعيفها منه، وتحصيل الأحكام الشرعية منه”، تصدَّى لهم أهل السنة والجماعة وبيَّنوا زيف دعواهم وبطلان آثارها.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنه ليس المقصود بهذه المقالة مناقشةَ دعوى الصوفيَّة بإمكان وقوع رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظةً([2]) من جهة العقل، أو ثبوتها من جهة النقل، والرد على أدلتهم التي استدلوا بها على هذا الأمر؛ فإن الكلام على هذا الأمر له مقام آخر([3])، وإنما المقصود هنا هو الكلام على أدلَّةِ فساد دعواهم، وبطلان الآثار المترتِّبة عليها، وشناعة دعواهم، وإحداثهم في دين الله تعالى ما ليس منه.

ذم الابتداع في الدين:

وقد تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من صنيعهم هذا فقال: «من أحدَث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ»([4]). وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو صريح في رد كل البدع والمخترعات؛ فكل دعوى تنطوي على مخالفة هذا الأصل بزيادة دليل لم يعتبر شرعًا -ومنها ادعاء رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظةً وتلقي الأحكام منه- أو إضافة حكم لم يكن له دليل شرعي معتبر، فهي دعوى باطلةٌ مردودة على صاحبها كائنًا من كان، وبيان ذلك -باختصار- من وجهين:

الوجه الأوَّل: دعوى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظَةً بعد وفاته باطلة شرعًا، مستحيلةٌ عقلًا:

فلم يرد دليل في القرآن أو في السنة يدل على جواز رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة بعد وفاته، بل الثابت بالدليل القطعي بخلاف ذلك:

معارضة القرآن الكريم: قال تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30]، والآية نص في إثبات موت النبي صلى الله عليه وسلم، وهي من الآيات التي استشهد بها الصديق أبو بكر رضي الله عنه عند موت النبي صلى الله عليه وسلم حتى تحقَّق الناس موته؛ حيث قال: ألا من كان يعبد محمدًا صلى الله عليه وسلم فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت، وقال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30]، وقال: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144]، قال: فنشج الناس يبكون([5]).

مخالفة الإجماع: حكى بعضُ العلماء الإجماعَ على ما تقرَّر سلفًا في الآيات السابقة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعود إلى الدنيا؛ يقول ابن حزم في كتابه: “واتَّفقوا أن محمَّدًا عليه السلام وجميع أصحابه لا يرجعون إلى الدنيا إلا حين يبعثون مع جميع الناس”([6]).

مخالفة المعقول: القائلون بهذه الدعوى يخالفون صريح العقول والفطر، ولا يتردد عاقل في رد كلامهم؛ يقول أبو العباس القرطبي: “قالت طائفة من القاصرين: هو على ظاهره، فمن رآه في النوم رأى حقيقته، كما يرى في اليقظة، وهو قول يدرك فسادُه بأوائل العقول؛ فإنه يلزم عليه أن لا يراه أحد إلا على صورته التي توفي عليها، ويلزم عليه أن لا يراه رائيان في وقت واحد في مكانين… وهذه جهالات لا يبوء بالتزام شيء منها من له أدنى مسكة من المعقول، وملتزم شيء من ذلك مختل مخبول([7]).

اعتراض ورده:

وإذا اعتُرض على هذا بأن بعضَ من ينتسب إلى العلم ادَّعى رؤيتَه صلى الله عليه وسلم يقظةً بعد وفاته؛ فإنه يجاب عن هذا: بأنه مردود؛ لثبوت معارضته للأدلة السابقة، ولا يستبعد وقوع الخطأ أو التخييل أو التلبيس عليهم من الشيطان؛ فإنه لا قائل بالعصمة لهم أصلًا من الوقوع في مثل هذا؛ ولذا يقول ابن الجوزي: “من ظن أن جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم المودع في المدينة خرج من القبر، وحضر في المكان الذي رآه فيه؛ فهذا جهل لا جهل يشبهه”([8])، ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “وكل من قال: إنه رأى نبيًّا [يعني: بعد وفاة النبي] بعين رأسه، فما رأى إلا خيالًا”([9])،

وإذا ثبت هذا تيقَّنَّا فسادَ ما يترتب عليه من أحكام.

الوجه الثاني: بطلان الآثار المترتبة على دعواهم:

يزعم أصحاب تلك الدعوى رؤيتَهم للنبي صلى الله عليه وسلم يقظة، وأنه أمَّنَهم ومن رآهم من العذاب يوم القيامة، وأنهم يستفتونه في أمور دينِهم ودنياهم، ويأخذون عنه أورادَهم وما يترتب عليها من أجور، ويثبتون بها انتسابهم إلى بيت النبوة، ويصحِّحون بها الأحاديث التي ضعَّفها الحفَّاظ فيعملون بتصحيحه؛ وغير ذلك من الطوامِّ المهلِكَة، مما يفتَح الباب على مصراعَيه للإفساد في الدّين والتلاعب بالأحكام، وانتشار البدع والخرافات.

ومن الأمثلة على هذا ما يلي:

يدَّعي أحمد التيجاني -مؤسس الطريقة التيجانية- أنَّه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقظةً لا منامًا، وقال له: أنتَ منَ الآمنين، ومن رآك من الآمنين إن مات على الإيمان([10]).

ويقول الشيخ أحمد الزواوي -وهو أحد شيوخ الطائفة التيجانية-: “طريقنا أن نكثرَ من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم حتى نصير مِن جُلسائه، ونصحَبَه يقظةً مثل أصحابِه، ونسأله عن أمور ديننا، وعن الأحاديث التي ضعَّفها الحفاظ عندنا، ونعمل بقوله فيها”([11]).

ويقول ابن حجر الهيتمي: “وقد حُكِي عن بعضِ الأولياء أنه حضَر مجلسَ فقيهٍ، فروى ذلك الفقيهُ حَديثًا، فقال له الولي: هذا الحديث باطِل، قال: ومِن أين لك هذا؟ قال: هذا النبيُّ صلى الله عليه وسلم واقفٌ على رأسك، يقول: إني لم أقُل هذا الحديثَ، وكشف للفقيه فرآه”([12]).

وبصنيعِهم هذا يطعنون في كمال دين الإسلام وإتمام النعمة، ويشكِّكون في تبليغ رسول الله صلى الله عليه وسلم البلاغَ الكامل لما أنزل إليه من ربِّه، كما صرح بذلك بعضُهم عندما سئل: هل كان صلى الله عليه وسلم عالمـًا بفضل صلاة الفاتح لما أُغلِق؟ فقال: نعم، كان عالمـًا به، قالوا: ولـِم لم يَذكره لأصحابه؟! قال: لعلمه صلى الله عليه وسلم بتأخير وقتِه، وعدم وجود من يُظهره الله على يَدَيه في ذلك الوقت”([13]).

وهم بفعلهم القبيح هذا يَكذِبون على القرآن، ويكذِّبون القرآنَ؛ تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لمسروقٍ رحمه الله: “من حدَّثَك أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كتم شيئًا مما أنزل عليه فقد كذب، والله يقول: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} الآيَةَ [المائدة: 67]”([14]).

ومعلوم أن نسبةَ كِتمان النبي صلى الله عليه وسلم لشيء من الشريعة ردَّةٌ عن الإسلام؛ يقول ابن حزم: “واعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكتم من الشريعة كلمةً فما فوقَها، ولا أَطلَع أخصَّ الناس به -من زوجة أو ابنة أو عم أو ابن عم أو صاحب- على شيء من الشريعة كتمه عن الأحمر والأسود ورعاة الغنم، ولا كان عنده عليه السلام السرُّ ولا رمز، ولا باطن غير ما دعَا الناسَ كلَّهم إليه، ولو كتمَهم شيئًا لما بلغ كما أمر، ومن قال هذا فهو كافر، فإياكم وكلَّ قول لم يبيَّن سبيلُه، ولا وضح دليلُه، ولا تعوَجُّوا عما مضى عليه نبيكم صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم”([15]).

كما أن الإجماع قد انعقَد على عدم جواز العمل بما يدَّعيه الصوفية من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة بعد موته؛ يقول ملا علي قاري: “لو حمل [يعني: ادّعاءَهم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة] على الحقيقة لكان يجب العمل بما سمعوا منه صلى الله عليه وسلم من أمر ونهي، وإثبات ونفي، ومن المعلوم أنه لا يجوز ذلك إجماعًا، كما لا يجوز بما وقع في حال المنام، ولو كان الرائي من أكابر الأنام”([16]).

بالإضافة إلى أنَّ هذا لم يحدث للصحابة رضي الله عنهم وهم أفضل الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه لما حكى بعضهم عن ابن منده أنه كان إذا أشكل عليه حديث جاء إلى الحجرة النبوية، ودخل فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأجابه، وادَّعى آخرُ من أهل المغرب حصَل له مثل ذلك، وجعل ذلك من كراماته؛ رده الحافظ ابن عبد البر، وقال لمن ظن صحَّةَ ذلك: “ويحك! أتَرى هذا أفضلَ منَ السَّابقين الأوَّلين من المهاجرين والأنصار؟! فهل في هؤلاء من سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم بعد الموت وأجابه؟! وقد تنازع الصحابة في أشياء، فهلا سألوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأجابهم؟! وهذه ابنته فاطمة تُنازع في ميراثه([17])، فهلا سَأَلَته فأجابها؟!”([18]).

وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: “ثلاث وددتُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهدًا: الجد، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا”([19]).

وبهذا يُعلم سلامة منهج أهل السنة والجماعة تأصيلًا وتفريعًا، وبطلانُ ما عليه أصحاب الأهواء والصوفيةُ المبتدعة، وفساد طريقتهم في التعامل مع الشريعة.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر من كتبهم: بغية المستفيد شرح منية المريد لمحمد العربي التيجاني (ص: 79، 80)، وجواهر المعاني لعلي حرازم (1/ 129).

([2]) ممن يروِّج لتلك الدعوى عليّ جمعة، بل ويصرح بأنه اجتمع بالنبيِّ يقظة، ودونك رابط كلامه:

      http://www.alkashf.net/vb/attachment.php?attachmentid=42

      http://www.alkashf.net/vb/attachment.php?attachmentid=39

وكذلك علي الجفري، وتجد بعض كلامه في هذا المقطع:

http://www.almijhar.net/yakaza.htm

([3]) في مركز سلف مقالة بعنوان: “دعوى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظةً بين الجواز الشرعي والإمكان العقلي”، ودونك رابطها:

https://salafcenter.org/2016/

([4]) أخرجه البخاري (2697)، ومسلم (1718)، من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

([5]) أخرجه البخاري (3668).

([6]) مراتب الإجماع (ص: 176).

([7]) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (6/ 22-23)، واستطرد في بيان استحالته عقلًا.

([8]) صيد الخاطر (ص: 442).

([9]) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (ص: 174).

([10]) جواهر المعاني لعلي حرازم (1/ 129).

([11]) بغية المستفيد (ص: 79).

([12]) الفتاوى الحديثية (ص: 217).

([13]) الجيش الكفيل بأخذ الثأر (ص: 110).

([14]) أخرجه البخاري (4612)، ومسلم (177).

([15]) الفصل في الملل والأهواء والنحل (2/ 91-92).

([16]) جمع الوسائل في شرح الشمائل (2/ 238).

([17]) يشير بهذا إلى ما رواه البخاري (3092) واللفظ له، ومسلم (1759)، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن فاطمة عليها السلام ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه… الحديث.

([18]) ينظر: مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية -رشيد رضا- (5/ 94).

([19]) أخرجه البخاري (5588)، ومسلم (3032).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقال تاريخي للشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله

إن استيلاء إمام السنة في هذا العصر عبد العزيز السعود(المقصود فيه الملك عبدالعزيز) على الحجاز , وشروعه في تطهير الحرمين الشريفين من بدع الضلالة , وقيامه بتجديد السنة قد كشف لأهل البصيرة من المسلمين أن ما كان من تساهل القرون الوسطى في مقاومة أهل البدع ؛ قد جر على الإسلام وأهله من الأرزاء , والفساد […]

تغريدات مقالة : دثار الفرق الغالية

لم يمر عصر دون أن يُنال من السلفية، ولم يمضِ وقتٌ دون أن تُلصق بها التهم، مع أنَّ كثيرا من تلك التهم لا أساس لها من الصحة؛ لكنها تُشاع وتذاع في كل مكان   ومن ذلك ما يشاعُ من إلصاق الفرق الغالية في التَّكفير بأهل السنة والجماعة، والادعاء بأن هذه الفرق ماهي إلا مخرجات فكرِ […]

محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم سيِّدُ ولَد آدَم ودَفعُ شُبَه المنكِرينَ

 تصوير الشبهة: لا يخفى على مَن مارس شيئًا من العلم أو رُزِق أدنى لمحة من الفهم تعظيمُ الله لقدر نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، وتخصيصُه إيَّاه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنقاد لزِمام، وتنويهُه بعظيم قدره بما تكِلُّ عنه الألسنة والأقلام([1]). ومما يُرثَى له أن يظهرَ في وقتنا المعاصر -ممن ينتسب إلى الإسلام- من ينكِر سيادةَ […]

هل يحبُّ الله الكافرين؟ ضلالُ التيجانية وارتباك الأشاعرة

مقولة التيجاني: وردَت كلماتٌ على لسان شيخِ التيجانية ومؤسِّسها الشيخ أحمد التيجاني مصرِّحةٌ بأن الله يحبُّ الكافرين، وقد حاول بعض التيجانيِّين الدفاعَ عنه بحمل كلامِه على ما يصرِّح به الأشاعرةُ من مرادفَةِ المحبَّة للإرادة، وأبدى في ذلك وأعاد، وصرف القولَ حتى يجدَ مخرجًا لشيخه مما قال([1]). وغالبُ من نقل عنهم أنَّ الإرادةَ بمعنى المحبة إمَّا […]

عرض وتعريف بكتاب: “التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية”

معلومات الكتاب: العنوان: التّطاوُل الغربيّ على الثوابت الإسلامية رؤية مستقبليّة. المؤلف: الدكتور محمد يسري، رئيس مركز البحوث وتطوير المناهج في الجامعة الأمريكية المفتوحة. دار النشر: دار اليسر. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة: 1428هـ/ 2007م. محتوى الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وستة مباحث، وخاتمة. المقدّمة: تحدَّث فيها المؤلف عن عالمية الشريعةِ، وأنه يقابل عالميتها عالميةٌ أخرى […]

سُنَّة الصَّحابةِ حجَّةٌ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من شعارُ أهل البدع: استبدال سنَّةٍ بسنَّةٍ وطريقةٍ بطريقة هو شعارُ أهلِ البدع والضلالات؛ حيث يريدون من الأمَّةِ أن تستبدلَ الذي هو الأدنى بالذي هو خير، يريدونَ مِنها أن تستبدلَ سنَّةَ الضلالة والغواية بسنَّةِ الرشاد والهداية، سنَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم، وسنةِ أصحابه الكرام وخلفائه الراشدين رضي الله […]

يومُ عاشوراء في تراثِ ابن تيميّة رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة “كان ابنُ تيمية -باتِّفاق خصومِه وأنصاره- شخصيَّةً ذاتَ طرازٍ عظيم؛ فهو فقيهٌ ومتكلِّم ناقدٌ للمنطق الأرسطي والتصوف من جهة، وناقدٌ استثْنائي وباحثٌ أخلاقي من جهة أخرى“. هكذا ابتدأت الباحثةُ الألمانية (أنكه فون كوجلجن) بحثًا مطوَّلا عن ابن تيمية بعنوان: (نقد ابن تيمية للمنطق الأرسطي ومشروعه المضاد)([1]). وهذا القول تسنده […]

دعوى رؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقظة وتلفيق الأحكام

كمال الدين وتمام النعمة: إكمال الدين من أكبر نعم الله تعالى على عباده المؤمنين؛ فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبيٍّ غير نبيِّهم -صلوات الله وسلامه عليه-، فقد جعله الله تعالى خاتمَ الأنبياء والمرسلين، وبعثه إلى جميع الثقلين الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحلَّه، ولا حرام إلا ما حرَّمه، ولا دين إلا ما […]

الأدب مع الله تعالى.. بين الإرشادات القرآنية العالية ومقامات التصوُّف الغالية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الأدبُ عنوان المحبةِ وشعارُ التَّقوى، ودِين الأنبياء وشرعُ الحكماء، وبه يتميَّز الخاصَّة منَ العامةِ، ويُعرف الصادق من الكاذِب، ولا جمالَ للقلب إلا بهِ، فمن حُرِمَه حُرم خيرًا كثيرًا، ومن تحقَّقه ظَفر بالمرادِ في الدنيا والآخرة، وبه يصل العبدُ إلى مقامات العبوديَّة الحقيقيَّة من إحسانٍ ورضا عن الله سبحانه […]

تغريدات مقالة: يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

الناس في دين الله ثلاثة أصناف، فإما غالٍ فيه بالزيادة عليه، أوالجافي عنه بارتكاب المحرمات أو ترك الواجبات، وهما مذمومان، أما الصنف الثالث: فهو التوسط والاعتدال والذي يتمثل في التمسك بالكتاب والسنة. المسلمون أهل وسط بين أهل الأديان كلها، كما قال الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا)، يقول الطبري رحمه الله: ” فلا هم أهلُ […]

يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

أصناف الناس في التزامهم بالدين: النَّاس في دين الله ثلاثة أصناف: الصِّنف الأول: الغالي فيه، وهو المتشدِّد في الدين والمتنطِّع فيه، ويكون غالبًا بفعل شيء لم يأت به الشرع فيكون محدثًا، أو بزيادةٍ على القدر الذي أتى به الشَّرع حتى وإن كان الأصل مشروعًا. الصِّنف الثاني: الجافي عنه، وهو المفرِّط في الدِّين إما بترك الواجبات […]

يومُ عاشوراء ينطِقُ بالتَّوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الإنسانُ منذ أن يبدأَ فيه الشعورُ بمن حولَه وهو في سنِّ الطفولة تثور في نفسِه تلك الأسئلة العميقة، وتُلِحّ عليه، فلا يجد مفرًّا منها، أسئلةٌ مثل: من أين أتيتُ؟ وإلى أين أسير؟ من أين جاء هذا الوجود العظيم؟ لماذا أنا موجود؟ ما الغاية التي يجب أن أحقِّقها؟ لماذا […]

هل خالفت “السلفيَّةُ المعاصِرة” منهجَ السلف في المقررات العقدية والتفقُّه؟

 تصوير التهمة: بعضُ خصوم السلفية اليومَ لا يفتؤون يرمونها بكلِّ نقيصةٍ، وإذا رأوا نقطةً سوداءً ركَّزوا عليها العدسة؛ ليجعلوا منها جبلًا يسدُّ أبصار العالَم، فلا يرونَ غيرَه، ولا يتحدَّثون إلا عنه، ولم تزل الخصومةُ ببعضهم حتى أوبقَته في أنفاقِ الفجور عياذًا بالله، وأعمته عن حالِه وحالِ ما يدعُو إليه، فلا يستنكِف مادحُ علمِ الكلام والمفتخِرُ […]

عرض ونقد لكتاب: “الخلافات السياسية بين الصحابة رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معلومات الكتاب: مؤلف الكتاب: الدكتور محمد المختار الشنقيطي. تقديم: الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، والأستاذ راشد الغنوشي. الناشر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى، 2013م. محتويات الكتاب: ليس الكتابُ مؤلَّفًا عبرَ خطَّة بحثيَّة أكاديميَّة، وإنما هو مكوَّن من عناوين عريضة تعبِّر عن فكرة الكاتب وعن مضمونها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017