الأحد - 29 جمادى الآخر 1441 هـ - 23 فبراير 2020 م

إثبات مسائل الشريعة بين السَّلف والمتصوِّفة

A A

المانح للشرعية الدينية:

يُسلِّمُ كلُّ المسلمين بأنَّ المانحَ الحصريَّ للشرعية الدينيَّة هو النصوص الشرعية كتابًا وسنَّةً، ومن ثَمَّ كانت جميع الطوائفِ تتنافس على الحظوة بها وجعلِها في صفِّها والاستنصار بها؛ لكن النصوص وإن كانت لم تخاطب نفسَها وإنما خاطبت المكلَّفين إلا أنَّ مجالَ تصرُّف المكلَّف فيها مقيَّدٌ بقيودٍ من ذات النصوص الشرعيَّة تجعَل عمليَّة التأويل حَذِرةً؛ فالنصُّ يحاصِر المكلَّف بمدلوله وسياقه، فيقفان عقبةً في وجه أيِّ تفسيرٍ غرضُه التَّفَلُّت من النصوص الشرعية، وقد سارعت النصوصُ ببيانِ أنواع المتعاملين معها وكشفهم لأنفسهم، قال الله سبحانه: {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَاب} [آل عمران: 7].

فهذه الآية تبيِّنُ أنَّ هناك طريقين للتعامُل مع النصوص الشرعية:

الأولى: طريقُ الراسخين في العلم، وهي: طريقةٌ تعتمِد المحكَم، وتردُّ إليه المتشابِه فيصير محكمًا.

والثانية: طريق أهل الزيغ، والتي تعتمد المتشابِه لمقاصدَ خاصةٍ في نفوس أصحابها.

المحكم والمتشابه في النصوص الشرعية وموقف السلف:

ولم تحدِّدِ النصوص مجالًا للإحكام والتشابه، فكل بابٍ له حظٌّ من الإحكام كما له حظّ من التشابه النّسبي، وهذا التقعيد لا يرِد عليه محاولةُ حصر المتكلِّمين لموضوع الآية في البحث العقدي المتعلِّق بالصفات الإلهية، فهذا أحدُ موضوعاتها وليس هو الوحيد، والآية تؤسِّس لقضيةٍ منهجية تشمل جميعَ أبواب الدين، وهي أنَّ المحكم هو أصل الدين وأغلبُه، وهو الذي ينبغي التحاكمُ إليه وإثباتُ المسائل -عقديةً كانت أو عمَليَّةً- من خلاله([1]).

والمتشابه هو بخلاف ذلك، فلا هو الأصل الذي يحاكَم إليه، ولا هو أكثر الوحي ولا أغلبه، والمعنى الأوَّل قد تمسَّك به السلف، فانتهجوا نهجًا مسالما للنصوص، ومسلِّما لها في إثبات المسائل عن طريقها، وتبرز سماته في الآتي:

  1. الوقوف عند الشرع؛ لأن مسائلَ الشريعة مبنيَّة على الشريعة، فلا بدَّ أن تقف عند حدودها ولا تتجاوزها؛ لأن في تجاوزها غلوًّا، وفي الوقوف دونها تفريطًا، والوقوف عند الشرع يكون بالاعتماد على الكتاب والسنة إن وجد فيهما نص في المسألة، فإن لم يوجد فالاعتماد على الظنِّ المعتبر والاجتهاد المبنيِّ على الكتاب والسنة.
  2. فهم النصوص فهمًا سليمًا، في إطار حقائقها الشرعية ودلالاتها اللغوية التي تراعي السياق من السباق واللحاق، والاعتماد في ذلك على تجسيد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام لها في أرض الواقع.
  3. عدم تأويل النصوص، وردِّها بالعقل أو الذوق أو غيرهما، وحملها على معانٍ تخالف ظاهرَها من غير دليلٍ، قال شيخ الإسلام رحمه الله: “فكان القرآنُ هو الإمام الذي يُقتدى به؛ ولهذا لا يوجد في كلام أحدٍ من السلف أنه عارض القرآنَ بعقل ورأي وقياس، ولا بذوق ووجد ومكاشفة، ولا قال قطّ: قد تعارض في هذا العقل والنقل، فضلا عن أن يقول: فيجب تقديم العقل، والنقل -يعني القرآن والحديث وأقوال الصحابة والتابعين- إما أن يفوَّض وإما أن يؤوَّل، ولا فيهم من يقول: إن له ذوقًا أو وجدًا أو مخاطبة أو مكاشفةً تخالف القرآن والحديثَ؛ فضلا عن أن يدَّعي أحدُهم أنه يأخُذ من حيث يأخذ الملَك الذي يأتي الرسولَ، وأنه يأخذ من ذلك المعدن علمَ التوحيد، والأنبياء كلُّهم يأخذون عن مشكاته”([2]).
  4. عدم تقديمِ قولِ أحدٍ -مهما علا كعبُه في العلم- على الوحي أو متابعته على خطئه، فهذا ابنُ عباس رضي الله عنهما يأتي بحديثٍ عن رسول الله فيقول له عروة رضي الله عنه: فإنّ أبا بكر وعمرَ لم يفعلا ذلك، فيقول له ابنُ عباس: هذا الذي أهلككم، والله ما أرى إلا سيُعذّبكم، إنِّي أحدِّثكم عنِ النبي صلى الله عليه وسلم وتُحدّثوني بأبي بكرٍ وعمَر”([3])، وقال أبو حنيفة رحمه الله: “إذا قلتُ قولاً يخالف كتابَ الله تعالى وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي”([4])، وقال مالكٌ رحمه الله: “إنما أنا بشرٌ أخطئ وأصيبُ، فانظروا في رأيي، فكلّ ما وافق الكتابَ والسُنّة فخذوه، وكلُّ ما لم يوافق الكتابَ والسُنّة فاتركوه”([5]).

فحاصِل مَنهجِهم هو إثباتُ المسائل الشرعية عن طريقِ الشرعِ، واعتمادُ الأدلة بترتيبها المتعارف عليه: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس الجليّ، وما شهدت النصوص باعتباره مما للظن فيه مجال، وبشرط عدم مصادمته لما هو أصحّ منه، وهذا هو الأسلوب العلميُّ السليم في التعامل مع النصوص الشرعية والاستنباط منها وإثبات مسائل المعتقد والعمل.

الصوفية وإثبات مسائل الشرع:

من نافِلة القولِ أن ننبِّه على أن لمصطلح التصوُّف أبعادًا ودلالاتٍ تتعدَّد بتعدُّد المستخدمين لهذا المصطلح والمنتسبين إليه، إلا أنَّ البحث العلميَّ تَفرض أخلاقياتُه أن يقال: إن مصطلحَ التصوفِ بريءٌ في استخدامه اللغويِّ وعند كثير من المتسنِّنة، لكنه في جانبه الفلسفيِّ له حمولة ثقافيةٌ وشحنات سلبيَّة، والمصطلح الذي يُجعل في مقابل السَّلف هو التصوُّف الفلسفي أو الحلولي؛ ذلك أنَّ الأخير يبني أحكامَه وما يصدُر عنه مِن أعمال على أدلَّة قد لا تكون متقدِّمةً في ترتيب الأدلّة الشرعية، وإن بدا في الشرع اعتبارُها، مِن ذلك أنَّ المتصوفةَ في جانبِهم المشرِق والذي يُعدُّ غايةً في الكمال -بزعمهم- لا يثبتون قضاياهم العقديَّة والعملية انطلاقًا من النصوص والأدلة الشرعية، وإنما يعتمدون على أمور ثانويَّة من نحو المكاشفة والرؤى والأحلام والإلهام، ويأخذ الاهتمامُ بهذه القضايا مساحةً كبيرةً من الاهتمام العلميِّ والبناء الشرعيِّ، فيكون التفسير للآياتِ معتمدًا على الذوقِ والإشارة والمواجد وغيرها مما يُنتِج مستأنَسًا به من العلم يُشَمُّ ولا يُفرَك، وعدم الاطِّراد فيه يقوِّي جانبَ الاطِّراح، ولا يمكن الجزمُ بإمكان افتياتِ الإشارة على العبارة فيِه، مما قد يؤدِّي إلى خللٍ في إثبات الأحكام وما يتعلَّق بها، وقد غلا المتصوِّفة في مفهوم الولاية غلوًّا أدَّى بهم إلى اعتماد كلِّ ما يخصُّ الوليَّ وجعله شرعًا.

وقد تنبَّه المفسِّرون لخطر هذا المسلَك على الشرع، فنبَّهوا عليه، قال القرطبي رحمه الله: “قال علماؤنا رحمة الله عليهم: ومن أظهَر الله تعالى على يدَيه ممن ليس بنبيٍّ كراماتٍ وخوارقَ للعادات فليس ذلك دالًّا على ولايته، خلافًا لبعض الصوفية والرافضة حيث قالوا: إن ذلك يدلُّ على أنه وليّ؛ إذ لو لم يكن وليًّا ما أظهر الله على يديه ما أظهر. ودليلنا: أنَّ العلمَ بأن الواحد منا وليٌّ لله تعالى لا يصحّ إلا بعد العلم بأنه يموت مؤمنًا، وإذا لم يعلم أنه يموت مؤمنًا لم يمكنَّا أن نقطع على أنه وليّ لله تعالى؛ لأن الوليَّ لله تعالى مَن علم الله تعالى أنه لا يوافي إلا بالإيمان. ولما اتَّفقنا على أننا لا يمكننا أن نقطعَ على أن ذلك الرجل يوافي بالإيمان، ولا الرجل نفسه يقطع على أنه يوافي بالإيمان؛ علم أن ذلك ليس يدلُّ على ولايته لله”([6]).

وهذا التسامحُ في مفهوم الوليّ وإطرائِه جعل الوليَّ في رتبة النبيِّ لولا قيد النبوة وعدم العصمة، وإن كان لا يوجد أثر عمليّ حقيقيّ لهذا التفريق؛ إذ الوليّ يمكن أن يشرِّع بحجَّة الإلهام وحجَّة المكاشفة، ويمكن أن يخبر عن الله سبحانه وتعالى بناءً على ما يستقيه من هذه الموارد، فالولي الكامل ينزل عليه الملك من الرب بالأمر والنهي([7])، وقد نقل الشعراني عن ابن عربي قوله: “حدثني قلبي عن ربي، أو حدثني ربي عن قلبي، أو حدثني ربي عن نفسه بارتفاع الوسائط”([8]).

وهذا الاكتفاء بحديثِ القلب عن الربِّ له مساهمة كبيرةٌ في الأرواد التي تخالف الشرعَ في العدَد والهيئة والالتزام، وأحيانا في الغاية؛ وذلك أنَّ التعظيم يقوم أوَّلا في مثل هذا النوع من الطرق على الوليّ واعتقاد فضله وحُسن الظن به حتى وإن خالف ظاهرَ الشرع، حتى يَتَعدَّوا بالولي مرتبةَ الولي المشرِّع إلى الإِله المعبود، وقد تفطَّن لهذا كثيرٌ من العلماء حتى مِن الذين يسالمون التصوُّف، يقول القرافي رحمه الله: “وقد وقع هذا لجماعةٍ من جهلةِ الصوفية، ويقولون: فلان أُعطي كلمة (كن) فيكون، ويسألون أن يُعطَوا كلمة (كن) التي في قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82]، وما يعلمون معنى هذه الكلمة في كلام الله تعالى، ولا يعلَمون ما معنى إعطائها إن صحَّ أنها أُعطيت، ومقتضَى هذا الطلَب الشِّركة في الملك، وهو كفر، والحلول كفرٌ، أو أن يجعل بينه وبينه نسبًا يشرف به على العالم؛ لأنه طلب استيلاءٍ وهو كفر”([9]).

ومحلُّ الشاهِد من كلام القرافي هو مَبدأ الإنكار، وليس الموافقة للإمام في بعض ما يذهب إليه في تكفير القومِ، فذاك بحثٌ آخر، وهذا الغلوُّ في إثبات الولاية وفي مقاماتها أدَّى إلى بناء الأحكام الشرعيَّة بعيدًا عن بيئتها الصِّحِّية، فبيئة الأحكام هي النصوص وما تقرُّه، أما أقوال الأولياء وما شابهها فهُم وإن كانوا علماءَ فإنَّ مجردَ الولاية إن ثبتت ليس مرجِّحًا شرعيًّا للقول، ولا سببًا في استساغته، وكيف وقد ردَّت أقوال أبي بكر عمر والأئمَّة الأربعة وغيرِهم من سادات الأولياء حين خالفت ظاهر النص؟!

فيتبيَّن من هذا أنَّ السلفَ كانوا يبنون الأحكامَ وفضائلَ الأذكار والأدعية والأعمال على الشرع المنزَّل، يتمثلون ذلك بناءً على ما شهدت به النصوص ونطقت به، ولم يدَّع أحدٌ منهم أن كشفَه مرجِّح لقوله، ولا إلهامَه، ولا عمل أحدٌ منهم بذلك في ما هو من موارد النصوص، في حين إن المتصوِّفة كانوا على الضدّ من هذا، فكانت الرؤى والأحلام والإلهام والكشوفات هي مصادر التلقي التي يبنون عليها كثيرا مما يقولون ويفعلون، ومفهوم الوليّ يُستخدم استخدامًا غير بريء عندهم في تقرير المسائل الشرعية، مع أنَّ الولي مرتبةٌ عبوديَّة، وليست مرتبة عِلميَّة، وهي في صورتها السّليمة لا تكون مقبولةً ممدوحةً إلا بشرط عرضِها على النصوص الشرعية؛ ولذا ألف العلماء في القديم والحديث في الإنكار على القوم ومحاولة ردِّهم إلى الشرع ومحاكمة ما يقومون به إليه.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: الموافقات للشاطبي (3/ 142).

([2]) مجموع الفتاوى (13/ 29).

([3]) ينظر: الفقيه والمتفقّه (1/ 145).

([4]) ينظر: الجامع لبيان العلم وفضله (2/ 32).

([5]) ينظر: إعلام الموقعين (2/ 361).

([6]) تفسير القرطبي (1/ 298).

([7]) ينظر: الرماح -طبع بهامش جواهر المعاني- (1/ 156).

([8]) لطائف المنن (1/ 145).

([9]) ينظر: الإعلام بقواطع الإسلام، لابن حجر الهيتمي (ص: 219).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هَل ظاهرُ القرآن والسنةِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم شكَّ في شيء منَ الدّين؟

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدِّمة: أحيانًا يُضطرُّ الإنسان للكتابةِ في موضوعٍ ما، لا حبًّا فيه، ولكن مضايِق الجدال والشُّبه المتناثرة بعدَد أنفس المعاندين للحق وأنفاسهم توجب على الشخصِ حميةً دينيةً وقَوْمَة لله عز وجل ونصرةً لدينه، ومحاولة لغلق بعض أبواب الشرِّ وردِّ بعض الواردين إلى النار عنها. ومن الشبَه التي ما فتئ […]

هل السنة مثل القرآن؟

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَة: كانت طفلةٌ صغيرةٌ لم تبلغ الثالثةَ من العمر تقرأ سورة الفاتحة، فقالت بعدها: آمين، فقيل لها: اقْرئِي بدون آمين، فجعلت تقرأ الفاتحة وتقول بعدها: بدون آمين! إنَّ هذا الفهم السّطحيَّ مقبولٌ لو كان من عقل لم يبلغِ الثالثةَ من العمر، ولكن العجب من بلغ مبلغَ العقلاء وهو على […]

هل يُنْكَر في مسائل الخلاف؟

مقدمة: الخلافُ كثير وله أوجه متعدِّدة، وليس على درجة واحدةٍ، فمنه ما هو واسع ويسمَّى عند الفقهاء بخلاف التنوّع، وهو عبارة عن التنازع في موارد الاجتهاد المعتبرة شرعًا والدلالات القريبة التي يحتملها النصّ، مثل الخلاف في معنى القرء: هل هو الحيض أم الطهر؟ ومن الذي بيده عقدة النكاح: هل هو الولي أم الزوج؟ فهذا النوع […]

تقسيمُ السنةِ إلى سنةٍ تشريعيَّة وسنة غيرِ تشريعيَّة بين تقرير الأصوليِّين واحتيال المعاصرين

تمهيد: في عصر الأنوار والرقيِّ والازدهار كان من المناسِب ظهورُ حركةٍ دينيَّة زاهِدة تحاول صدَّ الناس أو تهذيب توجُّههم نحو المادَّة؛ حتى لا ينسَوا الشرعَ، لكن طغيان المادَّة وعلوّ صوت الرفضِ للوحي أتى بنتيجةٍ عكسية، فظهرت حركاتٌ تصالحية مع الواقعِ تسعَى إلى إيجاد ملاءمة بين الشرع والواقع، تمنع اصطدامَهما، وتوقف الشرعَ عند حدِّ التأقلُم مع […]

عرض وتحليل لكتاب : السعودية والحرب على داعش – الفصل الخامس –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة موضوع كتاب (السعودية والحرب على داعش) إجمالًا: كتاب (السعودية والحرب على داعش) لمؤلفه: حسن سالم بن سالم، وهو من إصدارات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، يضع النقاطَ على الحروف في قصَّة هذا التنظيم، ويجيب عن الكثير من التساؤلات، إلا أن الجانب الأهمَّ الذي تناوله الكتاب هو: مِن أين […]

تغريدات مقالة “منهجيَّة النَّقل ووحدةُ النَّاقل حجَّةٌ أخرى على مُنكري السُّنَّة”

نظر الصحابة إلى السنة النبوية كمصدر تشريعي، فهي التي تفصل ما أجمل في القرآن، وتبين غامضه ، وتقيِّد مطلقه، وتخصِّص عموماته، وتشرح أحكامه، فالعلاقة بين القرآن والسُّنة علاقةٌ وطيدةٌ متكاملة. وحجيَّة السنة أمرٌ مقرَّر عند عامَّة المسلمين وعليها دلائل كثيرة، وفي هذا المقال عرَّجنا على طريقةٍ من طرق تثبيت حجية السنة، وهي: اتحاد المنهجية في […]

حديث: «وعنده جاريتان تغنيان» -بيان ودفع شبهة-

كثر في الآونة الأخيرة تَكرارُ بعض المعاصرين لبعض الأحاديث النبوية، وإشاعَة فهمها على غير وجهِها الصحيحِ المقرَّر عند أهل العلم، ومنها حديث: «وعنده جاريتان تغنيان»، حيث استدلَّ به بعضُهم على إباحة الغناء([1])، ولا ينقدح في ذهن المستمِع لما يردِّدونه إلا إباحة الغناء الموجود في واقعِنا المعاصر، والمصحوب بالمعازف وآلات اللهو والموسيقى. وفي هذه المقالة مدارسة […]

المنهج السلفيُّ وتجديد الفِقه

منَ الدعواتِ التي قامَت على قدمٍ وساقٍ في العصر الحديث منذ بداية القرن المنصَرم الدعوةُ إلى تجديد الفقه الإسلاميِّ، وعلى الرغم من كون التجديد مصطلحًا شرعيًّا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم إلَّا أن الدعواتِ التي نادت بتجديد الفقه كان أغلبُها في حقيقتها تجاوزًا لثوابت الدين([1])؛ ولذا تباينت المواقف تجاهَ هذه القضيةِ بين القبول والرد([2])، […]

ثناء الشيخ أحمد حماني على محمد ابن عبد الوهاب ودعوته

قال الشيخ أحمد حماني -رحمه الله-: أول صوت ارتفع بالإصلاح والإنكار على البدعة والمبتدعين ووجوب الرجوع إلى كتاب الله والتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبذ كل ابتداع ومقاومة أصحابه جاء من الجزيرة العربية، وأعلنه في الناس الإمام محمد بن عبد الوهاب أثناء القرن الثامن عشر (1694-1765)، وقد وجدت دعوته أمامها المقاومةَ الشديدة […]

طوافُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على نسائِه بغُسل واحدٍ ودفعُ شبهةِ تحكيمِ العقل

طوافُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على نسائِه بغُسل واحدٍ ودفعُ شبهةِ تحكيمِ العقل مَن تقحَّم بعقله فيما لا يُحسنه أتى بالغرائب ولحقَتهُ المعايب، وقد يورد العقلُ صاحبَه المهاوي ويودِي به إلى المهالك والمساوي، فالطَّعن في بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة بدعوى عدمِ قبولِ العقول لها ضربٌ من جعل العقل حَكَمًا على […]

ترجمة الشيخ محمد الأمين بوخبزة – رحمه الله-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   اسمه ونسبه: هو محمد بن الأمين بن عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الحاج أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن سعيد بن يحيى بن عبد الله بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن محمد بن الولي الصالح أبي الحسن علي بن الحسن […]

منهجيَّة النَّقل ووحدةُ النَّاقل حجَّةٌ أخرى على مُنكري السُّنَّة

ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه لعَن الله الواشماتِ والمستوشمات، والنامصات والمتنمِّصات، والمتفلِّجات للحسن المغيِّرات خلق الله، فبلغ ذلك امرأةً من بني أسدٍ يقال لها: أمّ يعقوب، وكانت تقرأ القرآنَ، فأتته فقالت: ما حديثٌ بلغني عنك أنَّك لعنتَ الواشمات والمستوشمات والمتنمّصات والمتفلّجات للحسن المغيّرات خلق الله؟! فقال عبد الله: وما لي […]

الاحتجاجُ بما عليه الجمهور

للأدلَّة الشرعيَّة طريقتُها الخاصَّة، والتي يجب على الباحثِ في القضايا الشرعيَّة -إذا أراد أن يكون موضوعيًّا- أن يلتزم بها التزاما تامًّا، حتى يتمكَّن من التنزُّل على المراد، ومتى كسِل الإنسان معرفيًّا فقد يجرُّه كسلُه إلى استعمال تلك الأدلةِ استعمالًا مضِرًّا بالفهم والتأويل. ومن النماذج المريبَة التي يتداخل فيها الكسَل المعرفي مع اتِّباع الهوى تبنِّي الجمهور […]

قضيَّةُ الأنبياءِ الأولى هل يُمكن أن تُصبحَ ثانويَّة؟

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ المعلومِ أنَّ الله أرسل رسلَه بالهدى ودين الحقِّ، وقد فسَّر العلماء الهدَى بالعلم النافع ودينَ الحقِّ بالعملِ الصالح، والرسُل هم صفوة الله من خلقه، وقد وهبهم الله صفاتِ الكمال البشريّ التي لا يمكن أن يفوقَهم فيها أحدٌ، وهم الدّعاة المخلصون المخلِّصون للخَلق من عذاب الدنيا وخزي […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017