الجمعة - 13 شوّال 1441 هـ - 05 يونيو 2020 م

صلاةُ الجماعةِ والقولُ بوجوبها عند السلف وجمهور الفقه

A A

أهمية صلاة الجماعة:

اشتدَّ حِرصُ السلف على صلاةِ الجماعة، وبالَغوا في الاهتمام بها والعنايةِ بأدائها في المساجد، حيث جعلوها من سنن الهداية، وعدُّوا من تخلَّف عنها في وقتهم منافقًا مَعلومَ النِّفاق؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: “من سرَّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلواتِ حيث يُنادى بهنَّ؛ فإنَّ الله شرع لنبيِّكم صلى الله عليه وسلم سُنَن الهدى، وإنهنَّ مِن سنَن الهدى، ولو أنَّكم صلَّيتم في بيوتكم كما يصلِّي هذا المتخلِّف في بيته لتركتم سنَّةَ نبيكم، ولو تركتم سنَّةَ نبيكم لضلَلتم، وما من رجلٍ يتطهَّر فيُحسن الطّهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد، إلا كتب الله له بكلِّ خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحطُّ عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلَّف عنها إلا منافقٌ معلوم النفاق، ولقد كان الرجلُ يُؤتى به يُهادى بين الرجلين حتى يُقام في الصف”([1]). يقول ابن المنذر: “ولو كان حضور الجماعات ندبًا ما لحق المتخلِّفَ عنها ذمٌّ”([2]).

ولو تأمَّل المنصفُ هذا الأثرَ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لعلِم ما كان عليه سلفُنا من تعظيم صلاةِ الجماعة، ولأدرك ما لها من آثارٍ؛ لذا نُقل عن أكثر السَّلف القولُ بوجوبِ صلاة الجماعة؛ ومِن أحسن ما استدلُّوا به على وجوبها قوله سبحانه: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102]، وهذه الآيةُ تختصُّ بصلاة الخوف، وقد أمر الله تعالى عبادَه أن يصلُّوا في جماعة في حال الخوف، ولم يعذر في تركها، فعقل أنها في حال الأمن أَوجَب؛ ولهذا يقول الحافظ ابن كثير: “وما أحسنَ ما استدلَّ به من ذهب إلى وجوب الجماعة من هذه الآية الكريمة؛ حيثُ اغتُفِرت أفعال كثيرة [يعني: في صلاة الخوف] لأجلِ الجماعة، فلولا أنها واجبةٌ لما ساغ ذلك”([3]).

كما قد دلَّت الأحاديث الصحيحة على وجوبها على الرجال دون النساء؛ ومن أصحِّها: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ أعمى، فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخِّص له فيصلِّي في بيته، فرخَّصَ له، فلما ولى دعاه، فقال: «هل تسمع النداء بالصلاة؟»، قال: نعم، قال: «فأجب»([4]). وهذا الرجل الأعمى هو عبد الله ابن أم مكتوم، وقد جاء مفسَّرًا في سنن أبي داود وغيره([5]).

وفي الحديث دلالةٌ ظاهرة على وجوب حضور صلاة الجماعة على من سمع النداء بالصلاة؛ يقول الخطابي: “وفي هذا دليل على أن حضور الجماعة واجبٌ، ولو كان ذلك ندبًا لكان أولى من يسعُه التخلُّف عنها أهل الضرر والضَّعف، ومن كان في مثل حال ابن أم مكتوم”([6]).

وليس من مقصود هذه المقالة استيعابُ الأدلة على وجوب صلاة الجماعة، ولا رد الوجوه التي اعتُرِض بها عليهم؛ فإنَّ لهذا موضعًا آخر؛ وإنما المقصود بيان ما كان عليه السلف وجمهور الفقهاء تجاهَ هذه الشعيرة من شعائر الإسلام؛ دفعًا لما قام به بعض المتأخرين من التهوين من شأنها؛ استنادًا إلى الخلاف الواقع بين المذاهب في حكمها([7])، كما سيأتي بيانه بعد ذكر جملة من الآثار المروية عن الصحابة والتابعين التي فيها قولهم بوجوب صلاة الجماعة.

الآثار عن الصحابة في وجوب صلاة الجماعة:

لقد وردت آثار كثيرة عن الصحابة -رضي الله عنهم- تدلُّ دلالة قاطعة على أنهم كانوا يرون صلاةَ الجماعة واجبةً، وأنها فرض لازم، لا يحلُّ لأحدٍ من الرجال أن يتخلَّف عنها إلا من عذرٍ، وأنَّ من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له؛ ومنها:

عن هشيم، عن أبيه قال: فقَدَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلًا في صلاة الصبح، فأرسل إليه فجاء، فقال: أين كنت؟ فقال: كنت مريضًا، ولولا أن رسولَك أتاني لما خرجتُ، فقال عمر: فإن كنت خارجًا إلى أحد فاخرج للصلاة([8]).

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: “من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له”([9]).

وعنه أيضًا قال: “لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد”، قيل: ومن جار المسجد؟ قال: “من سمع المنادي”([10]).

وعنه أيضًا قال: “من سمع النداء فلم يأته لم تجاوز صلاته رأسه، إلا من عذر”([11]).

وعنه أيضًا قال: “من سمع النداء من جيران المسجد فلم يجب وهو صحيح من غير عذر فلا صلاة له”([12]).

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: “إن كنت مجيب الدعوة فأجب داعي الله”([13]).

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “من سمع المنادي ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له”([14]).

وعن مجاهد قال: سأل رجل ابنَ عباسٍ فقال: رجل يصوم النهار، ويقوم الليل، لا يشهد جمعة، ولا جماعة، أين هو؟ فقال ابن عباس: هو في النار، ثم جاء الغد، فسأله عن ذلك، فقال: هو في النار، قال: فاختلف إليه قريبًا من شهر ليسأله عن ذلك، ويقول ابن عباس: هو في النار([15]).

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: “من سمع النداء ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له”([16]).

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: “من سمع المنادي ثم لم يجبه من غير عذر فلا صلاة له”([17]).

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: “من سمع المنادي فلم يجب فلم يرد خيرًا، ولم يُرَد له”([18]).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “لَأَن يمتلئَ أُذنَا ابن آدم رصاصًا عذابًا خيرٌ له من أن يسمع المنادي ثم لا يجيبه”([19]).

الآثار عن التابعين في وجوب صلاة الجماعة:

ثبت القول بوجوب صلاة الجماعة عن جماعة من التابعين، ومنهم:

عن ابن جريج قال: قال عطاء: فليس لأحد من خلق الله في الحضر والقرية رخصةٌ في أن يدعَ الصلاة”، قلت: وإن كان على بزّ له يبيعه يفرق إن قام عنه أن يضيعَ؟ قال: وإن، لا رخصةَ له في ذلك، قلتُ: إن كان به رمد ومرض غير حابس أو يشتكي يديه؟ قال: أحبّ إليَّ أن يتكلَّفَ([20]).

وعن ابن جريج قال: قلت لعطاء: فمَن سمع الإقامة في الحضر ولم يسمع الأولى؟ قال: فإن ظنَّ أنه يدركُها فحقٌّ عليه أن يأتِيَها([21]).

وعن هشام، عن الحسن البصري في الرجل يصوم فتأمره أمه أن يفطرَ، قال: فليفطرْ ولا قضاءَ عليه، وله أجر الصوم وأجر البر، قيلَ: فإنها تنهاه أن يصلِّيَ العشاء في جماعة؟ قال: ليس ذلك لها؛ هذه فريضة([22]).

وقال الأوزاعي: “لا طاعةَ للوالدين في ترك الجمعة، والجماعات، سمع النداء أو لم يسمع”([23]).

اختلاف الفقهاء لا يُلحظ فيه التهوين من شأنِ صلاة الجماعة:

نعم، اختلفَ فقهاء المذاهب الفقهيَّة الأربعة في حكم صلاة الجماعة على ثلاثة أقوال، ولكن باستعراضِها يتَّضح أنها لا تحمِل في طيَّاتها التهوينَ أو التقليلَ مِن شأن صلاةِ الجماعة، وهي باختصار على النحو التالي:

القول الأول: إنها واجبة على الأعيان، وهو مذهب الحنفية([24])، والحنابلة([25])، وبه قال ابن خزيمة وابن المنذر من الشافعية([26]).

القول الثاني: إنها سنة مؤكدة، وبه قال المالكية([27])، وهو المعتمد عند متأخري الشافعية([28]).

القول الثالث: إنها فرض على الكفاية، وهو قول لبعض الشافعية، وصحَّحه النوويُّ في “المجموع”([29]).

وتحرير مذهب الحنفية كالتالي:

نصَّت بعضُ كتب الحنفيةِ المعتمَدَة على أنَّ صلاةَ الجماعة سنة مؤكَّدة، وفسَّرها جمعٌ مِن فقَهائهم بأنَّ مرادهم بذلك: أنها واجبة، كما رجَّح جمهَرةٌ مِن محقِّقيهم القولَ بالوجوب نصًّا؛ يقول أبو بكر علاء الدين السمرقندي: “الجماعةُ واجبةٌ، وقد سمَّاها بعضُ أصحابنا سنَّة مؤكَّدة، وكلاهما واحد([30])، ويقول الكاساني في توجيهه: “عامة مشايخنا أنها واجبة، وذكر الكرخي أنها سنة… -ثم ذكر توجيه ذلك بقوله:- وجه قول العامة: الكتاب والسنة وتوارث الأمة… -ثم قال:- وأما توارث الأمة: فلأن الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا واظبت عليها، وعلى النكير على تاركها، والمواظبة على هذا الوجه دليل الوجوب، وليس هذا اختلافًا في الحقيقة، بل من حيث العبارة؛ لأنَّ السنةَ المؤكَّدةَ والواجبَ سواء، خصوصًا ما كان من شعائر الإسلام؛ ألا ترى أن الكرخي سماها سنة ثم فسرها بالواجب فقال: الجماعة سنة لا يرخص لأحد التأخر عنها إلا لعذر؟! وهو تفسير الواجب عند العامة([31]).

ولذا يقول أبو نصر العتابي البخاري الحنفي في كتابه “جامع الفقه”: “أعدل الأقوال وأقواها الوجوب([32]). ويقول ابن عابدين: “صلاة الجماعة واجبة على الراجح في المذهب، أو سنة مؤكدة في حكم الواجب -كما في البحر([33])– وصرحوا بفسق تاركها وتعزيره، وأنه يأثم”([34]).

مما سبق يتبين: أن جمهور الفقهاء على وجوب صلاة الجماعة الدائر بين الوجوب العيني -كما هو مذهب الحنفية والحنابلة- والوجوب الكفائي -كما هو قول لبعض الشافعية-.

ولو تأمل الداعون إلى التهاون في صلاة الجماعة قولَ الفقهاء القائلين بالسنية أو أنها ليست واجبة على الأعيان لزال عنهم الإشكال، ولعلموا مدى حرص فقهائنا على تلك الشعيرة المقدسة؛ فإن القائلين بالسنية يصرحون بأهميتها وعدم التهاون في أدائها؛ يقول الحطاب الرعيني المالكي: “صرح كثير من أهل المذهب بأنه إذا تمالأ أهل بلدٍ([35]) على تركها قوتلوا، فأخذ بعضهم من ذلك أنها فرض كفاية، وقال بعضهم: إنما يقاتلون لتهاونهم بالسنن”([36]).

كما ينص الإمام الشافعي على عدم جواز ترك صلاة الجماعة إلا لعذر يمنع من الحضور إليها؛ ولهذا يقول في كتابه “الأم”: “وصلاة الجماعة مؤكدة، ولا أجيز تركها لمن قدر عليها بحال([37])، ويقول في “مختصر المزني”: “ولا أرخِّص لمن قدر على صلاةِ الجماعة في ترك إتيانها إلا من عذر([38]).

ناهيك عن قول الإمام أحمد بوجوبها والتشديد في أمرها؛ يقول عبد الله ابن الإمام أحمد: سألت أبي عن الصلاة في جماعة: حضورها واجب؟ فعظَّم أمرها جدًّا، وقال: كان ابن مسعود يشدِّد في ذلك، وروِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك تشديدًا كثيرًا: «لقد هممتُ أن آمرَ بحُزم الحَطب فأحرق على قوم لا يشهدون الصلاة([39])»([40]).

وقد صَدَر -بحمدِ الله تعالى- بيانٌ مِن اللَّجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
“حول أهمية صلاة الجماعة وخطورة التهوين من شأنها”؛ ردًّا على ما ينتشر من مقالات يهوِّنون فيها من أهمِّيَّة صلاةِ الجماعة في المسجد([41]).

واللهَ تعالى أسأل أن يوفِّقنا لما فيه رضاه، وأن يهديَنا لما اختلف فيه من الحقِّ بإذنه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه مسلم (654).

([2]) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (4/ 138).

([3]) تفسير ابن كثير (2/ 400).

([4]) أخرجه مسلم (653).

([5]) سنن أبي داود (552)، سنن ابن ماجه (792).

([6]) معالم السنن (1/ 160).

([7]) ومنهم د. أحمد بن قاسم الغامدي في مقال له مستلّ من دراسته: «قوافل الطاعة في حكم صلاة الجماعة«. وقد أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بيانًا في الردِّ على ما ينتشر من مقالات تدعو للتهوين من أمر صلاةِ الجماعة؛ ودونك مختصر ما جاء في هذا البيان، من موقع جريدة المدينة، وهذا رابطه:

https://www.al-madina.com/article/29236

([8]) أخرجه ابن أبي شيبة (3462).

([9]) أخرجه عبد الرزاق (1914)، والبيهقي (3/ 174).

([10]) أخرجه عبد الرزاق (1915)، وابن أبي شيبة (3469)، وابن المنذر في الأوسط (1907)، وضعفه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (2/ 66) مرفوعًا وموقوفًا.

([11]) أخرجه ابن أبي شيبة (3470)، وابن المنذر (1901).

([12]) أخرجه عبد الرزاق (1916)، وابن المنذر في الأوسط (1904).

([13]) أخرجه ابن أبي شيبة (3471).

([14]) أخرجه عبد الرزاق (1914، 1917)، وابن أبي شيبة (3464)، وابن المنذر في الأوسط (1899).

([15]) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (1906).

([16]) أخرجه ابن أبي شيبة (3467)، وابن المنذر في الأوسط (1902).

([17]) أخرجه ابن الجعد في مسنده (3087)، وابن أبي شيبة (3463)، وابن المنذر في الأوسط (1900).

([18]) أخرجه عبد الرزاق (1917)، وابن أبي شيبة (3466)، وابن المنذر في الأوسط (1903).

([19]) أخرجه ابن أبي شيبة (3465)، وابن المنذر في الأوسط (1905).

([20]) أخرجه عبد الرزاق (1919).

([21]) أخرجه عبد الرزاق (1922).

([22]) علَّقه البخاري في صحيحه (1/ 131) عنه بلفظ: “إن منعته أمُّه عن العشاء في الجماعة شفقةً لم يطعها”، ووصله ابن حجر في تغليق التعليق (2/ 275).

([23]) ينظر: الأوسط لابن المنذر (4/ 138)، وشرح السنة للبغوي (3/ 350).

([24]) ينظر: كنز الدقائق للنسفي -مطبوع مع البحر الرائق- (1/ 365)، والاختيار لتعليل المختار للموصلي (1/ 57)، واللباب في الجمع بين السنة والكتاب للمنبجي (1/ 252).

([25]) ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: 106)، والتعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة لأبي يعلى الفراء (2/ 241)، والمغني لابن قدامة (2/ 130)، وكشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي (1/ 454).

([26]) ينظر: الأوسط لابن المنذر (4/ 137-138)، والمجموع للنووي (4/ 184).

([27]) ينظر: عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لابن شاس (1/ 135)، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص: 48)، والدر الثمين والمورد المعين لميارة (ص: 120)، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 424).

([28]) ينظر: تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي (2/ 247)، ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للخطيب الشربيني (1/ 465)، ونهاية المحتاج للشمس الرملي (2/ 133).

([29]) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (2/ 297)، والمهذب للشيرازي (1/ 176)، والمجموع شرح المهذب (4/ 182-184).

([30]) تحفة الفقهاء (1/ 227).

([31]) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 155).

([32]) ينظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 286).

([33]) يعني: كتاب “البحر الرائق شرح كنز الدقائق” لابن نجيم، وانظر كلامه في (1/ 365).

([34]) حاشية ابن عابدين على الدر المختار (1/ 457).

([35]) أي: تظاهروا وتعاونوا واجتمعوا. ينظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي للأزهري (ص: 237).

([36]) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (2/ 81).

([37]) الأم (1/ 86).

([38]) مختصر المزني (8/ 115).

([39]) أخرجه البخاري (644)، ومسلم (651)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([40]) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: 106).

([41]) ودونك رابطه في ملتقى أهل الحديث:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1279151

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

بعض الأخطاء المنهجية في نقد السلفية -عدم التفريق بين اللازم والإلزام مثالا-

كلُّ ما يرتبط بالبشرِ -عدا الأنبياء- فهو عرضَة للخطأ والنسيان والنَّقص؛ لأنَّ الإنسان خلقه الله على هذه الهيئة، لا بدَّ أن يخطئ مرة ويصيب أخرى، وحسبه شرفًا أن يكثُر صوابه، ومن فضل الله على عباده أن ضاعَف لهم الحسناتِ والأجور؛ لأن الغالبَ في الإنسان إذا تُرك على عمله أن يغلبَ عليه طبعُه، وهو الجهل والظلم […]

تغريدات ورقة علمية هل ثمة أدعية للوقاية من الأمراض والأوبئة؟

رغم كل هذه الجهود العظيمة لمكافحة وباء كورونا نجد من الناس بإنكار السنة النبوية، ويختلق حربًا لا حقيقة لها. ويشارك في هذه الحرب على السنة شخصان: فأولهم وأشنعهم من يَكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وينشر الأدعية والأحاديث المكذوبة والموضوعة على أنها واقية من وباء كورونا   ثانيهم وليس أقل شناعة من سابقه: […]

سؤال اليقين (مناقشة الأصل الذي بُنِيَ عليه رد أحاديث الآحاد في العقائد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة مَّما لا شك فيه أنَّ المسلم مطلوب منه اليقين في دينه، فمن شروط قبول الشهادتين: اليقين،  وقد دلَّت أدلة كثيرة على وجوب تحصيله، يقول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ […]

السلفيّون يتَّبِعون منهَجَ السلف أم شَيخَ الإسلام؟

شيخ الإسلام ومنهج السلف: لا يعتقِد السلفيون أصلًا وجودَ تغايُر حقيقيّ بين منهج السلف وما يقرِّره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهم إنما يعظِّمون شيخ الإسلام لاتِّباعه منهجَ السلف، ورفعه لهذا الشعار في وجه كلِّ مخالف للكتاب والسنة، ومنافحتِه عن المنهج بكلّ ما أوتي من علمٍ وعقل؛ حتى صار علامةً فارقة في التاريخ فيما […]

مقدمة في الدفاع عن الدولة السعودية الأولى ودعوتها الإصلاحية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد. التحالف الأول بين إمام الدعوة ولوائها فإن المملكة العربية السعودية المعاصرة هي الامتداد التاريخي والفكري والعقدي التي أسسها الإمام محمد بن سعود حاملًا لواء الدعوة الإصلاحية التي قام بها الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله. وقد […]

محاضرة بعنوان “بناء الشخصية السلفية في ظل المتغيرات”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين، ونجدِّد الشكر ثالثًا ورابعًا وخامسًا للإخوة الداعين وللإخوة الحاضرين، ونسأل الله -عز وجل- القبول منَّا ومنكم أجمعين. موضوعنا اليوم هو مقومات بناء الشخصية السلفية […]

إرادة الله عز وجل (عقيدةُ المسلم فيها، وأهميتها في زمن الأوبئة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ القدَرَ سِرُّ الله في خَلقه، ولا ينتَهي إلى عِلمه ذو نفس، والناس تحت القدر سائرون، لا يخرجون عن المكتوب، ولا يفعلون غير المراد لله سبحانه؛ لأنهم في ملكه وتحت قدرته، واعتقاد المسلم في القدر اعتقادًا صحيحًا يجعله ذا نفس مطمئنَّة؛ لأنه يرضى بقضاء الله وقدره، وهو على […]

بعض الأحكام المتعلقة بالتراويح في زمن الأوبئة

الحكمة في تشريعات الإسلام: للضرورات أحكامُها، وتصرفاتُ المكلف فيها تختلف عن تصرفاته في غيرها، والحكم فيها ينبغي أن يجريَ على المعهود الوسَط الذي يراعي كلَّ مكلَّف بحسب حاله، فالناس فيهم المرضى، وفيهم من يضربون في الأرض يبتَغون من فضل، وآخرون يقاتلون في سبيل الله، واهتماماتُ الناس ليسَت واحدةً، ومن ثَمَّ جاءتِ التشريعات مراعيةً لتنوُّع مساعي […]

معالمُ المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلَّاد الإلحاد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلاءُ الحداثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب تعريف التَّصّوف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تصفيد الشياطين وواقع الأمة تحرير معنى حديث: «وصفدت الشياطين»

ظهرت المدرسة العقليَّة محاولةً التشكيكَ في كثيرٍ من الثَّوابت الدينية المتعلِّقة بالاستسلام للوحي والتمسُّك به، فغدت هذه المدرسة تلقِي الشبهات مرةً بعد المرة، وكلُّها تهوِّن من شأن التمسُّك بنصوص الكتاب والسنة، وتدعو إلى إخضاعها للعقل، وجعلها تحت وصايته، وبهذه الطَّريقة ردُّوا كثيرًا من الأحاديث النبوية الصحيحة بحجة معارضتها للعقل، أو تأوَّلوها تأويلات بعيدة باطلة، ولا […]

كيفَ تُظْهِر النوازلُ مَتانةَ وسماحةَ الإسلامِ وشَرائعِه؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: فشا الطاعونُ في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتحديدًا في السنة الثامنة عشرة من الهجرة، فقد دهم الطاعون مدينة عمواس، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قدم إلى الشام وبها الطاعون، ولم يدخُلها، وإنما التقى به الصحابة أمراء الأجناد([1]) في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017